المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الثقة بالنفس-الطمأنينة الروحية-توكيد الذات


ابوسلوة
01-02-2010, 02:14 PM
أخواني الكرام السلام عليكم

موضوع اليوم منقول للفائدة

و هى تحتوى على المواضيع الاتيه:
1-التخطيط وبناء الأهداف
2-التفكير أساس السلوك
3-الثقة بالنفس
4-الطمأنينة الروحية
5-المشاركة المجتمعية
6-الوضوح أساس الانطلاق
7-توكيد الذات
8-توكيد الذات مع الثقة بالنفس
9-حل المشكلات
10-مهارات الاتصال الفعال

أرجو تثبيت هذا الموضوع و أرجو الرد و وضع ارائكم

الثقة بالنفس
مقدمة
تعد الثقة بالنفس هى الأساس الذى ننطلق منه نحو الإيجابية والنجاح والصحة النفسية والسعادة ، فالثقة بالنفس كالأجنحة بالنسبة للطائر ، فبها يطير ويرفرف محلقاً فى الأفق ، وبدون هذه الأجنحة يسقط الطائر ويصبح صيداً سهلاً ، كذلك يرفرف الواثق من نفسه فى سماء النجاح والتميز ، وإذا فقد ثقته بنفسه يكون صيداً سهلاً للفشل والسلبية والاضطراب النفسى والتعاسة . وأرى أن نقص الثقة بالنفس " فيروس " يصيب الصحة النفسية للإنسان ، وقد تصل درجة خطورة هذا الفيروس إلى قتل الإيجابية فيمن يصيبه ، وقد يكمن هذا الفيروس " نقص الثقة بالنفس " ولا تظهر أعراضه على صاحبه حتى يقابله موقف ضاغط ومن ثم ينشط ويصيبه بأعراضه مثل الشعور بالخوف والإحساس بالفشل والقلق وضعف تقدير الذات والسلبية . والأخطر أنه " فيروس معدى " وقد ينتقل من شخص لآخر فقد ينتقل من الأب لابنه ، وقد ينتقل من فرد لجماعه ، فقد ينتقل من قائد لجنوده ، ومن مدير لموظفيه


ومصيبة المصائب حينما ينتشر هذا الفيروس فى الأمة بأكملها حيث يفقدها الثقة بنفسها وبهويتها وقدراتها الروحية قبل البشرية والطبيعية ، ومن ثم تمرض الأمة بأمراض الهزيمة النفسية ، والتبعية ، والسلبية ، ومن أعراضه الشعور بالضعف ومن ثم الانبهار بالآخر وحضارته وقوته .

معنى الثقة بالنفس :



هى شعور الفرد بقيمته سواء أمام نفسه أو أمام الآخرين ، وأنه هو الذى يتحكم فى ذاته وليس الآخرون ومن ثم ينعكس ذلك على اعتقاده الإيجابى فى تفكيره ومشاعره وسلوكه ، وشخصيته بشكل عام .


وهى إيمان الفرد بأهدافه وقراراته وبقدراته وإمكاناته ، أى الإيمان بذاته .


وهى صفة مكتسبة من البيئة الخارجية سواء الأسرية أو المدرسية أو المجتمعية .



وبالتالى يكتسب بعض الأفراد هذه الصفة ، فى حين يكتسب البعض الآخر عكسها


. أعنى نقص الثقة بالنفس ، فما هى أسباب نقص الثقة بالنفس ؟ .


أسباب نقص الثقة بالنفس :



أولاً


: أسباب اجتماعية
: وهى تنقسم إلى أساليب التنشئة الاجتماعية الخاطئة ، وسوء التوافق الأسرى .
1- أساليب التنشئة الاجتماعية الخاطئة .
أ- القسوة الزائدة : وهو من أخطر الأساليب التربوية الخاطئة . وتنقسم القسوة الزائدة إلى أساليب مختلفة تبدأ بسب الطفل وشتمه وتحقيره والسخرية منه مثل ( أنت غبى .. حقير .. والشتم بأسماء الحيوانات وحدث ولا حرج .. الخ ) ثم الربط والتقييد بالحبال والسلاسل والجنازير ، والضرب المبرح سواء باليد أو بالعصا أو الجلدة أو السلك والصعق بالكهرباء وبالنار .


ويؤدى هذا الأسلوب التربوى الخاطئ إلى فقدان الإنسان الثقة فى قدراته وإمكانياته لأنه كل ما أراد فعل شيئ يناسب قدراته عوقب على فعل ذلك الشئ حتى يظن مع الوقت أنه فاشل وغبى ولا يستطيع فعل أى شئ صحيح أبداً ، ويصبح لسان حاله قائلاً


" أن الأطفال الآخرين هم القادرون على النجاح وأما أنا فلا أستطيع فعل أى شئ ، فأنا فاشل .. فاشل .. " .


ب-التدليل الزائد

وهو من الأساليب التربوية الخاطئة ، وله نفس خطورة أسلوب القسوة الزائدة فهما على طرفى نقيض ، ويتسم كلاهما بالتطرف فى المعاملة
. والتدليل الزائد يعنى إشباع كل رغبات الطفل إشباعاً فورياً دونما تأجيل ، سواء إشباعاً عاطفياً أو مادياً بشكل مبالغ فيه
حتى أن الطفل لا يتعلم تأجيل الإشباع والصبر ، ومن ثم فهو يعتاد على أن الحياة كلها إشباع ، فإذا واجهته مواقف صعبة أو ضغوط حياة فسوف يفشل فى مواجهتها بمفرده حيث اعتاد الاعتماد على الآخرين ومن ثم إذا تكرر فشله فقد الثقة بنفسه
.



ج- الحماية الزائدة :


والحماية الزائدة تعنى


" قيام الوالدين بمسئوليات الطفل نيابة عنه ، والتدخل فى كل شئونه وعدم إعطائه فرصة للتصرف فى أموره بنفسه ، واكتسابه تجارب تعلمه ، ويتم تدريبه من خلالها للتصرف فى المواقف مستقبلاً " ومن ثم لا يتعلم الطفل الاعتماد على النفس وتحمل المسئولية فى شئ ومن ثم ينشأ فاقد الثقة فى نفسه لأنه لم يخض غمار الحياة بنفسه ويخشى القيام بعمل شئ خشية الفشل .

د- التحكم الزائد والسيطرة .


وهو من الأساليب التربوية الخاطئة ونعنى به


" التحكم الزائد فى الابن ، التحكم فى نشاطاته وأفكاره ومشاعره وطموحاته ورغباته ، وإلزام الابن بمهام وواجبات تفوق قدراته ، بالإضافة إلى وجود قائمة من الممنوعات مثل ممنوع تلبس كذا ، أو تأكل كذا ، تصاحب كذا ، ممنوع اللعب ، ممنوع الخروج ، ممنوع السهر ، ممنوع مشاهدة التليفزيون ، ممنوع الجلوس مع الضيوف ، ممنوع الكلام والأكل مع الكبار . وهناك قائمة أخرى من التكاليف الإجبارية كارتداء ملابس معينة ومصاحبة أصدقاء معينين .. الخ . ومع وجود السيطرة والقهر لا يتعرف الطفل على إمكاناته وقدراته ومواهبه ونقاط القوة والتميز لديه ومن ثم يخشى التجربة خوفاً من الفشل وذلك لعدم الثقة بالنفس لأنه لم يختبر ذاته من قبل " ذاته التى لا يعرفها " .

هـ- التفرقة بين الأخوة :



وهو من الأساليب التربوية الخاطئة حيث يفرق بعض الآباء بين أبنائهم لسبب أو لآخر لا سيما التفرقة بين الذكور والإناث مما يؤدى ذلك إلى فقدان شعور الطفل المنبوذ بعدم التقدير والحب من والديه ومن ثم ينعكس ذلك على تقديره لذاته وثقته بنفسه بالسلب .



2- سوء التوافق الأسرى




تؤدى الصراعات بين الزوجين إلى حالة من الطلاق العاطفى والخرس الزوجى وخلو المنزل من الدفء والحب مما ينعكس على الأبناء بحالة من الخوف وعدم الشعور بالأمن ، وفقدان الثقة فى النفس والغير والمستقبل .




ثانياً :
أسباب نفسية :
ومنها


1- الشعور بالنبذ من الآخرين .
2- التعرض للاعتداء النفسى أو الجسدى أو الجنسى .
3- المرور بموقف فشل تم تعميمه واتساعه وانتشاره .
4- تكرار خبرات الفشل .
5- البرمجة السلبية للذات .
6- النظرة السلبية للذات مثل ( أنا ضعيف ، أنا فاشل .. الخ )


ثالثاً :
أسباب عضوية :



إن مما يؤدى إلى نقص الثقة بالنفس المشكلات الجسمية مثل تواضع الجمال ، أو عدم تناسق الجسد مثل قصر القامة أو هزال الجسم ، ضعف البصر أو السمع ، ، بعض الأمراض الجلدية الظاهرة لاسيما فى الوجه ، وكذلك التلعثم فى الكلام أو اللجلجة أو التهتهة .



الآثار السلبية لنقص الثقة بالنفس :- ( سمات فاقد الثقة بالنفس )


تتعدد الآثار السلبية لنقص الثقة بالنفس ، والتى تبدو فى أوضح صورها عند مواجهة المواقف الصعبة ، وهى تنقسم إلى آثار سلبية وجدانية وعقلية معرفية وجسدية وسلوكية .




أولاً :
الآثار السلبية .. الوجدانية .


1- الخوف
2- القلق
3- الخجل
4- الانطواء
5- الشعور بالعجز
6- الشعور بالنقص
7- الحساسية الزائدة
8- الشعور بالفشل
9- العصبية الزائدة
10 - الاستغراق فى أحلام اليقظة
11- العدوانية
12- الغرور والتكبر


 

ثانياً :
الآثار السلبية .. العقلية .


1- تشتت الانتباه
2- تشتت التركيز
3- التردد
4- نقص تقدير الذات
5- الشعور بالدونية
6- السلبية
7- عدم المخاطرة
8- عدم القدرة على الإبداع
9- عدم القدرة على اتخاذ قرار ( اليد المرتعشة لا تتخذ قراراً ) .


ثالثاً :
الآثار السلبية .. الجسدية :


1- تصبب العرق
2- ارتعاش الأيدى
3- برودة الأطراف
4- زيادة دقات القلب 5
- سرعة التنفس
4- احمرار الوجه


رابعاً :
الآثار السلبية .. السلوكية :


1- ضعف القدرة على التواصل
2- الهروب من المواقف الصعبة
3- الانسحاب من المواجهة
4- قلة عدد الأصدقاء
5- الهروب من دور القيادة
6- ضعف القدرة على التعبير عن الذات
7- ضعف القدرة على التعبير عن الأفكار والمشاعر
8- عدم القدرة على الدفاع عن النفس .

وبالطبع لن يصبح الإنسان إيجابياً إلا إذا تخلص من ضعف الثقة بالنفس وتدرب على مهارات زيادة الثقة بالنفس .

كيف تتخلص من نقص الثقة بالنفس ؟
1- يجب بداية تحديد الأسباب والمواقف والأشخاص التى أدت إلى نقص الثقة
بالنفس لديك تحديداً جيداً وذلك كالآتى : -
الأسباب مثل


(الفشل فى شئ معين ، التعرض للضرب والإهانة ، الشكل المتواضع ، قصر القامة .. الخ )
والمواقف مثل ( إهانة من مدرس أمام الزملاء ، نقد جارح من رئيسى فى العمل .. الخ )
والأشخاص مثل ( الأب أو الأم أو مدرس مادة كذا ، أو الأستاذ فلان المدير .. الخ ) .


2- رتب الأسباب والمواقف والأشخاص - كل على حده - حسب تأثيرهم فى نقص الثقة بالنفس لديك .

3- حدد المشاعر الناتجة من كل سبب ومن كل موقف ومن كل شخص والتى أدت إلى نقص الثقة بالنفس لديك .

4- اكتب الأفكار التى تدور فى ذهنك والمرتبطة بكل سبب وموقف وشخص .

5- اكتشف بنفسك أخطاء التفكير التى وقعت فيها ( الأفكار اللاعقلانية ) مثل

أ- التهويل والمبالغة :بمعنى المبالغة فى إدراك جوانب القصور الذاتى والتهوين من المزايا والنجاح الشخصى ، وتضخيم الحدث الضاغط الذى سبب لك نقص الثقة بالنفس مثال : إهانة المدرس لك : فتقول لنفسك لست أنا من أهان ، إنها مصيبة المصائب أن يحدث لى ذلك ، الكل يعرف ما حدث لى .

ب- التعميم :

ويعنى تعميم هذه الخبرة السلبية على الذات ككل .
مثال


: إهانة المدرس لك : فتقول أنا شخصية مهانة ، وسأظل مهان دوماً .

ج- الكل أو لا شئ :


وتعنى إدراك الأشياء على أنها إما سيئة تماماً أو لا شئ ( وعدم
إدراك أن الشئ الذى قد يبدو سلبياً قد ينطوى على فائدة الآن أو مستقبلاً )
مثال


: إهانة المدرس لك : فتقول ما حدث لى أمر سيئ للغاية ، كله سيئ .

د- الإدراك الانتقائى السلبى


: وتعنى أن الشخص يركز تفكيره على النقاط السلبية فى الموقف غير مدرك للنواحى الإيجابية ، كما يركز على نقاط الضعف لديه فقط ولا يرى نقاط القوة .
مثال


: إهانة المدرس لك : يركز الشخص على الإهانة فقط ولا يركز على أى مدح سمعه فى حياته .

هـ-التفسير السلبي لما هو إيجابي :


وتعنى تفسير الأمور التى يكون من الواضح أنها إيجابية وطيبة تفسيراً سلبياً .
مثال


: حب الزملاء لي وتقديرهم شفقة على حالي بعد إهانتى من المدرس وليس لأشياء إيجابية لدي .

و-القفز إلي الاستنتاجات :


إدراك أن الموقف ينطوى على تهديد وخطر وامتهان دون أن تكون هناك دلائل على ذلك .

مثال :
يقول الشخص لنفسه مجرد إهانة المدرس لى تدل على أنه سوف يعطينى درجات سيئة وسوف أرسب هذا العام .



ز- قراءة المستقبل سلبياً وحتمياً :


التوقع السلبى للمستقبل والتصرف كما لو كان هذا التوقع حقيقة .
مثال


: يتوقع الشخص أن إهانته أمام زملائه ستصيبه بوصمة عار تظل معه طول الحياة يتجرع مرارتها ، ولن يحترمنى أحد بعد اليوم ، وربما لا أستطيع الوصول لأهدافى فى المستقبل لأننى شخص مهان .

ى – التأويل الشخصى للأمور :


أن ينسب الشخص لنفسه مسئولية النتائج السلبية فى المواقف التى يمر بها .
مثال


: يقول الشخص لنفسه أنا الذى أستحق الإهانة لأننى غبى .
وبالتالى على الشخص ( فاقد الثقة بالنفس ) أن يكتشف أن الأسباب أو الأحداث الضاغطة ( المواقف ) أو الأشخاص ليست هى التى سببت له نقص الثقة بالنفس إنما هذه الأنماط من الأفكار اللاعقلانية هى التى أدت إلى ذلك .

6 - استبدل الأفكار اللاعقلانية.. غير المنطقية .. السلبية المسببة لنقص الثقة بالنفس بأفكار عقلانية .. منطقية .. إيجابية :
ففى مشكلتنا السابقة يمكنك استبدال فكرة الإهانة المسيطرة عليك بأفكار أخرى مثل :


أ - المدرس هو المخطئ ، وكل البشر يخطئون .. وأسلوبه – هو - سيئ ولا يجيد مهارات الاتصال .


ب- المدرس أهان كل الطلاب فى الفصل وأنا واحد من الطلاب ، وبالتالى لن يعاير بعضنا البعض .


ج - ربما فعل المدرس ما فعله لأنه كان فى حالة نفسية سيئة لسبب أو لآخر ، خاصة أنه ليس دوماً كذلك .


د- المدرس يقصد مصلحتنا وما أهاننا إلا كى نذاكر وننجح .


هـ- إن إهانات المدرس جعلتنى أنتبه لدروسى بعد أن أهملتها .


و- يرجع الفضل بعد الله لمدرسى الذى عنفنى ولولاه ما كنت اجتهدت ووصلت لما أنا فيه .




قصة :
مر سيدنا عيسى وجمع من الحواريين ذات يوم على جيفة منتنة .. كلب ميت فقال أحد أصحابه ما أنتن ريحه ، وقال الآخر ما أقبح منظره ، فقال سيدنا عيسى : ما أشد بياض أسنانه .



7- سامح كل من أساء إليك: لله أولاً .. ثم لنفسك وسوف تشعر بالتحسن السريع فى حالتك النفسية ، لأن التسامح يطهر النفس من الغل والحقد والحسد والضغينة والشعور بالظلم والأسى والقهر .. والإهانة . ويقولون " إن لم تسامح فاحفر قبرين " بمعنى تحفر قبر لك لأنك تحمل الغضب بداخلك والذى يؤلمك وقد يصل بك للمرض ويودى بحياتك .. أو على الأقل .. تموت وأنت حى .. أى تتوقف إنسانياً . ثم تحفر قبراً لمن ظلمك أو أهانك لأنه يقتله الإحساس بالذنب والشعور بالإثم والندم على ما فعله معك . وقد يصل بك الغضب إن لم تسامح إلى الاعتداء على من ظلمك وأهانك وربما تتقاتلا .

قصة :
جمع رجل ولديه وكان أحدهما كبيراً والآخر صغيراً وأوصاهما وهو على فراش الموت أن يحب كل منهما الآخر وأن يسامح كل منهما الآخر إذا أخطأ فى حقه . ومرت الأيام واختلف الأخوان على قطعة الأرض الزراعية التى تركها والدهما فأراد الأخ الأكبر أخذها وقال لأخيه الصغير " الأرض من حقى لأننى تعبت في إصلاحها مع أبينا ، وكنت أنت صغيراً ولم تتعب فيها ولذا فهى من حقى وليس لك فيها شئ ، فرد عليه أخيه الصغير قائلاً : قطعة الأرض من حقى أنا لأنك أنت أكلت من خيرها وتزوجت منها أما أنا فلا أملك شيئاً وأريد أن أجهز نفسى منها . فأحضر الأخ الأكبر " بناءاً " وطلب منه بناء جدار بينه وبين أخيه حتى لا يرى أخيه ، فكان " البناء " حكيماً فبدلاً من أن يبنى جداراً بين الأخوين بنى كوبرى .. وشعر كلا الأخوين بالذنب وصعد كل منهما على الكوبرى سائراً فى الطريق لأخيه وحينما تقابلا فى منتصف الكوبرى احتضن كل منهما الآخر بحب وتسامح وبكيا .. وقال الأخ الأكبر سامحنى يا أخى فلقد أوصانى أبى بك وأنا ربيتك وأنت صغير والأرض من حقك فخذها .. فرد عليه أخيه الصغير وهو يبكى قائلاً له : لا يا أخى فالأرض من حقك أنت فأنت من تعبت في إصلاحها .. ويكفينى شعورى بالأمان بوجودى معك .



ومما يزيد ثقتك بنفسك أن تفعل ما يلى


: ( كيف تقوى ثقتك بنفسك ؟ )


1- اكتشف طاقاتك الإيجابية :
حاول الإمساك بورقة وقلم واكتب الجوانب الإيجابية لديك وكذلك نقاط القوة ، وقدراتك ومواهبك .


مثال :
( شكلى مقبول .. جسدى متناسق .. ذكى .. أحب الآخرين ويحبنى الآخرون .. لدى قدرة على التواصل مع الآخرين .. لدى موهبة الخط الجميل .. أو الإنشاد ... الخ )



2- اكتب الجوانب الإيجابية ونقاط القوة التى تميزك عن غيرك .

مثال :
( أتميز عن غيرى بأننى هادئ الطبع .. أصلى الفجر فى جماعة .. أعرف برامج فى الكمبيوتر .. أفضل واحد فى تخصصى .. الخ ) .

3- تقبل ذاتك كما هى : سواء صورة الذات أو صورة الجسد وتذكر أنك خلق الله ، بل أفضل مخلوق عند الله ، فلقد خلقك الله وأسجد لك الملائكة ، وسخر كل ما فى الكون لخدمتك ، بل اختارك لتكون خليفته فى الأرض .

4- اجتهد أن تتغير للأفضل وتقوى نقاط ضعفك.. العب رياضة كى تبنى جسمك .. خذ دورة كمبيوتر أو لغات كى تجد عملاً أفضل ، خذ دورة تنمية بشرية كى تنمى مهاراتك .. الخ . وتذكر قول الله تعالى " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا حتى يغيروا ما بأنفسهم " .

4- كن نفسك :


ولا تحاول أن تكون غيرك ، وإلا ربما لا تستطيع أن تكون غيرك ولا تكون نفسك ، وتصل لحالة من التيه بين الاثنين . فلا تنصهر فى غيرك وتلغى مع سبق الإصرار والترصد ذاتك ، وشخصيتك ، وتفردك .. ومن ثم تفقد الثقة فى نفسك .
ولو نظرت إلى الصحابة لوجدت أن كلاً منهم له نقاط تميزه عن غيره ، حيث تجد الصديق ، والفاروق ، والحيي ، وحبر الأمة ، وسيف الله المسلول


.. الخ .
وتجد أن كلاً منهم برع فى شئ فمثلاً


: تجد أن سيدنا على بن أبى طالب برع فى القضاء وبرع معاذ بن جبل فى العلم ، وبرع خالد بن الوليد فى الفروسية والجهاد ، وبرع حسان بن ثابت فى الشعر ، وبرع قيس بن ثابت فى الخطابة .. الخ ولو أراد خالداً أن يكون علياً فلن يكون علياً ولن يصبح خالداً .


5- لا تقارن نفسك مقارنة سلبية بالآخرين :

فأنت حينما تقارن نفسك بآخر إنما تقارن أضعف ما فيك بأقوى ما فيه ، وتنسى أنه يتميز بشئ وأنت تتميز بشئ آخر، لأن الشخصيات تختلف كبصمات الأصابع ، وهذا التميز للغير هو رزقه ، و ربما يكون سبباً لرزقه وأنت لن تستطيع ولا تحب أن تقف أمام رزق أحد ، وربما تميزه فى هذا الشئ يكون سبباً لرزق والده المريض – مثلاً - عن طريق نقاط تميزه .
وتذكر أن الله ما أعطى كل شئ لأحد


.. وما سلب كل شئ من أحد .. وثق أن لله حكمة فى توزيع هذه الأرزاق .. فإن علمتها بها ونعمت وإن لم تعلمها فلا تسأل .. فلا تنسى أنك عبد ولست إله .
ولله حكم فى اختلاف ألوان البشر وسماتهم ونقاط تميزهم


.. وأبسط هذه الحكم أن تستمر الحياة حيث يحتاج كل منا للآخر .. ويستمر الكون فى علاقة تكامل .. سبحان من سير الكون بحكمته . فلا تقارن نفسك بآخر – إلا فى السباق للجنة - ، ولا تحسد أحداً ، وتذكر أن الإنسان ينسى أحياناً ما هو فيه من نعم وينظر إلى نعم الآخرين ، فالمريض يرى فى الآخرين صحتهم ، والفقير يرى فى الغنى ماله ، والغنى يرى فى الفقير راحة باله .. الخ . وثق أن لديك ما ينقص الآخر ولدى الآخر ما ينقصك .. فارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس .. وأسعد الناس .


6- توقف عن ازدراء ذاتك ولا تنظر إلى نفسك نظرة دونية :

وأوقف سياسة جلد الذات ، فأنت أفضل مما تتصور بكثير .


7- أكد ذاتك :

لا تكن سلبياً فتتغاضى عن حقك فى التعبير عن أفكارك ومشاعرك وحقوقك ، ولا تكن عدوانياً فتطغى حقوقك على حقوق غيرك ، ولكن أكد ذاتك وعبر بحرية عن نفسك وعن أفكارك ومشاعرك وحقوقك دون العدوان على غيرك .


8- لا تلتفت إلى قتلة الأحلام وأعداء النجاح :
لا تلتفت إلى نقدهم .. وسر فى طريقك إلى الأمام ، ودع قافلتك تسير والكلاب تنبح ، فلن يضر السماء نبح الكلاب . وأعطيك سراً تدحض به نقدهم وتوقف مفعوله ، فإذا نقدك أحدهم أو قلل من شأنك قل فى سرك " رأيك فى لا يدل على ولن يدل على " هذا رأيك أنت .. هذه وجهة نظرك أنت .. وهى لا تتعداك أنت .. وربما يكون لديك قصر نظر .. ولا يعنى أن الشئ غير الموجود فى إدراكك .. أنه ليس موجوداً فى الإدراك " .


9- تعلم من الفشل :
وتذكر أن الفشل تجارب جاءت كى تعلمنا ، وتصقل مهاراتنا ، وتذكر ما قاله " أديسون " حينما فشل فى اختراع المصباح الكهربائى لحوالى ( 999 ) محاولة واخترعه فى المحاولة الألف .. فقالوا له أنك فشلت مرات عديدة فقال لهم " ليس ذلك فشلاً .. إنما هو خبرات وتجارب .. لقد تعلمت أن 999 طريقة لا تخترع المصباح الكهربائى وإنما توصل إليه وتعلمت أن طريقة واحدة فقط هى التى تخترع المصباح " .


10 – اهتم بمظهرك :
فالمظهر الرائع ينعكس على ذاتك روعة وجمالاً وحباً وثقة .


11- تميز فى أحد الأشياء :
سواء إتقان لغة ، أو احتراف برامج فى الكمبيوتر ، تجويد القرآن ، عمل معين ، المهم اكتشف عبقريتك ، وتميز فى أحد جوانب الحياة تشعر بالثقة .


12- برمج عقلك اللاواعى على الثقة بالنفس :
وذلك من خلال تكرار كلمات إيجابية تدل على الثقة بالنفس مثل " أنا واثق من نفسى" .


13- مارس تدريبات الاسترخاء :
فهى تزيد الثقة بالنفس .


14- مارس تدريبات التنفس :

فلها أثر إيجابى فى زيادة الثقة بالنفس .


15- وأولاً وأخيراً :
الثقة بالله قبل الثقة بالنفس : إن الثقة بالله والإيمان به – قولاً و قلباً وعملاً - والاعتماد والتوكل عليه .. يدعم ثقتك بنفسك وبقدراتك ، كما يدعم ثقتك فى الآخرين . يقول الله تعالى " ومن يتوكل على الله فهو حسبه " أى يكفيه كل الشرور ، ويكفيك كل أفكارك السلبية ، واستعن بالله ولا تعجز ، وقل دائماً " اللهم إنى أبرأ من حولى وقوتى إلى حولك وقدرتك " . فالثقة بالله هى الثقة الحقيقية .


واجب عملى
1- اذكر موقفاً أو شخصاً سبب لك نقصاً فى ثقتك بنفسك ؟ واذكر كيف تغلبت على الشعور بنقص الثقة ؟
2- ماذا تفعل إذا انتقدك أحد ؟ وكيف تبطل مفعول النقد عليك ؟
3- ما هى الخطوات التى يمكن اتباعها للتخلص من ضعف الثقة بالنفس ؟
4- ما هى المهارات التى يمكن اتباعها لزيادة الثقة بالنفس ؟

ابوسلوة
01-02-2010, 02:16 PM
التخطيط وبناء الأهداف

" إذا فشلت فى التخطيط فقد خططت للفشل "
مفهوم التخطيط : هو مرحلة التفكير التي تسبق التنفيذ ، وهو ذلك الفعل المتعمد والمنسق الذى يقوم من خلاله الشخص بتعبئة وتنسيق موارده وطاقاته بهدف تحقيق أهداف عامة ، أو أهداف خاصة في فترة زمنية معينة .
ولاشك أن التخطيط مهارة يجيدها البعض ولا يجيدها البعض الآخر .

خصائص التخطيط :-
1 - أنه يقودك من حيث أنت الآن إلى حيث تود أن تكون .
2 - أنه يحدد الموارد المطلوبة لتحقيق الهدف من حيث التكلفة والوقت .
3- كل ساعة من التخطيط توفر 3 ساعات من التنفيذ .

معوقات التخطيط : -
عدم وضوح الأهداف
عدم وجود خطط يومية وأسبوعية وسنوية .
عدم تحديد الأولويات .
ترك الأعمال قبل إنهائها والشروع في أعمال أخرى .
عدم تحديد أزمنة واقعية للتنفيذ .
تعريف الهدف : هو الغاية التى يخطط لها الفرد ويسعى لتحقيقها ويتوقع إنجازها .
وتستخدم بعض المؤسسات الاختصار smart لتعريف الهدف الجيد
s = stretching المرونة
m = measurable يمكن قياسه
a = agreed متفق عليه
r = realistic واقعي
t = time-related مرتبط بالوقت

مهارات تحديد الأهداف : -
يمكن تحديد الأهداف من خلال الإجابة على التساؤلات التى تبدأ بعلامات الاستفهام ( من ، ماذا ، لماذا ، بماذا ، متى ، أين ، ماذا لو ، كيف ) .
اطرح هذه الأسئلة على نفسك وأجب عنها فهى خطوة فى تحديد وبناء الهدف .

من أنا ؟
ومن ثم تدور الإجابة حول معرفة نفسك وقدراتك وموقعك من الهدف .
اكتب معلوماتك حول الهدف الذى تحدده ، واكتب نقاط القوة لديك ، ومقدرتك على تحقيقه
وثق تماماً أنه مهما كانت نظرتك لنفسك فأنت دائماً أكبر مما تتصور .
ماذا أريد ؟


وتدور الإجابة حول تحديد أهدافك سواء شخصية أو مهنية أو غائية ، لا بد من الرؤية الواضحة للهدف ، شاهد هدفك ، ابدأ والنهاية فى ذهنك .
اكتب الهدف بشكل محدد وواضح ، فبمجرد كتابة الهدف يزداد قوة بداخلك . وإن استطعت تعليقه أمامك فافعل كى يظل دوماً فى ذكراك.
لماذا أريد ؟


وهنا تضع الأسباب المرتبطة بالأهداف ومن ثم تقوى الرغبة .
اكتب عدداً من الأسباب التى تدفعك لتحقيق الهدف وقسمها إلى أسباب دينية وأسباب شخصية وأسباب صحية وأسباب أسرية وأسباب اجتماعية وأسباب مهنية وأسباب اقتصادية .
بماذا ؟


وهنا تفكر فى توفير الوسائل والإمكانات التي تحتاجها لتحقيق الهدف .
اكتب عدداً من الوسائل والإمكانيات المتاحة التى تساعدك فى تحقيق هدفك .
متى أريد ؟


وهنا تضع المدة الزمنية المطلوبة لتحقيق الهدف .
حدد فى صياغة الهدف جدولاً زمنياً لتحقيقه ، يومى ، أسبوعى ، شهرى ، سنوى .
أين ؟


وهنا تحدد مكان الهدف .
اكتب الأماكن التى توصلك إلى الهدف مثل دورة تعلم اللغة الإنجليزية فى مركز كذا ، ودورة تعلم مهارة تحديد الهدف وكيفية تحقيقه فى مركز كذا
ماذا لو ؟


كل هدف يقابله صعوبات ومشكلات .
ولذا اسأل نفسك ماذا لو واجهتنى صعوبات فى تحقيق الهدف ، توقعها ، وضع البدائل التى توصلك للهدف .
كيف أحقق ما أريد ؟


وهنا تضع الاستراتيجيات التى من خلالها تساعد فى تحقيق الهدف . اكتب الاستراتيجيات والآليات التى تساعد فى تحديد الهدف وتحقيقه .

ثم لا بد وأن تعرف أهمية تحديد الأهداف . ( أو بالتحديد أهمية تحديد هدفك ) .
أهمية تحديد الأهداف :-
1- تحديد الأهداف يساعدنا على تحقيقها .
2- يؤدى إلى تحديد مسار حياتنا .
3- يساعد على التركيز فيما نريد .
4- يؤدى إلى مواجهة ضغوط الحياة .
5- يعطى المعنى للعمل الذى نقوم به .
6- يؤدى إلى الاتزان النفسى .
7- يعطى للحياة معنى .
8- يساعدنا على تحقيق الذات
9- يوفر الطاقات النفسية .
10- يوفر الوقت والجهد والمال .

ولابد من التعرف على خصائص الهدف الجيد .( وأن يكون هدفك كذلك )
خصائصالهدف الجيد :-
1- الوضوح التام : أن الهدف واضحاً فى ذهن صاحبه .


2-محدد : أن يكون الهدف محدداً لا لبس فيه .


3- واقعى : أن يتسم الهدف بالواقعية وألا يكون هدفاً خيالياً غير قابل للتحقيق .
4- بناء : أن يكون الهدف بناءاً .
5- مشروعية الهدف : أن يكون هدفاً مشروعاً .

ولابد أن تحدد نوعية هدفك .
أنواع الأهداف :-
يتم تقسيم الأهداف بأكثر من طريقة .
أولاً : من حيث المدة الزمنية . وتنقسم إلى :
أهداف قصيرة المدى


: مثل قراءة كتاب أو تعلم لغة أو تقليل الوزن ، أو أقلع عن التدخين ، أو الحصول على صفقة تجارية ... الخ .
أهداف متوسطة المدى


: من سنة : 5 سنوات مثل الحصول على البكالوريوس أو الليسانس أو البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراه أو تحقيق مكسب مادى معين ، أو الانتقال إلى مسكن جديد أو شراء سيارة .. الخ .
أهداف طويلة المدى


: من 5 سنوات : 25 سنة .
ثانياً : من حيث الاستمرارية : وينقسم إلى :
أهداف مؤقتة


: تنتهى بمجرد تحقيقها . مثل الإقلاع عن التدخين ، ولكن قد يعود الشخص مرة أخرى ، أو مثلا تقليل الوزن هدف ولكن قد يزيد وزن الشخص مرة أخرى .
أهداف مستمرة فى الزمن


: وهى تعنى ربط الهدف بسبب يجعله أقوى ويجعل تحقيقه مستمر فى الزمن مثل ربط الإقلاع عن التدخين برضا الله ، أو ربط تقليل الوزن بالحفاظ على الصحة واستمرار المظهر الأنيق .


ثالثاً :
من حيث النوع : وينقسم إلى :


أهداف شخصية : وهو ذلك الهدف الذى يضعه الشخص لنفسه فى حياته ويسعى لتحقيقه بنفسه وربما بمساعدة آخرين ، لكنه هو المسئول الأول والأخير عن تحقيقه ، كتأليف كتاب ، أو تعلم شئ معين ، أخذ شهادة ما .. الخ .
أهداف العمل : وهو ذلك الهدف الذى تضعه المؤسسة وتتوقع تحقيقه وهو ضمن الخطط الاستراتيجية للعمل ، ويشترك في تحقيقه فريق العمل أو المؤسسة أو القسم أو الشركة . وبالنسبة لمستوى الشركة ترتبط الأهداف بمهمة وجوهر القيم والخطط الاستراتيجية .
أهداف غائية : وهى الأهداف السامية التى يضعها الإنسان للغاية من حياته ، وتتمركز حول عبادة الله وطلب رضاه والبعد النار والفوز بالجنة .

ويجب أن تعرف كيف تحقق الهدف . وبالطبع هناك شروط لتحقيق الهدف .
كيف تحقق الهدف ؟ ( الشروط الواجب توافرها لتحقيق الهدف ) : -
الإيمان بالهدف : أن الإيمان بالهدف هو الدافع الأساسى لتحقيقه .
التفاؤل : التفاؤل يجعل الشخص ينظر لهدفه وكأنه يراه يتحقق .
الثقة بالله : الثقة بموعود الله ، وتوفيقه . يقول الله تعالى " وما توفيقى إلا بالله " ويقول تعالى " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " .
الثقة بالنفس : أن يثق الفرد بقدراته وإمكانياته .
التخطيط : إن التخطيط يحقق الأهداف ، فمن فشل فى التخطيط فقد خطط للفشل .
الأخذ بالأسباب : علينا أن نسعى وليس علينا إدراك النجاح ، يقول الله تعالى : "وهزي إليكِ بجذع النخلة تُساقط عليكِ رطباً جنياً" ( سورة مريم : 25 )
وكان الله قادراً على رزق السيدة مريم بغير نصب ولا تعب لاسيما وأنها " حامل " ومتعبة والنخل لا يهز أصلاً ، ولكن الله أراد أن يعلمنا الأخذ بالأسباب .
يقول الشاعر :
فهزي الجذع يساقط الرطب      ولو شاء أحنى الجذع من غير هزها
وقد كان حب الله أولى برزقها ولكن كل شيء له سبب     
بذل الجهد : إن الإنسان يحقق أهدافه بالجهد والعرق ، وحينما سئل توماس أديسون عن كيفية اختراعه هذا الكم الرهيب من الاختراعات ( 1032 ) اختراعاً تقريباً قال " أن 99% من الإبداع عرق وجهد وأن 1% إلهام " وإنى لأعتبر أن ذلك الإلهام لهو مكافأة من الله على بذل الجهد . فإن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة .
ويقول الشاعر : وما نيل المطالب بالتمنى .. ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
التوكل على الله : التوكل لا التواكل ، فالتوكل هو الاعتماد على الله ، يقول الله تعالى " ومن يتوكل على الله فهو حسبه " " ويقول تعالى " وما توفيقى إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب " .
الصبر : يحتاج تحقيق الأهداف إلى الصبر ، لاسيما وقت المحن والأزمات والإخفاقات فى تحقيق الهدف .
10- القدرة على تخيل الهدف وتصوره .
11- الدافع : لا يتم تحقيق أى هدف بدون دافع .
12- الرغبة : الرغبة فى تنفيذ الهدف تسهل الصعاب وتدفع للاستمرار .
13- تعلم المهارات اللازمة لتحقيق الهدف .
14- إدراك أهمية الوقت : فالوقت أغلى الإمكانيات المتاحة وأنه مورد لا يمكن تعويضه
15- المرونة في التفكير والسلوك والتأقلم مع الظروف المستجدة .

وفى النهاية : إذا لم يكن لديك هدف فاجعل هدفك تحديد هدف .

ابوسلوة
01-02-2010, 02:16 PM
التفكير أساس السلوك
" كما تفكرون تكونون "
" أنت الآن حيث أوصلتك أفكارك ، وأنت غداً حيث تأخذك أفكارك "
إن نعمة العقل من أعظم النعم التى أنعم الله بها على الإنسان ، وهى الأمانة التى أبت السموات والأرض والجبال أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان ، وهى التى تميز الإنسان عن سائر المخلوقات ، بل جعلته سيد المخلوقات ، حتى لقد عرف بعض الفلاسفة الإنسان بأنه حيوان ناطق . ولذا يجب أن نوظف هذه النعمة أفضل توظيف ، فهو من أعظم الطاقات البشرية .
ومن أهم وظائف العقل وظيفة التفكير . فالتفكير فريضة على الإنسان يقول الله تعالى " إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون " ( الجاثية : 13 ) ويقول تعالى " كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون " ( البقرة : 219) ويقول تعالى " كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون " ( البقرة : 242 ) .
وأتصور أن التفكير فريضة غائبة فى حياة أمتنا . ومن الإيجابية مع الله ومع النفس ومع الناس أن تكون مفكراً .. بل مفكراً إيجابياً .
فما هو التفكير ؟ وما أهميته ؟ وما أنواعه ؟ وما هى علاقته بالسلوك ؟
هذا هو موضوع حلقة اليوم من برنامجكم " إيجابيون "
تعريف التفكير : " التفكير عملية عقلية يتم من خلالها استخلاص المعانى وإعادة تشكيلها ، وتشغيل المعلومات فى الذاكرة ، واستنتاج معانى أخرى تساعد فى حل المشكلات أو اتخاذ قرار " .

أهمية التفكير : –
1- عبادة الله " تفكر ساعة خير من عبادة سنة " .
2- التمييز بين الخير والشر وطريق الهدى وطريق الضلال .
3- تنظيم المشاعر .
4- تنظيم السلوك .
5- سبيل النجاح والتميز .
6- مواجهة المشكلات والتصدى لها .
وليس التفكير كله واحد ، فهناك أنواع مختلفة للتفكير تميز كل شخصية عن الأخرى ، و يوجد ما يسمى بالتفكير الإيجابى ويندرج تحته أنواع من التفكير ومن أعظمها التفكير الإبداعى ، كما يوجد ما يسمى بالتفكير السلبى ويندرج تحته أنواع أخرى من التفكير.
أنواع التفكير : يمكن تقسيم أنواع التفكير إلى قسمين كبيرين ، التفكير الإيجابى والتفكير السلبى .
أولاً : التفكير السلبى : ويندرج تحته التفكير الخرافى والتفكير السطحى والتفكير العاطفى والتفكير اللاعقلانى .


1- التفكير الخرافى
: وهو ذلك النوع من التفكير الذى يتم من خلاله تفسير الأشياء بمعتقدات وأسباب خرافية ، بعيدة عن المنطق السليم والتفكير العلمى ، وذلك نتيجة العجز والجهل ، حيث كان يتم تفسير الأمراض المستعصية على العلاج آنذاك سواء الأمراض العقلية أو الأمراض الجسمية مثل التيفود والجدرى بأن الشخص تسيطر عليه الشياطين وتركبه العفاريت ، وكانوا يفسرون الزلزال بأن الشيطان ينقل الدنيا من إحدى قرنية للقرن الآخر ، كذلك كانوا يفسرون المطر بأن أناساً يغسلون فى السماء ، حتى وصل الأمر بأن يلبسون الذكور ملابس الإناث ويسمونهم بأسماء سيئة ويتركونهم بلا نظافة ويعلقون فى رقابهم التمائم والأحجبة خشية الحسد .


2- التفكير السطحى : وهو ذلك النوع من التفكير الذى يفسر الأمور بظواهرها ولا ينفذ إلى معرفة حقائقها وجوهرها ، كمن يحكم على الإنسان من خلال ملابسه أو سيارته دون أن يعرف حقيقة تفكيره وأخلاقه وسلوكه وثقافته ومعاملاته .

3- التفكير العاطفى :

وهو إظهار الأحاسيس والانفعالات بسبب وبدون سبب ، والاهتمام بالمشاعر حتى لو لم تدعم بالحقائق والمعلومات ، وكذلك الميل للجانب الإنسانى والعاطفى فى الآراء والتفكير .


4- التفكير اللاعقلانى : وهو أحد أنواع التفكير السلبى ويشتمل على :
أ- التهويل والمبالغة :

ويعنى إضفاء دلالات مبالغ فيها على الموضوعات المحايدة ، أو التى يتعذر تفسيرها . والمبالغة فى إدراك جوانب القصور الذاتى والتهوين من المزايا والنجاح الشخصى .

ب- التعميم :

ويعنى تعميم خبرة سلبية منعزلة على الذات ككل .

ج- الكل أو لا شئ :

وتعنى إدراك الأشياء على أنها إما سيئة تماماً أو لا شئ ( عدم إدراك أن الشئ الذى قد يبدو سلبياً قد ينطوى على فائدة الآن أو مستقبلاً )

د- عزل الأشياء عن سياقها :

أو الانتقاء السلبى ويعنى عزل خاصية عن سياقها العام ،مع تأكيدها فى سياق آخر لا علاقة له بالنتيجة السلبية السابقة .

هـ-التفسير السلبي لما هو إيجابي :

وتعنى تفسير الأمور التى يكون من الواضح أنها إيجابية وطيبة تفسيراً سلبياً ( مثلا : حب الناس لي وتقديرهم شفقة على حالي وليس لأشياء إيجابية لدي ) .

و-القفز إلي الاستنتاجات:

إدراك أن الموقف ينطوى على تهديد وخطر وامتهان دون أن تكون هناك دلائل على ذلك .

ز- قراءة المستقبل سلبياً وحتمياً :

التوقع السلبى للمستقبل والتصرف كما لو كان هذا التوقع حقيقة .( خطأ المنجم ) .

ى – التأويل الشخصى للأمور :

أن ينسب الشخص لنفسه مسئولية النتائج السلبية فى المواقف التى يمر بها .

وهذه الأنماط من الأفكار اللاعقلانية تصنع الاضطراب ولذا قام العلاج العقلانى الانفعالى على أن الذى يحدث الاضطراب ليس الأحداث الضاغطة إنما الأفكار اللاعقلانية حول هذه الضغوط أو حول الذات .

ثانياً : التفكير الإيجابى : ويندرج تحته التفكير المنطقى والتفكير العلمى والتفكير الناقد والتفكير الإبداعى .

1- التفكير المنطقى

: وهو تنظيم الأفكار وتسلسلها وترابطها بطريقة تؤدى إلى معنى واضح أو نتيجة مترتبة على حجج معقولة .

2- التفكير العلمى :

وهو أحد أنواع التفكير الذى يهدف إلى حل المشكلات بطريقة علمية منظمة لها مراحل معروفة وهى الشعور بالمشكلة ثم تحديد المشكلة ثم فرض الفروض ( اقتراح حلول للمشكلة ) ثم جمع المعلومات حول المشكلة ثم اختبار صحة الفروض من خلال إجراء التجارب المختلفة .

3- التفكير الناقد :

وهو أحد أنواع التفكير الذى يهتم بفحص وتقييم الأفكار ، وكذلك بالكشف عن العيوب والأخطاء والشك للوصول إلى اليقين ، وكذلك تحديد مدى دقة المعلومات ، ويشمل كل مهارات التفكير العليا مثل التحليل والتركيب والتأمل والتقييم .

4- التفكير الإبداعى :

وهو نشاط عقلى مركب توجهه رغبة قوية فى البحث عن حلول أو التوصل إلى نتائج أصلية لم تكن معروفة سابقاً ، وهو يتميز بالشمول والتعقيد و يتحدد بالقواعد المنطقية ولا يمكن التنبؤ بنتائجه ، ويتكون التفكير الإبداعى من عدة عناصر ألا وهى الطلاقة والأصالة والمرونة والحساسية للمشكلات .

أولاً : الطلاقة :

وهى القدرة على إنتاج أكبر كم من الأفكار أو البدائل عند الاستجابة لمثير معين والسرعة والسهولة فى توليدها ، وهى عملية تذكر واستدعاء لمعلومات أو خبرات أو مفاهيم سبق تعلمها .

ثانياً : الأصالة

وهى القدرة على إنتاج أفكار جديدة ومتفردة وغير مسبوقة .

ثالثاً : المرونة

وهى القدرة على إنتاج أفكار متنوعة وغير متوقعة وتوجيه أو تحويل مسار التفكير مع تغيير المثير أو متطلبات الموقف ، وهى عكس الجمود الذهنى الذى يعنى بتبنى أنماط ذهنية محدودة سلفاً ، وغير قابلة للتغيير حسب ما تستدعى الحاجة أو الموقف .

رابعاً : الحساسية للمشكلات

: ويقصد بها الوعى بوجود مشكلات أو حاجات أو عناصر ضعف فى البيئة أو الموقف .

ولا شك أن التفكير أساس السلوك ، فنحن نسلك كما نفكر ، ويصنع الإنسان السعادة أو الألم لنفسه من خلال أفكاره ، بل أن الأفكار قد توصل إلى الصحة أو إلى المرض فهناك مثلاً التوهم المرضى ، والاكتئاب والقلق الذى يعد قيوداً من الوهم .
ولا شك أن التفكير الإيجابى يؤدى إلى المشاعر الإيجابية ومن ثم إلى السلوك الإيجابى ، فى حين أن التفكير السلبى يؤدى إلى المشاعر السلبية ومن ثم إلى السلوك السلبى .
بل أنه إذا أردت أن تغير سلوكياتك السلبية لابد وأن تغير أفكارك السلبية .
ولذا يقول قائل : راقب أفكارك لأن أفكارك سوف تصنع أفعالك ثم راقب أفعالك لأن أفعالك ثم تصبح عاداتك ثم راقب عاداتك لأن عاداتك سوف تصبح طباعك ثم راقب طباعك لأن طباعك سوف تصبح شخصيتك ، وبالتالى إذا أردت أن تغير شخصيتك .. غير أفكارك .. فهى نقطة البداية .
ولا شك أن التفكير الإيجابى يجعلك تعتقد فى أن الأشياء الجيدة ستحدث لك ومن ثم يحدث هذا التفكير نوعاً من التحول الكبير فى طاقتك والطاقات المحيطة من حولك .
فالمؤمن يردد دوماً قول الله تعالى " وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم " ويتفاءل مردداً قول الله تعالى " إن بعد العسر يسرا " ويؤمن بقول النبى صلى الله عليه وسلم فى الحديث الشريف " .. وإذا أصابته ضراء صبر فكان خيراً له وليس ذلك إلا للمؤمن .."
إن صاحب التفكير الإيجابى يرى أن العالم يدار من الداخل وليس من الخارج ، فأحداث الحياة تظل محايدة ليس لها تأثير حتى نعطيها التفسير إما سلبى أو إيجابى ، وأن الأحداث ليست هى التى تسبب الاضطراب إنما طريقة تفكيرنا وتفسيرنا لهذه الأحداث "
ولذلك يقول ألبرت إليس صاحب نظرية العلاج العقلانى الانفعالى " أننا لا ندرك الأشياء كما تبدو .. فى الواقع ولكن كما تبدو لنا "
ويقول إليا أبو ماضى " كن جميلاً ترى الوجود جميلا "
و يقول نورمان بيل رائد التفكير الإيجابى " إذا كان لديك حماس وحمية فسوف تجذب إليك الحماس والحمية لأن الحياة ترد إلينا نفس ما نقدمه إليها " .
وهناك ثلاثية لتغيير السلوك تبدأ بالتفكير ثم المشاعر ثم السلوك ، فإذا غيرت التفكير تتغير المشاعر ومن ثم يتغير السلوك . مثلاً : إذا أردت تغيير سلوك سلبى مثل التدخين فلا بد أولاً أن تغير أفكارك حول التدخين وتعرف المعلومات والأخطار التى يسببها التدخين ( أفكار ) ومن ثم ستكره التدخين ( المشاعر ) ثم تقلع عن التدخين ( سلوك التدخين ) .
يقول ويليام جيمس " أن البشر يستطيعون إحداث تغيير فى المظاهر الخارجية فى حياتهم وذلك بتغيير الاتجاهات الداخلية لعقولهم " .
ولذا يكون حقاً .. التفكير أساس السلوك .

ابوسلوة
01-02-2010, 02:18 PM
الطمأنينة الروحية

الطمأنينة الروحية هى بغية الإنسان وهى غاية الغايات ، يبحث عنها الإنسان فى كل مكان وزمان ويسعى جاهداً لتحقيقها والوصول إليها ، فهى الراحة للجسد وهى السكينة للفؤاد ، وهى بلسم الروح ، وشفاء النفس .

ولكن البعض يتخبط يمنة ويسرة باحثاً عن الطمأنينة الروحية بين ثناياً مادة أرضية زائلة كالمال أو الجنس أو المناصب أو المخدرات والخمور والتى سموها بغير اسمها وأطلقوا عليها مشروبات روحية طمعاً فى طمأنينة روحية لكن هيهات هيهات أن يحصلوا على مأربهم ، فلا يجعل الله شفاء الناس فيما حرم ، حتى وإن أعطى متعة زائفة للجسد لكنه يطمس الروح ، ويقضى على صفائها ونقائها .


ونلاحظ أن الحضارات المادية زادت أهلها تعقيداً واضطراباً ، حيث تنكّبت عن الطريق فحطمت الأخلاق ، وهتكت المباديء ، ودمّرت القيم ، وأشاعت الرذيلة ، فعاشوا حياة القلق والتوتر والضيق والضنك ، وأصابتهم السآمة والملل ، ولا عجب حينما نعلم أن أرقى دول العالم اليوم حضارةً ماديّة يقدم بعض أبنائها على الانتحار مللاً من هذه الحياة وتخلّصاً من العذاب النفسي حيث أشبعوا كل رغبات الجسد ، ولكنهم أهملوا رغبات الروح فظلت خاوية على عروشها ، وشعروا بالفراغ الوجودى الرهيب فتساوى لديهم الفناء مع الوجود ، واختار بعضهم الفناء بالانتحار ، فتجد مثلاً أعلى معدل لدخل الفرد فى العالم ، والحرية الجنسية وتجد لديهم أعلى معدل للانتحار فى العالم

. وصدق الله إذ يقول" ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى" ( طه : 124 ) .
تعريف الطمأنينة الروحية : يقصد بها حالة من السلام النفسى الداخلى ، أى التصالح مع الذات والآخرين ، وكذلك الشعور بالأمن النفسى والسكينة والهدوء ، والعيش فى جو بيئى ودود ، وكذلك الرضا عن الحياة والاستمتاع بها مما يضفى على الفرد حالة من السعادة .

مظاهر الطمأنينة الروحية :
1- السلام النفسى الداخلى : وهى حالة من الانسجام الداخلى والتوازن بين التفكير والمشاعر والسلوك ، بين الرغبات والضوابط ، بين رغبات الدنيا وغايات الآخرة ، بين متطلبات الجسد ومتطلبات الروح ، حالة من السلام الشامل والعادل تعم الإنسان كله وتتسم بالتصالح بين المتناقضات ، و الخلو من الصراعات الداخلية والتوافق مع الإحباطات الخارجية ، بل وتحويل الألم إلى أمل ، ورؤية البلايا عطايا ، واعتبار المحن منح ربانية .
الرضا عن الحياة : وهى حالة داخلية تظهر فى سلوك الفرد واستجاباته وتشير إلى تقبله لحياته الماضية والحاضرة وتفاؤله بمستقبل حياته وتقبله لبيئته المدركة وتفاعله مع من حولها ، ويعنى رضا الفرد عن حياته فيما يعنى تقبل الفرد لإنجازاته ونتائج سلوكه وكذلك تقبله لذاته والآخرين .

ويدخل فى إطار الرضا عن الحياة ما يلى :-

الرضا عن الذات:
تقبل صورة الذات والرضا عما يحمل الفرد من أفكار ومبادئ ومعرفة ومعلومات وكذلك المشاعر والقيم والاتجاهات ، والرضا عن التصرفات ، والرضا عن الإمكانيات المتاحة لدى الفرد ، وتحقيقه للنجاح ، والتوافق مع الذات وحل الصراعات الداخلية والاستمتاع بالحياة ، كذلك الرضا عن صورة الجسم والشكل .



الرضا عن الآخرين:
رضا الفرد عن علاقاته وتفاعلاته مع الآخرين والتى تقوم على التقبل المتبادل والحب والاحترام . وأولها الرضا عن الأسرة والعلاقة معهم ( الأب والأم والإخوة والزوجة والأبناء ) وكذلك الرضا عن العلاقة بالأصدقاء والاستمتاع بصحبتهم ، وكذلك الرضا عن العلاقة بالجيران ، والرضا عن العمل وبيئة العمل أقصد العلاقة بالرؤساء والزملاء ، والرضا عن المحيطين فى البيئة الاجتماعية .


وضوح الأهداف والسعى نحو تحقيقها : يشعر الفرد بالطمأنينة حينما تكون أهدافه واضحة ( الأهداف الدنيوية والأهداف الأخروية ) وكذلك حينما يحدد طريقته وأسلوبه فى الحياة ويؤمن به ويسعى لتحقيق أهدافه .
القدرة على التحكم فى الذات : وهى تعطى أعظم معنى لحرية الإنسان حيث يشعر بتحرره من كل القيود الداخلية ( الشهوات والغرائز ) والخارجية ( الآخرون ) ، فالفرد يسلك وفق ما يمليه عليه ضميره لا وفق ما يجبره عليه الآخرون .
الشعور بالأمن : وهو من الحاجات الأساسية لدى الإنسان ، ويأتي ترتيبه بعد الحاجات البيولوجية مثل الطعام والشراب والنوم ، وذلك كما أشار عالم النفس ( ماسلو) فى مدرج الحاجات للإنسان ، وأشار القرآن الكريم إلى الشعور بأمن فى قوله تعالى " الذى أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف " ( سورة قريش : 4) فجاءت الحاجات البيولوجية ثم الحاجة إلى الأمن . ويقول النبى صلى الله عليه وسلم " من بات وهو آمن في سربه، معافىً في بدنه، عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها " ( رواه الترمذي ) .
الشعور بالحب : أن شعور الفرد بأنه محبوب وأنه قادر على الحب يجعل الإنسان سعيداً ومطمئناً . ويعرف البعض الصحة النفسية بأنها القدرة على الحب والعمل .
الشعور بتقدير الذات : الشعور بتقدير الذات يؤدى إلى الطمأنينة ثم ينعكس الشعور بالطمأنينة على الذات فيزيدها تقديراً واحتراماً . وتقدير الذات نابع من الذات لا من الآخرين ومن ثم فالفرد المطمئن لا يشغله كثيراً نقد الآخرين أو مدحهم أو حقدهم أو انتقاصهم منه ، وهو لا ينتظر أن يمنوا عليه بالتقدير فإن لم يعطوه تألم ولكنه يستمد التقدير من الذات .
الشعور بالثقة بالنفس : المطمئن يشعر بالثقة بالنفس ، الثقة بأفكاره ومشاعره وسلوكه وإمكانياته ، والثقة بجوانبه الإيجابية ونقاط القوة لديه ، يرى نجاحاته أمه دوماً فيستمد منها القوة والطمأنينة والتى تسرب إليه شعور الرضا عن ذاته وشعوره بالنجاح .
الشعور بتحقيق الذات : المطمئن يشعر بأنه يحقق ذاته بعد أن وثق فى نفسه وشعر بتقديره لذاته بل وأكد ذاته ونجاحاته فشعر بتحقيق الذات ومن ثم أعطاه هذا الشعور حالة من الطمأنينة .
10- التفاؤل : المطمئن متفائل دوماً ، وهو يرى فى كل عقبه فرصه وذلك بعكس المتشائم الذى يرى فى كل فرصة عقبة ، فالمطمئن يرى المستقبل خيراً .

قصة قصيرة:
فى يوم من الأيام سقط رجل من الطابق العاشر ، وحينما كان يهوى سأله رجل كان يقف فى شرفة الطابق الثانى .. كيف حالك ؟ فأجابه الرجل .. بخير حتى الآن .



11- الشعور بالسعادة : المطمئن يشعر بالسعادة بل والسعادة الفورية الحالية ( هنا والآن ) لأنه مطمئن على ما حقق فى الماضى ، عالماً بأنه أخذ نصيبه بالكامل ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه وما أصابه لم يكن ليخطئه ، ولذا لا يصاب الاكتئاب حسرة على ماض فات ، ولا يصاب القلق على حاضر ولا مستقبل لأنه مطمئن أن للكون إله ، يدبر شئون الكون ، بل ويحبه أكثر من أمه التى ولدته . وعنه الخير كله ، ولذا فالمطمئن يشعر بالأمان بوجود الله مما يجعله يعيش واثقاً من رزق الله الذى سوف يأتيه أينما كان ، وفى أى وقت كان ، بل يشعر المطمئن بالسعادة لأنه يعتقد اعتقاداً يقينياً " أن عدم الانقضاء انقضاء " أى أنه إذا طلب من الله شيئاً ولم يتحقق ففى عدم تحقيق هذا الشى خير ، بل هو الخير كله ، وأن عدم الانقضاء هو الانقضاء ذاته ، وهو يعلم أنه بشر يتسم بعجزه ونقصه وارتباطه بزمانه وبمكانه ومرضه وعمره ، فيوكل الأمل إلى علام الغيوب ، ويثق فى اختيار الله ، ويعلم أن اختيار الله كله له خير ، مما يجعله يستمتع باللحظة الحالية دون تأجيل ، ويستمتع بالقليل ويراه كثيراً ، ويستمتع بالموجود ولا يؤجل السعادة لانتظار المفقود ، كل ذلك يضفى على الإنسان شعوراً غامراً بالسعادة والهدوء والاطمئنان .
- البحث عن الطمأنينة الروحية :-
يبحث الإنسان عن الطمأنينة فى المال ، الشهرة ، السلطة والمنصب ، الصحة والجمال ، العلم ، الرفاهية ( الطعام ، الشرب ، اللبس ، السيارة الفارهة ، الشقة الواسعة والفيلا ، والقصر ) ، فى السفر والرحلات ، فى الجنس ، فى الخمر والمخدرات ، فى التليفزيون والدش ( سارق العمر ) فى النت ( ساحر العصر الحديث ) .
فهل الطمأنينة الروحية تأتى من كثرة المال ؟
قد يعطى المال الطمأنينة الجزئية ، لأنه يمنح الشعور بالأمان ، والأهمية ، والقوة .
ولكن المال قد يجعل صاحبه أسيراً وعبداً له فى جمعه ، وحارساً عليه بسبب الخوف من ضياعه . وقد يرفع المال درجة القلق الحرص والبخل والطمع و قد يسرق العمر والسعادة ، ولا يقابل الإنسان نفسه إلا عند الموت
قصة المليونير والشاب : قال مليونير لمجموعة من الشباب : الذى يستطيع أن يحبس نفسه لمدة 15 سنة فى حجرة مظلمة ، أعطيه ثروتى . فقال شاب أنا ، وبالفعل جلس الشاب ال 15 سنة وفى نهاية المدة ذهب المليونير إليه .. لا ليعطيه المليون ولكن ليقتله ، وحينما استعد لقتله وجد شمعة مضيئة وبجوارها ورقة : كتب فيها الشاب لقد قمت نيابة عنك بقتل نفسى ، لأننى اكتشفت أننى لا أستحق الحياة .. لأننى ضيعت أجمل سنين عمرى من أجل المال .
المال قد يجبر أصحابه على العيش بطريقة معينة ، وبرستيج يخنق صاحبه .
مثال : أثينا حفيدة الملياردير اليونانى أوناسيس : ورثت ثروة جدها وكانت تقدر ب 5 مليار جنية استرلينى وتزوجت أكثر من مرة وتطلق أو تطلق وكانت تردد دائماً " خذوا كل شئ واتركونى أعيش حياتى مثل بقية الفتيات " .
سؤال : مين أغنى واحد فى التاريخ ؟ أعتقد قارون .. صح . مفاتيح الخزائن لا يستطيع حملها العصبة أولى القوة .. وليس الخزائن نفسها .
سؤال : هل قارون كان مطمئن الروح ؟ وكيف كانت نهايته ؟ " فخسفنا به وبداره الأرض"
ومن واقع العيادة النفسية : رأيت أناساً أثرياء لكنهم مصابون بالقلق والاكتئاب والمخاوف والأرق .
الخلاصة .. أن المال قد يعطى الطمأنينة .. ولكنها طمأنينة منقوصة .

ويبحث البعض عن الطمأنينة الروحية فى الشهرة والمجد و الأضواء .
لاشك أن الشهرة والمجد والأضواء يعطوا قدراً من الطمأنينة لصاحبهم حيث يصبح محل اهتمام الآخرين فيشعر بأهميته ومن ثم يشعر بشئ من الطمأنينة ولكنها طمأنينة منقوصة .. لأن هذه الطمأنينة مرتبطة بالناس ، وليس برب الناس ، والناس قد يتغيرون من وقت لآخر ومن ثم يظل صاحب الشهرة قلق دوماً لأنه يريد الحفاظ على صورته جميلة أمام الناس ، وقد لا يكون هو شخصياً سعيداً ولكنه يضطر لرسم الابتسامة على وجهه أمام الناس .. ولا يمارس حياته بشكل طبيعى .. وقد لا يعيش حقيقته .. وقد يعيش بشخصيتين .. وقد يكونا متصارعتين .
وكثير من المشاهير كالطبل الأجوف ، لهم دوى عال لكنه حينما يخلون بأنفسهم يقتلهم الفراغ الداخلى .
مثال


" مارلين مونرو" نجمة هوليود ، نجمة الإثارة والإغراء ، أصيبت بالاكتئاب وانتحرت وتركت رسالة للعالم وخاصة للنساء " احذرى أيتها الفتاة كل من يخدعك بالأضواء ، إنى أتعس امرأة على وجه الأرض " لم أستطع أن أكون أما وحرمت من سماع كلمة " ماما " إن البيت والحياة العائلية أفضل من الشهرة والمجد ، وأن سعادة المرأة الحقيقية فى الحياة الشريفة الطاهرة .
داليدا : من أشهر المغنيات فى العالم : أصيبت بالاكتئاب وابتلعت عدد كبير من الأقراص المنومة وانتحرت ، وتركت رسالة تقول فيها " سامحونى .. الحياة لا تحتمل "
ديل كارنيجى : صاحب الكتب التى بيع منها بالملايين ، وصف أسباب السعادة للناس .. ولكنه أصيب بالاكتئاب وانتحر .. لأنه لم يشعر بالطمأنينة الروحية .
فان جوخ : الرسام العالمى المشهور الذى بيعت لوحاته بملايين الدولارات ، أصيب بالاكتئاب وأطلق على نفسه الرصاص ومات .
إذن الشهرة قد تعطى قدراً من الطمأنينة .. لكنها طمأنينة منقوصة .
ويبحث آخرون عن الطمأنينة الروحية فى السلطة والمنصب .
السلطة والمنصب قد يعطيان قدراً من الطمأنينة لكنها طمأنينة مختلطة بالخوف والقلق ، لأنه يلازمها شعور بالتهديد الداخلى من زوال المنصب . وقد يفعل الشخص أى شخص للفوز بالسلطة أو المنصب ، فقد على كل من يقف عقبة فى طريق فوزه بالسلطة أو المنصب ومن ثم يلازمه الإحساس بالذنب الذى ينغص عليه سعادته .. سعادته بالمنصب ، سؤال : أين الذين كانوا فى المناصب من 100 سنة .
إذن السلطة والمنصب قد يعطيان قدراً من الطمأنينة .. لكنها طمأنينة منقوصة .
ويبحث البعض عن الطمأنينة الروحية فى الصحة والجمال .
الصحة والجمال يعطيان قدراً من الطمأنينة ، فالصحة تاج فوق رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى ، ولكن الصحة دائماً مهددة ، والجمال أيضاً مهدد .. وكل ما هو مهدد لا يعطى الطمأنينة الكاملة . ونجد الكثير من الجميلات تعانين حالة من القلق والاكتئاب ، لأن الجمال خارجى .. ولكنهن تعانين قبحا داخليا . يسرفن فى المساحيق الخارجية لتخفيف القلق وتجميل الداخل ولكن تجميل الداخل ليست هذه مساحيقه . ويقومون بعمليات تجميل ، وتكبير وتصغير ، للحصول على الطمأنينة الروحية .. لكنهن فى الحقيقة يحتجن إلى عمليات تجميل للنفس والروح .
وقد يكون الجمال وبالاً على صاحبه فقد يصيبه بالغرور والشعور بالعظمة والنرجسية وتعظيم الذات والتعالى ، وبالتالى يكون مكروها ممن حوله .
إذن الصحة والجمال قد يعطيان قدراً من الطمأنينة .. لكنها طمأنينة منقوصة .
وبحث البعض عن الطمأنينة الروحية فى العلم الحديث والتكنولوجيا .
بحث الغرب عن السعادة فى العلم ، وعبدوا العلم ، وغاصوا فى أعماق البحار ولم يجدوا الطمأنينة ، وحلقوا فى الفضاء ولم يجدوا الطمأنينة ، وكل يوم يزداد لديهم القلق والاكتئاب والانتحار والشذوذ والمخدرات ، حتى لقد قال بعض علمائهم أن العلم وحده لا يعطينا الطمأنينة .. لقد اكتشفنا أن العلم لا يستطيع الإجابة عن الأسئلة المصيرية : من أنا ؟ لماذا خلقت ؟ لماذا أعيش ؟ إلى أين المصير ؟
إذن العلم الحديث والتكنولوجيا قد يعطيان قدراً من الطمأنينة .. لكنها طمأنينة منقوصة .
وبحث البعض عن الطمأنينة الروحية فى حياة الرفاهية .
الرفاهية فى الطعام والشراب ، والملبس ، والسيارات الفارهة والسكن فى الفيلات والقصور ، وتسيير الحياة بزراير .
قد تعطى الرفاهية قدراً من الطمأنينة ، لكن عادة الإنسان حينما يصل إلى شئ يصبح هذا الشئ عادى وربما ممل .
مثال : كل أفضل أصناف الأطعمة لمدة طويلة .. ولاحظ ماذا سيحدث .. وارتدى أجمل الثياب واركب أفضل السيارات .. واسكن أفضل القصور .. ولاحظ بنفسك بعد فترة ماذا سيحدث .. سوف تشعر أنك توحدت بالملبس والسيارة والقصر .. فنحن نشعر بملمس الملابس على أجسادنا لثوان معدودة ثم لا نشعر بها بعد ذلك .. وسل من يملك كل ما سبق هل حقق الطمأنينة الروحية ؟!!
رأيت أناساً يسكنون المساكن الفارهة والفيلات الرائعة " لكنها حلبة صراع " ، تحسبها أنت روضة من رياض الجنة ، وهى بالنسبة لهم حفرة من حفر النيران . ورأيت منهم من هجر حياة الفيلات ليعيش فى مسكن بسيط جداً مع من يحب .. بحثاً عن الطمأنينة الروحية .
ويبحث البعض عن الطمأنينة الروحية فى الجنس ( حلالاً أم حراماً ) .
ويحصل الإنسان على دقائق من النشوى تعطيه شيئاً من الطمأنينة ، ثم يعود لحياته العادية وقد يحصل على لحظات من النشوة المحرمة ، لكنها توقد فى نفسه ناراً بسبب الإحساس بالذنب والتى لا تطفئها بحار العالم .. هذا غير غضب الله .
ويبحث البعض عن الطمأنينة فى الخمر المخدرات .
فيشعر بساعة من الغياب والوهم والهروب من آلامه .. يحسبها طمأنينة .. لكنه سرعان ما يفيق ليكتشف الألم فيعاود الكرة هروباً من الألم .. ومواجهة الذات وقد يخسر نفسه ودينه وماله وصحته وأولاده . وبالتالى يتيه أكثر وأكثر عن الطمأنينة الروحية .
ويبحث البعض عن الطمأنينة فى مشاهدة التليفزيون والدش " سارق العمر" .
فيجلس أغلب وقته أمام قنوات الدش وهو متلقى سلبى ويجد نفسه أصيب بحالة من التوقف عن التفكير ، وربما التبلد .
ويبحث البعض عن الطمأنينة فى الإنترنت " ساحر العصر الحديث " .
فيجد نفسه غارقاً بين المواقع ، وأصبح أسيراً .. بل مدمناً لا يستطيع الفكاك من أسره .
لاحظ أن كل ما سبق قد يعطى قدراً من الطمأنينة لكنها طمأنينة وهمية .. زائفة .. منقوصة .
لأن ما سبق يعتبر طاقة أرضية تجذب الإنسان للأرض والطين ، لكن الإنسان يحتاج إلى طاقة علوية تجذبه للسماء .. لعالم الروح ، وكل هذه الأشياء إنما تتعلق بجزء من الإنسان ( الجزء المادى ، قبضة الطين ) ولا تتصل بالجزء الأهم ألا وهو " الجزء الروحى " نفخة الروح . فالإنسان لن يكون بشراً سوياً ومطمئناً بإشباعه الغرائز والرغبات المتصلة بالجانب المادى فقط ( قبضة الطين " ، فتلك طمأنينة منقوصة ، ولن تكتمل طمأنينة الإنسان ، وينال الطمأنينة الحقيقية إلا إذا أشبع رغبات الجانب الروحى ووصل النفس والروح بخالقها .
وكلا الجانبين ( المادى والروحى ) كجناحى الطائر ، فلا يمكن لطائر عملاق أن يطير بجناح واحد ، ومهما حلق فى الفضاء حتما سيقع كى ينكسر جناحه الآخر .
فالطمأنينة الحقيقية لها جناحان هما الجناح المادى والجناح الروحى ، ولا يمكن أن تحلق فى سماء الطمأنينة الروحية إلا بالجناحين معاً .

مفاتيح الطمأنينة الروحية :
المفتاح الأول : الإيمان بالله
الإيمان بالله يطمئن الروح ، ويهدى النفس ، ويحمى العقل ، لأن الإنسان المؤمن يؤمن بأن الله هو الخالق والرازق والقوى ، صاحب الملك والملكوت ، ولذا يشعر المؤمن بأنه فى حماية الله ، يستشعر معية الله ، يعلم أنه عبد ضعيف يعبد إلهاً قوياً له القدرة المطلقة على كل شئ . ولذا يشعر بالمؤمن بالطمأنينة الروحية .
يقول الله تعالى : " الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ، ألا بذكر الله تطمئن القلوب "
قصة زوجة مطمئنة بالله
قال لها زوجها متوعدا

: لأشقينك : قالت الزوجة في هدوء : لا تستطيع أن تشقيني ، كما لا تملك أن تسعدني . فقال الزوج : وكيف لا أستطيع ؟ فقالت الزوجة :لو كانت السعادة في راتب لقطعته عني ، أو زينة من الحلي والحلل لحرمتني منها ، ولكنها في شيء لا تملكه أنت ولا الناس أجمعون !..فقال الزوج في دهشة وما هو ؟ قالت الزوجة في يقين : إني أجد
سعادتي في إيماني ، وإيماني في قلبي ، وقلبي بيد ربى ، ولا سلطان لأحد عليه غير ربي !..
ولا شك أن الإيمان طريق الأمان والأمان طريق الاطمئنان
يقول الله تعالى : " الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ" [الأنعام:82].
فمن وجد الله فماذا فقد ؟ ومن فقد الله فماذا وجد ؟
ويقول الشاعر
ِإذَا الِإيمَانُ ضَاعَ فَلَا أَمَانٌ .. وَلَا دُنْيَا لِمَنْ لَمْ يُحْي دِينَا
وَمَنْ رَضِي الْحَيَاةَ بِغَيْرِ دِينٍ .. فَقَدْ جَعَلَ الْفَنَاءَ لَهَا قَرِينَا
والإيمان بالله يعالج أمراض النفس ، حيث يحميها من القلق ، فالمؤمن الحقيقى لا يقلق على الرزق ، أو يقلق من المرض أو يقلق من الموت أو من المستقبل لأنه يعلم أن كل ذلك بيد الله .
كما أن الإيمان بالله يقى صاحبه من الاكتئاب والحسرة والندم على ما فاته لأنه يعلم أنه لم يكن له ، ويعلم أن الله له حكمة من وراء كل أمر ، فيرضى بما قسم الله له . وأن الإيمان بالله يزيل الشعور بالذنب حيث يعلم المؤمن أن الله يغفر الذنوب جميعاً إلا أن يشرك به .
كما أن الإيمان بالله يقى صاحبه من الخوف من كل ما سوى الله ، فمن خاف الله حقا لم يخف فقدان رزق ، لأنه يعلم أن الرزاق موجود ، ولا يخاف من مرض أو موت ، لأنه يعلم أن الله معه ، وهو يؤمن بأسماء الله وصفاته ، ويعلم أن الله حفيظ عليم .
وللإيمان بالله تأثير عظيم تقوية الجوانب الإيجابية فى النفس الإنسانية حيث يقوى الثقة بالنفس لدى المؤمن وهى تنبع لديه فى الأصل من الثقة بالله ، فالمؤمن لا يعتمد اعتماداً كلياً على قوته ، فهو يعلم مقدار بشريته وضعفه ولذا فهو يعتمد على الله " القوى " ومن ثم يستمد الثقة بالنفس من الثقة بالله . ولسان حال المؤمن دوماً يقول : اللهم إنى أبرأ من حولى وقوتى إلى حولك وقوتك " . كما أن الإيمان بالله يساعد الإنسان على حل الصراع الداخلى بين النفس الأمارة بالسوء والنفس اللوامة فيصل إلى النفس المطمئنة ومن ثم يتوافق نفسياً .
كما يؤدى الإيمان بالله إلى التغلب على الحقد والحسد والضغينة والعدوان على الآخرين
يتبع ........

ابوسلوة
01-02-2010, 02:19 PM
نتابع الطمأنينة الروحية

فالمؤمن يعرف إن الله لا يحب المعتدين ، بل ويحسن إلى غيره لأنه يعلم أن الله يحب المحسنين .
والمؤمن يألف الآخرين ويتقبلهم كما هم ، فهم خلق الله ، ولله فى خلقه شؤون فهو يعرف حديث النبى صلى الله عليه وسلم " المؤمن ألف مألوف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف"
والمؤمن يحب الناس ..لأنه يعلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " ويعلم أنه ما تحاب اثنان في الله إلا كان أحبهما إلى الله أشدهما حباً لصاحبه. والمؤمن من خصاله التعارف ، والإخاء ، والتسامح.
كما يساعد الإيمان صاحبه على الثبات الانفعالى

" يثبت الله الذين آمنوا " فى الأقوال والأفعال والانفعالات ، فالإيمان يساعد المؤمن على كظم الغيظ والعفو عن الناس ، ويعلم المؤمن أن القوى ليس بالصرعة ولكن القوى هو من ملك نفسه وقت الغضب .
كما يؤدى الإيمان إلى الهداية والبعد عن طريق الضلال

.
يقول الله تعالى

: " فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى * ومن أعرض عن ذكري
فإن له معيشة ضنكا " ( طه : 122 – 123) .
وكل ما سبق يوصل المؤمن إلى الطمأنينة الروحية
المفتاح الثانى

: الإيمان بالملائكة
أن مجرد شعور المؤمن أن حوله ملائكة تحفظه وتحميه وتدفع عنه الأذى والخوف لاسيما الخوف من شئ لا يراه مثل الجن والشياطين ذلك الشعور يجعله آمناً مطمئناً

.
قصة الفتاة التى أنقذتها الملائكة

.
"

تروى فتاة ملتزمة محجبة فى لندن أنها تأخرت ذات يوم فى موعد الرجوع للمنزل حيث كانت تقوم ببعض أعمال الخير وحينما دخلت إلى محطة المترو لم يكن فيها أحد إلا رجل كان شكله يتسم بالإجرام ، وفى نفس اليوم حدثت جريمة قتل لفتاة بعد الوقت الذى كانت فيه الفتاة فى محطة المترو بخمس دقائق وحينما رأت ذلك الرجل فى التلفاز متهماً وهو مسجل خطر ، ذهبت إلى المحكمة لتشهد أنها رأت ذلك الرجل فى محطة المترو فى نفس زمن الحادث وكان يحيرها سؤال سألته لذلك المجرم ما الذى منعك من قتلى أنا : قال لها وكيف أقتلك وكان بجوارك رجلان ضخمان ، فبكت الفتاة وشعرت أن الله أرسل ملائكة لتنقذها من القتل " .
-

أن مجرد علم المؤمن بأن معه ملائكة .. منهم من يراقبونه ويكتبون أقواله وأعماله " وما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد " ذلك الإدراك يعمل على تهذيب أقواله وسلوكه لأنه يدرك أنها تحصى وتكتب أولاً بأول .
-

أن مجرد شعور المؤمن بأنه تحوطه ملائكة وقت درس العلم أو الصلاة وقراءة القرآن لاسيما وأن الملائكة تستمع له .. ذلك الشعور يجعله يشعر بأهميته ، والشعور بالأهمية يعطى شعوراً بالسعادة .
-

أن علم المؤمن بأن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنى آدم يجعله لا يدخن – مثلاً - وإن كان مدخنا يقلع عن التدخين خوفاً من أن تتركه الملائكة . والمجلس الذى تتركه الملائكة تحضر فيه الشياطين ، والمؤمن يحب أن يجالس الملائكة ولا يجالس الشياطين .
ومن ثم يزيد الإيمان بالملائكة من الطمأنينة الروحية

.
 
المفتاح الثالث

: الإيمان بالكتب السماوية
جعل الله لعباده كتباً تهديهم سبل الرشاد ، فلم يتركهم سبحانه هملاً تتخطفهم الأهواء والشهوات ، وتتقاذفهم الميول والرغبات ، بل رسم الله لهم طريقا يسيرون فيه ، قال تعالى: " أفمن يمشي مكباً على وجهه أهدى أمن يمشي سوياً على صراط مستقيم " (الملك:22) - ولكن تجد البعض يضلون الطريق و يتخبطون يمنة ويسرة يبحثون تارة عن الهداية فى فلسفات الغرب وتارة أخرى فى فلسفات الشرق وهؤلاء يقول الله عنهم " أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون " ( الأعراف:179).
ويأتى القرآن الكريم وهو آخر هذه الكتب السماوية بالتشريع الربانى الكامل والمنهج الشامل لينظم حياة الإنسان داخلياً وخارجياً ويمنحه الشعور بالراحة والطمأنينة

.فهو كتالوج ربانى يحتوى على مفاتيح حياة البشر وإصلاحهم فى حالة الزيغ والضلال . ويعتبر القرآن هو البوصلة التى توجهك إلى الطريق السليم
مثال

1: تخيل لو أنك خرجت من المنزل ولا تعرف أين تذهب ، وتخيل مرة أخرى أنك خرجت من المنزل وتعرف أين تذهب ، أظنك عرفت الفرق بين أن يكون لك منهج أو لا يكون .
مثال

2 : تذكر ذلك السائح الأجنبى الذى يجوب العالم شرقاً وغرباً وهو يعرف تماماً محافظات ومدن ومراكز بل وشوارع تلك الدولة التى يزورها وذلك لأنه يسير بكتاب " خريطة " ترشده إلى هدفه ، تخيل لو أن هذا السائح فقد الخريطة ماذا يفعل ، وتذكر أن معك خريطة للحياة وما بعد الحياة ، كتاب يهديك " القرآن الكريم "، إن فقدته ضللت الطريق .
كل ذلك يؤكد الطمأنينة الروحية

.
المفتاح الرابع

: الإيمان بالرسل
أرسل الله رسلاً لتبليغ أوامره ونواهيه إلى بنى البشر ، وليكونوا قدوة للناس فى تنفيذ هذه الأوامر والنواهى ، واختار هؤلاء الرسل من بنى البشر لتصل رسالة مهمة إلى الناس مفادها

" طالما أن هناك واحداً من البشر استطاع تنفيذ أوامر الله ونواهيه وكل ما جاء فى كتابه الكريم إذن يستطيع كل البشر الاقتداء بذلك النموذج البشرى " .
وأرسل الله رسلاً إلى بنى البشر لتوضيح ما جاء فى كتبه ، فهم المعلمون للبشر ، وأساتذة هذا المنهج ، فلم الحيرة ومعك الكتاب والأستاذ ؟

! وإن مات الأستاذ ( أستاذ البشرية محمد صلى الله عليه وسلم " فمعك سنته شاهدة على أنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة وكشف الغمة ونصح الأمة ، وتركها على المحجة البيضاء ، ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها إلا هالك ولا يحيد عنها إلا خاسر . ومن ثم يشعر المؤمن بالراحة والطمأنينة .
المفتاح الخامس

: الإيمان باليوم الآخر
يعلم المؤمن أن هناك اليوم الآخر الذى يسير إليه وما الحياة الدنيا إلا مزرعة الآخرة ، وما الدنيا إلا دار ممر والآخرة هى دار المقر ، ولذا يعلم المؤمن أن هناك هدف سامى وغاية عليا ترتجى بعد الحياة الدنيا ومن ثم يربط المؤمن كل أعماله بالله وباليوم الآخر ، حيث يعلم أن هناك ثواباً لكل أعماله الخيرة ، وعقاباً على كل أعماله الآثمة والشريرة ، ومن ثم يعمل ذلك الأسلوب التربوى الربانى

.. أسلوب الثواب والعقاب على تهذيب وضبط سلوكيات الإنسان ، كما يجعل المظلوم مطمئناً إلى أنه سوف يأخذ حقه من ظالمه يوم القيامة ، وذلك الشعور يقلل من حالة القلق والاكتئاب والشعور بالظلم فى الدنيا . كما يشعر المؤمن بالسعادة حينما يوقن بأن هناك يوماً آخر يلتقى فيه مرة أخرى مع كل أحبائه الذي فقدهم فى الحياة الدنيا .
المفتاح السادس

: الإيمان بالقضاء والقدر
يؤمن المؤمن بالقضاء والقدر خيره وشره ، حلوه ومره ، يقول النبى صلى الله عليه وسلم

" عجباً لأمر المؤمن، فإن أمره كلّه خير، وليس ذلك لأحدٍ إلا للمؤمن، إن أصابته سرّاء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضرّاء صبر فكان خيراً له " ( رواه مسلم ) .
المؤمن يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه ، ولذا فهو لا يجزع ولا يكتئب لماضى لم يحقق فيه شئ أو يقلق لمستقبل يخشى أن لا يحقق فيه شئ ، لأنه يؤمن بقول الله تعالى

" ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها " ( الحديد:22) .
ودوماً يقول كما علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم

" قدر الله وما شاء فعل ، فإن لو تفتح عمل الشيطان " رواه مسلم . وهو يعلم أنه لو اجتمعت الدنيا على أن يضروه بشئ لن يضروه بشئ إلا قد كتبه الله عليه ، فلقد رفعت الأقلام وجفت الصحف ، هذا الاعتقاد بالقضاء والقدر يجعل المؤمن مطمئناً .
المفتاح السابع

: العبادات
يشعر الإنسان بالطمأنينة الروحية من خلال التعبد لله لأنه أطاعه سبحانه ، والله عباده الطائعين له ، فالصلاة تقوى الصلة بين العبد وربه ، فالصلاة الخاشعة تهوّن أثقال الحياة وتمسح متاعبها ، قال تعالى

" واستعينوا بالصبر والصلاة " ( البقرة:153) وكان النبي صلى الله عليه وسلم " إذا حزبه أمرٌ صلّى " أخرجه أبو داوود ، وقال " ارحنا بها يا بلال " ففى الصلاة راحة للقلب وطمأنينة للفؤاد .
وتأتى الزكاة كى تزكى النفس ، وتزيل الخبث كى تطهرها فيشعر الإنسان بالصفاء الروحى ، ويأتى الصوم فيكون جنة أى وقاية من الأمراض الجسمية والنفسية ، ويرتقى بالنفس مخلصاً إياها من شهواتها ، فتصبح خفيفة ، ويعلو الجانب الروحى النورانى على الجانب المادى الطينى ، فيشعر الإنسان بالطمأنينة الروحية

. ويأتى الحج كى تتخلص النفس من شهوة السلطة والمنصب ، وتتعلم التواضع والذل لله وبه تذكرة بالآخرة ، ويعود الإنسان مغفوراً له كيوم ولدته أمه ، متخلصاً من كل الذنوب والمعاصى والآثام ، متخلصاً من مشاعر الذنب التى تؤرق حياته .. ويعود صافياً .. مطمئناً .
وتعد الطمأنينة الروحية أحد أسباب الإيجابية حيث يتخلص الفرد من صراعاته الداخلية ، ويهرب من سجن الذات ، ذلك الأسر الذى يعطل طاقات الإنسان ، بل وربما يستنفذها فى الصراع مع الشهوات والرغبات الداخلية ، مما يجعل الإنسان يدور حول ذاته ، ولا يجد وقتاً أو جهداً للبذل والعطاء للآخرين

. لكن المطمئن روحياً يشعر بالتحرر من الضغوط الداخلية ، والتخلص من الأنانية والذاتوية ( التوحد من الذات ) ليتوحد مع الآخرين ، ويخروج من دائرة الذات إلى دائرة النحن ، ومن ثم يستطيع البذل والعطاء والتفاعل مع المجتمع الخارجى بحرية وإيجابية .
تطبيقات

:
1-

ما هى مظاهر الطمأنينة الروحية ؟
2- يبحث الإنسان عن الطمأنينة الروحية فى المال ، الشهرة ، السلطة والمنصب ، الصحة والجمال ، العلم ، الرفاهية ( الطعام ، الشرب ، اللبس ، السيارة الفارهة ، الشقة الواسعة والفيلا ، والقصر ) ، فى السفر والرحلات ، فى الجنس ، فى الخمر والمخدرات ، فى التليفزيون والدش ( سارق العمر ) فى النت ( ساحر العصر الحديث ) . ولا يحقق إلا طمأنينة جزئية .. منقوصة .. كيف ؟
3- ما هى المفاتيح الحقيقية للطمأنينة الروحية ؟

ابوسلوة
01-02-2010, 02:19 PM
دوائر العلاقات

يقول الله تعالى : " يَأيُهاَاُلناسُ
إنا خَلَقناكم من ذَكَر ٍو أُنثَى وَ جَعَلنكُمً شُعٌوبًا وَ قَبائل َلَتَعاَرَفُوا إن أَكرمَكم عند َالله أتقاكم إن الله عَلُيم خبيٌر" .
إن الفطرة السليمة للإنسان تدفعه لمشاركة الآخرين ، سواء كان هذا الإنسان طفلاً أو شاباً أو راشداً أو شيخاً مسناً ، فالطفل يولد على المستوى البيولوجى بخروجه من الرحم ولكنه لا يولد على المستوى النفسى الاجتماعى إلا من خلال الآخرين ، فالإنسان لا يوجد إلا من خلال آخر ، حتى أن الطفل حينما يولد لا يعرف ذاته إلا من خلال آخر " أمه " فهو لا يشعر بوجوده المنفصل والمتفرد حتى يكتشف أن أمه " آخر " ومن ثم يكتشف ذاته من خلال هذا الانفصال والتفرد .
وكأن قدر الإنسان أن يولد مغترباً ومن ثم يبحث عن وجوده فى الآخرين بداية بالأم ثم الأسرة ثم الأصدقاء ثم المجتمع كله ، وتتوقف درجة الوجود على درجة المشاركة لاسيما المجتمعية ، فقد يكون الإنسان موجوداً بين الناس لكنه يشعر بالوحدة والاغتراب ، ولا يشعر به أحد . لكن المشاركة الفعالة هى التى تضفى الشرعية على وجود الإنسان ، الوجود الحقيقى .
كما نجد أن المحب يعبر للمحبوب عن مدى حبه قائلاً " أنه من يوم أن عرفتك .. عرفت نفسى ، إننى لم أشعر بوجودى إلا بعد أن وجدتك " .
ومن سمات شخصية الإيجابى أنه يشارك الآخرين أفراحهم وأتراحهم ، وأنه من صانعى الأحداث وليس من المشاهدين فقط . فهو يؤمن أنه لا يستحق أن يولد من عاش لنفسه فقط .
فمشاركة الإيجابى مشاركة إيجابية فعالة ، فهو يدرك أن الإنسان مهم بقدر احتياج الآخرين إليه ، ومن ثم يترك بصمات واضحة فى أى مكان يوجد فيه ، فهو كالشمعة تضىء لمن حولها .
ويقول مصطفى صادق الرافعى : إن لم تضف شيئاً على الحياة فأنت إضافة على الحياة ، إن لم تزد شيئاً على الحياة فأنت زيادة على الحياة " .
إن مشاركة الآخرين تخرج الفرد من دائرة " الأنا " إلى دائرة " النحن " ، ، فالإنسان كائن اجتماعى بطبعه يحب أن يألف ويؤلف .
إن الإنسان قليل بنفسه كثير بإخوانه ، والجميل أنه بمشاركة الآخرين تتزايد الأفراح ، وبنفس المشاركة تتناقص الأتراح .
وأتصور أن دوائر العلاقات التى يصنعها الإنسان .. تصنعه . فكلما زادت دوائر علاقات الإنسان زادت أهميته .
وكلما كانت علاقة الإنسان بربه جيدة كانت علاقته بنفسه جيدة وكلما كانت علاقته بنفسه جيدة كانت علاقته بأسرته جيدة ، وينعكس ذلك على علاقاته بأصدقائه وجيرانه ومجتمع عمله والمجتمع الذى يعيش فيه ، بل المجتمع الكبير بأسره .. أمته .. والعالم .
أنواع دوائر العلاقات :-
هناك أنواع متعددة للعلاقات ، ويمكن رسمها على هيئة دوائر ، مركزها الذات ، ويحيطها دوائر ، دائرة العلاقة بالنفس ، بالله ، بالأسرة ، بالجيران ، بالأصدقاء ، البيئة الاجتماعية ، دائرة العمل ، المجتمع كله ، الأمة .. والعالم .
1-دائرة العلاقة بالنفس : أن علاقة الإنسان بنفسه تعد بداية العلاقات وربما تحدد طبيعة علاقاته الأخرى ، لأن الإنسان إذا أقام علاقة سوية بينه وبين نفسه ولم تكن علاقته بنفسه تتسم بالصراع الداخلى ، بل تتسم بالسلام والانسجام النفسى سوف ينعكس هذا الأثر على رؤيته للعلاقات الأخرى ، فإن كان محباً لنفسه متقبلاً لها فسوف يتقبل الآخرون ، ويتقبله الآخرون .وعلى الإنسان أن يعهد نفسه بدوام التربية والمجاهدة ، وأن يزكيها فقد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها .
2- دائرة العلاقة بالله : لا شك أن العلاقة بالله أهم علاقات الإنسان ، فحياتنا كلها لله ، فلقد خلقنا الله وإليه نعود ، ووظيفتنا التى حددها لنا خالقنا إنما هى العبادة ، ومن ثم تدور كل دوائر علاقاتنا فى فلك العبادة ، ومن ثم تتحسن كل دوائر علاقاتنا لا سيما العلاقة بالنفس ، لأنها علاقة النفس بموجدها وخالقها وعالم أسرارها ، ولن تستقر العلاقة بالنفس وبالآخرين إلا إذا استقرت العلاقة بين الإنسان وربه ، فخالق النفس هو الذى يعلم من خلق وهو اللطيف بها والخبير بأسرارها ، وهو الذى يعلم السر وأخفى ، ويعلم ما يصلح حالها وأحوالها وعلاقاتها ، وتتحسن دوائر العلاقات الأخرى كلما كانت العلاقة بالله مستمرة أثناء التعامل مع هذه الدوائر ، أو تتوسط العلاقة مع هذه الدوائر بمعنى أن العلاقة تبدأ بالفرد ثم " الله " ثم الأم والأب ، ومن ثم تنبثق طاعة الوالدين من طاعة الله ، بمعنى أن طاعة الله تدعو إلى طاعة الوالدين . وتستمر طبيعة العلاقات هكذا " الذات _ الله _ الأسرة أو الجيران أو الأصدقاء .. الخ .

3-دائرة العلاقة بالأسرة : وتبدأ بالعلاقة بالأم والأب والعلاقة بالإخوة والزوجة أو الزوج والأبناء .
فلقد وصانا الله تعالى بالوالدين قائلاً " وبالوالدين إحسانا" ، ولقد وصانا الرسول صلى الله عليه وسلم بالوالدين ، ففى الحديث " أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك .. " ولا شك أن العلاقة الجيدة بالأسرة مؤشر جيد لجودة دوائر العلاقات الأخرى حتى أنه ليقال " من لم يكن له خير فى أهله ليس له خير فى أحد " والعكس صحيح . والعلاقة بالإخوة طاعة لله وقوة من خلال الاتحاد والتماسك . وتأتى العلاقة بالزوجة أو الزوج " شريك الحياة " والنصف الآخر من دائرة خاصة جداً ‘ إذا سعد نصفها سعد الآخر ، وإذا تعس نصفها تعس النصف الآخر ، ولقد وصانا رسول الله بالنساء قائلاً " النساء شقائق الرجال " وقال وصيته الجامعة والأخيرة " أوصيكم بالنساء خيراً " .
وتأتى العلاقة بالأبناء لتشكل عقولهم ، وتبنى وجدانهم ، وتنشئهم تنشئة صالحة ، فلقد وصى الله تعالى الآباء بالأبناء قائلاً " قو أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة " ووصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأبناء قائلاً " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته " والعلاقة الجيدة بالأبناء تقوم على الحب والحوار واللعب والقدوة والتربية بالقصة والموقف والتعامل بالحزم الحانى بعيداً عن القسوة الزائدة أو التدليل الزائد والتحكم والسيطرة ، والنبذ والقهر ، والتفرقة .
4- دائرة العلاقة بالجيران : لا شك أن للجار حقوق وواجبات ، ولا شك أن اخيار الجار مقدم على اختيار الدار ، ويقول النبى مازال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه " ، " ولا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه " فالجار له حق وحقان وثلاثة وهو الجار المسلم ، منها حق السلام والسؤال والزيارة والعيادة عند المرض ومشاركته فى الأفراح والأتراح .. الخ .
5- العلاقة بالأصدقاء : والبداية فى الاختيار الحسن للصديق ، يقول النبى صلى الله عليه وسلم " المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ، ولا شك أن القلوب على أشكالها تقع ، والصاحب ساحب إما إلى طريق الخير أو طريق الشر ، ولذلك قل لى من أصدقاؤك أقل لك من أنت ، ومن السبعة الذين يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله رجلان تحابا فى الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه .
6-دائرة العلاقة بالبيئة المحيطة : وهى الحيز البيئى الذى يحيا فيه الإنسان ، حيث يؤثر فيه ويتأثر ولذا يجب أن يكون للفرد دور فاعل فى البيئة المحيطة من خلال أعمال الخير ، مثل الاشتراك فى جمعية خيرية ، أو المشاركة فى المشروعات التنموية أو الخيرية . أى أن يكون وجوده ذا قيمة ومؤثراً فيمن حوله .
7- دائرة العلاقات فى محيط العمل : وهى العلاقة بالرؤساء والعلاقة بالزملاء والعلاقة بالمرؤوسين والعلاقات الخارجية فى العمل كالعلاقة بالجمهور والعلاقة بالشركات الأخرى المتعاملة مع مكان عملك ، ويتوقف مدى نجاحك فى العمل على نجاح علاقاتك فى محيط العمل .
8- دائرة العلاقة بالمجتمع : وهى علاقة أخذ وعطاء ، أخذ من خلال التعليم والعلاج والتوظيف .. الخ وعطاء من خلال المساهمة فى تنمية المجتمع بالعلم والعمل ، والحب والانتماء للمجتمع والعمل على رفعته والدفاع عنه فى السلم والحرب .
9- دائرة العلاقة بالأمة الإسلامية: من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ، يجب على كل مسلم أن يعرف ما يحدث لإخوانه فى كل قطر فى العالم ويحاول نصرتهم بما يملك من وسائل سواء بالدعاء أو بالمال ، أو بمقاطعة بضائع أعدائهم ، أو حتى بنشر القضية والتعريف بأخبارهم .
10- دائرة العلاقة بالعالم : وقد تمتد العلاقة إلى العالم كله من خلال علم مفيد أو اختراع شئ يفيد البشرية جمعاء لاسيما أن العالم أصبح اليوم كالحجرة الصغيرة ، فمن خلال الفضائيات والإنترنت يمكنك بسهولة أن تتصل بالعالم كله ، بل وتؤثر فيه .
خصائص دوائر العلاقات :-
1- أنها دينامية .. متفاعلة وليست علاقات مستقيمة ، فكل دائرة ليست لها حدود منفصلة عن الدوائر الأخرى إنما هى متفاعلة معها . فدائرة العلاقة بالله تسير جنباً إلى جنب مع كل الدوائر بل هى التى تعطيها المعنى وتضفى عليها الشرعية وتجعلها تدخل فى إطار العبادة إن كانت خالصة لله . ودائرة العلاقة بالنفس إن كانت جيدة فإنها تكون مؤشراً جيداً على جودة ما بعدها من علاقات .
2- تتوقف درجة إيجابية الإنسان على ما يهتم به من دوائر العلاقات . فكلما زادت دوائر علاقاته وكانت إيجابية زادت إيجابيته وكانت فعالة .
3- دوائر العلاقات التى تتوسطها " الذات " فى المركز تشبه الذرة ، ففى مركزها توجد النواة " الذات " وحولها تدور الإلكترونات وهى تتصل بالنواة " الذات " فإن انفجرت النواة ( الذات ) انشطرت الالكترونات والنيترونات ( جميع دوائر العلاقات ) .
4- قد يهتم بعض الأفراد بدائرة أو ببعض الدوائر أكثر من غيرها .
5- أغلب هذه العلاقات كالرمال بين يديك فإذا أمسكت بها بيد منبسطة ستظل الرمال بين يديك وإذا قبضت يدك وضغطت عليها بشدة لتحافظ على الرمال سالت بين أصابعك ، وقد يبقى منها شيء في يدك ولكنك ستفقد معظمها .
فن إدارة العلاقات :-
لا يتشابه الناس جميعاً فى إدارة علاقاتهم حيث إن إدارة العلاقات فن لا يجيده الكثيرون ومن هذه الفنيات :-
1- أن تجعل هذه العلاقات خالصة لله ومن ثم تعطيها الطابع الروحى الذى يجعلها مستمرة فى الزمن .
2- أن تحدد الأهداف الواضحة من كل علاقة .
3- أن يكون هناك دوافع قوية لاستمرار هذه العلاقات .
4- يجب التيقن من أنه ليس من السهل أن تحوز على إعجاب الجميع وتقدير كل من حولك .
5- أن تثق بأنك قادر على إدارة العلاقات .
6- الابتسامة مفتاح سحرى القلوب : ويقول النبى صلى الله عليه وسلم " تبسمك فى وجه أخيك صدقة " والابتسامة عدوى لأن المشاعر تنجذب من نفس النوع .
وإن أردت أن تجذب إليك أحد فى ثوان معدودة فابتسم وصافح وعرف نفسك وتعرف عليه وانظر إليه .
كالتالى :( SMILE )وكلها لخصت فى كلمة:
1. ابتسم (S : smile).
2. صافح (M: make shake).
3. عرِّف نفسك ( I : introduce).
4. تعرف على الطرف الآخر (L : learn).
5. طالعه بعينك (E : Eye contact).
7- إلقاء السلام : سواء من بعيد للبعيد أو السلام باليد للقريب . وفى الحديث ألا أدلكم على شئ إذا فعلتموه تحاببتم أفشو السلام بينكم .
8- عليك أن تجيد فن الإنصات لمن يحدثك ، واهتم بما يقول ولا تقاطعه كثيراً لأن مقاطعتك له تضيع أفكاره وتفقده السيطرة على حديثه وبالتالي يتجنب الاختلاط بك بينما إصغاؤك إليه يعطيه الثقة ويشعره بأهميته .
9- تخير الكلمات الجميلة للإطراء على من تعامل والكلمات غير المباشر أثناء توجيهه لأن الناس يكرهون الأوامر .
10- لا تنتقد .
11- لاحظ لغة جسدك فى التعبير عن أفكارك ومشاعرك ، حيث إن نسبة الاتصال غير اللفظى حوالى 93 % تقسم كالتالى 55% اتصال بصرى ، 38 % اتصال سمعى ، فى تمثل نسبة الاتصال غير اللفظى 7% فقط .
12- أشعر الآخرين بأهميتهم .
13 – أن تتسم شخصيتك بالثبات الانفعالى .
14- الهدية : وإن كانت بسيطة ، فهى تأسر القلوب يقول النبى ( ص ) " تهادوا تحابوا .
15- الاهتمام بالمظهر الشخصى يعطى انطباعاً إيجابياً عنك .

ابوسلوة
01-02-2010, 02:23 PM
الوضوح أساس الانطلاق
مقدمة :
لا يستطيع الإنسان السير فى طريق مظلم ، وإن سار فربما يقع أو ينحرف عن الهدف المراد الوصول إليه . وبالطبع لن يستطيع الجرى والانطلاق وذلك لعدم وضوح الرؤية ، فإن تكشفت الظلمة وبزغ ضوء القمر سار الإنسان مهتدياً وقادراً على السير فى الطريق ، وإن طلع ضوء الفجر سار أفضل ، فإن طلعت الشمس وأشرق نورها زادت قدرته على السير قدماً بل جرياً وانطلاقاً .
كذلك إن لم تتضح الأهداف لدى الإنسان فإنه لا يستطيع الانطلاق لاسيما فى حالة عدم صدقه مع الله ومع نفسه ومع الناس ، فيسير الفرد تائهاً غير مهتد ، يتخبط يمنة ويسرة ، أما فى حالة وضوح الأهداف والصدق مع الله ومع النفس ومع الناس فإن الأفكار تنطلق وتتحول لسلوك إيجابى .
ويتضح مما سبق أن عدم الوضوح يؤدى إلى عرقلة السير ومن ثم السلبية فى الحياة ، أما الوضوح فهو أساس الانطلاق والإيجابية .
وكلما زاد الوضوح والصدق والتلقائية لدى الإنسان زاد التناغم بين الاعتقاد والسلوك .

معنى الوضوح : يقصد به أن الفرد يعرف ما يريده ، أى أن لديه وضوح فى الأفكار والرؤى والمشاعر ، والأفكار عن ذاته والعالم من حوله والمستقبل ، كذلك الاتفاق بين السلوك الظاهر والمعتقدات والأفكار ، وكذلك الصدق والصراحة والتلقائية والبعد عن المراوغة والنفاق .

أهمية الوضوح أو الصدق .
1- معرفة نقاط القوة والجوانب الإيجابية للذات وتدعيمها .
2- معرفة نقاط الضعف والجوانب السلبية للذات ومحاولة التخلص منها .
3- البدء فى التخلص من النقائص والعيوب وجوانب الضعف .
4- الوضوح مع الذات والآخرين يدعم عملية الاتصال الجيد بالذات والآخرين .
5- الحصول على الطمأنينة النفسية والسلام الداخلى .
6- الحصول على حب واحترام الآخرين .
7- عدم استنفاذ الطاقة النفسية وإهدارها فى المراوغة والمراءاة .
8- التلقائية فى التعامل مريحة للآخرين .
9- الإيجابية
10 – نيل رضا الله

ويشتمل الوضوح على الصدق والتلقائية والتناغم بين الاعتقاد والسلوك ، وينقسم الصدق إلى الصدق مع الله والصدق مع النفس والصدق مع الناس .
1- الصدق مع الله :
مما لاشك فيه أن أعظم زينة يتزين بها المرء في حياته بعد الإيمان هي زينة الصدق، فالصدق أساس الإيمان كما إن الكذب أساس النفاق ، فلا يجتمع كذب وإيمان إلا وأحدهما يحارب الآخر. والصدق نفسه بجميع معانيه يحتاج إلى إخلاص لله عز وجل ، وعمل بميثاق الله في عنق كل مسلم ، فالصدق في ثلاثة أشياء لا تتم إلا به : صدق القلب بالإيمان تحقيقـًا ، وصدق النية في الأعمال ، وصدق اللفظ في الكلام " .
ولأهمية الصدق فى حياة المسلم بل حياة الإنسان بصفة عامة ذكره الله فى العديد من آى القرآن ، ومنها يقول الله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا اتقو الله ، وكونوا مع الصادقين ). (التوبة: 119)
الصدق طريق الإيمان
ولا شك أن الصدق مرتبط بالإيمان ولذا جوّز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقع من المؤمن ما لا يُحمد من الصفات ، غير أنه نفى أن يقع المؤمن في الكذب ، لاستبعاد ذلك منه ، وقد سأل الصحابة فقالوا : (يا رسول الله أيكون المؤمن جبانـًا ؟ قال : " نعم " ، فقيل له : أيكون المؤمن بخيلاً ؟ قال : نعم ، قيل له : أيكون المؤمن كذَّابـًا ؟ قال : " لا " ) (رواه الإمام مالك) .
الصدق طريق الجنة
يقول - صلى الله عليه وسلم - : (عليكم بالصدق ؛ فإن الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة ، وما يزال الرجل يصدق ، ويتحرى الصدق ، حتى يُكتب عند الله صدِّيقا ) ، وكذلك شأن الكاذب في السقوط إلى أن يختم له بالكذب : (وإياكم والكذب ؛ فإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، وما يزال الرجل يكذب ، ويتحرى الكذب ، حتى يُكتب عند الله كذَّابا) (رواه البخاري ومسلم) .
وأن الصادقين يوم القيامة ،   سينفعهم صدقهم ، وسيكون جزاؤهم الفوز العظيم ، المتمثل في رضوان الله تعالى عنهم ، والفوز بخلود أبدي في جنات الخلد والنعيم ، يقول سبحانه وتعالى ( قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ .
فى الصدق النجاة
يقول الله تعالى : (فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ ) (محمد:21) ، ويقول فى أخرى ( هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُم ) (المائدة :119) .
وفي قصة توبة كعب بن مالك يقول كعب بعد أن نزلت توبة الله على الثلاثة الذين خلفوا : " يا رسول الله إن الله تعالى إنما أنجاني بالصدق
ولقد روى أن الحجاج بن يوسف الثقفي جلس يوماً ليقتل من ثار عليه من أصحاب عبد الرحمن بن الأشعث فقدم إليه رجل منهم فقال : أصلح الله الأمير ، إن لي عليك حقاً قال : وما هو ؟ قال : سبك عبد الرحمن يوماً فقمت دونك . فقال الحجاج : ومن يعلم ذلك ؟ فقام الرجل عند أصحابه وقال : أناشد الله رجلاً سمع ذلك مني ، فشهد لي ، فقام رجل منهم وقال : قد كان ذلك أيها الأمير.فقال : خلوا عنه ، ثم قال للشاهد : فما منعك أن تفعل مثل ما فعل ؟ قال : بغضي فيك . فقال الحجاج : وخلوا عن هذا لصدقه ، فنجا من حيث لم يتوهم ، وتخلص من حيث لم يعلم . وكان الحجاج على ما كان منه من شدة وقسوة وظلم ، يعجبه الصدق ، ويؤثره ، ويطفئ غضبه ،  ويكسره .
وروى أن ربعي بن خراش عرف عنه عدم الكذب ، فأقبل ابناه من خراسان ، وكان الحجاج يجدُ عليهما ، ويجدّ في طلبهما ، فأعلمه بعض العرفاء بوصولهما ، فبعث الحجاج إلى ابن خراش ليختبر حقيقة ما وصف به ، فلما جاءه ، قال له : أيها الشيخ ! قال : ما تريد ؟ قال : ما فعل ابناك ؟ قال : الله المستعان ، هما في البيت . قال الحجاج : لا جرم ، والله لا أسوءك فيهما أبدا ، وهما لك .
ويقال إن أبا يزيد البسطامي توفي أبوه وهو صغير فباعت أمه جميع ما تملك فبلغ أربعين دينارا ذهبيا ثم أعطته إياها وأرسلته مع قافلة ذاهبة إلى الحجاز من أجل أن يتعلم العلم الشرعي هناك وكان عمره حوالي عشر سنوات لكنها قالت له أوعدني أنك لن تكذب مهما كانت الظروف فوعدها بذلك وانطلقت القافلة وفي الطريق تعرضت القافلة لهجوم من قطاع الطرق وأخذوا كل ما في القافلة من أموال وأمسكوا بهذا الصغير وقالوا له هل معك مال قال نعم معي أربعون دينارا ذهبيا فضحكوا منه وتركوه وجاءوا بالغنائم إلى شيخهم فقال هل بقي في القافلة شيء قالوا لم يبق شيء لكننا سألنا غلاما صغيرا فقال معي أربعين دينارا ذهبا فقال وماذا فعلتم به قالوا لم نصدقه فقال أحضروه فجاء أبو يزيد البسطامي فقال له شيخ اللصوص هل معك شيء قال نعم معي أربعين دينارا قال أين هي قال ها هي وأعطاها لشيخ اللصوص فقال له ما حملك على أن تعترف بما معك من نقود فقال لقد وعدت أمي أن لا أكذب، فقال له شيخ اللصوص وأنا أعدك بأني تبت على يديك وأعاد له النقود ثم أعاد جميع المسروقات إلى القافلة وأمر جماعته أن يحرسوها حتى تغادر المنطقة الخطرة .
2- الصدق مع النفس : وهو أن يستطيع الإنسان مواجهة نفسه بنقائصه بنفس القدرة التى يواجهها بمميزاته .
هناك من الناس من يتسم بالكذب على النفس حيث يهرب من مواجهة نفسه ولا يعترف بأخطائه ، بل يزيف الحقائق ، ويشعر أنه خال من العيوب ، وبالتالى لا يعرف هذا الإنسان نفسه جيداً ، فالمعرفة الجيدة بالذات تستوجب معرفة جوانب القوة وجوانب الضعف ، والنواحى الإيجابية والنواحى السلبية ، وذلك كى يدعم النواحى الإيجابية ويتخلص من النواحى السلبية .
ومن لا يصدق مع النفس تجده يدافع عن نفسه ضد انهيارها وذلك من خلال ميكانيزمات الدفاع اللاشعورية وهى عمليات نفسية لاشعورية يأتى بها الفرد – لاشعورياً – كى تحميه من رؤية ذاته السيئة ، لاسيما حينما يذكره أحد بعيوبه ونقائصه ومن هذه العمليات النفسية ما يسمى بالإنكار وهو ميكانيزم دفاعى لاشعورى يستخدمه الشخص كى ينكر عيوبه تماماً ، ولا يراها ولا يعترف بها لأنها تسبب له ألماً نفسياً . ومن ميكانيزمات الدفاع ما يسمى بالإسقاط وهو عملية نفسية لاشعورية ينسب من خلالها الشخص عيوبه إلى أفكاره ورغباته إلى الأشخاص فى العالم الخارجى ، ويستخدمه غير الصادق مع نفسه كى ينسب عيوبه إلى الأشخاص فى العالم الخارجى كأن يقول الشخص الذى يتسم بالكذب عن الناس " كل الناس كذابون " حيث لا يستطيع القول أنا كذاب ، وحينما تجد تاجراً يسرق الناس تجده يقول " كل التجار سارقون " ولا يستطيع القول أنا سارق . كما أن هناك ما يسمى بميكانيزم التبرير وهو عملية نفسية لاشعورية يستخدمها البعض لتبرير سلوكه لاسيما السلوك الخاطئ ، فتجد مثلاً الشخص العدوانى حينما تسأله لماذا تعتدى على الناس يقول لك " الناس يستحقون ذلك وأنا أستخدم مبدأ الهجوم خير وسيلة للدفاع " وإن لم تكن أسداً أكلتك السباع ، وتجده يتأخر عن عمله ويقول تبريرات عديدة منها مثلاً تأخرت بسبب المواصلات ، وتجد هذا الشخص يسرق المال من عمله ويبرر ذلك بأن الدولة لا تعطيه حقه ، ولذلك فهو يأخذه بطريقته الخاصة ، وهذه التبريرات أو المعاذير ربما تدفع الفرد للاستمرار فى أخطائه .
وإذا أردت أن تكون صادقاً مع النفس فعليك أن تعترف بنقاط ضعفك كما تعترف بنقاط قوتك ، وأن تعترف بعيوبك كما تعترف بمميزاتك .
فالصدق مع النفس هو أول طريق الإيجابية فى الحياة ، والإيجابية هى طريق النجاح فى الحياة .
3- الصدق مع الناس :
إذا صدق العبد مع الله ومع نفسه سيكون صادقاً مع الناس ، وصدق العبد مع الناس ينبثق من صدقه مع الله ومع نفسه ، وإنما إذا اتسم العبد بالكذب على الناس فهو كذب ابتداءً على الله وعلى النفس . فالصدق مع الناس هو الترجمة العملية والسلوكية للصدق مع الله ومع نفسه .
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه :
من كانت له عند الناس ثلاث وجبت له عليهم ثلاث ، من إذا حدثهم صدقهم ، وإذا ائتمنوه لم يخنهم ، وإذا وعدهم وفى لهم ، وجب له عليهم أن تحبه قلوبهم ، وتنطق بالثناء عليه ألسنتهم ، وتظهر له معونتهم ".

وإن للصدق صوراً وأقساماً تتجلى في الأقوال والأفعال، وإليك أبرزها :
1 ـ الصدق في الأقوال ( صدق لفظى ) وهو: الإخبار عن الشيء على حقيقته من غير تزوير وتمويه.
2 ـ الصدق في الأفعال ( صدق سلوكى ) وهو: مطابقة القول للفعل، كالبر بالقسم، والوفاء بالعهد والوعد.
3 ـ الصدق في العزم ( صدق عقلى ) وهو: التصميم على أفعال الخير، فإن أنجزها كان صادق العزم، وإلا كان كاذبا.
4 ـ الصدق في النية ( صدق نفسى ) وهو: تطهيرها من شوائب الرياء، والإخلاص بها إلى الله تعالى وحده

فنسأل الله الكريم أن يرزقنا الصدق وأن ينزلنا منازل الصديقين .
وهكذا نجد الواضح صداقا فى أقواله وأفعاله .
كما أن الواضح يتسم بالتلقائية فى القول والعمل ، فهو لا يحب المواربة والرياء والنفاق ، كما يتسم الواضح بالتناغم بين القول والعمل ، وبين الاعتقاد والسلوك ، وخير دليل على ذلك هو نبى الله محمد صلى الله عليه وسلم حينما سئلت السيدة عائشة عن خلق النبى فقالت : كان خلقه القرآن ، فكان النبى قرآناً يمشى على الأرض ، أى ترجمة عملية وسلوكية لمعانى القرآن على أرض الواقع ، أى قمة التناغم بين الاعتقاد والسلوك وفى ذلك كل الصدق والوضوح .

واجب عملى :
1- ما هى سمات الإنسان الواضح ؟
2- هل أصبحت سمة الوضوح فى أيامنا ضعف ؟
3- اذكر موقفاً تحليت فيه بالصدق وكان فيه الصدق منجاة لك .
4- كيف تتصرف لو أنك سئلت سؤالاً ما تكون إجابته بنعم تسبب لك مشكلة ؟
5- هل تشعر بالراحة فى التعامل مع من يتسم بالغموض ؟
6- هل تعد سمة الوضوح والصدق والتلقائية من سمات الشخص الإيجابى ؟ كيف ؟

ابوسلوة
01-02-2010, 02:24 PM
: تأكيد الذات

( لن تكون ذاتك إلا بتأكيد ذاتك )
( لن تحقق ذاتك إلا بعد تأكيد ذاتك )

حلقة اليوم عن توكيد الذات وهى تعتبر حلقة فى سلسلة الإيجابية ، فمن الإيجابية أن يؤكد الفرد ذاته ، فبدون تأكيد الذات لن يكون الفرد مشاركاً إيجابياً سواء فى إدارة ذاته أو صناعة الأحداث من حوله ، أو مواجهة المشكلات والعقبات التى تعترضه .
مفهوم تأكيد الذات ( أو التوكيدية ) :-

تعنى التعبير عن الحاجات والانفعالات والمشاعر والمعتقدات ( لفظاً وسلوكاً ) بحرية والتمسك بالحقوق الشخصية المشروعة بطرق مناسبة دون محاولة السيطرة على الآخر أو التحكم فيه أو التقليل من شأنه أو إهانته ، فالتوكيد يعنى الاحترام للذات والآخر .

وتصبح الرسالة الأساسية التى يريد المؤكد لذاته توصيلها هى كالآتى : هذا ما أفكر به .. هذا ما أشعر به ، وجهة نظرى كذا .. أريد أن أقول كذا .. .
من المعلوم أن أى صفة حميدة تقع بين صفتين ذميمتين فمثلاً يقع الحياء بين الخجل والوقاحة ويقع التواضع بين الذل والكبر ، ويقع الكرم بين البخل والتبذير ، وأرى أن سلوك تأكيد الذات صفة حميدة تقع بين صفتين ذميمتين ألا وهما السلبية والعدوانية . ولذا أردت إلقاء الضوء على تعريف كل من السلبية والعدوانية .

مفهوم السلبية : وهى عكس التوكيدية ، وتعنى عدم احترام الشخص لحقوقه المشروعة وفشله فى التعبير عن مشاعره الصادقة وأفكاره ومعتقداته ، وبالتالى السماح للآخرين بالاعتداء على حقوقه وعدم احترامها .

مثال1 : أن تكون وجهة نظرك سليمة أثناء مناقشة لكنك لا تستطيع التعبير عنها .

مثال2 : أن تطلب وجبة معينة وأنت فى أحد المطاعم ويأتيك طلبك مخالفاً شيئاً ما عما طلبت فتصمت وتقول " كله طعام " .

مثال 3 : أن يطلب منك سائق التاكسى أكثر مما يستحق وتعطيه تحاشيا ً للمشكلات .

ويخلط الشخص السلبى بين تأكيد الذات والعدوان حيث يظن أنه إذا طالب بحقه ربما يكون عدوانياً ، ويخلط هؤلاء بين الأدب والسلبية فهو يعتقد أن عدم تأكيده لذاته هو أسلوب مؤدب للتعامل مع الآخرين ، ويخلط هؤلاء بين السلبية والإيثار فمثلاً لو جلس أحد الناس فى مقعده بدون وجه حق فيقول من الإيثار أن أدعه ، ولكن الشخص يشعر بالخوف من مجرد قوله أن هذا المقعد خاص بى ومن ثم يشعر بالضيق والغضب ، أما الإيثار فهو أن تؤثر أخاك على نفسك ولا تشعر بالغضب والضعف بل تكون سعيداً ، فهو خلق تتوفر فيه الإرادة والرغبة بعكس السلبية التى يتسم فيها الشخص إما باللامبالاة أو بالقهر وكبت الغضب والعدوان .
مفهوم العدوانية : وتعنى دفاع الشخص عن حقوقه وأفكاره ومشاعره ومعتقداته بطريقة تتسم بالتعدى على حقوق الغير وأفكاره ومشاعره ومعتقداته وعدم احترامها وكذلك السيطرة والتقليل من شأن الآخر .

مثال1 : أن تفرض وجهة نظرك على الآخرين وتسفه وجهة نظرهم .

مثال 2 : إن يأتى الشخص طلباً فى المطعم مختلفاً بعض الشئ عما طلب فيقول للجارسون " أنت غبى لا تفهم لقد طلبت كذا وكذا .. ) .

مثال 3 : إذا طلب سائق التاكسى أكثر مما يستحق يقول له أنت نصاب ويسبه ويتشاجر معه .

ويعتقد الشخص العدوانى فى مقولات مثل " إن لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب " والبقاء للأقوى " ، " فى هذا الزمن لابد وأن تأخذ حقك بيدك " .

أهمية تأكيد الذات : -
1- الدفاع عن الحقوق الشخصية أو المهنية أو غيرها .
2- التصرف من منطلقات نقاط القوة وليس نقاط الضعف .
3- حماية الفرد من أن يكون ضحية لأخطاء الآخرين .
4- التحرر من مشاعر الذنب غير المعقولة أو تأنيب الذات عند رفضنا لهذه المواقف أو استهجاننا للتصرفات المهينة . ( مثال : عندما ينتهى الحوار بينك وبين آخر وليكن رئيسك فى العمل دون التعبير عما بداخلك فإنك تؤنب نفسك قائلاً لماذا لم أقل له كذا .. كان من المفترض أن أقول له كذا .. إننى أشعر بالإهانة ولم آخذ حقى .. وجهة نظرى صحيحة فلماذا لم أعبر عنها .. وهكذا ) .
5- القدرة على اتخاذ قرارات مهمة ، وحاسمة وبسرعة مناسبة وبكفاءة عالية .
6- الشعور بالإيجابية .
7- القدرة على قول " لا " عندما أريد أن أقولها .
8- القدرة على مقاومة الضغوط الاجتماعية ، وما تفرضه علينا أحياناً من تصرفات لا تتلاءم مع قيمنا .
9- تسهم فى غرس الثقة بالنفس .
10- تنمى مهارة التفاوض .
12- تؤدى إلى الاتصال الفعال ، مما يساعدنا على تكوين علاقات اجتماعية ناجحة .
13- تساعدنا على تحقيق أكبر قدر من الفاعلية والنجاح .
14- تساعدنا على تحسين صورة الذات وتحقيق الصحة النفسية .
15- القدرة على تكوين علاقات دافئة ، والتعبير عن المشاعر الإيجابية ومنها مشاعر المحبة والود والإعجاب خلال تعاملنا مع الآخرين ، وفى الأوقات المناسبة .

قصة شاب غير مؤكد لذاته ويعانى من الخوف والتردد .
أعجب شاب جاد بفتاة ولم يستطع التعبير عما بداخله ، ولم يستطع نطق كلمة واحدة تعنى أننى أود خطبتك – خوفاً وتردداً – ولذا أرسل إليها حوالى 100 خطاب يعبر فيها عن مشاعره وإعجابه بها ورغبته فى الزواج منها ، حتى أن الفتاة تضايقت وضجرت وأبلغت الشرطة ، وكشفت التحريات أنه زميلها فى العمل ، وبالفعل تم القبض عليه واعترف أنه صاحب الخطابات وأنه إنسان جاد لكنه يعانى من الخوف والتردد والسلبية وعدم الثقة بالنفس - نقص تأكيد الذات- .. المهم أن هذه الفتاة تزوجت .. أتدرون ممن تزوجت هذه الفتاة ؟! إنها تزوجت من ساعى البريد الذى أوصل إليها المائة خطاب .. فهو إنسان إيجابى .

كيف تؤكد ذاتك ؟ ( مهارات تأكيد الذات )
1- حدد الأسباب والدوافع التى تحثك على تعلم مهارة تأكيد الذات : فالدوافع تشعل الرغبة وتقوى الدافعية ، ويمكنك إعادة قراءة الجزء الخاص بأهمية تأكيد الذات ووضع علامة ( صح ) أمام ما يهمك منها .
2 - تعرف على أسلوبك فى التعامل مع الناس . هل هو الأسلوب التوكيدي أم الأسلوب السلبي أم الأسلوب العدواني ( وذلك كما تم توضحيه من خلال الشرح والأمثلة السابقة ) .
3- حدد المواقف والأشخاص التى تشعر من خلالهما بضعف القدرة على التعبير عن المشاعر والأفكار والافتقار للتوكيدية أو التى تتصف فيها بالسلوك السلبى أو السلوك العدوانى .
4- صف المشكلة جيداً : من خلال الخبرات الحياتية والعلاجية اتضح لى أن أغلب الناس لا يجيدون التعبير عن مشكلاتهم بشكل محدد وواضح ودقيق . ولذا ينبغى فى وصف المشكلة
البعد عن الصياغات شديدة العمومية ، مثل ( عندى ضعف فى الشخصية ) ، ( أرتبك فى المواقف الصعبة ) ، فالصياغات التى تتسم بالعمومية الشديدة تجعل من الصعب عليك القيام بعملية تشخيص جيد للأشخاص والمواقف التى لم تؤكد ذاتك من خلالهما . كذلك لا بد أن يكون وصف المشكلة بعيداً عن الصياغات شديدة الخصوصية مثل ( لقد شعرت بالإهانة فى اجتماع يوم الثلاثاء الماضى ) ، ( لقد تقطعت علاقتى بأحد الناس أمس ) لأن الصياغات التى تتسم بالخصوصية الشديدة قد ترتبط بموقف ربما لا يتكرر ثانية .

وفى وصف المشكلة حدد بدقة الآتى :
ما : ما هى المواقف التى تشعر فيها بضعف توكيد الذات ؟
مثال : أجد صعوبة فى التحدث مع الزملاء لأنهم يسيطرون على كل الحديث .

مثال : لا أستطيع الاعتذار عن طلب أصدقائى الخروج معهم برغم انشغالى .

من : من هم الأشخاص الذين أفتقد لتأكيد الذات أمامهم ؟
مثال : رئيسى فى العمل ، أستاذى فى الجامعة .

ماذا : ماذا أريد أن أغير من سلوك ؟ أى حدد الهدف من السلوك التوكيدى .

مثال : أريد أن أؤكد ذاتى أمام رئيسى فى العمل فى التعبير عن مشاعرى وأفكارى .

مثال : أريد أن أعبر عن وجهة نظرى المخالفة والتى أقتنع بها وذلك أثناء النقاش مع أستاذى
لماذا : لماذ أريد تعلم الأسلوب التوكيدى ؟ اكتب الأسباب والدوافع لتعلم السلوك التأكيدى .

مثال : لأننى أشعر بالضعف حينما لا أستطيع التعبير عن مشاعرى وأفكارى .

مثال : لأننى أفقد كثيراً من الأشخاص بسبب أسلوبى العدوانى .

مثال : لأننى أخسر كثيراً بسبب سلبيتى وأرى أن تأكيدى لذاتى سوف يعود على بالنفع الاقتصادى .

كيف : حدد كيف كنت تتصرف مع الأشخاص وفى المواقف ، وكيف تريد التصرف مع نفس الأشخاص وفى نفس المواقف .

مثال : كنت أتصرف بسلبية فى بعض المواقف وأترك حقى وأبرر أن ذلك بدافع التعاون والإيثار ولكننى كنت أشعر بالغضب ( غيرى يأخذ دورى فى شباك التذاكر ولا أستطيع أن أدافع عن حقى ) ، وأحياناً كنت أتصرف بعدوانية وأخسر من حولى .

متى : حدد الزمان ، أى حدد ما هى الأوقات التى تريد التصرف فيها بالأسلوب التوكيدى .

مثال : أريد أن أؤكد ذاتى حينما أقدم تقرير العمل لرئيسى وينتقدنى كثيراً ولا أستطيع الرد .

مثال : أريد أن أؤكد ذاتى حينما أكون جالساً مع زملائى .

مثال : أريد أن أؤكد ذاتى حينما أشعر بالظلم فى درجتى فى الامتحان وأود أن أطلب من الأستاذ إعادة تصحيح إجابتى .

أين : حدد المكان : أى حدد المكان الذى تود تأكيد ذاتك فيه .

مثال : فى العمل ، أو قاعة الدرس ، أو المنزل .

خذ مثالاً لمشكلة عبر صاحبها عنها بعمومية شديدة ، ثم الأسلوب الصحيح الذى يجب أن يتبعه فى وصف المشكلة .
يقول أحمد " لدي مشكلة كبيرة في إقناع بعض أصدقائي بالإصغاء لما أود أن أقوله . إنهم لا يتوقفون عن الحديث نهائياً ولا أستطيع أن أوصل لهم أي رأي أو فكرة . إنهم لا يتوقفون ، إنه لأمر حسن أن أستطيع أن أشاركهم في المحادثة .أحس بأنني أسمح لهم أن يهملوني ".

لاحظ أن وصف أحمد لمشكلته لا يحدد من هم " بعض أصدقائي " متى تحدث هذه المشكلة ؟
وكيف يتصرف أحمد (غير مؤكد لذاته) ؟ وما هدف أحمد من التغيير ؟
والآن إليك الوصف الأدق لحالة أحمد :
"عندما أقابل صديقى محمد ( حدد من ) بعد دروسنا اليومية ( متى ) فى الجامعة ونحن بالقرب من ملعب الجامعة ( أين ) غالباً ما يتحدث عن علاقته مع والديه دون توقف ( لماذا ) . غالباً ما أكون جالساً مصغياً وأتظاهر بأنى مهتم بما يدور فى حياته ( كيف ) . أخاف إذا قاطعته أن يعتقد بأنى لا أهتم بما يجرى فى حياته ( خوف ) . أرغب أحياناً فى تغيير موضوع الحديث وأتحدث عما يدور فى حياتى ( ماذا ، الهدف ) .
5- رتب المواقف والأشخاص التى تشعر من خلالهما بنقص تأكيد الذات حسب أهميتها بالنسبة لك ، ويمكنك عمل ذلك بكتابة المواقف وإعطائها درجة على مقياس متدرج من 1- 10 بحيث أن الدرجة ( 1 ) تعنى أن هذا الموقف أقل أهمية ، والدرجة ( 10 ) تعنى أن هذا الموقف مهم جداً بالنسبة لك ، ولا تؤكد فيه ذاتك تماماً . ويمكنك عمل قائمتين : الأولى قائمة المواقف والثانية قائمة الأشخاص .
6- الممارسة التخيلية للسلوك التوكيدى :

اختر موقفاً من المواقف التى لا تشعر فيها بالتوكيدية وحاول ممارسة السلوك التوكيدى على المستوى التخيلى . وذلك كالتالى :
- اختر فى مكان هادئ خالى من الضوضاء ومشتتات الانتباه .
- اختر الوقت المناسب للتدريب .
- البس ملابس واسعة فضفاضة غير ضيقة .
- أجلس مسترخياً تماماً ويفضل أن تغلق عينيك وتتخيل المشهد الذى تشعر فيه بضعف تأكيدك لذاتك ( مجسماً وعيانياً ) بالصوت والصورة والحركة والمكان والحضور ووقت حدوث الموقف وهل أنت جالس أم واقف الخ .وكأنه مشهد سينمائى ( صورة حية ) .
- ركز على سلوكك فى المشهد وعبر عن مشاعرك وأفكارك بشكل ليس سلبياً وليس عدوانياً ولكن بالسلوك التوكيدى . الذى ترضى فيه عن نفسك ويشعرك بتقديرك لذاتك .
- ركز على تصرفات الآخرين رداً على توكيدك لذاتك واستخدم التفكير الإيجابى ، حيث تخيل الحضور وهم يعجبون بتصرفك ، وليس من المنطقى أن نرضى كل الناس ، وتذكر أن هدفك ألا تحصل على التأييد الكامل من الآخرين بقدر ما تريد أن تعالج الموقف بأكبر قدر ممكن من الكفاءة .
- أعد نفس المشهد إلى أن تجد نفسك راضياً وخالياً من التوتر عند تصرفك التوكيدى فى الموقف .

ومع تكرار نفس المشهد لمدة أسبوع ( يفضل قبل النوم يومياً ) يتم برمجة العقل اللاواعى على هذا السلوك الجديد ، حتى يتم التصرف من خلال العقل اللاواعى ( أى أن يكون هذا السلوك أوتوماتيكياً ) .
7- الممارسة الفعلية للسلوك التوكيدى :
- خطط لموقف معين من صنعك أنت ومع أشخاص معينين كى تمارس فيه تأكيدك وممارسة الموقف الذى تم التدريب عليه على المستوى التخيلى فى الواقع ( حتى لو بشكل مصطنع ) ولا تتوقع نجاحه بنفس درجة التخيل نظراً لعدم توقع الظروف الخارجية ، لكن مع استمرار تكرار ممارسة الموقف فى الواقع سوف يؤدى إلى التحسن المطلوب حيث أن درجة التوتر والقلق سوف تقل تدريجياً لأنك سوف تكتشف أن أغلب مخاوفك من السلوك التوكيدى كانت تتسم بالمبالغة واللاعقلانية ، وأنه لم يحدث لك المكروه الذى كنت تتوقع ، ولكن على العكس من ذلك لقد حققت احترامك لذات واحترام الآخرين لك . ( ولا شك أن النجاح يشجع على مزيد من النجاح ) .
8- عبر عن أفكارك وطلباتك ( فى جملة أو جملتين ) ولا تتوقع أن يفهمك الآخرون بدون أن تتكلم ثم تلومهم على عدم فهمهم فيما تفكر فيه أو ما تقصده ، أو عدم تنفيذهم ما تريد .
9- عبر عما تريد بلغة المتكلم ( أنا ) وليس بلغة المخاطب ) ( أنت ) : فبدلا من قولك " أنت تؤذينى .. قل أنا أتضايق حينما لا تسمعنى ، أنا أتألم حينما تعنفنى .
10- استخدم لغة التفضيل فى التعبير عن المشاعر والأفكار وليس لغة الأمر : فبدلا من قولك أفعل كذا ، لازم تفعل كذا قل " أحب أن .. " " أرغب فى أن " أود أن .. " .
11- استخدم لغة التمنى بدلاً من لغة الأمر : فبدلاً من من قولك أفعل كذا .. قل أتمنى فعل كذا ، فمثلا بدلاً من تقول لأستاذك أعد الجزء الأخير .. أتمنى لو إعادة الجزء الأخير .

ومثلاً بدلاً من أن تقول لمن أمامك فى أتوبيس أغلق الشباك .. أتمنى لو أغلقت الشباك .
12- اجعل الاستئذان قبل الطلب وليس بعده : فمثلاً إذا أردت أن تطلب ممن أمامك فى الأتوبيس غلق الشباك فلا تقل اغلق الشباك من فضلك ، ولكن قل من فضلك اغلق الشباك .. والأفضل من ذلك أن تستخدم كل التكنيكات السابقة فتقول من فضلك أنا يؤذينى الهواء فأتمنى لو أغلقت الشباك . ( وبذلك تكسب ما تريد : غلق الشباك وكذلك تكسب ذلك الإنسان ) .

وأخيراً : شق طريقك بابتسامتك خير لك من أن تشقه بخنجرك .


واجب تطبيقى ( عملى )
1- اكتب ثلاثة مواقف تعيشها فى الوقت الحاضر تفتقر فيها إلى تأكيد ذاتك ، محدداً المشكلة بصياغة دقيقة بعيداً عن الصياغات شديدة العمومية أو شديدة الخصوصية محدداً الأشخاص والهدف من التغيير والكيفية التى تتصرف بها والزمان والمكان .
2- اذكر خمس مهارات لتأكيد الذات .
3- كيف تتصرف فى المواقف التالية ؟
أ- إذا كنت تجلس فى محاضرة أو ندوة وتحاول التركيز لكن من يجلسون خلفك يتحدثون بصوت مرتفع .

ب- إذا تعدى على دورك أحد الأشخاص فى الدخول للطبيب .

ج- إذا اشتريت قميصاًً ثم ذهبت إلى المنزل وغيرت رأيك في هذا القميص .

د- إذا كان صوت المذياع أو التليفزيون عند جيرانك مرتفع جداً .

هـ - إذا قام أحد الأشخاص بالتدخين أمامك فى مكان ضيق .

ابوسلوة
01-02-2010, 02:25 PM
حل المشكلات
مقدمة :-
المشكلات قدر الإنسان ، فطالما أن الإنسان يعيش فى الحياة الدنيا – وليس الجنة – فلا بد وأن يواجه بعض المشكلات سواء صغيرة أو كبيرة ، فقد تكون المشكلات صحية أو نفسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو مهنية أو بيئية أو تعليمية أو سياسية .. الخ وتخرج المشكلات عن الإطار الشخصى والاجتماعى حتى أنها تطال علاقة الدول ببعضها البعض ، حتى لكأننى أرى الحياة عبارة عن مشكلة كبيرة ويتوافق الإنسان فى حياته بقدر حله لمشكلاته ، ولذا يرغب الناس فى حل مشكلاتهم ولكن يختلفون فى إتقانهم لهذه المهارة ، ومن يتقنها يعش الحياة أفضل ممن لا يتقنها ، فمقدار النجاح فى الحياة يتناسب طردياً مع القدرة على حل المشكلات ، ليس فحسب بل استثمار المشكلات والاستفادة منها .

تعريف المشكلة

:-

هى حالة أو موقف صعب يحتوى على أزمة أو عقبة تعرقل الوصول إلى هدف معين ، وهى موقف يتطلب تفكيراً للبحث عن حل
. أو سؤالاً محيراً لا توجد له إجابة محددة .

ويعرفها أحمد عزت راجح
( 1963 ) بأنه كل موقف غير معهود لا تكفى لحله الخبرات السابقة والسلوك المألوف ، وهى عائق فى سبيل هدف لا يمكن بلوغه بالسلوك المألوف .

( أحمد عزت راجح ، 1963 ، 377 ) .

حل المشكلة
: هى عملية عقلية معرفية تهدف إلى إدراك العلاقات بين عناصر الموقف المشكل ، والتفكير فيه والبحث عن المعلومات وتنظيمها وصولاً إلى الحل .

ويعرفها النابغة فتحى محمد ( 2007 ) تعريفاً موجزاً بأنها الإجابة عن الأسئلة التى تنطوى عليها المشكلة . ( النابغة فتحى محمد ، 2007 : 179 ) .

أنواع المشكلات
:-

تتعدد أنواع المشكلات التى تواجه الإنسان فى حياته من الميلاد إلى الموت ، فى كل مناحى حياته الشخصية والأسرية والاجتماعية والاقتصادية والمهنية والبيئية والتعليمية
.. الخ .

1-

المشكلات الصحية
: وهى تلك المشكلات التى تتعلق بالصحة والمرض مثل الإصابات والإعاقات والأمراض لاسيما المزمنة ، فالمشكلة هى المرض وحل المشكلة يدور حول علاج هذا المرض أو التوافق معه ، وكيفية سير الحياة أثناء المرض أو الإعاقة .

2-

المشكلات النفسية :
وهى تلك المشكلات التى قد تصيب الشخص أو أحد أفراد أسرته ، ومن يبحث عن حل هذه المشكلة إما باتخاذ طريق العلاجات الشعبية أو الخرافات والدجل والشعوذة أو باتخاذ طريق العلاج النفسى ، وكيف يتوافق المريض مع نفسه وأسرته ، أو كيف تتوافق الأسرة مع مريضها .

3-

المشكلات الاجتماعية
: وهى تلك المشكلات التى تتعلق بمحيط الأسرة كالخلافات الأسرية وكيفية حلها ، أو الطلاق وأثره على الأبناء ، ومشكلة العنوسة ، والمشكلات بين الأقارب والجيران والمشكلات بين الأصدقاء .. الخ وكيفية العمل على حلها .

4-

المشكلات الاقتصادية :
وهى تلك المشكلات التى تتعلق بانخفاض الدخل أو عدم التناسب بين الدخل والمصروفات ، أو مشكلة الديون ، أو مشكلة البطالة .. الخ كل هذه المشكلات تحتاج إلى حل .

5-

المشكلات المهنية :
وهى تلك المشكلات التى تتعلق بمحيط العمل ، ومنها المشكلات التى تتعلق بالخلافات بين الزملاء ، أو المشكلات التى تحدث بين العامل والمدير فى العمل ، ومشكلات نقص الأدوات والخامات للأداء العمل ، بالإضافة إلى حوادث العمل ، وصراعات العمل ، ومشكلة انخفاض مستوى الإنتاج ، والمشكلات المالية فى محيط العمل كنقص التمويل ، والشروط الجزائية فى حالة التأخر عن إنجاز العمل فى الوقت المحدد .. الخ كل هذه تعد مشكلات تحتاج إلى حلول .

6-

المشكلات البيئية
: وهى تلك المشكلات التى تتعلق بالمحيط البيئى الذى يعيش فيه الفرد ، ومنه التلوث والضوضاء وضيق السكن .. الخ .

7-

المشكلات التعليمية :
وهى تلك المشكلات التى تتعلق بالتعليم كالضعف فى بعض المواد الدراسية أو صعوبات التعلم أو التأخر الدراسى ، رفض الابن الذهاب للمدرسة ، المشكلات بين التلميذ والمعلم ، زيادة كثافة الفصل ، مشكلة الدروس الخصوصية ، رفض المذاكرة .. الخ .

8-

المشكلات القانونية
: وهى تلك المشكلات التى قد تتعلق بالاصطدام بالقانون سواء قانون المرور أو القانون المدنى أو القانون الجنائى ، والتعرض لمشكلة قانونية .. الخ .

أهمية حل المشكلات
:-

كل المشكلات سالفة الذكر قد يتعرض لها الفرد منا فى حياته ، ولو نظرت حولك ما وجدت إنساناً على وجه الأرض إلا ويعانى من أحد هذه المشكلات أو بعض منها ، وبالتالى يبحث عن حل لهذه المشكلة وقد يتخبط يمنة ويسرة ولا يستطيع حلها ، وقد تتفاقم المشكلة حتى لتؤثر بالسلب على مسيرة حياته ، بل قد تصيب الفرد بالتوقف التام فى حياته
. ومن ثم يجدر بنا أن نتعرف ونتعلم مهارة حل المشكلات ، حيث تساعدنا هذه المهارة على التوافق السوى ، وإزالة العقبات التى تعترض طريق حياتنا ، وقد نستثمر هذه المشكلات لصالحنا وتكون عوناً لنا على تحقيق النجاح والسعادة فى حياتنا .

 

عوامل غير معرفية لحل المشكلات
:-

أرى أن الجميع يركزون فى حل المشكلات على الاستراتيجيات المعرفية وطرق حل المشكلات بالطرق العلمية السليمة ولا ينتبهون أن هناك عوامل قد تجعل الشخص لا يستطيع حل مشكلته برغم فهمه الجيد لطرق حل المشكلة بالأسلوب العلمى ، ومن ثم تفشل هذه الأساليب
– رغم جودتها – لأن هناك عوامل غير معرفية تمنع الرغبة فى الحل والاستمرار فيه ، ومن هذه العوامل ما يلى :-

1-
الاعتراف بالمشكلة : لا بد من الاعتراف بالمشكلة ، لأن البعض يدرك المشكلة و يشعر بها وبتأثيرها السلبى لكنه ينكر شعورياً أو لا شعورياً وجود مشكلة من الأساس ، فأحياناً " الإنسان يعرف .. ولكنه لا يريد أن يعرف أنه يعرف " حيث تمثل له المعرفة أو الاعتراف بالمشكلة ألماً ، وبالتالى هو يريد أن يدفن رأسه فى الرمال ، هروباً من المشكلة ، كمن يقع تحت تأثير إيحائى لدجال أو نصاب ولا يريد الاعتراف بالمشكلة ، أو كالمرأة التى يصاب ابنها بمرض ما ولا تريد الاعتراف بالمشكلة " وكما يقول المثل " القرد فى عين أمه غزال " .

2-
أهمية المشكلة : يسأل الفرد عن مدى أهمية المشكلة ، فقد يكون الأمر عادياً ولكن الشخص يصنع منه مشكلة ، وبالتالى قد تتحول حياته بهذه النظرة لوقائع الحياة إلى مشكلات لا يستطيع الخروج منها ، وإذا كانت المشكلة مهمة وتستدعى الحل تحرك فوراً لحلها .

3-
الهدف من حل المشكلة : لا بد وأن يحدد صاحب المشكلة الهدف من حل المشكلة بوضوح . قائلاً لنفسه أريد حل المشكلة كى يتحقق كذا وكذا .. .

4-
الدافع : لا يتم السلوك بدون دافع ، وحل المشكلات يحتاج إلى دافع يقوى الدافعية لدى الفرد لحل المشكلة ، وكلما زاد مستوى الدافع لحل المشكلة زادت الدافعية لحلها .

5-
الرغبة : لابد من الرغبة الصادقة فى حل المشكلة ، فالرغبة هى التى تشعل الحماس الداخلى وربما حماس الآخرين للمساعدة على حل المشكلة ، لأن هناك من لا تكون لديهم الرغبة الحقيقية فى حل مشكلاتهم سواء بشكل شعورى أو لا شعورى مما يعرقل الحل .

فمثلاً
: أم لا ترغب فى حل مشكلة ابنها لأنه الرباط الوحيد بينها وبين زوجها فمرض الابن يجمعهما على هدف واحد ، وإن عولج الابن انشطرت العلاقة بين الزوجة والزوج ، ولذا هى لا ترغب فى علاج ابنها – شعورياً أو لاشعورياً – حفاظ على الشعرة التى تربطها بزوجها .

مثال
2 – امرأة كبيرة فى السن ترفض العلاج والشفاء لأنها تحقق مكاسب ثانوية من المرض حيث أنها فى حالة المرض يزورها أبناؤها ويسألون عنها ويهتمون بها ، أما فى حالة حل مشكلتها يهملها أبناؤها وينشغلون بزوجاتهم وأبنائهم وحياتهم ، وبالتالى لا يكون هناك رغبة من الأم فى حل مشكلتها لأنها تحقق من ورائها مكاسب . وقد ينطبق ذلك الكلام على بعض المسئولين الذين يكسبون من وراء المشكلات – ويعجب الناس ويندهشون ويتساءلون لماذا لم تحل هذه المشكلة برغم سهولة حلها – والقضية أن هناك من يكسب من وراء المشكلة ، وإنه فى حالة حلها تتوقف مكاسبهم .

مثال
3 – امرأة بينها وبين زوجها مشكلات وجاءت لحل هذه المشكلات ولكنها – لاشعورياً – لا ترغب فى حل المشكلة لأنه فى حالة استمرار المشكلة بينها وبين زوجها تكون حرة لا يسألها أحد عن شئ ، كما أنها تقيم علاقة محرمة مع شخص ما ، وأن حلها لمشكلتها مع زوجها سوف يمنعها من تحقيق رغباتها المحرمة ، لأنها أثناء الصلح مع زوجها لا تستطيع الخروج ، وبالتالى فهى لا ترغب فى حل مشكلتها مع زوجها تحقيقاً لرغباتها الآثمة .

6-
الحماس : التحمس لحل المشكلة هو الذى يبعث الطاقة الداخلية للتحرك الإيجابى والعمل على حلها حتى وإن كانت مشكلة صعبة ومعقدة ، كما أن الحماس يدفع الفرد للاستمرار فى حل المشكلة إذا حدثت عراقيل جديدة .

7-
الأمل والتفاؤل : المتفائلون يرون أن حل المشكلة وارد بل وممكن وقريب ، ومن ثم يكون لديهم الأمل فى الحل رغم صعوبة المشكلة ، وهم غير أولئك الصنف المتشائم الذى يفقد الأمل فى حل المشكلة ودأبه قول " ما فيش فايدة " . ويقال " المتفائل يرى فى كل عقبة فرصة ، والمتشائم يرى فى كل فرصة عقبة " .

8-
الإيجابية : الإيجابيون يسعون لحل المشكلات قبل أن تتفاقم ، ويسعون لحل مشكلات غيرهم ، بعكس السلبيون الذين لا يقدمون الحلول وربما يخذلون عن الحركة للبحث عن حل للمشكلة .

خطوات حل المشكلة
:-

1-
الشعور بالمشكلة : وهى أولى خطوات حل المشكلة وبدونها تتوقف الخطوات التى تليها ، وهى تعنى أن يدرك الفرد مشكلته ، ويشعر بها ومن ثم يتحرك لحلها ، وهى مثل أن يشعر الشخص بالصداع ومن ثم يتحرك للعلاج .

2-
تعريف وتحديد المشكلة : وهو وصف المشكلة بدقة ووضوح ، وبشكل واقعى وموضوعى بعيداً عن المبالغة والتهويل ، وبدون إنكار لبعض جزئياتها ، وتحديد ما إذا كانت مشكلة واحدة محدودة أم مشكلات متعددة داخل مشكلة واحدة – وبدون ذكر الأسباب والحلول - ولا شك أن تحديد المشكلة بدقة ، والتركيز على الهدف يوفر الجهد والوقت فى حلها . ويقال " إن المشكلة حين ندون تفاصيلها تكون قد حصلنا على نصف حلها

3-
تحديد الأسباب المحتملة : البحث عن أسباب المشكلة - وجمع المعلومات حول المشكلة - ويجب التركيز على الأسباب الجذرية وذلك توفيراً للوقت والجهد الذى يهدر أحياناً فى التركيز على أسباب غير جذرية للمشكلة .

4-
ترتيب الأسباب تنازلياً : ينبغى ترتيب الأسباب الأكثر احتمالية إلى الأقل احتمالية ، ويمكن إعطاء نسبة مئوية لكل سبب من مجموع 100 % .

5-
تحليل الأسباب وتفسيرها : وتعنى وضع تفسير منطقى وواقعى لكل سبب من الأسباب .

6-
الحلول والبدائل : أذكر مجموعة من الحلول والبدائل – فرض الفروض - وذلك من خلال استراتيجية العصف الذهنى وهى محاولة توليد أفكار وحلول جديدة ومتنوعة لكل سبب من أسباب المشكلة ويمكن أن يسهل توليد الأفكار مفاتيح ورؤوس الأسئلة ( من ، متى ، ماذا ، لماذا ، أين ، كيف .. الخ ) . مع تشجيع الأفكار الجديدة وعدم النقد ، وكذلك البناء على أفكار الآخرين ، وثق أن الكم يولد النوع ، وأن الأفكار يحدث بينها تزاوج فيتولد عنها أفكاراً أخرى .

7-
دراسة إيجابيات وسلبيات الحلول : يجب معرفة سلبيات وإيجابيات الحلول المطروحة وتحديدها تحديداً دقيقاً .

8-
اختيار الحل الأفضل : بعد المفاضلة بين الحلول المطروحة بناء على معيار للمفاضلة والتقييم للحلول يتم اختيار الحل الأفضل .

9-
تنفيذ الحل ومتابعته : يتم تنفيذ أفضل الحلول مع متابعة التنفيذ خطوة بخطوة .

10 – تقييم النتائج
: يتم تقييم النتائج بعد تنفيذ أفضل الحلول ، ومعرفة ما إذا كانت المشكلة حلت وعادت الأمور إلى طبيعتها وأفضل أم أن هذه الحلول لم تتعد دور التهدئة المؤقت للمشكلة وزوال الأعراض فقط وبقاء جذور المشكلة التى يمكن أن تنشط مرة أخرى ، كالنار تحت الرماد .

11-
استثمار المشكلة : وهى تعنى الاستفادة من المشكلة والحلول التى طرحت لها ، ومدى نجاح هذه الحلول ومن ثم اعتمادها طرقاً ناجحة لحل مثل هذه المشكلات ، ومعرفة الأمور الإيجابية التى ساعدت على حل المشكلة ومحاولة تثبيتها مثل الصبر والمثابرة والأمل والتفاؤل . ومعرفة الأمور السلبية التى تعرقل حل المشكلة مثل التشاؤم والتأجيل والتسويف والعناد وعدم معرفة المشكلة والاعتراف بها والحالة الانفعالية السلبية .. الخ وكذلك محاولة تفادى الأسباب التى أدت إلى المشكلة مستقبلاً .. أى أنه يمكن استخدام المشكلة والحل كوسيلة من وسائل التعلم ، وقد تؤدى المشكلات إلى النضج المعرفى والشخصى والنفسى .. واعتبار الفشل السابق تجارب تؤدى إلى تراكم الخبرات التى تفيد الفرد للنجاح فى الحياة .

استراتيجيات لحل المشكلات
:-

1-
تقسيم المشكلة : فى حالة وجود مشكلة كبيرة يمكن تجزئتها وتقسيمها إلى مشكلات صغيرة ، والعمل على حل مشكلة تلو الأخرى ، وكأنها عملية تقليم الأوراق والفروع وصولا إلى الساق ثم الجذور .. جذور المشكلة . وكان أرسطو يقول " إنه ما واجهتنى مشكلة فى حياتى إلا وقمت بتقسيمها إلى أجزاء " وتقسيم المشكلة يجعلك تتغلب على المشكلة ، وكأنك تتبع المثل القائل " فرق تسد "

مثال لمشكلة
:
غرس رجل فى يوم من الأيام شجرة بجوار منزله ، وبعد كبرت الشجرة وصارت ضخمة ومالت على حائط المنزل حتى كادت تهدمه . فما الحل ؟ فكر الرجل الحكيم وما وجد حلاً إلا قطع الشجرة .. ولكن إن قطعها كلها مرة واحدة فسوف تنزل على المنزل فتهدمه ، لكنه بدأ يقطع الفروع الصغيرة من الشجرة ثم الفروع الأكبر وصلاً إلى أن بقى منها الساق الضخم .. وبدأ يقطع أعلاه شيئاً فشيئاً حتى وصل إلى آخر الشجرة ، وبهذه الطريقة نجح فى حل المشكلة .

2-
تقليل حجم المشكلة أفضل من تعدد الحلول : وهى من الاستراتيجيات المهمة فى حل المشكلات ، فتقليل حجم المشكلة – بواقعية - يقلل كل الخطوات التى تليها ، ويقلل المجهود والوقت فى البحث عن حلول وحلول بديلة .

3-
كثرة المعلومات يوصل إلى الحلول: ما من مشكلة إلا ولها حل وربما أكثر من حل ، ولا يتم الاستبصار بالحلول إلا من خلال المعرفة والمعلومات .

مثال
:
هب أنك فى الصحراء وجن عليك الليل وملأت الظلمة المكان .. وفجأة سمعت صوتاً غريباً مما جعلك خائفاً مذعوراً ، وفجأة أخرجت بطارية ( كشاف نور ) وأضأت ناحية الصوت .. فقد تجده فأراً صغيراً يعبث بورقة فهدأت وزال الخوف . وحدث ذلك لأنك أضأت بالمعرفة ظلمة الجهل . ثم وأنت واقف فى الصحراء سمعت حركات مريبة كررت الخوف لديك فأنرت بطاريتك – كشاف النور – لكنك لم ترى شيئاً واستمر خوفك وإذا بك تخرج بطارية أخرى أكبر وإضاءتها أوسع ثم وجهتها إلى مصدر الصوت فوجدت مجموعة من الخيول تجرى بعيداً .. فعرفت .. وزال خوفك .. وهكذا كلما زادت مساحة نور المعرفة انحسرت مساحة ظلمة الجهل .. فكثرة المعلومات توصل إلى الحلول للمشكلات .

4-
ارسم شكلا توضيحى تمثل فيه المشكلة .

5-
ارسم شكلا توضيحى يمثل طرق حل المشكلة .

6-
الحل الإبداعى للمشكلة .

هناك أربعة عوامل رئيسية في التفكير الإبداعي وهى

أولاً
: الطلاقة :
وهى القدرة على إنتاج أكبر كم من الأفكار( الحلول ) أو البدائل ( الحلول البديلة ) والسرعة والسهولة فى توليدها وذلك عند وجود مشكلة معينة .

ثانياً
: الأصالة
وهى القدرة على إنتاج أفكار جديدة ومتفردة وغير مسبوقة ، التركيز على الأفكار غير التقليدية ( الحلول الأصيلة وغير التقليدية ) .

ثالثاً
: المرونة
وهى القدرة على إنتاج أفكار متنوعة وغير متوقعة وتوجيه أو تحويل مسار التفكير مع تغيير المثير أو متطلبات الموقف ( فى حالة التغير فى مجريات المشكلة ) وهى عكس الجمود الذهنى الذى يعنى بتبنى أنماط ذهنية محدودة سلفاً ، وغير قابلة للتغيير حسب ما تستدعى الحاجة أو الموقف .

رابعاً
: الحساسية للمشكلات
: ويقصد بها الوعى بوجود مشكلات أو حاجات أو عناصر ضعف فى البيئة أو الموقف .

قصص تعبر عن الحل الإبداعى للمشكلة
:-


1-
تعرض أحد بائعى العرائس فى الصين لمشكلة كادت أن تفقده عمله بالتجارة ويغلق محل العرائس ، لكنه كان مبدعاً فى حل مشكلته .

فقد كان ذلك الرجل يبيع العرائس وكانت تجارته رائجة وفجأة أنشئ بجواره مصنعاً للعرائس للبيع بالجملة والبيع بالقطعة وبسعر المصنع أى بسعر التكلفة وهو ما أرهق البائع البسيط ، وحاول أن يستمر ولكنه فجأة أنشئ بالجانب الآخر لمحله مصنعاً آخر لبيع العرائس وبدأ المصنعان يبيعان بسعر بخس لكسب الزبائن وكاد الرجل أن يغلق دكانه
.. ففكر ثم قرر أن يغير اسم ( يافطة ) محله .. وبالفعل أسماه .... المدخل الرئيسى . فكانت الزبائن تأتى إليه مباشرة فيبيع لهم .

2-
قصة بطلها طفل : فى يوم من الأيام استقل رجل سيارته ومعه زوجته وابنه الصغير ، وساروا بالسيارة قاصدين مكاناً ما ، وكانت السيارة محملة ببعض الأغراض فى أعلى السيارة ومروا بنفق .. وكان النفق منخفض الارتفاع .. فحشرت السيارة تحت النفق ولم تتحرك .. وكانت السيارة تحتاج لخمسة سنتيمترات فقط للخروج .. فقالت الزوجة للزوج يمكننا أن ندفع السيارة للوراء فقال لها كيف نرجع وهناك أسطول من السيارات وراءنا .. فقالت له يمكننا دفع السيارة للأمام .. فرد عليها قائلاً .. إن حدث ذلك فسوف تنكسر بعض الأغراض أعلى السيارة .. فقال لهم الطفل الصغير الحل البسيط المبدع .. يمكنكم أن تفرغوا قليلاً من هواء العجل ( الكاوتش ) .. .


تطبيقات
( واجب عملى )

1-
ما هى أنواع المشكلات التى يمكن أن تواجهنا فى حياتنا ؟ مع ذكر مثال لكل نوع .

2-
أذكر خمسة عوامل تساعد على حل المشكلات .

3-
أذكر خطوات حل المشكلة . مطبقاً الخطوات على مشكلة ما .

4-
تذكر مشكلة مررت واذكر كيف قمت بحلها .

5-
تخير مشكلة موجودة فى المجتمع مثل البطالة أو العنوسة .. الخ واذكر ثلاثة حلول إبداعية لها .

ابوسلوة
01-02-2010, 02:30 PM
: مهارات التواصل الفعال

( التواصل مفتاح فهم الإنسان )

مقدمة :-
مازلنا مع الإيجابية وكيفية تحقيقها ، وكيف نحقق من خلالها ذواتنا ، وكيف نصل من خلالها إلى النجاح والتميز والسعادة لأنفسنا ولغيرنا ، بل ولأمتنا .

وحلقة اليوم هى مهارة وإستراتيجية من أهم مهارات واستراتيجيات تحقيق الإيجابية
ألا وهى " مهارة التواصل الفعال " .
فالإيجابيون متصلون .. بذواتهم وبالآخرين ، والسلبيون منفصلون .. عن ذواتهم وعن الآخرين ، وبالتالى يحقق الإيجابيون ذواتهم ويسعدون الآخرين ومن ثم يسعدون ، أما السلبيون فلا يحققون ذواتهم ولا يشعر بوجودهم أحد .
ويتواصل الإنسان طوال الوقت مع نفسه ومع غيره ، فالتواصل عملية مستمرة من الميلاد إلى الموت ، بل منذ أن يكون الإنسان جنيناً فى رحم أمه وذلك عن طريق السائل الميتوسى الذى يسمع الجنين عن طريقه دقات قلب الأم ، كما أن الجنين يتصل بأمه من خلال ملايين الانفعالات التى تمر بها أثناء الحمل ، والأغرب من ذلك أن العلماء اكتشفوا من خلال أجهزة الكشف الضوئى أن الجنين يتهلل فرحاً إذا سمع صوت أبيه ، ويتواصل الرضيع مع أمه عن طريق عين أمه فهو أول مدرك بصرى يراه الرضيع ثم عن طريق وجه الأم .. وعن طريق رائحة الأم ، ثم يتواصل مع الأسرة ثم العالم الخارجى طفلاً ثم مراهقاً فشاباً وراشداً وشيخاً ، يتواصل فى حالة صحوة و حتى فى حالة نومه عن طريق الأحلام . ويحقق الإنسان النجاح فى حياته بقدر إتقانه لمهارات التواصل الفعال .. ويحقق الفوز بالدرجات العليا من الجنة بقدر اتصاله بالله .

معنى التواصل الفعال .
كثيراً ما تستخدم كلمة الاتصال والتواصل للدلالة على معنى واحد ، فى حين أننى أرى أن هناك اختلافاً ولو بسيطاً بينهما ، فالاتصال من فعل اتصل يتصل ، يقال اتصل أحمد بمحمد أى أقام معه صلة ويفيد المعنى أن المبادرة تأتى من جانب واحد هو الفاعل " أحمد " ، وهى علاقة خطية أحادية الاتجاه تنطبق أكثر على القائم بالاتصال من خلال المذياع والمستمعين أو التليفزيون والمشاهدين .
أما التواصل فهو من فعل تواصل يتواصل ، يقال تواصل أحمد ومحمد ، أى أن كلاهما يشارك فى عملية الاتصال ، فهى تفيد معنى التفاعل والمشاركة ، كالعلاقة التفاعلية بين الأب وابنه ، وبين الزوج وزوجه ، وبين المدير فى العمل والموظف ، وبين المعلم والتلاميذ ، وبين القائد والجنود .. الخ .
ولذا أفضل استخدام لفظ التواصل الفعال والذى يعرف بأنه
" تلك المهارة التى تمكن الأفراد من إقامة علاقة فعالة وإيجابية وهو ليس علاقة خطية أحادية الاتجاه ، ولكنه علاقة تفاعلية – فالشخص مرسل ومستقبل فى آن واحد - يتم من خلالها نقل وتبادل الأفكار والآراء والرسائل اللفظية وغير اللفظية والمعتقدات والمشاعر .

أهداف التواصل الفعال :-
1- استقبال ونقل الرسائل
2- التعلم والتدريب
3- الإقناع
4- تغيير الاتجاهات
5- التأثير فى الآخرين وتوجيههم .

أهمية التواصل الفعال : -
1- الاتصال مفتاح فهم الإنسان ، فهم الإنسان لذاته ، فالإنسان لا يعرف ذاته إلا من خلال آخر .
2- فهم الإنسان لغيره ، فالمرء مخبوء تحت لسانه ، ويقال تكلم كى أعرفك .
3- تعلم فنون ومهارات الاتصال للإيجابيين تجعل سلوكهم الإيجابى أكثر فعالية .
4- التواصل الإيجابى يثرى العلاقة بين الآباء وأبنائهم .
5- مهارات التواصل الفعال تجعل العلاقة الزوجية ناجحة وسعيدة .
6- التواصل الفعال يؤدى إلى نجاح علاقات العمل سواء بين الرؤساء والعاملين أم بين العاملين بعضهم البعض .
7- أن تعلم استراتيجيات التواصل الفعال تمنع الكثير من الخلافات التى يسببها سوء فهم وجهات نظر الآخرين .

أنواع التواصل :-
ا- اتصال ذاتى وهو اتصال الفرد بذاته

2- الاتصال الفردى وهو الاتصال بين فردين .
3- اتصال جمعى ( بين فرد وجماعة صغيرة ) .
4- اتصال جماهيرى ( بين الفرد والجماهير ) .
5- اتصال جمعى ( بين جماعتين صغيرتين ) .
6- اتصال بين ثقافات مختلفة .


مكونات عملية الاتصال ( التواصل )

تتكون عملية الاتصال الفعال ( التواصل ) من خمسة عناصر وهى المرسل والمستقبل والرسالة ووسائل الاتصال والتغذية المرتجعة ( العكسية ) .
أولاً : المرسل
للمرسل خصائص تتعلق بالشكل وأخرى تتعلق بالمضمون .
1- خصائص الشكل : ينبغى أن يعتنى المرسل بمظهره لأن المظهر غالباً ما يعبر عن الجوهر لأن الشخص السوى هو من يتسق ظاهره مع باطنه ، غير أن كثيراً من شخصيات المستقبلين يحكمون على الشخص بمظهره ، بالإضافة إلى أن السمت الحسن جزء من أربعين جزءاً من النبوة .
2- خصائص المضمون: وتنقسم إلى مجموعة من الخصائص الفرعية وهى :-

أ - خصائص خلقية : وهى

- الإخلاص :
كلما كان المرسل مخلصاً فى رسالته ، ومخلصاً فى إيصالها وصلت ، فالكلمة إذا خرجت من القلب وصلت إلى القلب وإذا خرجت من اللسان لا تتجاوز الآذان . فكلما اعتقد المرسل فى رسالته واعتبر عمله " رسالة " وليست " وظيفة " وصلت رسائله للمستقبل بسرعة .
- الالتزام :
كلما كان المرسل ملتزماً فى أخلاقه وسلوكه وألفاظه ومواعيده كلما كان تأثيره أقوى .
- القدوة الحسنة :
إذا اقتضى المستقبل بالمرسل فسوف يقتنع بالرسائل المرسلة .
- الصدق :
كلما استشعر المستقبل صدق المرسل صدقه بسرعة .
- التواضع :
كلما تواضع المرسل فى حديثه وصل إلى المستقبل بسهولة .

ب - خصائص نفسية : وهى

- الثقة بالنفس :
كلما كان المرسل واثقاً من نفسه وأفكاره كلما وثق فيه المستقبل .
- الشجاعة وعدم الخوف :
من صفات المرسل الجيد أن يتسم بالشجاعة وعدم الخوف لأن الخوف يعد من العوامل الانفعالية التى تؤثر سلبياً على العوامل المعرفية أى الانتباه والإدراك والتركيز والتفكير والإبداع .
- الاتزان النفسى :
كلما كان المرسل متزناً نفسياً ، أى بعيداً عن القلق والعصبية والاكتئاب والوساوس والهستيريا والمخاوف المرضية والتفكير الفصامى والشخصية الهوسية .. الخ ، كلما كان أكثر تأثيراً إيجابياً فى المستقبل .
- الثبات الانفعالى :
وهو قدرة المرسل على التحكم فى ذاته وضبط انفعالاته لاسيما فى المواقف العصيبة والطارئة وكذلك أمام الردود السلبية والساخرة من بعض المستقبلين .
- محبوب :
كلما كان المرسل محبوباً لدى المستقبلين كان أكثر تأثيراً أياً كان حديثه وكما يقول المثل " حبيبك يبلع لك الظلط وعدوك يتمنى لك الغلط " .
- التفاؤل :
المتفائل تفكيره إيجابى ومن ثم فهو يرى الإيجابيات فى المواقف مما ينعكس عليه بالثقة بالنفس والنجاح والتميز .
- الحماس :
يجب أن يكون المرسل تواقاً للحديث عن رسالته متحمساً ومن ثم يعطى هذا الحماس انطباعاُ لدى المستقبل بأهمية الرسالة .

ج - خصائص معرفية ( عقلية )
- الذكاء :
وهو القدرة على التصرف فى المواقف الجديدة ، والقدرة على الفهم والتحليل والاستدلال والاستنتاج ، ومن ثم فهم الرسالة المقدمة جيداً و فهم الجمهور ومطالبه ، والقدرة على تلبية رغباته .
- العلم والمعرفة :
ينبغى على المرسل تحصيل العلم والمعرفة الجيدة بموضوع رسالته مما يؤدى إلى قوة مضمون الرسالة .
- الثقافة :
ينبغى على المرسل محاولة معرفة كل شئ عن شئ ( رسالته ) وشئ عن كل شئ وهى الثقافة العامة التى تساعده على توصيل رسالته ، فمثلاً لو أن المرسل داعية فينبغى عليه معرفة شيئاً ما عن الاستنساخ ، والجينوم ، وال دى إن إيه والفلك والاقتصاد وفنون الاتصال وعلم النفس والاجتماع .. الخ ، فقد يحتاج إلى هذه الثقافة فى طرح إحدى رسائله أو للرد على سؤال سائل .
- الخبرة :
أن عامل الخبرة والممارسة والتدريب يؤدى إلى سهولة إيصال الرسالة بوضوح فى وقت قليل وبكلمات موجزة .
- سرعة البديهة :
المرسل الجيد ينبغى أن يكون سريع البديهة حيث يتعرض أثناء عملية الاتصال لبعض المواقف الطارئة والمحرجة والتى ينبغى عليه الخروج منها بسرعة بديهة .
- الإبداع :
وهو أن يتسم المرسل بالطلاقة وهى القدرة على إنتاج أكبر كم من الأفكار أو البدائل والسرعة والسهولة فى توليدها ، وهى عملية تذكر واستدعاء لمعلومات أو خبرات أو مفاهيم سبق تعلمها . كذلك الأصالة وهى القدرة على إنتاج أفكار جديدة ومتفردة وغير مسبوقة . وكذلك المرونة وهى القدرة على إنتاج أفكار متنوعة وغير متوقعة وتوجيه أو تحويل مسار التفكير مع تغيير الموقف ومتطلباته ، وذلك كالداعية حينما يعد خطبة معينة ولكن يفاجأ بوجود متوفى بالمسجد ، أو رغبة الجمهور فى سماع موضوع معين . وكذلك الحساسية للمشكلات وتعنى الوعى بوجود مشكلات أو مواقف ينبغى أن توجه إليها الرسائل . فمثلاً إذا أثيرت قضية الحجاب أو الختان أو الزواج العرفى فالمرسل الجيد هو من تكون لديه حساسية لتلك المشكلات ويتوقع جيداً أن المستقبل يحتاج إلى فهم هذه القضية فى رسالة اليوم .
د - خصائص سلوكية : وهى

- القدرة على العطاء :
المرسل الجيد هو من يتصف بالقدرة على العطاء ، وعطائه يشمل علمه ووقته وأخلاقه وحبه .. الخ .
- القدرة على التواصل مع الآخرين
: المرسل الجيد يتسم بالقدرة على التواصل مع الآخرين ، سواء فى بيئته أو محاضراته أو اتصاله الفردى بالآخرين .
- أن يكون المرسل نموذجاً عملياً لما يقول . وقد كان النبى صلى الله عليه وسلم قرآناً يمشى على الأرض ، و كان سلوكه ترجمة عملية لما يقول ، ويقولون صورة أفضل من مائة مقال ، ويقولون فعل رجل فى ألف رجل أفضل من قول ألف رجل لرجل .
- الممارسة :
فالحديث المؤثر لا يختلف عن أية مهارة أخرى يجب أن تصقل من خلال الممارسة التى تزيل حاجز الرهبة والخوف وتكسب المتحدث مزيداً من الثقة تنعكس فى درجة تأثيره فى الآخرين .
ثانياً : الرسالة :-

تعتبر الرسالة من مكونات العملية الاتصالية ومن عناصرها الرئيسية وللرسالة خصائص خاصة بالشكل وخصائص خاصة بالمضمون وهى كالآتى :-
خصائص الشكل
يتكون شكل الرسالة من المقدمة والموضوع والخاتمة .
1- مقدمة الرسالة
: كلما كانت المقدمة قوية كلما أدى ذلك إلى وصول انطباع أولى قوى وجيد عن المرسل ، وكلما تنوع شكل المقدمة بين حين وآخر كان ذلك أكثر جذباً للمستقبل .
2- موضوع الرسالة :
وينقسم إلى

- عنوان الرسالة
: يفضل أن يعنون المرسل موضوع رسالته بعنوان واضح وصريح ومحدد كى يوجه العقل للتركيز على موضوع الرسالة .
- عناصر الرسالة
: ينبغى على المرسل أن يحدد لرسالته عناصر واضحة ومحددة ومرتبة ترتيباً منطقياً ( كالأسباب – الأعراض – كيفية الوقاية – العلاج ) ويربطها خط واحد من بداية الرسالة لنهايتها وذلك أدعى للتركيز لدى المستقبل . ويفضل أن تكون عناصر الرسالة فى حدود سبعة عناصر ، حيث يرى جورج ميلر من جامعة هارفارد أن العقل الواعى قادر على استيعاب سبعة معلومات زائد أو ناقص معلومتين ، أى أن الحد الأدنى خمسة معلومات ( عناصر ) والحد الأعلى تسعة معلومات ( عناصر ) حسب قدرة استقبال المستقبل ، أى أن قدرة العقل الواعى محدودة ، فى حين يرى أن العقل اللاواعى قادر على استيعاب ما يزيد عن ( 2 ) مليار معلومة فى الثانية .
- مداخل الرسالة :
هناك مداخل متنوعة للرسالة منها المدخل العاطفى وهو أن يبدأ المرسل رسالته بإثارة عاطفة وحماس المستقبل من خلال كلمات مؤثرة أو قصة مؤثرة .

وهناك المدخل المنطقى وهو أن يبدأ المرسل رسالته بالأرقام والحقائق العلمية والموضوعية حول موضوع رسالته . وهناك المدخل التشويقى وهو أن يبدأ المرسل رسالته بتشويق المستقبل عن طريق مجموعة من الأسئلة ، ويمكن أن تكون هذه الأسئلة هى عناصر رسالته المطروحة والتى يجيب عنها فى الرسالة .
- خاتمة الرسالة
: يفضل أن يتم تلخيص الرسالة فى كلمات موجزة وذلك فى خاتمة الرسالة ، كما يفضل أن تكون خاتمة الرسالة قوية وسعيدة حيث يبنى المخ البشرى على آخر تجربة . فاحرص على أن يكون تأثير رسالتك مستمراً فى الزمن لأطول فترة ممكنة .

خصائص المضمون :-
- ينبغى أن يتوافر فى مضمون الرسالة عنصرى الإقناع والإمتاع .
- ينبغى أن يرتبط مضمون الرسالة بالأحداث الجارية .
- ينبغى أن يتسم مضمون الرسالة بالثراء والعمق والوضوح والشمول .

ثالثاً : المستقبل
والعنصر الثالث من عناصر العملية الاتصالية هو المستقبل وله خصائص يجب مراعاتها أثناء الاتصال الفعال وهى :-
1- خصائص ديموجرافية :- وهى
- السن :
ينبغى مراعاة خصائص المرحلة العمرية للمستقبل أثناء العملية الاتصالية فالطفل له أسلوب فى الاتصال ( عيانى ) يختلف عن أسلوب الراشد ( مجرد ) ، كذلك هناك أسلوب وطريقة فى الاتصال مع المراهقين ، كذلك مع المسنين .
- النوع :
ينبغى مراعاة النوع أثناء العملية الاتصالية ( الذكور والإناث ) وذلك لاختلاف الخصائص النفسية لكل نوع ، فمثلاً يميل الذكور للمنطق ، فى حين تميل الإناث إلى العاطفة - التعليم والثقافة : ينبغى مراعاة المستوى التعليمى والثقافى للمستقبل ، وتوجه الرسالة بدرجة صعوبة وسهولة حسب مستوى المستقبل .. خاطبوا الناس على قدر عقولهم .
2- خصائص نفسية :
وهى

- الحالة النفسية
: يجب مراعاة الحالة النفسية للمستقبل أثناء العملية الاتصالية .
- اتجاهات المستقبلين :
يجب على المرسل محاولة التعرف على اتجاهات المستقبلين نحوه ونحو الرسالة ، لأنه كلما كان الاتجاه إيجابياً نحو المرسل أو الرسالة كلما كان الاتصال فعالاً ، والعكس صحيح . والاتجاهات تشمل الاتجاهات الدينية والسياسة والعرقية .. الخ .
- سمات الشخصية :
يجب مراعاة اختلاف سمات الشخصية للمستقبلين فمنهم الانطوائى والانبساطى والعاطفى والعصبى والبارانوى والعدوانى والسلبى .. الخ .
ويقسم البعض الناس إلى ثلاث ة أقسام من ناحية استقبالهم للمعلومات والتعبير عن آرائهم وهى : أ - البصرى : وهو النمط من الشخصيات الذى يرى العالم حوله من خلال الصور والرؤية بالعين حتى أنه عند الحديث عن المعانى المجردة يحولها إلى صور مشاهدة ، فهو يركز أغلب انتباهه على صور وألوان التجربة ، وتجد عباراته يكثر فيها أرى ، أنظر ، يظهر ، مشهد ، وضوح ، منظر ، ظلام ، شروق .. الخ وهذا الشخص تجده سريعاً فى حركته ، سريعاً فى كلامه وفى أكله ، وحياته كلها على النمط السريع .

يتبع ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

ابوسلوة
01-02-2010, 02:31 PM
نواصل معكم الجزء الأخير من الموضوع


ب- السمعى : وهذا النمط من الشخصيات يتسم بتغلب حاسة السمع عنده لرؤية العالم من حوله ، وهو شخص يحب الاستماع كثيراً ، وله مقدرة فائقة على الاستماع دون مقاطعة ، ويهتم كثيراً باختيار العبارات والألفاظ وتجد كلامه بطيئاً ويركز على نبرا صوته عند الكلام ، وهو يميل إلى المعانى التجريدية النظرية كثيراً ، وتجد عباراته يكثر فيها أسمع ، أنصت ، صوت ، إصغاء ، صياح ، والشخص السمعى يتأنى فى اتخاذ القرار ويجمع أكبر قدر من المعلومات قبل اتخاذ قراره ويقلل إلى أدنى درجة مستوى المخاطرة .

ج – الحسى : وهو ذلك النمط من الشحصيات الذى ينصب اهتمامه الرئيسى على الشعور والأحاسيس ، وقراراته مبنية على المشاعر والعواطف المستنبطة من التجربة ، ويتسم هذا النمط بأنه أكثر بطئاً من سابقيه وتجد عباراته يكثر فيها شعور ، إحساس ، لمس ، بارد ، حار ، حزن ، سرور .
3- الأنماط السلبية للمستقبلين :
هناك مجموعة من الأنماط السلبية للمستقبلين يجب معرفتها ومعرفة كيفية التعامل مع كل منهم .
- النمط المقاطع :
وهو ذلك النمط الذى يقاطع المرسل كثيراً .
- النمط المترجم :
وهو ذلك النمط الذى يكرر لمن بجواره كلام المرسل ويفسره .
- النمط النمام :
وهو ذلك النمط الذى يتحدث كثيراً أثناء العملية الاتصالية .
- النمط المحلل :
وهو ذلك النمط الذى يحلل كل كبيرة وصغيرة ويسأل عنها .
- النمط غير المهتم :
وهو ذلك النمط الذى لا يبالى بكلام المرسل .
- النمط الشكاك :
وهو ذلك النمط الذى يشك فى كل ما يقوله المرسل .
- النمط الساخر :
وهو ذلك النمط الذى يسخر من المرسل أو حديثه إما بالتعليقات الساخرة أو بالضحك الساخر .
- النمط الناقد :
وهو ذلك النمط الذى يميل لنقد كل ما يقوله المرسل ، وربما ينتقد المرسل نفسه ، مظهره وطريقة كلامه .

رابعاً : وسائل الاتصال :-

تعتبر وسائل الاتصال من مكونات العملية الاتصالية ، فالمرسل لا يستطيع توصيل الرسالة إلى المستقبل إلا من خلال قنوات الاتصال ووسائله ومنها الميكرفون والبروجيكتور والإذاعة والتليفزيون .. الخ .

خامساً : التغذية المرتجعة ( العكسية ) .

وهو ردود أفعال المستقبل سواء كان المستقبل فرداً أم جماعة ، وردود الأفعال تشمل الصمت الإيجابى والانتباه الجيد والتفاعل الجاد والتساؤلات حول الرسالة ووصول مشاعر وأفكار المرسل إلى المستقبل وشعور المرسل بذلك مما يدفعه لمزيد من الاتصال الجيد .

معوقات الاتصال :
تصدر منا أحياناً أثناء عملية الاتصال بعد الأقوال أو الأفعال تقلل من فاعلية الاتصال وربما تعرقله حيث تجعل الطرف الآخر يأخذ موقفاً دفاعياً أثناء الاتصال وربما يعزف عن الاتصال معنا ، ولذا نود الإشارة إلى معوقات الاتصال كى نتجنبها أو على الأقل نقللها قدر الإمكان .

عدم الانتباه للمرسل
وهو عدم النظر للمرسل أثناء الحديث ، أو الانشغال عنه بعمل ما ، مثل مشاهدة تليفزيون أو قراءة جريدة ، أو اللعب فى الجوال ، النظر إلى الساعة كثيراً ... الخ .

المقاطعة الدائمة
إن المقاطعة الدائمة للمتحدث تعد من أخطر معوقات الاتصال والتى تنذر بنسف عملية الاتصال ، حيث تحدث مقاطعة الآخر أثراً نفسياً سلبياً له حيث يشعر بأنك لا تحترمه ولا تقدره وربما يشك فى سلامة حديثة ومن ثم يفقد الثقة فى نفسه ويختصر الحوار ، وربما ينسحب ولا يكمل الحوار .
الغضب عند المقاطعة أو الاستفهام .
وتعنى غضب المرسل أثناء مقاطعة المستقبل أو استفهامه عن شئ ، فالمقاطعة شئ وارد أثناء الحوار وينبغى التعامل معها بهدوء .
الاستئثار بالحديث .
من أخطر معوقات التواصل الفعال أن يستأثر أحد طرفى عملية التواصل بالحديث المستمر دون إعطاء الآخر فرصة للتعبير عن نفسه وأفكاره ومشاعره . وهو سلب لحق الآخر مما يشعره بعدم أهميته ، ولذا يجب أن يكون الحديث مع الآخر وليس إلى الآخر .

التهكم والسخرية .
وتعنى التهكم والسخرية سواء من المرسل إلى المستقبل أو العكس ، بإصدار تعليقات ساخرة ، أو إطلاق ضحكات ساخرة ، لما يولده التهكم والسخرية من عدوان يهدد بنسف عملية التواصل لا سيما الوجدانى .
كثرة المجادلة .

إن كثرة المجادلة أثناء الحديث تجعله يدور فى دائرة مفرغة ، ولا يحقق الهدف المنشود منه وإن من حسن إسلام المرء تركه الجدل .
7- التركيز على الأخطاء .

من أخطاء التواصل التركيز على أخطاء الآخر ، أو تصيد الأخطاء من طرفى العلاقة الاتصالية . فالإنسان حينما يخطئ يدرك ذلك ويود معالجة خطئه ، فلا يفيد التركيز على خطأ الآخر وإظهار حماقته وعجزه ، بل ربما يجعل الآخر يدافع عن وجهة نظره الخاطئة " تأخذه العزة بالإثم " وبالطبع من الأفضل التركيز على معالجة الخطأ وليس الخطأ .
8- التسرع فى التقييم أو التعليق .

إن التسرع فى الاستنتاج وإصدار الأحكام قبل الإلمام بأكبر قدر من المعلومات يؤديان إلى
الأحكام غير الناضجة ومن ثم التقييم الخاطئ للحوار مما يعوق عملية الاتصال الفعال .
9 – استخدام لغة " تخصصية " يصعب على الآخر فهمها : ومن ثم لن تصل الرسائل من المرسل إلى المستقبل ، وبالتالى لن يكون متفاعلاً فى عملية التواصل لما يصيبه من حالات الملل والشعور بالعجز والإحباط .

مهارات التواصل الجيد :
هناك مهارات للتواصل الفعال من أهمها مهارات التحدث والإنصات
مهارات التحدث الجيد :-
1- النظر للمستقبل : إن اتصال العين هو أقوى مؤثر من مؤثرات الاتصال سواء الفردى أو الجمعى ، وعند الاتصال الجمعى ينبغى توزيع النظر على المستقبلين .
2- وضع الجسم : يجب أن يكون وضع الجسم موجهاً نحو المستقبل ، ويجب أن يتحرك الجسد مع الكلمات مثل ( نتقدم ، نتراجع ، يميناً ، يساراً ، فوق ، تحت ..الخ ) ويجب أن تعبر حركات اليدين عن المعنى ( ولكن احذر من الإسراف فى حركات اليدين ) ، ويفضل الوقوف معتدلاً واحذر الوقوف على قدم واحدة ثم التبديل مع القدم الأخرى ، ويمكن أن تتحرك فى المكان بشكل معتدل .
3- المسافات الفيزيقية بين المرسل والمستقبل : وهى تختلف باختلاف العلاقة بين المرسل والمستقبل ، فهناك المسافات القصيرة وهى تختص بالعلاقات الودودة ( بين الزوج والزوجة مثلاً ) ، وتزيد المسافة بين الصديق وصديقة.. وتزداد المسافة أكثر بين الموظف ومديره .. ثم تزداد المسافات أكثر وأكثر فى العلاقات الرسمية . إن طول المسافات فى بعض العلاقات يفسدها كعلاقة الزوج والزوجة ، كما أن قرب المسافات فى بعض العلاقات يفسدها أيضاً كالعلاقة بين الموظف والمدير أو فى العلاقات الرسمية حيث أن قرب المسافة ينطوى على تهديد وعدم احترام للمستقبل .
4- ملامح وتعبيرات الوجه : يعد الوجه وملامحه وتعبيراته أهم جزء فى الاتصال ، وينبغى تتماشى تعبيرات الوجه مع الكلام ، بحيث يبدى الفرح فى مواقف الفرح ، والحزن فى مواقف الحزن ، والغضب فى مواقف الغضب ، والدهشة فى مواقف الدهشة .. الخ .
5- الابتسامة : الابتسامة هى المفتاح السحرى للقلوب وهى إشراقة شمس فى ظل الغيوم ، وهى صدقة ، وهى العلامة الصامتة التى يفهم منها الآخرون أنك تحبهم وتحترمهم ، وإذا كانت الابتسامة جميلة حين تفرح فهى أجمل حين تحزن ، وهى تدخلك القلوب دون استئذان .
6- المظهر الشخصى : ينبغى أن يهتم المرسل بمظهره – باعتدال - لأنه يعطى انطباعاً سريعاً عنه فى الخمس ثوانى الأولى ، والانطباع الأول يدوم .
7- الصوت : صوتك هو رسول رسالتك ، إنه الوسيلة الرئيسية التى تحمل رسالتك ، وهو المعبر عن الحماس ، واللامبالاة ، والحب ، والغضب ، والحزن ، والمصداقية ، والكذب وهو الذى يشعل لهيب الرسالة أو يطفئ جذوتها ، والمرسل المحترف هو من تتوافق نبرات صوته مع موضوع رسالته ، ويمكننا تعديل نبراتنا الصوتية ، بالتدريبات الصوتية ، حيث يمكننا تسجيل صوتنا وسماعه فى مختلف الانفعالات ثم نعدل من نبرته حسب الموقف .ويمكن أن تضفى على صوتك جرس موسيقى من خلال ضبط ووضوح مخارج الألفاظ .
8- استخدم روح الدعابة والمرح : تركيز المستقبل يزيد مع الضحك ، والتعلم يكون أفضل من خلال المرح والدعابة ، ومن خلال الدعابة يمكنك تنشيط المستقبلين وإزالة الملل والخوف ويمكن أن توجد روح الدعابة من خلال قصة طريفة أو موقف ضاحك أو تعليق طريف على حديث المستقبل ، ويفضل أن تكون الدعابة مرتبطة بالرسالة ( الموضوع ) واحذر من النكات والإسراف فى الضحك .
9- استخدم المحاورة مع المحاضرة : فى الاتصال الجماعى ينبغى أن تجعل المستقبل يشارك بأى شكل ، فتارة بالأسئلة وتارة برفع اليد بالقبول أو الرفض لقضية معينة .. الخ .
10- استخدم تمارين التنفس : حاول أن تجعل المستقبلين يمارسون تمارين التنفس فإنها تنشط المخ فهو يتغذى على الأكسيجين والجلوكوز ، فمثلاً اجعل المستقبلين يأخذون شهيقاً عميقاً فى زمن نطق أربعة أعداد ثم يحتفظون بالنفس لمدة نطق عددين ثم يخرجون الزفير فى مدة نطق ستة أعداد ، ومثلاً : أجعل المستقبلين يأخذون شهيقاً ثم يخرجونه بقوة .. ثلاث مرات . وسوف يشعرون أن روح النشاط دبت فيهم من جديد .
11- استخدم القصص : حكى القصص من أفضل وسائل الاتصال وجذب المستقبل لأنها ترتبط بطبيعة العقل العاطفى للإنسان ، ولو نظرنا إلى حديث القرآن لوجدناه مليئاً بالقصص ، والقرآن بناء ربانى محكم .
12- استخدم ضرب الأمثلة : ضرب الأمثلة أثناء الحديث يوضح المعنى ويزيل غموضه وقد يسبب الغموض للمستقبل حالة من الملل والضيق ، ولو نظرنا إلى القرآن الكريم لوجدناه مليئاً بالأمثلة .
13- استخدم استراتيجية " نعم " : وهى أن تطرح على المستقبل مجموعة من الأسئلة فى الموضوع تكون تنتهى كلها بنعم ، وحينما يكثر المستقبل من كلمة نعم فإنه يشعر بالاتفاق التام معك .
14- استخدم الكلمات الرقيقة : استخدم عبارات الشكر والامتنان والتهنئة والثناء والمدح فلها تأثير إيجابى على المستقبل .
15- كرر استخدام اسم المستقبل : الناس يحبون ذواتهم وأسماؤهم هى عنوان ذواتهم ، فاستخدم اسم المستقبل أثناء حديثك معه ولسوف تسعده ومن ثم يسعد بحديثك معه .
16- ركز على نقاط الاتفاق : دائماً هناك ثوابت يتفق عليها الجميع ، انطلق فى حديثك مع المستقبل من نقاط الاتفاق ولا تركز على نقاط الاختلاف .
17- التمكن من الرسالة ( موضوع الحديث ) : وذلك بمعرفتها جيداً مما يعطيك الثقة بالنفس أثناء الحديث وهذه الثقة تصل إلى المستقبل فيطمئن ، .كما يجب أن تختار كلماتك بعناية .
18- يمكن تكرار بعض النقاط الأساسية : فذلك أدعى لتوصيل الرسالة ، وقد كان النبى صلى الله عليه وسلم يكرر ثلاثاً .
مهارات الإنصات الجيد :
مهارة الإنصات لا تقل أهمية عن مهارة التحدث لأنهما الركنين الأساسيين فى عملية التواصل الجيد . عندما تستمع بإصغاء يشعر المتحدث أنك منسجم معه ومهتم به وبحديثه وسوف يجتهد فى إرضائك ، ويوافقك على الكلام القليل الذى تقوله .

ويقصد بالإنصات الاستماع إلى الآخر بفهم وأدب واحترام وعدم مقاطعته ، واستيعاب الرسائل التي يعبر عنها بطريقة لفظية وغير لفظية ، ويقول تعالى مؤكداً أهمية الإنصات للفهم والاستيعاب والتذكر فإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ( الأعراف : 204 ) .
وتشير الدراسات إلى أن 75% من العلاقات الإنسانية يمكن بناؤها عن طريق مهارة الإنصات الجيد ، كما تقول أننا نستعمل فقط 25% من قدراتنا في الإنصات .

ومن مهارات الإنصات الجيد ما يلى :
النظر إلى عين المتحدث .
اجلس جلسة معتدلة توحى لمحدثك بالاهتمام .
أظهر بعض الإيماءات ( كتحريك الرأس بالموافقة ) لتشجع المرسل على مواصلة الحديث .
4- اهتم بمحتوى الحديث أكثر من اهتمامك بطريقة المتحدث .
5- أنصت إلى الأفكار الرئيسية فى الحديث
6 - قاوم التشتت وابتعد عن مصادر الضوضاء
7- درب عقلك على التركيز .
8- لا تتعجل بالتقييم ولا تقاطع المتحدث .

لاحظ أن مهارات التواصل الجيد تركز على التواصل غير اللفظى أكثر من التواصل اللفظى لأن التواصل غير اللفظى هو الأهم فى العملية الاتصالية فلقد ذكرت إحدى الدراسات فى بريطانيا أن نسبة التأثير فى الآخرين أثناء الاتصال يكون كالآتى :
7% من التأثير يكون لفظى ( الكلمات والعبارات ) ، 93 % من التأثير يكون غير لفظى مقسمة كالآتى 38 % من التأثير ( سمعى ) يكون لنبرات الصوت ، 55 % من التأثير يكون ( بصرى ) لتعبيرات الجسم الأخرى مثل ملامح الوجه وإشارات الأيدى والابتسامة ونظرات العيون .

عوامل تؤثر فى عملية التواصل الجيد :-
عوامل فيزيقية : وهى العوامل الطبيعية التى يمكن أن تؤثر على عملية الاتصال مثل درجة الحرارة ( الحر الشديد ، البرد الشديد ) والضوضاء ، وسوء الإضاءة ، وعدم الراحة فى الجلوس .. الخ .
2- عوامل نفسية : وهى بعض العوامل النفسية الداخلية التى تؤثر فى عملية الاتصال الفعال وهى :-
أ - الإدراك : يعد الإدراك من أهم العوامل التى تؤثر فى عملية التواصل الجيد ، بمعنى كيف يدرك المرسل نفسه ورسالته والمستقبل ، وكيف يدرك المستقبل المرسل والرسالة . وإذا كان المرسل والمستقبل شخصين فقط فإن الإدراكات المتبادلة بينهما ست إدراكات وهم 1- المرسل 2- المستقبل 3- إدراك المرسل لنفسه .
إدراك المرسل للمستقبل 5- إدراك المستقبل لنفسه 6- إدراك المستقبل للمرسل .

وإن كانت الرسالة تبدو واحدة إلا أنها تتضمن ست رسائل مختلفة ضمنية وهي :
1- ما تعني قوله 2- ما تقوله فعلاً 3- ما يسمعه الشخص الآخر

4- ما يعتقد الآخر أنه يسمعه 5- ما يقوله الآخر 6- ما تعتقد أن الشخص الآخر يقوله .

ب- الدافعية : لابد وأن يكون هناك دافع قوى وراء حديث المرسل ، وإنصات المستقبل ، وكلما كان الدافع قوياً وراء الاتصال وصلت الرسالة جيداً فمثلاً : مدير يتحدث إلى موظفيه فى أمر ما يتوقف علي نتيجته ترقيتهم وزيادة مرتباتهم ، مدرس يراجع مع الطلاب دروسهم ليلة الامتحان لاسيما المتوقعة فى الامتحان فى اليوم التالى .

ج- الفروق الفردية : إن لم يراعى المرسل الفروق الفردية بين المستقبلين فإن رسالته لن تصل إلا لعدد محدود فقط ولن تصل إلى الباقين .

د – أثر التطعيم والمقاومة : إذا تم تطعيم المستقبلين ضد المرسل بمعلومات سيئة عنه وعن هدفه الخبيث من وراء رسالته فسوف تظهر مقاومة نفسية لدى المستقبلين للمرسل ولرسالته ، ولن يصدقوه - مهما كان صادقاً - إلا بعد إزالة أثر التطعيم .

المراجع :
1- أحمد خيرى حافظ ، محمد محمد سيد خليل ( 1992 ) : دراسات ميدانية فى علم النفس : سيكولوجية الاتصال ، كلية الآداب ، جامعة عين شمس .
2- إبراهيم الفقى ( 2001 ) : البرمجة اللغوية العصبية وفن الاتصال اللامحدود ، منشأة المعارف ، الإسكندرية ، مصر .
3- محمد هشام أبو القمبز ، مكتبة نبع الوفاء
4- فرج الكامل ( 1985 ) : تأثير وسائل الاتصال ، الأسس النفسية والاجتماعية . دار الفكر العربى .

الواجب العملى :
1- ما أهمية التواصل الفعال فى حياتنا ؟
2- أذكر خمساً من مهارات التواصل الفعال .
3- أذكر خمساً من معوقات التواصل الفعال .


~تمت~ أرجو من الجميع المشاركةوالتفاعل والتطبيق في الجانب العملي

ابوسلوة
03-02-2010, 11:52 AM
خمس خطوات نحو ثقة مطلقة بالذات

الخطوة الأولى: كن محبا لذاتك:

إن محبة الذات تعتبر أهم مكونات الثقة بالنفس، إن هؤلاء الذين يحبون ذواتهم تجدهم يتمتعون برقة القلب والتفاؤل. وهم يشعرون براحة من النفس، ويتسمون بحسن المعاشرة، ودائما ما يبدون محظوظين؛ فضلا عن أنهم يتصفون بالكرم وسماحة النفس؛ فهل تحب ذاتك؟ هل تشعر بحماسة تجاه نفسك؟ هل أنت ممتن وفخور بما تتمتع به من صفات ومواهب خاصة؟ هل أنت فخور بصفة عامة بنفسك؟ إن كانت هذه هي مشاعرك تجاه ذاتك؛ فذلك أمر عظيم. وإذا لم تكن تعرف وتحتاج الى تحديد درجة حبك وثقتك بذاتك فجرب هذا الاختبار وإن لم تكن كذلك فلتكمل إذن التدريب التالي:

تدريب
أحضر ورقة وقلما، وأكمل العبارات الآتية:-
1- هناك عشرة أشياء أحبها في نفسي هي................
2- هناك خمسة أشياء تجعلني بالفعل متفردا ومتميزا وهي.............
3- هناك ثلاثة أشياء في شخصيتي فشلت في ملاحظتها أو تقديرها وهي...............
4- هناك ثلاث صفات لدي لن أغيرها وهي.....................
5- السبب الرئيسي الذي يجعلني أشعر بالسرور تجاه ذاتي هو ...................

لا تقلق إن وجدت صعوبة إلى حد ما في العثور على إجابات كافية. إنك الآن في مستهل بداية عادة ستفيدك كثيرا بقية حياتك، وأعني بهذا عادة تقدير الذات، استمر في ممارستها وسرعان ما ستصبح ذاتية، وستشعر بأنها عادة متأصلة فيك.

الخطوة الثانية: اختر أفكارك بعناية:

إن شخصيتك هي عبارة عن المجموع الإجمالي لأفكارك؛ "فالإنسان كما يعتقد" أن الاختلاف الوحيد بين الشخص المتفاءل وبين المتشائم يتمثل فيما يختاره كلاهما للتركيز عليه. ويقال: إن هناك حوالي 60 ألف فكرة متكررة؛ فنحن -بمعنى آخر- نفكر في نفس الأفكار مرارا وتكرارا.

وأنت وقتما تشاء، حر في اختيار نوعية الأفكار التي ترسخها بذهنك، ونوعية الأفكار التي تنحيها جانباً، وقد اكتشفت أن معظم العملاء أو الموظفين الجدد بمكان ما ينظرون إلى ما يجول بخاطرهم من أفكار مخيفة سلبية نظرة أكثر جدية من الأفكار الأخرى التفاؤلية السارة، ويبررون هذا التعذيب الذاتي بزعمهم أنهم "واقعيون". ولكي تتخلص من هذه العادة؛ فأنت بحاجة إلى تغيير الاتجاه، والحماية التي تضعها حول تلك الأفكار المتهورة، والتي ستؤدي إلى تدميرك، وأن تختار بدلا منها الأفكار التي تدعمك وتشجعك.

وكلما انتابك شعور بالإحباط، والاكتئاب والتشاؤم؛ فعليك أن تغير مسار تفكيرك على الفور. وهذا الأمر ليس صعباً. إن كل ما عليك أن تفعله هو أن ترفض تلك الأفكار التي خلقت ما انتابك من مشاعر سيئة، وأن تستبدلها بأفكار أخرى جديدة تخلق بأعماقك شعوراً بالتفاؤل والبهجة.

تدريب
ضع لنفسك بعض العبارات التحفيزية، واستخدم فيها كلمات إيجابية وقوية في زمن المضارع، ويجب أن تصاغ كما لو أنها تعبر عن موقف حقيقي بالفعل، مثلا: إذا كنت تريد وظيفة جيدة؛ فإن عباراتك التحفيزية ربما يجب أن تكون "لقد حصلت على الوظيفة التي طالما حلمت بها وأنا أحب عملي كثيرا" كرر هذه العبارة مرارا وتكرارا قدر ما تستطيع يوميا إلى أن يصبح تفكيرك بهذه الطريقة الإيجابية عادة من عاداتك.

الخطوة الثالثة: ادرس الأشخاص المقربين لديك:

إن إحدى الطرق الرائعة لإنجاز ما تريده في الحياة تتمثل في اكتشاف كيفية إنجاز الآخرين لذلك الأمر، ثم تفعل أنت نفس الشيء. ابحث عن هؤلاء الذين يتمتعون بثقة راسخة بأنفسهم، ثم لاحظ مميزاتهم، أنصت إلى طريقة حديثهم، وراقب طريقة سلوكهم. هناك نوعان من الناس الذين يثقون بأنفسهم: أناس لديهم هذا الشعور بشكل طبيعي متأصل فيهم، وأناس اعتزموا بشكل ما أن يتمتعوا بالثقة بالنفس وبذلوا الجهد لتحقيق ذلك.

إن كلا النوعين رائعين. فابحث عنهم، أنصت لهم، وتعلم منهم، واحذ حذوهم، راقب الأشياء التي يفعلونها، والتي تحدث بالنفس انطباعا وتأثرا بهم ثم جربها بنفسك.

الخطوة الرابعة: اختر مؤثراتك الخاصة بك:

لن تستطيع تجنب التعرض لجميع أنواع المؤثرات والآراء الخارجية. وهذه المؤثرات الخارجية ربما تشمل الأصدقاء، أو الأسرة، أو الصحف، أو التلفاز، أو البرامج، أو السياسة، أو رجال الدين وغيرها الكثير من المصادر الأخرى للآراء والمعلومات؛ فالأخبار التي تعرض علينا يمكنها أن ترسم لدينا صورة لعالم قاس كئيب؛ فمنذ عامين أشار الصحفي البريطاني اللامع "مارتن لويس" إلى ذلك، ودعا إلى انتقاء متوازن للأخبار التليفزيونية.

إن الشاهد هنا يتمثل في إدراكك لما يؤثر عليك، وأن تكون لديك بدائل فيما يتعلق بالمؤثرات التي تختارها. اقدح زناد فكرك بالأفكار الأكثر إلهاما وتشجيعا، اقرأ السير الذاتية لهؤلاء الذين قاموا بأعمال فريدة متميزة، واستمع إلى تسجيلات لهم، ثم ابدأ في تقليل، وغربلة وجهات النظر السلبية، والتشاؤمية التي تواجهك، ثم حصن نفسك ضد التشاؤم كي لا تتشربه، وتأكد من أنك تقضي نصف ساعة على الأقل يومياً في القراءة، أو الاستماع إلى شيء محفز.

الخطوة الخامسة: احذر من المقارنات:

إن أسرع طريقة لتقليل شعورك المكتسب بالثقة بالنفس هي مقارنة نفسك مقارنة خاطئة بالآخرين، وإذا فعلت ذلك فسرعان ما ستفسد شعورك بالاعتزاز بالنفس؛ الأمر الذي يمثل مضيعة سيئة للوقت، ويعني أنك ستضطر إلى العمل من أجل إعادة بناء ثقتك بنفسك؛ ومن ثم عليك ألا تظن في الآخرين الكمال؛ فربما تعتقد أن شخصا ما يتمتع بحياة مثالية؛ غير أنك بالفعل لا تدري عن حياته سوى النذر اليسير، ولا تدري ما إذا كان سعيدا أم لا. ومن هنا فإن مقارنة نفسك بهم ليس إلا هدما لكيانك الذاتي رأسا على عقب.

ومن هنا إذا أردت أن تقارن نفسك بأي شخص آخر؛ فعليك أن تختار المقارنة التي ستسفر عن شعورك بالسعادة والرضا تجاه نفسك. وتذكر دائما أن هناك العديد من الناس سيشعرون بالسعادة إذا أصبحوا مثلك، وأن هناك غيرهم الكثيرين ممن يعتقدون بأنك شخص محظوظ ناجح.

بل إن الأفضل من ذلك هو أن تطرح أمر المقارنات جانبا، وأن تستبدلها باختيار نماذج عظيمة تحذو حذوها من أولئك الذين يتمتعون بالصفات والمميزات التي تثير بالفعل إعجابك، والتي تستطيع أن تتعلم منها.

ابوسلوة
10-02-2010, 08:31 AM
خطوات عمليه لزيادة الثقه بالنفس

1- ثق بنفسك أو على الأقل تعايش مع نفسك بالثقة حتى تصبح حقيقة .

2- لا تردد كلمة أنا فاشل تجاه ما لم تستطع إنجازه ( بل قل كانت تجربة عرفت أنها لاتوصل للهدف ).

3- لا تعط فرصة أبداً للوهم أن يخلخل عزيمتك وللوهن أن يثني إرادتك .

4- اشغل نفسك بالتفكير في أي شيء نافع خوفاً من تسلق الأفكار الهدامة إلى مخيلتك .

5- اشغل نفسك بالعمل لقتل كل وقت يمكن أن يأتيك فيه الإحساس بالفشل .

6- لا تنقل إخفاقك للآخرين وحافظ على هدوئك .

7- تذكر أن الشيطان حريص ليحزن المرء المسلم بأي شكل من الأشكال فإذا أحسست بهجماته فاستعذ بالله منه .

8- شارك في صياغة العمل الخيري ، نظم وقتك ، جدول أعمالك ، تنزه ، زر صديقاً ، اقرأ ، أكتب ، أبرز قدراتك ..........

9- اصرف نظر تماماً عن فكرة وقوعك تحت مراقبة الآخرين .

10- لا تعطي الأشياء أكبر من حجمها وتهول الأمور فوق طبيعتها لئلاً تجعل فشلك أمر فيك لازم والخسارة حليف لك دائم .

11- تذكر أن الانغماس في التفكير بأنك لا تستطيع التغلب على مشاكلك يجعل فشلك أمر مسلم به في أي قضية تحاول علاجها ، وتصبح واقفاً على أرضية مهزوزة لا تثبت عليها وتتملكك الأفكار التسلطية .

12- شعورك بالضعف أو ترديدك لعبارة ( أنا فاشل ) يجعل ذلك جزء من شخصيتك تنبني عليه أسباب مواقفك السلبية مستقبلاً .

13- خوفك من حصول موقف خلاف المعتاد ، يلومك عليه الآخرون يشل قدرتك ويخدر طاقاتك .

14- لا تتذكر عبارات التوبيخ ، وكلمات النقد الجارحة ، والمواقف السيئة في حياتك .

15- تجاهل المصادر الخارجية التي حولك واصنع أنت القرار .

16- تأكد بأنك لك هدفاً وغاية عظيمة لا تستوقفها توافه الأمور وعوارض الحوادث .

17- أحب نفسك ولا تحتقرها ولا تجعل من نفسك جلاداً لنفسك !

18- أزل فكرة أنك مظلوم ، أو أنك مهمش ، أو أنك ناقص عن غيرك ، بل أشعر نفسك بالاعتزاز والإرادة القوية والعزيمة الماضية .

19- لا تصنع لنفسك محيط عداوة ، وجو من الشكوك وسوء الظن بالآخرين ، وترصد مكيدة ، وتحين انتقام ، بل غض الطرف و تجاوز .

20- لا تقف عند التجربة الأولى ، وأعلم أنك على خير مادام أنك تجاهد نفسك ، وأعلم أن المثوبة على قدر النصب .

21- أن لم تصل لهدفك فاجعل دأبك التحدي واتخذه طريقاً يوصلك إليه .

22- الزم الدعاء وتحين أوقات الاستجابة .

23- " احرص على ما ينفعك واستعن بالله " كما قال رسولنا صلى الله عليه وسلم .

24- لا تنس أن قوة علاقة المسلم بالله حبل متين وحصن منيع " ومن يتق الله يحعل له مخرجاً "

25- أداء الفرائض والإكثار من نوافل الطاعات تخلق فيك العزيمة والثبات ، وطمأنينة الحاضر وتفاؤل المستقبل .

.. ( وبالصبر الجميل وبالله استعن ولاتعجز ) ..

ابراهيم
10-02-2010, 12:19 PM
مشكور اخي الكريم

زهية ام نصرو
18-02-2010, 12:11 PM
الاستاذ والاخ ابو سلوة ،موضوع ،بل موسوعة شاملة ومتكاملة ،عن الثقة بالنفس .ويكفي ان يتمعن

الشخص في مفاهيمها وقصصها وكل الخطوات والتجارب التي جاءت فيها لتزيد ثقته بنفسه .

جزاك الله ألف ،ألف خير . وجعل هذه المواضيع في ميزان حسناتك ..آمين ...آمين



لقد تأثرة بهذه القصة الرائعة للمرأة او الزوجة التي وجدت إيمانها وأمنانها في الله عز وجل .

قصة زوجة مطمئنة بالله
قال لها زوجها متوعدا

: لأشقينك : قالت الزوجة في هدوء : لا تستطيع أن تشقيني ، كما لا تملك أن تسعدني . فقال الزوج : وكيف لا أستطيع ؟ فقالت الزوجة :لو كانت السعادة في راتب لقطعته عني ، أو زينة من الحلي والحلل لحرمتني منها ، ولكنها في شيء لا تملكه أنت ولا الناس أجمعون !..فقال الزوج في دهشة وما هو ؟ قالت الزوجة في يقين : إني أجد
سعادتي في إيماني ، وإيماني في قلبي ، وقلبي بيد ربى ، ولا سلطان لأحد عليه غير ربي !..
ولا شك أن الإيمان طريق الأمان والأمان طريق الاطمئنان
يقول الله تعالى : " الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ" [الأنعام:82].
فمن وجد الله فماذا فقد ؟

وأنا انصح جميع الاخوة والاخوات بالاطلاع على هذا الموضوع والاستفادة منه


جزاك الله كل الخير

ابوسلوة
20-02-2010, 09:56 AM
اخواني الكرام
السلام عليكم
عندي كتاب عن الثقة بالنفس قرأته واليوم وجدت له ملخص على الشبكة ـ أحببت أنقله لكم ـ للفائدة
كتـاب الثقة الفائقة ,, أبسط الخطوات لبناء الثقة بالنفس
كتاب الثقة الفائقة يحمل كثير من الفوائد والنصائح التي لا يستغني عنها شخص ولا يـُمل
نصيحتي لكم لن أقول قراءته بل إعادة قراءته مرة بعد مرة ,

* الثقة الفائقة : أبسط الخطوات لبناء الثقة بالنفس
* جيل لندنفيلد
* تلخيص : محمد فريد

تمتع المرء بالثقة لا يعني الوصول إلى الكمال.
الخطوة الأولى لاكتساب الثقة : أن تستحضر في ذهنك الشخص الذي ترغب في أن تكونه .
الشخص الواثق يتصرف كما لو كان :

محباً لذاته.
متفهماً لقدراته وأخطائه .
يعرف ما يريد . ويضع دائماً أهدافاً جديدة .
يفكر بطريقة إيجابية . ولا ينسحق تحت وطأة المشكلات.
يتصرف بمهارة بما يلائم الموقف الذي هو فيه .
نشعر بالراحة في صحبة الأشخاص الواثقين بسبب :

هم واضحون في مشاعرهم معنا ، وصادقون فيما يخبروننا به عنها : فإذا غضبوا منا أخبرونا ، ولم يداهنوا .
لا يعتمدون على إحباط الشخص الآخر ليشعروا بالقوة . ولذا فسيكونون عادلين معنا .
سيشجعوننا على أن نكون واثقين من أنفسنا ، لأن الواثق يفضل صحبة الواثق.
يعترفون دائماً بالخطأ ، وأنهم ليسوا كاملين.
يتمتعون بالحيوية ، ويشعون على الآخرين منها .
يمكن أن يكونوا هادئين غير متوترين لأنهم ليسوا مضطرين إلى إثبات ذواتهم بطريقة عصابية .
يمنحوننا شعوراً بالتفاؤل ، لأنهم يفكرون في حل المشكلات لا البكاء عليها .
ما تشعر به حين تكون ضعيف الثقة :

العزلة والوحدة .
الحرج .
الخوف والضعف.
الإعياء الجسدي والتوتر .
الخشية من الواثقين في أنفسهم .
عدم القيمة .
الذنب .
التشاؤم .
الاكتئاب .
أنه لا يفهمك أحد .
الإحباط .. والغضب.
الواثق في نفسه ليس :

متسلطاً : لأنه يفوض دائماً للآخرين ، ولا يخشى منهم ، فصلابته الداخلية تحميه من الخوف.
أنانياً : لأنه يقدم للآخرين العناية .
مدعياً معرفة كل شيء : لأنه يعرف حدود معرفته .
منعزلاً : لأنه يعرف قيمة العلاقات في حياته الخاصة والعامة.
ثرياً بالضرورة: لأنه ليس في حاجة إلى التظاهر بالثراء لينال التصفيق . وقد لا يكون هدفه جني المال وإنما تحقيق الذات في المجال الذي اختاره.
من ذوي الإنجازات الضخمة : لأنه قد يختار أن يكون بعيداً عن الأضواء ، أو يركز على جانب لا تتبعه الأضواء أصلاً ، وهو ليس في حاجة إلى أن يكون في مركز الضوء ليثبت نفسه.

رغم أن الطفل لا يملك إلا القليل من المهارات فإنك تشعر أنه واثق من نفسه ( يصرح لتحقيق مطالبه .. لا يرى أن هناك مانعاً من تلبية ما يريد) .. فما الذي يسبب له ضعف الثقة في نفسه بعد ذلك ؟!
الجينات تؤثر في :

النمط الخاص : انطوائي أو انبساطي ..
المزاج : أميل إلى الهدوء أو الانفعال.
الميل الفطري تجاه بعض الاضطرابات : الأسلوب الاكتئابي ، الهوسي ، الإدماني ، الوسواسي .. الخ .
ولكننا لا ينبغي أن ننسى مقولة يونج إن المنفتح قادر على أن يسمو على سماته . ( المقولة مني وليست من الكتاب) .

فرجينيا ساتير :
إنني مقتنعة بأنه لا توجد جينات تحمل إحساسنا بالأهمية . إن ذلك يتم اكتسابه بالتعلم .. والعائلة هي المكان الذي يكتسب فيه .. إن الطفل الذي يأتي إلى العالم ليس له ماضٍ وتجربة في التعامل مع ذاته . وليس لديه ميزان يحكم به على قيمته ، وهو يجد نفسه مضطراً إلى أن يعتمد على الخبرات التي كونها مع الأشخاص المحيطين به ، والرسائل التي يقدمونها له حول قيمته كشخص.

عدد قليل من الناس هو الذي تجاوز الطفولة والمراهقة دون أن تكون ثقته في نفسه قد تحطمت في موقف ما .. لأنه - ببساطة - ليس هناك آباء كاملون ولا مدرسون كاملون!!
يمكن أن نشعر بنقص الثقة إذا :

فشلنا في تحقيق ما نريد .
هجرَنا من نحبه .
مرضنا وفقدنا القدرة على الاستقلال .
تعرضنا لمشكلات مادية عويصة.
خذلنا من نثق فيه .
وجِّه إلينا نقد شديد .
خدعنا .
واجهنا تغيراً لسنا مؤهلين له .
سبعة مكونات أساسية لأي برنامج بناء ثقة ناجح :

الإيمان بإمكانية التغيير .
التحفيز : أن تريد التغيير .
التبصر : فهم الذات والسلوك .
الأهداف : أن تكون أهدافك أنت .. وواقعية .
الممارسة : العمل بما علمت ، والتدرب عليه .
الدعم : من ذاتك أو ممن تحب أو تحترم .
المكافأة : أن يكون هناك فائدة للتغيير .
ابدأ معرفة ذاتك .. لتصل إلى " البصيرة " .
من طرق التعرف إلى الذات :

تحليل الأدوار التي تقوم بها ، مثلاً :
يمكنك أن تنظر إلى أدوارك اليومية ؛ فأنت : أب ، ومدرس ، وصديق .
في دور الأب : ما هي سلوكياتك ، وما مشاعرك المتعلقة به ، وما أفكارك .
في دور المدرس : ما هي سلوكياتك ، وما مشاعرك المتعلقة به ، وما أفكارك .
في دور الصديق: ما هي سلوكياتك ، وما مشاعرك المتعلقة به ، وما أفكارك .

ما نقاط قوتي ، ونقاط ضعفي ؟
تدريب :

اذكر ثلاثة أدوار تقوم بها .
اكتب الأفكار والمشاعر ، والسلوكيات الرئيسية المتعلقة بها .

* معظم الأشخاص الذين لا يثقون في أنفسهم عادةً ما يتوقعون من أنفسهم أشياء مستحيلة . ولا يرضون بأقل من الكمال. ويشعرون بالذنب لأنهم لم يبلغوا هذه المعايير الدقيقة.
* لعل أعظم الدلالات على افتقاد الثقة : الصعوبة الدائمة في اتخاذ القرارات . وأنت في حاجة - لتكون قادراً على تعجيل اتخاذ القرار الملائم - أن تكون لك فلسفتك في الحياة ، التي تحتوي المعايير والقواعد الثابتة التي تتخذ على أساسها قراراتك .
وأنت حين تبدأ في النظر إلى فلسفة حياتك بعمق يفاجئك الخليط المزعج من الأفكار المتداخلة والمتعارضة التي تحتويها في نفسك ، والتي تلقيتها عن مختلف من قادوا حياتك : الوالدان ، المدرسون ، المديرون .. الخ .
* إذا كنت تريد الحصول على الثقة في النفس بالفعل ، فينبغي أن نحطم عادة محاولة إرضاء كل الناس طوال الوقت .
* محاولة إرضاء الناس سلوك اكتسبناه بالتعلم . ويمكن أن نغيره بالتعلم والتدريب.

ابوسلوة
20-02-2010, 10:21 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب الثقه بالنفس للمؤلف برايان تراسي


في عالمنا المتشابك العلاقات والانفعالات نبحث جميعا عن مستويات
اعلى من الصحه والسعاده والنجاح.

الى كل قارئ يتطلع الى الافضل نقدم له هذه العبارات التي تحاور
العقل وتشبع رغبة التقدم في الاتجاه الصحيح



* الثقه بالنفس هي اساس كل نجاح وإنجاز عظيم

* إحلم احلاما كبيرة ! الاحلام الكبيره هي التي تحرك العقل
والروح

* الاشخاص الواثقون من انفسهم لايقارنون انفسهم بألاخرين

* حينما تقابل الاخرين انظر في اعينهم واذكر اسمك بوضوح
وصافحهم بثبات

* كيفيت ذكر اسمك للاخرين هي مقياس لمدى حبك واحترامك لنفسك

* ان توقعك الايجابي لنفسك هو الدعامه الاساسيه لبناء الثقه

* لاتوجد مشكله لاتستطيع حللها ولا يوجد عائق لا يمكنك تجاوزه
ولاهدف لايمكنك تحقيقه

* العقل مثل العضله كلما استخدمته اكثر كلما ازدادت قوته

*تحمل المسؤوليه الكامله في كل نواحي حياتك وتوقف عن لوم
الاخرين و اختلاق الاعذار

*إختلقها حتى تجدها تصرف وكأنك تمتلك الثقه التي تتمناها حتى
تصبح حقيقه

* كن دائما متفائلا بالبحث عن الجانب المضيئ في كل المواقف

* تحدث الى نفسك دائما بإيجابيه وكرر بإستمرار "يمكنني فعل
ذلك ويمكنني فعل ذلك "حتى تتلاشى مخاوفك

*إن عدم الثقه بالنفس يعطل امكانيات الفرد اكثر من كل العوائق
الخارجيه لواجتمعت معا

*عندما تفعل ماهو اكثر تحصل على ماهو اكثر

* الهروب هو اساس معظم الاضطرابات النفسيه فما هو الشي الذي
لاتواجهه في حياتك؟

*اكتب اهدافك الرئيسيه بصيغة المضارع يوما بيوم

* هل تود ان تكون اكثر نجاحا؟ ضاعف من معدل اخطاءك

* لا يوجد ما يمنعك من الوصول الى القمه في مجالك سواك

*ان القدره الكامنه في الانسان ذات طبيعة متجدده فلا احد يعرف
ما يمكنه ان يفعل حتى هو الاعندما يجرب

* اصفح عن اي شخص بأي طريقه ودعها تمر

ابوسلوة
21-02-2010, 08:43 PM
السلام عليكم
شكرا اولا أختي زهية ولاحرمك الله من الأجر
اليوم نواصل ولكن قبل المواصلة ربما يتسال البعض أن الكثير من الاضافات متشابهه الى حد بعيد وهذا أيها الأخوة مهم لأن كلما نظرت للموضوع من عدة جوانب وكلما زاد اطلاعك وبحثك فيه كلما ازداددت قناعاتك في التغيير نحو الأفضل

أولاً نبدأ بتعريف الثقة بالنفس ....

الثقة بالنفس هي إحساس الشخص بقيمة نفسه بين من حوله فتترجم هذه الثقة كل حركة من حركاته وسكناته ويتصرف الإنسان بشكل طبيعي دون قلق أو رهبة فتصرفاته هو من يحكمها وليس غيره .... هي نابعة من ذاته لا شأن لها بالأشخاص المحيطين به وبعكس ذلك هي انعدام الثقة التي تجعل الشخص يتصرف وكأنه مراقب ممن حوله فتصبح تحركاته وتصرفاته بل وآراءه في بعض الأحياء مخالفة لطبيعته ويصبح القلق حليفه الأول في كل اجتماع أو اتخاذ قرار .


والثقة بالنفس هي بالطبع شيء مكتسب من البيئة التي تحيط بنا والتي نشأنا بها ولا يمكن أن تولد مع أي شخص كان .

ولا يخفى عليكم أننا نسمع من أناس كثيرون شكاوى من انعدام الثقة بالنفس ويرددون هذه العبارة حتى أخذت نصيبها منهم !

النقطة الأولى والتي يجب أن نتعرف عليها هي أسباب انعدام الثقة بالنفس .... فعلينا قبل كل علاج أن نضع أيدينا على موضع الداء .... ثم نشرع بالعلاج المناسب له .

هناك أسباب كثيرة منها التالي :

1- تهويل الأمور والمواقف بحيث تشعر بأن من حولك يركزون على ضعفك ويرقبون كل حركة غير طبيعية تقوم بها .

2- الخوف والقلق من أن يصدر منك تصرف مخالف للعادة حتى لا يواجهك الآخرون باللوم أو الإحتقار .

3- إحساسك بأنك إنسان ضعيف ولا يمكن أن تقدم شيء أمام الآخرين بل تشعر بأن ذاتك لا شيء يميزها وغالياً من يعاني من هذا التفكير الهدّام يرى نفسه إنسان حقير ويسرف في هذا التفكير حتى تستحكم هذه الفكرة في مخيلته وتصبح حقيقة للأسف .


والنقطة الثالثة والأخيرة هي أخطر مشكلة لأنها تدمرك وتدمر كل طاقة ابداع لديك فعليك أولاً أن تتوقف عن احتقار نفسك والتكرير عليها ببعض الألفاظ التي تدمر شخصيتك مثل " أنا غبي " أو " أنا فاشل " أو " أنا ضعيف " فهذه العبارات تشكل خطراً جسيماً على النفس وتحطمها من حيث لا يشعر الشخص بها .. فعليك أن تعلم أخي / أختي بأن هذه العبارات ما هي إلا معاول هدم وعليك من هذه اللحظة التوقف عن استخدامها لأنها تهدم نفسيتك وتحطمها من الداخل وتشل قدراتها إن استحكمت على تفكيرك.

ولا تنسى أيضاً أخي / أختي أن تحدد مصدر هذه المشكلة والإحساس بالنقص ....

هناك أسباب كثيرة ومنها تستطيع أخي تحديد مصدر هذه المشكلة تمهيداً للقضاء عليها:

1- قد يكون هذا الإحساس هو بسبب فشل في الدراسة أو العمل وتلقي بعض الإنتقادات الحادة من الوالدين أو المدير بشكل مؤذي أوجارح.
2- التعرض لحادث قديم كالإحراج أو التوبيخ الحاد أمام الآخرين أو المقارنة بينك وبين أقرانك والتهوين من قدراتك ومواهبك.
3- نظرة الأصدقاء أو الأهل السلبية لذاتك وعدم الإعتماد عليك في الأمور الهامة ... أو عدم اعطائك الفرصة لإثبات ذاتك .

هذه باختصار هي بعض أسباب عدم الثقة بالنفس ولابد أخي بعد مراجعتها وتحديد ما يخصك بينها .... عليك بعدها مصارحة نفسك فليس كالصراحة مع النفس وعدم إغضاء الطرف أو تجاهل المشكلة بإيهام النفس أنها لا تعاني من مشكلة ... فالتهرب لا يحل المشاكل بل يزيد النار اشتعالاً .... ونفسك هي ذاتك .... وانت محاسب عليها أمام الله فلا تهملها يا أخي المسلم ...

الخطوة القادمة بعد تحديد مصدر المشكلة ابدأ أخي بالبحث عن حل وحاول أن تجده فلكل داء دواء ...

اجلس مع نفسك وصارحها وثق بأنك قادر على التحسن يوماً بعد يوم .... عليك أن توقف كل تفكير يقلل من شأنك ... ويجب عليك أن تعلم بأنك إنسان منتج لم تخلق عبثاً .... فالله عندما خلقنا لم يخلقنا عبثاً .... انت لك هدف وغاية يجب أن تؤديها في هذه الحياه ما دمت حياً على وجه الأرض .... الله سبحانه وتعالى عندما خاطب المؤمنين في القرآن الكريم لم يخص مؤمن دون الآخر ولم يخص مسلم دون الآخر ذلك لأن كل البشر سواسية أخي الكريم ولا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى ... ويكفي أن تعلم بأنك مسلم فهذا أكبر ما يميزك عن ملايين البشر الغارقين في ضلالاتهم وأهوائهم .

" النقطة الأولى " والتي يجب أن تفخر بها هي كونك انسان ملتزم خالفت من اتبع الشيطان وخالفت كل إمعة خلف أعداء الإسلام يجري تاركاً عقله وراء ظهره.

" النقطة الثانية " والتي يجب أن تكون سبباً في تعزيز ثقتك بنفسك هو أن احساسك بالظلم والإحتقار من قِبل الآخرين سواء أهلك أو اقاربك أو زملائك لن يغير في الوضع شيئاً بل قد يزيد في هدم ثقتك بنفسك فعليك الخلاص من هذا التفكير الساذج واستبداله بخير منه، فحاول استبدال الكلمات السيئة التي اعتدت اطلاقها على نفسك بكلمات تشجيعية تزيد من قوتك وتحسن من نفسيتك وتزيد من راحتها ....

يجب أن تقنع نفسك أخي مع الترديد بأنك إنسان قوي ويجب أن تتعرف على قدراتك الكامنة في نفسك .... وأنك تملك ثقة عالية وعليك من اليوم أن تخرجها.

" الأمر الثالث " هو اقتناعك واعتقادك الكامل أنك حقاً إنسان ذا ثقة عالية لأنها عندما تترسخ في عقلك فإنها تتولد وتتجاوب مع أفعالك ... فإن ربيت أفكار سلبية في عقلك أصبحت انسان سلبي .... وإن ربيت أفكار ايجابية فستصبح حتماً انسان ايجابي له كيانه المستقل القادر على تكوين شخصية مميزة يفتخر بها بين الآخرين.

يجب أن تعمل على حب ذاتك وعدم كراهيتها أو الإنتقاص منها .... وعدم التفكير في الماضي أو استرجاع أحداث مزعجة قد انتهت وطواها الزمن يجب عليك أن لا تحاول استرجاع أي شيء مزعج بل حاول أن تسعد نفسك وتفرح بذاتك لأنك إنسان ناجح له مميزاته وقدراته الخاصة .

ويجب عليك أن تتسامح مع من أخطأ في حقك أو انتقدك حديثاً أو قديماً ولا تكن مرهف الحس إلى درجة الحقد أو تهويل الأمور تأقلم مع من ينتقدك وقل رحم الله امرءً أهدى إلي عيوبي .... ليس كل من انتقدك هو بالطبيعة يكرهك هذه مغالطة احذر منها أخي كل الحذر لأن التفكير بهذه الطريقة يقود للشعور بالنقص وأن كل من يوجه لي انتقاد هو عدوٌ لي ... لا .... لا تشعر نفسك بأن كل ما يقوله الأخرون هو بالضرورة حق .... لا .... عليك أولاً أن لا تجعل هذا الشيء يأثر عليك بل تقبله واشكر الطرف الآخر عليه واثبت له بأنه مخطئ إن كان مخطئ .... ولا تجعل كلام الآخرين يؤثر سلباً على نفسيتك لأنك تعلم بأن الآراء والأحكام تختلف من شخص لآخر فمن لم يعجبه تصرفي هذا لابد وأن أجد شخص يوافقني عليه .... وإن فشلت في هذا العمل فلن أفشل في غيره .... وكلام البشر ليس منزلاً كي أؤمن به وأصدقه وأجعله الفاصل.

أخي وكما قلنا .... لا تعطي نفسك المجال للمقارنة بين ذاتك وبين غيرك أبداً احذر من هذه النقطة لأنها تدمر كل ما بنيته ..... لا تقل لا يوجد عندي ما قد وهبه الله لفلان ... بل تذكر أن لكل شخص منا ما يميزه عن الآخر وأنه لا يوجد انسان كامل ... ولا بد أن تعي أيضاً أن الله قد وهبك شيئاً قد حرمه الله من غيرك ..... يجب أن تعيش مع ذاتك كإنسان كريم حاله حال ملايين البشر لك موقع من بينهم لا تعتقد بأنك لا شيء في هذا الكون بل أنت مخلوق قد أكرمك الله وفضلك على كثير من خلقه .

وهنا نقطة مهمة ألا وهي التركيز على قدراتك ومهاراتك الذاتية وهواياتك وإبرازها أمام الآخرين والإفتخار بذاتك ( والإفتخار أخي لا يعني الغرور ) فهناك فرق بينهما .... فكر بعمل كل ما يعجبك ويستهويك ولا تسرف في التفكير بالآخرين وانتقاداتهم ... لا تهتم ولا تعطي الآخرين أكبر من أحجامهم ... عليك أن ترضي نفسك بعد رضى الله ... وما دمت أخي تعمل ما لم يحرمه الله فثق بأنك تسير في الطريق المستقيم ولا تلتفت للآخرين.

ان الأشخاص الذين يعانون من فقدان الثقة بأنفسهم هم يفقدون في الحقيقة المثال والقدوة الحسنة التي يجب أن يقتدوا فيها حق الإقتداء ..... ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم أسوة حسنة وأمثلة عظيمة ... عليك أخي أن تقرأ هذه السير وتدرسها وتتعمق بها وتقتفي أثرها .... حتى تكوّن شخصية إسلامية قوية ذات ثقة كبيرة بذاتها قادرة على مواجهة الظروف الصعبة القاسية.

وعليك من اللحظة أن تتذكر جميع حسناتك وترمي بجميع مساوئك البحر وحاول أن لا تعرف لها طريقاً ..... تذكر نجاحاتك وإبداعاتك ..... وتجنب تذكر كل ما من شأنه أن يحطمك ويحطم ثقتك بذاتك كالفشل أو الضعف.

اعطي نفسك أخي فرصة أخرى للحياه بشكل أفضل .... اقبل بالتحدي .... وقلها صريحة لزميلك ... أو صديقك .... " سأنافسك وأتفوق عليك بإذن الله تعالى " ولا تعتذر أبداً عن المنافسة مهما كانت ومهما مررت بفشل سابق بها .... تجنب قول أنا لست كفءً لهذه المنافسة أو أني لست بارعاً في هذه الصنعة ... بل توكل على الله عز وجل واقتحم وحاول بكل ثقة .... حينها أضمن لك بأنك ستنجح بالتأكيد.

افعل ما تراه صعباً لك تجد كل الدروب فتحت لك .... فتش عن كل ما يخيفك واقتحمه ستجد بأن الخوف قد تلاشى ولا وجود له .....

حاول أن تكون إنسان فاعل ولك أعمال مختلفة ونشاطات واضحة أبرز ابداعاتك ولا تخفيها أبداً حتى لو واجهت انقاداً من أحد فحتماً ستجد من يشجعك وتعجبه أعمالك .... هذه قاعدة يجب أن تتخذها " لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع " فلا تظلم نفسك بالإستماع لما يحطمك ويحطم كل ابداع تحمله .

ابدأ يومك بقراءة الأذكار والقرآن الكريم وإن استطعت كل صباح بعد صلاة الفجر قراءة سورة ياسين فافعل فلها تأثير عظيم على النفس وتبعث الهدوء والطمأنينة كما هو الحال في باقي الآيات الكريمة.

فكر بجدولك لهذا اليوم ..... وماذا ستخرج منه لما يعود على ذاتك بالنفع والحيوية.

حدث نفسك وكن صديقها وتمرن على الحديث الطيب فالنفس تألفه وتطمئن له وتركن له .... فلا تحرم نفسك من هذا الحق لأنك أحق الناس بسماعه والتدرب على قوله لذاتك ..... الكلام الإيجابي الذي من شأنه أن يبني ثقتنا بأنفسنا ويدفعنا لمزيد من التفائل بحياة أفضل بعون الله تعالى.

عند كل مجلس حاول أن يكون لك وجود وحاور وناقش مرة تلو الأخرى سوف تعتاد وسيصبح الحديث بعدها أمراً يسراً .... درب نفسك وقد تلاقي بعضاً من الصعوبة في ذلك بداية الأمر ولكن احذر من أن تثني عزيمتك التجربة الأولى بل اجعلها سلماً تصعد به إلى أهادفك وغاياتك وأبرز وجودك بين من حولك فهذا يزيد من ثقتك بنفسك ويعزز الشعور بأهمية ذاتك.

مساعدتك للأخرين تعزز ثقتك بنفسك ..... الظهور بمظهر حسن لائق يعزز من ثقتك بنفسك ..... فلا تهمل ذاتك فتهملك .

ولا تنسى أخي أن القرآن فيه شفاء فالزمه ولا تحيد عنه واتبعه وتوكل على الله في كل أمر واعلم بأن الله بيده كل شيء فلا داعي للقلق من المستقبل أو الهلع من الحاضر فكل هذا لو اجتمع على قلب مؤمن ما هز في جسده شعرة وهذا دأب المؤمن وحاله في كل زمان ومكان .... هادئ البال .... مطمئاً لجنب الله، متوكل على الحي الذي لا يموت ... مرطباً لسانه بذكر الله ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) .



............................. تلخيص كتاب قوة التحكم في الذات لابراهيم الفقي ............................................................ .........




بداية يجب القول أن هذا الكتاب لا يستوعبه المرء منا بسهولة أو من أول مرة،


لكن ما أن تتخطى البدايات حتى تغوص في معاني الأفكار والنقاط التي ينبهنا الكاتب لها،


في خضم البحث عن الطرق والسبل لتفجير منابع التفكير الإيجابي الذاتي، والاندفاع للتحول من السلبية إلى الإيجابية في كل شيء.


تحكي مقدمة الكتاب قصة الفيل الذي جلبه صاحبه ليضعه في حديقة قصره،


رابطاً قدم الفيل شديد القوة بكرة ثقيلة من الحديد. على مر أيام وأسابيع حاول الفيل


تخليص قدمه من القيد، حتى يأس من الأمر وتوقف عن المحاولة، حتى


جاء يوم أبدل فيه صاحب القصر كرة الحديد بكرة من الخشب – لو كان للفيل صاحبنا أصابع


لهشم هذه الكرة الخشبية بأصبعه الصغير – وفي يوم سأل سائل صاحب القصر،


كيف لا يحاول الفيل تحطيم الكرة وتخليص نفسه من الأسر، فرد عليه صاحب الفيل: “إن هذا


الفيل قوي جدًا، وهو يستطيع تخليص نفسه من القيد بمنتهى السهولة، لكن أنا وأنت نعلم


ذلك، لكن الأهم هو أن الفيل لا يعلم ذلك، ولا يعرف مدى قدراته الذاتية!”.


الفيل صديقنا يعاني منا نسميه البرمجة السلبية،


لقد غدا غير واثقًا في قدراته الذاتية، مثله مثلنا جميعًا، لكن البشرى هي أننا نستطيع تغيير


كل ذلك، وهذا التغيير يجب أن يبدأ بخطوة أولى، هذه الخطوة هي أن نقرر التغيير. أي تغيير في


حياة كل منا إنما يحدث أولاً في داخلنا، في الطريقة التي نفكر بها.









الفصل الأول: التحدث مع الذات – ذلك القاتل الصامت




يقول ديل كارنيجي في كتابه “دع القلق وابدأ الحياة” (ترقبوا تلخيصًا له عن قريب) كيف أن 93

% من الأحداث التي نؤمن أنها سوف تسبب إحساسات سلبية لنا لا تحدث أبداً، وأن 7% أو


أقل من التي تحدث فعلاً لا يمكن لنا التحكم فيها مثل الجو أو الموت مثلاً.


يرى الكاتب أن هناك مصادر خمس للبرمجة الذاتية


1- الوالدان
2- المدرسة
3- الأصدقاء
4- وسائل الإعلام
5- أنت نفسك، فما تضعه في ذهنك (سلبي أو إيجابي) ستجنيه في النهاية





ينصحنا الكاتب بمراقبة النفس وحديثها، في أربع جمل تحدد مصير كل منا:



راقب أفكارك لأنها ستصبح أفعال
راقب أفعالك لأنها ستصبح عادات
راقب عاداتك لأنها ستصبح طباع
راقب طباعك لأنها ستصبح مصيرك



أسوأ ضرر يلحقه الإنسان بنفسه هو ظنه السيئ بنفسه، تصديقًا لحديث الرسول صلعم: “لا

يحقرن أحدكم نفسه“. لكن في باستطاعة كل منا تغيير أي برمجة سلبية لحقت به وإحلال

برمجة إيجابية بدلاً منها، والسبب بسيط، إذ أننا نتحكم في أفكارنا، فنحن المالكون لعقولنا،

ولذا يمكننا أن نغير فيها وفقًا لرغباتنا. أفكارك تحت سيطرتك أنت لا يستطيع غيرك توجيهها دون

موافقتك، ومن الممكن ببساطة تحويلها إلى الاتجاه السليم.


يقول جاك كانفيلد ومارك فينسن في كتابهما “تجرأ لتكسب”: كلنا متساوون، نملك

كلنا 18 مليون خلية تتكون منها عقولنا، كل ما يلزمها هو التوجيه.


الآن يجب التفرقة بوضوح بين العقل الحاضر والعقل الباطن، فالحاضر هو من عليه تجميع

المعلومات وإرسالها إلى الباطن لتغذيته بها، وهذا الأخير لا يعقل الأشياء، بل يخزنها ويكررها

فيما بعد دون تفكير. بناء على ذلك، إذا قمت بالقول لنفسك أنك قوي، أنك سعيد، أنك قادر على

توفير حلول لمشاكلك، واستمررت تكررها، فسيخزنها العقل الباطن، حتى تصبح منهجك في

الحياة، على أن ذلك ليس سهلاً كما يبدو.





هناك قواعد خمس لبرمجة عقلك الباطن:

يجب أن تكون رسالتك له: 1- واضحة ومحددة،


2-إيجابية، تدل على الوقت الحاضر، يصاحبها

إحساس قوي وصادق بمضمونها،


5- يجب تكرارها حتى ترسخ تمامًا.













الفصل الثاني: الاعتقاد – مُولد التحكم في الذات



لا يتطلب الاعتقاد أن يكون الشيء حقيقة فعلاً، لكن كل ما يتطلبه هو الاعتقاد بأنه حقيقة،

ولكي ننجح في الحياة علينا أولاً أن نؤمن أننا قادرون على النجاح، كما قال الكاتب الأمريكي

نابليون هيل: “ما يدركه ويؤمن به عقل الإنسان - يمكنه أن يتحقق”.




يسرد الكاتب أشكالاً خمس لهذا الاعتقاد:


1- الاعتقاد الخاص بالذات، فما تعتقده في نفسك يمكنه أن يساعدك على النجاح، أو يدمر

حياتك، فأنت نتاج ما تعتقده في نفسك. في إجابته عن سؤال ما الذي يصنع البطل العظيم، رد

محمد على كلاي: لكي تكون بطلاً يجب أولاً أن تؤمن وتعتقد وتصدق أنك الأحسن، وإذا لم تكن

الأحسن فتظاهر وتصرف كأنك الأحسن (نريد هنا تشجيع السلبيين، لا إصابتهم بالغرور).


2- الاعتقاد فيما تعنيه الأشياء


3- الاعتقاد في الأسباب (مثل من يعتقد أن التدخين مفيد، يريح أعصابه، حتى يصاب بجلطة

في القلب، يخرج بعدها معتقدًا أن التدخين مضر ومميت، وكلا الحالتين بقى التدخين كما هو

لم يتغير).


4- الاعتقاد عن الماضي (تمدك الأحداث الماضية (سلبية أو إيجابية) بحصيلة من التجارب تؤثر

على سلوكك وتتحكم في تصرفاتك المستقبلية، فاعتقادك في ماضيك سيؤثر على حاضرك

ومستقبلك)


5- الاعتقاد في المستقبل (لن أجد وظيفة حين أنهي دراستي الجامعية، لن أجد الزوجة

المناسبة، أي التركيز على التفكير فيمن لم يجدوا ضالتهم، وإسقاط - أولئك الذين وجدوا

ضالتهم فعلاً وأدركوا النجاح - من الحسبان).


يختم الكاتب فصله الثاني بطلب:



ابدأ حالاً من اليوم، من الآن، قم ببناء ثقتك بنفسك وبقدرتك،

ثق أنه يمكنك تغيير أي اعتقاد سلبي وإبداله بآخر إيجابي يزيد من قوتك…

ثق أنك تستطيع تغيير أي ضعف فيك وتحويله إلى قوة..

ثق في أنه يمكنك أن تكون وتملك وتعمل أي شيء ترغب فيه…

















الفصل الثالث: طريقة النظر للأحداث – أساس الامتياز




إن نظرتك الإيجابية -تجاه كل شيء- هي سبيلك إلى مستقبل أفضل، وهي ليست الغاية

ولكنها طريقة للحياة. القاسم المشترك بين غالبية الناجحين في الحياة هي نظرتهم الإيجابية

تجاه كل شيء، وعدم تركيزهم على الفشل بل النجاح، وعدم بحثهم عن الأسباب - بل عن

الحلول.


لكن – هل يمكن تغيير نظرتنا تجاه الأشياء؟ بالتأكيد نعم! إن نظرتك تجاه الأشياء هي من

اختيارك أنت، فبإمكانك أنت وحدك أن تبتسم لقراءة هذه الجملة، أو تضغط × وتنسى الأمر

تمامًا. لألبرت آينشتين العبقري مقولة مفادها: “تُقدر القيمة الحقيقية للإنسان – بدرجة تحرره


من سيطرة ذاته”.


من أجل نظرة صحية وسليمة تجاه الأشياء في حياتنا، يجب تفادي





السلبيات الخمسة التالية:


1- اللوم (لومك الآخرين والظروف والمواقف والأقدار يجعلك تعطيهم القوة لقهرك، بل يجب عليك

التوقف عن لوم الآخرين وتحمل مسؤولية حياتك – لوم الآخرين يقف بينك وبين استخدامك

لإمكانات الحقيقية)


2- المقارنة (يميل الإنسان بطبعه لمقارنة نفسه بالآخرين، وهذا الخطأ الأكبر، بل يجب على

الإنسان أن يقارن نفسه على مر السنوات، فمنذ عشرين سنة كيف كنت، ومنذ عشر سنوات،

ومنذ خمس سنوات، كذلك قارن كيف يمكن لك أن تكون بعد خمس سنوات، وعشر وعشرين).


3- العيش مع الماضي (الفشل في الماضي شمعة تضيء لنا طريق النجاح، ويجب ألا نقف

عند فشل في الماضي، بل نطلق سراحه وننطلق لتجارب ناجحة في المستقبل).


4- النقد (نقدك لغيرك سيولد أحاسيس سلبية متبادلة مع الغير، وقبل نقدك لأحدهم، عليك


التركيز على مزاياه الإيجابية ونقاط القوة فيه/ فمن يعامل الآخرين بلطف يتقدم كثيرًا)


5- كلمة أنا (كن بخيلاً في استعمال كلمة أنا، وكن مفرط الكرم في الحديث بالخير عن

الآخرين، خاصة كلمة أنت).






دعنا نساعدك على النظر للأشياء بشكل سليم، عبر هذه النصائح الست:



1- ابتسم (يضحك الأطفال 400 مرة في المتوسط يوميًا، بينما نحن الكبار نضحك 14 مرة فقط،

الابتسام يستخدم 14 عضلة من عضلات الوجه الثمانين، بينما العبوس يكاد يستخدم جميع

عضلات الوجه، ما يساعد على سرعة قدوم التجاعيد – الابتسامة كالعدوى تنتقل من شخص

للآخر، دون أن تكلفنا أي شيء، مصداقاً لقول معلم البشرية عليه صلاة الله وتسليمه إذ قال:

تبسمك في وجه أخيك صدقة(.





2- خاطب الناس بأسمائهم (لن تتخيل التأثير السحري لهذه النصيحة حتى تجربها مع كل

من تقابل في الطريق وفي العمل، فمن تناديه باسمه لن تحصل على اهتمامه وحسب، بل

ستسعده كذلك)




3- أنصت للآخرين وأعطهم الفرصة للحديث (هل فكرت لماذا تحمل أذنين وفم واحد؟)




4- تحمل المسؤولية الكاملة لأفعالك وأخطائك (تحملك للمسؤولية يعني استخدامك

لجميع قدراتك وإمكانياتك، فلا نجاح دون تحمل للمسؤولية)



5- جامل الناس (الإنسان بطبعه يتلهف لسماع تقدير الغير وثنائهم عليه)



6- سامح وأطلق سراح الماضي – مع العواطف السلبية المصاحبة له، لكن مع استيعاب

دروس الماضي لعدم تكرار الأخطاء.











الآن إليك هذه الخطة من أجل وجهة نظر سليمة تجاه كل شيء:



1- استيقظ صباحًا وأنت ممتلئ بالسعادة (اطرد أي فكرة سلبية، واستجمع أي فكرة إيجابية وركز فيها بكل قوة)


2- احتفظ بابتسامة جذابة على وجهك (حتى إذا لم تكن تريد أن تبتسم فتظاهر بالابتسام)

3- كن البادئ بالتحية والسلام


4- كن مستمعًا جيدًا


5- خاطب الناس بأسمائهم


6- عامل كل شخص وكأنه أهم شخص في الوجود


7- كن البادئ بالمجاملة


8- دون تواريخ المناسبات التي تهم من تهتم لشأنهم وشاركهم فيها


9- فاجئ من تحب بما يدخل السرور على قلبه


10- ضم من تحبه إلى صدرك (وفقًا للاختصاصية فيرجينا ساتير: نحن بحاجة لأربع ضمات


مملوءة بالحب للبقاء، و8 لصيانة كيان الأسرة، و12 ضمة للنجاح في الحياة)


11- كن السبب في ابتسام أحدهم كل يوم


12- كن دائم العطاء


13- سامح نفسك وسامح الآخرين


14- استعمل دائماً كلمتي: “من فضلك” و”شكرًا”








الفصل الرابع: العواطف




يرى ريتشارد باندلر: “يظن البعض أن الشعور بالسعادة نتاج طبيعي لإحراز النجاح، لكن الواقع

يثبت أن النجاح هو نتيجة الشعور بالسعادة“. كم من المرات انتظرنا حدوث شيء ظنًا منا

أنه سيجلب لنا السعادة، وعندما تحقق لم نشعر بالسعادة المتوقعة أو سمها المنشودة. كم

من مشاهير المغنيين ملكوا كل شيء، ورغم ذلك انتحروا لأنهم يكونوا سعداء في حياتهم. في

حياة كل منا فترات كنا فيها سجناء المشاعر السلبية، متمثلة في صورة حزن أو خوف أو ألم…


والآن، ألم يحن الوقت لنتحرر من المشاعر والعواطف السلبية، لنتحرر من القيود التي قيدنا بها

أنفسنا بأنفسنا، ألم يحن الوقت لنسيطر على مشاعرنا ولا نسمح لإنسان أو لأي شيء بأن

يملي عينا أحاسيسنا التي نشعر بها؟ ذلك هو موضوع فصلنا هذا.


العواطف والمشاعر مثل المصعد، ترتفع وتنخفض، لكنك أنت المتحكم فيها، كما قال الرئيس

الأمريكي ابراهام لنكولن: “يكون المرء سعيدًا بمقدار الدرجة التي يقرر أن يكون عليها من

السعادة”.




المبادئ الأربعة للسعادة:


1- الهدوء النفسي الداخلي (ابحث عن السلام الداخلي مع نفسك وروحك، وليكن ملاء قلبك

الحب، ما يجعلك تقاوم تأثيرات العالم الخارجي)


2- الصحة السليمة


3- الحب والعلاقات السليمة بالآخرين


4- اجعل لنفسك هدفًا تعمل لبلوغه ومن ثم تحقق ذاتك وتشعر بقدرتك على النجاح وتحقيق

أهدافك، وقم بمكافأة نفسك كل أسبوع، بمشاهدة فيلم مضحك أو قراءة كتاب أو تناول الطعام في مطعم تحبه.
















الفصل الخامس والأخير: السلوك (الطريق إلى الفعل)





منذ تفتح أعيننا على الحياة ونحن تتم برمجتنا عن طريق الآخرين المحيطين بنا، وننسخ منهم


طريقة الكلام والتصرفات والسلوك، دون أن نتساءل عما إذا كانت هذه البرمجة مفيدة لنا


وتساعدنا على النمو والتقدم في الحياة، أو إذا كانت تعوق سعينا لتحقيق ما نتمناه.


قدم د. تشاد هلمستتر تعريفه للسلوك فقال: السلوك هو ما نفعله أو ما لا نفعله، فالسلوك

معناه التصرف، أو عدم التصرف، وهو المتحكم في نجاحنا أو فشلنا. نتائج أفعالنا تحدد سلوكنا.

نظرة كل منا الذاتية لنفسه تعمل بمثابة المفتاح لشخصيته وسلوكه – تغيير هذه النظرة

الشخصية يترتب عليه تغيير الشخصية والسلوك والتصرفات.

إنه أوان إنهاء السلوك السلبي، وإحلال السلوك الإيجابي محله، والتوقف عن الحكم على

الآخرين والانشغال بالتركيز على أسباب السعادة، والتوقف عن النظر بسلبية إلى أنفسنا،

واعلم أن بإمكانك دائماً أن تكون الشخص الذي تتمنى أن تكونه، وآمن بقدرتك الذاتية على

تحويل اعتقاداتك السلبية إلى أخرى إيجابية، حتى تمدك بقوة أكبر.

وتذكر دائمًا أن الحياة أمل – يصاحبها ألم – ويفاجئها أجل، أو كما قال الشاعر. عش حياتك

بالأمل، وتوقع الخير. حدد أهداف تعيش من أجلها، اكتبها، وضع الخطط لتحقيقها، وقابل

تحديات حياتك بعزم وقوة وتوكل على الله، الله الذي يحب الصابرين، والله الذي لا يضيع أجر من أحسن عملاً.

ابوسلوة
22-02-2010, 09:27 AM
بعد البسملة والتحية..

دائما ما نبذل كل مافي وسعنا في مجالات عدة حتى نتفوق وننجح ونشعر بالسعادة. وننسى أن الاتصاف باللطف هو السبيل الأسهل لضمان أن نعيش حياة نحبها..

"كم هو لطيف!!"

أليست هذه العبارة هي ما يبقى في ذاكرتنا عن الأشخاص الذين نتعرف عليهم لأول مرة، أو أولئك الذين نعرفهم ونحبهم؟
بغض النظر عن شهاداتهم ومؤهلاتهم وطريقة لبسهم وثقتهم بأنفسهم!! فإن أكثر مايبقى هو لطفه وطريقة تعامله...


هنا في طي هذا الموضوع أحب أن أعطي تلخيص كتاب (كن لطيفاً وإلا..) للمؤلف: وين كلايبوف (*تلخيص بتصرف)

ويُعلم هذا الكتاب الكثير:
• كيف تبدأ بأن تكون لطيفاً مع نفسك!!
• ثلاثة سبل تتبين منها ما إذا كنت أنت وغيرك تتمتع باللطافة كطبع فيك.
• 13 أمر من الأمور التي يمكن أن تمنعك من أن تكون لطيفاً وكيفية إصلاح تلك الأمور.
• مالذي عليك أن تفعله إذا ما أفسدت الأمر.
إلى غير ذلك ..

ومما يتميز به هذا الكتاب أن يناقش الأمور بطريقة واقعية عملية يمكن تطبيقها واتباعها فهو بعيد كل البعد عن الكلام الخيالي الذي يصعب تطبيقه..


سأتناول اليوم الفصل الأول (الشخص اللطيف لا يأتي أخيراً)

"لأنني لن أعيش حياتي سوى مرة واحدة، فإن أي ود أو عمل طيب بوسعي أن أقدمه لإخوتي من البشر أقدمه الآن، فقد لا ألقاهم مرة أخرى)_ويليام بين_
مما يؤسف أن هذه رسالات أناس يعلمون أن بموتهم تنتهي حياتهم، فكيف بنا نحن الذين نعلم أن هناك حساب وأن الإحسان إلى الناس سيكون في رصيد حسناتنا بإذن الله!!

•هناك مثل قديم يقول: اللطيف يأتي أخيرا" وعلى نقيض ذلك فإن اللطفاء ليسوا في آخر الطابور، فيمكنك أن تكون صاحب رأي وأن تخبر الناس بأنهم أخطئوا مع الحفاظ على حسن المعاملة،،
ولا يعني أن تكون لطيفا أي تصبح شخصاً مهيض الجناح، أو أن تتحدث بصوت ناعم أو ترتدي ألواناً زاهية، ولا أن تدع الناس يستخفون بك ويستغلونك!!

•ليس بالضرورة أن يكون كل من يقوم بفعل الخير شخصاً طيباً:

فالانخراط في العمل الإنساني أو التطوع لعمل الخير ليس مقياساً لحسن خلق المرء، فقد تكون لطيفاً دون القيام بأي عمل تطوعي..
فقد يشغل العمل التطوعي ساعتين من وقتك ولكن يمكنك أن تكون لطيفاً 24 ساعة، فهو التزام وأسلوب حياة.

•ليس بالشخص اللطيف من يتصرف وكأنه مركز الكون:
وهو ذلك الشخص المتهجم والذي يبالغ في التعبير عن غضبه بصوت عال وكأنه حصل على سيادات الدنيا!!

•ليس بالشخص اللطيف من يعاملك معاملة حسنة ويعامل غيرك معاملة سيئة.

•ما الذي يمنع الناس أن يكونوا لطفاء؟
1. أن تكون كثير الشكوى (هل تعرف أشخاصاً يبدو وكأنهم مبرمجون على الإحساس بالتعاسة ويعملون على أن تكون أنت أيضا تعيساً بكثرة شكواهم وهمومهم؟
2. أن تقصر حسن خلقك على أشخاص معينين (ستصادف أفراداً يعاملون بعض الناس بلطافة حتى يحصلوا على مايريدون، بينما يستثنون بقية الناس عن دائرة اللطافة)
3. أن تخاف ألا يلبي الآخرون طلباتك (يؤمن بعض الناس أن الفرص حولهم نادرة فعليهم أن يصطادوا نصيبهم منها قبل أن ينالها غيرهم فتفوتهم)
_تخيل منظر الناس الذي يقفون على طابور الانتظار إذا كانوا جميعهم لطفاء ومؤمنون بأن نصيبهم سيأتي لا محالة!!_
4. أن تكون متأخراً (ليس من اللطيف أن تتأخر وتدع غيرك ينتظرك، فهذا يشعر الآخرين أن مواعيدك وأهدافك ووقتك أهم من مواعيد وأهداف غيرك)


•تصرفات وسمات الشخص غير اللطيف:
1. أن تتعامل مع الناس وكأنك رقيب عليهم.
2. أن تكون ناقداً. فهناك بعض الأشخاص لديهم رأيا لا ذعاً تجاه كل شيء سواء طُلب منهم الرأي أو لم يطلب.
3. التركيز على الكثير من الأمور (هون عليك. فمن يهتم؟) فهناك بعض القضايا التي قد تأخذ الوقت الكثير وقد يكون العمر كله ونكون قد تغافلنا عن أمور أخرى هي الأهم بالنسبة لنا.
4. أن تعتقد أنك على حق دائماً: قد تكون أو لا تكون متأكد من أن أن موقفك محق، إلا أن الأهم بالنسبة لك أن تكون محقاً وتحدد رأيك أو قضيتك أو موقفك أو وضعك من أن تهون الأمور على نفسك أو تكون لطيفاً (هل تود أن تكون على حق أم تود أن تكون سعيدأً)
5. أن ترغب دوماً في أن تأتي في المقدمة (فالحياة لا تنحصر في أن تكون داخل سباق يتوجب أن تنهيه أولا)
أحب أن أذكر لكم قصة سمعتها عن سباق جري لفريق معاقين،، بينما كانوا متحمسين للجري وعلى مقربة من نهاية المطاف، تعثر أحدهم فشعر به الذي أمامه مباشرة فجلس في حيره هل أستمر أم أنقذ أخي؟ فقرر أن يرجع ، فشعر الذي يسبقه بانسحابه فرجع، وهكذا أصبح الكل يتأخر لأنه شعر أن الذي خلفه مباشرة توقف عن الجري.. وبهذا جميعهم تراجعوا ليسعوا في شأن أخيهم وبعد أن انتهت المهمة تكاتف الجميع ووضعوا أيديهم مع بعض وتسابقوا جميعا ووصلوا جميعا في المقدمة وفاز الجميع!!
6. أن تتحدث عن نفسك على الدوام (فالموضوع المفضل لدى الجميع هو أنفسهم! فإذا أردت أن يدرك الآخرون أنك لطيفاً وأنك مهتم بهم فامنحهم الفرصة كي يتحدثوا عن أنفسهم وهواياتهم........)


•ليس هناك بديل لأن تكون لطيفاً (فالثراء وشهادة الدكتوراه وخفة الظل ....وغيرها ليست هي التي تمنحك اللطف.

•تصرفات وسمات الشخص اللطيف:
1. الصبر.
2. الضحك.
3. الحب.
4. الدعابة (بشرط ألا تكون على حساب الآخرين)
5. التسامح.
6. التواضع (الذي لا يفقد الثقة بالنفس).

•إذا رأيت في نفسك أياً من السمات والسلوكيات التي يتصف بها اللطيف، ووجدت أماكن في شخصيتك لا تتصف فيها باللطافة فإنني أبشرك: أن بوسع الجميع أن يتعلم كيف يكون أكثر لطفاً..
فالفصل الثاني من الكتاب (يمكن لأي شخص أن يتعلم أن يكون لطيفاً)..

ابوسلوة
25-02-2010, 01:06 PM
ما نمط شخصيتك (شمالي ، جنوبي ، شرقي ، غربي)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



لقد كثر في الاونة الاخيرة الحديث عن انماط الشخصيات وصفات وطباع كل منهم وكيفية التعامل معهم

لذلك رايت ان افيدكم بتنزيل هذا الموضوع كي تتعرف على نمطك ونمط الاخر حتى تستطيع التعامل معه بالطريقة الامثل



أجري معي الإختبار التالي لتحديد نمطك و بامكانك كذلك إجراء هذا الإختبار على أي شخص ترغب بتحديد نمطه :

هل أنت شمالي أكثر أم جنوبي ؟

تعليمات : اقرأ الإختيارات أدناه و اختر ما يصفك أكثر من الآخر ( حتى و لو أنك تمتلك كلتا الصفتين ) .
أحضر ورقة و قلم ثم اختر أ أو ب لكل مجموعة من الإختيارت. اجمع نتيجتك باعتبار أن لكل من أ أو ب نقطة واحدة


: 1 ) أ - واثق من نفسه / ب - معين
2 ) أ - معتمد على نفسه / ب – متفهم
3 ) أ – سريع الحركة / ب – متمهل
4 ) أ – استقلالي / ب – عضو فريق
5 ) أ – حاسم / ب – سياسي
6 ) أ – توكيدي / ب - غير تصادمي
7 ) أ - تنافسي / ب - تعاوني
8 ) أ – قوي الإرادة / ب – متسامح
9 ) أ – قائد / ب - ذو ولاء
10 ) أ – متمركز حول الهدف / ب – متمركز حول الناس
11 ) أ – مبادر / ب – مستمع
12 ) أ – ذو عزيمة / ب – غير أناني
13 ) أ – صريح / ب – صبور
14 ) أ – يركز على النتائج / ب – يركز على العلاقات
15 ) أ – جاد / ب – ودود
16 ) أ – مسئول / ب – شهم
17 ) أ – متوجه نحو المهمة / ب – متوجه تحو السلام
18 ) أ – تسلطي / ب – مراع لمشاعر الآخرين
19 ) أ - جريء / ب - مساند
20 ) أ - إنتاجي / ب - مخلص
21 ) أ - ذاتي البدء / ب – تطوعي
22 ) أ - استبدادي / ب – مجامل
23 ) أ - توجيهي / ب - اجتماعي
24 ) أ - متشبث برأيه / ب - حساس
25 ) أ - متحدٍ / ب - وسيط
26 ) أ - فاعل / ب - تواصلي
27 ) أ – مدفوع بالموعد النهائي / ب - مدفوع بالقيم
28 ) أ - شديد / ب – يقدر حق القدر
29 ) أ – دافع / ب - محب للإرضاء
30 ) أ – منجز / ب - يمنح الرعاية

سجل مجموع أ و ب

هل أنت شرقي أكثر أم غربي ؟


1 ) ج. منظم / د. ابتكاري
2 ) ج . مرتب / د . مرن
3 ) ج . متمركز حول الجودة / د . متمركز حول الفكرة
4 ) ج . متحضر / د . متحمس
5 ) ج . منطقي / د . ذو رؤية
6 ) ج . متحفظ / د . إبداعي
7 ) ج . مخطط / د . عفوي
8 ) ج . مركز / د . واسع الحيلة
9 ) ج . مغرم بالكمال / د . ذو روح متحررة
10 ) ج . تقليدي / د . مخاطر
11 ) ج . واقعي ، حقيقي / د . محب للإستمتاع
12 ) ج . تحليلي / د . مبتهج
13 ) ج . متسق / د . متعدد البراعات
14 ) ج . جاد / د . ذو حس فكاهي
15 ) ج . فعال / د . حالم
16 ) ج . مدقق / د . جسور
17 ) ج . يمكن الاعتماد عليه / د . مفوض
18 ) ج . كادح / د . يستطيع الإرتجال
19 ) ج . مثابر / د . تخيلي
20 ) ج . حذر / د . منفتح عقليا
21 ) ج . بارع في اللمسة الأخيرة / د . محفز
22 ) ج . متبع للأنظمة / د . يزود بخيارات
23 ) ج . منهجي / د . خال من الهم
24 ) ج . دقيق / د . مخترع
25 ) ج . واضع معاير / د . منسق
26 ) ج . مقنع / د . مغامر
27 ) ج . مركز على الآداب / د . مركز على الأساليب
28 ) ج . دقيق / د . متكيف
29 ) ج . يكرر الفحص / د . مراوغ
30 ) ج . حافظ سجلات / د . مؤسس تيارات

سجل مجموع ج و د

و الآن بعد أن سجلت مجموع كل من أ ب ج د ، و باعتبار أن أ شمال ، ب جنوب ، ج شرق ، د غرب ،
قارن بين أ و ب أيهما حصل على أكبر مجموع ... ثم دون
قارن بين ج و د أيهما حصل على أكبر مجموع ... ثم دون
سيتكون لديك أعلى نمطين للقوة لديك
بعدها قارن بين المجموعتين الأعلى في النقاط اللتان حصلت عليهم
إحدى المجموعتين ستكون نمطك الغالب و الأخرى نمطك دون الغالب ... كيف تتعرف عليهما ؟

عرضنا سابقا لمحة عن بوصلة الشخصية
أنظر إلى قائمة الصفات التي تمثل النمطين اللذان حصلت عليهما
ثم حدد أيهما يحتوي على أغلب صفاتك... فإن ذلك سيكون نمطك الغالب
و الآخر سيكون نمطك دون الغالب
و لا تنسى بأنك تستطيع و بكل سهولة أن تتعرف على نمطك الغالب بمعرفتك لحلقتك الأضعف ... كما تعلمنا سابقا

أهمية معرفة نمطيك الأعلى : ثنائيتك


جدول تحديد ثنائيتك يقود إلى اكتشاف الذات

فهم طبعك الغالب ( 1) و طبعك دون الغالب ( 2 ) ( ثنائيتك ) مهم من ناحيتين :
إنه يعطيك إدراكا واضحا لحدود نقاط قوتك و مهاراتك الأكثر سيادة
إنه يساعدك على معرفة الخصائص و المهارات التي هي أضعف حلقاتك ، و التي بالطبع ، أنت بحاجة إلى تطويرها من أجل تحقيق أعلى درجة ممكنة من النجاح في علاقاتك و مهنتك .


مثال :
سارة ذات طبع غالب شرقي و دون غالب جنوبي ، أدركت أن رئيسها في العمل شرق شمالي ، فقامت بوضع استراتيجيات محكمة لمقابلتها القادمة معه فهو كشرقي يتوقع منها أن تكون لديها تقارير تفصيلية كاملة بجداول و رسوم بيانية و تحليلات منطقية جاهزة للتوزيع في مغلفات ذات نوعية جيدة ، كما أدركت أيضا أنها يجب أن تحارب ميلها الجنوبي لتبادل الأحاديث و الخروج عن الموضوع أحيانا ، و أنها يجب تتذكر أن تشرع في البيانات الجوهرية التي يريدها و من ثم تستمع لما ينبغي لطبعه الشمالي أن يقول .

الموالفة بين أنماطك العليا الثلاثة :

كيف تعمل الثلاثية ؟

سيكون نمطك الغالب ( 1 ) دائما مقابل أضعف حلقاتك ( 4 )
كل من طبعك دون الغالب( 2) و أعلى نمط ثالث لديك ( 3 ) مجاور لطبعك الغالب على بوصلة الشخصية .
أنماطك الثلاثة العليا ثلاثيتك قد تكون متساوية في القوة و الفعالية ، و قد لا تكون اعتمادا على العوامل الوراثية و البيئة و التنشئة .
كلما كنت متوازنا في كل أنماطك الثلاثة العليا ( ثلاثيتك ) كان من الصعب تحديد ترتيبها في الغلبة ، و لكن بتعين أضعف حلقاتك أولا ، سيبرز طبعك الغالب بسهولة في الجهة المقابلة .
من المهم أن تعرف أنماطك العليا الثلاثة و أضعف حلقاتك لأن ذلك يساعدك في تقيم جميع الملامح لنقاط قوتك و ضعفك حتى تتمكن من القيام باختيارات واعية عندما تختار شريكا أو مهنة .

مثال :
أحمد طالب جامعي ، كان غير قادرا على تحديد ما إذا كان يرغب في أن يصبح طبيب أطفال أو مهندسا معماريا ، و كانت كلا الوظيفتين تستهويه . و بعد تحديده لثلاثيته كشمال غرب شرق ، كان الإختيار أسهل .
فبكون الجنوب أضعف حلقاته ، و الشرق هو ثالث أنماطه الثلاثية ، يكون من الواضح أنه لن يكون سعيدا بالتعامل مع الأطفال طول اليوم في بيئة مكتبية مرتبة مقارنة بما يكون عند قيامه باستكشاف المواقع و استخدام خياله لاكتشاف نظرة ابتكارية كشمال - غربي .

سوف نخوض لاحقا في أعماق الطبيعة الشمالية
لنستكشف معا - نقاط القوة لديهم - المناطق الخطرة - المنغصات التي تضعف الشمالين - المحفزات التي تحرك الشمالين
كيف تتعرف على الشماين إن كنت طالبا في فصل - كيف تتعرف عليهم إن كانوا رياضين - كيف هم إن أصبحوا قادة كيف هم كأصدقاء أو أزواج أو شركاء - كيف تتعرف على الطفل الشمالي - كيف تتعرف عليهم إن كنت في المنزل أو وظيفة أو بيئة اجتماعية أو في مقابة - كيف تتفادى الصراع مع الشمالين .


والآن سنقترب أكثر من طبيعة الشمال لتقيمها و معرفتها عن كثب
و ستكون هذه الزاوية عبارة عن عدة حلقات :

الحلقة الأولى :

الإقتراب من طبيعة الشمالي لمعرفة سلوكياته و منغصاته و الكثير من سمات هذه الشخصية

الحلقة الثانية :

إن لم تكن صاحب طبيعة شمالية كيف تتصرف مع أصحاب الطبيعة الشمالية الذين حولك


الحلقة الثالثة :

لك أنت أيها الشمالي ، طرق و نصائح في استخدام بوصلة الشخصية لتنسجم أكثر مع من حولك و لتقوي من الجانب الضعيف في شخصيتك الإنسانيه و أقصد هنا حلقتك الأضعف التي أوجدناها سابقا

ابوسلوة
11-03-2010, 04:15 PM
قواعد في تنمية الذات
الثلاثاء 16 ربيع الأول 1431 الموافق 02 مارس 2010

قواعد في تنمية الذات

منقول


لكل إنسان طموح، وطموحُ الإنسان الإيجابي التنمية المستمرَّة؛ حيث يبدأ بذاته ولا ينتهي منها، لأنها ترسخ في "لا شعوره" أنَّ التغيير يبدأ من الإنسان وبتغيّره يتغيَّر كل شيء.

لذا فإنَّ المرء إذا أدرك ذلك فلا توقفه العوائق, ولا تقدِّمه في مراحل العمر, ولا انعكاسات الواقع، ويعمل ليل نهار لتطبيق القواعد لتنمية ذاته, وإيقاظ هِمَّته, وتوظيف طاقاته، حتى يصبح رمزًا للإيجابية, وكتلة من الإنتاجية, وذلك باتِّباع القواعد التالية:

• افتخر بإيجابياتك مع تجنُّب كل معانِي الغرور، وسجّل إنجازاتك على صفحات قلبك, وتفكَّر فيها عند مواطن الضعف وأمام التحديات.

• املأ فراغك بالخير, والتَزِمْ ببرنامج متوازنٍ, ولا تَنْسَ مصاحبة الخيّرين من بني جلدتك، وخالط باستمرار مَن يُحِبُّونك ويساهمون في تطويرك.

• من الضروري أن تُحب نفسك ولكن بعيدًا عن آفة العُجب، واحترم ذاتك ولكن على أن لا تنسى قواعد التواضع وخفض الجناح.

• عبِّر عما في باطنك, ولكن وفق خطوات مدروسة, وإيّاك أن تقع في شباك الانفعال و التحامل.

• اشكر مَن أحسنَ إليك, وقدّر من أثنى عليك، ولكن لا تخادع بعدم معرفتك لذاتك، ولا تتغنَّى مع أنغام المديح.

• ليكن اكتشافك لذاتك من أكبر مشاريع حياتك؛ لأنك بذلك تعرف مدى صلاحيتك, هل أنت على مستوى الأداء أم لا.

• حصّن ذهنك من الأفكار السلبية, وقاوِم الموجات السوداوية, وإياك أن تستقبل رسائل ليست في صالحك.

• إنَّ الله سبحانه وتعالى أكرمنا منذ أن خلقنا, وأكد في محكم تنزيله أنه أكرمنا, فقال: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ} فلا تتنازل عن هذا التكريم بعقدة النقص, وضعف الثقة بالنفس, وعدم معرفة الواجب.

• ليكن عتابك لذاتك مراجعة لها لا إحباطًا ولومًا، تصحيحًا لا هزيمة، ولا تتقمص في لباس (أنا لست في المستوى المطلوب).

• تأجيل الأعمال شيء طبيعي إذا كان مدروسًا أو ضمن مرونة الخطة، أما إذا كان كسلًا أو عشوائيًا أو وقعت في شباك اللامبالاة فالحَذَرَ الحذر؛ لأنك بذلك ستخسر نفسك و الواجب معًا.

• عند كل صباح أنوي على أن تعيش باستقامة؛ لأنها منبع الكرامة، فإذا وقعت نفسك في خطأ فأسرع في مراجعتها بتوبة نصوحة.

• من الضروري أن تستفيد من تجارب الآخرين نجاحًا وفشلاً، نجاحًا للاقتداء وفشلاً للاتقاء، ولكن لا تنس أن عندك تجارب ذاتية, فاغتنمها, وأعدها, وكررها إذا كان يسرك.

• اجعل ما تقوم به من الأعمال والواجبات صغيرًا كان أو كبيرًا وفي أي مجال كان، من ضمن حساباتك، لذا لا تَسْتَهِن بابتسامة, أو إلقاء محاضرة, ولا تستخف بجلسة استرخاء, أو مكافأة الذات بسفرة سياحية.

• اعلم أنه ليس بإمكان أحد أن يدخل في أغوار باطنك عقلًا, ونفسًا, وروحًا, دون موافقتك، دائمًا راجع جهاز الاستقبال عندك، ومدى تدقيقه في اختيار الأمور, ومدى دقته في التوافق مع الرغبات.

• إنَّ الخطأ هو أن لا تبدأ, وليس أن لا تخطأ؛ لأن الإبداع لا يأتي دون تجارب فاشلة، فلا تجعل في قاموسك كلمة اسمها فشل, ولكن هو التواصل ومحطة من محطات المراجعة.

• اقرأ هذه القواعد كل أسبوع مرة واحدة وفي أنشط أوقاتك، ولا تتركها في صفحات حساباتك النظرية، فلا يأتي الإنتاج إلا بالإتباع.

ابوسلوة
11-03-2010, 04:16 PM
قواعد في تنمية الذات
الثلاثاء 16 ربيع الأول 1431 الموافق 02 مارس 2010

قواعد في تنمية الذات

منقول


لكل إنسان طموح، وطموحُ الإنسان الإيجابي التنمية المستمرَّة؛ حيث يبدأ بذاته ولا ينتهي منها، لأنها ترسخ في "لا شعوره" أنَّ التغيير يبدأ من الإنسان وبتغيّره يتغيَّر كل شيء.

لذا فإنَّ المرء إذا أدرك ذلك فلا توقفه العوائق, ولا تقدِّمه في مراحل العمر, ولا انعكاسات الواقع، ويعمل ليل نهار لتطبيق القواعد لتنمية ذاته, وإيقاظ هِمَّته, وتوظيف طاقاته، حتى يصبح رمزًا للإيجابية, وكتلة من الإنتاجية, وذلك باتِّباع القواعد التالية:

• افتخر بإيجابياتك مع تجنُّب كل معانِي الغرور، وسجّل إنجازاتك على صفحات قلبك, وتفكَّر فيها عند مواطن الضعف وأمام التحديات.

• املأ فراغك بالخير, والتَزِمْ ببرنامج متوازنٍ, ولا تَنْسَ مصاحبة الخيّرين من بني جلدتك، وخالط باستمرار مَن يُحِبُّونك ويساهمون في تطويرك.

• من الضروري أن تُحب نفسك ولكن بعيدًا عن آفة العُجب، واحترم ذاتك ولكن على أن لا تنسى قواعد التواضع وخفض الجناح.

• عبِّر عما في باطنك, ولكن وفق خطوات مدروسة, وإيّاك أن تقع في شباك الانفعال و التحامل.

• اشكر مَن أحسنَ إليك, وقدّر من أثنى عليك، ولكن لا تخادع بعدم معرفتك لذاتك، ولا تتغنَّى مع أنغام المديح.

• ليكن اكتشافك لذاتك من أكبر مشاريع حياتك؛ لأنك بذلك تعرف مدى صلاحيتك, هل أنت على مستوى الأداء أم لا.

• حصّن ذهنك من الأفكار السلبية, وقاوِم الموجات السوداوية, وإياك أن تستقبل رسائل ليست في صالحك.

• إنَّ الله سبحانه وتعالى أكرمنا منذ أن خلقنا, وأكد في محكم تنزيله أنه أكرمنا, فقال: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ} فلا تتنازل عن هذا التكريم بعقدة النقص, وضعف الثقة بالنفس, وعدم معرفة الواجب.

• ليكن عتابك لذاتك مراجعة لها لا إحباطًا ولومًا، تصحيحًا لا هزيمة، ولا تتقمص في لباس (أنا لست في المستوى المطلوب).

• تأجيل الأعمال شيء طبيعي إذا كان مدروسًا أو ضمن مرونة الخطة، أما إذا كان كسلًا أو عشوائيًا أو وقعت في شباك اللامبالاة فالحَذَرَ الحذر؛ لأنك بذلك ستخسر نفسك و الواجب معًا.

• عند كل صباح أنوي على أن تعيش باستقامة؛ لأنها منبع الكرامة، فإذا وقعت نفسك في خطأ فأسرع في مراجعتها بتوبة نصوحة.

• من الضروري أن تستفيد من تجارب الآخرين نجاحًا وفشلاً، نجاحًا للاقتداء وفشلاً للاتقاء، ولكن لا تنس أن عندك تجارب ذاتية, فاغتنمها, وأعدها, وكررها إذا كان يسرك.

• اجعل ما تقوم به من الأعمال والواجبات صغيرًا كان أو كبيرًا وفي أي مجال كان، من ضمن حساباتك، لذا لا تَسْتَهِن بابتسامة, أو إلقاء محاضرة, ولا تستخف بجلسة استرخاء, أو مكافأة الذات بسفرة سياحية.

• اعلم أنه ليس بإمكان أحد أن يدخل في أغوار باطنك عقلًا, ونفسًا, وروحًا, دون موافقتك، دائمًا راجع جهاز الاستقبال عندك، ومدى تدقيقه في اختيار الأمور, ومدى دقته في التوافق مع الرغبات.

• إنَّ الخطأ هو أن لا تبدأ, وليس أن لا تخطأ؛ لأن الإبداع لا يأتي دون تجارب فاشلة، فلا تجعل في قاموسك كلمة اسمها فشل, ولكن هو التواصل ومحطة من محطات المراجعة.

• اقرأ هذه القواعد كل أسبوع مرة واحدة وفي أنشط أوقاتك، ولا تتركها في صفحات حساباتك النظرية، فلا يأتي الإنتاج إلا بالإتباع.

ابراهيم
14-03-2010, 12:10 PM
بارك الله فيك

زهية ام نصرو
14-03-2010, 01:31 PM
• إنَّ الله سبحانه وتعالى أكرمنا منذ أن خلقنا, وأكد في محكم تنزيله أنه أكرمنا, فقال: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ} فلا تتنازل عن هذا التكريم بعقدة النقص, وضعف الثقة بالنفس, وعدم معرفة الواجب.





http://www.mawhiba.org/Portal_Images/M_M_o_%20positive_2.jpg





http://asas123.jeeran.com/%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%8A%D8%A7%D8%A7%D8%AE%D9%8A.gif

ابوسلوة
22-03-2010, 09:08 AM
بعض الرسائل الإيجابية التي تمنحك الثقة بالنفس وتعينك على برمجة عقلك بمخزون إيجابي جديد يضيء حياتك ويجعل من إرادتك نافدة :

تحمل المسؤولية
أعمل من أجل نفسك وواجه الحقيقة

قدر ذاتك
أكتب في قلبك أنا أحب نفسي كما أنا

ثق بنفسك
السعادة في الحياة أن تقتنع أنك محبوب لذاتك

تخط الفشل
أنا على صواب طالما أخطائي لا تتكرر

حياة متجددة
طالما أفكر وأتعلم وأعمل ستظل حياتي مثيرة ودافئة

إنجازات متتالية
حياة جديدة تبدأ أمامنا مع كل ثانية

مازلت تملك وقتاً للتغير
مع كل بزوغ فجرٍ جديد اجتهد و اغتنم فما زال لديك فرصة للتغير

راحة نفسية
ابتسامتك هي أفضل ما يجدد حياتك

جمل نفسك بما حسن
ثقافتك جيش غير منظور تصل إلى أهدافها المرسومة في سكينة و سلام

الإعتقاد الإيجابي
الإيمان عقل واسع الذكاء وفطرة بالغة النقاء

سر نجاحك
العقل روح الحرية

افهم إيمانك
أعلى درجات النفس هي أنك مسلم تعتنق ديناً فطرياً يحترم الفطرة البشرية ونوازعها الطيبة ويحترم العقل الإنساني و أحكامه المنطقية

كي تبقى نجماً
الإكتفاء الذاتي وحسن استغلال ما في اليد ونبد الاتكال على المنى هي نواة العظمة النفسية وسر الانتصار على الظروف المعنتة

اعتنِ بجسمك
صيانة الجسم حفاظ على قوة العقل

ذخر الحياة
الثقة بالنفس والتفاؤل بالخير متلازمان فاحرص عليهما

ابوسلوة
22-03-2010, 09:11 AM
بناء الثقة بالنفس سهل وبسيط ولكنه يحتاج الى الاستمرار

ثقتي بنفسي كيف أبنيها ؟

الثقة تكتسب وتتطور ولم تولد الثقة مع إنسان حين ولد ، فهؤلاء الأشخاص الذين تعرف أنت أنهم مشحونون بالثقة ويسيطرون على قلقهم، ولا يجدون صعوبات في التعامل و التأقلم في أي زمان أو مكان هم أناس اكتسبوا ثقتهم بأنفسهم..اكتسبوا كل ذرة فيها.

انعدام الثقة في النفس :

ماذا تعني كلمة نقص أو انعدام الثقة في النفس؟؟..أننا غالبا ما نردد هذه الكلمة أو نسمع الأشخاص المحيطين بنا يردون إنهم يفتقرون إلى الثقة بالنفس؟!..

إن عدم الثقة بالنفس سلسلة مرتبطة ببعضها البعض تبدأ:

أولا: بانعدام الثقة بالنفس.

ثانيا: الاعتقاد بأن الآخرين يرون ضعفك و سلبياتك.. وهو ما يؤدي إلى:

ثالثا: القلق بفعل هذا الإحساس و التفاعل معه.. بأن يصدر عنك سلوك و تصرف سيئ أو ضعيف ، وفي العادة لا يمت إلى شخصيتك و أسلوبك وهذا يؤدي إلى:

رابعا: الإحساس بالخجل من نفسك.. وهذا الإحساس يقودك مرة أخرى إلى نقطة البداية.. وهي انعدام الثقة بالنفس وهكذا تدمر حياتك بفعل هذا الإحساس السلبي اتجاه نفسك و قدراتك.. لكن هل قررت عزيزي القارئ التوقف عن جلد نفسك بتلك الأفكار السلبية،والتي تعتبر بمثابة موت بطيء لطاقاتك ودوافعك ؟ إذا اتخذت ذلك القرار بالتوقف عن إلام نفسك و تدميرها.. ابدأ بالخطوة الأولى:

تحديد مصدر المشكلة:

أين يكمن مصدر هذا الإحساس ؟؟ هل ذلك بسبب تعرضي لحادثة وأنا صغير كالإحراج أو الاستهزاء بقدراتي ومقارنتي بالآخرين ؟ هل السبب أنني فشلت في أداء شيء ما كالدراسة مثلا ؟أو أن أحد المدرسين أو رؤسائي في العمل قد وجه لي انتقادا بشكل جارح أمام زملائي؟هل للأقارب أو الأصدقاء دور في زيادة إحساسي بالألم؟ وهل مازال هذا التأثير قائم حتى الآن؟؟……أسئلة كثيرة حاول أن تسأل نفسك وتتوصل إلى الحل…كن صريحا مع نفسك .. ولا تحاول تحميل الآخرين أخطائك، وذلك لكي تصل إلى الجذور الحقيقية للمشكلة لتستطيع حلها ،حاول ترتيب أفكارك استخدم ورقة قلم واكتب كل الأشياء التي تعتقد أنها ساهمت في خلق مشكلة عدم الثقة لديك ، تعرف على الأسباب الرئيسية و الفرعية التي أدت إلى تفاقم المشكلة .

البحث عن حل:

بعد أن توصلت إلى مصدر المشكلة..أبدا في البحث عن حل .. بمجرد تحديدك للمشكلة تبدأ الحلول قي الظهور…اجلس في مكان هادئ وتحاور مع نفسك، حاول ترتيب أفكارك… ما الذي يجعلني أسيطر على مخاوفي و أستعيد ثقتي بنفسي ؟

إذا كان الأقارب أو الأصدقاء مثلا طرفا أو عامل رئيسي في فقدانك لثقتك ..حاول أن توقف إحساسك بالاضطهاد ليس لأنه توقف بل لأنه لا يفيدك في الوقت الحاضر بل يسهم في هدم ثقتك ويوقف قدرتك للمبادرة بالتخلص من عدم الثقة.

أقنع نفسك وردد:

من حقي أن أحصل على ثقة عالية بنفسي وبقدراتي .
من حقي أن أتخلص من هذا الجانب السلبي في حياتي.
ثقتك بنفسك تكمن في اعتقاداتك:

في البداية احرص على أن لا تتفوه بكلمات يمكن أن تدمر ثقتك بنفسك..فالثقة بالنفس فكرة تولدها في دماغك وتتجاوب مهما أي أنك تخلق الفكرة سلبية كانت أم إيجابية وتغيرها وتشكلها وتسيرها حسب اعتقاداتك عن نفسك …لذلك تبنى عبارات وأفكار تشحنك

بالثقة وحاول زرعها في دماغك.

انظر إلى نفسك كشخص ناجح وواثق و استمع إلى حديث نفسك جيدا واحذف الكلمات المحملة بالإحباط ،إن ارتفاع روحك المعنوية مسئوليتك وحدك لذلك حاول دائما إسعاد نفسك ..اعتبر الماضي بكل إحباطا ته قد انتهى ..وأنت قادر على المسامحة أغفر لأهلك… لأقاربك لأصدقائك أغفر لكل من أساء إليك لأنك لست مسؤولا عن جهلهم وضعفهم الإنساني.

ابتعد كل البعد عن المقارنة أي لا تسمح لنفسك ولو من قبيل الحديث فقط أن تقارن نفسك بالأخريين…حتى لا تكسر ثقتك بقدرتك وتذكر إنه لا يوجد إنسان عبقري في كل شئ..فقط ركز على إبداعاتك وعلى ما تعرف أبرزه، وحاول تطوير هوايات الشخصية…وكنتيجة لذلك حاول أن تكون ما تريده أنت لا ما يريده الآخرون..ومن المهم جدا أن تقرأ عن الأشخاص الآخرين وكيف قادتهم قوة عزائهم إلى أن يحصلوا على ما أرادوا…اختر مثل أعلى لك وادرس حياته وأسلوبه في الحياة ولن تجد أفضل من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم، مثلا في قدرة التحمل والصبر والجهاد من أجل هدف سام ونبيل وهو إعلاء كلمة الله تعالى ونشر دينه.

بنك الذاكرة:

يقودنا النقص الزائد في الثقة بالنفس مباشرة إلى ذاكرة غير منتظمة فالعقل يشبه البنك كثيرا، إنك تودع يوميا أفكارا جديدة في بنكك العقلي وتنمو هذه الودائع وتكوِن ذاكرتك …حين تواجه مشكلة أو تحاول حل مشكلة ما فإنك في الواقع الأمر تسأل بنك ذاكرتك: ما الذي أعرفه عن هذه القضية ؟.. ويزودك بنك ذاكرتك أوتوماتيكيا بمعلومات متفرقة تتصل بالموقف المطلوب ..بالتالي مخزون ذاكرتك هو المادة الخام لأفكارك الجديدة ..أي أنك عندما تواجه موقف ما ..صعبا…فكر بالنجاح ،لا تفكر بالفشل استدعي الأفكار الإيجابية..المواقف التي حققت فيها نجاح من قبل …لا تقل : قد أفشل كما فشلت في الموقف الفلاني..نعم أنا سأفشل…بذلك تتسلل الأفكار السلبية إلى بنكك …و تصبح جزء من المادة الخام لأفكارك . حين تدخل في منافسة مع أخر ،قل : أنا كفء لأكون الأفضل، ولا تقل لست مؤهلا، إجعل فكرة (سأنجح)هي الفكرة الرئيسية السائدة في عملية تفكيرك . يهيئ التفكير بالنجاح عقلك ليعد خطط تنتج النجاح، وينتج التفكير بالفشل فهو يهيئ عقلك لوضع خطط تنتج الفشل. لذلك احرص على إيداع الأفكار الإيجابية فقط في بنك ذاكرتك،واحرص على أن تسحب من أفكارك إيجابية ولا تسمح لأفكارك السلبية أن تتخذ مكانا في بنك ذاكرتك.

عوامل تزيد ثقتك بنفسك:

· عندما نضع أهداف وننفذها يزيد ثقتنا بنفسنا مهما كانت هذه الأهداف.. سواء على المستوى الشخصي.. أو على صعيد العمل.. مهما كانت صغيره تلك الأهداف.

· اقبل تحمل المسؤولية.. فهي تجعلك تشعرك بأهميتك.. تقدم ولا تخف.. اقهر الخوف في كل مرة يظهر فيها.. افعل ما تخشاه يختفي الخوف.. كن إنسانا نشيطا.. اشغل نفسك بأشياء مختلفة..استخدم العمل لمعالجة خوفك.. تكتسب ثقة أكبر.

· حدث نفسك حديثا إيجابيا..في صباح كل يوم وابدأ يومك بتفاؤل وابتسامة جميلة.. واسأل نفسك ما الذي يمكنني عمله اليوم لأكون أكثر قيمة؟ تكلم! فالكلام فيتامين بناء الثقة.. ولكن تمرن على الكلام أولا.

· حاول المشاركة بالمناقشات واهتم بتثقيف نفسك من خلال القراءة في كل المجالات.. كلما شاركت في النقاش تضيف إلى ثقتك كلما تحدثت أكثر، يسهل عليك التحدث في المرة التالية ولكن لا تنسى مراعاة أساليب الحوار الهادئ والمثمر.

· اشغل نفسك بمساعدة الآخرين تذكر أن كل شخص آخر، هو إنسان مثلك تماما يمتلك نفس قدراتك ربما أقل ولكن هو يحسن عرض نفسه وهو يثق في قدراته أكثر منك.

· اهتم في مظهرك و لا تهمله.. ويظل المظهر هو أول ما يقع عليه نظر الآخرين.

· لا تنسى.. الصلاة وقراءة القران الكريم يمد الإنسان بالطمأنينة والسكينة.. وتذهب الخوف من المستقبل.. تجعل الإنسان يعمل قدر استطاعته ثم يتوكل على الله.. في كل شيء

ابراهيم
22-03-2010, 12:37 PM
بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك

ابوسلوة
29-03-2010, 09:58 AM
كيف تنمّي شخصيتك
دليلك نحو قوة الشخصية

المراجع:

*

مقال د. عبد الكريم بكار في مجلة الفيصل عدد 245 ( تنمية الشخصية )
*

شريط للشيخ / علي بادحدح ( الطريق إلى الشخصية المؤثرة )

إعداد: حمد عتيق القحطاني

ماذا نعني بالشخصية ؟

اختلف علماء النفس كثيراً في تعريف الشخصية ، حتى وصل عدد تعاريف الشخصية إلى أربعين تعريفاً.

ويحددها بعض الباحثين على أنها: ( مجموعة الصفات الجسمية والعقلية والانفعالية والاجتماعية التي تظهر في العلاقات الاجتماعية لفرد بعينه وتميزه عن غيره )

لماذا الاهتمام بالشخصية ؟

*
o بسبب الواقع العالمي المنكوس حيث بات الإنسان يعيش غريباً معزولاً عن أعماق ذاته ، ويحيا مقهوراً من أجل الوسط المادي الذي يعيش فيه .
o إن خلاص الإنسانية الأكبر لن يكون إلا بالنمو الروحي والعقلي للإنسان ، وتحسين ذاته وإدارتها على نحو أفضل ، وليس في تنمية الموارد المحدودة المهددة بالهلاك .
o إن تنمية الشخصية لا يحتاج إلى مال ولا إمكانات ولا فكر معقد ، وإنما الحاجة تكمن في الإرادة الصلبة والعزيمة القوية .
o تعلمنا تجارب الأمم السابقة أن أفضل طريقة لمواجهة الخارج وضغوطه الصعبة هي تدعيم الداخل وإصلاح الذات واكتساب عادات جديدة ثم يأتي بعد ذلك النصر والتمكين .

ما شروط تنمية الشخصية ؟

1.
1. لا تنسى هدفك الأسمى

ونقصد ذلك الهدف الأعلى الذي يسمو فوق المصالح المادية والغايات الدنيوية ، ولا يواجه المسلم مشكلة في تحديد الهدف الأكبر في وجوده ، ولكن المشكلة تكمن في الغرق في تفاصيل الحياة وتعقيداتها ، وبالتالي يصبح إحساسنا وشعورنا للهدف ضعيفاً رتيباً ، مما يجعل توليده للطاقة التغييرية لا تصل إلى المستوى المجدي لتنمية الذات.
2. القناعة بضرورة التغيير

يظن كثير من الناس أن وضعه الحالي جيد ومقبول أو أنه ليس الأسوأ على كل حال ، وبعضهم يعتقد أن ظروفه سيئة وإمكاناته محدودة ، ولذلك فإن ما هو فيه لا يمكن تغييره !! ، والحقيقة أن المرء حين يتطلع إلى التفوق على ذاته والتغلب على الصعاب من أمامه سوف يجد أن إمكانات التحسين أمامه مفتوحة مهما كانت ظروفه ...
3. الشعور بالمسؤولية

حين يشعر الإنسان بجسامة الأمانة المنوطة به ، تنفتح له آفاق لا حدود لها للمبادرة للقيام بشيء ما ، يجب أن يضع نصب عينيه اللحظة التي سيقف فيها بين يدي الله عز وجل فيسأله عما كان منه ، إن علينا أن نوقن أن التقزم الذي نراه اليوم في كثير من الناس ما هو إلا وليد تبلد الإحساس بالمسؤولية عن أي شيء !!
4. الإرادة الصلبة والعزيمة القوية

وهي شرط لكل تغيير ، بل وشرط لكل ثبات واستقامة ، وفي هذا السياق فإن ( الرياضي ) يعطينا نموذجاً رائعاً في إرادة الاستمرار ، فهو يتدرب لاكتساب اللياقة والقوة في عضلاته ، وحتى لا يحدث الترهل فإن عليه مواصلة التدريب ، وهكذا فإن تنمية الشخصية ما هي إلا استمرار في اكتساب عادات جديدة حميدة .

ما هي مبادئ تنمية الشخصية ؟

تنمية الشخصية على الصعيد الفردي :

1.

1. التمحور حول مبدأ

إن أراد الإنسان أن يعيش وفق مبادئه ، وأراد إلى جانب ذلك أن يحقق مصالحه إلى الحد الأقصى ، فإنه بذلك يحاول الجمع بين نقيضين !! ، إنه مضطر في كثير من الأحيان أن يضحي بأحدهما حتى يستقيم له أمر الآخر ، وقد أثبتت المبادئ عبر التاريخ أنها قادرة على الانتصار تارة تلو الأخرى ، وأن الذي يخسر مبادئه يخسر ذاته ، ومن خسر ذاته لا يصح أن يقال أنه كسب بعد ذلك أي شيء !!
2. المحافظة على الصورة الكلية

إن المنهج الإسلامي في بناء الشخصية يقوم على أساس الشمول والتكامل في كل الأبعاد ، وليس غريباً أن نرى من ينجذب بشكل عجيب نحو محور من المحاور ويترك باقيها دون أدنى أدنى اهتمام ،وحتى لا نفقد الصورة الكلية في شخصياتنا يجب أن نقوم بأمرين :
* النظر دائماً خارج ذواتنا من أجل المقارنة مع السياق الاجتماعي العام
* النظر الدائم في مدى خدمة بنائنا لأنفسنا في تحقيق أهدافنا الكلية
3. العهود الصغيرة

إن قطرات الماء حين تتراكم تشكل في النهاية بحراً ، كما تشكل ذرات الرمل جبلاً ، كذلك الأعمال الطيبة فإنها حين تتراكم تجعل الإنسان رجلا عظيماً ، وقد أثبتت التجربة أن أفضل السبل لصقل شخصية المرء هو التزامه بعادات وسلوكيات محددة صغيرة ، كأن يقطع على نفسه أن يقرأ في اليوم جزء من القرآن أو يمشي نصف ساعة مهما كانت الظروف والأجواء ، ليكن الالتزام ضمن الطاقة وليكن صارماً فإن ( أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل )
4. عمل ما هو ممكن الآن

علينا أن نفترض دائماً أننا لم نصل إلى القاع بعد ، وأن الأسوأ ربما يكون في الطريق ! ، فذلك يجعل الإنسان ينتهز الفرص ولا ينشغل بالأبواب التي أغلقت ، ويجب أن تعتقد أن التحسن قد يطرأ على أحوالنا لكننا لا ندري متى سيكون ، ولا يعني ذلك أن ننتظر حنى تتحسن ظروفنا بل ليكن شعارنا دائماً : ( باشر ما هو ممكن الآن )
5. المهمات الشخصية

يجب أن تكون لدينا مجموعة من الوصايا الصغرى تحدد طريقة مسارنا في حركتنا اليومية ، وهي بمثابة مبادئ ثابتة :
* اسع لمرضاة الله دائماً
* استحضر النية الصالحة في عمل مباح
* لا تجادل في خصوصياتك
* النجاح في المنزل أولاً
* حافظ على لياقتك البدنية ، ولا تترك عادة الرياضة مهما كانت الظروف
* لا تساوم على شرفك أو كرامتك
* استمع للطرفين قبل إصدار الحكم
* تعود استشارة أهل الخبرة
* دافع عن إخوانك الغائبين
* سهل نجاح مرءوسيك
* ليكن لك دائماً أهداف مرحلية قصيرة
* وفر شيئاً من دخلك للطوارئ
* أخضع دوافعك لمبادئك
* طور مهارة كل عام

تنمية الشخصية على صعيد العلاقات مع الآخرين:

1.

1. تحسين الذات أولاً

في داخل كل منا قوة تدفعه إلى الخارج باستمرار ، فنحن نطلب من الآخرين أن يقدروا ظروفنا وأن يفهموا أوضاعنا وأن يشعروا بشعورنا ، ولكن قليل من الناس من يطلب هذا الطلب من نفسه ، قليل منهم من يقدر شعور الآخرين ويفهم مطالبهم ، إن الأب الذي يريد من ابنه أن يكون باراً مطالب بأن يكون أباً عطوفاً أولاً ، والجار الذي يريد من جيرانه أن يقدموا له يد العون يجب أن يبذل لهم العون وهكذا ... ، ليكن شعارنا : ( البداية من عندي ...)
2. الإشارات الغير لفظية

إننا بحاجة في كثير من الأحيان أن نعبر عن تقديرنا وحبنا للآخرين بشكل غير مباشر يفهمه الآخرين ، إن الإشارات الغير لفظية والتي تمثل عيادة المريض أو تقديم يد العون في أزمة أو باقة ورد في مناسبة أو حتى الصفح عن زلة لهو في الغالب أشد وأعمق تأثيراً في النفس البشرية ، ولا شك أن هذا الأمر بحاجة إلى معرفة ومران وتمرس لكي نتقنه ...
3. المسافة القصيرة

ما أجمل أن يصطفي الإنسان من إخوانه من يكون له أخاً يستند إليه في الملمات ويعينه وقت الشدائد ويبوح له بما في نفسه ، فيسقط معه مؤونة التكلف من جراء تلك المسافة القصيرة التي تقرب قلوبهم إلى بعضها ، والإنسان بحاجة ماسة إلى هؤلاء ، فقد أثبتت بعض الدراسات أن الذين يفقدون شخصاً يثقون به وقريباً منهم لهم أشد عرضة للاكتئاب ، بل وإن بعض صور الاضطراب العقلي تنشأ من مواجهة الإنسان لمشاق وصعوبات كبرى دون من يسانده ، لذلك إن وجد الإنسان ذلك الأخ الحميم ، فليحسن معاشرته ، وليؤد حقوقه ، وليصفح عن زلاته .
4. الاعتراف والتقدير

من الأقوال الرمزية : كل شخص يولد وعلى جبهته علامة تقول : ( من فضلك اجعلني أشعر أنني مهم ) ، فكلما وقع اتصال بين الناس تناقلوا بينهم رسالة صامتة تقول : ( فضلاً اعترف بكياني ، لا تمر بي غير آبه )، فالإنسان مهما كان عبقرياً وفذاً وناجحاً فإنه يظل متلهفاً لمعرفة انطباع الناس عنه ، وكثيراً ما يؤدي التشجيع إلى تفجير أفضل ما لدى الأمة من طاقات كامنة ، وكان ذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم حيث وصف أصحابه بصفات تميزهم عن غيرهم ، إن اكتشاف الميزات التي يمتلكها الناس بحاجة إلى نوع من الفراسة والإبداع ، وقبل ذلك الاهتمام ...
5. تأهيل النفس للعمل ضمن فريق

إن الواقع يشهد أننا نعيش في عالم يزداد فيه الاعتماد على المجموعات في إنجاز الأعمال ، وذلك لتعقد المهمات في العمل الواحد ، وحتى يرتفع مستوى الأداء والإنتاجية في العمل ، إن كثير من الناس يعيش حالة من النمو الزائد في الفردية ، فتجده ينجح في أعمال كثيرة تتطلب عملاً فردياً ، فإذا ما عملوا في لجنة أو مجموعة فإنهم يسجلون نتائج سلبية وغير مشجعة ، ومردود ذلك على نهضة الأمة في منتهى السوء !! ، وحتى يتأهل الإنسان للعمل ضمن فريق فإنه بحاجة لأن يتدرب على عدة أمور منها :
* حسن الاستماع والإصغاء لوجهة نظر الآخرين
* فهم كلاً من طبيعة العمل ودوره في ذلك العمل
* فهم الخلفية النفسية والثقافية لأفراد المجموعة التي يتعاون معها
* الحرص على استشارة أفراد المجموعة في كل جزئية في العمل المشترك تحتاج إلى قرار
* الاعتراف بالخطأ ومحاولة التعلم منه
* عدم الإقدام على أي تصرف يجعل زملاءه يسيئون فهمه
* عدم إفشاء أسرار العمل أو التحدث عن أشياء ليست من اختصاصه
* المبادرة لتصحيح أي خطأ يصدر من أي فرد من أفراد الفريق وفق آداب النصيحة
* تحمل ما يحدث من تجاوزات وإساءات من الأفراد واحتساب ذلك عند الله تعالى
* إذا تعذر عليه الاستمرار ضمن الفريق فعليه أن يفارقهم بإحسان وأن يستر الزلات

ابراهيم
31-03-2010, 01:16 PM
بارك الله فيك اخي الكريم

ابوسلوة
04-04-2010, 10:04 AM
كيف تقبل ذاتك.

تقبل الذات .. بصورة عامة .. يعني : تقبل الذات !!
وهو من المفاهيم العميقة التي ابتذلت من فرط الاستخدام .
ويمكن أن يوصف بأنه : فهم الذات بإنصاف ، ثم التعاطف معها بمحبة ، ثم البدء في الارتقاء بها .
وهو تعريف يسعى إلى تحديد خطوات المفهوم : الفهم ، التعاطف ، الرقي .

ماذا يجري إذا لم تسع إلى تقبل ذاتك :

قبل الحديث عن تقبل الذات وما يمنحه للإنسان من فرص خلاقة للحياة ، ينبغي أن نرى الصورة الأخرى .. ماذا لو لم يتقبل الإنسان نفسه ؟!
إذا لم يتقبل الإنسان نفسه ، يكون مسرحاً لكل الآليات الدفاعية اللاشعورية ، وغير السوية ، مثل:

الكبت : طرد الأفكار المؤلمة من الوعي إلى اللاوعي ، وتناسي وجودها .
الإنكار : رفض الواقع المؤلم وإنكار حدوثه ، كالذي يغطي عينيه بيديه إذا رأى ما سيؤذيه (حادث ، أو ضرب .. الخ) .
التكوين العكسي : كبت الرغبة السيئة وإظهار نقيضها الحسن ، كالذي يكبت كراهيته لشخص ويظهر حبه .
الإسقاط : أنسب رغباتي غير المقبولة إلى الآخرين لأبرئ نفسي منها دون أشعر بذلك. كما ننسب إلى الآخرين أنهم سبب مشكلاتنا دون أن ننظر إلى الأسباب الحقيقية التي نتجت عن سلوكنا نحن.
الإزاحة : بأن أزيح الانفعال عن الموضوع المقلق إلى غيره ، كالذي يظلمه مديره فيزيح انفعاله إلى زوجته في البيت .
التبرير : باختراع أعذار منطقية الظاهر للمشكلات الخاصة . ( كالثعلب حين لم يقدر على أخذ العنب فقال : أنت حامض) .
النكوص : بالعودة إلى سلوكيات تناسب مراحل سابقة في النمو ( كالرجل الراشد حين يستجيب لبعض المواقف باستجابات طفلية ) .
الإدماج : استدخال قيم الآخرين إلى الذات ، وهي ضرورية للنمو ، ولكن حدوثها دون ضابط يجعل الإنسان عرضةً لاستدماج ما يضره وما ينفعه .. وهنا نجدنا أمام شخصية " الإمعة " .
التعويض : وينشأ من الشعور بالنقص ، والبحث عن تعويض يصرف الناس عن التنبه إلى نقصه. كالذي يشعر بدمامته فيبالغ في التزين ، أو جهله فيبالغ في ادعاء المعرفة ومراكمة الشهادات.

ومن الضروري التنبه إلى أن هذه الآليات النفسية تحدث لنا جميعاً على مستوى اللاشعور ، فلا نكون واعين بها ، ولو حاول شخص أن يشرح لك ما يجري منك لخالفته في ذلك بشدة ، لأنك " لا تشعر " به ، فأنت كالذي يحركه عقله الباطن دون أن يعي . وهذه الآليات أساس في غالب الاضطرابات النفسية .
وستظل هذه الآليات هي الحاكمة على سلوك الفرد ما لم يبدأ مسيرة : تفهم الذات .. ثم تقبلها .
مع هذه الآليات غير الشعورية ؛ يمكن أن نجد سلوكيات شعورية مدمرة للذات ، كالعدوانية ، والغضب .

رحلة تقبل الذات :

نحن نبدأ تقبل أو رفض ذواتنا من خلال استدخالنا لطرق تعامل " الآخر معنا " .. والذات لا تعي نفسها إلا من خلال " آخر " .
وأول " آخر " تتعامل معه " الأم " ، فهي التي تظل تنظر إليها ، وتنتظر مداعبتها (بصورة سلبية) ثم يتطور بك الأمر فتداعبها أنت (بصورة إيجابية) ، وتظل تنتظر منها " الاعتراف بك " و " محبتك " .
والطفل حين يرضع اللبن ، يرضع معه " قبول ذاته ، أو رفضها " .
ولهذا فقبول الأم للطفل أول حجر في بناء تقبل الذات.
في المرحلة التالي يأتي دور الأب : الرجل المهيب الذي يشعر الطفل أنه أقوى المحيطين به ، لأنه يرى الآخرين يأتمرون بأمره ، ويبدأ الطفل في التقرب إلى أبيه طلباً " لمحبته واعترافه به " ويتطلب الاعتراف بالطفل أن يمتثل للقوانين والمعايير التي يأمر بها الأب ( ومن هنا يبدأ دور التنشئة الاجتماعية ، واستدخال المعايير الثقافية للحصول على تقدير أعلى للذات ) .
في المراحل التالية يطلب الطفل التقدير والتقبل من إخوته ، ورفاقه ، وأساتذته ، ومجتمعه .. غير أن هؤلاء جميعاً يرتكزون على التقبل الأول : من الأم والأب . ولذا ينبغي أن يتنبه الوالدان إلى أن ما يقولونه للأبناء ويمارسونه معهم في الطفولة يحدد لبنات أساسية لاحترام الأبناء لذواتهم وتقبلهم لأنفسهم .
ولكن هذا لا يعني أنك إن نشأت في بيئة أسرية ضعيفة التقبل ستظل طيلة عمرك رافضاً لذاتك !! بل سينتقل مركز الضبط من "الوالدين " إليك أنت ، وستكون – بما اكتسبت من خبرة ومعرفة ونضج – قادراً على مراجعة نفسك ، ومنحها ما تستحق من تقبل وتقدير .

عناصر تقبل الذات :
الفهم :
• تعرف على نفسك دون تشوهات في الإدراك ، وهذا يعني الإنصات للذات ، وحسن الاستماع إلى أفكارك .
• لست مطالباً في هذه المرحلة بتقديم البدائل ، وإنما يكفيك أن تتعرف إلى نفسك بصورة أقرب إلى الصحة .
• اعرف : إيجابياتك ، وسلبياتك ، والمواقف المؤثرة في حياتك .
• ركز على مواطن القوة فيك .
• ابحث عن البيئة المعززة لمواطن القوة .

القبول :
• بعد معرفة نفسك ، اقبلها كما هي . وهي المرحلة الأصعب ، لأن التقبل يعني: الاعتراف بالحقائق عن نفسك دون أن تدينها وتحكم عليها .
• الكثير يحاول الارتقاء بنفسه قبل أن يقبلها .
• قبول الذات ، لا يعني الرضا بما هي عليه ، وإنما تقبله رغم نقصه .

الصفح :
• تب عن أخطائك ، واجعل تذكرك لها دافعاً للرقي لا اليأس .
• وهو مبني على العنصرين السابقين : الفهم ، والتقبل .

نماذج من تقبل الذات :

• قول يوسف عليه السلام " اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم " .
• قال صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {أنا سيد ولد آدم يَوْمَ القِيَامَةِ، وأول من ينشق عنه القبر وأول شافع وأول مشفع} .
• قال رَسُول الله صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشاً من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم} .
قال عمر بن عبد العزيز : إن لي نفساً تواقة ، لقد رأيتني وأنا بالمدينة غلام من الغلمان ، ثم تاقت نفسي إلى العلم ، إلى العربية و الشعر ، فأصبت منه حاجتي، وما كنت أريد ، ثم تاقت نفسي في السلطان ، فاستعملت على المدينة. ثم تاقت وأنا في السلطان ، إلى اللبس و العيش و الطيب ، فما علمت أن أحداً من أهل بيتي ، ولا غيرهم ، كان مثل ما كنت فيه . ثم تاقت نفي إلى الآخرة والعمل بالعدل ، فأنا أرجو ما تاقت إليه نفسي من أمر آخرتي ، فلست بالذي أهلك آخرتي بدنياهم .
الكاتب/محمد محمد فريد(جزاه الله كل خير)

ابوسلوة
17-04-2010, 10:36 AM
أحبي ذاتك ليحبك زوجك ...


عنوان مقال جداً حلو .. اعجبني كثيراً
للأستاذة / نورة الصفيري...
اتمنى الفائدة للجميع ...


في هذا المقال سوف نركز عليك أنت نعم أنت



فأنت النصف الآخر من علاقتك الزوجية . لهذا لن تستطيعي بناء علاقة ناجحة مع الرجل من خلال فهمه هو فقط


بل لابد أن نفهم أنفسنا أولاً.


ولن تستطيعي أن تحبي زوجك بطرق صحيحة صحية مالم تحبي ذاتك أولاً...ولن يستطيع زوجك أن يحبك مالم تحبي ذاتك أولاً.....




فقبل أن تتعلمي ان تحبي زوجك يجب أن تتعلمي ما هو حبك الأول؟




:: الحب الأول هو حب الذات ::


إن جميع مدارس علم النفس وعلماءها يتفقون على حقيقة واحدة بأن صلب العلاقات مع الآخرين هو علاقتنا بذاتنا، إن علاقتك التي تقيمها مع ذاتك هي العلاقة المركزية في حياتك، فأنت محور مكونات خبرات حياتك – أي الأسرة والأصدقاء وعلاقات الحب والعمل –علاقتك بذاتك هي القالب الذي يتشكل منه علاقتك بالآخرين ... وهذا هو السبب وراء حقيقة أنه لا بد أن تبدأ أي دورة أو مقال عن العلاقات العاطفية بحياتنا بعلاقتنا بأنفسنا أولا قبل علاقاتنا بالآخرين.


لأنه من شروط إيجاد رابطة حب حقيقية ناجحة مع شخص آخر هو أن نحب ذاتنا أولاً.عندما لا تتقبل ذاتك، عندما تكرهي نفسك ‘ندما لاتعتقدين أنك لاتستحقين السعادة..والحب ..والنجاح فإنك تضيع الوقت باحثاً عن حب الآخرين حتى تشعري بأنك متكاملة وحبوبة ومهمة وتصبحي شديدة التعلق بالآخرين و شديدة الحساسية تجاه رفض الآخرين لكِ. فهولاء هم من يخدمون الناس على حساب أنفسهم...ويسمحون للآخرين بإستغلالهم وحتى الأساءه لهم ...وهم من لايستطيعوا أن يقولوا كلمة "لا" وهم من لايستطيعوا أن يعبروا عن أرائهم الحقيقة فهم مجاملين بدرجة كبيرة.




لماذا بدأنا بحب الذات وكيف يرتبط حب الذات بالعلاقة بشريك الحياة؟


لأننا (((نحن نعلم الناس كيف يعاملوننا)))
فحب الذات شرط أساسي لبناء علاقة صحيحة مع الزوج لماذا؟ لأنك أنت تشكلين المثال الأول الذي يشاهده الناس ويراقبونه(حتى زوجك) ليتعلموا منه كيف من المفترض أن يتعاملوا معك؟؟؟؟ هل يتعاملوا معك بإحترام أم لا؟ هل يجب احترام رغباتك واحتياجاتك أم لا؟ هل يجب الأنصات لك ولوجهة نظرك أم لا؟...الخ



لهذا شخصيتك وعاداتك - تفكيرك وقناعاتك عن ذاتك ورأيك بنفسك


تلعب دور كبير في بناء علاقتك مع زوجك وتلعب دور جوهري في تحديد أسلوب تعامل زوجك معك...فماذا نقصد بذلك؟؟ احيانا نسمع عن رجال كانوا شديدين...حازمين...لديهم الكثير من "لا" والممنوع...وتجدين الزوجة خاضعة لذلك على أساس هكذا هو زوجي وهذه شخصيته.....وفجأة يتزوج بآخرى وتبدأ التغييرات؟ لماذا؟؟؟؟؟ هل حدث تغيير في شخصية الزوج فجأة؟؟؟ طبعا لا، بل حدث تغيير في الشريكة وهي الزوجة الجديدة وشخصيتها وبالتالي تغير أسلوبه معها بناء على شخصيتها وردود أفعالها. فهي رفضت ماقبلت به الآولى..وهي طالبت بما لم تطالب به الأولى..والأهم هي أنها وصلت للزوج فكرة أيجابية قوية واثقة عن ذاتها جعلته يتعامل معها على هذا الأساس


حب الذات هو الحب الأساسي الذي يجب أن تتعلميه وتتقنيه أولاً






ولن تشعري ما معنى الوقوع في الحب مع شخص آخر ما لم تحبي نفسك أولا....لماذا؟ لأنك إن لم تحبي ذاتك سوف تشعرين دوماً بفراغ داخلي تحاولين ملئه عن طريق زوجك...لكن مهما فعل زوجك ستشعرين بأنه ليس كافياً...فأنت دائما تسألينه: هل تحبني؟ ودائما تشكين بأنه لايحبك بشكل كافي ......وهذا يظهر في بداية العلاقة الزوجية ومن الزوجات الصغيرات ممايؤدي الى نفور الزوج وهروبه بعيداُ...لأنه يشعر بأنه محاصر ومطالب دائما أن يثبت لها حبه وتعلقه بها




وياترى كيف تعرفين انك تحبي ذاتك أم لا؟


اذا كنت تشترين لأولادك وزوجك بسعر أغلى بكثير مما تشترينه لنفسك..و تستكثري الأسعار عندما يأتي الأمر لشراء يخصك...


واذا كنت لاتهتمين بصحتك ونومك فتهملي نفسك..وزنك...ألامك...


واذا كنت تحرصين على إعداد الطبق الذي يحبه زوجك وأطفالك فقط


اذا كنت تقسين على نفسك أن أخطأتي وتوبيخها وتنعتيها بألفاظ مقلله لذات"أنا غبيه" "أنا أستاهل فأنا ......"


واذا كنت تقللين من حجم وأهمية مميزاتك وإنجازاتك وحتى لو مدحك الآخرين فأنت لاترين نفسك تستحقين كل تلك الأشادة والثناء..وربما تشعرين أنهم فقط يجاملونك...


أذا كنت في ذيل قائمة أولوياتك واهتماماتك....فآخر شخص تفكرين فيه وبمصالحه ورغباته واحتياجاته هو أنت


ووووو وهذه إحدى المؤشرات......وليست كلها...




فأنا اسمع بالعيادة الكثير من النساء تشتكي من جحود الزوج والأبناء بعد ان قضت سنوات عمرها في خدمتهم وبذل كل ما بطاقتها مادياً وجسدياً



فتردد عبارة


" أنا ماكينة متوقع مني لا أتعب ...لا أطلب ...لا أتذمر..... لايشعرون بي لايرحموني...لا يعتنون بي كما أعتني انا بهم أذا مرضوا "



وهنا نتسأل: إذا أنت اعتبرتِ نفسك ماكينة تعمل ليل نهار... ولم تحرميها وتعطفي عليها فلماذا تجزعين إذا بدأ أطفالك وزوجك وبمعاملتك وكأنك كذلك (مجرد ماكينة) لا تتعب ولا تعطب. أليس نحن من نعلم الناس كيف يعاملوننا؟؟؟



أما المرأة التي تحب ذاتها



فهي من تحرص على الإهتمام بنفسها في نفس الوقت الذي تهتم فيه بالآخرين...فلاتنسى نفسها وتلغيها


تهتم بنفسها وتشحذ المنشار لتقوم بمسئولياتها بشكل أفضل..لتكون أم أفضل وزوجة أفضل....وأخت أفضل





:: تذكري ::



إن أسلوب إدراكك لذاتك وتعاملك معها هو بالضبط ما سوف تحصلين عليه من الآخرين. فأنت، بدون وعي منك، توضحين للناس وتخبريهم كل يوم عن كيفية معاملتهم لكي


دون أن تلفظي بكلمة واحدة!




"إن العالم يعكس شعورك بذاتك"


فمثلاً إذا اعتقدت بأنك لا تستحقين الاحترام، فإنك ستجذبين شريكاً يتعامل معك على هذا الأساس، وإذا تعاملت مع ذاتك على أنك لست مهمة فهناك احتمال أن شريكك سيتعامل معك بنفس الطريقة!


وإذا كنت قاسية في حكمك على ذاتك فسوف يقسو عليك شريكك والآخرون.



من ناحية أخرى، إن صفحت عن ذاتك، فسوف يفهم الآخرون أنه من غير المقبول أن يوبخوك على أخطائك..


وإذا احترمت احتياجاتك وخصوصياتك فسيحترمها شريكك.



فاعتقاداتك وتوقعاتك الداخلية سوف تنعكس على أسلوب تعامل الآخرين معك فيتعاملوا معك بنفس الطريقة.





وربما الآن يتبارد لكن أنني أدعو الى النرجسية و ان تهتمي بنفسك فقط حتى لو كان على حساب الآخرين!!!!



لكن هناك فرق كبير كفرق الليل عن النهار بين



حب الذات والنرجسية والأنانية




هناك فرق شاسع جدا بين حب الذات والنرجسية...أو الأنانية والتي تعني مراعاة مصلحتي حتى لو كان على حساب الآخرين



النرجسية


تطبق القاعدة " أنا ومن ورائي الطوفان"


" أنا...ثم..أنا...ثم أنا " هنا الإنسان يرى نفسه


الأفضل..والأجمل..والأحق بكل شيء رائع....ولايقبل حصول الآخرين عليه...النرجسية يراعي صاحبها مصالحه فقط حتى لو كانت على حساب الآخرين أو تضر بهم....يحقر من الآخرين ويهملهم....


فالمرأة النرجسية هي التي تهتم بنفسها وترعاها فقط...على حساب أولادها وصحتهم...وبيتها,,,زوجها...فالكل يعاني من الأهمال..




أما حب الذات


فهي علاقتك بذاتك وليس لها علاقة بالآخرين... كما أنها تتوافق مع تعاليم شريعتنا وهو " أحب لأخيك ماتحب لنفسك" و" لايحقرن أحدكم نفسه " صلوات الله وسلامه عليه




فأنت عندما تحبين نفسك...فأنت لاتقللين من الآخرين...ولا تراعين مصالحك على حساب الآخرين....ولاتهمشين رغبات واحتياجات الآخرين.....أنت فقط ترين نفسك إنسانة تستحق الإحترام والتقدير والسعادة والنجاح وتؤمنين بقدراتك وعقلك ومهاراتك... كما تؤمنين بهذا الحق للآخرين أيضاً...فقط لاغير.....


إذاً ، حب الذات هو أن تعاملي نفسك كما تعاملين شخص تحبيه ....أن تقدري نفسك...أن لاتقسي عليها وتوبيخها عند أي خطأ.....أن تشعري بقيمتك الذاتية...واستحقاقها الأفضل بالحياة



أن تؤمني أنك تستحقين السعادة والنجاح.... هنا توازن..ارعي مصالحك...كما ترعين مصالح الآخرين





فقط تذكري إنسان تحبينه كثيراً...واسالي نفسك هل تعاملين نفسك كما تعاملينه ؟؟؟؟؟



تذكري أن صلب علاقتك بالآخرين (زوجك أو أي فرد) هي علاقتك بذاتك...فأنت يجب أن تتعلمي وتتقني حبك لذاتك قبل أن تحبي الآخرين....وهذا لأننا نعلم الناس كيف يعاملوننا والأهم أننا نشكل المثال الأول الذي يتعلم منه الناس(وبما فيهم زوجك) كيف يجب أن نعامل..وماذا نقبل و ما لا نقبل..وما نستحق من الحياة ومنهم



لهذا تعلمي حب الذات
قبل أن تتعلمي كيف تحبي زوجك..وحتى يكون الوقوع في حبك سهل جداً ومشبعاً جداً لزوجك

ابراهيم
17-04-2010, 10:41 AM
ماشاء الله اخي الكريم
موضوع رائع
بارك الله فيك

زهية ام نصرو
17-04-2010, 10:39 PM
بوركت أخي ابو سلوة على هذه المواضيع الرائعة ،وعلى النصائح الاخيرة التي توجهها للمرأة ،حتى تستطيع ان تكون واثقة من نفسها ومن حبها للاخرين والذي يعكس حبها ورضاها عننفسها .

http://as22as96.jeeran.com/mumayaz2.gif


http://www.amiraa.com/bsh/uploads/images/amiraa3a97c1f952.gif

ابوسلوة
18-04-2010, 03:04 PM
الشكر أولا وأخيرا لله تعالى ثم للأخوة الكرام الصنعاني وأم نصرو


اليوم عندي موضوع عن حب الذات

بسم الله الرحمن الرحيم

حب الذات .. مفهوم يجب أن يصحح ...!


تختلط المفاهيم لدى البعض، وتجعل نظرتهم تشوبها بعض الضبابية التي تشوّه الحقائق.
ومن أبرز الحقائق التي يخلط الناس في فهمها، ويسيئون التعبير عنها والتعامل معها ( حب الذات ) ..
فكثيرون هم الذين يفهمون حب الذات على أنه الأنانية نفسها، بيد أنه بعيد كل البعد عن هذه الطبيعة الإنسانية المرفوضة والمنبوذ صاحبها.

فحب الذات يعني أن يؤمن المرء بقدراته الكامنة وجدارته الشخصية الداخلية، وأهميته كفرد وإنسان في مجتمع وأمة، مما يجعل شعور التقدير لذاته يشمله، ويزّين أيامه باحترامه لنفسه، ويؤكّد لديه أنه حلقة لها قيمتها في سلسلة المجتمع والحياة والإنسانية، فينتفي عنده ( عالم الهامش ) ويرفض الانتماء إليه ويظهر أمامه ( عالم المتن ) فيصرّ على أن يخط في متن الحياة سطرا يخلّد اسمه ووجوده، ويجعله يشعر أنه صاحب رسالة وهدف وقيمة في الحياة خلق من أجل إضافتها،و عندها سيعرف معنى أن يحب ذاته، فيترجمه فعلا وعملا. ..

فحب الذات هو أن يبذل المرء الرعاية لكل وجه من أوجه شخصيته، ويعمل على صقله وتنميته وبنائه. وفقا لاحتياجاته وأهدافه المفيدة والبنّاءة دون مبالغة في تقدير ذلك، ولا إنقاصا من حقه في تقدير نفسه. فتقدير النفس عماد أصيل في بناء حب الذات المطلوب والمقبول اجتماعيا.

ولو شعر المرء بشيء من النقص في مجال ما فعليه ألا يبخس نفسه تقديرها، وأن يؤمن بأن النقص صفة الإنسان والكمال حلم المستحيل .. لكن بينهما منطقة وسطى تدنو من الكمال الإنساني وتبتعد عن النقص،وتؤكّد أن احترام الذات وتقديرها وحبها أمور تكتسب وتُـتعلّم، وأن إتقان أساليبها الصحيحة الايجابية هو نقطة الانطلاق الصحيحة لمحبة الآخرين والاهتمام بهم.

** من الأحرف التي عشقتها .. " أنا مين "
بقلم : دانية آل غالب" مستشارة اجتماعية و معالجة أسرية "

ابوسلوة
21-04-2010, 02:42 PM
اخواني الكرام السلام عليكم
ولأن أمتنا عاشت فترة طويلة من الزمن في الغفوة والبعد عن البعد الحضاري والتأثير في صناعة الحياة فنحن ما زلنا بحاجة الى المزيد من اكتشاف الذات لأنها اساس التغيير (( إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ))

ومن هنا فموضوع اليوم طويل ولكن سوف أنقله على حلقات حتى نستطيع الاطلاع على الموضوع وفهمه



تحقيق الذات حاجة ضرورية للمجتمع

د. فضيلة عرفات
27/04/2009
قراءات: 2909

إن من أهم الموضوعات التربوية والنفسية التي شغلت الباحثين في مجال تخصصهم ، حثهم الدائم للتوصل إلى الأسباب التي تدفع الأفراد لنهج سلوك معين والامتناع عن أنماط أخرى من السلوك ، إذ إن السلوك الإنساني لا ينشأ من العدم . ولابد من وجود أسباب ودوافع وراء كل نوع من أنواع السلوك تحركه وتوجهه في آن واحد .

إن السلوك الإنساني سلوك هادف وان تنوعت أسبابه ونتائجه . وان مبدأ الحاجات الإنسانية وسعي الأفراد الدائم من أجل إشباعها يمثل الركن الأساس في محاولة تفهم ديناميكية السلوك الإنساني . تمثل الحاجات بؤرة الاهتمام في الموضوعات المرتبطة بمظاهر السلوك مثل الدافعية (Motivation) والشخصية والصراع والقلق وميكانيكية السلوك الدفاعي والرضا الوظيفي والروح المعنوية .

يتميز الإنسان عن بقية الكائنات الحية بكثرة وتنوع حاجاته التي تؤثر في سلوكه بشكل أو بآخر فلكل منا حاجاته الخاصة سواء كانت فسيولوجية أو اجتماعية أو نفسية .

تعد الدوافع عوامل محركة للسلوك ومثيرة للنشاط العقلي والحركي ، وهي أيضاً المسؤولة عما نلاحظه من استمرار في النشاط المؤدي لإشباع حاجاتنا ، فالدافع لا يقتصر على تحريك السلوك بل يمتد ليشمل الإشارة إلى مظاهر النشاط التي تؤدي إلى الاستمرار في النشاط والمثابرة عليه لإشباع حاجة معينة قد تكون ذات مصدر عضوي بيولوجي كالعطش والجوع ، أو قد تكون حاجة اجتماعية .

ولدينا أمثلة كثيرة على مجتمعات لا تملك من المصادر والثروات الطبيعية القدر الذي يجعل منها مجتمعات متطورة ، لكنها بفضل قوة حركة أفرادها نقشت أسمها بين المجتمعات المتطورة . وفي الجهة المقابلة نلاحظ ان هناك مجتمعات أخرى لها من المصادر والثروات الطبيعية ما يفترض ان يجعل منها أمما يشار إليها بالبنان ، لكنها اختفت بين غيرها من المجتمعات . إذن مسألة التقدم ليست مرهونة بثروة المجتمع بل بحسن استغلال هذه الثروة ، وليست بعدد أفراد المجتمع بل بمقدار استغلال كفاءة أفراده ، وليست بالعلم بل بحسن توظيف العلم . إن كل ذلك لا يتحقق ولن يتحقق إلا من خلال عزيمة ورغبة الأفراد المتمثلة بدافعيتهم للعمل .

ولاشك ان القوى البشرية المعدة والمدربة هي أساس تقدم الشعوب والأمم المختلفة ، وإذا ما توافرت لها الظروف المناسبة وأشبعت حاجاتها النفسية والفسيولوجية والاجتماعية فان دورها في العطاء والإنتاج سيكون أكبر جدوى وفاعلية . فإشباع حاجات الفرد يمكن ان تضمن رضاه عن عمله وبالتالي يؤدي إلى تحسين وتطوير أدائه ، وهذا ما تطمح إليه الدول التي تسعى إلى تقدم شعوبها وتحسين طريقة عيشها ان الفرد في كل عمر بحاجة إلى ان يحقق لنفسه قدرا معقولا من النجاح والانجاز وتحقيق الذات في مجالات الحياة المختلفة . ويمكن ان تقدر قيمة الانجاز والتحقيق في حياة الفرد إذا تصورنا حالة الشخص الفاشل لاسيما إذا كان فشله في أكثر جانب من جوانب حياته. فلو تصورنا شخصا فشل في الدراسة وفشل أيضاً في إحراز تقدم في عمله وفشل في جمع المال وفشل في الحب أو الزواج إلى غير ذلك من الميادين ، فليس من الصعب ان ندرك ما يمكن ان يصل إليه هذا الشخص من سوء مآل واختلال تام لاتزانه النفسي قد يؤدي به إلى المرض النفسي أو ما هو أسوأ من المرض

ان تحقيق الذات عند الإنسان لا يتم بسلوك غريزي كما هو عند الحيوان بل يتم بسلوك مرن ملائم للظروف بحيث ان هذه الحاجات يمكن تعديلها بصفة عامة ليتمكن من تنظيم حياته ويتكيف مع الظروف المحيطة به

ان مفهوم تحقيق الذات يعتمد على العوامل التي ترتبط بالفرد نفسه وما يمتلكه من قدرات وإمكانات من جهة ، ويعتمد على المؤثرات البيئية التي يتعرض لها من جهة أخرى ، فتحقيق الذات يشمل تكامل شخصية الفرد في ضوء هذه العوامل والمؤثرات كلها ولذلك يتباين تحقيق الذات بين الأفراد بقدر ما توجد فروق فردية بينهم في الإمكانات والقدرات ، وبقدر ما توجد فروق اجتماعية نتيجة التنشئة الاجتماعية والظروف البيئية التي يتعرض لها ، وبقدر ما يختلفون في طريقة الاستجابة للمؤثرات البيئية .

أما جون ديوي فواحد من فلاسفة التربية في القرن الماضي ، أكد على دور العمل في فهم وتحقيق الذات الإنسانية في مجال علاقتها مع أفراد المجتمع ذلك ان عمل الفرد داخل المجتمع يتطلب ان تتصل أعماله بأعمال غيره من أفراد المجتمع .

أثبتت دراسة دويل (Doyle) وجود علاقة بين خصائص تحقيق الذات وبين البعد الانبساطي الانطوائي للشخصية ، إذ ظهر ان سمات تحقيق الذات توجد لدى الشخص الانبساطي أكثر من وجودها لدى الشخص الانطوائي .

كما أثبتت دراسة كل من بيروبيك وبيجل (1974) (Berwick and Beigel) وجود علاقة عكسية بين تحقيق الذات والقلق .

وفي دراسة ولكزاك وكولدمان تبين وجود علاقة ايجابية بين تحقيق الذات والتوكيدية (Assertiveness) وان الفروق بين الجنسين في ذلك كانت غير ذات دلالة معنوية .

أما دراسة وول (Wall) فقد بينت ان هناك علاقة ذات دلالة معنوية بين موقع الضبط والحاجة إلى تحقيق الذات . (Walls, 1970 : 282)

وأكدت دراسة مون (Moan) وجود علاقة بين تحقيق وإدراك الذات والصحة النفسية؛ لأن الإنسان عندما يدرك ما له وما عليه من إمكانيات وقدرات واستعدادات يتاح له التعامل مع الآخرين بشكل طبيعي سليم .

وطبقا لوجهة نظر ماسلو فان الشخص المحقق لذاته هو من لديه إدراك فعال للحقيقة ، ويقبل ذاته بشكل جدي ، وواضح إلى حد كبير ، ويقبل الآخرين والطبيعة ، ويكون حساسا ، ويعطي اهتماما للمشكلات المحيطة به أكثر من مشكلاته الشخصية ، ويكون متفائلا ، ويظهر استقلالية عن الثقافة والبيئة ، ولديه خبرات واسعة ، ويتوحد تماما مع الناس ، ويشارك في العلاقات مع الآخرين ، ويكون مبدعا ، ولديه إحساس فلسفي ومرح .

ان استخدام الطرق الإنسانية في المدرسة يمكن الطلبة من ان يصبحوا أشخاص محققين لذواتهم كما وصفها ماسلو . ان خلق إنسان محقق لذاته إمكانية موجودة في كل فرد على افتراض أنها لا تتطلب أية قدرات أو سمات خاصة بل فقط تحتاج إلى بيئة صحيحة من اجل نمائها ودعمها ، إذ إنها تظهر عندما يكون في الحياة اليومية أشخاصا مستقلون متحررون من الخوف ، تتوفر لهم الخبرة ونوع من الحرية في المدرسة . والمعلم الذي يخلق بنجاح المناخ السليم في الصف يكون لديه طلاب يظهرون مثل هذه الأنواع من السلوك .

لقد أشار روبرت (Robert) إلى أهمية استخدام الحاجة لتحقيق الذات كدافع للأفراد وأكد دور المدير لكي يثير دافعية العاملين في المؤسسة التعليمية ، إذ انه يمنحهم الفرصة للتقدم ، ويفسح المجال أمامهم للتقدم في المواقع أو المناصب ليتحملوا المسؤولية بين حين وآخر .

وتناولت دراسة (لوجسدون 1988) (Logsdon, 1988) العلاقة بين تحقيق الذات والتفكير الإبداعي . وأشارت نتائج الدراسة إلى وجود علاقة ايجابية دالة بين تحقيق الذات والتفكير الإبداعي ، إذ أظهرت البيانات إن هناك فروقا في مستويات تحقيق الذات بين الأشخاص الذين يظهرون مهارات التفكير الإبداعي وأولئك الذين لديهم قابليات أو قدرات إبداعية محدودة أو قليلة .

مفهوم الحاجة لتحقيق الذات Need self-actualization

إن لكل فرد منا مجموعة من الحاجات التي يقضي جزءا كبيرا من حياته إن لم نقل حياته كلها وهو يناضل من اجل تحقيق وإشباع هذه الحاجات ولسوء الحظ من النادر أن يصل أي منا إلى تحقيق كامل حاجاته ويعتقد دوركهايم إن سعادة الإنسان لا يمكن تحقيقها بصورة مرضية مالم تكن حاجاته متناسبة أو متوازية مع الوسائل التي يملكها لإشباعها فإذا كانت الحاجات تتطلب أكثر مما يستطيع أن ينال او أنها تشبع بطريقة مناقضة لما يحقق رضاه فانه يشعر بألم وخيبة إن أكثر حاجات الإنسان لا تعتمد على جسده فقط كما لا تكون بدرجة واحدة فعندما يتجاوز الإنسان الحد الأدنى لإشباع حاجاته الغذائية يدفعه إلى ابتكار حاجات أخرى لتحسين ظروف معيشته وهذا بدوره يرفع من طموحه وتطلعاته ويدخل علبها عنصر الاختلاف غير أن تحديد درجة إرضاء البشري والراحة التي يبتغيها الإنسان هي الأمور البالغة الصعوبة والتعقيد إذ لا يوجد شيء في التركيب الجسمي للإنسان ولا في تركيبه السيكولوجي يضع حدودا لمثل هذه التطلعات والمطامح .

معنى الحاجة من الناحية اللغوية : إن الحاجات هي جمع حاجة وهي مشتقة من الحوج وهو الفقر وكأن الحاجة تدل على افتقار الشخص لشيء ما .

أما من الناحية النفسية فان معنى الحاجة شبيه بمعناها من الناحية اللغوية وقد عرفت على أنها افتقار إلى شي إذا وجد حقق الإشباع والرضا والارتياح للكائن الحي وهذا الشيء ضروري أما لاستقرار الحياة نفسها منها الحاجات الفسيولوجية أو للحياة بأسلوب أفضل منها الحاجات النفسية بحيث تتوقف الكثير من خصائص الشخصية وتنبع من حاجات الفرد ومدى إشباع هذه الحاجات .

عرفه هل Hull: بان الحاجة حالة تتطلب نوعا من النشاط لإشباعها والحاجة تسبق النشاط وبالتالي فهي التي تستثير او تدفع السلوك او النشاط الذي يعمل على تخفيض هذه الحاجة او إشباعها

أما موراي Murray : يرى بان الحاجة بناء فرضي وهي استعداد وتأهب عند الفرد للاستجابة بطريقة محددة تحت شروط معينة انه اسم يدل على حقيقة ان نزوعا ما ميال للتكرار والحدوث دوما .

وقسم الحاجات إلى الحاجات البيولوجية منها ( الحاجة للطعام والحاجة للإخراج والحاجة للجنس )أما الحاجات النفسية منها (الحاجة إلى لوم الذات ، الحاجة إلى الانتماء الحاجة إلى الانجاز ، الحاجة إلى الخضوع والإذعان ، الحاجة إلى العدوان ، الحاجة إلى الاستقلال ، الحاجة إلى التعويض ، الحاجة إلى الدفاع عن النفس ، الحاجة إلى السيطرة الحاجة إلى الاستعراض ، الحاجة إلى تجنب الأذى ، الحاجة إلى تجنب ما يحيط القدر ، الحاجة إلى العطف ، الحاجة إلى النظام ، الحاجة إلى النبذ ، الحاجة إلى الفهم ، الحاجة إلى اللعب ، الحاجة إلى الاستمتاع الحسي )

أما ماسلو Maslow : يرى على أنها محركات السلوك الإنساني تظل تضغط في حدود قوتها وتنظيمه وتوجيهه فهي تدعم السلوك الفعال المرتبط بتحقيق الهدف المرغوب وقسم الحاجات إلى الحاجات البيولوجية منها ( الحاجة للطعام والحاجة للماء والحاجة للجنس )أما الحاجات النفسية منها (حاجات الأمن ، حاجات الانتماء والحب ، حاجات تقدير الذات ، حاجات المعرفة والفهم ، الحاجات الجمالية ، حاجات تحقيق الذات )

أما مصطلح تحقيق الذات عرف عدة تعاريف منها :

•- (راجح ، 1965) تحقيق الذات بأنه :

(هو الذي يدفع الفرد إلى التعبير عن الذات والإفصاح عن شخصيته وتوكيدها بأن يحقق ما لديه من إمكانات ، ويبدي ما لديه من آراء ويقوم بأعمال نافعة ذات قيمة للآخرين ، ويكون منتجا ومبدعا .

•- مصطفى فهمي ، 1977 : يعرفه بأنه :

(كل ما يستطيع الإنسان ان يكون عليه ، ويجب ان يكون حتى يصبح سعيدا) .



•- منصور وآخرون ، 1978 : بأنه :

(حاجة الفرد الأساسية إلى توظيف إمكاناته وقدراته وترجمتها إلى حقيقة واقعة ترتبط بالتحصيل والانجاز والتعبير عن الذات) .

المحمداوي ، 1991 : فهو يرى :

(ان الفرد الذي يحقق ذاته هو الفرد الذي يتمتع بخصائص القدرة على إدراك الواقع ـ تقبل الذات ـ التلقائية ـ البساطة ـ التركيز على المشكلة ـ الاستقلالية ـ التفاعل والمواءمة مع الآخرين ـ الخبرات المعرفية ـ المرح وتقدير الحياة وتقبل الآخرين ـ الابتكارية والديمقراطية) .

-النقشبندي ،2000 :

(سعي الفرد لتطوير قدراته وإمكاناته الذاتية والوصول إلى كل ما هو قادر على ان يصل إلى تحقيقه)

•- فضيلة 2001:

هو حاجة الفرد للتعبير عن ذاته بصورة مباشرة أو غير مباشرة والوصول إلى أقصى ما يمكن تحقيقه من إمكانات وقدرات بقصد إشباع حاجاته ، وإعادة حالة الاتزان التي تساعده في استخدام تلك الإمكانات والقدرات في خدمة الفرد والمجتمع والقيام بأدواره ومسؤولياته وواجباته المعتادة .

نستنتج أيضا تحقيق الذات هو

ذات الفرد هي نتاج الخبرات التي يمر بها. وتقييم الفرد لذاته يتولد من الصغر تدريجياً مع الرغبة في تحقيق الذات المثالية التي يحلم بها. وغالبا ما يسعى الإنسان إلى تحقيق ذات واقعية تتواءم مع إمكانياته وخبراته ودرجة تكيفه مع بيئته بدلاً عن السعي لتحقيق ذات مثالية غير واقعية.
استغلال الإمكانيات الذاتية الكامنة تساعد على تطوير الذات الحقيقية إلى تلك الواقعية التي تحقق للشخص السلام والوئام مع نفسه وبيئته .

•- يطرح (كولدشتاين ، (Goldshtin, 1939) هذا المفهوم بوصفه الدافع الوحيد وكل ما يقال عن دوافع أخرى فسيولوجية كانت أو نفسية أو اجتماعية (جوع ـ عطش ـ جنس ـ أمن ـ انجاز ... ) كلها مظاهر لهذا الدافع الوحيد ، وتتحقق ذات الإنسان بالقدرة على العطاء وإثراء الحياة والكفاح نحو الكمال .

•- أما (هورني ، (Horney, 1950) فترى ان تحقيق الذات يعني نمو لإمكانات الفرد المتمثلة في وضوح وعمق الأحاسيس والأفكار والرغبات والاهتمامات والقدرات ، وقوة الإرادة والمواهب ، والتعبير عن النفس ، والعلاقات مع الآخرين .

-ويرى روجرز ، (Rogers, 1951) ان للكائن الحي نزعة أساسية يسعى من خلالها دائما وأبدا نحو تحقيق ذاته والمحافظة على كيانه وإثراء خبرته المستمرة .

•- أما (ماسلو ، (Mslow, 1954) فيرى إن تحقيق الذات نزعة فطرية لدى الفرد لتحقيق إمكاناته إلى أقصى درجة كانسان وتطوير وتحقيق الفرد لكامل قدراته الايجابية
والفطرية، ويرى ان هذه النزعة تتأثر بالعوامل البيئية وبالأفراد المحيطين مثل الوالدين ـ المدرسين ـ الأقران ، ويقرر ان تحقيق الذات هو هدف كل سلوك أنساني .

•- ويعني تحقيق الذات عند (فروم (From, 1955) ، تحقيق الإمكانات الفطرية في طبيعة الإنسان تشمل إمكانات حسية ـ عاطفية وعقلية ، كل منها بحاجة إلى التعبير عن نفسها وتحققها تحققا فعليا . ويتوقف نمو هذه الإمكانات وتحققها على الظروف البيئية المناسبة .

•- أما (كومبز وسنيج (Combs and Snygg, 1959) بأنه يشتمل على طبيعة الإنسان لبناء وصنع الذات الأكثر ملاءمة هو مدرك لها ويسعى من خلالها إلى تعزيز ذاته التي يدركها .

•- (برونو (Bruno, 1964) بأن رغبة الفرد في استطلاع العالم بنفسه .

•- تعريف (هلكارد (Hilgard, 1971) هو نزعة الفرد الأساسية نحو تحقيق الحد الأعلى من إمكاناته وقدراته .

•- (هيرجنهان ، (Hergenhahn, 1980) هو حالة من التوازن والانسجام يتوصل إليها عندما تكون مختلف مكونات النفس معروفة ويعبر عنها .

•- (برون (Bruno, 1983) هو الكفاح نحو الكمال وتحقيق إمكانيات الفرد الفطرية والايجابية .

ابوسلوة
21-04-2010, 02:46 PM
آراء العلماء العرب المسلمين في الذات الإنسانية

استأثر موضوع الذات الإنسانية بقدر كبير من اهتمام المفكرين والعلماء والباحثين في جميع المجالات النفسية والاجتماعية .ولعله يمكن القول بان العرب المسلمين من أوائل الذين كتبوا عن الذات الإنسانية في بحوثهم ودراساتهم في هذا المجال ، وقد جاء اهتمامهم بالذات ، إذ وردت كلمة الذات في القران الكريم وهي تقابل كلمة (النفس) .

قسم القرآن الكريم النفس إلى ثلاثة أقسام :

- النفس المطمئنة

قوله تعالى : ) يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( (سورة الفجر ، الآية 27) . النفس المطمئنة
يقول الله تبارك وتعالى عن هذه النفس : { يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ{27} ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً{28} فَادْخُلِي فِي عِبَادِي{29} وَادْخُلِي جَنَّتِي{30} سورة الفجر
هذه النفس التي تكلم الله عنها هي النفس المطمئنة التي واصلت طريقها نحو الخير وأعمال البر والإحسان وارتقت لرتبة الكمال والطهارة ، وبدأت في مرحلة الانتقال إلى الكمال الروحي .. والنفس المطمئنة لها مراتب ، والراضية والمرضية هي آخر درجات تكاملها .
وسميت بالمطمئنة لأنها وصلت لمرحلة السكون والاطمئنان إلى إرادة الله .. ولن يصل العبد إلى هذه الرتبة إلا إذا أطاع عقله وعمل بما تمليه فطرته وابتعد عن شيطانه .
فالنفس المطمئنة هي مرحلة عبرت مرحلة النفس اللوامة إلى مرحلة الإلهام بعد أن ألهمها الله تعالى طريق الرشاد ، وقد أقسم الله تعالى في كتابه العزيز بهذه النفس في قوله : { وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا{7} فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا{8}سورة الشمس .. أي بين لها طريق الخير وطريق الشر وميز بينهما .
تتميز هذه النفس بالاطمئنان وبالسكينة والتواضع والإيثار والرضا والصبر على الابتلاء والتوكل وإسقاط التدبير مع الله، فلا خوف ولا اضطراب ولا قلق ولا ضياع ولا ضجر، دائما رضا في الله وأمل في الله . كما أنها تسير بمقتضى الإيمان ، إلى التوحيد ، والإحسان ، والبر، والتقوى ، والصبر، والتوكل ، والتوبة ، والإنابة ، والإقبال على الله وقصر الأمل واستعداداً للموت وما بعد الموت .. فهي مطمئنة ولا تخاف على نفسها إلا من الله .
ومن مميزاتها أنها لا تحزن على ذهاب مال ، ولا تجزع لموت قريب أو بعيد ، ولا تخاف مما سيأتي في المستقبل ، ولا تبكي على ما فات وضاع في الماضي ، فهي طيبة القلب ، مطمئنة الروح ، مؤمنة بقضاء الله وقدره .. يقول الله تعالى في ذلك : {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ }الأحقاف13

ويتبين من هذا كله أن مرحلة الاطمئنان ليست بالسهلة ، فالعبد بحاجة إلى وقت طويل ليصل لمرحلة الاستقرار على طريق التوحيد ويثبت على الحق المبين .. ويزداد الأمر صعوبة كلما اقتربت النفس الأمارة من النفس المطمئنة ، فتلك النفس هي العدو الأول للنفس المطمئنة ، ولا تزالان تتصارعان حتى تبقى النفس المطمئنة بثباتها وسكينتها .
ذكر الله خيرٌ وأبقى :
إن المداومة والحرص الدائم على ذكر الله سبحانه وتعالى هو الطريق إلى الاطمئنان ، ويكون الذكر بالصلاة والدعاء والمناجاة والاستغفار والإكثار من الصلاة على النبي وترطيب اللسان بأسماء الله الحسنى .. فالقلوب تلين لذكر الله ، وتستقر وتطمئن ، قال تعالى : {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ }الرعد28 . ويقول في ذلك عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: " لو أعلم أن الله تقبل منى سجدة واحدة، فلا شيء أحب لي من الموت " وإذا وصلت النفس إلى هذا المقام.. أي مقام النفس المطمئنة، وجاهدت فإنها ترقى إلى مقام النفس الراضية، ثم المرضية، ثم الكاملة وهى مراتب ومنازل نفوس الأنبياء والأولياء الصالحين أصحاب الدرجات العليا .
- النفس الأمارة بالسوء

قوله تعالى : ) وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ( (سورة يوسف الآية 53) . قال ابن قيم الجوزية في مدارج السالكين: من عرف حقيقة نفسه وما طبعت عليه علم أنها منبع كل شر ومأوى كل سوء وأن كل خير فيها فبفضل من الله منَّ به عليها.. والنفس الأمارة تجعل صاحبها يقر بالذنب فيحدث نفسه ويستشعر بأن النعمة والإحسان والفضل بيد خالق النفس. والنفس الأمارة تحيل صاحبها إلى الإقرار بأن نفسه الأمارة هذه هي مصدر الذنب والإساءة. النفس بطبيعتها تدعو إلى مشتهياتها من السيئات على كثرتها ووفورها فمن الجهل أن تبرأ من الميل إلى السوء وإنما كف عن أمرها بالسوء ودعوتها إلى الشر برحمة من الله سبحانه تصرفها عن السوء وتوفقها لصالح العمل

وينقسم الناس ذوي النفوس الأمارة إلى قسمين :
قسم يعمل السوء بجهالة وبدون علم بما فيه خير أو فساد ، وقد قال الله تعالى عنهم : {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَـئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً }النساء17 .. فهذه الفئة من الناس يتوب الله عليهم إذا تابعوا وعملوا صالحاً ولم يعودوا إلى ما فعلوه .
والقسم الآخر هم الذين يعملون السيئات ويدركون أنها مخالفة لفطرتهم التي فطرها الله ، فهذه الفئة يعاقبها الله بضعفين من العذاب إن ماتوا على ذلك ؛ لأنهم يعلمون الحق ولا يعملون به ، وقد بين الله ذلك في قوله : {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَـئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً }النساء18 .. فهم يكفرون بالله ويعلمون أنه الحق ، لذلك كان عقابهم أليماً .
هذه النفس تجعل سمعت صاحبها سيئة ، وأخلاقه رديئة .. كما أنها تضّيق عليه حياته لتتركه يعيش في ظلام ووحشة ، وهي سبب الهموم والاكتئاب ، قال تعالى : {فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ }الأنعام125

قال الله تعالى في كتابه الكريم: {فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله}[الروم: 30]. لا جدال في أن الدين حسب التوجيه الإلهي يكفل للإنسان روحاً نقية وعقلاً راجحاً ونفسية رضية وضميراً صالحاً وجسداً عامراً. والدين روحه الإيمان والإحسان.

إن كل نفس تعطي جزاء ما عملت فتنال جزاءها العادل. ولكنها في كل مسلكها محكومة بعلم العليم وفي تصرفها مرتهنة بعقل العاقل. وفي ذلك قال الشاعر:

علم العليم وعقل العاقل كل وما اختلفا

من ذا الذي منهما قد أحرز الشرفا

.والنفس تدرك أنها لا ريب راجعة إلى ربها الذي برأ ريب راجعة إلى ربها الذي برأها ويعلم مالها وما كسبت عبر مسيرتها: {ثم توفى كل نفس ما كسبت}[آل عمران: 161] وقوله تعالى: {وهم لا يظلمون}[البقرة: 281].

- النفس اللوامة

قوله تعالى : ) وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ( (سورة القيامة ، الآية 2) . والمراد بالنفس اللوامة: النفس التقية المتصفة بالاستقامة التي تلوم صاحبها وتلوم ذاتها. يروى عن الحسن البصري في هذه الآية قوله: إن المؤمن والله ما نراه إلا يلوم نفس يقول: : ما أردت بكلمتي؟ ما أردت بأكلتي؟ وأن الفاجر يمضي قدماً ما يعاتب نفسه. قال تعالى: {بل الإنسان على نفسه بصيرة}[القيامة: 14] وقد فسرها المفسرون بأنها الحجة الشاهدة على صاحبها. وهي تتولى الإدلاء على ما كان منه من الأعمال السيئة ويرى الإمام الغزالي أن النفس يراد بها المعنى الجامع لمعنى الغضب والشهوة في الإنسان. وهي إذا لم يتم سكونها ولكنها دافعت الشهوات وصارت معارضة للنفس الشهوانية ومعترضة عليها سميت النفس اللوامة لأنها تلوم صاحبها عند تقصيره في عبادة مولاه. وهي النفس المؤمنة التي تزين للإنسان المعاصي ثم تلومه على ذلك ، وأصحاب هذه النفوس أكثر عرضة للصراع النفسي من غيرهم كونهم بين خيارين متضادين .. وفي القرآن الكريم ذكر الله سبحانه وتعالى النفس اللوامة في قوله : {وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ } القيامة2 .. أي بالنفس التي تلوم نفسها وإن اجتهدت في الإحسان .. هذه النفس خير من النفس الأمارة بالسوء ، ولكنها تبقى متذبذبة من غير استقرار إلى أن تتقي الله وتثبت على طاعته لتبدأ بالتحول إلى نفس مطمئنة .
النفس اللوامة تحتاج إلى توجيه دقيق كي تتمكن من الثبات على الطريق المستقيم ، فإن لم توجه ستقترب من النفس الأمارة ، لذلك يقال عنها أنها صنيعة الران ووليدته الذي يطبع على قلب الإنسان من كثر المعاصي .. هذه النفس لو اعتني بها ووجهت وصقلت وأعينت على الخير لطمئنت وارتقت لتصبح نفساً مطمئنة لا تأبه لما يصيبها من شدائد .
النفس اللوامة هي مصدر الصراع النفسي الذي يعرف بذلك الصراع الناتج بين فكرين متضادين في النفس الواحدة ، بحيث يميل الفكر الأول للخير والفكر الآخر للشر ، ما ينتج عنه شحنات فكرية متضادة تسبب الضعف النفسي لصاحبها نتيجة الصراع الداخلي المستمر .. ويضل هذا الصراع مستمراً إلى أن تثبت النفس على الطريق المستقيم . هناك ملاحظة نلفت إليها انتباهك، وهي أن النفس الأمارة واللوامة والمطمئنة ليست موجودة بثلاث وجودات، وإنما هي نفس واحدة، ولكنها تختلف باختلاف الحالات. فنفس كلّ إنسان على أقسام كل قسم له عدة مراتب أيضاً. الذات بأقسامها الثلاثة: وهي وعي الفرد بشخصيته وهويته واستمرار يته وصورته ومكانته في المجتمع.

وردت كلمة النفس الإنسانية وهي دلاله على الذات في القران الكريم (288) مرة وهذا يؤكد أهمية النفس ، وان الله سبحانه وتعالى يحاسب المرء على ما أبداه من سلوك مصدره الذات الإنسانية او (النفس) .

ومن العلماء العرب الذين اهتموا بموضوع الذات ( ابو حامد الغزالي (450 -505هـ) الذي يرى ان النفس البشرية تولد صفحة بيضاء خالية من أي نقش ) .

أما ابن سينا (370 - 428 هـ) الفيلسوف والمربي يرى ان النفس هي جوهر مغاير للجسم ويؤكد على ثنائية الجسد والنفس ولا يوجد لها مكان محدد في أي جزء من أجزاء الجسم ويعتقد ابن سينا ان النفس صورة الجسد الا ان هذه الصورة لا تفيض على الجسد إلا عند حدوث الاستعداد لها وان النفس مبدأ الأفعال ، وان هذه الأفعال أما ان تكون نباتية وإما ان تكون حيوانية وأما ان تكون إنسانية .

ولعل خير وصف للذات الإنسانية ما وصفها ابن سينا بقوله :

مَحجُوبَةٌ عَنْ كُلِ عَينٍ رائيةٌ وهي التي أسفَرتْ فلَمْ تَتَبَرقَعِ



أما الرازي وهو من العلماء الأوائل الذين اكتشفوا أثر النفس في المرض والعلاج


وهناك أراء الفلاسفة الخاصة ولكنني اعرض عنها لانها مقالات عبارة عن متاهات
ولمن اراد التوسع عليه التوجه للموضوع كاملا على الرابط التالي


http://www.alnoor.se/article.asp?id=46215

ابوسلوة
21-04-2010, 02:51 PM
حب وتقدير الذات أولاً ........... ثم حب الآخرين


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخواني وأخواتي الأعزاء موضوع جديد أردت أن تستفيدوا منه وهو موضوع منقول يتحدث عن حب الذات وتقديرها . أتمنى من الله أن يعجبكم وتستفيدوا منه.
الكثير منا يحتاج لفهم بعض الأشياء لولوج فن الحياة والتخاطب مع الآخرين ومن ابرز هذه الأشياء
محبة النفس وتأملها والتنعم بالسلام الداخلي معها قبل كل العلاقات الانسانيه المترتبة على ذلك والمرتكزة على استمرارية الحياة للإنسان كفرد اجتماعي من حقه المشاركة مع الآخرين ومن حقه على الآخرين فهمة واستيعابه
سأتحدث أولا عن المحور الأول( محبة النفس وتقدير الذات)
الغريب أن مجموعة كبيرة من الناس تهمل هذا الجانب بل أحيانا أخرى تنظر له من باب انه غرور وانانيه وهذا ليس من الحق في شيء فلقد وصلنا خطاب صريح من الله عز وجل بالتأمل والتفكر في أنفسنا ومن مقتضيات التأمل والتفكر الفهم والفهم يشعرك بالسلام الذي يملا قلبك بالمحبة لهذه النفس التي تعيش في جسدك كل منهم أمانه في كنف الآخر
الفرق بين تقدير الذات وحب النفس و الانانيه
في حياتنا العديد من أنواع الحب حب الأهل الزوج الأبناء الأصدقاء الانسانيه.. الخ..
وحبنا لذاتنا..أي أنواع الحب أكثر أهميه !! أيهم أكثر فائدة للفرد والمجتمع!!
نسمع كثير من الموشحات والنغمات والشعارات تردد الحب الأكبر والحب الأعظم وفلانه حب حياتي وفلان هو الحب
لكن تبقى كلها عبارات وموشحات ونغمات
قد تعيش في الأصداء فترة وتعذب القلوب ثم تموت وتذبل عند أول حائط صد أو تعاطي مع الآخر فنجد من كان يقول فلانه حب حياتي يقول لها حولتي حياتي لجحيم ومن كانت تقول فلان هو الحب.... أصبحت تبحث عن طريقة للتخلص من جلادها
ترى لماذا يحدث مثل هذا لماذا كل هذا التحول
يحدث لان الإنسان يظن انه يحب الآخر ويظن انه يبادله العطاء بمنحة الحب بينما هو في الحقيقة يبني حوله أسوارا من الحصار...ففي البداية لا يسمع إلا الكلمات التي يريد الآخر ولا يقول إلا ما يطربه ولا يلبس إلا ما يعشق من ألوان ويكرر كلماته بدون وعي ورأي شخصي متحرر عن أراء الآخرين فيهمش ذاته وقد يلغيها
ولو حتى بمصارحتها بالسبب الحقيقي وراء تصرفاته
هذا كله حب سيطرة وتملك واحتواء وليس حب فربما الحب يشكل نسبه 50% او اقل من رابط هذا النوع من العلاقات والباقي أشياء أخرى في الظلام لا يراها الشخص إلا فيما بعد
الحب الأعظم والحب الحقيقي هو حب الذات وفهمها جيدا وهذا النوع من الحب قد يكون مولودا مع الإنسان وقد يدركه الإنسان في أرذل العمر فينظر لحياته بتعجب لماذا ارتكب كل تلك الحماقات في حق نفسه! وحب الذات يقف في الصف الأول قبل أنواع الحب الأخرى التي يمارسها الإنسان تجاه محيطه
حبك لذاتك يعطيك طريقا واضحا لفن حب الآخرين بل انه يجعل الرؤية خارقه ويمنحك القدرة على منح الحب للآخرين فكيف بإنسان لم يستطع حب ذاته أن يمنح إنسانا آخر مساحه من الحب !!
الانانيه تولد الانغلاق وتغلق عيناك عن رؤية الآخر وما يرغب بل إن الانانيه هي مصده لك حتى لا تعرف ولا تعترف لنفسك بما يختمر فيها بصراحة بل إن الانانيه تزخرف لك تصرفاتك الهوجاء وتعطيك بعدا فانتزيا فتعزف منفردا نشاز يجعل منك شكلا مصمتا لاتسطيع أنت الولوج لحقائق ذاتك فكيف يفعل الآخرين
هناك خطوات لحب الذات
تخيل بأنك انسان كريم دمث الاخلاق ولك اصدقاء تعودوا منك على العطاء ولم تاخذ منهم شيئا قط بل انك لا تستطيع رفض لهم طلب رغم عدم مقدرتك الفعلية في تحقيق طلباتهم...اين سيقودك ذالك .او تخيل معي شخصا يحمل رملا بكفيه من وعاء متوسط ولم يتوقف عن ذلك لعدة ساعات هل يبقى من الرمل شيئا !!
اكيد سينتهي بك الامر لخواء بالداخل ولن يبقى رملا لرفعه في الوعاء لذا كان لزاما على الانسان ان يتوقف قليلا لبعض الوقت ويعطي لنفسه يعطي لذاته ويحبها ويكتنفها .....كيف سيكون ذلك!!
من ابرز الطرق لمحبة الذات والتي ليس لها عدد منتهي بتاتا .....هو الايمان الكلي مبدئيا بانك فعلا تحب ذاتك وتتقبلها بما هي عليه ( فن الادعاء ....للاعتلاء)
1 - الاعتناء بالجسد فهذا مايمثلك ماديا امام الناس والعنايه تتم بالغذاء الصحي الجيد
2 - ممارسة رياضة ما للحفاظ على لياقتك والابتعاد عن فن التكاسل وزرع العراقيل في طريق ذلك
3 - الاهتمام بكل مايظهرك جميلا خلابا متانقا بدون مناسبه ولا ابتذال ولا افراط
وذلك يشمل الاشياء الصغيرة جدا
4 - الانتساب لدور الرياضة او لاندية الكتاب او الذهاب في رحلات بقصد ترفيه نفسك خاصة اذا انت ممن يعملون لساعات طويله قضاء وقت ممتع مع صديق محبب ... اعزم نفسك في مطعم راقي او صديق لتقضي وقتا من اجل العطاء لنفسك وسيكون ممتعا لو انك من النوع الذي يحب ان يوفر المال
وان كنت ترى في ذلك مبالغه فاذهب للبحر وامش بجانب الشاطيئ واستمع لتلاطم الامواج من اجل نفسك ليس لان اذنك سمعت ذلك فالاذن تسمع كثيرا وتفسر بشكل خطأ ...عموما كل شخص على دراية بما تحب نفسه وتالف
الطريقة الثانية لحب الذات هي طريقة الاحترام والتقدير كل منا لدية مجموعه من الخطابات تدور في ذهنه بعيدا عن سمع الاخرين هي لنا فقط لكنها تاثر علينا سلبا وايجابا وتاثر على طريقتنا في التعامل مع الاخر
تلك الخطابات قد تكون نقدا لاذعا منا لانفسنا وتانيبا موجعا لذواتنا عندما نرتكب خطأ فتجد احدنا يقول لنفسه يالي من غبي ...انا لا انفع في أي شيئ ..او لا افهم شيئا
انا فاشل!! لابد ان نعود انفسنا على تغير هذه الرسائل السلبيه من عقولنا فور بدأها
برسائل ايجابيه مثلا مافعلته خطأ لكن لاباس الدنيا ستعلمنا اكثر....
وستجد مع مرور الوقت والممارسه بانك اصبحت تقوم بذلك بدون أي تفكير عميق
لكل منا ناقد داخلي وهذا امر جيد لكن السيئ ان نكون منصتين للناقد الذي بداخلنا لسلبياتنا ونعصب اعيننا عن الناقد الايجابي الذي يرى ايجابياتنا
مثلا عندما تقوم بعمل جيد او تساعد احدا قم بالثناء على نفسك حتى لو لفظيا مع نفسك استحسن ذلك ...اليوم ساعدت يتيما يالي من شخص رائع
الممارسة ستدهشك وسيدهشك تاثير ذلك عليك وعلى تعاملك مع الاخرين وعلى فهمك ايضا لهم
استخدم اساليب البرمجه عند استيقاظك وانظر في المراه وابتسم وقل انا سعيد حتى لو لم تكن سعيد شعورك بالسعادة لن تحصل عليه الا من داخلك فقط..اشعر بالرضا عن جسدك وتصالح مع عيوبك لتقومها وارسم الابتسامة على وجهك وكن دوما منشرح حتى يمدك الله بالمزيد من الانشراح فالابتسامة هدوى لو ابتسمت لشخص تصنعا سيبتسم لك من القلب وبدورك ستبتسم من قلبك
املا الاماكن التي تتواجد فيها بالعبارات الايجابيه وابتعد عن السلبيه
مثلا الكلام المكتوب على ميداليتك والعبارة المعلقة في مرآة سيارتك اللوحه اللي على جدار منزلك ..العبارة على سطح مكتب جهازك رموزك في المنتديات القابك كلها اجعلها ذات رسائل ايجابيه ضع الاشياء التي تشعرك بالسعادة والرضا لذاتك
قبل كل شيئ قد تسخر من الامر لكن سيدهشك اثره
الطريقة الاخرى هي اعادة اكتشاف نفسك بعيدا عن تحليل الناس وكلامهم وما ربيت انت عليه انظر لنفسك كانسان جديد وتعرف عليها واحبها وقدرها وستجد نفسك تمنح الاخرين الحب والاهتمام بلا قيود وستتمكن من الحصول على السلام الداخلي التام لانك عرفت قدر نفسك تماما فلا تظلمها ولا تحملها اوزار الغير


هل فكرت يوم في حياتك وكيف انت منظمها ! ماهي الاولويات في سلم تقدم حياتك! ماهي الاشياء التي تعتمد عليها حياتك وسعادتك!لو سالت نفسك بصدق وبدون تفكير عميق وبدون خداع لنفسك او محاباه لغيرك أي الاشخاص اهم في حياتي ايهم له التاثير الاكبر في قراراتي !
لا تكمل القراءة قبل ان تختار قائمتك

1 - اطفالك
2- نفسك
3- الزوج/الزوجة
4- حياتك العمليه
5- دراستك
6- تقدمك المالي
7- اصدقائك
8- والديك
هذا السؤال مهم جدا لكل منا لانه يسهل علينا في المستقبل ان نختار قراراتنا تبعا للامور التي نعتبرها من الضروريات في حياتنا وعلى اساس قائمة كل منا سيكون هناك تنظيم لكل حياتنا ...لنفرض ان زوجين ما قاما بوضع قائمة لكل منهما وفي نهاية الامر اتضح ان الاولويات لكل منهما تختلف عن الاخر
قائمة الزوجة مثلا (الاولاد- الدراسة- التقدم المالي –الوالدين-الزوج-نفسك- الحياة العملية- الاصدقاء)
قائمة الزوج(الوالدين-التقدم المالي- الحياة العمليه –النفس- الاولاد-الزوجة-الدراسة-الاصدقاء) وهكذا
هذا قد يشعر الاثنين بنوع من الاحباط والخوف وايضا سيجعل كل من الطرفين يفكر في تبريرات للاخر
لكن النقطة المهمه هنا انك خضت هذه التجربه بدون ان تقع تحت الخوف من شعور الاخر تجاه مااخترت
وهذا مايفعله الشريكين عادة
فعادة لا يقول الناس ما يريدون قوله فعلا لاحبا بهم خوفا من سوء الفهم او الاستياء من الاخر
وهذا خطا طبعا لان الانسان يهمل الجانب الشخصي لنفسه في الحرية واطلاع الاخر على مايدور في خلدة حتى يفهمه الاخر ويبني صوره واضحة عن ما سيفعلانه في الغد
الترتيب المنطقي لحياة عائليه يسودها الهدوء هي
النفس- الوالدين- الشريك- الاولاد- الحياة العملية- الدراسة ان وجدت- الاصدقاء – التقدم المالي
يجب ان تكون اول شخص في اولوياتك وتكون صادق مع نفسك في ذلك ولا تظلم نفسك فلقد كفل الدين الاسلامي لك حقوقك كانسان وحرم عليك حتى ايذاء جسدك الذي تظن انه ملك لك فما بالك بتهميش الذات الذي يمارسة عدد كبير من الناس خوفا من ان يقال عنهم انانيين او لانهم ينظرون الى انفسهم نظرة دونيه
احب نفسك وامكانياتك الجسديه والنفسيه وتقبل نفسك ولا تهمشها ولا تؤذيها بقول او فعل لا داخل نفسك ولا امام الناس فان لم تستطع منح حبك وتقديرك لنفسك فكيف ستستطيع منح ذلك للاخرين
والديك في المرتبه الثانيه لان الله امرك بذلك الله لا يامر انسانا بشيئ اعتباطا سبحانه له في كل شيئ حكمه
حبك لوالديك وتقديرك لهما ووضعهما في المنزله الثانيه بعد نفسك يضمن لك التجدد الروحي ويمدك دائما بالحافز نحو الافضل فحبهم لك سيمدك بالطاقة الايجابيه كونيا
الشريك في المرتبه الثالثه لانك تحتاج لذلك الشريك وتحتاج ان تمنحه الحب ويمنحك الحب ايضا
والله خلق الجنسين ليكون هناك تواد وتراحم وسكون بين كل منهما ويكون ذلك على قدر متعادل لازيادة فيه ولا نقصان
يلي ذلك الاولاد وهم زينه الحياة الدنيا وفيهما يجد الشريكان انفسهما لذا يجب ان يسبقو الحياة العمليه والاصدقاء والتقدم المالي في حياة كل فرد
فالاصدقاء يتجددون والمال يعوض والعمل يمكن ان يتغير والدراسة يمكن تاجيلها اما الابناء فليس هناك ابن قد يعوض عن الاخر
لو وضع كل شريكين هذه القائمه فان قراراتهما ستصبح بعيدا عن الارتجال وسيكون هناك لدى كل منهما تقدير للذات واحتياجاتها واحترام لتلك الاحتياجات لكل منهما
لن يكون هناك ارتفاع في كفه احدهما عن الاخر لن يتقدم احد هما على حساب الاخر فالسفينه واحدة والاوليات معدة مسبقا ....البعض قد يقول ان ديننا الاسلامي اوصى بمحبة الاخر وحب له مانحب لانفسنا ذلك بديهي
لكن لن يكون منطقي اذا عرفنا ان شخصا يتمنى لنفسه الموت مثلا!!
وليس منطقي لو عرفنا ان شخصا يحتقر نفسه ويمارس ضدها التعذيب!!
ليس منطقي ان يحب شخصا لنفسه الادمان لعادة سيئه فيتمناها لغيره!
اذاً انت لو احببت نفسك وقدرتها واعتنيت بها واعطيتها حقها فانك سوف تحب للاخر المثل وهذا هو المنطقي ومااشار له الدين الاسلامي .


ان الانسان اذا استغنى عن حبه لذاته فان هذا الاستغناء له مردود عكسي في علاقاته المستقبليه اعتقد بكل صراحة ان استغناءه عن فرديته وذاته سيعود مجددا كخصم له وسيكون الكابوس الذي يطارده فتنتهي كل علاقة يخوضها بعيدا عن تقدير الذات الى الغضب والاستياء والاسف والحزن والاحباط
كل الناس محتاجين للعلاقات لان الانسان كائن اجتماعي لكن قبل ان يحتاج الانسان لمثل هذه العلاقات مع الاخرين فلابد له ان يجد السلام مع ذاته ويوطط علاقته معها قبل كل شيئ وبعيدا عن كل شيئ
تخيل معي هذا المشهد
انسان تخلى عن مستقبله من اجل شخص اخر لكن هذا الشخص الاخر لم يقابله بالمثل الحسرة والغضب من الاول ستتمثل في ( ضحيت بمستقبلي من اجلك) هذه العبارة غير صحيحه الشخص الاخر لا يتحمل هذا الذنب لان الاول هو من فعل ذلك تجاه نفسه أي بقرار من نفسه . ومن خلال قراره وصل لعدم الرضا وذلك لاهماله في حق نفسه وايضا وصوله لتحميل الاخر هذا الذنب وشعور الاخر بانه غير مذنب سيولد للاول الم اكثر لانه يحس ان الاخر لايقدر حبه وتضحيته ولا يشعر بالثمن يعني النهايه غضب وقهر واستياء
البعض يعتقد انه لما يتزوج او يدخل ضمن أي علاقة مع اخر ان حياته الشخصيه تتوقف وهذا خطأ
من الضروري ان يؤمن الانسان بحياته الخاصه وكيانه المستقل حتى لو دخل مع شريك ضمن زواج فهذا لايعني الاتحاد التام فلك اهداف وله اهداف ولك هوايات وله هوايات ولك اصدقاء وله اصدقاء أي كيان مستقل
لو الغيت كل شيئ قبل الزواج معناته انك الغيت كامل حياتك الشخصيه
احداهن قالت كانت لي اهداف في الحياة وعندي اصرار لمواجهتها ودايما اجد نفسي في وجه المصاعب اقلبها حتى تتفكك وحلمي ان اصنع شيئا في هذه الحياة والتقيت به متفهم ومثلي يصنع نفسه بنفسه اتحدت افكارنا وقررنا الزواج نذرت نفسي لبيتي اولا ولزوجي المكافح لكن بعد فترة وجدت منه فتور وانتقاد مستمر ولم يعد شيئ يعجبه
عندما سالته هل هناك اخرى في حياته قال اتمنى يكون بس تكون عندها اهداف واضحة في الحياة وعندها اصرار حقيقي في مواجهتها ليس مثلك خانعه ومكتفيه ببيتك وين اهدافك وين حماسك اللي كان هو السبب في جذبي ناحيتك
من خلال القصه القصيره السابقه يتضح ان بعض الاشخاص ينجذبون للاخر بسبب عاداتهم وصفاتهم قبل الزواج والخطأ الذي يقع فيه بعض الافراد انه يتغير كليا بعد الزواج ظنا منه ان هذا المطلوب !!
الاخرين يحترمونك اذا احترمت نفسك يقدرونك لو قدرت نفسك
المساله ليست مساومه بقدر ماهي تقدير للذات واحتياجاتها انت تقول سيدي يجب علينا ان نحب الاخر بلا شروط..كلام ليس عليه غبار لكن اذا تعارض هذا الحب مع التقدير للذات فهل سيبقى منطقي !!
انت تتكلم عن العطاء ياسيدي وانا اتحدث عن ماقبل العطاء اذا الانسان بداخله خاوي فارغ فهل يستطيع المنح والعطاء هل يستطيع ان يتذوق طعم منحه للحب للاخرين .......
حب الذات لا يتعارض مع حب الاخر اطلاقا ونعم انا اتمتع بشعوري لحبي للاخرين لكن لابد ان تكون لدي ارضيه مسبقه اسمها حب الذات فلا استطيع ان احب احدا واشعر بلذة ذلك الحب اذا لم احب الغاليه ذاتي واقدرها
فهل ابو رمزي يحتقر ذاته ولا يقدرها ويتجاهل حاجاته من اجل عيون ام رمزي وهل تتقبل ام رمي ذلك!!
(أعظم الحب هو حب لله وحب في الله ... وحب طاعة لأمر الله) هذا حب العبد لله وحب العبد في طاعة رب العبد وهذا نوع اخر من الحب
انا مازلت اتكلم عن الحب للذات في العلاقات الانسانيه

ابوسلوة
02-05-2010, 09:32 AM
الطريق الى مكة ( خمس متطلبات للنجاح العملي والشخصي ) توم رودل

كتاب رائع في ادارة الذات ومن سنوات ابحث عنه كلما سافرت الى صنعاء لشراءه ولكن لم أجده أتمنى من الأخوة قراءته لأهميته

كتاب (الطريق إلى مكة) يتناول تجربة المؤلف الشخصية. ولهذا السبب وجدنا معظم المجلات و الصحف الأمريكية التى تناولت هذا الكتاب تقول: "توم رودل، هو ستيفن كوفى الثاني" و ستيفن كوفى هو مؤلف كتابي ( العادات السبع لأكثر الناس إنتاجية) و (الأولويات أولى) اللذين قدمناهما من خلال خلاصات في السنوات الماضية. و لهذا السبب، فقد بادرنا في (شعاع) بعد تقييمنا للكتاب بشراء حقوق ترجمته إلى اللغة العربية. كما وجهنا الدعوة للمؤلف للحضور إلى القاهرة في شهر ديسمبر القادم، ليتحدث عن كتابه و تجربته في تغيير الشركات والشخصيات. آملين أن تستمتعوا و تنتفعوا من قراءة خلاصة كتاب (الطريق إلى مكة) كما استمتعنا و انتفعنا. (الناشر) بيئتنا

يحاول هذا الكتاب رسم الطريق إلى اتجاه جديد في الحياة. هذا المكان الجديد يمكن الوصول إليه بسهولة إذا ما أراد كل منا ذلك. هو اتجاه في السلوك يكمن في الداخل، و يشير إلى النفس، و ليس مكانا ماديا أو جغرافيا مجردا من المعاني والقيم. وهو ليس مكانا نتوقف عنده بعد أن نبلغه. بل هو مكان تستمر رحلتنا فيه، بل و إليه بروح شفافة صافية، ومتعة عميقة من الإنجاز و تحقيق الذات و الشعور بالسعادة.

قبل سبع سنوات، وبينما كان عقد الثمانينيات يطلق أنفاسه الأخيرة، كان أربعة أزواج يحتفلون مع زوجاتهم بمقدم العام الجديد ودخول عقد التسعينيات. كانت تجمع بين العائلات الأربع سمات كثيرة مشتركة، أهمها أنها عائلات تقليدية ومتدينة، تعول عشرة أبناء، ليس فيها حالة طلاق واحدة. مجموع سنوات الزواج للعائلات الأربع يزيد عن مائة عام. الزوجات ربات بيوت يتطوعن في خدمة المجتمع المحلي، بينما يعمل الأزواج بإخلاص في أربع شركات مختلفة.

بعد أربعة عشر شهرا من ذلك الاحتفال، وجد الأزواج الأربعة أنفسهم بلا عمل. لقد فصلوا جميعهم لأسباب من قبيل إفلاس الشركات، وعمليات الهندرة وتقليص العمالة وإعادة التنظيم، وزيادة القدرة التنافسية، إلى آخر هذه القائمة من مصطلحات التغيير. المهم هو أن أحلام هؤلاء الأزواج بمستقبل مشرق تبددت، وأن قلوبهم انكسرت، وأن أوهام الأمان الوظيفي تلاشت، وتلاشى معها الولاء لأصحاب العمل، ووقع الجميع فريسة الإحباط واليأس. كما بدأت الزوجات الأربع يبحثن عن عمل.

كيف هو الحال عندكم؟

هل تسمحون لي بالإجابة!؟. عشرات الآلاف حول العالم يفقدون وظائفهم كل يوم. والملايين من قدامى العاملين والخريجين الجدد يعيشون في غياهب البطالة، ويعانون الأمرين في بحثهم اليائس عن فرصة لإعالة أنفسهم. فكيف سيتصرف هؤلاء؟

يقول تشارلز سويندل: "يعتمد مستوى معيشتنا وسعادتنا في الحياة بنسبة 10% على ما يحدث لنا، وبنسبة 90 % على ردود أفعالنا تجاه ما يحدث لنا." وأقول أنا: "الفرق بين (المنكسر) و (المنتصر) هو استبدال الكاف والسين، بالتاء والصاد."

ما هي وجهتك؟

الحياة رحلة، هكذا كانت منذ أن خلق الله الأرض ومن عليها، وهكذا ستبقى إلى يوم يبعثون. ولكن السؤال الجوهري هو: رحلة .. إلى أين؟ لسنوات قليلة خلت، عندما كان الاستقرار هو القاعدة، والتغير هو الاستثناء، كان سهلا على كل منا أن يحاول شق طريقه باتجاه "المدينة الفاضلة". حتى في أمريكا كانت الحكومة تؤكد التزامها المطلق ببناء مجتمع عظيم، يضمن الاستقرار لأفراده، ويحميهم من غوائل الزمن. لكن المشكلة الكبرى التي تواجه كل محاولة لبناء مجتمع فاضل، سواء كان هذا المجتمع أمة، أو شركة، أو أسرة، هي أن المدينة الفاضلة، أو (اليوتوبيا) مكان خيالي، ولا وجود له في الواقع. فإذا كنت واحدا من هؤلاء الذين يئسوا من البحث عن مكان مثالي للعمل، أو عن علاقات مثالية، فلا تنزعج كثيرا إذا لم تجد ضالتك. فقد كنت تحاول الصعود على سلم النجاح القائم على حائط من الوهم. ومع ذلك فإن هذا التشبيه المجازي للحياة بأنها رحلة دائمة، باتجاه هدف نبيل، أمر لا يجب التخلي عنه. لمجرد أن وجهتك لم تكن واضحة، ولأن الوصول إلى الهدف لم يكن - ومن قال أنه سيكون - أمرا سهلا.

قوة مكة

هل أنت إنسان عصامي تستمد كل قوتك ودوافعك في الحياة من ذاتك؟ أم تستمد تلك القوة ممن يحيطون بك؟ أم أن هناك قوة غير منظورة تمدك بطاقة روحانية خلاقة تتجاوز حدود المألوف وتضعك في رحاب المطلق؟ أعظم من عرفهم التاريخ من الرجال والنساء كانوا يستمدون قوتهم من قوة أكبر، قوة غير منظورة تتجاوز في إيحاءاتها وعظمتها قدرات الجنس البشري. وكانت الرسالات السماوية وما زالت مصدرا للإلهام والتنوير في شتى العصور. لقد تم استنباط عنوان هذا الكتاب، والقبلة التي يجب أن نتوجه إليها جميعا، من أحد هذه الأديان العظيمة. هذا الاستنباط لا يعني أنني أقلل من شأن الأديان الأخرى، ولكنه يعني أنه يمكن استلهام تعاليم ومعاني هذه الرسالة السماوية لانتشال الناس، من كل العقائد والأجناس، من غفلتهم، لاسيما هؤلاء الذين يجاهدون في سبيل البحث عن بعد روحي يرتكزون إليه، فتطمئن قلوبهم عبر رحلتهم في هذا العالم.
لقد كانت مكة المكرمة عبر القرون، وهي المدينة التي ولد فيها نبي الإسلام محمد (صلى الله عليه وسلم) وفيها الكعبة المشرفة، كانت مدينة متعددة المعاني، ومصدرا للوحي والإلهام. التقط أي معجم في مكتبتك، وستجد في كل منها معنى جديدا لمكة: بلوغ أعلى مراتب السعادة .. تحقيق أهداف الحياة السامية .. المكان الرائع الذي تحب أن تكون فيه .. مركز لنشاط خلاق يبتغيه أناس يجمعهم هدف مشترك .. أي مكان تهفو قلوب الناس إلى زيارته أو دخوله. هذه هي المعاني اللغوية لكلمة (مكة). فإذا انسقنا وراء التشبيه المجازي للحياة، واعتبرنا الحياة رحلة، يكون لمكة معنى آخر. بالنسبة للمسلمين، فإن مكة هي المكان الآمن الذي يتوجهون إليه في رحلة الحج كل عام. بالنسبة لهؤلاء، فإن الحج رحلة عظيمة، قد لا تحدث إلا مرة واحدة في العمر. فإذا كان الحجاج المسلمون يتوجهون إلى مكة لأنها أكثر مكان على وجه الأرض يحقق لهم الإشباع الروحي، فإنه يمكنك التوجه إلى مكة بصفتها أكثر مكان في الأرض يمكن أن يحقق لك الإشباع النفسي والطمأنينة الداخلية، وأنت تشق طريقك في رحلة الحياة. وهذا نابع من أهمية مكة كنقطة تركيز في الحياة، بصفتها قبلة ووجهة للعالمين.


¬¬¬تحولاتك

"من خلال فهمك للسياق الاجتماعي والتاريخي والاقتصادي وللعالم الذي تعيش فيه، ومن خلال طرحك للأسئلة الصحيحة، تستطيع فقط أن تصل إلى أفضل الإجابات."

كل شيء نفعله في الحياة، نفعله في سياق حضاري لا مفر منه. فنحن نتأثر بالبيئة المحيطة بنا في كل قرار نتخذه، سواء كان صوابا أو خطأ. هذا السياق يحيط بكل تجربة نعيشها، سواء كانت سلبية أو إيجابية. وهذا السياق البيئي هو الذي يلقي أضواء المعاني على كل ما يترتب على قراراتنا وتجاربنا من نتائج. وهو الذي يعطي معنى للنتائج المترتبة على قراراتنا و تجاربنا، سواء كان هذا المعنى مقبولا أو مرفوضا.

* فهل تعتقد أن ظروف الحياة كانت أفضل وأن العالم كان أكثر بساطة قبل خمسين أو مائة عام من الآن؟
* هل تظن أنك لم تكن لتجيب إلا على عدد قليل من الأسئلة المحيرة، لأنك لم تكن لتواجه إلا عددا قليلا من الخيارات المتاحة أمامك لو عشت في الماضي؟
* وهل تظن أنك ستكون أكثر سعادة لو عشت في الماضي، لأن العالم كان أكثر بساطة؟
* هل تستطيع أن تتعامل مع تعقيدات عالمنا المعاصر وتستمتع بحياة عامرة بالعطاء في نفس الوقت؟
* إذا كنت مثل الكثيرين اليوم، تسعى لتحقيق الثراء السريع والإشباع المادي، ألا ترى أنك ستكون أكثر سعادة لو حاولت اكتشاف نعمة الإشباع الروحي، وفوائد إنكار الذات؟
* إلى أي مدى تشعر بأنك قد ضللت الطريق حتى هذه المرحلة من حياتك، وهل تشعر بحاجة ملحة للبحث عن اتجاه جديد لحياتك؟

الهدف من طرح الأسئلة السابقة، هو التأكيد على أن فهمك للسياق الخارجي والظروف المحيطة برحلتك في الحياة، لا تكفي وحدها لبناء حياة ناجحة. فكل منا بحاجة إلى ترسيخ سياق مواز أو مكمل، هو السياق الداخلي في نفس كل منا. يتمثل هذا السياق في البيئة السلوكية والخصائص النفسية القوية التي تساعدنا على اجتياز العقبات التي تعترض طريقنا بفعل تأثير الظروف الخارجية.

ثلاثة أسئلة ضرورية لفهم سياقك العام

يمكن تلخيص وتحديد أسس السياق السلوكي الداخلي في ثلاث كلمات بسيطة هي: الإرادة، والوسيلة، والعمل:

* الإرادة هي الرغبة الجامحة في النجاح.
* والوسيلة هي طريقة تحقيق تلك الرغبة.
* والعمل هو تنفيذ تلك الرغبة على أرض الواقع.

ويمكن إبراز أهمية هذه الكلمات الثلاث من خلال ثلاثة أسئلة حاسمة هي:

1 - ماذا تريد من هذه الحياة؟

السير في الحياة بدون هدف، يشبه الإبحار في المحيط دون أن تحدد إلى أين تتجه. الناجحون تحدوهم دائما أحلام كبيرة. أما الفاشلون فتحدوهم خيالات و أوهام كبيرة. فما هو الفرق؟ الوهم الكبير هو تخيل تحقيق ما تريد دون الاهتمام بالطرق المؤدية إلى ما تريد والعمل المطلوب لتحقيق ذلك. أما الحلم الكبير فلا يقتصر على تصور ما تريد، بل يتصور أيضا وسيلة تحقيقه، أي كل ما هو من مطلوب من عمل للوصول إلى الهدف.

2 - ما هي أفضل طريقة للوصول إلى الهدف؟

بعد أن تحدد ما تريد، لا بد من تحديد الوسيلة التي ستوصلك إلى هدفك. تخيل أنك تقود سيارة سباق حديثة ونفاثة في طرق وعرة. لكنك لا تملك الخبرة الكافية في سباقات المسافات الطويلة. بينما يقود منافسوك محترفو السباقات الطويلة، سيارات قديمة. هل تظن أنك ستفوز؟ أنت تستطيع أن تزيد سرعة السيارة بسهولة، ولكنك لن تستطيع التحكم والتعامل مع المنعطفات الخطرة بدون خبرة. وهذا يعني أن هناك مجهودا يجب أن تبذله قبل الدخول في السباق. هذا المجهود والتدريب هو المهارة والخبرة اللازمة لتحقيق الهدف.

3 - هل أنت مستعد وقادر على أداء المجهود؟

هل تركض وراء سراب زائل، فتحاول اقتناص فرص عابرة وسريعة، لتصبح غنيا بين عشية وضحاها دون أن تعمل بجد؟ ما لم تكن محظوظا فترث ثروة طائلة، فإن الطريق الذي سيأخذك إلى بغيتك، يتطلب مجهودا خارقا وعملا شاقا. فإذا وجدت الطريق الصحيح للنجاح وتحقيق الأهداف، فهل ستبذل قصارى جهدك في مسيرة حياتك لتبقى على الطريق الصحيح؟ وإذا لم تجد الوسيلة المناسبة لتحقيق الهدف، فهل ستحاول تغيير الطريق وبذل المزيد من الجهد والعرق على طريقك الجديد؟

الكلمات الثلاث السابقة: الإرادة و الوسيلة و العمل، تشكل جوهر نظامك السلوكي الداخلي. ويمكنك تعزيز هذه الكلمات بثلاثة عناصر تمثل أبجديات النجاح من خلال هذه الكلمات. هذه العناصر هي:

الموقف: موقفك من الإرادة والوسيلة والعمل هو السلوك الذي يقودك إلى تحقيق أو عدم تحقيق أحلامك. فكلما كان موقفك إيجابيا، كلما كنت أكثر عطاء وقدرة على البذل.

الإيمان: لكي تنجح يجب أن تثق بنفسك وتؤمن بغاياتك. وعندما تسلح نفسك بالموقف الإيجابي والإيمان الراسخ، تصبح مستعدا لـ..

الالتزام: كلما اتسعت أحلامك، زاد التزامك. بالالتزام المطلق، يمكنك أن تتأكد أنك تستطيع تحقيق كل ما هو واقعي وقابل للتحقيق. وبدون هذا الالتزام، ستجد نفسك مضطرا للتراجع عندما تصادف أول عقبة، وستركن إلى أحلام متواضعة، هي أحلام الضعفاء، وستتخلى عن توقعاتك الكبيرة من الحياة، وتكتفي بأهداف المحبطين. اختياراتك واستجاباتك للعوامل الخارجية، وكيف ستتغير وتمكن نفسك من خلال العوامل الداخلية، يمكن تحديدها من خلال إجاباتك على الأسئلة التالية:

خمسة أسئلة لا بد منها

بغض النظر عن الصعوبات التي تعترض طريقك، وعن مدى تعقيد مشكلاتك، وبغض النظر عن مدى التردي والإحباط الذي تعيشه، وسواء كنت قريبا من تحقيق أهدافك لتهنأ بالسعادة التي تطلبها، فإنه يمكنك النجاح في رحلة الحياة وتحقيق الذات إذا ما وجدت الإجابات الجوهرية والصحيحة على الأسئلة التالية:

الأسئلة الخمسة التالية هي العناصر المكونة لعملية متكاملة تستهدف النجاح في الحياة، سنطلق عليها (الاتجاه إلى مكة Meccanization). وهذه العملية صعبة في الواقع، ولكن محاولة العيش بسعادة وتحقيق النجاح بدونها أمر أكثر صعوبة. وعلى العموم، هناك دائما نوعان من الناس: أناس يديرون حياتهم، وآخرون تديرهم الحياة. اصحاب النوع الأوَل يتحكمون في الظروف ويحددون مستقبلهم، والآخرون تتحكم فيهم الظروف ويستسلمون للواقع. وعليك أن تختار بين أن تتجه إلى مكة، أو إلى (هادس جلش) ومعناها (الجحيم)، أو أن تعيش حياة الكفاف والتوتر، في المدن الثلاثة الأخرى.

السؤال الأول: أين أنت الآن .. وأين تريد أن تكون؟

هذا هو السؤال التقليدي الذي يطرح في كل عملية تخطيط. سواء كنت تخطط لحياتك، أو لتطوير استراتيجية فعالة لأعمالك، فإن الإجابة الواضحة على هذا السؤال ضرورية للتعرف على بيئتك الحالية (الخارجية والداخلية) كما هي الآن، وعلى بيئتك المستقبلية التي تطمح إليها. فلكل منا وجهته في الحياة، ومهمة تحديد أين نحن الآن أسهل كثيرا من تحديد الاتجاه الذي نريد أن نقصده. ولكن من المؤكد أن تحديد موقعنا الحالي على خريطة الحياة، وتحديد اتجاهنا من الآن فصاعدا، أفضل كثيرا من الإجابة فقط على واحد من السؤالين: أين نحن؟ وإلى أين نسير؟

خمس مدن وخمسة مسافرين

رحلتنا في الحياة تمر عبر خمس مدن. وعلينا أن نقرر في أي من تلك المدن سنقيم. المدن الخمس تعكس خمس شخصيات متفاوتة، وهي تعبير عن خمسة أنماط من السلوك الإنساني تتفاوت بين الإيجابية المطلقة، والسلبية المطلقة. وسنبدأ بأدنى هذه المدن مرتبة في سلم النجاح، حتى نصل إلى القمة أو إلى (مكة):

يتبع الجزء الثاني

ابوسلوة
02-05-2010, 09:38 AM
السؤال الأول: أين أنت الآن .. وأين تريد أن تكون؟

هذا هو السؤال التقليدي الذي يطرح في كل عملية تخطيط. سواء كنت تخطط لحياتك، أو لتطوير استراتيجية فعالة لأعمالك، فإن الإجابة الواضحة على هذا السؤال ضرورية للتعرف على بيئتك الحالية (الخارجية والداخلية) كما هي الآن، وعلى بيئتك المستقبلية التي تطمح إليها. فلكل منا وجهته في الحياة، ومهمة تحديد أين نحن الآن أسهل كثيرا من تحديد الاتجاه الذي نريد أن نقصده. ولكن من المؤكد أن تحديد موقعنا الحالي على خريطة الحياة، وتحديد اتجاهنا من الآن فصاعدا، أفضل كثيرا من الإجابة فقط على واحد من السؤالين: أين نحن؟ وإلى أين نسير؟

خمس مدن وخمسة مسافرين

رحلتنا في الحياة تمر عبر خمس مدن. وعلينا أن نقرر في أي من تلك المدن سنقيم. المدن الخمس تعكس خمس شخصيات متفاوتة، وهي تعبير عن خمسة أنماط من السلوك الإنساني تتفاوت بين الإيجابية المطلقة، والسلبية المطلقة. وسنبدأ بأدنى هذه المدن مرتبة في سلم النجاح، حتى نصل إلى القمة أو إلى (مكة):

هادس جلش أو الجحيم (مدينة القنوط)

هذه هي مدينة البؤس والتعاسة والإحباط والمعاناة. حيث لا أمل ولا نجاة. من يسيرون في هذا الاتجاه يعتقدون أن الحياة صعبة، وأن العالم لا يرحم. وهذه في الواقع هي نظرتهم للحياة، مع أن الحقيقة تتنافى مع نظرتهم تماما. عندما ينجز أحد المقيمين في (الجحيم) عملا يستحق الإشادة، فإنه يعتبره مجرد مصادفة أو ضربة حظ. فكل الأيام والأعمال لدى سكان (هادس جلش) سيئة، حتى ما يكون منها جميلا ورائعا. يقول برنارد شو: "السر في إحساسنا بالتعاسة، أننا نقضي أجمل أوقاتنا في السؤال: هل نحن سعداء أم لا." فأكثر الجوانب مأساوية في هذه الشخصية هو أن حياتها تنتهي عند هذا الحد. الإنكار وإلقاء اللوم على الآخرين من أبرز صفات المقيمين في الجحيم. صاحب هذه الشخصية يقول: "المشكلة ليس في، بل إن العالم أسود ومريض ولا فائدة من المحاولة. أما الصفة الثانية فهي حاجة هذه الشخصية للعون والمساعدة. هناك من يدركون هذه الحقيقة، ويقبلون الأيدي الممدودة لهم، وهناك من يرفضون حتى قبول المساعدة، إمعانا منهم في اليأس وتعذيب الذات.
إذا كنت تعيش في (هادس جلش) وقررت أن تغادرها إلى غير رجعة، فإلى أين أنت ذاهب؟ هل ستعود إلى الوراء، أم ستتقدم إلى مدينة أخرى، حيث تبدأ تتلمس جمال الحياة وتراها على حقيقتها، حيث يبزغ فجر جديد.

بورجاتوريا أو البرزخ (مدينة القلق)

هذه هي مدينة القلق، حيث الحد الفاصل بين السعادة والشقاء، وبين اليأس والأمل. هذه المدينة لا تخلو أيضا من الألم والمعاناة، فهي ليست بعيدة عن (الجحيم)، ولكنها تختلف عنها في خمسة أشياء:

1 - إذا كنت تعيش في (البرزخ) فأنت ترى بصيصا من الأمل يلوح من بعيد، أما في (الجحيم) فإن الأمل غير موجود، وإن وجد، فلا أحد يراه.
2 - في (بورجاتوريا) أنت تحاول وتجرب وترغب في العمل، وتعرف معناه. ولا تنتظر أن تهبط عليك ثروة من السماء، أو أن تملك مصباح علاء الدين السحري.
3 - لأنك تملك بصيصا من الأمل، فإنك تعتبر إقامتك في (بورجاتوريا) مؤقتة. أما أصحاب الجحيم فإنهم ينتقلون من سيئ إلى أسوأ على الدوام.
4 - قد يرجع سبب وجودك في (البرزخ) أو الحد الفاصل بين السعادة والبؤس، أنك اتخذت قرارا خاطئا في حياتك، لكنك تعرف ذلك القرار وتدرك حجم الخطأ الذي اقترفته. ولكن من يقيم في (الجحيم) يتصرف بدون وعي، حتى أنه لا يدرك أحيانا أنه في (هادس جلش).
5 - إذا فجعت بفقد شخص تحبه، أو فقدت وظيفتك، أو تعرضت لحادث، فإنك ستجد نفسك لفترة من الزمن في الجحيم. ولكن سرعان ما تتماسك وتبدأ بالتحرك إلى أعلى باتجاه (البرزخ).

الحياة في (بورجاتوريا) تواجه كلا منا في مرحلة من مراحل حياتنا؛ تواجهنا كطلاب علم ونحن نسهر الليالي الطوال بحثا عن العلا والتفوق، و تواجه أبطال الألعاب الرياضية وهم يقضون الساعات الطوال في التدريب والإعداد للفوز بالذهب، وتواجه الجنود وهم في خط النار أو وهم في الأسر، وتواجه رجل الأعمال وهو يعاني من خسائره الفادحة في إحدى الصفقات قبل أن يعيد الكرة ويعوضها، وتواجه الأمم والشعوب وهي تعاني من الكوارث والحروب. ولكن الإقامة فيها تكون دائما مؤقتة. وسرعان ما نخرج منها أكثر قوة وتصميما على النجاح.

ماليزيا (مدينة الوسطية)

ليس المقصود بها دولة ماليزيا، بل هي مأخوذة من الكلمة الإنجليزية Malaise (وتعني الضيق، القلق،الإنزعاج أو التوعك). وقد اخترتها لوصف هذه الحالة مستلهما مقولة الرئيس الأمريكي الأسبق "جيمي كارتر" عندما قال: "إن أكبر مشكلتين تواجهان أمريكا في هذه المرحلة هما: مشكلة الطاقة ومشكلة الكسل." وكان في الواقع يشير إلى انخفاض ضعف الأداء و انهيار القيم وتراجع الأخلاق والتمزق الاجتماعي.
هذه هي مدينة الثبات والأحلام المتواضعة والطموح المقتول والنفوس المستكينة والعقول الخاملة والحركة البطيئة والعيش الكفاف والدوران في حلقة مفرغة. صاحب الشخصية الماليزية يعاني من مرض مزمن، لكن آلامه محتملة إلى درجة تجعله يقبل الألم ويتعايش معه. الناس في ماليزيا يشترون أجهزة التلفزيون ويجلسون أمامها لساعات طويلة. يشترون الفرش الوثيرة ويسترخون عليها لأطول وقت ممكن، وكثيراً ما يشترونها بالتقسيط المريح المتعب. وهم يشترون الأسبرين و يتعاطون المسكنات وأحيانا المخدرات لقتل الآلام المحتملة. الماليزيون يعانون البطالة، رغم أن فرص العمل متوفرة. يذهب الناس إلى العمل ويعودون للنوم والاسترخاء، ويقضون بقية النهار يتسكعون في الشوارع أو في المقاهي. وعندما يشاهدون التلفزيون يفضلون الأفلام الساذجة التي تثير المتعة وتفتقد الفائدة. فهم لا يحبون التفكير العميق، رغم أنهم قادرون عليه. ماليزيا تملك الكثير من الموارد، ولا تستغلها. هي تعيش على ما تجود به السماء، وعلى الموارد الطبيعية التي اكتشفها الأجداد، أو البنى التحتية التي تم تأسيسها بمساعدات خارجية. ولكن على العكس من الجحيم أو البرزخ، فإن قلة من سكان ماليزيا يعملون بجد. وهناك فرص كبيرة ولكنها غير مستغلة. فالناس يفضلون الغداء المجاني أو الركوب المجاني. وعندما يزدهر السوق لأي سبب كان، فإن الماليزيين يعملون بطريقة (خبطة العمر)، فرصة واحدة وكفى، ويحاولون الحصول على الكثير مقابل القليل.
في ماليزيا تسود الوساطة، والعلاقات الشخصية، ويحاول الناس دائما الوصول إلى النتائج من أسهل الطرق، وليس أقصرها بالضرورة. وعندما يواجهون مشكلة، يجهدون أنفسهم في الالتفاف حولها، بدلا من محاولة حلها. ولذلك فإن التسويف وتأجيل عمل اليوم إلى الغد هو أبرز سمات الشخصية الماليزية. من الناحية الجغرافية، تقع ماليزيا في منتصف المسافة بين الجحيم ومكة، ومن الناحية السلوكية، فلا أحد يجاري الماليزي في الوسطية والعيش في المنطقة الرمادية. يقول "جون ماسون" في كتابه (عدوٌ إسمه المتوسط): "الوسطية دولة يحدها من الشمال اللاسلم واللاحرب، ومن الجنوب اللاقرار، ومن الشرق البكاء على الأطلال، ومن الغرب الرؤية الضبابية".

والسؤال الأخير هو: هل يحظى صاحب الشخصية الماليزية المستكينة بأي طموح أو يتعلق بأي أمل في المستقبل؟

الإجابة بالتأكيد نعم. ولكن المسألة مسألة حظ، فربما يموت خاله فجأة ويرثه، أو يفوز بإحدى جوائز اليانصيب في مسابقة أو بدون مسابقة. فأي واحدة من هذه الاستراتيجيات الحالمة يمكن أن تنقله دفعة واحدة، إلى المدينة الرابعة، إلى:

كاليفورنيا (مدينة الوفرة)

هؤلاء الذين يعبرون الطريق السريع القادم من بورجاتوريا عبر ماليزيا، يجدون أمامهم مفترق طرق يؤدي إلى مدينتين مختلفتين. الأول يؤدي إلى مكة، والثاني إلى كاليفورنيا. من يترددون بشأن أي طريق يسلكون، يمكثون في ماليزيا، ومن يتجهون إلى اليمين يصلون إلى مكة، ومن يتجهون يسارا يذهبون إلى مدينة الثراء المادي، والمظاهر الخادعة (كاليفورنيا).
كاليفورنيا هي مدينة الحضارة المادية والنجاح المظهري، حيث الجاه وسطوة المال، وقلة العيال، وندرة السؤال، وحيث الترف الجسدي والفقر الروحي. كل من يسيرون على طريق الحياة السريع، هم في طريق إلى مدينة الوفرة. وعندما يصلون، يجدون أمامهم إشارات الطريق اللامعة، والشوارع النظيفة التي تعج بالسيارات الفارهة والأندية الخاصة التي لا يدخلها إلا علية القوم وصفوة المجتمع، أو هكذا يطلقون على أنفسهم. شخصية الوفرة الثرية تهتم بالألقاب، هي التي تصنعها وتطلقها على نفسها. هذه الشخصية تنام في النهار وتعمل في الليل، وتقضي وقتها في حفلات الكوكتيل الصاخبة. وعندما تحاور أو تناور أو تتصل بالآخرين، فلا تعرف غير النفاق ونهم العشاق واحمرار الأحداق من كثرة الشراب ووفرة الإغراق وغباء الإنفاق. مدينة الوفرة لا تختلف كثيرا عن الجحيم. لكن جدرانها مطلية بالذهب، وشوارعها مفروشة بالسجاد العجمي، وأسرتها مغطاة بالحرير. وعندما يفقد سكان كاليفورنيا ثروتهم، فإنهم يعودون أدراجهم دفعة واحدة إلى الجحيم. لأن ثراءهم مادي، وسعادتهم مصطنعة، وألقابهم مفتعلة، وغايتهم هي متاع الغرور وعرض الدنيا الزائل. في كاليفورنيا يكثر المحامون، ومندوبو شركات التأمين، ومحلات السوبرماركت المفتوحة أربعا وعشرين ساعة. فيها ما لذ وطاب، لمن يدفع ولا يسأل، ولمن يأخذ ولا يعطي، ولمن يأكل ولا يشبع. تتغير فيها العلاقات كل يوم، فلا تعرف معنى للصداقة، ولا تأبه بالعراقة، ولا تعمل إلا بالبطاقة: بطاقة الائتمان، وبطاقة عضوية نادي الكبار، وبطاقة دخول صالة كبار الزوار، وبطاقة الصرف الآلي ليل نهار. هناك حي راق في كاليفورنيا (وهو حي حقيقي موجود بالفعل)، تنتهي كل أربع زيجات فيه، بخمس حالات طلاق. أي أن عدد المطلقين فيه يزيد عن عدد من يتزوجون بنسبة 25 %. فهل هذا معقول إحصائيا!؟. نعم. والسبب أن بعض سكان هذا الحي يطلقون مرتين وثلاثا وأربع مرات. وهكذا فإنه لا يمكن قياس متوسط استمرار الزواج إحصائيا. فهذا المتوسط غير موجود بالفعل. معظم من يغادرون كاليفورنيا يتجهون مباشرة إلى (الجحيم) وهم من يسلكون طريق الجنوب في أوقات الركود الاقتصادي وفي الأزمات. وهم إنما يفعلون ذلك مرغمين، حين ترتفع معدلات الجريمة وتتفاقم معدلات الانتحار. أما الطريق المتجه من مدينة الوفرة شمالا، فلا يسلكه إلا القلة. وهؤلاء يختارون طريقهم إلى القمة بمحض إرادتهم. وهذا الطريق الذي لا يسلكه إلا من رحم ربك، هو ما يصفه المؤلف (سكوت بيك) في كتابه The Road Less Traveled (الطريق غير المطروق: سيكولوجية جديدة للحب والقيم السامية والثراء الروحي). وهذا الطريق بهذا المعنى، يؤدي بالتأكيد إلى المدينة الفاضلة، إلى:

مكة المكرمة (مدينة الفضل الإلهي)

مكة، مدينة السلام والطمأنينة والثراء الروحي ومتعة العيش ببساطة، والإعراض عن الماديات، وحب الناس، والنجاح بأي مقياس. فإذا كنت تظن أن الناس الأقوياء الأشداء، ذوي السلطة والجاه يعيشون في مدينة الوفرة، فكر ثانية. صحيح إن إمارات السطوة والقوة موجودة في كاليفورنيا في كل مكان، ولكن المفقود أكثر من الموجود. بالإضافة إلى افتقاد فضيلة التواضع والطمأنينة، لأن أكثر ما يفتقده سكان كاليفورنيا هو القناعة. مكة هي مدينة الفرح، والمتعة الروحية والإشباع النفسي. فهي مدينة مشرعة الأبواب في كل الاتجاهات. لا يحتاج دخولها إلى بطاقات خاصة، ولا إلى مكانة اجتماعية مرموقة. يدخلها الصغير والكبير، والغني والفقير، والقائد والغفير. فالمواطنة فيها هدية من الخالق، تمنح لكل من يريد أن يعيش بهدوء وسكينة، ومع ذلك لا ينتمي إليها إلا قلة من الناس، أولئك الذي أدركوا المعنى الحقيقي للسعادة، والمصدر الحقيقي للقوة. واحد من الكتب الرائعة التي صدرت مؤخرا في أمريكا عنوانه: (مجتمع يأخذ فيه الفائز كل شيء). هذا هو مجتمع كاليفورنيا، حيث التميز الظاهري والكسب المادي هدف الجميع. وحيث لا وجود للتسامح أو المودة، ولا غفران للأخطاء مهما صغرت أو ندرت. فهل يعني هذا أن المكيين ضعفاء وغير ناجحين؟ أبدا. المكيون أكثر قدرة من غيرهم على حل المشكلات، سواء كانت هذه المشكلات تخصهم، أو تخص الآخرين. فهم متوادون، ومتراحمون، ومتآزرون، آالبنيان المرصوص، يشد بعضه بعضا. المكيون لا يعيشون في قلق، ولا يحتاجون إلى برامج خاصة لإدارة الضغوط، برامج من قبيل: (دع القلق وابدأ الحياة). فهم مؤمنون، لا تهن من عزائمهم الصعاب. فعندما تكون في مكة، ستقبل على الحياة بدون تأمين وبلا ضمانات، وسوف تتخطى ما يعترضك من مشكلات بروح العزيمة والثقة والإيمان. في مدينة الوفرة، نجد بعض الناس يعرفون طعم السعادة. لكن على العكس من المكيين، فإن سعادتهم ناتجة عن عوامل خارجية، فإذا زال المسبب الخارجي، زالت النتيجة. وعندما يغرفون من بحور الترف والملذات والسعادة الخارجية، يملون كل الأشياء الجميلة من حولهم. فهم لا يقنعون ولا يشبعون.

مقارنة بين الشخصية المكية (سكان المدينة الفاضلة) و بين الشخصية المادية ( سكان مدينة الوفرة)

الناس في كاليفورنيا:

يهتمون بأنفسهم
يتفاخرون بنجاحهم
يحبون الأشياء ويستخدمون الناس
يقودون بالسلطة والنفوذ والمال
يعطون ويمنون من أجل التباهي والتميز
قلقون بشأن المكانة الاجتماعية
يثقون بالحقائق ويؤمنون بالأرقام
علاقاتهم قائمة على المصالح
يعتزون بمظهرهم
يأخذون إجازاتهم ليرتاحوا
يؤمنون بالموت بعد الحياة

الناس في مكة:

يهتمون بالآخرين
متواضعون وطيبون
يحبون الناس ويستخدمون الأشياء
يقودون بالمثل الصالح والقدوة الحسنة
يعطون من أجل متعة العطاء
ينعمون براحة الضمير
يثقون في الخالق ويؤمنون بالغيب
يبتغون علاقات إنسانية مجردة
يعتدون بأنفسهم
يأخذون إجازاتهم ليعيشوا
يؤمنون بالحياة بعد الموت

ابراهيم
02-05-2010, 01:05 PM
بارك الله فيك اخي العزيز

ابوسلوة
14-05-2010, 03:08 PM
أعظم الأسباب التي تحصل بها طمأنينة النفس



إن هذه الدار التي نحيا ونعيش فيها ليست دار قرار، بل هي دار زوال وارتحال، كثيرة آلامها، عديدة همومها وغمومها، فأسباب الضجر والكدر والضيق والقلق في هذه الدنيا كثيرة متنوعة، قال الله –تعالى-: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ} [البلد : 4]، أي: معاناة وشدة ومشقة.



والناظر في أحوال الناس يرى صدق هذا في واقعهم ومعاشهم، فالدنيا مجبولة على الأكدار والشدائد:

جُبِلت على كدر وأنت تريدها صفوًا من الأقذار والأكدار



وإنما يتمايز الناس ويفترقون في التعامل مع هذه الحقيقة والتخلص من أسباب الضيق والكدر.



ورغم ما نعيشه في هذا العصر من وسائل الراحة وأسباب رغد العيش وهنائه إلا أن معدَّل الضجر والقلق في ازدياد وعلو، وهذا يوجب على كل من رغب في السعادة أن يبحث عن أسبابها الحقيقية التي يحصل بها سكون الفؤاد، وصلاح البال، واستقامة الحال، وزوال الضجر والقلق.



وإن أعظم الأسباب التي تحصل بها طمأنينة النفس وتحمل مشاق هذه الحياة:

o الإيمان الصادق والعمل الصالح، قال الله –تعالى-: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97].



o أن يوطِّن نفسه على ملاقاة ما يكره؛ فإن ذلك يهونه عليه، ويزيل عنه شدته، ويعين الإنسان على الخروج مما حلَّ به ونزل، أما إذا كان الإنسان مقدرًا في كل أموره أكمل الأحوال وأحسن النتائج؛ فإن ذلك يوقعه في كثير من الأزمات والضوائق .



o أن يتخلَّى الإنسان عن الأوهام والخيالات، فإن الاستسلام للأوهام والخيالات من أعظم المنغصات. ومن أبرز هذه الخيالات التي يعاني منها كثير من الناس التخوف من المستقبل والمجهول والاشتغال بذلك عن معالجة الواقع والحاضر، فيخسر بذلك إصلاح يومه بسبب هم يوم لم يدركه، بل قد لا يدركه قال الله -تعالى-: {فَأَوْلَى لَهُمْ*طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} [محمد:20- 21]، فإياكم أيها الإخوة والاستسلام للأوهام والخيالات بل ثقوا بالله تعالى واركنوا إليه: {وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [المائدة: 23].



o أن لا يعطي المشكلة أكبر من حجمها، فإن ذلك يخلق القلق والاضطراب، وهذا سبب لتشتت أفكاره وغرقه في مشكلات متعاقبة لا مخرج له منها.



o أن يستشعر المرء أن الشدة والضيق مهما طالا فهما إلى زوال فدوام الحال من المحال ؛ وهذا الشعور يفتح له أبواب الأمل ويعينه على الصبر ؛ وبالصبر يتخطى المرء الصعاب (فما أعطي أحد عطاء خيرًا ولا أوسع من الصبر).



o كثرة ذكر الله –تعالى-.

ابوسلوة
14-05-2010, 03:10 PM
أقوال في التفكير الإيجابي والطمأنينة النفسية

فيما يأتي مجموعه من النصوص المتعلقة بالتفكير الإيجابي والطمأنينة النفسية ، والحياة التفاؤلية ، اخترتها من مطالعاتي ، وارتأيت أن أضعها بين أيديكم متوخياً الإفادة :

 {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب.... } .
(الرعد : 28) .

 {فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا...... }.( طه :123-124).

 { إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون ....}.
( الاحقاف :13) .

 قال صلى الله علية وسلم : من أصبح والآخرة همه ، جمع الله شمله وجعل غناه في قلبه ، واتته الدنيا وهي راغمة ، ومن أصبح والدنيا همه ، فرق الله عليه شمله ، وجعل فقرة بين عينيه ، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له .)متفق علية ) .

 يقول عالم النفس "وليم جيمس " إننا نحن البشر نفكر فيما لا نملك ولا نشكر الله على ما نملك ، وننظر إلى الجانب المأساوي المظلم في حياتنا و لا ننظر إلى الجانب المشرق ، ونتحسر على ما ينقصنا ، ولا نسعد بما عندنا . { لئن شكرتم لأزيدنكم}.



 يقول عالم النفس الإرشادي روجرز ( رائد الحركة الإنسانية في علم النفس ) " إن الناس قادرون على ظبط حياتهم ، وتوجيه سلوكهم ، واتخاذ قراراتهم ، والتخطيط لمستقبلهم ، وهم يحملون بداخلهم بذور سعادتهم ، وهم ليسوا عبيداً للظروف البيئية ، ولا رهائن للنزاعات الجنسية والعدوانية ، وهم مسؤولون أمام ذاتهم ولا يحق لهم أن يلوموا إلا أنفسهم ". { كُلُّ نفسٍ بما كسبت رهينةُ } ( المدثر: 38 ) { الأ تزرُ وازرة ٌ وزر ُأخرى . وأن لّيس للإنسان إلاّ ما سعى . وأن سعيه سوف يرى } ( النجم :38-40 ) .


 يقول عبدالحميد الهاشمي في كتابة الصحة النفسية الوقائية: إن الإنسان المتفائل يسعد مع ثلاث نعم : نعمة كانت ثم زالت فهو يذكرها ويشكر الله عليها ، ونعمة يعيشها عمليا ويسعد فيها ومعها ، ونعمة يرجوها فيعمل لها بكل تخطيط وكفاح وكله أمل أن يصل أليها . والإنسان المتشائم يشقى مع ثلاث نعم : نعمة كانت فهو يتحسر عليها ؛ لأنه لم يعرفها إلا بعد زوالها ، ونعمة هو فيها فلا يراها و لا يعترف فيها ولا يشعر بها، ونعمة كبرى ( يعيش أحلاما يقظة ) معها دون عمل لأنه مشغول فكرياً ومنهك عصبياً بالآم الحسرة على الماضي الغائب والشكوى من مرارة الحاضر . ( تفاءل وعش الحياة كما هي طيبة رضية بهية ..) .

 كما يقول الهاشمي أيضاً في نفس الكتاب إن الإنسان ذو الشخصية القوية هو الذي يواجه الأزمات والصعوبات بتكيف إيجابي دون كبت أو ضياع أنه كالغصن الطري عميق الجذور يهزه النسيم ولا تكسره العواصف .{ والذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل }.

 يقول عالم النفس الإرشادي "البرت اليس" : إن التفكير يسبق الانفعال أو يصاحبه ، وإن التفكير في أمور الحياة بطريقة منطقية وعقلانية يؤدي إلى حياة نفسية واجتماعية سوية وهادئة وخالية من الإضطراب ، أما التفكير بطريقة غير منطقيه وغير عقلانية فيؤدي إلى حياة نفسية واجتماعية غير سوية . فاضطراب سلوكنا يتم بفعل تفكيرنا الخاطئ لكننا قد نفكر بطريقة خاطئة لأننا لا نعرف الطريقة الصحيحة من التفكير . {أفلا يتفكرون } { أفلا يعقلون }.

 يظهر الفشل حينما يتوقف الإنسان عن العمل ويضيع وقته ويستنفد طاقته في تقديم الأعذار التي تبرر عدم تحقيق النجاح ، وإذا شغل الإنسان نفسه بالبحث عن هذه الأعذار وإقناع الآخرين بها ، ضاعت فرصته في البحث عن بديل الفشل وهو النجاح { بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره } ( القيامة 14-15) .
 يقول عالما النفس " بايلس" و " سيلجمان " مؤسسا حركة علم النفس الإيجابي ( الواعدة ) " إنّ التفاؤل دفاع جيد ضد التعاسه ، وإن التفاؤل يمكن أن يُتعلم كما يعتقدان أن الفرد عندما تتوفر لدية متطلباته الحياتية الأساسية من طعام يشبعه وبيت يؤويه فإن ما يفيض من مال لا يزيد إلا قليلاً من سعادته ، ولكي يكون سعيداً بجد علية أن يبحث عن الحياة المفعمة بالمعاني الإيجابية والأفكار التفاؤلية . ( تفاءلوا بالخير تجدوه ) .

 تقول" فيرا بفير" مؤلفة كتاب السعادة الداخلية . إن عقلك اللاواعي يستمع إليك باستمرار ، وسوف يتصرف بناءً على المعلومات التي قضيت وقتا طويلاً تفكر فيها ، إن العلاقة بين العقل والجسم تعمل بشكل دائم ومستمر أما لمصلحتك وإما لعكس ذلك ، ويتوقف هذا على الأفكار التي تملأ عقلك ، فنحن في جوانب عديدة إنما نتعايش مع ما يحدث خارجنا انطلاقاً مما يحدث بداخلنا فتصرفاتنا في هذا العالم هي انعكاس لنظرتنا إليه . ( العقول العظيمة تنشغل بالأفكار الإيجابية ، والعقول العادية تنشغل بالأحداث ، والعقول الصغيرة تنشغل بالناس)


 قرأت في مقالة لعبد الله الشكيلي في عدد إشرافة السابع أن "ريك تشنز" و " ديك برينكمان " ذكرا في كتابهما "الحياة تخطيط " ( وهو من أكثر الكتب مبيعاً في العالم ) أنّ معظم الأهداف التي تكون بدون تخطيط لا تسمن ولا تغني من جوع ، فإذا لم يكن لدى الشخص فكرة عما سيفعله فهو كالبالونة التي انفلتت من يد صاحبها قبل أن يُحكم ربطها ، إذ تجدها تطير يميناً ويساراً إلى أن تسقط بشكل عشوائي في أي مكان بالحجرة " .
{أفمن يمشي مكبّاً على وجهه أهدى أمّن يمشي سوياً على صراطٍ مستقيمٍ} {الملك : 22}


 إن من الأفكار غير العقلانية التي تستثير لدينا التوتر والمشاكل النفسية والاجتماعية فكرة السيطرة ، التي تتمثل في بحثنا الدائم عن منافاسات ومقارنات مع الأخرين يجب أن تكون لنا فيها الغلبة والسيطرة والتميز على نمط ،( ....لنا الصدر دون العالمين أو القبر )، ونمط ( ....ويشربُ غيرنا كدراً وطينا ). { وتعانوا على البر والتقوى ولا تعانوا على الأثم والعدوان }
( ) { يأيّها الّذين أمنوا لا يسخر قومٌ من قومٍ عسى أن يكونوا خيراً منهم ....}
( الحجرات : 11)


 يقول الدكتور ليونيل تيجر في كتابه " التفاؤل بيولوجيا الأمل " " إن اجسامنا تحتوي على ما يعرف باسم الصيدلية الداخلية وعندما تكون توقعاتنا وافكارنا إيجابية تُرفع كفاءة جهازنا المناعي ويفرز الجسم مواد مهدئة داخلية مثل ( Endorphin و Encephalin ) تساعد على خفض التوتر النفسي والألم ، كما تُساعد على حث طاقة الجسم وتدعيمها حتى تحت أقصى ظروف الضغط .
{ وفي أنفسكم أفلا تبصرون } ( الذاريات : 21)


 ليس لديك مقدرة على تغيير الماضي ، استفد من تجاربه ولا ترهق نفسك بأثقاله ، ولا تكن حبيسة ، فما فات مات لا الحزن يعيده ولا التحسر يحيه . ( إنك لن تستطيع أن تسبح في مياه النهر مرتين : لأن مياهً جديدةً تتدفق فيه باستمرار ).

 يقول الدكتور إبراهيم الفقي في كتابة " البرمجة اللغوية العصبية " "أحياناً يقف الناس عاجزين عن تحقيق النجاح أو التقدم ليس ؛ لأنهم يفتقدون إلى المصادر الناجحة ، ولكن لأنهم : لا يعرفون ماذا يريدون ، لا يعرفون ماذا يفعلون ، لا يعتقدون أن في إمكانهم تحقيق ما يريدون ، وهم يقضون معظم أوقاتهم يتساءلون لماذا ينالون مالا يرغبون. { وما لهم به من علم إنّ يتبعون إلاّ الظن وإنّ الظن لا يغني من الحق شيئاً } ( النجم : 28) .


 ليس الفرق بين السعداء و الأشقياء هو عدم الوقوع في الأخطاء ولكن الفرق يكمن في المقدرة على إدارة ما بعد الوقوع في الأخطاء، وعدم ارتكاب أخطاء مماثله .{إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليمًا حكيماً} (النساء:17) .


 يقول " نورمان بيل " في كتابة قوة التفكير الإيجابي: لا تيأس فعاداةً ما يكون أخر مفتاح في مجموعة المفاتيح هو المناسب لفتح الباب . وبهذا الصدر يقول "توماس أيدسون": كثير من حالات الفشل في الحياة كانت لأشخاص لم يدركوا كم كانوا قريبين من النجاح عندما أقدموا على الاستسلام . { فاصبر صبراً جميلاً ، أنهم يرونه بعيداً ، ونراه قريباً } ( المعارج : 5-7) { إنّما يُوفى الصابرون أجرهم بغير حساب } ( الزمر : 10) .


 يقول عالم النفس " الفرد آدلر " إنّ جميع البشر يوجد في أعماق أنفسهم كافة المصادر التي يحتاجونها لإحداث تغيرات إيجابية في حياتهم ، ويقول " رالف أمرسون " " كل ما يوجد أمامنا وكل ما يوجد في غير متناولنا شيء بسيط جداً إذا ما قورن بما يوجد في أعماق أنفسنا " كما يقول " كونفوشيوس" "
إنّ الشيء الذي يبحث عنه الإنسان الفاضل موجود في أعماقه ، أما الشيء الذي يبحث عنه الإنسان العادي فهو موجود عند الآخرين " .{ وفي أنفسكم أفلا تبصرون } ( الذاريات : 21) .

 يقول شاعر التفاؤل إيليا أبو ماضي في أحدى قصائده :
أيها الشاكي ومابك داءٌ
كيف تغدو إذا غدوت عليلا
هو عبء على الحياة ثقيلٌ
من يظن الحياة عبئا ثقيلا
فتمتع بالصبح ِمادمت فيه
لا تخف أن يزول حتى يزولا
و إذا ما أظل رأسك هم
قصِّر البحث فيه كيلا يطولا

 و يقول إيليا أبو ماضي في قصيدة أخرى
لما تشتكي وتقول إنك معدمُ
والأرض ملكك والسماء و الأنجم؟ُ
ولك الحقول وزهرها وأريجها
ونسيمها والبلبل المترنم
ُ
هشت لك الدنيا فمالك واجماً
وتبسمت فعلام لا تتبسمُ ؟
إن كنت مكتئباً لعٍّز قد مضى
هيهات يرجعه إليك تنّدمُ
أو كنت تشفق من حلول مصيبة
هيهات يمنع أن يحلّ تجهُّمُ


 الابتسامة تُغني أولئك الذين يأخذونها و لا تٌفقر أولئك الذين يمنحونها ، أنها جواز سفر لدخول قلوب الآخرين بدون تذكرة .{ فتبّسم ضاحكاً مِّن قولها ....} ( النمل: 19 ) { وجوهٌ يومئذٍ مُّسفرةٌ ضاحكة مُّستبشرةٌ } . 38 – 39 ) .



 وأخيراً اخترت لكم من كتاب لا تحزن لعايض القرني ما يأتي : لا تحزن : وأنت عندك عينان وأذنان ، وشفتان ، ويدان ، ورجلان و لسان ، وأمن و آمان .لا تحزن : ولك دينٌ تعتقده ، وبيتٌ تسكنه ، وخبٌز تأكله ، وماءٌ تشربه ، وثوبٌ تلبسة .{ فبأي الآء ربكما تكذبان } .


مع أطيب أمنياتي لكم بديمومة التفكير الايجابي والحياة التفاؤلية ،،،

ابوسلوة
18-05-2010, 12:48 PM
تعرف على قوتك : (( قدر ذاتك ))

إن من نعم الله على العبد أن يهبه المقدرة على معرفة ذاته وقوتها، والقدرة على وضعها في الموضع اللائق بها، إذ أن جهل الإنسان نفسه وعدم معرفته بقدراته يجعله يقيم ذاته تقيما خاطئا، فإما أن يعطيها أكثر مما تستحق فيثقل كاهلها، وإما أن يزدري ذاته ويقلل من قيمتها فيسقط نفسه. فالشعور السيء عن النفس له تأثير كبير في تدمير الإيجابيات التي يملكها الشخص، فالمشاعر والأحاسيس التي نملكها تجاه أنفسنا هي التي تكسبنا الشخصية القوية المتميزة أو تجعلنا سلبيين خاملين.

قوة النفس

إن حقيقة الاحترام والتقدير تنبع من قوة النفس؛ إذ أن الحياة لا تأتي كما نريد، فالشخص الذي يعتمد على الآخرين في تقدير ذاته وتقييم قوته قد يفقد يوما هذه العوامل الخارجية التي يستمد منها قيمته وتقديره، وبالتالي يفقد معها قوته؛ لذا لا بد أن يكون الشعور بالتقدير ينبعث من ذاتك وليس من مصدر خارجي يمنح لك. والاختبار الحق لتقدير قوتنا هو أن نفقد كل ما نملك، وتأتي كل الأمور خلاف ما نريد، ومع ذلك لا نزال نحب أنفسنا ونقدرها، ونعتقد أننا لا زلنا محبوبين من قبل الآخرين. فلو اخترنا لأنفسنا التقدير وأكسبناها الاحترام؛ فإننا اخترنا لها الطريق المحفز لبناء التقدير الذاتي.

ما معنى تقدير قوتك ؟

عندما نتكلم عن التقدير الذاتي، فإنه يقصد به الأشخاص الذين لديهم شعور جيد حول أنفسهم. وهناك كثير من التعريفات لتقدير القوة، والتي تشترك في طريقة معاملتك لنفسك واحترامها، فهو مجموعة من القيم والتفكيرات والمشاعر التي نملكها حول أنفسنا. فيعود مصطلح التقدير الذاتي إلى مقدار رؤيتك لنفسك، وكيف تشعر اتجاهها.

العلاقة بين تقييم قوتك والنجاح

عندما نتكلم عن التقدير الذاتي، فإنه يقصد به الأشخاص الذين لديهم شعور جيد حول أنفسهم. وهناك كثير من التعريفات لتقدير القوة، والتي تشترك في طريقة معاملتك لنفسك واحترامها، فهو مجموعة من القيم والتفكيرات والمشاعر التي نملكها حول أنفسنا. فيعود مصطلح التقدير الذاتي إلى مقدار رؤيتك لنفسك، وكيف تشعر اتجاهها.

صفات الواثقين في ذواتهم

عندما نتكلم عن التقدير الذاتي، فإنه يقصد به الأشخاص الذين لديهم شعور جيد حول أنفسهم. وهناك كثير من التعريفات لتقدير القوة، والتي تشترك في طريقة معاملتك لنفسك واحترامها، فهو مجموعة من القيم والتفكيرات والمشاعر التي نملكها حول أنفسنا. فيعود مصطلح التقدير الذاتي إلى مقدار رؤيتك لنفسك، وكيف تشعر اتجاهها.

طرق تنمية تقدير الذات

يؤثر تقديرك لذاتك في أسلوب حياتك، وطريقة تفكيرك، وفي عملك، وفي مشاعرك نحو الآخرين، وفي نجاحك وإنجاز أهدافك في الحياة، فمع احترامك وتقديرك لذاتك تزداد الفاعلية والإنتاجية، فلا تجعل إخفاقات الماضي تؤثر عليك فتقودك للوراء أو تقيدك عن السير قدما، انس عثرات الماضي، واجعل ماضيك سراجا يمدك بالتجارب والخبرة في كيفية التعامل مع القضايا والأحداث، إذ يعتمد مستوى تقديرك لذاتك على تجاربك الفردية.
وهذه بعض الطرق الفعالة والتي تساعدنا على بناء أنفسنا إذا نحن استخدمناها. ومن المهم أن نعرف أننا نستطيع أن نختار الطريق الذي نشعر معه بالثقة، ونستطيع من خلاله أن نعبر عن ذاتنا والذي بنيته وأسه مشاعرنا.

كن إيجابيا

يؤثر تقديرك لذاتك في أسلوب حياتك، وطريقة تفكيرك، وفي عملك، وفي مشاعرك نحو الآخرين، وفي نجاحك وإنجاز أهدافك في الحياة، فمع احترامك وتقديرك لذاتك تزداد الفاعلية والإنتاجية، فلا تجعل إخفاقات الماضي تؤثر عليك فتقودك للوراء أو تقيدك عن السير قدما، انس عثرات الماضي، واجعل ماضيك سراجا يمدك بالتجارب والخبرة في كيفية التعامل مع القضايا والأحداث، إذ يعتمد مستوى تقديرك لذاتك على تجاربك الفردية.
وهذه بعض الطرق الفعالة والتي تساعدنا على بناء أنفسنا إذا نحن استخدمناها. ومن المهم أن نعرف أننا نستطيع أن نختار الطريق الذي نشعر معه بالثقة، ونستطيع من خلاله أن نعبر عن ذاتنا والذي بنيته وأسه مشاعرنا.

اكتب ما تريد تحقيقه

اكتب ما تريد تحقيقه ، وضع الأهداف لتحقيق ما دونت، واجعل هنا وقتا كاف لتحقيق هذه الأهداف، وهنا ملحظ ضروري لا بد من ذكره، وهو الحذر من التثبيط واليأس عند الإخفاق في محاولة تحقيق الأهداف، فلا شك أن الإنجازات الرائعة سبقها إخفاقات عديدة، فقط استمر لتحقيق هدفك مع معاودة الكرة عند حدوث الفشل، استعن بالله ولا تعجز ، فالعجز والخور ليسا من صفات النفوس الأبية ذات الهمم العالية.
المراجعة المستمرة للوسائل المستخدمة لتحقيق هذه الأهداف، فهل هذه الوسائل مناسبة وملائمة لإنجاز الهدف؟ أعد مراجعة أهدافك من فترة إلى أخرى لترى هل حقا يمكن إنجازها، أما أنها غير منطقية وغير واقعية، أو لا يمكن تحقيقها في الوقت الحاضر فترجأ إلى وقت لاحق، يمكنك عرض أهدافك على أحد المقربين لديك، والذي تثق في مصداقيته وعلميته، فتطلب منه المشاركة في كيفية تحقيق هذه الأهداف، والاستفادة من تجارب الآخرين توفر لك الوقت والجهد. وهنا لا تنس أن تكافئ نفسك عند تحقيق هدف معين، وأكبر مكافئة تمنحها لنفسك هي الثقة بأنك قادر على الإنجاز وتحقيق أشياء جيدة، اجعل تحقيق هذا الهدف يزيدك ثقة بنفسك

ابوسلوة
18-05-2010, 12:53 PM
تقدير الذات وبناء الشخصية

س/ هل تريد أن ينظر لك الكل نظرة تقدير واحترام ؟

س/ هل تريد أن تكون نجماً في المجامع والمجالس ؟
س/ هل تريد أن تكون محبوباً ومطلوباً من الكل ؟
س/ هل تريد أن يسأل عنك الكل إذا غبت ، ويطربون لك إذا حضرت؟
س/ هل تريد أن يتعلق بك الكبير قبل الصغير ؟
س/ هل تريد أن تكون آرائك مقبولة ، وكلامك مسموعاً، وأوامرك مستجابة؟!



هل وهل وهل .. وكل الأسئلة التي تحوم حول تقديرالذات
وبناء الشخصية في المجتمع ..



أجزم أن هذه أحلام أكثرالناس العقلاء ، بأن يكونوا بهذه الصورة المحترمة
وهذا الوهج العالي ..!




لكن السؤال الأهم ، كيف الوصول إلى هذه المنزلة الرفيعة ؟
هل هناك كتاباً أو مقالاً ممكن إذا قرأنها تحقق لنا هذا الحلم ؟
أو هل هناك دواءً إذا أخذناه نلنا هذه الأمنية بظرف أيام ؟



الجواب ..وباختصار لا يوجد حلاً ولا دواءً ولاكتاباً
ولا أي وسيلة لبلوغ المنى والأحلام إلا بـ ..



ببناء الشخصية وتأسيسها عن طريق الذات نفسها ..



فبناء الذات والعناية بها هو السبيل الوحيد لبلوغ الأمل ..
قد يبلغ الإنسان مكانة ما .. بالواسطة والحظ والصدفة ..
لكن صدقوني إذا لم تكن الذات مؤهلة لهذا المكان فستنزل عند أدنى امتحان ..
وإن لم تسقط وتضيع في الواقع فستسقط من عيون الآخرين ويصبح وجود الشخص كعدمة !!



إذا أردت النجاح والتفوق ،فأعلم أنها زرع ذاتك
وإحساسك وشعورك ورضائك عن نفسك تنقله للآخرين ويحسون به !



فأنت حينما تشعر بأنك إنسان واعي ومحترم وواثق من نفسك
ستجد أن الآخرين ينظرون لك نفس النظرة ،وحينما تنظر لنفسك
نظرة الدون والضعف والفشل سيشعر الآخرون إليك بنفس هذا المنظار ..
فإحساسك نحو نفسك يستقبله منك الآخرون ويعكسونه عليك ..!




قال أحد الحكماء
لا يكون الكذاب شجاعاً !
لأن الكذب يخلق الريبة والهلع والخوف ،وتوجس الكذاب من عدم قبول كلامه
عند الآخرين يكسبه الجبن والقلق..




وأن تريد شخصية قوية ، محترمة ، اعلم أن مفتاحها
بيدك أنت وحدك .
وسأختصر الموضوع ببعض النقاط لبناء الشخصية :



1- جاهد أن تكون في السر كما أنت في العلانية
حتى لا يحصل اضطراب في الشخصية ..



2- طهر ذاتك دائما تطهيراً حسياً ومعنوياً ، التطهير الحسي بالنظافة
والطيب ، والعناية بالبدن والمكان .. والتطهير المعنوي بسلامة الصدر
ونظافة اللسان ..



3- ثقف نفسك ، وكن من مدمني القراءة ، ومحبي الإطلاع والبحث
ألق في ذهنك أسئلة وسجلها ، وأبحث عن إيجابياتها ..



4- عود نفسك دائما الهدوء ، وامتلاك الأعصاب
وابتعد عن التوتر والأماكن والأشخاص الغير مريحين لك .. !



5- ضع لوحة في غرفتك أو مكتبك أو سجل في دفتركالصغير
أهدافك العامة وأمنياتك في الحياة ولا تنسى أن تكون بحدود الممكنوالمعقول ..!



6- لا تجري مقارنة بينك وبين الآخرين سوءا الناجحين منهم أوالفاشلين لأن الظروف والطبائع والفرص تختلف ..كن مستقلاً بذاتك ..



7- اعرف ذاتك .. وحسناتك وعيوبك ، وقدراتك ..
فنم القدرات ، واجتهد في الخلاص من العيوب ..



8- حضر نفسك ذهنياً ونفسياً لأسوى الاحتمالات
وممكن تكتب خطوات تعملها في حالة ظرف ما غير متوقع ..



مثــال :



كنت في مجلس عام وكبير ، فجئت ببعض الحاضرين يوجه إليك سؤالاً
أو كلاما أمام الجميع .. قد يريد رأيك فيحدث عارض أو حاصل ..
لهذا لابد من التحضير والتهيئة والهدوء بعيد عن المغالاة أو الإدعاء بل التحدث في حدود فهمك وثقافتك عن الموضوع أوالاعتذار بشكل لبق !



9-أي فكرة تعرض لك أو مشروع قيمتها بنتائجها
فاقرأ النتيجة وتلمسها ، وارسم الخطوط المحتملة لها ..



10- أهم المراحل من عمرك هي مرحلة الشباب والمراهقة وهي مرحلة تأسيس الشخصية فإن اعتدت الهزل والضحك والضياع وتفويت الفرص
فالغالب أن النجاح سيضيع وسيحل الندم فيما بعد .. !



هذه عشرة نقاط تساعد على بناء الشخصية ..


ودمتم بأحب ما تتمنون ويرضى لكم به ربي

ابوسلوة
18-05-2010, 12:56 PM
اشباح الذات







.● أشباح الذات ●.
أشباح الذات هي كل ما يهدد الذات العميقة في دواخلنا
أشباح تسكننا وتحفر فينا العجز، تباعد بين أحلامنا وواقعنا
وحوش تستوطن النفس، ترعب ليل الطفولة فينا وتحجب عن أعيننا
نور النهار لتقعدنا أخيرا عن تحقيق طموحاتنا




.● شبح الخوف●.
الخوف من أي شيء ..من كل شيء .. والخوف من لا شيء !!
ربما يكون أخطر شبح يهدد ذواتنا
يصور لنا المستقبل كابوسا والاحلام وحشا يطاردنا
تثقل عواصفه خطواتنا نحو تحقيق الأحلام
وتتحطم بسبب رياحه ذرا.● شبح الخوف●.ت الشجاعة فينا
لتتآكل أجسادنا ودواخلنا .. ونصبح على غفلة منا
أضعف مانكون عليه




.●شبح الكسل●.
الكسل شبح بل أفعى سامة تنفث سمومها في أجسادنا
سموم تضعف قوانا لتركن أجسادنا في نهاية الأمر إلى الراحة والدعة والخمول
حتى تهون علينا أنفسنا ونهون على الأخرين فنلحق بالأموات ونحن أحياء نرزق




.●شبح اليأس ●.
اليأس شبح يحجب نور النهار عن أعيننا، ويجعلنا ضبابه نسير في درب
مظلم ممتد بلا نهاية فتصبح أحلامنا سرابا ويصبح تحقيقها حبيس أسواره
اليأس عاصفة تتهدد مراكبنا في بحر الحياة فنغرق في ظلماته بعد
تتكسر تلك المراكب بين أمواجه





.●شبح الأنانية●.
حين يصبح شبح "الأنا" القائد الأعلى لكل تحركاتنا، أنفاسنا
بل وأبسط تفاصيل حياتنا !
نحتقر الأخر لنكبر في أعيننا نجرح أقرب المقربين إلينا لنشبع
رغبة السيطرة عند ذلك الشبح الذي سيطر على أنفسنا





.●شبح التشاؤم●.
شبح يحجب عنا ألوان الحياة فلا نرى إلا جانبها القاتم سواده
أو قد لا نرى إلا اللون الباهت وتغفل أبصارنا عن كل لون ناصع مشرق
ننظر إلى الحياة بمنظار السلبية فلا نرى إلا صفحات الظلام أمام أعيننا





.●شبح الإنطوائية●.
شتاء العزلة يغلق أبواب قلوبنا لتحاصرنا تلال جليده في قوقعة ضيقة
لا سبيل إلى الخروج منها .. فتسكن أنفاسنا إلى أشباح الوحدة
وننعزل عمن حولنا لنواجه عواصف الإنغلاق دون أسلحة





●شبح الطمع●.
الطمع شبح يهجم على مراعي ضمائرنا فتفتك ذئابه بها
ونبيعها في نهاية المطاف بأبخس الأثمان
يستعبدنا المال وتشعرنا أشباحه بفقر دائم ..
لا نشبع إلا بالحصول على المزيد منه
وإن إستدعى ذلك أن نفقد جميع من حولنا !





بددها بإيمانك قبل أن تتجسد وتفترسك
إزرع في قاموس حياتك جملا غير الخوف واليأس والطمع والأنانية
جملا تبث فيك الشجاعة والقناعة والأمل وحب الحياة
إرفع عينيك إلى السماء ترى للحياة بريقا
ولا تنحني برأسك تسقي تربة اليأس بدموعك

ابوسلوة
22-05-2010, 01:30 PM
ماذا يعني تقدير الذات؟
 هو أن أرى نفسي على حقيقتها دون مبالغة أو تقليل.
 هو أن أرى كل من مميزاتي وعيوبي بشكل متزن وأكون مستعد للعمل على تطوير نفسي.
 هو أن أحب نفسي وأقبلها كما هي وأساعدها على التطوّر.

ماهي الأسباب التي تؤدي لعدم تقدير الذات:
1- الايذاء
 هناك علاقة متبادلة مباشرة بين اساءة معاملة الطفل وعدم تقدير الذات. فإن شدة الإساءة تؤدي لعدم تقدير الذات.


 كما جاء في مجلة todayفي الولايات المتحدة (إن كثيرين من المتخصصين في الصحة العقلية يقولون أن أساليب مثل إطلاق الألقاب التي تنتقص من الطفل، والإستهزاء به، والسخرية منه يمكن أن تؤدي به الى عدم تقدير ذاته).
 إن الإساءات التي يتعرض لها الطفل سواء كانت جسدية، جنسية، نفسية أو روحية جميعها تؤثر سلبياً على تقديره لذاته.
 يرى أحد علماء النفس والتربية أن حوالي 50 إلى 60 % من الأطفال اليوم يظهرون نوعاً من الضغط العصبي، وذلك نتيجةً لما يتعرضون له من إساءات مختلفة داخل الأسرة أو المدرسة (سخرية، عقاب بدني، تجريح ....).

2 – الرفض الابوي
 بناءً على دراسة أجرياها روبرتسون وسيمونز (من علماء النفس والتربية)، أن الإحساس بالرفض الأبوي مرتبط ارتباطا أساسياً بكل من الإكتئاب وعدم تقدير الذات.

3 – الإفراط في الحماية
 إن الأباء المفرطون في حماية أبنائهم حوفاً من الفشل، أو خوفاً أن يصابوا بالكبرياء والتمرد، فهم يُوصلون رسالة تحزيرية لأبنائهم بأنهم عاجزون بدون مساعدة أبائهم، فيؤدي هذا إلى احساس الطفل بأنه غير كُفء في قدراته.
 إن الإفراط في الحماية يوصل رسالة وهي: (أنا مَعرفش، أنا مَقدرش، أنا ماليش قيمة).

4 - المعتقدات المحورية
 هي القناعات العميقة والمبادىء الراسخة والمكتسبة والتي شكلتها التجارب الأولى في حياتنا.
 تفترض أغلب نظريات علم النفس المعرفي، بأن كل انسان لديه معتقدات محورية تُشكّل بالنسبه له تصوراً داخلياً للطريقة التي يعمل بها العالم والناس من حوله، وهذا التصور هو البرنامج الذي يفهم به ويحكم به على العالم، الناس، وعلى نفسه. ويقوم من خلاله بتفسير الأحداث وتَوقع الأفعال.

بعض المعتقدات المحورية التي تؤدي إلى عدم تقدير الذات:

 الفاشل لا ينجح والناجح لايفشل.
 اللي انكسر مش ممكن يتصلح.
 إن ماضي الإنسان يحتم عليه حاضره ومستقبله ايضاً.
 اذا لم أكنّ ناجح تماماً، فأنا فاشل تماماً.
 اذا انتقدني أحدهم، فأنا إذاً فاشل ولا استحق الحياة.



5 - طرق التفكير الخاطئة
 حذف الإيجابيات: يرى دائماً السلبيات، لايرى اي ايجابيات.
 التعميم: عندما نعتبر أن الفشل مرة هو فشل عام، والإنتكاس يعنى أنه لم يكن هناك تقدم مطلقاً (أنا فاشل في كل حاجة، ولا واحد بيحترمني).
 التفكير السحري: التفكير الذي لايستند على منطق أو أدلة حقيقية.
 التقليل من الإيجابي أو تصغير النجاح: أي شخص يستطيع أن يفعل ذلك، هذا ليس هو المهم.
 الأبيض والأسود: النجاح إما أن يكون تام أو يكون فشلاًً زريعاً.
 توقع قراءة الأفكار: توقع أن يفهم الآخرون احتياجاتي وينفذوها دون أن أتكلم.
 التفكير العاطفي: أفكار مبنية على المشاعر (حاسس إني غبي، دمي تقيل).

عواقب لعدم تقدير الذات
1 – المواقف والنظرات الخاطئة:
 يؤثر عدم تقدير الذات في نظرة الشخص تجاه عالمه فهو يحمل نظرة متّسمة بالخوف ومتشائمة تجاه العالم، وتجاه قدراته على التعامل مع تحدياته بنجاح.
 كما يرون في الأوضاع الجديدة أو غير المتوقعة تهديداً لسعادتهم وأمانهم الشخصية، وتبدو أنها هجمات مخططة عليهم شخصياً.
 كما يميل بعض الناس إلى تَقبّل ما يضعه العالم في طريقهم دون أن يتحدّوه او يغيروه.

ينطلق الأشخاص الذين لا يقدرون ذواتهم في هذه الحياة من واحد أو أكثر من العوامل أو الدوافع التالية :
 النظرة التشاؤمية للحياة.
 الافتقار إلى الثقة بالمهارات الاجتماعية.
 الحساسية المفرطة لآراء الآخرين.
 الوعي الذاتي والزائد بالمظهر والآداء والسلوك والوضع الاجتماعي.
 اللجوء إلى الدفاع عن النفس في السلوك والمحادثات.
 إعادة المراجعة الذهنية للمحادثات أو الأوضاع الماضية.
 عدم القدرة على تقبل المديح.
 السلوك الكمالي فيما يتعلق بالتفاصيل.
 نسيان إنجازات الماضي والتركيز على تحديات الحاضر والخوف من المستقبل.
 الخوف من الترك والوحدة.

2 – إعاقة الإنجاز والإكتفاء المحدود
 لتقدير الذات المتدني نتائج كثيرة منها اعاقة الإنجاز، والرضى والاكتفاء وغياب الاستمتاع في ممارسة الأنشطة المختلفة، والاكتفاء بالأحلام البسيطة والتطلعات المتواضعة.

التعامل مع مشكلة عدم تقدير الذات:

 إبحث عن من يمكنه سماعك والاحساس بك ومساعدتك.
 إقبل المديح والتشجيع على الأمور الجيدة التي تقوم بها.
 استمر في تطوير مهاراتك وتحسين إمكانياتك.
 دعم الإنتماء والقبول لديك (فريق، نادى، مجموعة).
 فكر في إيجاد طرق يمكنك من خلالها تحسين تصورك لذاتك.
 لا تطلق على نفسك ألقاباً سلبية.
 لا تقارن نفسك بالآخرين
 اختلط بأشخاص إيجابيّن.
 لتكن توقعاتك من الآخرين واقعية.
 استرخ وخُذ الأمور ببساطة.

ابوسلوة
23-05-2010, 09:48 AM
ععبارات تزيد الثقه بالنفس







1- الناجحون يثقون دائماً على قدرتهم على النجاح.

2- تجاهل الناس الذين يرددون مستحيل ......مستحيل.

3- قدر ما تركز مجهودك في موضوع ما تحقق النجاح فيه.

4- رؤيتك السلبية لنفسك سبب في فشلك.

5- رؤيتك الإيجابية لنفسك تدفعك دائماً للنجاح.

6- فكر دائماً بما يسعدك وابتعد دائماً بما يقلقك.

7- ما تخاف منه قد يحدث لك إذا استمررت في التفكير فيه .

8- لا تقارن نفسك بالآخرين والأخص الفاشلين.

9- لا تستمع لأي شخص يحاول إحباطك.

10- أعرف نقاط ضعفك وتخلص منها.

11- أعرف نقاط قوتك وحافظ عليها.

12- الثقة بالنفس طريق النجاح والنجاح يدّعم الثقة بالنفس.

13- الخوف من أي محاولة جديدة طريقك للفشل.

14- أجعل فشلك بداية النجاح.

15- محاولة النهوض من السقوط أفضل من أن تداس وأنت مرمي.

16- أن تحاول أي محاولة جديدة وتخطأ لتتعلم أفضل من عدم المحاولة نهائياً.

17- اسأل نفسك دائماً عن ما تخاف.

18- ليس السؤال كيف يراك الناس ولكن السؤال كيف ترى نفسك.

19- عندما تفهم ما معنى الحياة جيدا سترى أنها هامة جداً جداً.

20- إذا كانت عندك مشكلة فأنها لن تحل إذا أنكرت وجودها.

21- التقليل من قيمة الآخرين يسبب في تحطيم نفسك.

22- أن لم تكن تعرف طريقك جيداً فلاً تصل إلى نهايته.

23- لا يدوم ربيع العمر ولكن نظارة القلب هي التي تدوم.

24- فكر إيجابياً وكن متفائلا.

25- لا يدوم جمال الشكل ولكن جمال الشخصية هي التي تدوم.

26- تذكر بأن الشعور بالوحدة مع الآخرين وسوء العلاقة ناتج عن سوء التفاهم.

27- غالباً لا نرى الأمور على حقيقتها ولكننا نراها كما ندركها نحن كن واقعياً وانظر للأمور بدون تحيز.

28- الشخص الحر هو الذي يقول نعم للصواب ولا للخطأ

ابوسلوة
23-05-2010, 04:30 PM
30 وصية للنجاح في الحياة



الدكتور حسان شمسي باشا

كلنا يريد النجاح في الحياة ، ولكن البعض منا يخفق في الوصول إليه لأنه يظن أن النجاح كلمة مستحيلة صعبة المراد . والحقيقة أننا ربما نكون قد أهملنا أسباب النجاح ، وأخلدنا إلى الأرض ، فزادتنا هوانا على هوان .

والنجاح هو طموحك من الحسن إلى الأحسن ، فالكمال لله تعالى وحده ، وإذا سمعت أحدا يقول لك : " وصلت إلى غايتي في الحياة " فاعلم أنه قد بدأ بالانحدار . وعلى الإنسان السعي نحو النجاح ، والله تعالى لا يضيع أجر العاملين . يقول بديع الزمان الهمذاني :

وعلي أن أسعى وليس عليّ إدراك النجاح

وإليك هذه الوصايا لمن أراد أن يقطف ثمار النجاح من بستان الحياة .. وما هي إلا دعوة للوصول إلى الفلاح في الدارين،إذ ما قيمة نجاح الدنيا ، إن كان في الآخرة خسران مبين!!

1. عليك بتقوى الله تعالى فهي خير زاد .. وأفضل وصية .. فالله تعالى يقول : " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ " الطلاق 1-2 . ويقول تعالى أيضا : " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا(4) " الطلاق

2. املأ قلبك بمحبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ثم محبة أبويك ومن حولك .. فالحب يجدد الشباب ، ويطيل العمر ، ويورث الطمأنينة .. والكراهية تملأ القلوب تعاسة وشقاء ..اجعل في بيتك ما يكفيك من حب أهلك وعائلتك .. فالحب يضمد الجراح ، ويبعث في القلب حرارة الإلفة والمودة.

3. اجعل حبك لنفسك يتضاءل أمام حبك لغيرك .. فالله تعالى يقول : وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ " الحشر 9 .والسعداء يوزعون الخير على الناس ، فتتضاعف سعادتهم .. والأشقياء يحتكرون الخير لأنفسهم ، فيختنق في صدورهم . اجعل قلبك مليئا بالحب والتسامح والحنان .. فالأشقياء هم الذين امتلأت قلوبهم حقدا وكراهية ونقمة .

4. لا تذرف الدموع على ما مضى ، فالذين يذرفون الدموع على حظهم العاثر لا تضحك لهم الدنيا ، والذي يضحكون على متاعب غيرهم ، لا ترحمهم الأيام . لا تبك على اللبن المسكوب .. بل ابذل جهدا إضافيا حتى تعوض اللبن الذي ضاع منك .

وتذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان " رواه مسلم

5. اجعل نفسك أكثر تفاؤلا .. فالمتفائل يتطلع في الليل إلى السماء ، ويرى حنان القمر ، والمتشائم ينظر إلى السماء ولا يرى إلا قسوة الظلام . كن أكثر تفاؤلا مما أنت عليه ، فالمتفائل يجذب إليه محبة الآخرين .. والمتشائم يطردها عن نفسه .. يقول الحليمي : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل ، لأن التشاؤم سوء ظن بالله تعالى ، والتفاؤل حسن ظن به ، والمؤمن مأمور بحسن الظن بالله تعالى على كل حال ". فعن معاوية بن الحكم – رضي الله عنه – قال : قلت يا رسول الله ، منا رجال يتطيرون . فقال : ذلك شيء يجدونه في صدورهم ، فلا يصدّنهم " . رواه مسلم . وقال النووي : معناه أن الطيرة شيء تجدونه في نفوسكم ولا عتب عليكم في ذلك ، ولكن لا تمتنعوا بسببه من التصرف في أموركم .

6. كن أكثر إنصافا للناس مما أنت عليه .. فالظلم يقصّر العمر ، ويذهب النوم من العيون .. ونحن نفقد الذين نحبهم لأننا نظلم ونغالط في حسابهم .. نركز حسابنا على أخطائهم .. وننسى فضائلهم .. نطالبهم بأن يكونوا خالين من كل عيب .. ونبرر أخطاءنا بحجة أننا بشر غير معصومين . يقول الإمام محمد بن سيرين : " ظلمك لأخيك أن تذكر منه أسوأ ما رأيت وتكتم خيره " ، ويقول ابن القيم : " كيف ينصف الخلق من لم ينصف الخالق " .

7. إذا رماك الناس بالطوب ، فاجمع هذا الطوب لتسهم في تعمير بيت .. وإذا رموك بالزهور فوزعها على الذين علّموك .. الذين أخذوا بيدك وأنت تكافح عند سفح الجبل

8. كن واثقا بالله تعالى أولا ثم بنفسك .. وتعرف على عيوبك .. وتيقن أنك لو تخلصت من عيوبك لكنت أكثر قربا من أحلامك . تذكر أخطاءك لتتخلص من عيوبك. وانس أخطاء إخوانك وأصدقائك كي تحافظ عليهم .. واعلم أن من سعادة المرء اشتغاله بعيوب نفسه عن عيوب غيره ..

9. إذا نجحت في أمر .. فلا تدع الغرور يتسلل إلى قلبك .. فالرسول عليه الصلاة والسلام يقول : " وإن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد " رواه مسلم. ويقول تعالى : " فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ اتَّقَى(32)" النجم. وإذا وقعت على الأرض فلا تدع الجهل يوهمك أن الناس قد حفروا لك الحفرة .. حاول الوقوف من جديد وافتح عينيك وعقلك كي لا تقع في حفر الأيام ونكبات الليالي . إذا وقعت فتعلم كي تقف لا كيف تجزع .. وإذا وقفت فتذكر الواقعين على الأرض .. لتنحني لهم وتساعدهم على الوقوف .

10. إذا انتصرت على خصومك فلا تشمت بهم .. وإذا أصيبوا بمصيبة فشاركهم ولو بالدعاء . فالله تعالى يقول : " وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمُورِ(43) الشورى . ولقد كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم قوله : " اللهم لا تشمت بي عدوا حاسدا " .وقال عليه الصلاة والسلام : " لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك " . رواه الترمذي .

11. لا تجمع بين القناعة والخمول .. ولا بين العزة والغرور .. ولا بين التواضع والمذلة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من تواضع لله رفعه الله حتى يجعله في أعلى عليين رواه ابن ماجة

11. اختر لنفسك من الصالحين صديقا واحرص عليه .. فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول : " الرجل على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل " رواه الترمذي . لا تعاتبه في كل صغيرة وكبيرة. غض الطرف عن زلاته ، فإن الكمال لله تعالى وحده .. ضع نصب عينيك إخلاصه لله ، وسلوكه المستقيم .. حافظ عليه ، فإنك إن ضيعته فقد لا تجد من يشاركك هموم الحياة ويدلك على الخير . قال عبد الله بن جعفر : عليك بصحبة من إذا صحبته زانك ، وإن غبت عنه صانك ، وإن احتجت إليه عانك ، وإن رأى منك خلة سدها أو حسنة عدها وأصلحها " .

12. لا تخاصم الآخرين ، فالخصام يمزق حبل الصداقة ، ويخلق سدودا وهمية بين الأرواح. اجعل نفسك في كل عام أوسع صدرا من عامك الذي مضى ، فالسعداء لا تضيق صدورهم .. وهم يتسامحون مع غيرهم ويحتملون عيوبهم .. وانس إساءة الناس وتذكر جميلهم

13. تسامح مع الذين أخطأوا في حقك ، والتمس لهم الأعذار .. تسامح وأسرف في

تسامحك .. فالتسامح يطيل العمر ، ويعيد إليك الثقة بالناس واحترام الآخرين لك .. اغسل تجاعيد الكراهية من قلبك وذاكرتك .. وتعلم أن تعاقب من أساؤوا إليك بالنسيان لا بضربهم بالسكاكين . : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم ، كان إذا خرج من بيته قال : إني تصدقت بعرضي على الناس " رواه أبو داوود . قال الإمام النووي : أي لا أطلب مظلمتي ممن ظلمني لا في الدنيا ولا في الآخرة ، وهذا ينفع في إسقاط مظلمة كانت موجودة قبل الإبراء ، فأما ما يحدث بعده فلا بد من إبراء جديد بعدها " .

14. أعط الآخرين من قلبك وعقلك ومالك ووقتك .. ولا تقدم لهم فواتير الحساب .. وإذا ساعدت غيرك فلا تطلب من الناس أن يساعدوك .. وليكن عملك خالصا لوجه الله تعالى .وإذا أنت أسديت جميلا إلى إنسان فحذار أن تذكره ,وإن أسدى إنسان إليك جميلا فحذار أن تنساه. قال تعالى : " يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى " البقرة 264 .

وتذكر قول الشاعر :

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم فطالما استعبد الإنسان إحسان

15. اعتبر كل فشل يصادفك إحدى تجارب الحياة التي تسبق كل نجاح وانتصار .. فالليل مهما طال فلا بد من بزوغ الفجر .قال أحدهم :النجاح سلالم لاتستطيع أن ترتقيها ويداك في جيبك.!!

16. احمد الله تعالى على طبق الفول .. ولا تلعن الأيام لأنها لم تقدم لك طبق الكافيار في كل يوم . كن قنوعا .. وإياك والحسد ، فالله تعالى قد اختص أناسا بنعمة أسداها إليهم .. فلا تتمنى زوال النعمة عن الآخرين .. بل اسأل الله تعالى من فضله .. فقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم : " يا أبا هريرة كن ورعا تكن أعبد الناس ،وكن قتعا تكن أشكر الناس ، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنا ،وأحسن جوار من جاورك تكن مسلما، وأقلّ الضحك فإن كثر الضحك تميت القلب " رواه ابن ماجة .

17. لا تنس في كل يوم أن تطلب من الله العفو والعافية . ففي الحديث الذي رواه الترمذي ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " اسألوا الله العفو والعافية فإن أحدا لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية " رواه الترمذي

18. اسأل الله تعالى علما نافعا ورزقا واسعا . فالعلم هو الخزانة التي لا يتسلل إليها اللصوص .. وألف دينار في يد الجاهل تصبح حفنة من التراب ، وحفنة من التراب في يد متعلم تتحول إلى ألف دينار .. قال علي بن أبي طالب – كرم الله وجهه – لرجل من أصحابه : يا عميل ، العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، والعلم حاكم والمال محكوم عليه ، والمال تنقصه النفقة ، والعلم يزكوا بالإنفاق " . والعلم يحطم الغرور .. والغرور هو قشرة الموز التي تتزحلق عليها ، وأنت تتسلق حبل النجاح .. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سلوا الله علما نافعا ، وتعوذوا بالله من علم لا ينفع " . رواه ابن ماجة . ولذلك كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ،ومن قلب لا يخشع ،ومن نفس لا تشبع، ومن دعاء لا يسمع ، ومن هؤلاء الأربع " رواه ابن ماجة .

19. حاول أن تسعد كل من حولك ، لتسعد ويسعد الآخرون من حولك .. فأنت لا تستطيع الضحك بين الدموع .. ولا الاستمتاع بنور الفجر وحولك من يعيش في الظلام. وسعادة الإنسان تتضاعف بعدد الذين تنجح في إسعادهم .. وإذا اتسع رزقك ، فحاول أن تسعد الناس ببعض مالك .. وإذا ضاق رزقك ، فحاول أن تسعدهم بالكلمة الطبية .. . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ومن كان له فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له " . رواه مسلم . وقال المصطفى صلى الله عليه وسلم : "اتقوا النار ولو بشق تمرة ، فمن لم يجد فبكلمة طيبة " رواه الشيخان . وقال عليه الصلاة والسلام : لا تحقرن من المعروف شيئا ، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق " رواه مسلم

20حاول أن تتذكر الذين ساعدوك في أيام محنتك .. والذين مدوا لك أيديهم وأنت تتعثر .. والذين وقفوا معك عندما أدارت لك الدنيا ظهرها .. والذين أخرجوك من وحدتك يوم تخلى عنك بعض من حولك .. لا تقل إنك شكرتهم ورددت لهم الجميل .. اشكرهم مرة أخرى ، ورد لهم الجميل كلما استطعت . قال عليه الصلاة والسلام : " من لا يشكر الناس لا يشكر الله " رواه الترمذي .وقال عليه الصلاة والسلام : من صنع إليكم معروفا فكافئوه ، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه " . رواه أبو داوود .

21. حاول أن تتذكر أسماء الذين أسأت إليهم من غير قصد .. اسأل الله تعالى أن يعفوا عنك ، وادع الله لهم أن يطلبوا منه الغفران لك . ولا تحاسب الناس .. فحسابهم إضاعة للوقت ..

22. خذ بيد الضعيف حتى يسترد قوته .. وقف بجانب اليائس حتى يبصر بارقة الأمل .. وكن مع الفاشل حتى يدرك طريق النجاح . حاول أن تضمد جروح بعض الناس ، وتسهم في ترميم بيوت آيلة للسقوط . وتأمل قول المصطفى صلى الله عليه وسلم في تجسيد العلاقة القائمة بينك وبين الآخرين : " المؤمن مرآة المؤمن ، والمؤمن أخو المؤمن ، يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه " رواه أبو داوود وحسنه الألباني .

23. إذا زحف الظلام ، فكن أحد حملة الشموع ، لا أحد الذين يقذفون الفوانيس بالحجارة .. وإذا جاء الفجر ، فكن من بين الذين يستقبلون أشعة النهار ، لا أحد الكسالى الذين لا يدركون شروق الشمس .

24. حاول أن تسدد بعض ديون الناس عليك . فبعضهم أعطاك خلاصة تجاربه خلال أعوام من الزمان مضت .. وبعضهم أعطاك ثقته ، فلم تقف وحدك في مواجهة عواصف الحياة .. وبعضهم أضاء لك شمعة وسط الظلام ، فأبصرت الطريق في النهار .. وبعضهم ملأ عقلك .. وآخرون ملأوا قلبك .. وأعظم من ذلك ، شكر المولى تعالى المتفضل عليك بالنعم كلها ، وكيف بنا إذا قال لنا الله تعالى يوم القيامة – كما في الحديث القدسي الذي يرويه مسلم - : " يا بن آدم ، حملتك على الخيل والإبل وزوّجتك النساء وجعلتك تربع وترأس ، فأين شكر ذلك ؟ " فهل أعددنا لذاك السؤال جوابا ..!!

25. إذا اقتربت من قمة الجبل ، فلا تدع الغرور يفقدك صوابك ، ولا تتوهم أن الذين يقفون عند السفح هم الأقزام .. قال الله تعالى : " وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ(18) " لقمان . ولقد سئل الحسن البصري عن التواضع فقال : التواضع هو أن تخرج من منـزلك ولا تلقى مسلما إلا رأيت له عليك فضلا .

تغلب على أنانيتك ، ومد يدك لتساعد الواقفين عند السفح للوصول إلى قمة الجبل . وإذا تعثرت قدمك بعد الوصول إلى قمة الجبل فلا تتهم غيرك بأنهم سبب وقوعك . تعرف على أخطائك وعيوبك ، حتى إذا وصلت إلى قمة الجبل مرة أخرى عرفت كيف تثبت أقدامك بزيادة عدد الذين يقفون معك عند القمة .

26. لا تفتش عن عيوب الآخرين : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم " رواه مسلم . قال الخطابي : معناه ، لا يزال يعيب الناس ويذكر مساوئهم ويقول فسد الناس وهلكوا ، فإن فعل ذلك فهو أسوأ حالا منهم فيما يلحقه من الإثم في عيبهم والوقيعة منهم " .قال مالك : إذا قال ذلك تحزنا لما يرى في الناس من أمر دينهم فلا أرى به بأسا ، وإذا قال ذلك عجبا في نفسه وتصاغرا للناس فهو المكروه الذي يُنهى عنه " .

27. لا تجعل لليأس طريقا إلى قلبك ، فاليأس يغمض العيون .. فلا ترى الأبواب المفتوحة ولا الأيدي الممدودة .قال تعالى : " قُلْ يا عبادي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(53) الزمر .

28. أيقن بأنك إذا أتقنت عملك وأحببته وتفانيت فيه .. تستطيع أن تحقق ما عجز عنه الآخرون ، ولا تنس حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه " رواه أبو يعلى

29. تذكر أن المؤمن يستطيع أن يحتمل الجوع ، ويستطيع أن يحتمل الحرمان .. يستطيع أن يعيش في العراء .. ولكنه لا يستطيع أن يعيش ذليلا .. والله تعالى يقول : " وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ "

.3. حاسب نفسك قبل أن تحاسب .. وأحص أعمالك قبل أن تحصى عليك .. . قال الله تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ(18) " سورة الحشر . قال عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – : " حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا فإنه أهون لحسابكم ، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، وتجهزوا ليوم تعرضون فيه لا تخفى منكم خافية

ابوسلوة
06-06-2010, 10:09 AM
كيف تقبل ذاتك.

تقبل الذات .. بصورة عامة .. يعني : تقبل الذات !!
وهو من المفاهيم العميقة التي ابتذلت من فرط الاستخدام .
ويمكن أن يوصف بأنه : فهم الذات بإنصاف ، ثم التعاطف معها بمحبة ، ثم البدء في الارتقاء بها .
وهو تعريف يسعى إلى تحديد خطوات المفهوم : الفهم ، التعاطف ، الرقي .

ماذا يجري إذا لم تسع إلى تقبل ذاتك :

قبل الحديث عن تقبل الذات وما يمنحه للإنسان من فرص خلاقة للحياة ، ينبغي أن نرى الصورة الأخرى .. ماذا لو لم يتقبل الإنسان نفسه ؟!
إذا لم يتقبل الإنسان نفسه ، يكون مسرحاً لكل الآليات الدفاعية اللاشعورية ، وغير السوية ، مثل:

الكبت : طرد الأفكار المؤلمة من الوعي إلى اللاوعي ، وتناسي وجودها .
الإنكار : رفض الواقع المؤلم وإنكار حدوثه ، كالذي يغطي عينيه بيديه إذا رأى ما سيؤذيه (حادث ، أو ضرب .. الخ) .
التكوين العكسي : كبت الرغبة السيئة وإظهار نقيضها الحسن ، كالذي يكبت كراهيته لشخص ويظهر حبه .
الإسقاط : أنسب رغباتي غير المقبولة إلى الآخرين لأبرئ نفسي منها دون أشعر بذلك. كما ننسب إلى الآخرين أنهم سبب مشكلاتنا دون أن ننظر إلى الأسباب الحقيقية التي نتجت عن سلوكنا نحن.
الإزاحة : بأن أزيح الانفعال عن الموضوع المقلق إلى غيره ، كالذي يظلمه مديره فيزيح انفعاله إلى زوجته في البيت .
التبرير : باختراع أعذار منطقية الظاهر للمشكلات الخاصة . ( كالثعلب حين لم يقدر على أخذ العنب فقال : أنت حامض) .
النكوص : بالعودة إلى سلوكيات تناسب مراحل سابقة في النمو ( كالرجل الراشد حين يستجيب لبعض المواقف باستجابات طفلية ) .
الإدماج : استدخال قيم الآخرين إلى الذات ، وهي ضرورية للنمو ، ولكن حدوثها دون ضابط يجعل الإنسان عرضةً لاستدماج ما يضره وما ينفعه .. وهنا نجدنا أمام شخصية " الإمعة " .
التعويض : وينشأ من الشعور بالنقص ، والبحث عن تعويض يصرف الناس عن التنبه إلى نقصه. كالذي يشعر بدمامته فيبالغ في التزين ، أو جهله فيبالغ في ادعاء المعرفة ومراكمة الشهادات.

ومن الضروري التنبه إلى أن هذه الآليات النفسية تحدث لنا جميعاً على مستوى اللاشعور ، فلا نكون واعين بها ، ولو حاول شخص أن يشرح لك ما يجري منك لخالفته في ذلك بشدة ، لأنك " لا تشعر " به ، فأنت كالذي يحركه عقله الباطن دون أن يعي . وهذه الآليات أساس في غالب الاضطرابات النفسية .
وستظل هذه الآليات هي الحاكمة على سلوك الفرد ما لم يبدأ مسيرة : تفهم الذات .. ثم تقبلها .
مع هذه الآليات غير الشعورية ؛ يمكن أن نجد سلوكيات شعورية مدمرة للذات ، كالعدوانية ، والغضب .

رحلة تقبل الذات :

نحن نبدأ تقبل أو رفض ذواتنا من خلال استدخالنا لطرق تعامل " الآخر معنا " .. والذات لا تعي نفسها إلا من خلال " آخر " .
وأول " آخر " تتعامل معه " الأم " ، فهي التي تظل تنظر إليها ، وتنتظر مداعبتها (بصورة سلبية) ثم يتطور بك الأمر فتداعبها أنت (بصورة إيجابية) ، وتظل تنتظر منها " الاعتراف بك " و " محبتك " .
والطفل حين يرضع اللبن ، يرضع معه " قبول ذاته ، أو رفضها " .
ولهذا فقبول الأم للطفل أول حجر في بناء تقبل الذات.
في المرحلة التالي يأتي دور الأب : الرجل المهيب الذي يشعر الطفل أنه أقوى المحيطين به ، لأنه يرى الآخرين يأتمرون بأمره ، ويبدأ الطفل في التقرب إلى أبيه طلباً " لمحبته واعترافه به " ويتطلب الاعتراف بالطفل أن يمتثل للقوانين والمعايير التي يأمر بها الأب ( ومن هنا يبدأ دور التنشئة الاجتماعية ، واستدخال المعايير الثقافية للحصول على تقدير أعلى للذات ) .
في المراحل التالية يطلب الطفل التقدير والتقبل من إخوته ، ورفاقه ، وأساتذته ، ومجتمعه .. غير أن هؤلاء جميعاً يرتكزون على التقبل الأول : من الأم والأب . ولذا ينبغي أن يتنبه الوالدان إلى أن ما يقولونه للأبناء ويمارسونه معهم في الطفولة يحدد لبنات أساسية لاحترام الأبناء لذواتهم وتقبلهم لأنفسهم .
ولكن هذا لا يعني أنك إن نشأت في بيئة أسرية ضعيفة التقبل ستظل طيلة عمرك رافضاً لذاتك !! بل سينتقل مركز الضبط من "الوالدين " إليك أنت ، وستكون – بما اكتسبت من خبرة ومعرفة ونضج – قادراً على مراجعة نفسك ، ومنحها ما تستحق من تقبل وتقدير .

عناصر تقبل الذات :
الفهم :
• تعرف على نفسك دون تشوهات في الإدراك ، وهذا يعني الإنصات للذات ، وحسن الاستماع إلى أفكارك .
• لست مطالباً في هذه المرحلة بتقديم البدائل ، وإنما يكفيك أن تتعرف إلى نفسك بصورة أقرب إلى الصحة .
• اعرف : إيجابياتك ، وسلبياتك ، والمواقف المؤثرة في حياتك .
• ركز على مواطن القوة فيك .
• ابحث عن البيئة المعززة لمواطن القوة .

القبول :
• بعد معرفة نفسك ، اقبلها كما هي . وهي المرحلة الأصعب ، لأن التقبل يعني: الاعتراف بالحقائق عن نفسك دون أن تدينها وتحكم عليها .
• الكثير يحاول الارتقاء بنفسه قبل أن يقبلها .
• قبول الذات ، لا يعني الرضا بما هي عليه ، وإنما تقبله رغم نقصه .

الصفح :
• تب عن أخطائك ، واجعل تذكرك لها دافعاً للرقي لا اليأس .
• وهو مبني على العنصرين السابقين : الفهم ، والتقبل .

نماذج من تقبل الذات :

• قول يوسف عليه السلام " اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم " .
• قال صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {أنا سيد ولد آدم يَوْمَ القِيَامَةِ، وأول من ينشق عنه القبر وأول شافع وأول مشفع} .
• قال رَسُول الله صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشاً من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم} .
قال عمر بن عبد العزيز : إن لي نفساً تواقة ، لقد رأيتني وأنا بالمدينة غلام من الغلمان ، ثم تاقت نفسي إلى العلم ، إلى العربية و الشعر ، فأصبت منه حاجتي، وما كنت أريد ، ثم تاقت نفسي في السلطان ، فاستعملت على المدينة. ثم تاقت وأنا في السلطان ، إلى اللبس و العيش و الطيب ، فما علمت أن أحداً من أهل بيتي ، ولا غيرهم ، كان مثل ما كنت فيه . ثم تاقت نفي إلى الآخرة والعمل بالعدل ، فأنا أرجو ما تاقت إليه نفسي من أمر آخرتي ، فلست بالذي أهلك آخرتي بدنياهم .
الكاتب/محمد محمد فريد(جزاه الله كل خير)

ابوسلوة
06-06-2010, 10:11 AM
راحة البال في تقبل الذات

راحة البال
إن راحة البال هي معرفة أنك قمت بعمل كان ينبغي عليك القيام به ، وأن تغفر لنفسك اللحظات
التي لم تكن فيها بالقوة التي كنت تريد أن تكون عليها .
إن راحة البال ليست بالشيء العسير .
عندما يتوجب عليك العمل على إيجاد راحة البال ، فلن تدركها لأن راحة البال التي تحاول البحث
عنها تكون هشة ومؤقتة للغاية .
إن راحة البال يجب أن توجد قبل العمل الجيد وليست نتيجة له . إذا كنت تتمتع بوجود نوايا
حسنه لديك ، سيمكنك حينئذ أن تحظى براحة البال .
يمكنك أن تحظى براحة البال قبل أن تصفح عن الآخرين إذا كنت صادقًا ولديك نية في الصفح .
يمكنك أن تحظى براحة البال قبل أن تواجه موقفًا صعبًا إذا ما كنت محددًا في نواياك تجاه مواجهته .
إن راحة البال تكمن في قبول الأشياء الجيدة لديك ، وعزمك أن تفعل الصواب .
إذا كان لزامًا عليك أن تنجز شيئًا كي تحظى براحة البال –حتى وإن كان هذا الشيء هو أن تقوم
بعلم خيري لتصلح ضررًا قد تكون ألحقته بالآخرين أو أن تلتزم بوعودك - فإن راحة بالك حينئذ تتلاشى
بسرعة البرق
إن راحة البال الحقيقة هي معرفة أنك ستفعل ما تحتاج فعله ، والإيمان بالجوانب الإيجابية لديك
وقدرتك على تحقيق تلك الجوانب .
************ **
إنني أفعل خيرًا .
إنني أنوي خيرًا .
إنني شخص صالح.

تقبل ذاتك
عندما لا تقبل ذاتك ، فإنك تصبح شديد الحساسية تجاه رفض الآخرين لك .
عندما لا تقبل ذاتك ، فإنك تفقد إيمانك بقدراتك الداخلية ﺑﻬا في كل مرة تحاول التغلب على
جوانب ضعف مترسبة لديك ٠
عندما لا تقبل ذاتك ، فإنك تضيّع الوقت باحثًا عن حب الآخرين حتى تصبح متكام ً لا .
عندما لا تقبل ذاتك ، تنحصر جهودك في محاولة قهر الآخرين وليس في البحث عن أفضل
إمكانياتك .
عندما لا تقبل ذاتك ، فإنك تبالغ في تقدير قيمة الأشياء المادية .
عندما لا تقبل ذاتك ، فإنك تشعر دائمًا بالوحدة ، وبأن وجودك مع الآخرين لا جدوى منه .
عندما لا تقبل ذاتك ، فإنك تعيش في الماضي .
إن قبول الذات ليس مستحي ً لا ، إنه الوضع الوحيد الذي تستطيع تحقيق التطور من خلاله .
إذا تقبلت حياتك بكل ما فيها ، فلن ﺗﻬدر إي جزء منها .
عندما لا تقبل ذاتك ، فإنك تخاف مما يمكن أن يكشفه كل يوم يمر بك من حقائق عنك .
عندما لا تقبل ذاتك ، تصبح الحقيقة ألد أعدائك .
عندما لا تقبل ذاتك فإنك لا تجد مكانًا تختبئ فيه عن العيون .
إن قبولك لذاتك هو كل شيء .حينما تقبل ذاتك ، يمكنك قبول العالم كله .
************ **
إني أقبل كل الأجزاء التي تُكون شخصيتي
وما لا أستطيع أن أقبله ، أتجاهله

زهية ام نصرو
09-06-2010, 10:10 AM
إن راحة البال الحقيقة هي معرفة أنك ستفعل ما تحتاج فعله ، والإيمان بالجوانب الإيجابية لديك
وقدرتك على تحقيق تلك الجوانب .

جزيت خيرا أخي ابو سلوة على هذه المشاركات التي تبعث في الانسان الثقة بالنفس اكثر فأكثر ،كلما اطلع عليها .
جعلها الله في ميزان حسناتك
http://www.yanabeea.net/up_Separators/yana488.gif

ابوسلوة
16-06-2010, 09:15 AM
فوائد العفو والتسامح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





هناك آيات تستحق التدبر والوقوف طويلاً، فالله تعالى أمرنا أن نعفو عمن أساء إلينا حتى ولو كان أقرب الناس إلينا، فما هو سر ذلك؟ ولماذا يأمرنا القرآن بالعفو دائماً ولو صدر من أزواجنا وأولادنا؟


يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [التغابن: 14].

طبعاً كمؤمنين لابد أن نعتقد أن كل ما أمرنا به القرآن الكريم فيه النفع والخير، وكل ما نهانا عنه فيه الشر والضرر، فما هي فوائد العفو؟ وماذا وجد العلماء والمهتمين بسعادة الإنسان حديثاً من حقائق علمية حول ذلك؟

في كل يوم يتأكد العلماء من شيء جديد في رحلتهم لعلاج الأمراض المستعصية، وآخر هذه الاكتشافات ما وجده الباحثون من أسرار التسامح! فقد أدرك علماء النفس حديثاً أهمية الرضا عن النفس وعن الحياة وأهمية هذا الرضا في علاج الكثير من الاضطرابات النفسية، وفي دراسة نشرت على مجلة "دراسات السعادة" اتضح أن هناك علاقة وثيقة بين التسامح والمغفرة والعفو من جهة، وبين السعادة والرضا من جهة ثانية.
فقد جاؤوا بعدد من الأشخاص وقاموا بدراستهم دراسة دقيقة، درسوا واقعهم الاجتماعي ودرسوا ظروفهم المادية والمعنوية، ووجهوا إليهم العديد من الأسئلة التي تعطي بمجموعها مؤشراً على سعادة الإنسان في الحياة.

وكانت المفاجأة أن الأشخاص الأكثر سعادة هم الأكثر تسامحاً مع غيرهم! فقرروا بعد ذلك إجراء التجارب لاكتشاف العلاقة بين التسامح وبين أهم أمراض العصر مرض القلب، وكانت المفاجأة من جديد أن الأشخاص الذين تعودوا على العفو والتسامح وأن يصفحوا عمن أساء إليهم هم أقل الأشخاص انفعالاً.

وتبين بنتيجة هذه الدراسات أن هؤلاء المتسامحون لا يعانون من ضغط الدم، وعمل القلب لديهم فيه انتظام أكثر من غيرهم، ولديهم قدرة على الإبداع أكثر، وكذلك خلصت دراسات أخرى إلى أن التسامح يطيل العمر، فأطول الناس أعماراً هم أكثرهم تسامحاً ولكن لماذا؟

لقد كشفت هذه الدراسة أن الذي يعود نفسه على التسامح ومع مرور الزمن فإن أي موقف يتعرض له بعد ذلك لا يحدث له أي توتر نفسي أو ارتفاع في ضغط الدم مما يريح عضلة القلب في أداء عملها، كذلك يتجنب هذا المتسامح الكثير من الأحلام المزعجة والقلق والتوتر الذي يسببه التفكير المستمر بالانتقام ممن أساء إليه.

ويقول العلماء: إنك لأن تنسى موقفاً مزعجاً حدث لك أوفر بكثير من أن تضيع الوقت وتصرف طاقة كبيرة من دماغك للتفكير بالانتقام! وبالتالي فإن العفو يوفر على الإنسان الكثير من المتاعب، فإذا أردت أن تسُرَّ عدوك فكِّر بالانتقام منه، لأنك ستكون الخاسر الوحيد!!!


وهكذا يا أحبتي ندرك لماذا أمرنا الله تعالى بالتسامح والعفو، حتى إن الله جعل العفو نفقة نتصدق بها على غيرنا!

يقول تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ) [البقرة: 219].

وطلب منا أن نتفكر في فوائد هذا العفو، ولذلك ختم الآية بقوله: (لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ) فتأمل!
بسبب الأهمية البالغة لموضوع التسامح والعفو فإن الله تبارك وتعالى قد سمى نفسه (العفوّ)


يقول تعالى: (إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا) [النساء: 149].


وقد وجد بعض علماء البرمجة اللغوية العصبية أن أفضل منهج لتربية الطفل السوي هو التسامح معه!! فكل تسامح هو بمثابة رسالة إيجابية يتلقاها الطفل، وبتكرارها يعود نفسه هو على التسامح أيضاً، وبالتالي يبتعد عن ظاهرة الانتقام المدمرة والتي للأسف يعاني منها اليوم معظم الشباب!

ولذلك فقد أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم، وبالطبع كل مؤمن رضي يالله رباً وبالنبي رسولاً، أمر بأخذ العفو، وكأن الله يريد أن يجعل العفو منهجاً لنا، نمارسه في كل لحظة، فنعفو عن أصدقاءنا الذين أساؤوا إلينا، نعفو عن زوجاتنا وأولادنا، نعفو عن طفل صغير أو شيخ كبير، نعفو عن إنسان غشنا أو خدعنا وآخر استهزأ بنا... لأن العفو والتسامح يبعدك عن الجاهلين ويوفر لك وقتك وجهدك، وهكذا


يقول تعالى: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) [الأعراف: 199].



ومن روائع القصص في الاثر: أن رجلاً لم يعمل في حياته حسنة قط!! تأملوا هذا الرجل ما هو مصيره؟ إلا أنه كان يتعامل مع الناس في تجارته فيقول لغلامه إذا بعثه لتحصيل الأموال: إذا وجدتَ معسراً فتجاوز عنه لعل الله أن يتجاوز عني، فلما مات تجاوز الله عنه وأدخله الجنة، سبحان الله! ما هذا الكرم الإلهي، هل أدركتم كم نحن غافلون عن أبواب الخير، وهل أدركتم كم من الثواب ينتظرنا مقابل قليل من التسامح؟

وأخيراً أيها المؤمنين، هل تقبل بنصيحة الله لك؟؟! إذا أردت أن يعفو الله عنك يوم القيامة فاعفُ عن البشر في الدنيا! يقول تعالى مخاطباً كل واحد منا:

(وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [النور:22]

ابوسلوة
16-06-2010, 09:16 AM
قصة مؤثره عن التسامح والعفو.......في عهد الصحابه رضيالله عنهم

الأمة دائماً ماتحتاج إلى تدبر سير العظام منها ، وهل أعظم قدراً وأعلى مكاناً من أصحاب رسول الله ، لقد سطرت كتب التاريخ والسنة صفحات خالدة لأولئك الرجال رضي الله عنهم وأرضاهم ،( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (التوبة:100) واليوم سنعطر هذا المجلس بقصة فيها كثير من العظات العبر، قصة حفظتها لنا كتب السنة ، أما أطراف القصة فصحابيين فاضلين أولهما الصديق أبو بكر رضي الله عنه ، أفضل رجل بعد الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، الخليفة الراشد الأول رضي الله عنه ، والثاني خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الذي سأله مرافقته في الجنة فقال له النبي إذن أفعل فأعني على نفسك بكثرة السجود ، ريبعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه ، فإليكم القصة أولاً كما رواها أحد أطرافها ثم نقف معها بإذن الله وقفات فقد روى الإمام الحاكم في مستدركه وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه عن ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه قوله (وأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضاً وأعطى أبا بكر أرضاً فاختلفنا في عذق نخلة قال وجاءت الدنيا فقال أبو بكر هذه في حدي فقلت لا بل هي في حدي قال فقال لي أبو بكر كلمة كرهتها وندم عليها قال فقال لي يا ربيعة قل لي مثل ما قلت لك حتى تكون قصاصا قال فقلت لا والله ما أنا بقائل لك إلا خيرا قال والله لتقولن لي كما قلت لك حتى تكون قصاصا وإلا استعديت عليك برسول الله صلى الله عليه وسلم قال فقلت لا والله ما أنا بقائل لك إلا خير قال فرفض أبو بكر الأرض وأتى النبي صلى الله عليه وسلم جعلت أتلوه فقال أناس من أسلم يرحم الله أبا بكر هو الذي قال ما قال ويستعدي عليك قال فقلت أتدرون من هذا هذا أبو بكر هذا ثاني اثنين هذا ذو شيبة المسلمين إياكم لا يلتفت فيراكم تنصروني عليه فيغضب فيأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيغضب لغضبه فيغضب الله لغضبهما فيهلك ربيعة قال فرجعوا عني وانطلقت أتلوه حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقص عليه الذي كان قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ربيعة ما لك والصديق قال فقلت مثل ما قال كان كذا وكذا فقال لي قل مثل ما قال لك فأبيت أن أقول له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أجل فلا تقل له مثل ما قال لك ولكن قل يغفر الله لك يا أبا بكر قال فولى أبو بكر الصديق رضي الله عنه وهو يبكي ) .
إن هذه القصة العجيبة التي نقلتها لنا كتب السنة تحمل في طياتها جملة من الدروس والعبر ، ولاأدري بأيها أبدأ ، هل أبدأ برسول وكيف سمع من أبي بكر وربيعة رضي الله عنهما وكيف جعلهما يتجاوزا هذه المرحلة ، أم بالنفس الكبيرة للصديق رضي الله عنه ، أم أتحدث عن ربيعة رضي الله عنه وتوقيره للصديق رضي الله عنه .
إن المحور الذي تدور عليه هذه القصة هو مادار بين الصحابيين الكريمين ونظرتهما لذلك العذق الذي سبب اختلافاً يسيراً بينهما ، لقد قال ربيعة رضي الله عنه أن السبب في حدوث هذا الأمر
( وجاءت الدنيا ) يعني أن السبب الرئيس كان الإلتفات لهذه الدنيا وزهرتها ، وكأنه رضي الله عنه يقول لنا إن حقيقة الدنيا وزخرفها لاتدع لمثل هذا الخلاف والنزاع ، كأنه يقول لنا لماذا الاختلاف والتنازع والتقاطع بين الخلان والإخوان من أجل مال أو أرض أو ميراث ، كأنه يقول لنا إلى متى تشغلنا هذه الدنيا عن أهدافنا السامية .. عن علاقاتنا فيما بيننا ، اسمعوا إلى ربنا سبحانه وتعالى يصف لنا هذه الدنيا (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً) (الكهف:45)
ثم يلفت رضي الله عنه لفتة أخرى توجها رضي الله عنه بعدل مطلق حينما قال عن أبي بكر رضي الله عنه ( فقال لي أبو بكر كلمة كرهتها وندم ) ، حاولت أن أعرف هذه الكلمة التي قالها أبو بكر رضي الله عنه فيما ورد من روايات لهذا الحديث لكنني لم أتوصل إليها مع يقيني الكبير أن هذه الكلمة لاتعدوا أن تكون سبق لسان تداركه الصديق رضي الله عنه بندمه على ماقال – وفي هذا عبرة وأي عبرة فحتى لو أخطأ الأكابر فالعودة إلى الحق تكاد أن تكون أسرع من الوقوع في الخطأ – ثم إن خفاء هذه الكلمة يثبت أن ربيعة رضي الله عنه لايحمل شيئاً يريد أن تنسى هذه الكلمة وتمحى .
طلب أبو بكر رضي الله عنه من ربيعة رضي الله عنه أن يرد له تلك الكلمة ليقتص الصديق رضي الله عنه من نفسه ، لم تمنعه مكانته من رسول الله ولا مكانته في الإسلام أن يحقر أحداً من المسلمين ولاأن يتعدى عليه حتى بلفظ يسير – يقرر لنا الصديق رضي الله عنه بهذا الموقف العظيم مبدأ العدل والتواضع - وفي موقف كبير آخر مقابل لموقف الصديق رضي الله عنه ونفس سامية للمتربي في مدرسة النبوة على صحابها أفضل الصلاة والسلام تسمو عن مبدالة الكلمة المكروهة بمثلها ليقول ربيعة رضي الله عنه (لا والله ما أنا بقائل لك إلا خيراً ) وكأن ربيعة رضي الله عنه مرة أخرى يذكرنا بحقيقة أخرى فكأنه يقول بادل السيئة بالحسنة وكأنه يقول لاتدع للشيطان مدخلاً عليك في تعاملك مع إخوانك وخلانك ، وكأنه يقول لاتقل بلسانك إلا خيراً ، وكأنه يهمس في أذن من اتخذ من لسانه أداة للسب أو الشتم أو السخرية أو الغيبة أو الكذب لاتفعل .. لاتفعل ... فهذا ليس من الخير في شيء ، ثم هو رضي الله عنه يذكرنا بخلق آخر خلق فاضل ألا وهو خلق الحلم لم يرد رضي الله عنه على أبي بكر رضي الله عنه الكلمة بمثلها أو تجاوز ذلك – حاشاه – رضي الله عنه ، أليس في ذلك عبرة لنا أن نضبط أنفسنا ، ومشاعرنا ، يؤسفني أن بعض المسلمين يرد الكلمة بمثليها والجملة بأضعافها ، يستثيره أدنى أمر .. فتجده يزبد ويرعد .. يشتم ويلعن .. وينسى وصية حبيبه حينما أوصى صاحبه رضي الله عنه ( لاتغضب ) .
ثم إن أبا بكر رضي الله عنه وقد أثرت عليه الكلمة التي قالها ، عندما لم يلبي ربيعة رضي الله عنه طلبه ذهب إلى النبي ليرشده في أمره – وفي هذا فائدة جليلة بالعودة إلى المرجعية التي تتمثل في رسول الله في هذه القصة - وتبعه ربيعة رضي الله عنه وفي الطريق أراد قوم ربيعة رضي الله عنه أن يردوه عن إتباع أبي بكر رضي الله عنه وكأنهم يقولون له أنك أنت المخطأ عليك ومعك الحق فلماذا تذهب خلفه ، وتأتي الإجابة الكبيرة في مبناها ومعناها من ربيعة رضي الله عنه ( أتدرون من هذا هذا أبو بكر .. هذا ثاني اثنين هذا ذو شيبة المسلمين .. إياكم لا يلتفت فيراكم تنصروني عليه فيغضب فيأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيغضب لغضبه فيغضب الله لغضبهما فيهلك ربيعة ) إنه سمو في القول والفعل ... سمو في الأخلاق والتعامل .. سمو في الإحترام والتوقير .. فلله درك ورضي الله عنك حين تعطي للأمة درساً في إنزال الناس منازلهم ، لله درك ورضي الله عنك حين تعرف لأهل الفضل فضلهم ، لله درك ورضي الله عنك حين توقر الصديق رضي الله عنه وتحترمه ..
لله درك ورضي الله عنك حين تضبط الأمور بميزان الشرع للعقل ، انظروا رضي الله عنها علم مكانة أبي بكر رضي الله عنه من رسول الله خشي من غضبه لإنه سيترتب على ذلك غضب رسول الله ثم يترتب على ذلك غضب الله تعالى إنه ميزان الشرع الذي الذي وزن فيه الأمر الذي غاب عن قومه رضي الله عنهم حينما وزنوا الأمر بعاطفتهم المجردة ، وفي هذا درس للأمة عظيم أن العاطفة التي لاتنضبط بضوابط الشرع تؤدي إلى نتائج لاتحمد عقباها ، أترون ماتمر به بلادنا حرسها الله في هذه الأيام من ظهور الأفكار التي حركتها العاطفة الغير منضبطة بضوابط الشرع ، فعاثت في الأرض فساداً تفجر وتدمر وتخرب وتكفر ، أيها المسلمون .. إن العلم الشرعي المبني على الأصول الصحيحة هو السبيل الأوحد إلى سلامة الأمة ونصرها ، نحن أمة منهجنا واضح وأساسه واضح ، ومبناه واضح ، لايحركنا هوىً متبع أو عاطفة غير منضبطة أو حماس غير محسوب .
هذا مادار بين الصحابيين رضي الله عنهما قبل وصولهما إلى رسول الله ، أما ماكان بينهما عند رسول الله . فقد التقى الصحابيان رضي الله عنهما أبو بكر الصديق وربيعة الأسلمي رضي الله عنهما عند رسول الله واستمع لهما ، هكذا رسولنا مع أصحابه رضي الله عنهم يستمع إليهم ويجلس معهم يشاوره فيشير عليهم يسألوه فيجيبهم ، سمع كلا الطرفين ولم يغفل طرفاً دون الآخر وفي هذا مضرب مثل لعدله ، وبعد أن استمع إليهما واتضح له الأمر أرشد ربيعة لما هو خير من رد الكلمة التي قال أبو بكر رضي الله عنه ، وأيده على عدم الرد بالمثل وقال له قل يغفر الله لك ياأبا بكر ) .
قالها ربيعة رضي الله عنه فأبت تلك النفس الكبيرة نفس أبي بكر رضي الله عنه التي تخشى الله وتتقه فسبقت عبراته عبارته وولى وهو يبكي رضي الله عنه وأرضاه .
يالله .. ماأجملها من قصة تختم بهذا الأدب الجم والخلق خلق العفو والتسامح ، ( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ)(الشورى: من الآية40) .

ابوسلوة
26-06-2010, 03:54 PM
خطوات للحفاظ على سرية أعمالك

بقلم | د .عبدالرحمن بن حميد الذبياني
خبير في التنمية وتطوير الذات

كنت اعمل في التسعينيات بشركة للحراسات الأمنية وهي شركة لها قوتها وريادتها في ذلك الوقت -حتى الآن- فهي تهيمن إلى حد كبير بالفوز بأكبر الصفقات والمناقصات في مجال عملها نظرا لسمعتها الكبيرة والواسعة في هذا المجال ..
لكن حدث ذات مرة ما لا يحمد عقباه إذ أن أكبر مناقصة في ذلك الوقت فازت بها شركة أمنية صغيرة وليست شركتنا الأم التي تألمت من ذهاب هذه المناقصة للشركة الأمنية الصغيرة التي لا تملك صيت في مجال الحراسات الأمنية مثلها ولا تملك فروع في أنحاء المملكة مثلها ولا رجال حراسات بأعداد غفيرة مثلها ولكن يبدو أن الأمر فيه سرا ..
نعم الأمر فيه سرا عندما طلب الخبير بشركتنا الأم بعقد اجتماع مع كل الموظفين كبارا كانوا أم صغارا لينبهنا لأمر مهم ويشرح لنا كيف ذهبت هذه المناقصة للشركة الأمنية الصغيرة التي لا تملك مثل ما تملكه شركتنا ولكن بكل تأكيد هي تملك مدير تنفيذي ذكي عرف بطريقته الخاصة أن يسحب المناقصة إلى شركته بكل سهولة ويسر..!!
ما فهمته من الخبير : أن هذا المدير التنفيذي ذهب لموظف من شركتنا يعمل في الحراسات بأحد البنوك واخذ يسأله أسئلة ومنها مقدار راتبه الذي يتقاضاه من الشركة التي يعمل بها فسرد له موظفنا كل المعلومات ومنها مقدار راتبه !!!.
بالفعل كان انتصار للمدير التنفيذي عندما عرف مقدار راتب رجل الحراسات الأمنية بشركتنا.. فأخذ يضرب (مقدار الراتب) بــ(بعدد احتياج مشروع المناقصة) فخرج له (مقدار العطاء المقدم من شركتنا ) ...مما جعل المدير التنفيذ الذكي يقدم عطاء أقل بقليل من عطاء شركتنا فتفوز شركتهم بالمناقصة بفضل المدير الذكي ..
كان درسا قاسيا تعلمناه من خبير شركتنا ومن قصة ضياع مناقصة ولكن هذه المرة أدير الدفة تجاهك أنت ..نعم أنت !! : كم من قصة مثلها أضعت أو خسرتها لعدم مقدرتك على الحفاظ على سرية إعمالك (الخاصة |العامة ) كـقصة ضياع فرصة ( شراء أو بيع أرض أو فرصة وظيفية أو ترقية سرقة مشروع الخ .) .
ومن اجل ذلك إليك 6 حطوات للحفاظ على سرية أعملك :
1.احرص على سرية المعلومات وعدم الإفصاح عنها لأي شخص حتى لو كان أقرب الناس لك .
2.ابتعد عن طرح أفكارك ومشاريعك وأخبارك في المجالس وفي التجمعات العامة .
3.لا تترك أثرا لمعلوماتك في المواقع الالكترونية فهي سريعة النسخ واللصق .
4.دون أفكارك ومشاريعك بمفكرة صغيرة واحفظها في مكان أمن .
5.لا تدع مجالا لأي شخص لسؤال عن آخر مشاريعك أو أخبارك وحاول أن تتهرب من سؤاله بطريقة ذكية دون أن تشعره بذلك .
6.التزم الصمت دائما وحول كلامك إلى أفعال ملموسة ومحسوسة دون أن تشير إليها عند رؤية الآخرين .

الشاهد : حافظ بما تملكه من قوة على أسرار أعمالك حتى تحصل على الريادة الذاتية والمهنية.

زهية ام نصرو
01-07-2010, 06:11 PM
http://www.yanabeea.net/up_Words/sdfgnbvcx.gifللمجهودات الجبارة اخي ابوسلوة
http://www.yanabeea.net/up_Separators/roseswagbar.gif

ابوسلوة
29-08-2010, 02:16 PM
تمرين تقوية الذاكرة
أقدم لكم الآن تمرين رائع يمكن من خلاله أن تنمى قدراتك الإبداعية المختلفة .
أولا كيف عرفت هذا التمرين :
قرات كتابا بعنوان ( كيف تقوى ذاكرتك ) وقد ذكر المؤلف قصة شاب
استطاع من خلال تمرين معين ان يقوى ذاكرته بحيث انه اذا فكر فى موضوع معين فإن كل تفكيره يكون منصب فى
هذا الموضوع ولا يلتفت الى غيره طرفة عين .
ماذا فعل هذا الطالب لكى يكتسب ملكة التركيز :
هذا الطالب كل يوم ولمدة ثلاثة اشهر كان يجلس كل يوم لمدة خمس دقائق فى وقت معين لا يغيره ويبدأ بإغلاق كل
شىء له صوت بجانبه حتى صوت عقارب الساعة ثم يركز بصره فى موضع معين و لا يلتفت أبدا مهما حدث ثم يبدأ
بتخيل الموسيقار بتهوفن – معذرة فهذه هى القصة - وهو يؤلف موسيقاه ويعزف و يتخيله وهو يسير ويروح وياتى ثم
يدفع اى فكر اخر يراوده ويدفع اى اى اى فكرة غريبة عن تفكيره كل هذا لمدة ثلاثة أشهر وكانت النتيجة هى قوة
التركيز وانبهار أصدقائه به ) .[/color]
فكرتى انا :
هى ان تقوم بنفس الخطوات التى قام بها هذا الطالب ولكن بدلا من ان تتخيل شخص تافه مثل بتهوفن و أمثاله
عليك بتخيل الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يصلى وهو يدعو وهو يجلس مع اصحابه وهو يتكلم وهو هو يخطب
وووو .
وهذه الطريقة فيها من الفوائد ما لا يعلمه الا الله فجربها .
* يمكن ان تتخيل انك تقوم برحلة الى الدار الاخرة اى تتخيل انك مت ثم
تدخل القبر ثم تبعث ثم تقف يوم القيامة ثم تحشر ثم تدخل الجنة او النار ( يمكن ان تتخيل نفسك انسان عاصى ثم
تتخيل طريقك بداية من سكرات الموت حتى تدخل النار – هذا مجرد تخيل – ثم تتخيل نفسك انسان طائع لله وتتخيل
نفسك وترسم طريقك حتى تدخل الجنة )

*فوائد فكرة التخيل :
(1) تنمى عندك ملكة التخيل .
(2) تنشط جانبى مخك الايمن والايسر .
(3) تقوى عندك ملكة التركيز .
(4) تقوى ذاكرتك .
(5) تجعلك قوى الارادة حيث انك كل يوم تواظب على عمل معين ولا تغيره مهما حدث .
(6) التغلب على احلام اليقظة .
* فوائد تخيل الرسول صلى الله عليه وسلم .
(1) حب الرسول بسبب زيادة التفكير فيه .
(2) يمكن ان يمن الله عليك برؤية الرسول صلى الله عليه وسلم لان كثرة التفكير فى شىء معين يأتيك فى المنام
ولاسيما إن كان قبل النوم مباشرة .
*واذكر لكم هذه القصه الرائعة ( جاء رجل
الى عالم وقال له اريد ان ارى الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقال العالم له اذن تعالى غدا وتناول معى الغداء
وساخبرك ، فلما جاء الرجل من الغد اتى له هذا العلم فى الغداء جبنة ( قديمة ) ويطلق عليها فى الريف المصرى (
جبنة حادقة ) وهى نوع من الجبن المصرى يكون مالح جدا ولكن - طعمها لذيذ – ثم دعى العالم الرجل للأكل فقال له
كل فقال أكلت قال كل قال أكلت فظل يأكل حتى عطش جدا فطلب الماء ليشرب فرفض العالم وقال لن اعطيك الماء الا
بعد ان تنام ، فنام الرجل فلما قام سأله العالم ماذا رأيت فى النوم قال الرجل " رأيت وكأن السماء تمطر ورايت بحارا
وانهارا ، فقال له العالم هو كذلك إذا اشتقت للرسول اشتياقك للماء فسوف تراه )).
*** فوائد تخيل رحلة إلى الدار الآخرة .
(1) زيادة الايمان بالتفكر فى الدار الاخرة .
(2) معرفة مصيرك ومألك فى النهاية .
(3) التوبة والندم والخوف من الموت واهواله .
وفوائد كثيرة يمكن ان تكتشفها بالتجربة .
* ثمرات هذا التمرين :
(1) بعد هذا التمرين سيزداد خشوعك فى الصلاة بسبب قوة التركيز
(2) زبادة التركيز وانت تؤدى الاذكار والاوراد.
(3)زيادة التركيز وانت تقرا القران .
(4) سهولة المذاكرة والتفوق الدراسى .
(5) كسب حب الناس لما يرونه فيك من قوة الذاكرة والنبوغ .

* ضوابط هامة للقيام بهذا التمرين :

(1) اختيار مكان هادىء لايدخل عليك احد .
(2) اختيار وقت معين لا يزعجك فيه احد وتعلم انك تكون متواجد فيه دائما .
(3) يجب الا تكون اكلت قبله وجبه دسمة .
(4) لاتغلق النور .
(5) لا تغلق عينيك .
(6) قم بالتركيز فى موضع معين ولا تغير موضع بصرك .
(7) ابعد عن اى شىء يمكن ان يزعجك ولو كان عقرب الساعة .
(8) لاتتخيل موضوع تافه وتخيل موضوع هادف مثل الذى ذكرنا او غير ذلك لكى يبارك الله لك وابعد عن تخيل التافهين
مثل هذا الطالب التافه .
(9) احذر احذر احذر احذر احذر احذر من ترك التمرين ولو ليوم واحد فى فترة الثلاثة اشهر مهما حدث من ظروف واذكر
الان كلاما جميلا لعالم النفس الشهير ((وليم جيمس )) حيث يقول كلاما لا اتذكر نصه الان
ولكن معناه انه اذا اقدم الانسان على اتقان شىء فى البداية ثم تركها ليوم كانت مثل رجل يلف بكرة خيط لمدة طويلة
ثم تقع منه البكرة ، يقصد بهذا الكلام ان ترك العمل فى بداية التعود ولو لمرة واحدة يهدم ما صنعته من قبل )).
(10) واخيرا الاخلاص الاخلاص يا اخوانى فأخذروا الرياء لانه ليس له ثمرة وليس له اجر لا تنفذ التمرين لكى يقال عنك
العبقرى والمبدع و و و ولكن لكى تجنى الثمرة وتعبد الله عبادة خاشعة اكثر واكثر .
* قد يسال سائل ويقول : انت قلت فى عنوان الموضوع ان هذا التمرين يمنحك العبقرية فأين هذه العبقرية ؟
•** اقول : قال ( وليم مولتون مارستن ) – المتخصص فى علم النفس -: " والعقل
الانسانى يصبح اداة مدهشة الكفاءة اذا ركز تركيزا قويا حادا ونقل عن وليم جيمس انه
قال " ان الفرق بين العباقرة وغيرهم من الناس العاديين ليس مرجعه الى صفة او موهبة فطرية للعقل ، بل الى
الموضوعات و الغيات التى يوجهون اليها هممهم والى درجة التبليغ التى يسعهم ان يبلغوها " .
ثم يقول : ( وليم مولتون ) : " وهذه القدرة تكتسب بالمرانة ، والمرانة تتطلب الصبر فإن
الانتقال من الشرود الى حصر الذهن حصرا بينا محكما هو ثمرة الجهد الملح ، فإن استطعت ان ترد عقلك مرة بعد
اخرى و خمسين مرة ، ومائة مرة الى الموضوع الذى اعتزمت معالجته فإن الخواطر التى تتنازعك لا تلبث ان تخلى
مكانها للموضوع الذى آثرته بالاختيارثم تلقى نفسك اخر الامر قادرا على حصر ذهنك بإرادتك فيما تختار انتهى كلامه .
• ** اقول : اليس الهدف من الكلام الوصول الى التركيز الشديد التى تعنى عن ( وليم جيمس ) العبقرية .
•**فنحن قمنا بعمل تمرين بضوابط ومنهجية بحيث يكون هناك نظام تسير عليه .
•*اعتقد الان انه اتضح غرضى من التسمية .
**** عقبات فى الطريق :
العقبة الوحيدة هى الشيطان سيأتيك قبل التمرين لكى يثبطك و سياتيك اثناء التمرين لكى يوسوس لك ويمنعك من
التركيز وسيأتيك بعد التمرين لكى يجعلك تفخر بعملك وتبوء بحبوط العمل . فأحذروا يا احبتى .
*** احذروا هذه الحيلة الشيطانية الماكرة

ابوسلوة
24-10-2010, 01:20 PM
فن التخيل أو التصور ( مهم جداً ) ..


ما هو التخيل ؟




أينشتاين يقول : التخيل أهم من المعرفة ! فما هو التخيل ؟



التخيل عبارة عن تدفق موجات من الأفكار التي يمكنك رؤيتها أو سماعها أو استشعارها أوتذوقها



فنحن نتفاعل عقليا مع كل شيء عبر الصور.. والصور ليست فقط بصرية ولكنها قد تكون رائحة أو



ملمسا أو "مذاقا" أو "صوتا"، بل هي تعبير داخلي عن تجاربك أو أوهامك.. إنه أحد الأساليب التي



يقوم من خلالها مخك بتشفير وتخزين المعلومات والتعبير عنها، وهو الأداة التي تتفاعل بها عقولنا مع أجسادنا.


والشخص العادي تعبر ذهنه قرابة عشرة آلاف فكرة في شكل صور يوميا، ونصف هذه الصور على الأقل ذو طابع سلبي!!





لا فرق بين الصورة الحقيقية و الصورة المتخيلة ! تتكون الصور في جزء من المخ يدعى



الجهاز الحوفي limbic system وهو جزء مختص بالعواطف والانفعالات والإحساس بالألم



أو البهجة، ولكن إدراك الصورة المتكونة يتم في المستوى الأعلى من المخ ويعرف بالقشرة cortex ،



وهو الجزء المختص بالذاكرة والتفسير والتبرير وبدونه تظل الصورة بلا معنى.




ويرتبط الجزء الذي تتكون فيه الصورة بغدتين الأولى تعرف باسم الغدة تحت المهادية



Hypothalamus gland ، وهذه الغدة مسئولة عن تنظيم درجة حرارة الجسم ومعدل



ضربات القلب والشعور بالجوع والعطش والرغبة في النوم والنشاط الجنسي، أي أنها تنظم



جميع العمليات الحيوية في الجسم.




والثانية الغدة النخامية pituitary gland التي تقود النشاط الهرموني للجسم.




وبعد أن تتكون الصورة ويدرك المخ معناها تعمل الغدة تحت المهادية Hypothalamus



على إحداث تفاعلات فسيولوجية في جميع أعضاء الجسد فتقوم الخلايا بإرسال إشارات للمخ تعمل



على تقوية الصورة لتصبح أكثر حيوية ويرسل المخ المزيد من الإيضاحات؛ وهو ما يجعل الصورة



تستمر وتتواصل الدورة بين الجسد والمخ.




وقد ثبت أن المخ يتفاعل بنفس الطريقة مع الصورة المتخيلة.. أي أنه لا يفرق بين الصورة الخيالية



التي يبدعها خيال الإنسان دون أن تراها عينه وبين الصورة الواقعية.




علاقة التخيل بالصحة و المرض :



كما يتأثر العقل والجسد بالصور والتخيل تأثرا كبيرا؛ فالتخيل هو الصلة البيولوجية بين العقل والجسد،



وكما أن وجود صورة خيالية قوية لأحد الأمراض هو أمر كاف للتسبب في ظهور أعراضه؛ فإن تحفيز



الصور الخيالية للشفاء يتسبب بالفعل في الشفاء.. فقوة الخيال تعد عاملا عظيما في الطب لا يمكن إنكاره؛



إذ قد تسبب الأمراض وقد تشفي منها !!




تقول الدكتورة باربارا روزي مديرة مركز استشارات الطب البديل بسانتافي-نيومكسيكو ومؤلفة كتاب



"استخدام التصور للصحة واللياقة": "إذا أمكن للشخص أن يستبدل بالصور السلبية التي تضعه في



حالة تأهب غير ضروري وغير مفيد صورة أخرى إيجابية كما في لحظة استرخاء على شاطئ البحر أو



صورة له وهو يلعب مع أطفاله فإن هذه الصورة الإيجابية بدلا من أن تطلق الأدرينالين في الجسم تطلق



المهدئات الطبيعية التي تجعل التنفس يهدأ والقلب يتمهل والتوتر ينخفض والجهاز المناعي يقوى وينشط" .. !!






كما افترض د.سيمونتون أن نشاط الجهاز المناعي يمكن تعزيزه بتصور رؤية خلايا دم بيض قوية وهي



تهاجم خلايا سرطانية ضعيفة. وقد تتبع د.سيمونتون حالة 159 مريضا جميعهم يعانون سرطانا غير



قابل للشفاء وقيل لهم جميعا إنهم لن يعيشوا أكثر من عام تقريبا، ولكن باستخدام العلاج التخيلي كجزء



من علاجهم بقي 40% من أولئك المرضى على قيد الحياة لمدة 4 سنوات بعدها. 22% منهم دخلوا



في مرحلة تراجع كامل للمرض. وفي نسبة19% أخرى انكمشت الأورام فقط. وبصفة عامة فإن الأشخاص



المشاركين في الدراسة الذين استخدموا التخيل جنبا إلى جنب مع العلاج الطبي عاشوا فترة أطول



- بمقدار الضعف - من الذين تلقوا رعاية طبية فحسب.






كما أثبت د. أنيس الشيخ أستاذ علم النفس الطبي بجامعة "ميلواوكي" أن العلاج بالتصور يمكن أن



يخفض من ضغط الدم المرتفع ويبطئ من تسارع القلب ويكافح الأرق والسمنة والمخاوف المرضية.





أنواع التخيل و تنمية الخيال :



مهارة التخيل تحتاج الى تمرين يومي لكي تكون قوية - عادة تحتاج من اسبوع الى شهر وهنا
سأسرد لك أنواع التخيل و امثلة لكل نوع



1-التخيل الصوري : أجمل صورة لك ، ساعة حائط ، شجرة ، سيارة حمراء



2-التخيل السمعي : صوت المطر ، صوت أمك ، صوت الرياح



3-التخيل الحسي ( اللمس ): ملمس الفرو ، ملمس الرخام ، ملمس سطح ساخن



4-التخيل الحسي ( الشم ) : رائحة السمك المقلي ، رائحة عطرك المفضل ، رائحة النعناع



5-التخيل الحسي ( التذوق ) : تذوق طعم الشاي ، طعم البطاطا المشوية



6-التخيل الصوري الحركي : شهاب يحترق في الهواء ، تخيل أنك تجري



طبعا أجمل أنواع التخيل و أقواها تلك التي تجتمع فيها جميع الانواع السابقة مثلا تخيل أنك تجري تخيل كمية



العرق تذوق ملوحته ! تخيل تخلص جسمك من تلك الأملاح تخيل علاقة ذلك بضغط الدم !
تخيل لون ملابسك تخيل سرعتك تلمس عضلات جسمك التي تتحرك حاول ان تعدها واحدة بعد الاخرى !!
تخيل درجة حرارة الجو المناظر المحيطة بك اثناء الجري رائحة كل منطقة تمر بها و انت تمارس رياضتك
المفضلة و هكذا .... هل ترغب بالجري الآن !!



تطبيق التخيل على مشاريعك المستقبلية :



و انت تتخيل مشروعك المستقبلي ابتعد تماما عن التخيل السلبي مثل فشل المشروع و العقبات المحيطة به



فقط تخيل النجاح تخيل اسباب النجاح مساحة المشروع ألوانه المنطقة المحيطة به العدد الهائل من الزبائن



جودة عالية للسلعة التي تقدمها تخيل كل التفاصيل لاتهمل شيئا و لا تستمع لسارقي الاحلام أبدا !!



سأختم الموضوع بهذه القصة الجميلة عن سارقي الأحلام :



عندما كان مونتي طالبا في المدرسة العليا أعطى المدرس طلاب الصف مهمة تخيل ما يرغبون في عمله



عندما يكبرون و كتابة ذلك ، كتب مونتي أنه يتخيل و يحلم بامتلاك مزرعة واسعة جدا يربي فيها العديد من



خيول السباق !! أعطاه المدرس درجة ضعيف ! فكيف لفقير مثل مونتي لا يجد قوت يومه بل يعيش على ظهر



شاحنة صدئة ! أن يحقق مثل هذا الحلم !! و عندما عرض المدرس على مونتي فرصة اعادة كتابة ورقته من



أجل الحصول على درجة أعلى ، قالمونتي لمدرسه : " احتفظ أنت بالدرجة ، و سأحتفظ أنا بحلمي " .



و اليوم أصبح مونتي يمتلك اكبر مزرعة في كاليفورنيا يربي فيها خيل السباق و يدرب المئات من مربي الخيول !!!!




إذا ڪانت لديڪ همه فيـ الوصول الى القمهـ دون الالتفات الى وراءڪ




فستصل الى هدفڪ



◕‿◕


لــذلڪ لآ تنظر إلى الخلف أبداً ڪي لآ تتوقف

أناأنت
25-10-2010, 04:05 PM
http://www.yanabeea.net/up_rosom/yana2907.gif (http://yanabeea.net)مواضيعك بحق راآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآئـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــعة (http://www.yanabeea.net/vb/http://www.yanabeea.net/up_rosom/yana2907.gif)

ابوسلوة
07-11-2010, 12:17 PM
ازرع في النجاح



يجب أن يعرف كل من يحاول تحقيق Cant See Links ، أن Cant See Links هو ليس اتخاذ القرارات السليمة على قدر ما هي Cant See Links سليمة ؛ إن مفتاح Cant See Links يكمن في القرارات اليومية التي تشكل العادات ؛ إن هؤلاء الذين يملكون العادات الصحيحة هم من ينجحون.



1. الناجحون يعتنون بأنفسهم




النجاح يبدأ في العقل وليس في الجسد ، الشخص الذي يريد Cant See Links يجب أن يعتني بعقله وجسده ؛ الناجحون يتغذون جيدا ، ويحافظون على لياقتهم النفسية والصحية ، وهم أيضا يحافظون على صفائهم الذهني وقدرتهم على التركيز.





2. افعلها الآن ولا تتكاسل



[CENTER]
لا تتكاسل وتؤجل ما يجب عمله الآن إلى الغد أو حتى بعد غد ؛ الناجحون لا يتباطئون ويؤجلون أعمالهم ؛ عادة ما نؤجل العمل الذي لا نحبه أو لا نهتم به ؛ الناجحون يؤدون العمل ككل في وقته ، لأن كل جزء من العمل له نفس الأهمية ليكتمل ويتم ؛ إذا أردت Cant See Links ، قم الآن وأدّي ما عليك عمله وأجلته سابقاً.


الناجحون يمارسون العرفان بالجميل



[CENTER]إن الضغوط والتحديات واقع في حياتنا ؛ تخفيف ألم هذه الصعوبات يأتي من ممارسة العرفان بالجميل ؛ الناجحون اتخذوا قراراً منذ البداية أن يركزوا على ما هو إيجابي ، وأن يتحملوا كل ما هو سلبي ؛ إنهم يعبرون عن عرفانهم بالجميل عن الأشياء التي حصلوا عليها وحققوا فيها نجاحا.

الناجحون يمتنعون عن التعميم



دائما ما يقول الناس " إنك دائما تأتي متأخر " أو " إنك لا تقول شكراً أبداً " ؛ احذر من إطلاق هذه التصريحات ؛ الناجحون ينتبهون للكلمات التي يستخدمونها ، ولا يوزعون الاتهامات على من حولهم عشوائياً ؛ إن كلمتك تؤثر على نفسية العاملين معك والمحيطين بك وتحبطهم ، خاصة عندما يكون الموقف لا يتكرر كثيراً.


الناجحون لا ون عواطفهم


من السهل أن تتخذ قرارا نابع من العاطفة ، النتيجة دائما ليست مربحة ؛ الناجحون يفهمون أن العواطف واقع له صلة بما يحدث ، ولكنها لا يجب أن تكون هي المحرك الوحيد لما يتم اتخاذه من قرارات ؛ القرار هو الذي يجب أن يحرك العواطف ؛ لتنجح في تحقيق أهدافك يجب أن تربط العواطف بالعقل.



6. الناجحون تعلموا أن يكونوا اجتماعيين بطريقة بناءة



ليس حقيقياً أن الناجحين اجتماعيون بطبيعتهم ، الحقيقي هو إنهم يدركون أهمية العلاقات الاجتماعية والتواصل مع الآخرين ؛ إنهم أيضا يدركون أهمية الوقت ، لذلك ، فهم لا يضيعون وقتهم على المناسبات الاجتماعية بلا حدود ؛ إنهم يستثمرون وقتهم في أشخاص قد يساعدوهم أو قد يحتاجون إليهم لتبادل المنفعة.



7. الناجحون خادمون

الناجح الحقيقي ليس مغرورا بنجاحه ؛ الناجح يعطي أكثر مما يأخذ ، ويكتسب عادة إعطاء قيمة للآخرين ؛ إنهم خادمون للناس ؛ يخدم الناس ليكسب Cant See Links ؛ إن الذين يرثون الثروات ليسوا بناجحين ، الناجح هو من ينتج ويخدم الآخرين بعمله ليحقق المكسب من إشباع حاجات الناس
.


8. الناجح الحقيقي يتوقع ما ليس متوقعا



إذا لم تعرف أن هناك حاجة لمراجعة وتحديث خطة العمل لديك ، ستحبط إذا ظهر شيء قطع مجرى العمل واضطررت لتأجيل جزء منه ؛ ما لم يتم لا تجعله سببا لإحباطك ؛ الناجح دائما يترك وقتاً مستقطعاً في جدول أعماله للظروف الطارئة ؛ الناجح يتوقع ما لا يتوقعه غيره ، ويحسب له حساباً في خطة العمل ؛ لا تجعل جدول أعمالك شيئاً مقدساً لا يمسّ ولا يمكن تعديله عند الضرورة ؛ الناجح عادة ما يكون مرناً ولا يجعل من نفسه عبداً للساعة

ابوسلوة
07-11-2010, 12:20 PM
كيف تصنع حظك بنفسك؟5 خطوات عملية

تصنع , بنفسك؟5 , خطوات , علمية

كيف تصنع حظك بنفسك؟5 خطوات عملية

كيف تصنع حظك بنفسك ؟! خمسة خطوات عملية


تصنع بنفسك؟5 خطوات عمليةيظن البعض منا أن هناك اناساً محظوظين أو "ناجحين" ، وأناساً آخرون "فاشلين" أو غير محظوظين . ، فإذا كنت فاشل فأنت فى نظرهم ليس لديك حظ ، أما إذا كنت ناجح فأنت بالطبع قد حالفك الحظ فى الكثير من أمور حياتك كما يعتقدون!.

ولكن ما معنى الحظ؟

الحظ ما هو إلا " قانون الإحتمالات " الذى يتحرك من خلال درجة سيطرتك على الظروف والمتغيرات والأحداث والأشخاص من حولك ، فكيفما تحركه لصالحك أو لطالحك ، فهذا من شأنه أن يرفع أو يخفض من إحتمالية الوصول للنتائج المرغوبة .

حيث أنك خلال فترة زمنية معينة سواء كانت هذه الفترة (شهر أو سنة أو سنين) قمت بإداء العديد من المهام الصغيرة ولنسميها (مدخلات) ، والتى أدت فى نهاية هذه الفترة الزمنية إلى نتيجة محددة ولنسميها (مخرجات) فى الوقت الحالى.

لذا أقول ليس هناك شخص محظوظ .. بل هناك شخص أنجز العديد من المهمات والأمور ، وسيطر على العديد من المتغيرات والأحداث والأشخاص والظروف ، التى بإمكانها أن تزيد فى مجموعها الكلى من إحتمالية تحقيق النتيجة المرغوبة التى يريدها.

أما ما يطلق عليه البعض حظاً كمثال : ( كالفوز بجائزة كبيرة ، أو وفاة أحد الأقارب الموثرين ووراثة ثروة كبيرة ، أو الرهان فى سباق خيل وكسب حصانك ) فهذا ليس حظاً حيث يطلق عليه حظاً بالخطأ. . فهو نوع من المصادفة أو الفرصة أو المقامرة حيث تكون النتائج خارج سيطرتك ، أو لك تأثير ضئيل جداً عليها ، أن وجد هذا التأثير أصلاً ، حيث المجازفة كبيرة وفرص فوزك على المدى البعيد تكاد تكون معدومة ، أما الحظ فهو يعتمد على (مدخلاتك) ويخضع لسيطرتك بشكل كبير.

· لذلك عليك أن تعرف كيف تصنع حظك بنفسك ، وكيف تسيطر على كافة الامور التى حولك ، لتحصل على إحتمالية عالية للنتائج التى تريدها والتى يسميها البعض حظاً واسميها (نصيبك من عملك) .


· عليك أن تعرف كيف تجعل قانون الإحتمالات يعمل فى صالحك لا العكس.

· عليك أن تتحرر من العشوائية وعدم اليقين.

وإليك 5 خطوات عملية للقيام بذلك:

1- قم بعمل دراسة وافية لكافة المعارف والمهارات والإمكانيات التى تحتاجها للقيام بعمل ما والنجاح فيه ، وطبق هذه الدراسة بجميع طرقها وإستراتيجيتها ، وبالتالى سترفع من إحتمالات نجاحك في هذا العمل .

2- أى شئ تريده فى الحياة ومهما كان شاقاً وصعب المنال تأكد أن بإمكانك الحصول عليه .. فقط قم بكل شئ ممكن لتزيد من إحتمالات الوصول إليه ، ومهما يكن من ضآلة تأثير ما تقوم به من أمور ، فقد يشكل هذا فارقاً فى المستقبل لنجاحك أو إخفاقك فى الحصول على ما تريد.

3- نظم حياتك ، لا تجعل منها عرضة للعشوائية وعدم اليقين ، ضع خطة لحياتك ، نظام تمشى عليه لترفع من إحتمالات بلوغك لأهدافك إلى الحد الأقصى . حدد أهدافك وكيف يمكنك بلوغها ، وما الأشياء والأشخاص والأحداث التى تحتاجها لإحكام السيطرة الكاملة على كل جزء من حياتك .. لا تترك أى شئ للمصادفة ، إستخدم إمكانياتك الكاملة واصنع واقع حياتك بنفسك .. فحظك أنت من تصنعه .. وأنت من تديره ليكون لصالحك أو غير ذلك.

4- سر على نفس طريق الناجحين أو كما يقولون عنهم "المحظوظين" وأفعل ما يفعلوه واتبع خطواتهم لتحصل على النتائج ذاتها.

5- أعمل ما تحب ، واختر من الأعمال ما يتناسب مع قدراتك وإمكانياتك ومواهبك الطبيعية ، ولا تقوم بمهام تعجزك ثم ترجو نتائج جيدة .. دوماً أجعل (مدخلاتك صحيحة) لتحصل على النتائج المرغوبة أو (المخرجات الصحيحة). وزد دوماً من تحسين مقدار إنجازك فيما تريد النجاح فيه من اعمال فتصبح المحصلة النهائية نتيجة لعملك وليس ضربة حظ.

وتذكر دائماً: (أن الله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا).
فمن جد وجد .. ومن زرع حصد.

يقول تعالى فى محكم كتابه : (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍِ) فصلت.
فهناك سبب إلا وهو الصبر ، وهناك النتيجة إلا وهى الحظ العظيم (آى النصيب العظيم من الثواب والأجر) ، وعلاقة السبب بالنتيجة هى ما تصنع الحظ فالحظ فى اللغة هو ( النصيب) أو النتيجة المترتبة على العمل.
فالله تعالى لم يخلق شيئاً فى الحياة إلا وجعل له سببا يقول تعالى : (وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) سورة الجاثية .. أى بقوانين محسوبة وثابتة ولا دخل للحظ فيها .. وليس لأننا لم نكتشف كل هذه القوانين معناه أنها غير موجودة .. فهى موجودة بالرغم من جهلنا بوجودها وقد يظهرها الله فى وقت ما وقد لا يظهرها كلاً وفق مشيئته سبحانه وتعالى ولصالح الإنسان والبشرية.
وقد أوحى الله عز وجل لمريم عليها السلام : {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً}، فلو شاء الله تعالى لألقى إليها الرطب ، ولكن كل شيء له سبب.

إذاً فواقعك صناعة يدك ونتيجة لمدخلاتك خلال فترة زمنية معينة .. وحظك هو نصيبك من عملك . فالله لا يظلم من عباده أحداً .. تعالى عن ذلك ، وما يدعيه الناس من وجود الحظ ما هو إلا نوع من إختلاق الأعذار لتبرير ضعف الإرادة وقلة الحيلة والفشل فى النهوض بحياتهم إلى الأحسن والأفضل.

ولقد بحثت فى الإنترنت فوجدت تقسيماً للحظوظ .. فهناك كما قرأت نوعان من الحظوظ ، حظ داخلى وحظ خارجى وسأعرضها كما قرأتها وسأبرهن لكم أن ما قرأت أكبر دليل على أنه لا مجال للحظ فى الحياة وأن حياتك كلها صناعة يديك.

النوع الأول: الحظ الداخلي
وهي المواهب الإنسانية للفرد والتي تأتي جلها بالوراثة مثل:


أ ـ الجمال الجسدي والتناسق الجسماني والذي يكون حليفاً لكثير من الناس من الوصول الى مراتب عالية كما هي الحال لدى الرياضيين والجميلات من النساء.
ب ـ التفوق العقلي والذكاء.
ج ـ القوة الحيوية الي تظهر في التحمل ومقاومة المصاعب والصبر وهي التي تمد صاحبها بالعزيمة وتجديد المحاولة كلما أخفق وبذلك تمنع عنه اليأس وتحجب عنه الشعور بالنقص والخيبة.
د ـ الحدس وهو الحاسة السادسة التي تؤهل صاحبها لاختيار المواقف الصحيحة أمام الظروف الغامضة وتجعله يتدارك الأحداث قبل وقوعها.
بالاضافة الى كثير غير ذلك.


النوع الثانى : الحظ الخارجى
وهو ما كان خارج قدرات الفرد الجسمية وهو أمور منها:


أ ـ المحيط .. فالمحيط الذي يمتاز بثقافة عالية يمنح أبناؤه الرغبة في التزود من الثقافة أكثر. كما ان البيئة المحافظة على النظام تزرع النظام وحب النظام في شخصية الأبناء منذ الطفولة.. والعكس صحيح فالبيئة الفقيرة ثقافياً قد تحول دون النمو الفكري الواسع للفرد.
ب ـ الوسائل المادية كلما زادت في محيط ما أو أسرة ما زادت امكانيات الحصول على مراتب تعليمية أو ثقافية أو اجتماعية أعلى.
ج ـ وجود رؤوس الأموال الى جنب العلاقات الاجتماعية الناجحة يؤهل للفوز والوصول الى درجات أعلى.


فإذا بحثنا فى أنواع هذه الحظوظ المذكورة وجدنا الآتى:

ـ الجمال الجسدي والتناسق الجسماني
ان طوال تاريخ البشرية ستجد العديد من الشخصيات الشهيرة ، والتى ليست أكثر جمالاً أو تناسقاً فى الجسم بل قد تكون فاقدة لبعض هذه الصفات ، وأن لم يكن كلها ، وإن لم يكن العكس تماماً من هذه الصفات ..بل وترى هذه الشخصيات يستفيدون من قلة الجمال أو زيادة حجم الجسم ليصبحوا من أكثر الناس شهرة ونجاحاً كمثال : (اسماعيل يس أشهر كوميديان فى السينما المصرية ، والذى استفاد من شكله وملامحه لتقديم كوميديا رائعة ، ما زال عرضها يمتد حتى اليوم) وسؤالى إليك هل كان وسيما؟ً.

- التفوق العقلي والذكاء.
أكثر الناس ذكاءً قد لا يستعملون ذكائهم لتحقيق أهدافهم .. وأقل الناس ذكاءً قد يستعملوا مقدار ذكائهم المحدود وينجحوا فى حياتهم أكثر من المتفوقون فى الذكاء.

- المحيط والبيئة
ألم ترى من قبل شخصاً فقيراً وينجح فى دراسته ويتقدم فى عمله؟!
ألم ترى من قبل شخصاً غنياً فاشل فى دراسته وفى عمله بالرغم من توفر كل شئ له بخلاف الفقير؟!
لابد ان تكون قد رأيت ذلك من قبل ، لذا فأنا لا أحتاج الحديث هنا لأقول: لا حظ مرة أخرى .. بل هو عمل وعمل وعمل يرفع من إحتمالية وصولك للنتيجة المرغوبة.

وقس على ذلك كل أنواع الحظوظ المذكورة وستجد أنك تفند كل عامل بنفسك .. فقط تذكر أن حظك هو نصيبك من عملك ، وبقدر ما تزرع تحصد ، فأزرع الورود والزهور حتى تحصد جمال الحياة وجودتها .

ونصيحتى إليك لتكن أكثر حظاً من غيرك انتبه لهؤلاء:



* الإيمان والثقة فى الله تعالى ، فكل ما حدث أو سيحدث لك فى حياتك فهو لخيرك ولصالحك سواء كنت ملماً بذلك أم لا.
* الوعى لأن الوعى قوة استزد من المعلومات والثقافة فى كل ما تريد الوصول إليه وتحقيقه.
* العلاقات المفيدة واسرع طريقة لإكتساب العلاقات الطيبة الأخلاق الطيبة.
* كن قوى الإرادة لا شئ يقف أمام قوة الإرادة ، فهى ما تخلق التأثير على الواقع.
* تصور النتائج (تظاهر إنك أكثر حظاً) يقول الحديث الشريف : (إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم، وإنما الصبر بالتصبر) فتظاهر بالحظ تجد أبواب الفرج مفتوحة أمامك.
* الحمد على النعم يقول الله تعالى: (ولئن شكرتم لأزيدنكم) ،ومن أصدق من الله قولا .. فإذا أردت أن تكون من المحظوظين أشكر الله على حظك فى الدنيا.


وقبل أن انهى هذا المقال أتمنى أن تردد معى هذه الجمل الآن وتكررها كل يوم :



- الآن أنا من أصنع حظى ونصيبى فى الدنيا
- الآن أنا مسيطر على حياتى وواقعى
- الآن أنا أحرك كل شئ لصالحى
- الآن أنا استحق كل النجاح فى حياتى ومستقبلى
- أنا قادرعلى تحقيق كل ما ارغب من الان

زهية ام نصرو
07-11-2010, 12:23 PM
الناجح الحقيقي ليس مغرورا بنجاحه ؛ الناجح يعطي أكثر مما يأخذ ، ويكتسب عادة إعطاء قيمة للآخرين ؛ إنهم خادمون للناس ؛ يخدم الناس ليكسب Cant See Links ؛ إن الذين يرثون الثروات ليسوا بناجحين ، الناجح هو من ينتج ويخدم الآخرين بعمله ليحقق المكسب من إشباع حاجات الناس

بارك الله فيك اخي الفاضل ابو سلوة على هذه السلسلة المتكاملة والمفيدة

جعلها الله في ميزان حسناتك ..اللهم أمين ...آمين ..آمين

http://www.yanabeea.net/up_Words/yana4755.gif
.

ابوسلوة
07-11-2010, 12:31 PM
السلام عليكم


ان شاء الله الجميع بخيير^^


حبيت انقل هذا الاختبار المكون من (6) أسئله


بس ابغى الصرااحة وياويلكم ان كذبتم <<ياويلكم....


بعض الناس شخصيتهم تتميز بالمرح والخفة تسعد لسماع النكته منهم، وجوههم فيها علامات الابتسام


وعلى الجانب الآخر الذين شخصيتهم بالعدوانيه والتجهم ،هم لا يستجيبون لأي مؤثرات خارجية.



والآن أي الأشخاص أنت؟


اسأل روحك وجاوب عن الأسئلة الآتية لتعرف نفسك :


السؤال الاول ::

عندما تشاهد مسرحيه قديمة لنجم الكوميديا المفضل لديك هذه المسرحيه تعاد في التليفزيون تقريبا مرة كل ستة اشهر هل؟؟؟؟

أ – تضحك من كل قلبك وكأنك تشاهدها لأول مرة.

ب – لا تضحك على الإطلاق .

ج – تضحك ولكن ليس كأول مرة شاهدت فيها المسرحيه .

السؤال الثاني ::

عندما يشتد الخلاف بينك وبين أعز الأصدقاء ويتفاعل النقاش بحيث يصل لنقطه لا التقاء فيها
هل ؟

أ – تقول لا أمل وتترك الأمور على ماهي عليه وربما يصل الأمر إلى القطيعة التامة بينك وبينه .

ب – تقلب الموضوع كلها في ذروة الانفعال إلى نكته بحيث ينسى صديقك كل الخلافات ويعود الود بينكما.

ج – تحاول أن تصل إلى نقطه تلاقٍ جديده.

السؤال الثالث ::


عندما تتذكر موقف طريف حدث لك منذ زمن بعيد هل يمكن أن يغلبك الابتسام مهما كان طبيعة المكان الذي أنت فيه؟

أ – أحياناً .

ب – نعم .

ج – لا .

السؤال الرابع ::


وأنت تغيّر ديكورات المنزل أكتشفت أن كل الألوان الساده في الأسواق ألوان تغلب عليها ألوان غامقة هل ؟

أ – تلتزم بها .

ب - تحاول أن تبحث عن البديل فإن فشلت تلتزم بها .

ج – تؤجل تجديدات الديكور حتى تجد ألوان الفاتحه التي تحبها .

السؤال الخامس ::


عندما يهاجمك أي شخص هل ؟

أ – تأخذ الموضوع مأخذ جد وتهاجمه بشدة أيضاً .

ب – تأخذ الموضوع بخفة دم .

ج – تحاول أن تفهم سر هذا الهجوم أولاً .


السؤال السادس ::
هل تحب السهر مع الأصدقاء وتحرص على روئيتهم؟
أ – لا .

ب – نعم .

ج – أحياناً .



والآن أعطي لنفسك هذه الدرجات :-




السؤال الأول أ – 3 درجات ب –درجه واحده ج – درجتين .

السؤال الثاني أ– درجه واحده ب - 3 درجات ج – درجتين.

السؤال الثالث أ – درجتين ب- 3 درجات ج- درجه واحده .

السؤال الرابع أ – درجه واحده ب – درجتين ج – 3 درجات.

السؤال الخامس أ- 3 درجات ب – درجه واحده ج- درجتين

السؤال السادس أ- درجه واحده ب – 3 درجات ج – درجتين .
والآن احسب نقاطك وأعرف نفسك:؟؟؟؟؟؟؟؟؟



:- إذا حصلت على (( 18 – 12 )) درجة : أنت إنسان مرح جداً تكره التجهم ،وتكره أن تعيش في جو من الكآبة ، واذا شعرت ان أي مكان تذهب اليه ممكن أن تسيطر عليه هذه النوعيه من الشخصيات التي تتسم بالعدوانية والدم الثقيل ، فإنك تعتذر عن الذهاب لهذا المكان أو تنسحب منه على الفور ، علاقاتك مع الآخرين تتسم بالانفتاح والحب المتبادل ،أنت سعيد في حياتك العمليه وحياتك الخاصه ، لانك تسعى لهذه السعاده بكل جوارحك.


إذا حصلت على ((12 – 7 )) درجة : أنت إنسان كتوازن تكره أن تختلط الأمور ، لكل مقام مقال ، في وقت لاضحك تكون منبسطاً وتسعد بهذا الجو ، وفي جو الجد تكون أول الجادين، أنت ناجح جداً في عملك ـ رغم أنك " تأخذها جد " أكثر من اللازم في بعض الأحيان ، وفي حياتك الأسريه أنت ضابط الايقاع الذي يضع النقاط على الحروف في الوقت المناسب .


إذا حصلت على أقل من (( 7 )) درجات : أنت بالتأكيد إنسان ثقيل الظل ، وكل من يعرفك عنده هذه المعلومة عنك أحياناً تحاول تخلع هذا القناع عنك ولكنك تبدو نشازاً وسط الجموع ،الحل هو ان تراجع نفسك وتصرفاتك وتبدأ بالمقربين منك فهم الوحيدون الذين سـيتـقبلون هذا التحول منك.

ابراهيم
07-11-2010, 12:39 PM
عندما تشاهد مسرحيه قديمة لنجم الكوميديا المفضل لديك هذه المسرحيه تعاد في التليفزيون تقريبا مرة كل ستة اشهر هل؟؟؟؟

ج – تضحك ولكن ليس كأول مرة شاهدت فيها المسرحيه .


عندما يشتد الخلاف بينك وبين أعز الأصدقاء ويتفاعل النقاش بحيث يصل لنقطه لا التقاء فيها
هل ؟


ج – تحاول أن تصل إلى نقطه تلاقٍ جديده.


عندما تتذكر موقف طريف حدث لك منذ زمن بعيد هل يمكن أن يغلبك الابتسام مهما كان طبيعة المكان الذي أنت فيه؟


ب – نعم .

وأنت تغيّر ديكورات المنزل أكتشفت أن كل الألوان الساده في الأسواق ألوان تغلب عليها ألوان غامقة هل ؟

ج – تؤجل تجديدات الديكور حتى تجد ألوان الفاتحه التي تحبها .


عندما يهاجمك أي شخص هل ؟

ج – تحاول أن تفهم سر هذا الهجوم أولاً .


هل تحب السهر مع الأصدقاء وتحرص على روئيتهم؟

أ – لا .

ابراهيم
07-11-2010, 12:41 PM
حصلت على 13 درجة
مشكووووور اخي ابو سلوة

أناأنت
07-11-2010, 10:17 PM
15 درجة
أعملك إيه ... خفيف دم يا عم

ابراهيم
08-11-2010, 08:33 AM
عين الحسود فيها عود !!! (http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php?main_id=196)

ابوسلوة
14-11-2010, 07:48 AM
كيف تجعل التغيير سهلاً ومريحاً



هذه المرحله يحدث فيها عادتا تصادم بين القائد و التابعين
فهم احيانا يقاومون التغيير الذي يراى القائد انه لابد منه لبقاء المنشأة
فمنهم من سيقول : لقد حاولنا لكن بدون فائدة
ومنهم من سيقول : هذا صعب
والاخر سيقول : الطريقة القديمة افضل ..... الخ


ومن الادوات التي يستطيع القائد استخدامها :

اولا : استخدام نظام مكافأت وحوافز مرن
فهي من اكثر المحركات التي تساعد على احداث التغيير فانت كقائد يجب ان تفعل هذه النقطة وتشجع فريق عملك وتعترف بمجهودهم وتدرس اثر تلك الحوافز على اتجاه التغيير

لنظام الحوافز ايضا دور ادخال عنصر الامـــان على فريق عملك وانه محل رعايه منك كقائد

لدي اضافات في منح المكافأت والحوافز
قبل الانتقال لأداة اخرى من الأدوات التي يستطيع القائد استخدامها لإدارة التغيير
1 ) على القائد أن يضع مسبقاً معايير واضحة للسلوك الذي يمنح عليه المكافئة
2 ) عليه التأكد من ان المعايير مناسبه وصحيحة
3 ) تكون المكافأه علنيه ليكون لها معنى في نفوس الذين يحصلون عليها
4 ) اعترف امام الكل بانك تقدر العمل المبذول وتشجع الاعمال المماثله
5 ) اضرب بالاشخاص الذين تمنحهم المكافأه المثل واحتفل بهم ( لو .. حفله شاي .. بحضور الجميع)


ثانيا : اجعل التغييير ســهــلاً ومــريــحــا
يبدأ التابعون الإحساس بالألم الناتج عن التغييير .. يحسوا بأنهم قد فقدوا شيئاً اعتادوا عليه .
هذه المرحلة هي أصعب مرحلة من مراحل التغيير وعادتاً ما تتسبب في ألم وردة فعل قوية وعليك ملاحظة أربعة أنواع من ردود الفعل :


1) التصادم ( يحاول فيه الشخص أن يجعل من حوله يحس بالألم الذي يحس به فتجده يتلفظ بألفاظ غير لائقة ويصبح عدوانيا)

تذكر .. بأن عليك تفهم هذا السلوك جيداً ... كقائد.. تصرف بحكمه

2) التذمر والاستغلال ( يحاول فيه الشخص التذمر والغضب ويقوم باستغلال النظام لصالحه وينخفض إنتاجه ويحمي نفسه بتطبيق كل ما هو في صالحه من النظام المعمول به )

تذكر .. بأن عليك تفهم هذا السلوك جيداً ... كقائد.. تصرف بحكمه

3) الانطواء على الذات والتقوقع ( يرى الشخص أنه لا يستطيع التأثير على بقية أعضاء الفريق فتجده يتقوقع ولا يسمح للآخرين بالتعرف على مشاعره والألم الذي يحسه فينعكس على سلوكه وإنتاجيته )

تذكر .. بأن عليك تفهم هذا السلوك جيداً ... كقائد.. تصرف بحكمه

4) رجل الثلج ( بارد جـداً... يلاحظ ما يدور حوله لكنه لا يقدم ما معه من معلومات تفيد فريق العمل تجده يلزم الصمت بدون أي تعبير انفعالي سواء بالإيجاب أو الرفض )

تذكر .. بأن عليك تفهم هذا السلوك جيداً ... كقائد.. تصرف بحكمه

ستلاحظ : كثرة التغيب عن العمل – حجب المعلومات – المنازعات بين العاملين والأقسام – تأخر مواعيد التسليم


كــيــف أجــعــلــه ســهــلاً ومــريــحــاً ؟؟
1) كـــن على صله دائمة بالآخرين من أعضاء الفريق ( كلهم ان استطعت ) لتتعرف على الأبعاد الحقيقية للتغيير ( حاول مقابلتهم عفوياً .. ولا تختار أوقات غير مناسبة .. )
2) تحرى أصحاب الهمم الضعيفة وحسسهم بأنك تشعر وتحس بهم وذكرهم بالفوائد التي سيحصلون عليها ، قم بتعظيم الفائدة وتصغير سلبيات التغيير
3) أطلع التابعين على النجاحات وان كانت بسيطة
4) وضح الصورة الكبرى ( فالمعنيين بالتغييير يجب ان يفهموا دواعي التغيير )
5) كــــــن قــــويـــــــاً وواثقاً جداً في خطابك واجتماعاتك ومتأكد جداً من أن التغيير يحقق الهـــدف
6) خــــــــــــذ... تــجــربـــة من الماضي ..قامت فيها المنشأة بتغيير وواجهوا صعوبة ثم نجحوا في تحقيق الهدف
7) اعتمد الثناء (( م ..ن.. هـ.. ج..اً )) تحفز بــه الآخرين وتخفف من ألم التغييييييير




ثالثا : بــث روح التفاؤل والمرح
إثارة روح النفاؤل والمرح بين اعضاء فريقك
متى ما وجدت الوقت المناسب ( فـلا تتردد )
فإثارة المرح بين أعضاء فريق العمل ... تعمل لصالح التغيير

-1- اجعل اتصالك بفريقك قوياً .. بأن تشعرهم دائماً بأنهم أحرار في
تبادل الأفكار والمعلومات وأن لهم الحق في الاختلاف .. دون فقد الثقة والفعالية

-2- االا تسمح للذين يقاومون التغيير أن يجروك ورائهم إلى المواقف السلبية للتغيير

-3- كن انت ( وكالة الانباء الســــــــــــيـــــدة )
انقل الخبر السار .. باحاسيس صادقة ..
واطرح على نفسك سؤالاً ... ( ما هي الاخبار التي تدخل البهجة والسرور إلى نفوسهم؟ )


استخدم هذا الاستبيان المبسط لتتعرف على الوضع الحالي لفريقك:

أ)...يلتقي الاعضاء بانتظام لتناول الشاي أو الافطار سوياً......................( 1 2 3 4 5 )
ب)...يتبادل الاعضاء المزاح والدعابة عند اللقاء.................................(1 2 3 4 5 )
جـ)...اصواتنا ترتفع بالدعابة والضحك في اجتماعات الفريق..................(1 2 3 4 5 )
د)...ينجز الفريق المهام المطلوبة وهم مستمتعون بدون تعارضات سلبية...(1 2 3 4 5 )
هـ)...هناك صداقات قوية وايجابية بينهم ولا تتعارض مع مصلحة العمل...(1 2 3 4 5 )

5 = دائما
4 = احيانا
3 = عادة
2 = نادرا
1 = ابدا

اجمع النقاط فإن كان المجموع =
من 5 إلى 10 ففريقك يفتقر للروح ويحتاج إلى برنامج ( إعادة هيكلة ) وتشكيل
من 11 إلى 18 تحتاج إلى جرعات من المرح والتفاؤل
من 19 إلى 25 فريق عمل ممتاز، المرح صديق الجميع ، فريق العمل متجانس
مع ملاحظة إنتاجيتهم.



تذكر ( المرح وخفة الـدم ) Sense of Humour
صـــفـــة مـهـمـة لـلـــــقـــــائـــد ( المصدر – دانيل جولمان : الذكاء الوجداني في الواقع العملي)

ابوسلوة
14-11-2010, 08:05 AM
اختبار حقيقي للجهاز العصبي ..



صورة توضح اتصال الاعصاب في الدماغ البشري




عندما يكشف على الاعصاب
اول شيء يجب ان يرى قاع العين بجهاز معين يضعها على العين مباشرة
انا جربتها بالفعل
من باب الاطمئنان على الصحة العامة
لذااا
هذا الاختبار يعتمد على البحث عن الحروف المختبئة بين الاشكال الاتية
للتاكد من صحة اعصاب المخ عن طريق قوة التركيز وايجاد المفقود
اليكم هذا الاختبار الروعة
انا احب لعبة السبعة الفروقات بين الصورتين التى تنشر فى الصحف
منذ الطفولة ولم اكن اعلم بانه يقوى اعصاب المخ
الاختبار يدل على قوة التركيز من عدمه
الذى يشتكى منه الكثير
الحل محاولة الاستمرار فى التركيز على الفروقات بين الاشياء
لكى تساعد المخ على القدرة على التركيز بقدرة فائقة ..
ملاحظة
لو شعرت بانه هناك مشكلة فى عدم القدرة على ايجاد المفقود
حاول مرة ...مرتين ...3 مرات ...الى 10 مرات
بهدوء وترديد انا استطيع سترى العجاب
ومرن مخك بهذه التمارين الرائعة
للوصول الى اقصى تركيز فى حياتك العلمية والعملية



هذا اختبار حقيقي للجهاز العصبي
بهدوء حاول التالي:
حاول إيجاد الحرف:
C
بدون استخدام المؤشر، أو أية وسيلة أخرى، فقط بالنظر.
OOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOO OOOOOOOOOOOOOOOO
OOOOOOOOOOOOOOOOOOO OOOOOOOOOOOOOOOO OOOOOOOOOOOOOOOO
OOOOOOOOOOOOOOOOOOO OOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOO
OOOOOOOOOOOOOOOOOOO OOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOO
OOOOOOOOOOOOOOOOOOO OOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOO
OOOOOOOOOOOOOOOOOOO OOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOO
OOOOOOOOOOOOOOOOOOO OOOOOOOOOOOOOOOOCOOOOOOOOOOOOOOO
OOOOOOOOOOOOOOOOOOO OOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOO
OOOOOOOOOOOOOOOOOOO OOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOO
OOOOOOOOOOOOOOOOOOO OOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOO
OOOOOOOOOOOOOOOOOOO OOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOO
إذا تم ذلك، فالآن: ابحث عن الرقم
6

9999999999999999999 9999999999999999 9999999999999999 9999999999999999
9999999999999999999 9999999999999999 9999999999999999 9999999999999999
9999999999999999999 9999999999999999 9999999999999999 9999999999999999
9999699999999999999 9999999999999999 9999999999999999 9999999999999999
9999999999999999999 9999999999999999 9999999999999999 9999999999999999
9999999999999999999 9999999999999999 9999999999999999 9999999999999999
ثم الآن: ابحث عن حرف:
N
وهذا أصعب قليلاً:
MMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMM MNMMMM
MMMMMMMMMMMMMMMMMMM MMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMM
MMMMMMMMMMMMMMMMMMM MMMMMMMMMMMMMMMM MMMMMM
MMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMM MMMMMM
MMMMMMMMMMMMMMMMMMM MMMMMMMMMMMMMMMM MMMMMM
هذه ليست مزحة ...
إذا كنت قد تمكنت من اجتياز الاختبارات الثلاثة.
بإمكانك إلغاء موعدك السنوي مع طبيب الأعصاب.
عقلك ممتاز
وأنت بعيد بإذن الله من الإصابة بمرض الزهامير.

ابوسلوة
21-11-2010, 09:34 AM
إذا خاطبتك نفسك وقالت:

لاأعرف فقل لهالايانفسي تعلمي!
وإن قالت: لاأقدر فقل لها
حاولي !

وإن قالت :مستحيل فقل لها
جربي!

وإن قالت: جربت !فقل لها
استمري وواصلي ..

وإن قالت:لم ينفع فقل لها
غيري واستبدلي ...

وإن قالت: أخاف أن ينتقدني
الناس فقل لها ومالجديد فقد
سب خير البشر محمد صلي الله عليه وسلم !!، ولايمكن أن يرضى عنك الناس كلهم فلا تطلبي المحآل لن ينصفك احد؛
فالعدو مبالغ في الندم والصديق مجامل في الثناء..

وإن قالت:حاولت ففشلت وجربت
فخسرت فقل إن كنت فشلت مرة
فقد نجحت مرات ومرات، وإن كنت خسرت يوما فقد كسبت أياما وأياما .

وإن قالت: أخاف أن أخطئ فقل ومن ذا الذي لم يخطئ؟ ولامعصوم بعد الرسل، يانفس اخطئي ثم اخطئي وتعلمي واستمتعي ،يانفس من حقك أن تتعلمي فلا تعلَم بلا خطأ ولانجاح بلا فشل .

وإن قالت:صحيح ،لكن انظر لفلان وفلان فقل لا، لن أنظر

إليهم؛ فكل إنسان يختلف عن
الآخر ،ولايصح أن نقارن بين
مختلفين ، بل انظر لك كيف
كنت؟ وأين أصبحت؟..

وإن قالت:صدقت ولكن...فقل
عفوا اصمتي، الأمر لك والقرار بيدك فاختاري ماتريدين إما الفوز او الخسارة {لًمن شآء منكم أن يتقدم أو يتأخر}(37)(سورة المدثر)..

لو استطعنا ان نحاور انفسنا
بهذه الطريقة لاعدنا توازننا
لأنفسنا ورفعنا مستوى ثقتنا
بها..
فأحسن الظن بربك، وثق بنفسك
واستمتع بحياتك، وانطلق إلى حيث يجب أن تكون.....

ابوسلوة
05-05-2011, 01:41 PM
مهارات التنمية البشرية في السيرة النبوية....أدخل وشوف؟؟
يقول الله سبحانه وتعالى : (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة)

إن مهارات النتمية البشرية من الموضيع الحديثة التى أهتم بها المعاصرون لتطوير الأداء و تحقيق الانجاز على أعلى المستويات....وسوف نتعرف الأن على بعض المهارات التي أمتلكها النبى الكريم صلى الله عليه وسلم وأستخدمها فى خدمة الدعوة الأسلامة وهي تعتبر إحدى جوانب عظمة و تميز الشخصية...والتي لم تنل حقها من الدراسة والتحليل وكذلك هي محاولة للمدربين في هذا المجال بضرب الأمثلة العملية على هذة المهارات بشخص نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم التي تنبع من ثراثنا الأسلامى الأصيل بدلا من أستخدام أمثلة غربية وغريبة عن تراثنا و ديننا...

إن مهارات النتمية البشرية التي أستعملها النبى الكريم صلى الله عليه وسلم كثيرة جدا وجدير أن أختار بعضها في الحديث عنها كما يلى...

التخطيط الأستراتيجي و إدارة الذات و فن الاقناع و أتخاذ القرار وحل المشكلات وفن الحوار و الأستماع و التركيز والتوازن و التغير وفن الأتصال و التحفيز و إدارة الأولويات وأكتشاف الطاقات والمرونة والحسم وفن القيادة الفعالة وغيرها.

وسيتم عرض أمثلة وتطبيقات عملية على سيرته صلى الله عليه وسلم بعد أن نقدم نعريف لكل مهارة من هذة المهارات.

وأود أن انبه أن الرابط بين المهارات وأحداث السيرة هو أجتهاد ..وإن أصبت فمن الله ...وإن اخطأت فمني ومن الشيطان.

سنبدأ الحديث عن اهم هذة المهارات وهي:مهارات التخطيط الأستراتيجي فالتخطيط الأستراتيجي عبارة عن قرارات ذات أثر مستقبلى وعملية مستمرة ومتغيرة ذات فلسفة إدارية ونظام متكامل.

وفي حالة استقراء السيرة النبوية نجد تفكيرة وتخطيطه أستراتيجي له صفة التميز أذ ان نجاحاته المتتالية حتى وفاته علية الصلاة والسلام تدل دلالة واضحة أن هناك خطة واضحة المعالم بعناصرها و خطواتها و أن هذا النجاح ليس عفويا و أن تصرفاته ليست ردرود أفعال تتحكم فيها الظروف كما لا يمكن أن تؤدي عدم التخطيط إلى ما حققه من إنجاز عظيم..

و أول خطوة: في الخطة الأستراتيجية هي تحديد الرسالة وهي عبارة عن مهمة ذات صيغة عامة غير مقاسة تعتمد على القيم والمبادئ التي نؤمن بها ونعيش من أجلها ولا تنتهي إلا بالموت..

فرسالة النبى ( صلى الله عليه وسلم ) هداية البشر إلى العقيدة الخالصة والشريعة الصحيحة.

ومدار سيرته كلها هي تحقيق هذة الرسالة التي بدأها بعد أختيار الله له رسولا إلى الناس إلى ان توفاه الله عز وجل ..

وثاني خطوة: فى الخطة الأستراتيجية هى تحديد الاهداف التي تحقق الرسالة عمليا والهدف هو النتيجة المعيارية المدحدوة والمراد تحقيقها في زمن معين.


وقد كان لنبينا (صلى الله عليه وسلم ) أربع استراتيجيات سعى إلى تحقيقها وهى..

1- تبليغ ما ينزل عليه من الوحى

2- أن يدخل الناس في دين الأسلام

3- تكوين دولة الأسلام والعمل على امتدادها و توسيعها

4- تربية الجيل المؤمن القيادي الذي يحمل الدعوة في حياته وبعد وفاته(صلى الله عليه وسلم)

هذة الأستراتيجات شكلت رؤيته الدعوية وفي أجمال رؤيته (صلى الله عليه وسلم) (تبليغ الوحى و إسلام الناس وتكوين الدولة وتربية الجيل المؤمن).

ولتحقيق الرسالة والرؤية والأهداف واجه النبى (صلى الله عليه وسلم) تحديات كبيرة متمثلة في أعداء الدعوة وهم ستة أصناف وهم ..

قريش و القبائل العربية والمنافقون واليهود والفرس والروم...

وقد حدد النبي (صلى الله عليه وسلم ) أستراتيجية خاصة للتعامل مع كل صنف منها في طبيعة التعامل معها بهدف التفوق عليها...

مع قريش فى العهد المكى (دعوتهم إلى الإسلام ومحاولة أن تكون مكة المكرمة نواة الدولة الأسلامية)...وأما في العهد المدنى (العمل على أخضاع قريش لدولة الإسلام في المدينة).

ومع القبائل العربية دعوتهم إلى الإسلام و التحدي الحاسم لحركاتهم العسكرية ضد الدولة الإسلامية الناشئة في المدينة.

ومع المنافقين العمل على أصلاحهم والمرونة في تحمل التصرفات العدائية مع علاج تداعياتها حتى لا يقال (أن محمد يقتل أصحابه).

ومع اليهود دعوتهم إلى الإسلام والعقوبة الحاسمة الرادعة عند أظهار العداوة

ومع الروم دعوتهم إلى الإسلام والمواجهة العسكرية لتحركاتهم أو تحركات الموالين لهم العدائية.

ومع الفرس دعوته إلى الإسلام والعمل على هداية وكسب نصرة الولادة الموالين في الجزيرة العربية.

فاستطاع تدريجيا أن يقضي أو يقلص خطر هذة التحديات التي تمنع تحقيق الرؤية ونجح قرب وفاته أن ينجز هذه الخطة الأستراتيجية بأعلى متسوى لها.

والنجاح هو تحقيق وأنجاز ما تم التخطيط له والسعي إليه.

ولا شك أن قيمة التخطيط العملي هو المخطط لها ..ولذا نجده (صلى الله عليه وسلم ) نجح في إنجاز الأستراتيجياته نجح بالقيام بتبليغ جميع ما أنزل الله عليه..قال الله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم أتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا). وفي خطبة حجة الوداع سأل رسول الله الناس: (ألا هل بلغت) فردوا: نعم فقال: اللهم فأشهد.

وثانيا: نجح في إسلام الناس فبعد فتح مكة دخل الناس في دين الله افواجا ... يقول الله تعالى: (إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا).

وثالثا: نجح في تكوين دولة الإسلام الأولى في المدينة ثم توسيعها لتشمل جميع أنحاء الجزيرة العربية.

رابعا: وينجح النبى أيضا في تربية جيل الصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين وهو جيل فريد في إيمانه و أخلاقه و قدراته القيادية فينجح هذا الجيل في في تحقيق أهداف الدعوة و الدولة الإسلامية خلال حياة النبي وبعد وفاته ..... ثم ينجح هذا الجيل بعد القضاء على الردة في الانطلاق للفتوحات الإسلامية ونشر دعوة الإسلام و توسع رقعة البلاد الإسلامية لتشمل في نهاية عهد الراشدين بلاد مصر والشام والعرق وإيران وغيرها بالأضافة إلى الحصر المطلق على تطبيق أحكام الدين في هذه الدولة.

جيل الامل
05-05-2011, 05:21 PM
مشكور اخي ابو سلوة على الموضوع الرائع الشامل

ابوسلوة
14-05-2011, 09:32 AM
كيف اطور من نفسيتي و ارتقي بها00بواسطة الايحاء الذاتي


انا لا ابخل على نفسي 00 اذن
انا احبها
فحديث المرء لنفسه له تاثير كبير جدا على العقل الباطن واخص العقل الباطن لانه تكمن به اثار وصدمات وحوادث وايحاات نفسيه ومخاوف من خلال ماتعيشه اليوم00
فا الايحاء بدوره مؤثر على مانكابده خلال يومنا
على سبيل المثال ماذا يقول فارس
اليوم قام رئيسي في العمل بمدح اشخاص واعطائهم علاوات وانا لم اكن منهم
فبدات اسجل ما سيجري احسست
وكأان بعض الاشخاص ينظرون الي بعين ساخرة اي انك غير ممدوح من قبل الرئيس فبا لتالي تداخلني شعور انه لا يحبني ويفضل علي الكثير
ومن ثمِ بدات اتعايش في فكره تجر فكره وحوار يجر حوار واصبحت افكر بشدة لماذا رئيسي ينظر لغيري ويرى انه احسن وافضل مني انه لا يعد يطاق هذا الرئيس انه جارح انه يضيف لهم علاوات وانا لا و000و00لايثني علي انا ممللت انا تعبت000 انا مريض 00
واصبح هذا المتعب فارس لا ينام جيدا ولا ياكل جيدا ولا يخرج لقضاء وقت جميل ولا يجدد نفسيته او بالاصح لا يروض عن نفسه00
واصبح ينام ويستيقظ ويحلم برئيسه في العمل ويقوم متكاسلا منهارا تكاد اقدامه تتكسر 00
فالعقل الباطن يخزن هذه الحكايات والروايات عن فارس فيترجمها كيفما يكون وبالنتيجه السلبيه تكن العواقب

اذن نقطة النقاش يا اعزتي هي الايحاء السلبي الذاتي او الحوار النفسي اللذي يثبط من ترويض النفس
فيعجزها عن القيام با المهام واداء ادوارها في الحياه اتجاه الاعمال والاهل والاصدقاء
اذن الايحاء السلبي النفسي لا يجدي لنا بفائده عظيمه بل يوقعنا لربما في امراض نفسيه ربما يعجز ويصعب في حلها الاطباء
العقل الباطن يختزن امور الحياة بسلبياتها وايجابياتها فتصبح متكدسه عليه عدم الرؤيا الواضحه في الحياه 00

وحينذاك لابد ان نقوم بعمل حوار نفسي ذاتي وهو ما يسمى با الايحاء الذاتي الايجابي
اللذي يزيد من تالق النفس ويجعلها تحب وتحيا تماما وتتفهم امور الحياة بالذه دون ((غصب ))
اذا تكاتفت عليك مشكله فاول ما تقوم بفعله تقول ؛ لا هذا الشي جميل وليس بصعب وانا اقدر اليوم او غدا او بعد غد

ومن ثمٍ
اجلس واسترخي وتمدد وقول اليوم انا اعاني من هذا الامر المتعسر ولكن ساتخطاها عما قريب انشاء الله وسيحين دوري قريب في نول علاوة بتقدير طيب عاجل ام اجل
وان كل من حولي مثلي في حياتهم يعانوا ويضحكوا ويتماشينا مع دوافع الحياة فا الحياة هكذا تظل جميله بما نتعايش به في حلوها ومرها

ولا بد يا اعزتي ان يكون الايحاء ايجابي ورمي اي ايحاء سلبي تسلل لحظة الايحاء الايجابي( فورا على الاطلاق)
ولمدة نصف ساعة كل يوم
واجعل شغلك السليم في طرد الايحاء السلبي واجعل مغايرته (بالايحاء الايجابي )
فا ان استوحيت الفشل فستفشل وان استوحيت المرض فستمرض وان استوحيت الجما ل فا انت جميل وان استوحيت الثقه فانت واثق الخطى وستمشي ملكا

فعلى سبيل المثال؛
وان ناقضت في نفسك كل ايحاء ذاتي سلبي كا الفشل بالايحاء الذاتي الايجابي الجد والمثابرة وقول انا لست فاشل وبتكرار يومي ودائم كل نصف ساعه فستنساق خلف النجاح بجدك وعلمك الجيد باذن الله وها هو الايحاء الذاتي الايجابي اثمر داخل دوحة رياضة النفس عن سلبياتها واحداثها من تلقاء ماتعيشه اليوم وغدا


بالمختصر المفيد؛؛؛
طريقة الإيحاء الذاتي الإيجابي

1- اضطجع على سريرك وتمدد با استرخاء تام جدا.

2- اكتفِ بضوء خافت . او اذااحببت انتطفئ الانوار فا اطفئها

3- ولا بد ان تنسحب الى عالم خاص تماما ذو جوهادئ خالي من الضجيج

4-وتحدث بهمسات وقل انا محبوب والناس طيبون والحياة ماهي الاعبق جميل واصحابي يحبونني وما يفعلوه ما هوالا في مصلحتي وانا احب الكون احب الله احب وابتعد عن التسويف في قول سوف يحبونني اصحابي قل بثبات فعلا يحبونني وحتما هم يحبونني

5- اجعل تفكيرك إيجابياً تماما خالي من اي تفكير سلبي تماما واذا وجدت نفسك تحتاج كل يوم الى ان تتخلص من ايحائاتك السلبيه فا اسرع واكمل طريقك الى الايحاء الايجابي
وستصبح طموحا ونفسيتك عاليه في ا لهمم و في الحياة عامتا وخاصة

ابوسلوة
28-05-2011, 10:18 AM
المعلم و التلميذ


سآل المعلم تلميذه: مآذآ يعمل وآلدك ؟ صمتّ التلميذ ولم يُجب . فسآله المعلم مرةً أُخرى: مآذآ يعمل وآلدك يآفلآن ؟ فآكتفى التلميذ بالصمت ولم يجب ! صرخ المعلم في وجهه آمآم التلآميذ وقآل : يآغبي الاتعرف مآذآ يعمل وآلدك ؟! رفع التلميذ رآسه وقآل: بلــى ! إنه نآئم في قبره
.
آحيآناً نتسرع في كلِمآتنآ ونجرح من امامنا ..... فلا تتسرع بالكلام

هناك دائما ً 4 أشياء لا يمكن إصلاحها :

لا يمكنك استرجاع الحجر بعد إلقائه

لا يمكنك استرجاع الكلمات بعد نطقها

لا يمكن استرجاع الفرصة بعد ضياعها

لا يمكن استرجاع الشباب أو الوقت بعد أن يمضى


لذلك اعرف كيف تتصرف ، ولا تُضع الفرص من يديك ،
ولا تتسرع بإصدار القرارات والأحكام على الآخرين

زهرة أمل
28-05-2011, 11:26 AM
لذلك اعرف كيف تتصرف ، ولا تُضع الفرص من يديك ،
ولا تتسرع بإصدار القرارات والأحكام على الآخرين

http://www.yanabeea.net/vb/../up_Words/vhzu%20%5B%5Dhk.gif (http://www.yanabeea.net/vb/../signatures.aspx?add=17#)

http://www.yanabeea.net/vb/../up_Words/12y.gif (http://www.yanabeea.net/vb/../signatures.aspx?add=17#)

ابوسلوة
02-06-2011, 10:31 AM
كيف تقوى الشخصية؟






تقوى كلما خلت من الخوف.
فالخوف هو بلا منازع العدو الاول للانسان وهو مثل السوس ينخر فيضعف ، بل ويجذب الحشرات الضارة لكي تتغذى بما تبقى من هذا (الآدمي), فالقلق خوف، والوسواس خوف، والاستسلام خوف، والبارانويا خوف، والامراض النفسجسمية خوف.


خوف من ماذا؟
ليس هذا المهم، فما دام الخوف يسكن داخلك ويرافقك مثل ظلك فهو سوف يجد الموقف المناسب لكي يسقط صورته على ذلك الشيء فتخافه رغم علمك بأنه لا يخيف,, يسقط صورته على الطيارة والمصعد والناس ووو,.



لذا فان اردت ان تقوي شخصيتك فتعال نتأمل خوفك ونفعل به مثل فعله بك.
نصيده على حين غرّة كما تعود ان يصيدك,


وأرجو أن تتابعني عزيزي القارىء واقرأ هذه التعليمات مرتين قبل ان تبدأ بالتعليق:



اولاً استرخ بطريقة التنفس التي تعلمناها سابقا على ايام طويق .

ثانياً استرجع في خيالك موقفا سابقا احسست فيه وانت مع الناس بقلق وخوف المواجهة, وهذا العلاج يختلف عن الذي اعطيته سابقا لنفس الموقف, ويقول بعض من طبّقته عليهم انه اقوى من الاول.

ثالثاً عش لحظات القلق لحظة بلحظة في خيالك وراقب ماذا يحدث لجسدك ويديك في رأسك وارتعاش كتفيك, كلما تأملته وعشت ألمه فعلا وكأنه حقيقة كلما كان تأثرك في العلاج اقوى.


رابعاً والآن قد وصلنا الى عنق الزجاجة وهي اهم نقطةفي العلاج, تخيل بأنك تنظر الى الناس المحيطين بك وقارن حجمك بأحجامهم, ماذا ترى؟
لا تتعجب حين تجد خيالك يبالغ في تكبير احجامهم وتصغير حجمك.




لماذا يبدو حجمك صغيرا؟

ذلك يرمز الى استصغارك لنفسك بالمقارنة مع الاخرين, لأنك (والأمر سرٌ بيننا) تعاني من تصغيرك لقدراتك شعوريا او لا شعوريا.

خامساً تأمل الاحجام جيدا (أنت والناس) بقبول ودون ان تهرب من مواجهة واقع صغر حجمك او تنتقد نفسك عليه, بل واجهه بموضوعية واقبله كما يقبل الطبيب الحكيم عيوب مريضه عارفا ان القبول هي الخطوة الاولى نحو علاجه؛ فمدى سيطرتك على عيوبك يتناسب مع مدى قبولك لها, ولا تخف أبداً من ان تسامحك مع العيوب سوف يبقيها معك, هذاغير صحيح,, لأنك بذلك تكشف عنها فقط، فالقبول ليس الا مصيدة لها لكي تطفو على السطح فتداويها بالخطوة التالية:

والآن عليك ان تعالج: صغِّر من احجام الناس في خيالك حتى تتساوى احجامهم مع حجمك، استخدم ما يميله عليك خيالك لانجاز هذه الخطوة, فالبعض مثلا يقول لي بأنه جعل الآخرين (يفشّون مثل البالونة) والبعض يجعلهم مثل فيلم على الشاشة يصغِّر ويكبِّر فيهم, اتبع ما تمليه عليه نفسك على ان تتحاشى جعل الناس اصغر منك كما يحلو للبعض ان يفعل وأوقفه عن ذلك , فذلك قد يخرجك من الشعور المباشر بالنقص ولكنه يدخلك في مشاكل اخرى لا تقل اهمية عنه ولا مجال لشرحها فاحذر من ذلك.

سادسا غادر بخيالك الموقف المخيف بعد ان اصلحته, واسترجع ذكرى موقف انتصار سابق, موقف احببت فيه نفسك لنجاحك واعجب الآخرين ايضا, عِشهُ بقوة كما عشت الموقف السابق المخيف, استمتع بالنظرات المعجبة المؤيدة, ركز تفكيرك ووعيك على صدرك واستشعر الرضا ينتشر فيه مثل ماء دافىء, تبقى في الموقف حتى يمتلىء جسدك بالحب والرضا عن نفسك.

سابعا آسفة لانني مضطرة ان اختطفك من موقف الصفاء لكي اعيدك الى موقف الخوف المعدّل.
عد اليه وتأمل الصورتين للموقفين: الخوف الذي عدلته مقابل موقف الانتصار ثم اخلط الصورتين عنوة اطبقهما على بعضهما في خيالك اطبق الانتصار على الخوف واجعل منهما صورة واحدة, ولكي تساعد نفسك على ذلك تستطيع ان تتخيل انك تلتقط صورة في كاميرا, تنظر من خلال العدسة وتطبق صورتي الشخص على بعضهما كما تفعل عادة في اوضاع مثل هذه, او ان تتخيل صورتين في ألبوم وضعتهما على بعضهما ثم صهرتهما معا.


ثامنا: انت تقوم بعمل خطير ومهم جدا في تقوية شخصيتك فإن وجدت صعوبة في انصهار الصورتين معاً فهذا يشير الى شيئين: اولهما نجاحك في دخول اللاشعور وبالتالي تأثيرك في تقوية شخصيتك, اما ثانيهما فهو مقاومة اللاشعور لهذا التغيير, فماذا تفعل لكي تقنعه بذلك؟
اترك الموقفين, غادرهما بخيالك واذهب به الى مكان محايد تحب ان تقضي فيه اوقاتك السعيدة (بر او بحر او غابة او قد تتخيل نفسك مع شخص تحبه وتشعر بالراحة لرفقته), وبعد ان تقضي مدة في المنظر الجميل عد الى الموقفين وستجدهما اكثر سلاسة ومطاوعة للانطباق, عاود التنقل عدة مرات بين الموقف المحايد والموقفين حتى تنجز وتشعر بالراحة.


تاسعاً اقرأ الفاتحة واستشعر قوة كلمات الله تعالى تملأ كيانك بالإيمان والأمان والسلام, ضع يدك على صدرك وانت تقرأ لكي تزرع الايمان في عمق اللاشعور.


عاشراً احسب لنفسك من واحد الى خمسة حيث تعود الى حالتك العادية تدريجيا.



اعد التخيل عدة مرات لمواقف مختلفة او لنفس الموقف (فالموقف القوي لا تكفيه مرة واحدة), وستجد نفسك مستقبلاً تتصرف بشجاعة وتلقائية اكثر دون ان تفكر بذلك او تعد العدة له لان اللاشعور قد قام عنك بإعداد الموقف بنجاح بعد ان استلم الاوامر

زهرة أمل
02-06-2011, 12:39 PM
شكرا جزيلا على هالطرح أخي الفاضل

أبو سلوة

نعم .. لطالما هدر الخوف طاقات شخصياتنا

الخوف من نظرات الآخرين.. الخوف من المجهول...

بدون الخوف سوف تنطلق شخصية أحدنا وترتقي.


لك كل الاحترام

ابوسلوة
14-03-2012, 05:06 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته .,,,

أنماط الشخصية المضطربة




تعريف الشخصية


هي مجموعة من الصفات الجسدية و النفسية(موروثة و مكتسبة) والعادات و التقاليد و القيم و العواطف متفاعلة كما يراها الآخرون من خلال التعامل في الحياة الاجتماعية


مكونات شخصية الانسان





تتكون شخصية الإنسان من مزيج من:




الدوافع – العادات – الميول – العقل – العواطف – الآراء و العقائد و الأفكار – الاستعدادات – القدرات – المشاعر و الاحاسيس – السمات





كل هذه المكونات أو أغلبها يمتزج ليكون شخصية الانسان الطبيعية


و الأصل في الشخصية أن تكون طبيعية و لكن عندما يحدث خلل في أحد أو بعض هذه المكونات يصبح ما يعرف باضطراب الشخصية لينج لنا طيفاً واسعاً من الأنماط البشرية التي نراها ربما يومياً و يصعب علينا إيجاد تفسير لبعض تصرفاتها

شرطان ضروريان للتشخيص
حتى يتم تشخيص اضطراب الشخصية يجب

أن يكون عمر الشخص المضطرب أكثر من 18 عاماً حيث تبدأ الأعراض قبل هذا العمر و تعرف بالسمات و لكم عندما تستمر هذه الأعراض مع الشخص حتى عمر 18 سنة تترسخ عند الشخص و يصعب تغيرها و يطلق عليها عندئذ اضطراب لنمط الشخصية و يستثنى من ذلك الشخصية المعاندة للمجتمع إذ يكفي 16 سنة لتشخيصها
يجب أن لا تعيق هذه الاضطرابات الشخصية عم الاستمرار في حياته الاجتماعية و العملية و إن كانت تحدث بعض الصعوبات لمن حوله أكثر مما هو له فإن اقعدته عن عمله و سببت خللاً واضحاً في علاقته مع الأخرين أصبح ذلك مرضاً و ليس اضطراب شخصية



1. الشخصية التجنبية ""Avoidant Personality


· و فيها يشعر هذا الشخص بالقلق الدائم و الترقب

· و يعتقد أنه أقل من الأخرين

· و هو حساس جداً للنقد

· و لديه صديق مقرب أو اثنان بالكثير و ليس مجموعة من الأصدقاء لذا فهو مرتب بهذا الصديق إذا حضر احتفالاً أو مناسبة نجده يحضر و إذا لم يحضر فلا يحضر هذا المضطرب و إن كانت تخص حتى عائلته

· و هو يتجنب الاحتكاك المباشر مع الأخرين

2. الشخصية الاعتمادية "Dependent Pesonality"

· و يجد هذا الشخص صعوبة في أخذ القرارات اليومية دون أخذ النصح و الطمأنينة

· و يجد صعوبة في البدء في أي مشروع "ضعف الثقة في اتخاذ القرار"

· و يشعر بعدم الراحة إذا أصبح لوحده

· و يبحث عن علاقة جديدة إذا انتهت العلاقة السابقة مع صديق و ذلك من أجل " الواسطة" في الجهة التي يعمل بها الصديق الجديد فهو يهتم بمعارف في مجموعة أماكن و شخصيات مهمة يعتقد أنها ستفيده في حال احتاج إليها لكن الخلل هنا أنه يعتمد على من حوله و لا يبذل المجهود فمثلاً إذا لديه موعد في المستشفى يطلب من شخص يعمل في هذا المستشفى أن يحجز له مع هذا الطبيب... إلخ في أمور يجب أن يعملها بنفسه و ليس هناك صعوبة في عملها

3. الشخصية الوسواسية ""Obsessive-Compulsive Personality

· و هنا هذا الشخص يهتم بالترتيب و النظام على حساب الجودة و يقضي في ترتيب أموره المكتبية و المنزلية وقتاً طويلاً يهتم فيها بالتفاصيل الدقيقة و ربما على حساب الجودة العامة

· فهو يبحث عن المثالية تلك المثالية التي ربما تتعارض مع اتمام المهام

· و هو متفاني في العمل على حساب العلاقات الاجتماعية – فحياته عمله

· و هو يؤدي كل شيء بنفسه لأن ضميره "حيٌ أكثر من اللازم"

· و هو صلب و متعنت خاصة فيما يتعلق بالمثاليات

· و يحرص على عدم التبذير لأن القاعدة لديه تقول "القرش الأبيض لليوم الأسود"

و هنا يجب أن نفرق بين مرض الوسواس القهري و الإنسان ذي الشخصية الوسواسية

فمريض الوسواس يكون في أغلب الأحيان شخصاً طبيعياً يمرض بشكل سريع ن اسبوع إلى شهر بحيث تتدهور حالته بعد أن كان سليماً و يشتد مرضه بشكل يتعارض مع حياته و علاقاته الاجتماعية و يظهر بشكل جلي لمن حوله و يستجيب للأدويه بحيث قد يشفى بشكل كامل

أما الشخصية الوسواسية فهي مزمنة من الصغر تترسخ بعد سن 18 سنة و يتعايش فيها الإنسان مع من حوله و وظيفته بل ربما يكون أكثر الناس انتاجاً لتفانيه في عمله و مع هؤلاء لا تجدي الأدوية الطبية

4. الشخصية الشكاكة Paranoid Personality""

· و فيها يكون الشخص دائم الشك بدون سبب مقنع

· و يبني قراراته على أدلة ضعيفة إن لم تكن وهمية

· و هو عديم الثقة بالأخرين حتى المقربين لديه أو بالأحرى حتى أقربائه

· لذا فعلاقاته الاجتماعية محدودة

· و مما يمتاز به صاحب هذه الشخصية هو قراءة تهديدات ما بين السطور و حمل بعض الألفاظ العريضة للأخرين محمل الجد

· لذا فهو يرد بقسوة على من يهاجمه و يكون دافعه غالباً الانتقام

5. الشخصية الانعزالية "Schizoid Personality"

· و فيها يكون الشخص لا يرغب و لا يستمتع بالعلاقات الاجتماعية

· و هو قليل الهوايات و إذا وجدت فهي فردية كصيد الأسماك مثلاً

· و على عكس الشخصية الشكاكة "فهو لا يأبه لمن ينتقده"

· و يعيش معظم حياته أعزب

6. الشخصية الانعزالية النمطية "غريبة الأطوار"

و أهم ما يميز هذا الشخص هو أنه ينسب أغلب ما يدور من حوله إلى قوى خفية كالسحر مثلاً فيصبح غريباً في تفكيره و كلامه و يستخدم بعض الألفاظ الخاصة به و يصبح انعزالياً

أقل ما يقول عنه الناس إذا لاحظوه أنه غريب الأطوار

7. الشخصية المضادة للمجتمع "Antisocial Personality"

· و هذا الشخص أقل ما يقال عنه فهو "مجرم"

· لا يوجد لديه ضمير

· يتعدى تعدياً صارخاً على القانون و الأخلاق

· و هو صاحب مصلحة "مصلحجي" لذا فهو ينسف بمن يشاركه في تجارة أو غيره بل حتى فيمن يحسن إليه

· و هو متهور في أغلب تصرفاته

· و هو مراوغ و كذاب و انتهازي

· و يغلب على هذه الشخصية بروز بوادرها أيام الدراسة فهو يهرب من المدرسة ليسرق و يدخل في قضايا أمنية و تصادم مع السلطات الأمنية و يغلب عليهم عدم اكمال دراستهم

و ينتهي بمعضمهم الأمر إلى السجن لارتباطهم بالمخدرات و قضايا القتل أو بالأمراض لتهورهم و دخولهم في علاقات متهورة جنسية لذا اشتهر أنهم لا يعمرون طويلاً ولعل هذا من رحمة الله بالمجتمع لأن الشخصية المضادة للمجتمع يصعب علاجها سلوكياً

8. الشخصية الحدية "Borderline Personality"

· و فيها يكون الشخص لا يطيق أن يكون وحده

· و يمتاز بالتصلب السريع في علاقاته الاجتماعية

· و الاندفاع والتهور في اثنان على الأقل مما يلي

a. صرف المال فهو مبذر بشكل غير طبيعي

b. الجنس فيدخل في علاقات محرمة قد تؤدي به إلى الهلاك

c. المخدرات فقد يقع فريسة لها

d. القياده فهو كثير الحوادث

e. الأكل تهم الأكل

· و هو مكرر لمحاولات الانتحار و ضرر النفس و هو غير مستغرب إذا كان من أهم صفاته عدم الاستقرار

· و هو لديه احساس بالفراغ و الملل

· و لديه صورة عن نفسه أنه مسيء

· ولا يتحكم بنفسه عندما لا يعطى اهتمام

9. الشخصية الهستيرية "Histrionic Personality"

· تعيش على جذب الانتباه و على ذلك تتركز معظم تصرفاتها

· فهي ترغب أن تكون محور الحديث في كل مكان تجلس فيه

· و تبالغ في وصف الأعراض و اختلاقها إذا أصابها أي مرض

· و تتبع سلوك الإثارة و الإغراء في المجتمع

· و تبالغ في التعبير عن الرأي دون دلائل و تتفلسف في ذلك

· "تطيّح الميانة" أي تلغي حواجز الاحترام المتبادل و الحد الأولي من الحواجز بينها و بين من حولها خاصة ممن لا تربطهم علاقة خاصة أو حميمة فتنادي المسؤول مباشرة دون ألقاب... إلخ

شخصيات مضطربة غير محددة
أي لا توجد صفات علمية محدودة لها حتى يتم تصنيفها ضمن الشخصيات المضطربة السابقة و هي


a. الشخصية السلبية العدوانية"Passive Aggressive Personality"


· حيث يرفض هذا الشخص القيام بالمهام و الأعباء الاجتماعية و العملية

· و يشكو من أن الناس لا تفهمه و لا تقدره

· و هو جدّي "مجادل"

· و يظهر الحقد و الحسد لمن هم ناجحين و محظوظين

· و دائم النقد للسلطات و اعتمادي على الأخرين و يعتقد أنهم يجب أن يؤدوا المهام التي يفترض أن يقوم بها

· و في النهاية غالباً لا يوجد أصدقاء مؤيدين له فهو متقلب بين العنف و الجرأة و الندم

b. الشخصية الاكتئابية "Depressive Personality"

و فيها يكون الشخص معظم حياته في حالة من الحزن غير المعيق لتأدية أعماله لكن سمة بارزة له بالإضافة إلى تأنيب الضمير شبه المستمر و الاحساس بقلة الحيلة في الحياة و النظرة السوداء للأمور و هؤلاء يتم تثبيطهم حيال أي ظرف جديد

c. الشخصية المتغيرة نتيجة الحالة الطبية "تغير الشخصية بعد إصابات الحوادث"

و فيها يتغير الشخص عن حالته السابقة بأمثلة منها عدم التحكم في مشاعره و عواطفه بالإضافة إلى بروز جانب الحزن أو الفرح الشديد إن لم يكن سابقاً و غيرها مما يستطيع من حوله أن فلان قد تغير بعد الحادث أو بعد الجلطة الدماغية...إلخ

فوائد من أنواع اضطراب الشخصيات (تطبيقات عملية)

أن معرفة نوع الشخصية المرضية لدى شخص أمر ضروري قبل الدخول مع الشخص في أي نوع من العلاقات الاجتماعية أو التجارية أو غيرها مثلاً من الظلم أن يتزوج شخصاً ذو شخصية نزالية مع شخص (زوجة) ذات شخصية جدية أو اعتمادية حيث لا يطيقون أن يبقوا لوحدهم فهذا منتهى التضاد في الصفات الأساسية للعلاقة
من الخطأ أن يقوم أي شخص بإسقاط شخصية مرضية معينة على كل تصرف يبدر ممن يتعامل معهم فالتشخيص يحتاج إلى فترة طويلة من المعايشة و عمر يجب أن يتجاوزه صاحب الشخصية

الشخصية المضادة للمجتمع عند تشخيصها خاصة بعد ارتكاب الجرائم من عدم الحكمة إظهار اللين معها فهي صعبة العلاج كباقي الشخصيات و من الحكمة إظهار الحزم معها و تطبيق القانون الحذر الشديد في التعامل معها إن كان لأي شخص احتكاك معها في المجتمع
الشصية الشكاكة يجب الحذر في التعامل معها فهو يقرأ ما بين السطور و يفسره على أنه تهديدلذا يجب أن يتم وزن كل كلمة في التعامل معه و أن تكون الكلمات مختصرة قدر الإمكان

الشخصية الوسواسية ليست بهذا السوء فهي من أكثر الشخصيات انجازاً و اتقاناً للعمل خاصة فيما يتعلق بالأمور المالية و الأمنية فهم من أنجح الناس في هذا المجال و إن كانوا يتعبوا موظفيهم
دائماً يغلب الطبع على التطبع لذا فمن غير المجدي في كثير من الأحوال محاولة تغيير طبع الشخص من خلال صفات رئيسية في شخصية لذا الأولى التماشي مع هذه الشخصية

أغلب الناس هم أناس أسوياء ذو شخصيات سليمة و يجب أن يكون هذا نصب أعيننا دائماً
قال تعالى (ونفس و ما سواها فألهمها فجورها و تقواها)

زهرة أمل
21-04-2012, 09:31 AM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته .,,,



1. الشخصية التجنبية ""Avoidant Personality


· و فيها يشعر هذا الشخص بالقلق الدائم و الترقب

· و يعتقد أنه أقل من الأخرين

· و هو حساس جداً للنقد

· و لديه صديق مقرب أو اثنان بالكثير و ليس مجموعة من الأصدقاء لذا فهو مرتب بهذا الصديق إذا حضر احتفالاً أو مناسبة نجده يحضر و إذا لم يحضر فلا يحضر هذا المضطرب و إن كانت تخص حتى عائلته

· و هو يتجنب الاحتكاك المباشر مع الأخرين






أغلب الناس هم أناس أسوياء ذو شخصيات سليمة و يجب أن يكون هذا نصب أعيننا دائماً
قال تعالى (ونفس و ما سواها فألهمها فجورها و تقواها)





موضوع نفسااني خطير:4444: مشكور أخي الطيب أبو سلوة على فن الانتقاء:889:

ابوسلوة
21-04-2012, 02:36 PM
هل ( تطوير الذات – Self Help ) خدعة؟,

هل ( تطوير الذات – Self Help ) خدعة؟, هل تحمل كتب تطوير الذات أي قيمة حقيقية؟, هل تتجاوز هذه الصناعة استغلال الضعف البشري السائد, والناجم عن تعقد, وتشعب, وقسوة, واختلال, الحضارة الحالية؟.

مبدأ تطوير الذات في الأساس مبدأ سليم, فأي محاولة لتحسين مستوى الإنسان على أي صعيد, وفي أي نطاق, تنتمي لمجال تطوير الذات؛ ومن هنا تظهر لنا مشكلة حصر وتقييم كتب تطوير الذات, فكل الكتب التي تقدم حلول ووسائل تنموية في أي مجال تدخل تحت بند تطوير الذات, مثل: ( العلاقات, الصحة, الثراء, إدارة الوقت, الخطابة, القراءة السريعة, تقوية الذاكرة .. الخ )؛ وهذا سبب صعوبة إصدار حكم قطعي عليها, لذا سوف نجعل تعريف كتب تطوير الذات: ( هي كل الكتب التي تجدها في المكتبات في القسم المعنون بـ “كتب تطوير الذات” ) .. أظن أنك عرفت الكتب التي أقصدها بهذا التعريف! .. التعريف متجاوز ولكنه يخدم هدفنا هنا.

تبدأ مشكلة هذه الكتب من العناوين, فعناوينها مفتعلة, ومبالغ فيها, بل وتستغفل الجمهور؛ عناوينها تأتي على شاكلة ( كن ثرياً في خمس دقائق ) و ( النجاح في ثلاثة أيام ), هذه المشكلة, في معظم الحالات, لا علاقة لها بمحتوى الكتاب, أو حتى مؤلف الكتاب, لأن دور النشر, غالباً, هي التي تصر على هكذا عناوين, بالإضافة إلى أن المعلن, أيضاً, يستخدم جمل تسويقية على غرارها, ومن جهة أخرى, يشكّل ضعف الشريحة المستهدفة أرض خصبة لأرباح فلكية بسببها, وهو ما يدفع دور النشر, والمعلنين, للاستمرار في مبالغاتهم هذه. في الحقيقة أنه حتى عنوان كتاب ( العادات السبع للناس الأكثر فعالية ) هو عنوان مبالغ فيه, وحتى مؤلف الكتاب – ستيفن كوفي – كان يشير لهذه العادات في الكتاب بـ ( عادات الفعالية ), ولم يشر لها بالمبالغة الموجودة في العنوان.

والمشكلة الثانية, موجودة على الصعيد العربي, فكل كتاب يترجم من هذا المجال يتم وسمه بأنه ( الكتاب الأكثر مبيعاً ), هذه الجملة أصبح القارئ العربي يتجاهلها كلياً, وكأنها غير موجودة تماماً, مع أنها من المفروض أن تكون دليلاً يساعده في اختياره؛ أعتقد أن دور الترجمة يجب أن تلحق مع هذه الجملة اسم القائمة, والتاريخ, والمدة التي ظهر فيها كأكثر كتاب مبيعاً؛ لزيادة مصداقيتها مع الجمهور.

أما المشكلة الكبيرة لمعظم هذه الكتب أنها تحاول أن تقدم إجابات سهلة وسريعة لمعضلات إنسانية – وأحيانا كونية – معقدة وضخمة, ومما يزيد الطين بله أن مؤلفي هذه الكتب يحاولون أن يقنعوا القراء أن هذه الإجابات علمية, ومجربة, وقابلة للتكرار؛ أي أنها سوف تحدث مع القراء كما حدثت مع المؤلفين, وكما حدثت أيضاً مع الأشخاص الملفقين المذكورين في هذه الكتب, بينما, حقيقة الأمر, أن كل هذه الإجابات, التي يقدمونها, لا تتجاوز كونها ( هراء ) منمق, والمشكلة لا تقف عند هذا الحد, فالإجابات والتطبيقات قد تتجاوز كونها غير نافعة للقارئ, لتكون ضرراً ووبالاً عليه, سواء على المدى القصير, أو على المدى البعيد.

في برنامج نقدي شهير اسمه ( Penn & Teller: Bullshit! ), قُدمت حلقة بعنوان ( Self Helpless ), هذه الحلقة كانت ضربة قاصمة لصناعة تطوير الذات في الولايات المتحدة – عاصمة هذه الصناعة, في هذه الحلقة كشف البرنامج الحيل, والألاعيب, والسخافات التي تقوم بها مجموعات تطوير الذات, من ( مشي على الجمر ) و ( مشي على الزجاج المهشم ) و ( كسر الألواح والطوب ) وغيرها من التفاهات, والتي, للأسف, يبدو أنها بدأت تنتشر مؤخراً على الصعيد المحلي. وفي حلقة أخرى, من نفس البرنامج, اسمها ( Business of love ), قابل البرنامج مجموعة من مؤلفين كتب تطوير الذات المختصة بالعلاقات العاطفية, من بينهم ( جون غراي ) مؤلف الكتاب الشهير ( الرجال من المريخ والنساء من الزهرة ) ليكشف للجمهور مدى سطحية هذا المؤلف, ومدى سطحية كتابه, وإحقاقاً للحق؛ أنا لم أقراء الكتاب, ولا أخطط لذلك, فبعد سماعي لكلام المؤلف, وإطلاعي على فقرات من هذا الكتاب في البرنامج, لست مضطراً – كما يقول “برنارد شو” – أن أكل البيضة كلها كي أعرف أنها فاسدة.

السؤال المهم الآن: كيف تعرف كتب تطوير الذات الجيدة؟, حقيقة أنه لا توجد إجابة قاطعة, فأنت الحكم؛ أهم شيء أن تستحضر فكرة أن كتب تطوير الذات الجيدة قليلة جداً؛ كي لا تغرك العناوين البراقة المبهرجة, وتعوّد أن تبحث عن كتاب يحاول أن يقدم حل لمشكلة واضحة, ومحددة, ومعقولة, مثل: طريقة القراءة السريعة, استخدام خرائط العقل, تقوية الذاكرة, إتباع الأنظمة الصحية الغذائية, زيادة الفعالية .. الخ, وعموماً حاول أن تقلل منها قدر الإمكان كي لا يصيبك إدمان كتب تطوير الذات, والذي اعتقد أنه بدا ينتشر مؤخراً محلياً؛ نظراً لكمية العناوين الهائلة التي أصبحت تنقل للعربية .. لا بد أن هناك من يقرأها !! .. وتبقى الطريقة الأهم هي ( القراءة الناقدة )؛ قبل شراء الكتاب تصفحه بعين الناقد, وليس بعين المحتاج لحل المشكلة التي يدعي المؤلف انه يقدم حلاً لها في كتابه.

هناك عدد بسيط من كتب تطوير الذات, يكون مندرجاً أساساً تحت تصنيف مجال أخر, ولكنه أيضاً ( كما اتضح لك من معضلة التعريف ) يدخل في نطاق كتب تطوير الذات, هذه الكتب تساوي قيمة – بل وتتجاوز – وزنها ذهباً, وعلى رأس هذه الكتب, بل إنه تاجها, كتاب: “العادات السبع للناس الأكثر فعالية”, كل ما ذكر عن سلبيات كتب تطوير الذات, باستثناء قضية ( العنوان ), ليس له علاقة أبداً بهذا الكتاب.

بيع من كتاب العادات السبع حتى الآن 15 مليون نسخة, وترجم لـ 38 لغة, والكتاب الصوتي الخاص بالعادات السبع هو أول عمل غير روائي يبيع أكثر من مليون نسخة, ولاحظ هنا أني أورد أرقام محددة, ودقيقة, ولا أذكر جملة مبهمة مثل ( أنه من أكثر الكتب مبيعاً في العالم ).

أعتقد أن كوفي ينتمي لمجموعة أفضل المعلمين في التاريخ, فأعداد طلابه – ومن دون مبالغة – بالملايين, فلشركته 128 فرع في أمريكا الشمالية, و30 فرع حول العالم, وهي تقوم بتدريب 750 ألف شخص سنويا, وبسبب هذه التدريبات, وبالرغم من أن الكتاب صدر في عام 1989, لم تتوقف مبيعات الكتاب حتى الآن, وهو مما جعل من كتاب العادات السبع ( دجاجة تبيض ذهباً ), أيضا من الجدير بالانتباه أن أول ثمانية عشر شركة من أكبر مئة شركة أمريكية, من حيث المبيعات, هم من زبائن كوفي, وثلثي أول خمسمائة شركة أمريكية من زبائن كوفي أيضاً .. هذا الرجل لا يمزح أبداً.

هناك ثلاث أفكار أساسية, تشكل القاعدة التي ينطلق الكتاب منها نحو رسالته, وحتى نفهمها نحتاج أن نعرف قصة تأليف الكتاب.

بدأت قصة تأليف هذا الكتاب في منتصف السبعينات, كجزء من أطروحة درجة الدكتورة لكوفي, حيث كان منهمكاً في قراءة وتفحص كل الكتب والمقالات والأعمدة التي كتبت حول أدبيات النجاح, وتطوير الذات, وعلم النفس الشعبي بداية من عام 1776.

وهنا أجدني مضطراً أن أذكر نقطة مهمة: هناك خطأ شائع جداً يرتكبه مقدمي دورات مادة هذا الكتاب, فهم دائما يذكرون, وبمحاولة للتضخيم, أن كوفي درس سير الناجحين في المائتين سنة الأخيرة, دون أن يفكروا – ولو لثانية – أن عدد الناجحين في المائتين سنة الأخيرة, بالنسبة لشخص قرر أن يدرس قصص الناجحين, هو عدد بسيط جداً, ولكن دعوني أخبركم لماذا يخطئون دائما في هذه النقطة, بالرغم من أنها مذكورة في أول صفحة من الكتاب: يخطئون لأنهم لم يقرءوا الكتاب أصلاً, معظمهم كان يحضر دورات, ويسمع أشرطة حول الكتاب, ولكنه لم يقرأه؛ هذا بالرغم من أنه لا توجد أي وسيلة تغني عن قراءة هذا الكتاب, حتى حضور دوره مع المؤلف نفسه لن تغني عن قراءة الكتاب؛ لأن الكتاب دسم ومتشعب وعميق جداً .. والآن لنواصل القصة ..

بعد حصول كوفي على شهادة الدكتورة, عمل في جامعة “برغهام يانغ”, ثم غادر الجامعة ليفتتح مؤسسته الخاصة, ليحول نشاطه في عام 1984 لمؤسسه جديدة اسمها ( مركز كوفي للقادة ), والتي اندمجت, بعد ثلاثة عشر سنة, مع شركة أخرى, ليصبح اسم الشركة ( فرانكلين كوفي ).

أثناء عمله في مركز كوفي للقادة, قدم برنامج للمدراء التنفيذيين في شركة IBM حول “التخاطب والإدراك”, وأثناء بحثه هذا, تولد لديه اهتمام خاص حول كيفية تكوُّن المفاهيم, وكيف تصنع مفاهيمنا طريقتنا في فهم ورؤية العالم, وكيف أن طريقتنا في فهم العالم تحكم سلوكنا, وقاده هذا الاهتمام لدراسة نظرية ( التوقعات ), وكانت أهم نتيجة خلص لها من بحثه هذا هي: “طريقة النظر للمشكلة قد تكون هي المشكلة الحقيقية”. من بعدها أصبح كوفي ينادي بضرورة تغيير ( التصورات الذهنية – Paradigm ) وهو مصطلح يقصد به الطرق التي ندرك بها العالم؛ أي رؤيتنا وفهمنا له, وأصبحت هذا الفكرة هي ثاني أهم فكرة في الكتاب.

يتبع

ابوسلوة
21-04-2012, 02:41 PM
أثناء عمله في الجامعة, قراء كوفي الكتاب الشهير ( الإنسان يبحث عن معنى ) لعالم النفس النمساوي ( فكتور فرانكل ) مؤسس فرع علم النفس ( إحياء المعنى – Logotherapy ), ليعثر على أهم فكرة في فلسفة العادات السبع, بل إن كل العادات, وكل الكتاب, وكل ما يقوم به كوفي, يقوم على هذه الفكرة, وهي: “يوجد مسافة بين المنبه والاستجابة عند الإنسان”, وهذا معناه أن الإنسان من خلال هذه المسافة يستطيع اختيار الاستجابة المناسبة لأي منبه يحدث له, وهذا يعني أن الإنسان ( حر ) ومسؤول عن تصرفاته, وأنه لا توجد ( ردة فعل ), أو ( استجابة ), حتمية, ومن هنا تأتي مسؤولية الإنسان في اختيار مصيره, وبشيء من التدقيق في كلمة “مسؤول” في اللغة الإنجليزية ( Responsible ) نجدها تعني شخص قادر على اختيار استجابته.

الفكرة الثالثة وصل لها كوفي أثناء إعداد أطروحة الدكتورة, فقد حاول مساعدة احد أبناءه الذي كان متدني المستوى على الصعيد الاجتماعي, والدراسي, والرياضي, بوسائل تعلمها من قراءاته في تطوير الذات, إلا أن محاولاته كلها باءت بالفشل, وهو الشيء الذي جعله يعيد التفكير في ما قراءه, ليلاحظ أن مجال تطوير الذات عاش حقبتين, الحقبة الأولى كانت لمدة خمسين سنة قبل الحرب العالمية الأولى, وهي الحقبة التي كانت الكتابات تنادي بـ ( الصفات الأخلاقية المثالية ) مثل: العدل, والنزاهة, والاستقامة. كوسيلة للنجاح, ولكن بعد الحرب, تغير الخطاب, وأصبح الكتّاب ينادون بما يسميه كوفي ( الصفات الأخلاقية الذاتية ) مثل: التفكير الإيجابي, وأساليب العلاقات, والحلول السريعة. وهنا ظهرت الفكرة الثالثة وهي: “الرجوع للصفات الأخلاقية المثالية”.

من خلال دمج هذه الأفكار الثلاثة, أصبحت الفكرة الأساسية التي ينطلق منها الكتاب هي: ( الرجوع للصفات الأخلاقية المثالية, عن طريق تغيير تصوراتنا الذهنية, باستخدام الحرية الممنوحة لنا, والموجودة في المسافة بين المنبه والاستجابة ).

يرى كوفي أن الإنسان يولد معتمداً على الآخرين, ومن ثم يحتاج أن ( يستقل ) ويعتمد على نفسه, وأيضا يرى كوفي أن هذا فقط هو منتصف الطريق, لأنه يعتقد أن الإنسان يجب أن ينتقل لمرحلة ( التعاون ), وأعلى مرحلة في التعاون هي مرحلة ( التكاتف – Synergize ), وعن طريق الانطلاق من فكرة الكتاب الأساسية المذكورة, يحاول كوفي أن يساعد القارئ في الانتقال بين هذه المراحل, وأيضا يحاول أن يعلّم القارئ كيف يحافظ على, ويطور من, مستواه في كل من التعاون والاستقلال, ولا يتقهقر. هذا الطريق الذي رسمه كوفي عبارة عن نظام عمل مكوّن من مجموعة من المبادئ, مقسمه في سبع مجموعات, كل مجموعة يتعلمها ويجيدها الفرد حتى تصبح عادة تلقائية له, واسم هذا النظام: ( العادات السبع للفعالية ), لذا نستطيع أن نلخص رسالة الكتاب ونقول بأنها: ( الإيمان بأن الأفراد كائنات أخلاقية, تسيطر على قدرها, وأن التعاون هو طريق النجاح لهم ).

بالرغم من أن ستيفن كوفي مسيحي يعتنق طائفة المورمون Mormon, إلا أنه أكّد وشدّد في كتابة أن المبادئ التي يجب أن تكون ركيزة حياتنا, هي قوانين كونية خالدة, ولا توجد منطقة, أو فلسفة, أو دين يملك امتيازها لوحده, وهي جزء أساسي في هيكل الضمير الإنساني, وهي أرث للبشرية كلها, وقد استطاع بذكاء أن يتجنب وصفها بـ ( الأخلاق ), وعوضاً عن ذلك سماها بـ ( المبادئ ), حتى لا يدخل في معمعة جدل لن تنتهي, هذا بالرغم من انه أضاف في أخر الكتاب ( ملاحظة شخصية ) كتب تحتها أنه يعتقد أن مصدر هذه المبادئ هو ( الله ) سبحانه.

لأن عنوان الكتاب هو ( العادات السبع للناس الأكثر فعالية ), فقد أفرد كوفي بعض المساحة في الكتاب ليعرّف ( الفعالية) و ( العادة ) التي يقصدها, عرّف كوفي ( الفعالية ) بأنها ( التوازن بين الإنتاج وبين القدرة على الإنتاج ), الإنتاج يمثل الشيء المرغوب. فالسيارة, على سبيل المثال, إنتاجها هو التنقل بها, بينما القدرة على الإنتاج بالنسبة لها هي قدرتها على التنقل, أي أن تكون صالحة للتنقل, ففي هذه الحالة تكون فعالية السيارة هي موازنتنا بين تنقلنا بالسيارة وفي نفس الوقت محافظتنا على صلاحية السيارة للتنقل, وبقاء القدرة على التنقل منوط باهتمامنا وعنايتنا بالسيارة.

وتنطبق فكرة الفعالية هذه, أيضاً, على العلاقات الإنسانية, فلو فترت علاقة زوجين, فهذا يعني أن الإنتاج توقف, وهو هنا ( الحب ), وهو الشيء المرغوب من هذه العلاقة, وغالبا يكون السبب هو عدم العناية بالقدرة على الإنتاج, وهي هنا ( القدرة على الحب ), ولزيادة هذه القدرة يحتاج الإنسان أن يعتني بها.

وكما تنطبق هذه الفكرة البسيطة على الأشياء المادية, وكما تنطبق على العلاقات, تنطبق على معظم احتياجات الفرد, وتنطبق على العلاقة الأسرية. وتنطبق على مستوى العمل المؤسسي, وهذه إحدى ملامح عبقرية هذا الكتاب؛ فالكتاب موجه للفرد, وللأسرة, وللمؤسسة.

ويعرّف كوفي ( العادة ) بأنها النقطة التي تلتقي فيها ( الرغبة ) و (المعرفة ) و (المهارة)؛ أي سلوك نعرف لماذا وكيف نقوم به, ونرغب بالقيام به, هو ( عادة ) لنا, ويذكر كوفي حكمة مشهورة في كتابة تبين قوة العادات: ( اغرس فكرة, تحصد فعلاً, اغرس فعلاً, تحصد عادة, اغرس عادة, تحصد شخصية, اغرس شخصية, تحصد مصيراً ).

الجزء الأول من الكتاب يختص بالعادات الثلاث الأولى, والتي تساعد القارئ في الانتقال من الاعتماد على غيره للاستقلال بنفسه, والعادة الأولى وهي أساس كل العادات الأخرى, وهي عادة ( كن مبادراً ), وهي عبارة عن فكرة العالم ( فكتور فرانكل ), التي ذكرنها بخصوص حرية الإنسان ومسؤوليته, والتي تمثّل قلب الكتاب.

والعادة الثانية هي ( ابدأ والمنال في ذهنك ) وهي أيضاً تعتمد على فكرة أخرى للعالم “فكتور فرانكل” مفادها أن هناك معنى يستطيع الإنسان أن يوجده لحياته, ولأن الإنسان يملك حرية اختيار استجابته ( بناء على العادة الأولى ) فهو يستطيع أن يحدد طريقه, وفي هذه العادة يقترح كوفي على القارئ, أن يكتب ما سماه ( الرسالة الشخصية ), وهي بمثابة رسالة الإنسان في الحياة, وكأنها دستوره الشخصي, وتكون صيغتها عاطفية, شخصية, إيجابية, بصرية, ذات زمن مضارع, يحدد فيها ما يريد أن يحقق في كل المجالات, وما يريد أن يعيش من أجله, ومن هذه الرسالة يستطيع الإنسان أن يشتق أدواره في الحياة, فعلي سبيل المثال ربما نجد أن ادوار شخص ما تكون: ( أب, زوج, كاتب, رئيس مجلس إدارة ).

في العادة الثالثة ( الأهم أولاً ) يقدم كوفي طريقة لتحقيق الغاية من حياة الشخص على أرض الواقع, والموجودة في الرسالة الشخصية, تبدأ العادة الثالثة باشتقاق أدوار حياتية من الرسالة الشخصية, ومن ثم, استيعاب أنواع المهام التي يؤديها الإنسان في حياته اليومية؛ فهناك أربع تصنيفات للأنشطة اليومية: ( هام وعاجل, هام وغير عاجل, غير هام وعاجل, غير هام وغير عاجل), يشرح لنا كوفي هذه التصنيفات الأربعة حتى يصل إلى أن أهم الأنشطة هي ( الهامة وغير العاجلة ), وهي على سبيل المثال: تعلم مهارة جديدة, تكوين علاقات جديدة, التخطيط. هي عبارة عن أنشطة مهمة ولكنها غير عاجلة, بمعنى أنها غير طارئة, بالعكس من ( الاختبارات الدراسية ) التي هي عبارة عن أنشطة مهمة, ولكنها طارئة, يقول كوفي أن الأنشطة ( الهامة وغير العاجلة ) هي التي تحدد جودة ونوعية حياتنا, لكن المشكلة أنها ليست طارئة, بمعنى أننا نستطيع تأجيلها, أو عدم القيام بها؛ لذا يقترح كوفي في العادة الثالثة طريقة تخطيط أسبوعية رائعة, ولاحقاً أصدرت الشركة برنامج يسمى (PlanPlus ) لتطبيق هذه الطريقة باستخدام الحاسب الآلي, وفكرة هذه الطريقة هي أن يحاول القارئ القيام بأنشطة ( هامة وغير عاجلة ), في كل دور من الأدوار التي اشتقها من رسالته الشخصية, بشكل أسبوعي.

مجموعة المبادئ في العادة الأولى تسمى ( مبادئ الرؤية الذاتية ), وفي العادة الثانية تسمى ( مبادئ القيادة الذاتية ), وفي العادة الثالثة تسمى ( مبادئ الإدارة الذاتية ), وهنا يستخدم كوفي تعريف الإداري “بيتر داركر” في الفرق بين الإدارة والقيادة وهو: ( الإدارة هي القيام بالأشياء بطريقة صحيحة, والقيادة هي القيام بالأشياء الصحيحة ), من هنا تكون العادات الثلاث الأولى عبارة عن تتدرج من إدراك الذات والإحساس بالمسؤولية, للوصول لقيادة الذات ومعرفة الأشياء الصحيحة التي ينبغي القيام بها, ومن ثم الانتقال لإدارة الذات والقيام بالأشياء بطريقة صحيحة, وعن طريق هذه العادات الثلاث يصبح الإنسان مستقلاً, هذا الاستقلال يسميه كوفي ( النصر الشخصي ).

في الجزء الثاني من الكتاب, يذكر كوفي أن تحقيق ( الانتصار الشخصي ) هو خطوة مهمة, للبدء في العادات الثلاث اللاحقة, المختصة بما يسميه ( الانتصار الجماعي ), تبدأ رحلة تحقيق هذا الانتصار بالعادة الرابعة ( المنفعة للجميع ) وهي تختص بطرق التفاعل والتعاملات الإنسانية, وهي ست طرق: ( أنا أربح وأنت تخسر, أنا أخسر وأنت تربح, أنا أربح فقط, كلنا نخسر, كلنا نربح, كلنا نربح أو لا اتفاق ) هذه الطرق تحدد أي الجانبين يكسب في هذه التفاعلات والتعاملات, ويقول كوفي أنه لا توجد طريقة مثالية دائماً للتعامل, لكن الأساس أن طريقة “أنا أربح وأنت تربح” هي الطريقة المثالية على المدى البعيد, حتى على الصعيد التجاري؛ فأن يكسب أحد الأطراف ويخسر الأخر هو خسارة على المدى البعيد للذي كسب في أول الأمر.

يتبع ...

ابوسلوة
21-04-2012, 02:43 PM
العادة الخامسة ( حاول أن تفهم أولاً, ليسهل فهمك ) تختص بالتواصل بين الأطراف في المستوى التجاري, أو التواصل بين الأفراد على المستوى الإنساني, فلكي نستطيع أن نحقق تفاعل جيد, وحتى يفهمنا الآخرون بشكل صحيح, يجب أن نفهمهم, نحن أولاً, بشكل عميق, عن طريق ما يسميه كوفي ( الاتصال العاطفي ) وهو يتجاوز الاستماع, لمحاولة الفهم, ويتجاوز الفهم, حتى يكون محاولة لرؤية العالم كما يراه الأخر بتصوراته الذهنية.

العادة السادسة هي ( التكاتف ) وهي هدف وقمة العادات السبع, وهي تعني أن الأفراد إذا تعاونوا يحققون أكثر مما يستطيع تحقيقه كل فرد منهم منفرداً, وهذا يعني ( أن الكل أكبر من حاصل جمع الأجزاء ).
مجموعة المبادئ في العادة الرابعة تسمى ( مبادئ القيادة الجماعية ), وفي العادة الخامسة تسمى ( مبادئ الاتصال العاطفي ), وفي العادة السادسة ( مبادئ التعاون الخلاق ), وحتى يصل تكاتف الأفراد لأعلى مستوى, يجب أن تكون بيئة هذا التكاتف قائمة على العادة الرابعة ( المنفعة للجميع ), والعلاقة بين الأفراد المتكاتفين قائمة على العادة الخامسة ( أن يحاولوا أن يفهموا الآخرين, كي يفهمهم الآخرين), وأن يكون كل فرد من الأفراد المتكاتفين قد حقق ( انتصاره الشخصي ).

العادة السابعة اسمها ( شحذ المنشار ), ومجموعة المبادئ فيها تسمى ( مبادئ التجديد والتوازن ), ويقصد بهذه العادة المحافظة على مستوى النجاح, والتعاون, والاستقلال عن طريق الاهتمام بأربع جوانب: الجانب الجسدي أو المادي, والجانب الروحي, والجانب الفكري, والجانب الاجتماعي أو العاطفي, ويشرح كوفي في هذه العادة كيف أن الاهتمام بكل جانب من هذه الجوانب يؤثر على أداء عادة معينة, ويشرح كيف يؤثر أداء هذه العادة على أداء العادات الأخرى في مجموعتها, وكيف تؤثر هذه المجموعة على المجموعة الأخرى, وكيف يؤثر هذا التفاعل في النهاية على الفرد أو على المؤسسة.

الكتاب بسيط جداً لكنه قوي, وواضح وعملي جداً ولكنه عميق, أخلاقي للغاية ولكنه واقعي, ويحمل الكتاب ترابط مدهش للغاية في محتواه, ترابط رائع جداً لدرجة الأناقة, وما ذُكر هنا من أفكار لا يتجاوز كونه العمود الفقري للكتاب, ويبقى الكتاب مملوء ومشحون بأفكار أخرى جديرة بالقراءة.

وكما هو واضح, كوفي يدمج أفكاره في هذا الكتاب مع أفكار مفكرين وعلماء آخرين, كمثال حي وواضح على ( التكاتف ) الذي يدعو له في كتابه, من الأشياء المثيرة للانتباه في هذا الكتاب هي المواقف, والإحباطات, والمحادثات, اليومية البسيطة التي يتعرض لها كوفي ويستشهد بها, سواء مع أفراد عائلته, أو مع طلابه في الجامعة, أو مع زبائنه في الشركة, مواقف قمة في البساطة, وتحدث مع كل الناس. لكن كوفي ينظر لها بعمق عجيب, ويخرج منها بدرر, أيضا قدرات كوفي في الاستشهاد والاقتباس غير عادية, لم أجد شخص يتفنن في سرد الاقتباسات كما يفعل كوفي, اقتباساته مؤثره جداً ورائعة للغاية.

جدير بالذكر أن كوفي اختارته مجلة “التايمز” في سنة 1996 كواحد من ضمن أكثر 25 أمريكي نفوذاً في الولايات المتحدة, وفي نفس السنة وصفته نفس المجلة أنه من ضمن أهم 25 شخصية في الولايات المتحدة, وأيضا اختارت مجلة “فوربس” هذا الكتاب كواحد من أكثر عشر كتب تأثيراً على الإطلاق على صعيد إدارة الأعمال أو إدارة الحياة, وكوفي متحدث قوي ومطلوب بشكل مذهل, وقد حاز جائزة ( متحدث العام ) في عام 1999, وعلى الصعيد العائلي, حصل على جائزة “الأبوة” الدولية سنة 2003 كأب لتسعة وجد لأربع وأربعين .. في الحقيقة أن سيرة هذا الرجل هي خير برهان على فعالية أفكار كتابه.

ورغم تعدد كتبه, فإن معظمها مرتبط بالعادات السبع بشكل أو بأخر, فقد كتب كتاب ( قوة العادات السبع ), وكتاب ( ما وراء العادات السبع ), وكتاب ( العادات السبع للأسر أكثر فعالية ), وكتاب ( العادة الثالثة – الأهم أولاً ), وكتب أيضا كتاب كتتمة لكتاب العادات السبع ( العادة الثامنة – من الفعالية للعظمة ), بل إن أحد أبناء ستيفن كوفي كتب كتاب عنوانه ( العادات السبع للمراهقين الأكثر فعالية ), وأيضا كتب ( أهم ست قرارات سوف تتخذها في حياتك ), وله ابن أخر كتب كتاب ( سرعة الثقة ).

الترجمة العربية نجحت في ترجمة مصطلحات الكتاب, لكن هناك بعض الفقرات في الكتاب كانت ترجمتها دون المستوى المطلوب, أتمنى أن تعيد ( مكتبة جرير ) مراجعة الترجمة العربية, وأن تعيد طباعة الكتاب بنسخته الجديدة التي صدرت في عام 2004, والتي صدرت بمناسبة مرور 15 عاماً على صدور الكتاب, والتي تحوي مقدمة وخاتمة جديدة, واقترح أن يُكتب على الكتاب ( استعد كامل قيمة الكتاب في حال عدم استفادتك من المحتوى ), لأن كتب تطوير الذات مذنبه حتى يثبت العكس, فتكون هذه الجملة رسالة من دار النشر بأنها تضمن هذا الكتاب للجمهور, وهو يستحق ذلك, وفي الحقيقة أجد صعوبة في تخيل أن شخص ما سوف يقرأ هذا الكتاب ولن يستفيد منه.

ابوسلوة
21-04-2012, 03:05 PM
مواقع للكتب

مواقع بها كتب رائعة خاصة في التنمية البشرية

http://www.s0s0.com/vb/مكتبة نبع الوفاء

او مجلة الابتسامة

http://www.ibtesama.com/vb/forumdisplay-f_193.html

ابوسلوة
17-05-2012, 08:43 AM
ابدأ بنفسك ( أنت المبتدأ ومنك المنطلق )


حاول أن تنجح في إدارة ذاتك ، وفي تعاملك مع نفسك ، فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .. ثق بنفسك فعدم الثقة يؤدي إلى التكاسل عن الخير ، لأنك ترى نفسك ضعيفة ودونيه .. والثقة بالنفس لا تكون إلا بالثقة بالله عز وجل .
قد تتساءل الآن: كيف أبني الثقة في نفسي ؟!!
إليك هذه الخطوات العملية لبناء الثقة في النفس:
اعرف نفسك :
• تعرف على المميزات التي بداخلك وكيف تستخدمها .
• لا تربط نفسك بمجال معين .
• افتح عقلك في اكثر من أمر وأكثر من مجال .
• استعن بالأصدقاء الذين يصدقونك القول ( يبينون لك أنك مبدع في هذا المجال وأقل في المجال الآخر ) .
• استعن بالمعلم سواء في المسجد أو المدرسة أو الجامعة .
• ردد الكلمات التي تدفعك للنجاح مثل ( أحاول - سوف أتعلم - أفكر في هذا الموضوع ) ولا تردد الكلمات المثبطة ( لا اقدر - لا استطيع ) .
• حدد نقاط القوه لديك .. خذ ورقه واكتب فيها المميزات والقدرات التي لديك .. وإذا أردت أن تعمل قارن هذه المميزات والقدرات بالعمل الذي تقوم به .
ولعل بعض الناس ليس لديهم نقاط قوة ( هكذا يحدثون أنفسهم ) نقول لهم نعم .. ولكن هل بحثت ووجدت بذرة خير صغيره في داخلك .. نعم بالتأكيد لديك بذرة قوة .. تعدها بالسقي ، وستصبح نقطة انطلاق لنفسك ، لا تهملها ، لأنها إذا توقفت عن النمو فهي توقفت عن الحياة ..
طور نفسك :
بعد تحديد نقاط القوة عندك ، انتقل إلى المرحلة القادمة وهي طور نفسك .. وذلك بالترقي والتدرج والثبات ، لا تكثر على نفسك ثم تنقطع ، قال صلى الله عليه وسلم ( أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل ) . مارس دائما ولو فشلت .. فالفشل يبقى في الماضي وأنت في الحاضر
تخلص من عيوبك :
لكل إنسان عيوب وهي تحد من النجاح..
كيف تتخلص من عيوبك ؟
اعترف بعيوبك ، اكتب النقائص التي فيك على ورقه مثل : استعجال - عدم الثقة في الآخرين - إفراط في الثقة في الآخرين .
ثم ابدأ بعلاج نفسك ..
واعلم أخي أن سعيك بإصلاح نفسك والقضاء على نقاط الضعف هي من أعلى نقاط القوه فيك وهي البداية الصحيحة .. (ومن صحة بدايته صحة نهايته ) .
شد خيوطك :
لقد وثقت بنفسك أخي العزيز ، ثم طورت نفسك وتعرفت على عيوبك .. الآن شد خيوطك ..
أنت شخصية مستقلة .. بداخلها شخصية مستقلة أخرى .. وهذه الشخصيات لا بد أن تكون عون لك .. مثال
عبدالله من الناس ( شخصيه مستقلة ) وبداخله شخصيه والد وطفل مع أنه متقدم في السن
شخصية الوالد وذلك بحرصه على أبناءه وتربيته لهم واهتمامه بهم ، فأنت عندما تحرص على نفسك ففيك شخصية الوالد .
أما شخصية الطفل تتمثل في روح المرح لديك ..
فعندما تكون مرح دائما لا تهتم .. فتكون شخصية الطفل لديك تغلبت عليك أصبحت هي السيد وأنت الخادم ..
لذلك اجعل الشخصيات التي بداخلك تنشد وتخدم نفسك .. ابدأ من الداخل .. وتأمل الدعاء القرآني ( وأصلح لي في ذريتي ) لم يقل وأصلح لي ذريتي .. وكذلك قال تعالى ( حتى يغيروا ما بأنفسهم ) ولم يقل ( حتى يغيروا أنفسهم )..
الإرادة الصلبة :
الإرادة هي القوة الخفية لدى الإنسان وهي تعني اشتياق النفس وميلها الشديد إلى فعل شيء ما ، وتجد أنها راغبة فيه ومدفوعة إليه .. الإرادة قوة مركبة من = رغبة + حاجة + أمل
للإرادة شروط :
• تحديد الهدف .. حدد هدفك وبين وجهتك ، وليكن هدفا عاليا.. ( مثلا : أن أكون طبيبا / أن أكون مديرا ناجحا ) .. وتصور هدفك .. أي تصور أنك مدير ناجح ..
• الثقة بالنفس ( وقد سبق الحديث عنها )
تخلص من أمراض الإرادة :
1. فقدان الاندفاع ( لا تجد حافز للاندفاع ) .. فأنت في مرحلة التجميد .. ويجب أن تتحول إلى سائل لتتحرك ..
2. فرط الاندفاع وهو الزيادة في الاندفاع .
3. ضعف مستوى التدين ( يفهم الدين بطريقه خطأ ) .
4. المجتمع ( إذا كان لا يعينك على النجاح ) .
5. الفقر والمرض .
كيف تقوي إرادتك :
1. الإقناع .
2. ثقف ذهنك .
3. التدرج .
4. حبب إلى نفسك النظام والتقيد به ( ضع لكل شيء مكان ، وضع كل شيء في مكانه ) .
5. استمر ، ولا تنقطع .
6. احرم نفسك شيئا اعتده ..
7. استبدل العادات السيئة بالحسنة .
8. ابتكر ، وأبدع .
9. الشخصيات الناجحة ( تعرف عليها أقرا عنها ) .
10. غير بيئتك .
أمور تزيد على الإنتاجية والفاعلية :
1. تحديد الأهداف وتقسيمها إلى : أهداف كبرى ، أهداف جزئيه صغرى .. اجعل الأهداف الجزئية في خدمة الهدف الأكبر . وقدم دائما ( ماذا ) على ( كيف ) .. أي ماذا سأفعل ؟ ، ثم كيف سأفعل ؟
2. نظم وقتك .
3. قوي علاقتك بالآخرين . اكسب الأصدقاء .
4. تقويم الأداء .. بعد فتره قف .. وراجع عملك .
5. كن متفائلا .
أخيرا حقائق مهمة لك :
• من لا يتقدم لا يبقى في موقعه بل يتقهقر .
• إن قوة الأفكار لا تجدي ما لم تقترن بالعمل .
• الإبداع ليس سوى التحرر من أثر النمطية .
• العقل خلق ليعمل .

ابوسلوة
17-05-2012, 06:02 PM
هل تتقبل ذاتك فعلا ؟



عندما لا تقبل ذاتك ، فإنك تصبح شديد الحساسية تجاه رفض الآخرين لك .


عندما لا تقبل ذاتك ، فإنك تفقد إيمانك بقدراتك الداخلية في كل مرة تحاول التغلب على جوانب ضعف مترسبة لديك 0


عندما لا تقبل ذاتك ، فإنك تضيع الوقت باحثًا عن حب الآخرين حتى تصبح متكاملا .


عندما لا تقبل ذاتك ، تنحصر جهودك في محاولة قهر الآخرين وليس في ا لبحث عن أفضل إمكانياتك .


عندما لا تقبل ذاتك ، فإنك تبالغ في تقدير قيمة الأشياء المادية .


عندما لا تقبل ذاتك ، فإنك تشعر دائمًا بالوحدة ، وبأن وجودك مع الآخرين لا جدوى منه .


عندما لا تقبل ذاتك ، فإنك تعيش في الماضي .
إن قبول الذات ليس مستحيلا ، إنه الوضع الوحيد الذي تستطيع تحقيق التطور من خلاله .


إذا تقبلت حياتك بكل ما فيها ، فلن تهدر أي جزء منها .
عندما لا تقبل ذاتك ، فإنك تخاف مما يمكن أن يكشفه كل يوم يمر بك من حقائق عنك .


عندما لا تقبل ذاتك ، تصبح الحقيقة ألد أعدائك .
عندما لا تقبل ذاتك فإنك لا تجد مكانًا تختبئ فيه عن العيون .


إن قبولك لذاتك هو كل شيء .حينما تقبل ذاتك ، يمكنك قبول العالم كله .
**************





إني أقبل كل الأجزاء التي تكون شخصيتي



وما لا أستطيع أن أقبله ، أتجاهله .

ابوسلوة
21-05-2012, 07:14 PM
( اعرف ذاتك )



قد يبدو السؤال غريباً .... ولكن هل تعلم حقاً من انت ؟

اكثر الناس يتسرع في الأجابة على هذا السؤال المهم والخطير , ولكن تحتاج هذه الأجابة الى تركيز
وتفكير ومعرفة , لاْنه من عرف نفسه عرف ربه ؟ .

- هل تعلم انك اكرم المخلوقات على الله عزوجل ؟

_ هل تعلم انك خلاصة الكون ؟

- هل تعلم انك المخلوق الوحيد الذي يملك حق الحرية والأختيارفي تصرفاته ؟

- هل تعلم انك خلقت من مركبين طاهرين هما الماء والتراب ؟

- هل تعلم أنك اضيفت اليك نفخة من الباري عزوجل فدبت فيك الحياة ؟

- هل تعلم انك الكائن الذي يحمل الجوهرة الذهبية ( العقل )؟

- هل تعلم انك خليفة مؤتمن في الأرض لاصلاحها ؟

هذه هي نظرة الاسلام الى الكائن العظيم الأنسان .

اما نظرة الغير : فيعتقد ان الانسان كان قرداً ثم بدا به التطور والنمو عبر السنين ثم ارتقى الى صورة

الأنسان كما هو الان , ومنهم من قال : ما الانسان الا حشرة حقيرة في مزبلة التأريخ .

فقد اهانوا انسانية الانسان وجعلوا بعض الحيوانات والحجارة والكواكب اقدس منه , ثم بعث النبي صلى الله عليه وسلم فعاد الانسانية الى قيمتها ومكانها بعد ان ذاقت مرارة التهميش .

ولو عدنا الى القران الكريم الكتاب الخالد لوجدناه يقول : (( ولقد خلقنا الأنسان في احسن تقويم)) .

وقال تعالى : (( اني جاعل في الارض خليفة )) وقال تعالى : (( وعلم آدم الاسماء كلها )) علمه تكنولوجية الحياة واسرارها ووضائفها .

قارن اخي القارئ بين ما أخبر عنه القران الكريم وبين التصورات الخاطئة والمتخبطة لدى الغير ؟ .

ولنعود الى السؤال الصعب من انت ايها الأنسان ؟ بعد ان عرفت انك اعظم مخلوقات الله عزوجل , وأنك الكائن الوحيد الذي سخر لك كل ما في السماوات والأرض , وأنك تملك مفاتيح الأصلاح والتجديد في الأرض ,ويحتوي مخك على عشرة الآف مليون خلية فكم انت عظيم ايها الانسان ؟ اعطِ لنفسك قيمتها وارفع رأسك عالياً ولا تستهين بقدراتك .

وليكن شعارك كما قال الشافعي رحمه الله تعالى :

همتي همة الملوك ونفسي *** نفس حر ترى المذلة كفراً

قال الرافعي رحمه الله : ( أذا لم تزد شيئا على الدنيا كنت زائدا عليها ) .

اكتشف ذاتك وآمن بقدراتك الجبارة واخرج ما فيك من ودائع ربانية وطاقة هائلة مخزونة فيك ولا تكن كالاسد الذي وضع في قفص التهريج فاستلوا منه طاقته فصار يرقص على الموسيقى للمهرجين والزوار ,

اصنع الحياة واضف اليها الجديد النافع لتكون من الخالدين , وفي الختام اعرف من انت ؟ وارم نفسك في معترك الحياة وتقدم الى الامام وانت لها ...

ابوسلوة
31-05-2012, 06:20 PM
قاعدة 10/90 للكاتب ستيفن كوفي طبقها وسترى العجب


قاعدة 10/90

للكاتب المعروف : ستيفن كوفي

أكتشف قاعدة 10/90

سوف تغير حياتك (أو على الأقل أسلوب ردود أفعالك تجاه الأحداث من حولك)


ما هي القاعدة ؟

10% من أحداث حياتك خارجة عن إراداتك.

90% من أحداث حياتك تعتمد على ردود أفعالك.


ماذا يعني ذلك ؟

يعني أن 10% لا إرادة لنا أو سيطرة عليه. نحن لا نستطيع أننمنع على سبيل المثال:- " تعطل السيارة" أو "تأخر الطائرة" من وصولها فيالموعد المحدد وما يترتب على ذلك من إرباك لبرامجنا.

10% من الأحداث أو المواقف زمامها ليس بأيدينا ولكن نحن من يتحكم في تحديد 90% الأخرى.

كيف يكون ذلك؟

الجواب: بردود أفعالنا المترتبة على الأحداث.


دعنا نوضح ذلك بمثال :

أنت تتناول وجبه الإفطار مع عائلتك وحركت أبنتك فنجان القهوة بالخطأ وسقط على قميص العمل. طبعاً لم يكن لديك إرادة لمنع ما حدث .



النتائج المترتبة :

تقوم بتوبيخ أبنتك لإسقاطها فنجان القهوة على قميصك ثمتنفجر الصغيرة بكاء وتلتفت على زوجتك وتنتقدها لوضع الفنجان قرب حافةالطاولة يتبع ذلك مجادلة حادة ثم تندفع أنت إلى السلم صاعداً لتغييرملابسك وبعدها تنزل فتجد أن أبنتك قد تأخرت عن موعد حافلة المدرسة بسبببكائها وتأخرها في تناول الإفطار وزوجتك يجب أن تذهب فوراً لعملهاوبالتالي تضطر إلى توصيل أبنتك إلى المدرسة وتنطلق بسرعة بسيارتك متجاوزاًالحد الأقصى للسرعة بك 30 أو 40 ميل في الساعة وبعد 15 دقيقة من التأخيروغرامة سرعة قدرها 60 دولار تصل إلى مدرسة أبنتك ثم تنزل هي من السيارةدون أن تسمع منها عبارة " مع السلامة".

يوم بدايته تعيسة وتوالت الأحداث بنفس الطريقة ثم تعود إلى المنزل وتجد زوجتك وأبنتك في حالة انقباض شديد منك.

لماذا ؟... لأنك لم تحسن رده فعلك مع ما حدث في الصباح!


لماذا كان يومك تعيس؟

أ ‌ ) هل السبب فنجان القهوة؟

ب) هل السبب خطأ أبنتك ؟

ج) هل السبب ضابط المرور؟

د ‌) هل أنت السبب ؟

الجواب (د)


الواقع أنه لم يكن لديك إرادة لمنع سقوط فنجان القهوة ولكن السبب يكمن في رده فعلك في الخمس ثواني التي تلتها.


التصرف الذي كان ممكنا ومستحسنا حدوثه :

بللت القهوة ملابسك وأبنتك على وشك البكاء فتبادر بلطفبقولك لا بأس " يا عسل" وأرجو أن تكوني أكثر حذراً في المستقبل. بعدهاتجذب منشفه وتسرع إلى الأعلى وبعد تغيير ملابسك وحمل حقيبة العمل تنزلوتطل من خلال النافذة لتشاهد طفلتك وهي تركب الحافلة المدرسية وتلتفتباتجاهك وتلوح بيدها مودعة. تصل إلى عملك متأخر 5 دقائق وتحيي الموظفينبابتهاج ويعلق مديرك على أن يومك مشرقاً.


هل لاحظت الفرق؟... لماذا ؟

السبب في كيفية تفاعلك أو رده فعلك تجاه الحدث.

أنت في الحقيقة لا تستطيع أن تتحكم في 10% من الأحداث ولكن الباقي 90% يعتمد على ردود أفعالك.


هذه طرق لكيفية تطبيق قاعدة 10/90% :-

عندما يقول لك أو يصفك شخص بعبارات سلبية لا تكون كالأسفنجتمتص. دع الهجوم ينساب مثل الماء في الوعاء. لا يجب أن تترك الفرصةللتعليقات السلبية أن تؤثر فيك. تفاعل معها بحنكه ولا تجعلها تفسد يومك.


ربما يترتب على رده الفعل الخاطئة أن تفقد صديق أو وظيفة أو أن تشعر بالضغط النفسي ... الخ.


كيف يجب أن تكون رده فعلك عندما يحبسك عن الحركة اختناق مروري؟

هل تفقد أعصابك؟
هل تضرب بعنف مقود السيارة ؟
هل تشتم؟
هل ارتفع ضغط الدم عندك؟
هل تفكر أن تصدم الذي أمامك؟

من يهتم نتيجة لتأخر وصولك عن العمل 10 ثواني؟

لماذا تجعل أزمة المرور تنغص يومك؟

تذكر قاعدة 10/90 وبالتالي لا تجعل هذه المواقف يقلقك.

قيل لك أنك فصلت من وظيفتك. لماذا يستفزك الحدث ويفقدكالنوم؟ الأزمة لها حل. وجه وقتك وطاقتك التي يمكن أن يبددها القلق للسعيوالبحث عن فرصة عمل أخرى.


الطائرة تأخرت وسوف يُربك ذلك برنامجك . لماذا تصب غضبك وإحباطك على مأمور الخطوط ؟ وهل له إرادة فيما حدث ؟

استثمر الموقف في القراءة أو التعرف على بعض المسافرين معك. لماذا تتوتر وتجعل الموقف أكثر صعوبة ؟

الآن عرفت قاعدة 10/90. طبقها وسوف تدهشك نتائجها ولن تخسر شيئاً.

قاعدة 10/90 عظيمة ونتائجها لا تصدق وقليل منا يعرفها ويطبقها.

ملايين من البشر يعانون من ضغوط لا داعي لها ومحن ومشاكل وبعضهم يصابون بنوبات قلبية. نحن جميعاً يجب أن نعرف ونطبق قاعدة 10/90

قاعدة 10/90 تستطيع تغيير حياتك

ابوسلوة
04-07-2012, 07:44 PM
كتاب "العادة الثامنة"/ ستيفن كوفي

من الفعالية إلى العظمة


الجزء الأول( المحتويات )


الفصل الأول: الألم

الفصل الثاني: المشكلة

الفصل الثالث: الحل

الجزء الأول: اعثر على صوتك

الفصل الرابع: اكتشف صوتك- نِعم وُلدنا بها ولمّا نتعرف عليها

الفصل الخامس: عبّر عن صوتك - الرؤية، التنفيذ،الشغف والرغبة وأخيرا الضمير

الجزء الثاني: ألهم الآخرين أن يعثروا على أصواتهم

الفصل السادس: الهام الآخرين العثور على أصواتهم- تحدي القيادة

التركيز- القدوة الحسنة وتحديد المسار

الفصل السابع :صوت التأثير- كن محركا لشراع التغيير

الفصل الثامن: صوت المصداقية- كن قدوة خلقا والكفاءة

الفصل التاسع: صوت الثقة وسرعتها

الفاصل العاشر: مزج الأصوات-البحث عن البديل الثالث

الفصل الحادي عشر: صوت واحد- تحديد مسار الرؤية والقيم والإستراتيجية المشتركة.

التنفيذ - التوفيق والتمكين

الفصل الثاني عشر: الصوت وقوانين التنفيذ- التوفيق بين الأهداف والأنظمة من أجل الحصول على نتائج

الفصل الثالث عشر: صوت التمكين - إطلاق الحماس والموهبة

عصر الحكمة

الفصل الرابع عشر: العادة الثامنة والبقعة الرائعة

الفصل الخامس عشر: كيف نوظف أصواتنا بحكمة لمساعدة الآخرين


• الفصل الأول :الألم:

وهنا يتحدث المؤلف عن آلام يحس بها بعض الناس في عالمنا اليوم ويعبرون عنها كما يلي:

- الإحباط
- عدم الشعور بالرضا أو الاستمتاع على مستوى الحياة العملية والشخصية
- عدم وضوح الهدف والرؤية والأولويات
- عدم القدرة على التغيير


ثم يسأل المؤلف سؤالا:

لِمَ عادة ثامنة؟

الفعالية ( يشير إلى كتابه "العادات السبع لذوي الفعالية العالية") لم تعد خيارا في عالم اليوم، بل هي ثمن دخول عالم اليوم.

أما البقاء في عالم اليوم والاستمرار والإبداع والتفوق فهذا يقتضي تجاوز الفعالية إلى العظمة ولهذا يرى أن العادة الثامنة هي مفتاح العظمة والتفوق والامتياز.

العادة الثامنة ليست إضافة عادة إلى عادات أخرى، بل رؤية وتعزيز بُعد ثالث للعادات السبع، وهذا البُعد يمس التحدي الذي يواجهه إنسانُ اليوم أو الذي يواجهه عاملُ عصر المعرفة فنحن نعيش عصر المعرفة ( عصر الصيد- الزراعة-الصناعي- المعرفة والمعلومات ) ولهذا ذكر الفن توفلر –وهو من المهتمين بالمستقبليات- بأن نظام الثروة الأول قام على الزراعة والثاني على صناعة الأشياء والثالث على الخدمة والتفكير والمعرفة والتجربة او الخبرة

'If the First Wave wealth system was chiefly based on growing things, and the 2nd Wave on making things, the 3rd Wave wealth system is increasingly based on serving, thinking, knowing and experiencing'
Alvin Toffler



والعادة الثامنة هي:

اعثر على صوتك وألهم الآخرين العثور على أصواتهم

انه صوت الروح الإنسانية المليء بالأمل والذكاء والاستعداد غير المحدود لخدمة الخير .

الصوت له أهمية شخصية فريدة تظهر عندما نواجه تحديات عظيمة في الحياة.

قليل منا من يستطيع عمل أمور عظيمة ولكن كل واحد منا يستطيع القيام بأمور صغيرة بحب عظيم.

Mother Teresa

نستطيع أن نُحصيَ عدد البذور في تفاحة ولكنا لانستطيع إحصاء عدد التفاحات في بذرة واحدة.

• الفصل الثاني:المشكلة: ما المشكلة؟

كثير من الناس أصبحت لديهم خيارات والمجتمع ليس جاهزا لهذا.
وهنا إشكالية كبرى عندما لا تكون ثقافة مجتمع وقوانينه ومؤسساته وتعليمه مستعدة للمتغيرات في جوانب الحياة المختلفة ( لا حظ أن أبا ذر رضي الله عنه لم يتحمل المتغيرات فعاش وحده ومات وحده اما عمر بن الخطاب فعرف كيف يتعامل معها وهناك من يرى ان من اسباب إخفاق حكومة عثمان رضي الله عنه أنها أدارت دولة اسلامية ضخمة بطريقة إدارة المدينة المنورة)

يرى ماسلو A. H. Maslow في كتابه The Farthest Reaches of Human Nature أننا وصلنا إلى محطة في التاريخ لا تشبه محطات سابقة.
فالحياة تسير بسرعة غير معهودة وتعليم الطلاب الحقائق والتقنيات أصبح لا يجدي لان كل ذلك يتغير والحل هو محاولة إيجاد إنسان جديد يرتاح للتغيير ويستمتع به ويستطيع بثقة بالنفس وشجاعة وقوة ان يواجه موقفا بلا توجيهات مسبقة.
بمعنى أننا بحاجة لأناس لا يوقفون الزمن ولا يجمدونه ولا يفعلون ما فعل آباؤهم ويستطيعون مواجهة الغد بدون معرفة ما يأتي به الغد والمجتمع الذي يقدم أناسا كهؤلاء سيبقى ويستمر والآخر سيموت.

وقد تحدث علي شريعتي عن بعض ملامح التغيير الذي أحدثه الإنسانُ في كتابه "الإنسان والإسلام" فذكر أن الإنسان تحرر من سجون أربعة1

- سجن الطبيعة 2- سجن التاريخ 3- سجن المجتمع .

تحرر من الأول بإقامة مدن حديثة في الصحاري مثلا والتحرر من السجن الثاني بمعرفة السنن الاجتماعية وحركة التاريخ والتحرر من السجن الثالث بالاختيار والتمرد على المجتمع وسجن النفس نتحرر منه بالحب والدين باختيار السعادة فليس هناك طريق إلى السعادة والحب والسلام .

الطريق هو السعادة والحب والسلام .


لقد لخص ارنولد توينبي التاريخ في 4 كلمات:
" لا شيء يخفق كالنجاح"
أي لو كانت استجابتك لتحد ما مساوية له فهذا هو النجاح وإلا فان الاستجابة القديمة لا تجدي.


• قوة وأثر المنظور أو النموذج الإرشادي أو التصور الذهني أو الطريقة التي نرى بها العالم paradigm

يقول جون جاردنرJohn Gardner :
"كثير من المنظمات طورت عمى إجرائيا لجوانب قصورها.
هم لا يعانون لأنهم عاجزون عن حل مشكلاتهم بل لأنهم لا يرون مشكلاتهم"

فالقضية ليست المشكلة بل كيف ترى المشكلة.

ويقول توماس كون في كتابه" بنية الثورات العلمية" تحت عنوان"الثورات باعتبارها تحول في النظر الى العالم":

" إذا تأمل مؤرخ العلم سجلَ بحوث الماضي من زاوية مبادئ ومناهج التاريخ المعاصر فقد لا يملك إلا أن يهتف قائلا"آه ، عندما تتغير النماذج الإرشادية يتغير معها العالم ذاته .
وانقيادا للنماذج الإرشادية الجديدة يتبنى العلماء أدوات جديدة ويتطلعون بأبصارهم صوب اتجاهات جديدة بل وأهم من ذلك أن العلماء إبان الثورات يرون أشياء جديدة ومغايرة عندما ينظرون من خلال أجهزته التقليدية إلى الأماكن التي اعتادوا النظر إليها وتفحصها قبل ذلك.
ويبدو الأمر وكأن الجماعة العلمية المتخصصة قد انتقلت فجأة من كوكب إلى آخر حيث تبدو الموضوعات التقليدية في ضوء مغاير وقد ارتبطت في الوقت ذاته بموضوعات أخرى غير مألوفة.
وطبيعي أن شيئا من هذا لم يحدث فلم يقع تغير أو تبديل في المواقع الجغرافية وكل شيء من شئون الحياة العادية يجري كعادته خارج المعمل على نحو ما كان تماما.
ومع هذا فان التحولات التي طرأت على النماذج الإرشادية تجعل العلماء بالفعل يرون العالم الخاص بموضوع بحثهم في صورة مغايرة وطالما أنّ تعاملهم مع هذا العالم لا يكون إلا من خلال ما يرونه ويفعلونه فقد تحدونا رغبة في القول بأنه عقب حدوث ثورة علمية يجد العلماء أنفسهم يستجيبون لعالم مغاير."

ولنأخذ مثالا من مجال الذكاء الإنساني من كتاب "الذكاء الإنساني" لمحمد طه / سلسلة عالم المعرفة 330 عام 2006

" الجانب الأول هو توسيع مفهوم الذكاء فلم يعد الذكاء تلك القدرة الأحادية المرتبطة بالتحصيل الدراسي بل اتجه الاهتمام إلى دراسة جوانب أخرى مهملة من الذكاء مثل الذكاء الاجتماعي والانفعالي والثقافي"

وأردت بهذا أن تغير منظورنا للذكاء ستكون له نتائجه .


ومن كتاب by John Kretzmann & John Mcknight Building Communities from the Inside Out

"مع أنّ المادة الخام لبناء المجتمع هي استعدادات أعضاء المجتمع فان بعض المجتمعات أخفقت في فهم هذا.
أحد أسباب عدم تطوير هذا المصدر الأساس في المجتمعات الضعيفة هو ان المجتمع يركز بشكل كبير على قصور بدلا من قدرات أعضائه."

وفرق شاسع بين منظور يركز على الفصور ومنظور يبحث عن القدرات.

(رحلة الاكتشاف الحقيقية ليست في ارتياد أراض جديدة بل في الحصول على أعين جديدة ) . Marcel Proust

( الطريقة التي نختارها لرؤية العالم تصنع العالم الذي نراه)

( لا يمكن حل المشاكل في نفس مستوى الوعي الذي ظهرت فيه ) . أينشتاين

" تغيير المنظور.
التطور الثوري يحدث عندما يصل المنظور إلى نقطة الأزمة.
فلا تقدم حلا كما كانت تفعل.
فتتراكم الأشياء التي لا يستطيع المنظور تفسيرها.
فتبدأ أمراضنا.
ومع مضي الوقت يضعف المنظور وهنا على العلماء تغيير المنظور بالانتقال إلى مرحلة يسميها Thomas S. Kuhn العلوم المتميزة أو غير المألوفة."

"كلما أخفق المنظور في القيام بعمله كلما حاول علماؤه تشغيله وإحياءه .
لقد أصبح جاهزا لثورة ولكن لأنهم نسوا وجوده يستنتج العلماء أنّ العالم هو الذي يسقط ."

The Paradigm Conspiracy/ Denise Breton and Christopher Largent

وهذا ما يقع فيه المسلمون فهم لا يحاكمون منظورهم أبدا لأنهم يخلطون بين المقدس وغير المقدس.

يقول ادوارد دي بونو:"العقل لا يرى إلا ما بُرمج وأعد ليراه.
ولا بد أن يستخدم الدماغ الأنماط والممسكات catchments الموجودة.
وعندما نظن أننا نحلل بيانات فإننا في الواقع نستخدم مخزوننا من الأفكار لنجد الفكرة المناسبة.
ولا شك أن ثراء مخزوننا سيجعل تحليلنا كافيا ومطمئنا ولكن تحليل البيانات – وحده – لن ينتج أفكارا جديدة."

I Am Right You Are Wrong by Edward de Bono



• الفصل الثالث: الحل:

" لا قوة أعظم من فكرة حان قطافها"
Victor Hugo

الحل هو:
1- اعثر على صوتك
2- الهم الآخرين العثور على أصواتهم

"المعلم الحكيم لا يحاول إدخالك منزل حِكمته بل يقودك إلى عتبة عقلك أنت." جبران خليل جبران

" وجدت طريقين أمامي في الغابة واخترت الطريق الذي يَقل ارتيادُه وهذا صَنع الفرق كله" Robert Frost

زهرة أمل
05-07-2012, 10:42 AM
من أروع ما قرأت...
بارك الله فيك أخي أبو سلوة
وأنار قلبك بنور الإيمان والعلم والعمل

تشكر على الجهود المبذولة
&
الاختيار المميز :2222:

ابوسلوة
30-07-2012, 12:27 AM
تلخيص كتاب ( مدير الدقيقة الواحدة )
قمت بسماع كتاب (The One-Minute Manager - Unabridged) صوتيا وهو من تأليف (Ken Blanchard and Spencer Johnson) و قد استمتعت بسماعه لأنه كان قصيرا (ساعة و نصف تقريبا – بالعادة الكتب تكون بمتوسط 5 ساعات و قد تصل إلى 9 ساعات) و لا أعرف هل الكتاب المطبوع قصيرا كذلك أم أن هناك بعض الحشو الموجود بالكتاب و التي تغاضى عنه المؤلف عند تحويل الكتاب إلى مسموع

سوف أحاول سرد التلخيص كقصة مقتضبة للكاتب مع التركيز على أهم النقاط و المفاتيح الأساسية للكتاب من أجل الاستفادة و المتعة معا

البحث عن فن إدارة الأشخاص

كان هناك شاب في مقتبل العمر يبحث عن أسرار الإدارة الناجحة و كيفية الوصول لأفضل وصفة لإدارة الأشخاص , و مما سمعه و بحث عنه قام بتقسيم المدراء لعدة أقسام منها (المدير الديمقراطي – المدير السياسي – المدير الصعب المراس) و غيرها , و بينما هو يبحث قام أحد الأشخاص بالإشارة عليه لمقابلة مدير في مدينة قريبة من مدينته و سبب اقتراح هذا المدير أنه من المشهور حب الناس للعمل لديه.

فقام هذا الشاب بالاتصال بالشركة لعله يستطيع تحديد موعد مع هذا المدير الناجح , و بحسب ما أختبره فأن المدير الناجح دائما مشغول و يصعب الحصول على موعد لسؤاله بضعة الأسئلة و خصوصا إن لم يكن متعلقا بالعمل ذاته

عند الاتصال ردت على هذا الشاب السكرتيرة الخاصة بالمدير العام و قام بسؤالها عن رغبته بتحديد موعد مع المدير العام لسؤاله بضع الأسئلة عن كيفية إدارته للموظفين , و تفاجئ الشاب بموافقة المدير اللحظية , حيث كان رده مباشرة "حدد أي يوم يناسبك في الأسبوع القادم ما عدا يوم الأربعاء" !!

قام الشاب بتحديد أول أيام الأسبوع و ذهب للاجتماع و هو متشكك في قدرة هذا المدير أو مدى نجاحه و خصوصا بأنه يملك الكثير من الوقت الذي يمكن أن يقضيه مع هذا الشاب.

ما أن دخل هذا الشاب لملاقاة المدير إلا و بدأ سريعا في شرح ما خلص له من نتائج في بحثه و تقسيماته للمدراء , منهيا هذه المقدمة بسؤال المدير ," أي من هؤلاء الأصناف من المدراء أنت ؟" فرد المدير "أنا لا أنتمي لأي من هذه الأصناف و لكني أتبع أسلوب (مدير الدقيقة الواحدة) و الذي علمني إياه أحد المدراء سابقا و سوف أقوم بتمريره لك إن أحببت ذلك"

تفاجئ الشاب من هذا الصنف الجديد (مدير الدقيقة الواحدة) فلم يسبق له أن سمع به من قبل , بل و حتى أنه لم يفهم ما يعنيه , و لكن فضوله و حبه للاستكشاف جعله يسأل المدير أن يعلمه إياه , فما كان من المدير إلا و قام بكتابة أسماء المدراء المساعدين له و أعطاها للشاب مخبرا إياه أن يقوم بسؤال المدراء المساعدين لكي يشرحوا له هذا المفهوم الجديد في الإدارة.

عندها قام المدير من مكانه متوجها للباب بشكل يوحي بأن المقابلة انتهت و لكن الشاب باغت المدير بسؤاله , "أي من هؤلاء المدراء تفضل أن أبدأ به ؟ " فأجاب المدير "ابدأ بأي شخص شئت", فأصر الشاب على المدير أن يحدد شخصا ليبدأ به , وعندها أجاب المدير بشكل معاتب ," أنا لا أحب أن أكرر كلامي, فهذا قرارك الشخصي فابدأ بأي مدير شئت أو قم بأخذ بحثك بعيدا عن هذا المكان" , تفاجئ الشاب من طريقة تعامل المدير له و مرت لحظة صمت , كسرها المدير بمصافحة يد الشاب و مشى معه إلى الباب و قام بالطب من السكرتيرة بأن تقوم بتحديد مواعيد له مع المدراء المساعدين و قام بتحية الشاب و خاتما اللقاء بأنه بانتظار زيارته مرة أخرى بعد الانتهاء من زيارة المساعدين كما ذكر له

بعد أن دخل المدير قامت السكرتيرة بسؤال الشاب باختيار الوقت المناسب له لتحديد الموعد التالي مع المساعد على أن لا يكون يوم الأربعاء , فتفاجئ الشاب كذلك – أظنه يقول بنفسه ما هذه الشركة الفاضيه : ) – عندها طلب تحديد الموعد ليكون الآن مع السيد (جون) – لا أذكر الاسم و لكن لنسميه (جون) – و ليكن بعدها مع السيد (مارك) ثم و ليكن بعدها مع السيدة (سارة) – جميع الأسماء غير متأكد منها : )

بمجرد دخول الشاب على السيد جون و بعد تبادل التحية فيما بينهما بادر السيد جون الشاب بسؤاله ," أنت هنا لتتعلم عن مدير الدقيقة الواحدة؟" فرد الشاب بشكل استنكاري "لا تقل لي بأن هذا صحيح أليس كذلك ؟" فرد السيد جون "لا هذا صحيح و سوف أخبرك عن المفتاح الأول لتصبح مدير الدقيقة الواحدة"

المفتاح الأول

أتبع السيد جون كلامه قائلا "في كل أسبوع نقوم نحن المدراء المساعدين بالاجتماع مع المدير العام (مدير الدقيقة الواحدة) يوم الأربعاء لنقوم بعرض ومناقشة أهداف الأسبوع القادم , و هذا هو السبب في كوننا لا نستطيع تحديد أي موعد معك في هذا اليوم بالتحديد"

"فقد علمنا مدير الدقيقة الواحدة أهمية وضع الأهداف على أن تكون مكتوبة و واضحة " – يمكن مراجعة مقالة كيف تصنع هدفك بالضغط هنا – "وعلى أن لا تتعدى ورقة موسطة لكل هدف ليكون واضحا و يمكن قراءته في دقيقة واحدة و بعد مناقشة هذه الأهداف و التي يكون عادة قد وضعت من قبل كل مدير مساعد على حدا نمضي باقي الأسبوع في تحقيق هذه الأهداف "

عندها قام الشاب بتسجيل كل ما ذكره السيد جون على ورقة ملاحظته الصغيرة و ما أن انتهى حتى و قال له السيد جون "أعلم أنك قد حددت موعدا اليوم مع السيد (مارك) ؟" فأومئ الشاب برأسه موافقا , فأتبع السيد جون كلامه "إذا أذهب للسيد (مارك) ليقوم بتعليمك المفتاح الثاني من مفاتيح (مدير الدقيقة الواحدة)" فقام الشاب مودعا السيد جون و متجها للسيد مارك

المفتاح الثاني

بمجرد دخول الشاب وانتهائه من مبادلة التحية مع السيد (مارك) قام السيد (مارك) بسؤاله , "هل أخبرك الرجل العجوز (المدير العام) عن مفهوم (مدير الدقيقة الواحدة) ؟" فقال الشاب "نعم" , و أتبع ذلك بسؤاله الاستنكاري , "و لكن لا يوجد شيء اسمه مدير الدقيقة الواحدة أليس كذلك؟" فأجاب السيد (مارك) "نعم , هو موجود بالفعل و قد علمنا الرجل العجوز بأن نكون جميعا مدراء الدقيقة الواحدة بدورنا " متبعا كلامه " كما علمت بأنك قد زرت السيد (جون) قبل مرورك علي , فببماذا أخبرك؟"

فرد الشاب , مخبرا السيد مارك بأن ما تعلمه من السيد (جون ) هو وجود مفاتيح ثلاثة لتكون مدير الدقيقة الواحدة و كان المفتاح الأول هو (إعداد هدف الدقيقة الواحدة) , عندها قام السيد مارك بأخذ زمام الحديث محدثا الشاب , "و الآن سوف أخبرك عن المفتاح الثاني من مفاتيح (مدير الدقيقة الواحدة)"

المفتاح الثاني هو أن تقوم بالبحث عن أي صواب ومتابعة أي انجاز يقوم به موظفك مهما كان صغيرا و تقوم بتهنئته و شكره عليه لمدة دقيقة واحدة , و يذكر السيد (مارك) بأنه عندما كان حديث العمل لدى مدير الدقيقة الواحدة كان يأتي (الرجل العجوز) إلى مكتبته مسارعا تهنئته و الشد على كتفيه معبرا عن مدى سعادته و فرحه بانجازه

عندها قام الشاب بتسجيل هذه الملاحظات و بحال انتهائه قام السيد مارك بمبادرة الشاب بالحديث , " أعلم بأنك سوف تقابل السيدة (سارة) اليوم, و هي سوف تخبرك عن المفتاح الثالث لكيفية أن تكون مدير الدقيقة الواحدة"

المفتاح الثالث

عندما انتهى الشاب من مقابلة السيد (مارك) قام بسؤال السكرتيرة بتحديد موعد أخر في يوم تالي لملاقاة السيدة (سارة) , فعلى ما يبدوا أن المعلومات الكثيرة و المفاهيم الجديدة , قد أتعبت دماغه فلم يعد قادرا على تعلم المزيد

حضر الشاب في اليوم المحدد للموعد الجديد مع السيدة (سارة) لملاقاتها و بمجرد دخوله و تبادل التحية بدء بسؤاله المتكرر "هل فعلا هناك ما يسمى بمدير الدقيقة الواحدة " فردت السيدة سارة "نعم , و جميعا هنا نعمل بمفهوم مدير الدقيقة الواحدة" , لم يتفا جيء الشاب في هذه المرة كما السابق فعلى ما يبدوا أنه بدء يقتنع بوجود هذا المفهوم الجديد و خصوصا بأن كل من بهذه الشركة يؤمن به
عندها قام الشاب بسؤال السيدة (سارة) بأن تدله على المفتاح الثالث و الأخير من مفاتيح شخصية مدير الدقيقة الواحدة , فقالت له السيدة (سارة) , "المفتاح الثالث هو أن تكون حاد الطباع و تقوم باصطياد الأخطاء على موظفيك و أن تعاتب موظفيك لمدة دقيقة واحدة على الأخطاء التي قاموا بها"

تفاجئ الشاب من المفتاح الأخير لأنه قد يناقض مفهوم المفتاح الثاني وهو أن تكون ودودوا و تحاول دائما أن تجد الأعمال الجيدة التي قام بها موظفيك لتهنئتهم عليها , و بعد أن أتعب رأسه بالتفكير بهذه المناقضة , قام الشاب بسؤال السيدة (سارة) "كيف ذلك , و المفتاح الثاني قد ينافي بمفهومه هذا المفتاح" , فردت عليه السيدة سارة , " كلا , هذا لا ينافيه بل هو يكمله , فعندما تكون حديث العهد بالعمل نحاول أن نجد أي شيء تقوم بعمله لتهنئتك عليه و لكن في حال أصبحت خبيرا و قديما بالعمل فأن الأخطاء , تعتبر مشكلة و من المفروض أن يكون النجاح ديدنك الدائم , و عليه فأن مدير الدقيقة الواحدة يقوم بالحضور في أقرب وقت إليك من وقوع الخطاء ليقوم بمعاتبة تصرفك الذي جعلك تخطيء و ليس شخصك و بعدها يقوم بدلك على الطريق الصحيح و يقوم باختتام العتاب بطريقة لا تجعلك مستاء من نفسك" فرد الشاب نعم فلقد اختبرت العتاب بالمرة السابقة" فضحكت السيدة (سارة) قائلة " لا تكن قد طلبت منه أن يعيد كلامه؟" فرد الشاب "نعم هو كذلك" فردت عليه "هذا الشعور الغير مريح هو ما يجعلنا الإقلاع عن الاخطاء"

العودة للمدير العام

قام الشاب بتسجيل كل الملاحظات اللازمة لما قالته السيدة (سارة) و عاد متجها إلى مكتب المدير العام (الرجل العجوز) مدير الدقيقة الواحدة , و عند مقابلته سأله المدير عن ما إذا تعلم شيئا خلال هذه الفترة , فقام الشاب بذكر الملخص النهائي الذي وصل إليه من مقابلة مساعدين المدير العام ,

"لتكون مدير الدقيقة الواحدة عليك أن تقوم بوضع خطط و أهداف سهلة يمكن قرأتها في دقيقة , و من ثم عليك أن تقوم بالبحث عن الأشياء الجيدة التي قام بها الموظفين لتهنئهم عليه لمدة دقيقة , ثم عليك أن تصطاد أخطاء الموظفين لتقوم بمعاتبتهم على تصرفهم لمدة دقيقة " فرد الرجل العجوز " نعم هذه هي المفاتيح الثلاثة , و أنا بانتظار أي أسئلة منك" , فقام الشاب بسؤاله " هل كل ما تقوم به يستغرق فقط دقيقة واحدة؟" فأجاب المدير " بالطبع لا فقد تستغرق دقيقتين أو ثلاث أو أكثر و لكن المهم أن ما يتم انجازه يتم انجازه بسرعة على مبدأ الدقيقة الواحدة"

فأتبع الشاب الحديث قائلا " مما أراه أن هذه المفاتيح ذات فعالية و لكني أود أن تخبرني عن سر نجاحها"

فرد المدير " الكثير من المدراء في الشركات الأخرى يعتقدوا بأن الموظفين يعلموا كل شيء لينجحوا في عملهم , و أن هناك بديهيات لا بد للموظف أن يعلمها و هنا يكمن الخطاء , فكثير من الموظفين يمشون كالعميان وسط الظلام و لا يعرفوا الطريق الصحيح , فلذا لا بد من وضع أهداف و واضحة ليمشي عليها الموظف و ليعرف طريقه , و بعد أن يقوم بانجاز هذا الهدف عليه لا بد من قياس الأداء و معرفة كيفية الانجاز, فإن كان الموظف حديث العهد فأننا نقوم بمحاولة البحث عن أي شيء جيد قام به لنهنئه عليه , فعلى سبيل المثال لا يمكنك أن تجبر طفلك الصغير على قول (أعطني كوبا من الماء) مرة واحدة لكي يشرب ,ففي البداية قد يقول كلمة (ما) و قد لا يقولها بشكل صحيح ,و مع ذلك فأنت تهنئه عليها و لعلك تتراقص فرحا بما أنجزه , و تقوم بإعطائه الماء و بعد فترة تبدأ في تعليمه كلمة (أعطني) و هكذا حتى يتقن الكلام, و لكن ماذا لو أصبح هذا الطفل كبيرا و طلب الماء بقول (ما) فأنت سوف تعاتبه و تخبره بأنها (ماء) "

و ما أن أنهى المدير حديثه مع الشاب إلا و أشار عليه بأنه قد أصبح شخصا مناسب للعمل في الشركة فرد الشاب " هل تريديني أن أعمل لديك؟" فرد المدير لا "في الشركة لا نعمل لدى أحد فنحن جميعا نعمل لأنفسنا في سبيل إنجاح عمل الشركة" و هنا أنهى الشاب هذه المقابلة بموافقته للعمل مع هذه الشركة لاكتساب المزيد من الخبرات منقوووول

ابراهيم
02-08-2012, 01:01 AM
http://www.yanabeea.net/up_Words/yana9536.gif (http://yanabeea.net)

ابوسلوة
28-08-2012, 09:37 AM
أختبار الشخصية الساحرة (تامل نفسك)

اليكم احبابى اختبار لتتعرف ع شخصك الكريم اجب عما يلى(اختر ماتطبقة ف حياتك فعليا ........لا ما تستحسنه ) 1_ هل تؤمن بقدرتك ع اضافة سلوك ايجابى (كالصبر، الحلم ، اللباقة) او التخلص من سلوك سلبى (كالغضب، التهور، الفشل ف التواصل مع الغير) لحياتك ؟ نعم الى حد ما لا 2_في معاركك الفكرية هل يكون هدفك هو اثبات رايك وتغليب حجتك بغض النظر عن الطريقة التى تحاول بها ذلك ؟ نعم الى حد ما لا 3_هل تسلم ع من تقابلهم ف الشلرع بغض النظر هل تعرفهم ام لا ؟ نعم الى حد ما لا 4_ هل انت راضي عن علاقتك بمن حولك؟ 5_ هل تعتذر عندما تخطئ؟ 6_ هل تعامل الناس ع انهم مختلفون ولكل شخص طبيعته المستقلة حتى وان كانت هذه الطبيعه عكس ماتحب؟ 7_ هل تعتذر عندما تخطئ؟ 8_ هل تطالب الاخر دائما بدفع الثمن كأن يقابلك باحترام كما قابلته او يساعدك كما ساعدته؟ 9_ هل يتهمك الاخرين بالغرور وحب التفاخر؟ 10_ هل تشعر ان شخصيتك كالاسفنجه ماان تري شخصيه وتعجب بها حتى تتشبع بخواصها وطريقة حديثها وتقليدها ؟ 11_ هل تنسي دائما اسماء الاشخاص الذين تتعرف عليهم ؟ 12_ هل تؤمن بان وجهة نظرك هى مجرد جانب واحد من الحقيقه وانه ربما ثبت عدم صحتها يوما ما؟ 13_ هل تشعر انك مقصر ف زيارة اهلك واصدقائك والسؤال عن الغائب من معارفك؟ 14_ هل تشعر ان بعض اصدقائك يتجنبون الحديث معك ويتهربون من اي نقاش تكون موجود به ؟ النتيجه اعطي لنفسك 5 درجات لكل سؤال اجبت عنه بنعم و5 درجات اجبت عنه بلا ودرجتين للاجابه ب الى حد ما اذا حصلت ع درجة من 1 الى 75 اذا انت بالفعل شخصية ساحره واذا حصلت ع 60 الي 48 انت تقف وبثقة ع العتبه الاخيرة للشخصية الساحرة تحتاج فقط لتنمية بعض المهارات البسيطه واذا حصلت ع من 47 الي 38 فانت شخصيه طموحه لكن ينقصها بعض المفاهيم ف عملية التواصل الجيد اذا حصلت على من 38 الى 27 فانت شخصيه عاديه وتقع للاسف ف بعض الاشكاليات ف تواصلك مع الاخرين

ابوسلوة
06-01-2013, 02:11 PM
كيف تمكن هؤلاء من كظم غيظهم وتهدئة أعصابهم ؟؟ وكيف لك أن تكون كذلك ؟؟

اتبع الخطوات التالية :

أولاً: درِب قلبك.


إن هذه العضلة التي في صدرك قابلة للتدريب والتمرين ، فمرّن عضلات القلب على كثرة
التسامح، والتنازل عن الحقوق، وعدم الإمساك بحظ النفس، وجرّب أن تملأ قلبك بالمحبه .

فلو استطعت أن تحب المسلمين جميعًا فلن تشعر أن قلبك ضاق بهم، بل سوف تشعر بأنه
يتسع كلما وفد عليه ضيف جديد، وأنه يسع الناس كلهم لو استحقوا هذه المحبة.

فمرّن عضلات قلبك على التسامح في كل ليلة قبل أن تخلد إلى النوم، وتسلم عينيك لنومة
هادئة لذيذة. سامح كل الذين أخطؤوا في حقك، وكل الذين ظلموك، وكل الذين حاربوك،
وكل الذين قصروا في حقك، وكل الذين نسوا جميلك، بل وأكثر من ذلك..

انهمك في دعاء صادق لله -سبحانه وتعالى- بأن يغفر الله لهم، وأن يصلح شأنهم، وأن يوفقهم؛


ستجد أنك أنت الرابح الأكبر.




ثانيًا: سعة الصدر وحسن الثقة مما يحمل الإنسان على العفو.

ولهذا قال بعض الحكماء: "أحسنُ المكارمِ؛ عَفْوُ الْمُقْتَدِرِ وَجُودُ الْمُفْتَقِرِ" فإذا قدر الإنسان
على أن ينتقم من خصمه؛ غفر له وسامحه




ثالثًا: شرف النفس وعلو الهمة بحيث يترفع الإنسان عن السباب، ويسمو بنفسه فوق هذا المقام.

فلابد أن تعوِّد نفسك على أنك تسمع الشتيمة؛ فيُسفر وجهك، وتقابلها بابتسامة عريضة،
وأن تدرِّب نفسك تدريبًا عمليًّا على كيفية كظم الغيظ




رابعًا: طلب الثواب من عند الله.



خامسًا: استحياء الإنسان أن يضع نفسه في مقابلة المخطئ.

وقد قال بعض الحكماء:

"احْتِمَالُ السَّفِيهِ خَيْرٌ مِنْ التَّحَلِّي بِصُورَتِهِ وَالْإِغْضَاءُ عَنْ الْجَاهِلِ خَيْرٌ مِنْ مُشَاكَلَتِه".




سادساً: الرحمة بالمخطئ والشفقة عليه، واللين معه والرفق به.

قال سبحانه وتعالى لنبيه محمد -صل الله عليه وسلم-:

(
فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ
لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْر). وفي هذه الآية فائدة عظيمة وهي: أن الناس يجتمعون على الرفق واللين،
ولا يجتمعون على الشدة والعنف وهؤلاء هم أصحاب النبي -صل الله عليه وسلم- من المهاجرين
والأنصار -رضي الله عنهم-، والسابقين الأولين؛ فكيف بمن بعدهم؟!

فلا يمكن أن يجتمع الناس إلا على أساس الرحمة والرفق. قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه لِرَجُلٍ شَتَمَه:
"يَا هَذَا لا تُغْرِقَنَّ فِي سَبِّنَا وَدَعْ لِلصُّلْحِ مَوْضِعًا فَإِنَّا لا نُكَافِئُ مَنْ عَصَى اللَّهَ فِينَا بِأَكْثَرَ مِنْ أَنْ نُطِيعَ اللَّهَ
عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ".

فعليك أن تنظر في نفسك وتضع الأمور مواضعها قبل أن تؤاخذ الآخرين،



سابعًا: قطع السباب وإنهاؤه مع من يصدر منهم، وهذا لا شك أنه من الحزم.

حُكِيَ أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِضِرَارِ بْنِ الْقَعْقَاعِ: وَاَللَّهِ لَوْ قُلْت وَاحِدَةً؛ لَسَمِعْت عَشْرًا ! فَقَالَ لَهُ ضِرَارٌ:

وَاَللَّهِ لَوْ قُلْت عَشْرًا؛ لَمْ تَسْمَعْ وَاحِدَةً !




ثامناً: احفظ المعروف السابق, والجميل السالف.

ولهذا كان الشافعي - رحمه الله- يقول: إِنَّ الْحُرَّ مَنْ رَاعَى وِدَادَ لَحْظَةٍ وَانْتَمَى لِمَنْ أَفَادَ لَفْظَةً




تاسعاً: استخدم روح الدعابة دون سخرية أو محاولة لتسخيف الأمور

وكن بسيطا مرحا لطيفا تضفي جواً على علاقتك بالآخر أنى كان ففي ذلك حمام ضد انفجار

بركان الغضب.

ابوسلوة
06-01-2013, 02:13 PM
جاء غلام لأبي ذر رضي الله عنه وقد كسر رجل شاةٍ له
فقال له: من كسر رِجل هذه؟ قال: أنا فعلتُهُ عمدًا لأغيظك
فتضربني فتأثم. فقال: لأغيظنَّ من حرَّضك على غيظي، فأعتقه.
***
شتم رجلٌ عديَّ بن حاتم وهو ساكتٌ، فلما فرغ من مقالته
قال: إن كان بقي عندك شيءٌ فقل قبل أن يأتي شباب الحي،
فإنهم إن سمعوك تقول هذا لسيدهم لم يرضوا.
***
دخل رجل صالح ذات يوم السوق، يريد أن يبتاع لنفسه شيئاً، فوضع يده على رأسه كي يخرج الدراهم من عمامته، فإذ بالدراهم قد سُرقـت!فلما رأى الناس ما حصل، أخذوا يدعون على السارق بقطع يده ويذمونه، فما كان من الرجل الصالح إلا أن وقف وقال : اللهم إن كانت لمن أخذ الدراهم حاجة يريد قضاءها اللهم فاقض حاجته،وإن لم تكن له بهذه الدراهم حاجة اللهم فاجعله آخر ذنب له!

***
زاحم رجل سالم بن عبدالله في الطواف، وضيق عليه ثم قال له:أنت رجل سوء".

فقال سالم: "ما عرفني إلا أنت"

***
قال رجل لعمرو بن العاص: "والله لأتفرغنَّ لك".
فقال له عمرو: "هنالك وقعت في الشغل".
فقال الرجل: "كأنك تهدنني.. والله لئن قلت لي كلمة لأقولنَّ لك عشراً".
فقال عمرو:
"وأنت والله لئن قلت لي عشراً لم أقل لك واحدة"

***
خرج علي بن الحسين يوماً من المسجد فسبَّه رجل، فقام الناس إليه، فقال: "دعوه"، ثم أقبل عليه فقال: "ما ستر الله عنك من عيوبنا.. ألك حاجة نعينك عليها؟"، فاستحيا الرجل، فألقى إليه خميصةً كانت عليه، وأمر له بألف درهم.

***
جاء غلام لابن عون فقال: "فقأت عين الناقة".
فقال ابن عون: "بارك الله فيك".
قال الغلام: "أقول لك فقأت عين الناقة، وتقول: بارك الله فيك؟!".
فقال ابن عون: "أقول أنت حرٌّ لوجه الله"
***
شتم رجل الشعبي فقال له :

إن كنت صادقًا ، فغفر الله لي ، وإن كنت كاذبًا فغفر الله لك

***

كيف تمكن هؤلاء من كظم غيظهم وتهدئة أعصابهم ؟؟

وكيف لك أن تكون كذلك ؟؟

اتبع الخطوات التالية :
أولاً: درِب قلبك.
إن هذه العضلة التي في صدرك قابلة للتدريب والتمرين ، فمرّن عضلات القلب على كثرة التسامح، والتنازل عن الحقوق، وعدم الإمساك بحظ النفس، وجرّب أن تملأ قلبك بالمحبه . فلو استطعت أن تحب المسلمين جميعًا فلن تشعر أن قلبك ضاق بهم، بل سوف تشعر بأنه يتسع كلما وفد عليه ضيف جديد، وأنه يسع الناس كلهم لو استحقوا هذه المحبة. فمرّن عضلات قلبك على التسامح في كل ليلة قبل أن تخلد إلى النوم، وتسلم عينيك لنومة هادئة لذيذة. سامح كل الذين أخطؤوا في حقك، وكل الذين ظلموك، وكل الذين حاربوك، وكل الذين قصروا في حقك، وكل الذين نسوا جميلك، بل وأكثر من ذلك..
انهمك في دعاء صادق لله -سبحانه وتعالى-
بأن يغفر الله لهم، وأن يصلح شأنهم، وأن يوفقهم..؛
ستجد أنك أنت الرابح الأكبر.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:
( إِنَّ اللَّهَ لاَ يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ) أخرجه مسلم.

ثانيًا: سعة الصدر وحسن الثقة؛ مما يحمل الإنسان على العفو.
ولهذا قال بعض الحكماء:
"أحسنُ المكارمِ؛ عَفْوُ الْمُقْتَدِرِ وَجُودُ الْمُفْتَقِرِ"
فإذا قدر الإنسان على أن ينتقم من خصمه؛ غفر له وسامحه
قال تعالى
(وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ)
وقال صلى الله عليه وسلم لقريش
:"مَا تَرَوْنَ أَنِّى صَانِعٌ بِكُمْ؟" قَالُوا : خَيْرًا! أَخٌ كَرِيمٌ وَابْنُ أَخٍ كَرِيمٍ. قَالَ: "اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ".


ثالثًا: شرف النفس وعلو الهمة بحيث يترفع الإنسان عن السباب، ويسمو بنفسه فوق هذا المقام.
فلابد أن تعوِّد نفسك على أنك تسمع الشتيمة؛ فيُسفر وجهك، وتقابلها بابتسامة عريضة، وأن تدرِّب نفسك تدريبًا عمليًّا على كيفية كظم الغيظ

رابعًا: طلب الثواب من عند الله.

خامسًا: استحياء الإنسان أن يضع نفسه في مقابلة المخطئ.

وقد قال بعض الحكماء:
"احْتِمَالُ السَّفِيهِ خَيْرٌ مِنْ التَّحَلِّي بِصُورَتِهِ وَالْإِغْضَاءُ عَنْ الْجَاهِلِ خَيْرٌ مِنْ مُشَاكَلَتِه".

سادساً: الرحمة بالمخطئ والشفقة عليه، واللين معه والرفق به.
قال سبحانه وتعالى لنبيه محمد -صلى الله عليه وسلم-:
(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْر)
وفي هذه الآية فائدة عظيمة وهي: أن الناس يجتمعون على الرفق واللين، ولا يجتمعون على الشدة والعنف
وهؤلاء هم أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- من المهاجرين والأنصار -رضي الله عنهم-، والسابقين الأولين؛ فكيف بمن بعدهم؟!

فلا يمكن أن يجتمع الناس إلا على أساس الرحمة والرفق.

قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه لِرَجُلٍ شَتَمَه:
"يَا هَذَا لا تُغْرِقَنَّ فِي سَبِّنَا وَدَعْ لِلصُّلْحِ مَوْضِعًا فَإِنَّا لا نُكَافِئُ مَنْ عَصَى اللَّهَ فِينَا بِأَكْثَرَ مِنْ أَنْ نُطِيعَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ".

قالَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: " إِنَّما العلمُ بالتعلُّم، وإِنما الحِلْمُ بالتحلُّمِ، مَنْ يَتَحَرَّ الخيرَ يُعْطَهُ، ومَنْ يَتَّقِ الشرَّ يُوقَه ُ".

فعليك أن تنظر في نفسك وتضع الأمور مواضعها قبل أن تؤاخذ الآخرين،

سابعًا: قطع السباب وإنهاؤه مع من يصدر منهم، وهذا لا شك أنه من الحزم.
حُكِيَ أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِضِرَارِ بْنِ الْقَعْقَاعِ: وَاَللَّهِ لَوْ قُلْت وَاحِدَةً؛ لَسَمِعْت عَشْرًا !
فَقَالَ لَهُ ضِرَارٌ: وَاَللَّهِ لَوْ قُلْت عَشْرًا؛ لَمْ تَسْمَعْ وَاحِدَةً !

ثامناً:احفظ المعروف السابق, والجميل السالف.
ولهذا كان الشافعي - رحمه الله- يقول:
إِنَّ الْحُرَّ مَنْ رَاعَى وِدَادَ لَحْظَةٍ وَانْتَمَى لِمَنْ أَفَادَ لَفْظَةً


تاسعاً- استخدم روح الدعابة دون سخرية أو محاولة لتسخيف الأمور
وكن بسيطا مرحا لطيفا تضفي جواً على علاقتك بالآخر أنى كان ففي ذلك حمام
ضد انفجار بركان الغضب

عاشراً- أن تعلم فضائل كظم الغيظ ليكون لك شرف نيلها
1- عن ابن عمر - رَضي الله عنهما -: أن رجلا جاء إلى النبي
صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! أي الناس أحب
إلى الله؟ وأي الأعمال أحب إلى الله؟ فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس،
وأحب الأعمال إلى الله تعالى سرور يدخله على مسلم،
أو يكشف عنه كُربةً، أو تقضي عنه دينًا، أو تطرد عنه جوعًا،

ولأن أمشي مع أخٍ في حاجةٍ أحبُّ إليَّ من أن أعتكف في
هذا المسجد - يعني مسجد المدينة - شهرًا، ومن كفَّ غضبه
ستر الله عورته، ومن كظم غيظه - ولو شاء أن يمضيه أمضاه
- ملأ الله قلبه رجاءً يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجةٍ
حتى يتهيأَ لهُ؛ أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام".



2- عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: "ما من جُرعَةٍ أعظم أجرًا عند الله من جرعةِ
غيظ كظمها عبدٌ ابتغاء وجه الله".

3- عن أنس رضي الله عنه أنه قال: إن النبي صلى الله عليه
وسلم مَرَّ بقومٍ يصطرعون؛ فقال: "ما هذا؟" قالوا: فلانٌ ما يُصارع
أحدًا إلا صرعه، قال: "أفلا أدلكم على من هو أشد منه؟ رجلٌ كلمه
رجلٌ فكظم غيظه فغلبه وغلبَ شيطانه وغلب شيطان صاحِبِهِ".

4- عن معاذ بن أنس عن أبيه رضي الله عنهما أن رسول الله
صلى قال: "من كظم غيظًا وهو قادرٌ على أن يُنفذه دعاه الله
عز وجل على رؤوس الخلائق حتى يُخيِّره من الحور ما شاء".


5- عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: خرج رسول اللّه صلى
اللّه عليه وسلم إلى المسجد وهو يقول بيده هكذا - فأومأ
أبو عبد الرحمن بيده إلى الأرض - : "من أنظر معسراً أو وضع عنه؛
وقاه اللّه من فيح جهنم، ألا إن عمل الجنة حَزْن بربوة (ثلاثاً)،
ألا إن عمل النار سهل بشهوة، والسعيد من وقي الفتن، وما من
جرعة أحبُّ إليَّ من جرعة غيظ يكظمها عبدٌ، ما كظمها عبدٌ للّه
إلاَّ ملأ اللّه جوفه إيماناً".

ابوسلوة
06-01-2013, 05:39 PM
أثبت الطب الحديث أن كثيراً من الأمراض العضوية كارتفاع ضغط الدم والذبحة الصدرية والبول السكري وقرح المعدة وتقلص القولون والربو والارتكاريا والصداع تنشأ في كثير من الأحيان من الاضطرابات العصبية. وقد أمكن شفاء كثير من هذه الحالات بالعلاج النفسي بعد أن فشلت فيه جميع الوسائل الأخرى. وتظهر هذه الأمراض أو بعضها في الشخص المنطوي على نفسه ذي المزاج المرهف، إذا تعرض لصدمات نفسية، شديدة ولم يتمكن من التغلب عليها، وحينئذ تتوتر أعصابه فتضطرب وظائف جسمه، وغالباً ما تتركز الأعراض في عضو من أعضاء جسمه خصوصاً إذا كان هذا العضو ضعيفاً في الأصل .. واذكر حالة صديق من رجال القضاء كان يعاني أزمة نفسية شديدة ولم يتمكن من التغلب عليها بسبب تخطيه في الترقية فأصيب بذبحة صدرية عنيفة كادت تودي بحياته، فلما أنصف ونال الترقية هدأت أعصابه وشفى من مرضه.
ولكي تعيش بأعصاب سليمة ارجع إلى هذه الوصايا :
1 ـ تجنب التفكير المستمر والعمل المتواصل طول النهار والليل، وإن كان عملك غير محدد أو مقيد بوقت وكنت نشطاً دؤوباً مخلصاً لهذا العمل أو حريصاً على زيادة كسبك منه .. فاحرص على أن تسترخي وتستجم مرات أثناء هذا العمل ولو لفترات قصيرة.
2 ـ عليك أن تخلد إلى الراحة من أعمالك ومشاغلك كلما سنحت لك الفرصة، وعليك أن تغتنم عطلة آخر الأسبوع والعطلات الصيفية لتحقيق ذلك .. واقض هذه الفترات بعيداً عن محيط عملك، في رحلات بعيدة، فإذا عدت إلى عملك كنت هادئ البال نشيطاً ..
3 ـ آلام الرأس والصداع كثيراً ما تكون إنذاراً لك، يجب عليك من بعده أن تبطئ خطاك بعض الشيء وأنت سائر في موكب الحياة وتعطي جسمك حقه من الراحة.
4 ـ إذا كنت تستيقظ متعباً، فالسبب الأول لذلك غالباً إنك تذهب إلى الفراش في ساعة متأخرة، وينبغي أن تعوّد نفسك على النوم المبكر.
5 ـ سرعة غضبك دليل على أنك تبذل مجهوداً أكثر مما ينبغي، أو أنك تبذل مجهوداً أكثر، أو أنك كسول أكثر مما ينبغي، وعليك أن تعتدل حتى لا يؤدي اضطراب أعصابك إلى اضطراب جهازك الهضمي أو أن يصبح جسمك مرتعاً خصباً لأمراض القلب وضغط الدم وغيرها. إن الغضب واليأس هما أعدى أعداء أعصابك، ويجب عليك أن تتغلب عليهما بإزالة أسبابهما وبقوة إرادتك وإيمانك.
6 ـ القلق شبح مفزع يمكن إبعاده بالتدريب على الهدوء والتفكير المنطقي روض نفسك على أن تعيش ليومك الذي أنت فيه وحده، ودع التفكير في الغد فإنه ليس ملكاً لك. إن ترابط الأفكار يلعب دوراً كبيراً في إثارة القلق عند المتشائمين .. فهذا رجل يسمع أن زميلاً له قضى نحبه على أثر إجراء جراحة له تاركاً أطفاله لا يجدون ما يقتاتون به، فيخيل إليه أن مثل هذا المصير ينتظره هو وأطفاله .. وهذه سيدة سمعت أن صديقة لها ماتت أثر ولادة متعسرة، فيستبد بها القلق والخوف .. وهؤلاء المتشائمون يجب أن يتجنبوا رؤية الأشياء المثيرة لهم ومخالطة المغرمين برواية هذه المآسي، والمرح خير معاون على النهوض واستئناف السير كلما تعثر الانسان في طريق الحياة ..
7 ـ إذا وجدت صعوبة في تركيز فكرك ففي إمكانك التغلب على ذلك بالتدرب على هذا التركيز .. حدد لنفسك أهدافاً وضاحة محددة في الحياة .. واستخدم أحد التمارين البسيطة، كقراءة مقالة في صحيفة أو فصلاً في كتاب باستيعاب، ثم محاولة كتابة ملخص واف لما قرأته بعد بضع ساعات، ومقارنة هذا الملخص بالمقالة الأصلية ... وتفيدك أيضاً ملاحظة جميع الأشياء التي تصادفها في طريقك، وخاصة ما لم يكن منها عادياً، مثل نقوش المباني وألوان طلائها، وملابس الناس، وواجهات المتاجر.
8 ـ ترجع أكثر حالات الإرق إلى العجز عن إبعاد مشاكل العمل عند التأهب للنوم، علاجاً لهذه الحالة ينبغي أن ينظم المرء أعماله بحيث يؤدي أشقها في ساعات الصباح التي يكون الجسم فيها في ذروة نشاطه، ويدع الأعمال السهلة العادية إلى ما بعد ذلك، فإن التدرج في بذل الجهد يفيد في كثير من الأحوال، لأنه يتمشى مع تطور طاقة الجسم في ساعات النهار المختلفة. وإذا كنت مضطراً لأعمال ذهنية شاقة لابد من أدائها في المساء، فينبغي عليك أنت مشي لمدة ساعة قبل أن تؤديها، وإلا تحاول إذا أرقتك الأفكار بعد ذلك أن تدفعها وتقاوم تيارها الجارف، بل عليك أن تحاول توجيه تفكيرك إلى نوح أخرى، كأن تستمع إلى موسيقى أو تشاهد فقرات في التليفزيون أو تقرأ فصلاً في كتاب تحبه.

تحياتى واحترامى.....

أبو أسامه
06-01-2013, 06:47 PM
يعطيك العافية اخي

ابوسلوة
28-01-2013, 11:56 AM
*الثقة في الله*

السلام عليكم



يوم جديد وعمل جديد من أحب الأعمال إلى الله، اليوم سأطلب منكم أن تفتحوا


قلوبكملعمل إذا عشتم به ستكونوا بإذن الله من المقربين ومن أئمة الدين، عمل اليوم هو عمل قلبي يجعل الفرق بين القلوب كالفرق بين السموات والأرض، هذا العمل هو الثقة بالله عز وجل، وتلك الثقة هى الفرق بين المؤمن وغيره، هى ليست اختيار بل هى أصل من أصول علاقتنا بالله. قال تعالى: "وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴿البقرة:195﴾


يقول أهل العلم أي أحسنوا الظن بالله

لماذا يحب الله عبادة الثقة فيه؟




السبب الأول عقائدي، فالله يُحب الثقة فيه لأنها مرتبطة باعتقادك بوجود الله؛ كيف تعتمد وتتوكل على إله أنت لا تثق فيه؟!! الثقة في الله من أصل العقيدة.
السبب الثانيي أن الثقة بالله من أصول الأعمال والمقامات، فهى التي توصلك لكل الدرجات بعد ذلك؛ للحب ثم للرضا ثم التسليم ثم التضحية. يقول الله عز وجل: "أنا عند ظن عبدي بي إن ظن خيرا فله وإن ظن شرا فله" رواه أنس بن مالك.
كن على يقين أنك إذا ضحيت سيُنجيك وإذا دعيت سيُجيبك، يقول ابن مسعود: "اليقين بالله هو الإيمان كله". إننا في أشد الحاجة لتلك العبادة في تلك الظروف الصعبة التي نحياها والثورات التي تمر بها بلادنا، يقول ابن تيمية: " تكون الإمامة في الدين بالصبر واليقين".
يقول تعالى: "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّـهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ" ﴿الحج: 11﴾
فكيف تنفع عبادتنا كلها إن لم نثق بالله. أحبك ربي بالثقة فيك يا كبير السموات والأرض.
إذا أردت أن تؤسس نفسك كعبد رباني، أغرس في قلبك اليقين والثقة بالله. قال صلى الله عليه وسلم: "سلوا الله العافية واليقين ، فما أعطي أحد بعد اليقين شيئا خيرا من العافية ، فسلوهما الله تعالى" المحدث الألباني.


هيئات الثقة التي يحب ان يراك الله عليها:




إذا وعدك الله سبحانه وتعالى: كلنا لنا آمال وطموحات، وبعض الآمال تتطلب تضحيات، فكيف ستُضحي إذا لم تثق بأن الله سيصدقك وعده. توكل على الله وكلك ثقة، ولكن خذ بالأسباب. قال تعالى: " وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّـهِ" ﴿التوبة: 111﴾
أن تثق أنه ليس في كل الكون نافع أو ضار إلا الله عز وجل: فلا تتعلق بأي شخص أو مخلوق فيما يتعلق بالنفع والضر، فذلك ذلٌ لك، فالله لا يحبك أن تتذلل إلا له، لأن الذل لله عزٌ. ثق أن الله هو ما يجري كل شيء فإذا طلبت من شخص طلب، فاعتمد عليه ولكن أعلم أن الأمر كله بيد الله. فلتجعل يقينك بالله كيقين الفتى المؤمن في قصة الأخدود. ولتجعل ثقتك بالله كثقة الرسول صلى الله عليه وسلم في غار ثور. قال صلى الله عليه وسلم: " واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء, لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك, وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء, لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك, رفعت الأقلام وجفت الصحف". رواه عبد الله بن عباس.



أحبك ربي وكلي ثقة أنك أنت النافع والضار.


الثقة في حسن اختيار الله في كل موقف في حياتك:
في كل ما يمنعه عنك وكل يعطيه لك، اشهد حسن اختيار الله لك، فما أعطى سبحانه إلا ليُغني وما منع الإ ليحمي، وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا.


من اختار لك الجنة والإسلام والرسول صلى الله عليه وسلم سيختار لك الأحسن دائماً. تُب إلى الله عن قلة ثقتك فيه.
أحبك ربي وواثق في صدق وعدك وأثق في حسن اختيارك، وجهت وجهي إليك. أحبك ربي بقوة الثقة فيك.
والله أعلم


الداعية مصطفى حسني .. "من موقعه"


من برنامج " أحبك ربي"

ابوسلوة
28-01-2013, 11:59 AM
أهم الوصايا للتخلص من القلق وأعراضه ، وتفادي الإصابة به

أهم الوصايا للتخلص من القلق وأعراضه ، وتفادي الإصابة به :

1 : لا تجعل همك يتعدى يومك ، ولا تخش من المستقبل ولا تخف منه ، ولا تقلق من قلة الرزق ، ولو تتبعنا أهم المسببات للقلق ، لرأينا أن أهم الاسباب المؤدية له ، هو الخوف من المستقبل ، بكافة صوره ، والخوف من عدم انتظام الحياة مستقبلاً .

2 : تذكر دائماً : كم هي ضريبة انتشار القلق لديك ، ورأس ذلك كله صحتك ، فالقلق مثل النار التي تأكل أخضر صحتك ، وتسرع بعجلة العمر ، وهو من أعظم مسببات ارتفاع الضغط ، والذبحة ، والجلطات بأنواعها ، بل ويكفي أنه أحد أكبر أسباب الانتحار .

3 : لا تفكر بالماضي أبداً ، فالماضي لن يعود مهما حاولت ، ولا تندم على أي شيء فعلته في ماضيك ، بل اجعله طي النسيان ، وحبيس الجدران ، وتذكر دائماً القاعدة التي تقول : الكلام في الماضي نقص في العقل .

4 : احص نعم الله عليك ، بدلاً من أن تحصي متاعبك ، وانظر دائماً إلى من هو أقل منك حظاً ، وغض طرفك عن من هو أكثر حظاً منك ، خصوصاً لو كنت كالاً من العمل ، أو قليل التوفيق ، فإن نظرك الى من هو فوقك ، إنما هو زيادة لهمومك ومتاعبك ، وثمن دائماً نعم الله عليك ، واعددها ، واشكرها ، ولا تستقلها .

5 : لا تهتم بصغائر الأمور ، ولا تجعلها سبباً في حرمانك من السعادة ، بل أعرض عنها ، وتذكر دائماً أن توافه الأمور تحرمك عظائم المناقب والخصال ، والحياة قصيرة ، لا تستحق منك التفاعل مع كل ما فيها ، وصدق مصطفى صادق الرافعي حين يقول : الدنيا كلها لا تسوي عندي ان يضيق صدري بسببها ولو لحظة واحدة .

6 : لا تستعجل المصائب قبل وقوعها ، وذلك بالتفكير فيها وانتظارها ، بل اجعل نصيبها منك : أن تقع ، لا أن تنتظرها ، وتتنكد بذلك ، فانتظارك لها يسبب لك ألمين :ألم الانتظار وخوف المصيبة ، وألم وقوعها إذا وقعت ، فلا تستعجل الفواجع ، واعلم : أن كل ما هو آت آت ، سواءً انتظرته أو لم تنتظره ، وسواءً انشغلت به أو لم تنشغل به .

7 : استغرق في عملك ، ولا تفكر بشيء ، بل اجعل كل همك منصباً على ما هو مطلوب منك فقط ، فانشغالك بما يعنيك ، وانخراطك فيه ، يبعد عنك التطلع لما لا يعنيك .

8 : عش حياتك بواقعية تامّة ، ولا تغرق أيامك وحياتك بالعواطف ، واجعل نصيب العواطف في حياتك كنصيب الملح في الطعام ، وتذكر أن كل محبوب لك لا بد من فقده ، سواءً خفت عليه أو لم تخف ، والواقعية مهمة جداً ، لا بد لكل شخص من امتثالها ، والمضي قدماً في إدراجها في حياته ، ومن أهم مسببات الواقعية : معرفة عواقب الأمور .

9 : إذا ظهر لك من عمل ما أنه صواب ، ومطلوب عليك أدائه : فلا تصغ إلى أحد ، بلاهتم به ، وأتقنه ، وتفرغ له ، فلن ينفعك كلام الناس ، إذا فرطت فيه ، ووقعت في عاقبة التفريط .

10 : لا تجعل نفسك وصدرك بيتاً للحقد والحسد ، بحيث تحاول دائماً النيل من الآخرين ، أو تتمنى زوال حالهم ونعيمهم ، بل افتح قلبك للناس ، واجعل قلبك أكبر منهم ، بحيث يسعهم جميعاً ، بكل ما عندهم من خير ، وبذلك تكسب خيرهم ، وتكسب نفسك .

11 : اعرف قدر نفسك جيداً ، وكن ماشياً في مضمارك انت فقط ، ولا تحاول التشبه بغيرك ، ممن لا تستطيع الوصول لحالهم في هذا الوقت ، وتذكر أن الله سبحانه وتعالى رفع الناس ، وجعل بعضهم فوق بعض ، وتذكر أنك لو انشغلت بغيرك ، وحاولت تقليده على حساب نفسك ، تذكر أنك وقتها لن تلحق به ، ولن تعود كذلك لسابق عهدك .

12 : حل مشاكلك أولاً بأول ، ولا تؤخر حل مشكلة من مشاكلك بالتهرب منها ، ومن واقعك ، فذلك يؤدي إلى تراكم المشاكل ، ويؤدي إلى الهروب من الواقع ، والبعد عن الناس ، وعدم الثقة بالنفس مستقبلاً في إدارة الأمور .

13 : احرص دائماً على صبغ حياتك وعملك وروتينك بالألوان الجميلة ، ولا يكن عملك ، ويومك مجرد روتين ممل ، بل جدد حياتك ، بإضفاء المتعة والمرح ، واغلب الورتين وخذ منه ، قبل أن يأخذ هو من صحتك وشبابك .

14 : قدم الأهم دائماً ، ولا تؤخر عمل اليوم إلى الغد ، واجعل عملك مجدولاً في ذهنك ، وابدأ دائماً بالأمور التي اذا ذهبت لم تتعوض ، وبذلك تستطيع حل مشكلات حياتك ، بقليل فقط من التركيز والمتابعة الذهنية .

15 : لا تحمل نفسك مالا تطيقه ، وحاول دائماً أن تترك الشيء الذي لا تستطيع فعله ، واشتغل بما يمكنك فعله ، فالتشاغل بالممكن ، أفضل من الحلم بالمستحيل .

16 : كن شجاعاً دائماً ، واتخذ قرارك ، وتعود تحمل مسئولياتك بنفسك .

17 : حاول قدر المستطاع التخلص من عقدة الاحساس بالذنب ، ولا تجعل لليأس إلى قلبك سبيلاً ، وليكن همك اصلاح يومك وغدك .

18 : تعوّد على تدبير أمورك ومعاشك ، ولا تكن أنساناً فوضوياً في مصاريفك ، واعلم : ان التدبير هو الغنى بعينه ، ولا تستكثر نفقة واجبة عليك ، ولا تستقل أمراً حراماً .

19 : اجعل لك يوماً في الشهر على الأقل ، تخرج فيه إلى مكان بعيد عن ضوضاء المدينة ، وتغير هواء المدينة ، ولا تأخذ معك إذا خرجت أي أوراق لعمل ، أو اهتمامات أخرى ، بل اجعل كل وقتك هناك : وقت استجمام وراحة .

20 : تذكر دائماً أن آلاف الناس ماتوا قبلنا ، وسيموت آلافهم بعدنا ، ولا ندري عن أحد ، ولا يدري أحد عنا ، ولن يعيش حياتنا غيرنا نحن فقط ، فلنعش لأنفسنا وذوينا ، ولا نتشاغل بما لغيرنا وماعليهم ، فكما أنهم لا يعيرونا اهتماماً ، فلا نعرهم اهتماماً .

21 : حاول دائماً : تغيير الأشياء السالبة إلى أشياء إيجابية ، وإذا ألقيت إليك ليمونة حامضة ، فحاول أن تصنع منها شراباً حلواً .

22 : تذكر دائماً أن هناك الكثيرين ينتظرون ابتسامتك ، ويكرهون انقباضك ، واضطرابك ووحشتك ، فهل يستحقون منك هذا الجفاء ؟ وهل يستحقون أن تحرمهم من ابتسامتك ، وانشراح صدرك ؟

23 : جالس الناس الذين تحس أنهم في راحة نفسية ، وحاول التقرب منهم ، والتطفل عليهم ، وحاول الاقتداء بفعالهم ، وسلوكياتهم ، ولا يمنعك الحياء والخجل من سؤالهم عن أسباب سعادتهم .

24 : اصنع الخير دائماً ، وكن فاعلاً ، لا مفعولاً به .

هذه وصايا وتنبيهات تنفع أن تكون برنامجاً عملياً ، للتخلص من ظاهرة القلق والاضطرابات النفسية ، ولو جعلها الشخص المصاب بهذه الأعراض ، مجدولة ، حتى يتعافى بإذن الله ، فهو أفضل ، ولا أظن تطبيقها سيأخذ الكثير من الوقت ،

خصوصاً إذا كان لدينا همة كبيرة للتشافي ، بعظم همتنا في استدعاء القلق وأسبابه ، فإاذا وجدت الهمة العالية للتشافي ، فلن يصمد حينها أي مرض ، أو أي علة ،

وتذكروا دائماً : أن أي مرض أو حالة صحية أو نفسية ، لا بد لعلاجها من أمرين مهمين :

1- الصبر على مر العلاج ، وعلى مرور الوقت ، وعدم الاستبطاء له .

2- الاجتهاد في تطبيق العلاج وبذل الوسع في ذلك ، وأن لا يحمله الكسل ، وحب الخمول ، على الإعراض عن صحته والاعتناء بنفسه .