facebook
twitter
google_plus
Share
ينبوع الدعـــوة :

يتناول موضوعات ذات صلة بالشأن التربوي تهم الدعاة

الأدلة على نصرة النبي( صلى الله عليه وآله وسلم)
 
الأدلة على نصرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم
تمت الإضافة بتاريخ : 06/10/2010م
الموافق : 28/10/1431 هـ

الأدلة على نصرة النبي( صلى الله عليه وآله وسلم) على من يقدح فيه

 

الشيخ / محمد الوقشي

خاص ينابيع تربوية

الأدلة من الكتاب الدالة على وجوب نصرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم

 وقد ورد نصوص من الكتاب موجبة لنصرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ، وحاثة على الذب عنه بيانها فيما يلي :

الدليل الأول : قال تعالى : (( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ، ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه ..... )) .

 فالآية ظاهرة في أن الله أخذ الميثاق من النبيين في نصرة النبي الكريم ، وقد علم من خلال النصوص أن العلماء ورثة الأنبياء ، ومقتضى الوراثة وجوب نصرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم على العلماء ، وتحملهم الميثاق الرباني في ذلك ، ولا شك أن أخذ الميثاق عليهم هو كذلك على أممهم في ذلك ، وعليهم يترتب التهديد في الآية التي تليها ، : (( فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون )) 81 ـ 82 آل عمران ، ويكون وجوب التكليف على هذه الأمة بالأولوية .

الدليل الثاني : رتب الله الفلاح على نصرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم :

 قال تعالى : (( فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه أولئك هم المفلحون )) 157 الأعراف .

الدليل الثالث : وجعل نصرته علامة الإيمان قال تعالى : : (( والذي آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا .. )) 74 الأنفال .

الدليل الرابع :  ونصرته صلى الله عليه وآله وسلم دلالة على صدق الأتباع له :

قال تعالى : (( وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون )) 8 الحشر .

الدليل الخامس : ويلاحظ أن الغارات الإعلامية في عصره صلى الله عليه وآله وسلم ، التي كان لها أثر ونكاية في صفوف المسلمين ، تولى المولى عز وجل الجواب عليها ، وعلى جهة المثال :

رد الله على الوليد بن المغيرة حين قال أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ساحر ، وذلك في سورة المدثر من قوله : (( ذرني ومن خلقت وحيدا .... سأصليه سقر )) 11 ـ 26 المدثر

  رد الله على المنافقين في سورة المنافقون حين قالوا : (( لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ... )) .

 رد الله عن المنافقين حين قدحوا في عرضه باتهام عائشة بالأفك بعد غزوة بني المصطلق ، ورد عليهم في بضعة عشر آية وذلك في قوله تعالى : (( إن الذين جاؤوا بالأفك عصبة منكم .... ))  النور .

رده على الذين قالوا أنه يعلمه بشر ـ وهو غلام نصراني يقال له : (( جبر الرومي ))(1 ) وكان يقرأ الكتب ـ فقال الله تعالى : (( ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذين يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين )) 103 النحل

وغير ذلك من النصوص الواردة في الذب الدفاع عنه ، وأنا أتوقع هلاكا ومصائب للدول التي تعدت على جناب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم .

 وفيها الكفاية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد .

 

الأدلة من السنة والإجماع

 وقد وردت نصوص من السنة تدل على وجوب الذب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم منها :

الدليل الأول : عن ابن عباس قال : ( أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقتلها فأهدر النبي صلى الله عليه وآله وسلم دمها ) أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح .

هذا إذا كان مسلما ، فإنه يكفر ويحل دمه ، وإن كان كافرا معاهدا ، انتقض العهد وحل دمه ، يدل على ذلك ما أخرجه البخاري عن جابر بن عبد الله وهو

الدليل الثاني : عن جابر بن عبد لله في قصة كعب بن الأشرف ، وفيه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : (( من لكعب بن الأشرف فإنه آذى الله ورسوله ؟ )) والقصة معروفة في ذلك حيث قال لهذا الأمر محمد بن مسلمة ، وقام بحيلة قتل فيها كعب بن الأشرف (2 )

الدليل الثالث : كانت عصماء بنت مروان تحرض على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقتلها عمير بن عدي الخطمي ، وحين سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك قال : (( نصرت الله ورسوله يا عمير )) ثم قال : (( لا ينتطح فيها عنزان )) ( 3)

الدليل الرابع : وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : ( أن يهودية كانت تشتم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وتقع فيه فخنقها رجل حتى ماتت فأبطل النبي صلى الله عليه وآله وسلم دمها ) ( 4)

الدليل الخامس : أباح النبي صلى الله عليه وآله وسلم قتل خالد بن سفيان الهذلي ، وقتله عبد الله بن أنيس (5 )

الدليل الإجماع : ونقل ابن المنذر الإجماع على أن من سب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجب قتله ( 6)

 

الأدلة من السيرة

وقد وردت أدلة في السيرة تدل على حل دم من سب النبي صلى الله عليه وآله وسلم منها :

الدليل الأول : قتله صلى الله عليه ولعقبه ابن أبي معيط ، والنضر بن الحادث بعد بدر في منطقة تسمى الصفراء أثناء رجوعه إلى المدينة وهو في الطريق بعد الأنتصار ، وذلك لما صدر منهم من أذى وعداء بالغين للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد قال عقبه بن أبي معيط : يا ويلي علام أقتل يامعشر قريش من بين من ها هنا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (( لعداوتك لله ورسوله )) فأراد عدو الله أن يستعطف النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ( يا محمد من للصبية ؟

فقال صلى الله عليه وآله وسلم : (( النار )) (7 )

وكذا أباح النبي صلى الله عليه وآله وسلم في فتح مكة دم ثلاثة عشر شخصا من المشركين ، وإن وجدوا متعلقين بأستار الكعبة ، قال الحافظ بن حجر في الفتح :

 ( وقد جمعت أسماءهم من متفرقات الأخبار وهم :

         عبد العزى بن خطل .

         عبد الله بن سعد بن أبي السرح .

         عكرمة بن أبي جهل .

         الحويرث بن نُقيد .

         مقيس بن حبابة .

6         هبار بن الأسود .

         فرتني .

         وقريبة ، وكانتا قينتان ـ أي مغنيتان ـ لابن خطل .

9.         سارة مولاة بن عبد المطلب .

10ـ       الحارث بن طلال الخزاعي ــ ذكره أبو معشر .

11ـ       كعب بن زهير .

12ـ       وحشي بن حرب

13ـ       هند بنت عتبة  ـ وهؤلاء الثلاثة ذكرهم الحاكم ) ( 8)

ويؤخذ من هذا الفصل الأحكام التالية :

الأول : حل دم من شتم النبي صلى الله عليه وآله وسلم سواء كان مسلما أم كافرا ، والحكم بالردة على المسلم .

الثاني : نقض عهد الكافر المعاهد ، وإعلان الحرب عليه ، وحرمة التعامل معه بكل أنواع التعامل .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1) انظر القرطبي 10 / 177 .

2) البخاري : كتاب المغازي : باب قتل كعب بن الأشرف رقم 4037 .

3) أخرجه أبو داود كتاب الحدود  : باب الحكم فيمن سب النبي صلى الله عليه وآله وسلم 4 / 528 ـ 529 .

4) أخرجه أبوداود في السنن  في نفس الكتاب والباب السابق برقم 4362 ، وهو حديث حسن .

5) أخرجه أبو داود 2 / 41 رقم 1249 ) وقد حسنه ابن حجر في الفتح ، وأحمد في المسند 3 / 496 وانظر صحيح السيرة النبيوة  للطرهوي صـ329 .

6) كتاب الإجماع صـ 153 .

7) أنظر مجمع الزوائد 6 / 89 وقال الهيثمي : رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات أنظر ( الشيرة النبيوة للصلابي 2 / 714 ـ 715

8) انظر فتح الباري 7 / 9 بتصرف

 

        اخر ثلاثة مواضيع تم إضافتها لهذا القسم
أضف تعليق
    الإسم :
    البريد الإلكتروني:
  المدينة :
  عنوان التعليق :
    نص التعليق :