| |||||||
| التسجيل | التعليمـــات | قائمة الأعضاء | المجموعات الإجتماعية | التقويم | البحث | مشاركات اليوم | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
| ينبوع ادارة الذات مشاركات تتناول تنمية الفرد و تطويره |
![]() |
| | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #31 |
![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Aug 2009 المشاركات: 253 ![]() | أحبي ذاتك ليحبك زوجك ... عنوان مقال جداً حلو .. اعجبني كثيراً للأستاذة / نورة الصفيري... اتمنى الفائدة للجميع ... في هذا المقال سوف نركز عليك أنت نعم أنت فأنت النصف الآخر من علاقتك الزوجية . لهذا لن تستطيعي بناء علاقة ناجحة مع الرجل من خلال فهمه هو فقط بل لابد أن نفهم أنفسنا أولاً. ولن تستطيعي أن تحبي زوجك بطرق صحيحة صحية مالم تحبي ذاتك أولاً...ولن يستطيع زوجك أن يحبك مالم تحبي ذاتك أولاً..... فقبل أن تتعلمي ان تحبي زوجك يجب أن تتعلمي ما هو حبك الأول؟ :: الحب الأول هو حب الذات :: إن جميع مدارس علم النفس وعلماءها يتفقون على حقيقة واحدة بأن صلب العلاقات مع الآخرين هو علاقتنا بذاتنا، إن علاقتك التي تقيمها مع ذاتك هي العلاقة المركزية في حياتك، فأنت محور مكونات خبرات حياتك – أي الأسرة والأصدقاء وعلاقات الحب والعمل –علاقتك بذاتك هي القالب الذي يتشكل منه علاقتك بالآخرين ... وهذا هو السبب وراء حقيقة أنه لا بد أن تبدأ أي دورة أو مقال عن العلاقات العاطفية بحياتنا بعلاقتنا بأنفسنا أولا قبل علاقاتنا بالآخرين. لأنه من شروط إيجاد رابطة حب حقيقية ناجحة مع شخص آخر هو أن نحب ذاتنا أولاً.عندما لا تتقبل ذاتك، عندما تكرهي نفسك ‘ندما لاتعتقدين أنك لاتستحقين السعادة..والحب ..والنجاح فإنك تضيع الوقت باحثاً عن حب الآخرين حتى تشعري بأنك متكاملة وحبوبة ومهمة وتصبحي شديدة التعلق بالآخرين و شديدة الحساسية تجاه رفض الآخرين لكِ. فهولاء هم من يخدمون الناس على حساب أنفسهم...ويسمحون للآخرين بإستغلالهم وحتى الأساءه لهم ...وهم من لايستطيعوا أن يقولوا كلمة "لا" وهم من لايستطيعوا أن يعبروا عن أرائهم الحقيقة فهم مجاملين بدرجة كبيرة. لماذا بدأنا بحب الذات وكيف يرتبط حب الذات بالعلاقة بشريك الحياة؟ لأننا (((نحن نعلم الناس كيف يعاملوننا))) فحب الذات شرط أساسي لبناء علاقة صحيحة مع الزوج لماذا؟ لأنك أنت تشكلين المثال الأول الذي يشاهده الناس ويراقبونه(حتى زوجك) ليتعلموا منه كيف من المفترض أن يتعاملوا معك؟؟؟؟ هل يتعاملوا معك بإحترام أم لا؟ هل يجب احترام رغباتك واحتياجاتك أم لا؟ هل يجب الأنصات لك ولوجهة نظرك أم لا؟...الخ لهذا شخصيتك وعاداتك - تفكيرك وقناعاتك عن ذاتك ورأيك بنفسك تلعب دور كبير في بناء علاقتك مع زوجك وتلعب دور جوهري في تحديد أسلوب تعامل زوجك معك...فماذا نقصد بذلك؟؟ احيانا نسمع عن رجال كانوا شديدين...حازمين...لديهم الكثير من "لا" والممنوع...وتجدين الزوجة خاضعة لذلك على أساس هكذا هو زوجي وهذه شخصيته.....وفجأة يتزوج بآخرى وتبدأ التغييرات؟ لماذا؟؟؟؟؟ هل حدث تغيير في شخصية الزوج فجأة؟؟؟ طبعا لا، بل حدث تغيير في الشريكة وهي الزوجة الجديدة وشخصيتها وبالتالي تغير أسلوبه معها بناء على شخصيتها وردود أفعالها. فهي رفضت ماقبلت به الآولى..وهي طالبت بما لم تطالب به الأولى..والأهم هي أنها وصلت للزوج فكرة أيجابية قوية واثقة عن ذاتها جعلته يتعامل معها على هذا الأساس حب الذات هو الحب الأساسي الذي يجب أن تتعلميه وتتقنيه أولاً ولن تشعري ما معنى الوقوع في الحب مع شخص آخر ما لم تحبي نفسك أولا....لماذا؟ لأنك إن لم تحبي ذاتك سوف تشعرين دوماً بفراغ داخلي تحاولين ملئه عن طريق زوجك...لكن مهما فعل زوجك ستشعرين بأنه ليس كافياً...فأنت دائما تسألينه: هل تحبني؟ ودائما تشكين بأنه لايحبك بشكل كافي ......وهذا يظهر في بداية العلاقة الزوجية ومن الزوجات الصغيرات ممايؤدي الى نفور الزوج وهروبه بعيداُ...لأنه يشعر بأنه محاصر ومطالب دائما أن يثبت لها حبه وتعلقه بها وياترى كيف تعرفين انك تحبي ذاتك أم لا؟ اذا كنت تشترين لأولادك وزوجك بسعر أغلى بكثير مما تشترينه لنفسك..و تستكثري الأسعار عندما يأتي الأمر لشراء يخصك... واذا كنت لاتهتمين بصحتك ونومك فتهملي نفسك..وزنك...ألامك... واذا كنت تحرصين على إعداد الطبق الذي يحبه زوجك وأطفالك فقط اذا كنت تقسين على نفسك أن أخطأتي وتوبيخها وتنعتيها بألفاظ مقلله لذات"أنا غبيه" "أنا أستاهل فأنا ......" واذا كنت تقللين من حجم وأهمية مميزاتك وإنجازاتك وحتى لو مدحك الآخرين فأنت لاترين نفسك تستحقين كل تلك الأشادة والثناء..وربما تشعرين أنهم فقط يجاملونك... أذا كنت في ذيل قائمة أولوياتك واهتماماتك....فآخر شخص تفكرين فيه وبمصالحه ورغباته واحتياجاته هو أنت ووووو وهذه إحدى المؤشرات......وليست كلها... فأنا اسمع بالعيادة الكثير من النساء تشتكي من جحود الزوج والأبناء بعد ان قضت سنوات عمرها في خدمتهم وبذل كل ما بطاقتها مادياً وجسدياً فتردد عبارة " أنا ماكينة متوقع مني لا أتعب ...لا أطلب ...لا أتذمر..... لايشعرون بي لايرحموني...لا يعتنون بي كما أعتني انا بهم أذا مرضوا " وهنا نتسأل: إذا أنت اعتبرتِ نفسك ماكينة تعمل ليل نهار... ولم تحرميها وتعطفي عليها فلماذا تجزعين إذا بدأ أطفالك وزوجك وبمعاملتك وكأنك كذلك (مجرد ماكينة) لا تتعب ولا تعطب. أليس نحن من نعلم الناس كيف يعاملوننا؟؟؟ أما المرأة التي تحب ذاتها فهي من تحرص على الإهتمام بنفسها في نفس الوقت الذي تهتم فيه بالآخرين...فلاتنسى نفسها وتلغيها تهتم بنفسها وتشحذ المنشار لتقوم بمسئولياتها بشكل أفضل..لتكون أم أفضل وزوجة أفضل....وأخت أفضل :: تذكري :: إن أسلوب إدراكك لذاتك وتعاملك معها هو بالضبط ما سوف تحصلين عليه من الآخرين. فأنت، بدون وعي منك، توضحين للناس وتخبريهم كل يوم عن كيفية معاملتهم لكي دون أن تلفظي بكلمة واحدة! "إن العالم يعكس شعورك بذاتك" فمثلاً إذا اعتقدت بأنك لا تستحقين الاحترام، فإنك ستجذبين شريكاً يتعامل معك على هذا الأساس، وإذا تعاملت مع ذاتك على أنك لست مهمة فهناك احتمال أن شريكك سيتعامل معك بنفس الطريقة! وإذا كنت قاسية في حكمك على ذاتك فسوف يقسو عليك شريكك والآخرون. من ناحية أخرى، إن صفحت عن ذاتك، فسوف يفهم الآخرون أنه من غير المقبول أن يوبخوك على أخطائك.. وإذا احترمت احتياجاتك وخصوصياتك فسيحترمها شريكك. فاعتقاداتك وتوقعاتك الداخلية سوف تنعكس على أسلوب تعامل الآخرين معك فيتعاملوا معك بنفس الطريقة. وربما الآن يتبارد لكن أنني أدعو الى النرجسية و ان تهتمي بنفسك فقط حتى لو كان على حساب الآخرين!!!! لكن هناك فرق كبير كفرق الليل عن النهار بين حب الذات والنرجسية والأنانية هناك فرق شاسع جدا بين حب الذات والنرجسية...أو الأنانية والتي تعني مراعاة مصلحتي حتى لو كان على حساب الآخرين النرجسية تطبق القاعدة " أنا ومن ورائي الطوفان" " أنا...ثم..أنا...ثم أنا " هنا الإنسان يرى نفسه الأفضل..والأجمل..والأحق بكل شيء رائع....ولايقبل حصول الآخرين عليه...النرجسية يراعي صاحبها مصالحه فقط حتى لو كانت على حساب الآخرين أو تضر بهم....يحقر من الآخرين ويهملهم.... فالمرأة النرجسية هي التي تهتم بنفسها وترعاها فقط...على حساب أولادها وصحتهم...وبيتها,,,زوجها...فالكل يعاني من الأهمال.. أما حب الذات فهي علاقتك بذاتك وليس لها علاقة بالآخرين... كما أنها تتوافق مع تعاليم شريعتنا وهو " أحب لأخيك ماتحب لنفسك" و" لايحقرن أحدكم نفسه " صلوات الله وسلامه عليه فأنت عندما تحبين نفسك...فأنت لاتقللين من الآخرين...ولا تراعين مصالحك على حساب الآخرين....ولاتهمشين رغبات واحتياجات الآخرين.....أنت فقط ترين نفسك إنسانة تستحق الإحترام والتقدير والسعادة والنجاح وتؤمنين بقدراتك وعقلك ومهاراتك... كما تؤمنين بهذا الحق للآخرين أيضاً...فقط لاغير..... إذاً ، حب الذات هو أن تعاملي نفسك كما تعاملين شخص تحبيه ....أن تقدري نفسك...أن لاتقسي عليها وتوبيخها عند أي خطأ.....أن تشعري بقيمتك الذاتية...واستحقاقها الأفضل بالحياة أن تؤمني أنك تستحقين السعادة والنجاح.... هنا توازن..ارعي مصالحك...كما ترعين مصالح الآخرين فقط تذكري إنسان تحبينه كثيراً...واسالي نفسك هل تعاملين نفسك كما تعاملينه ؟؟؟؟؟ تذكري أن صلب علاقتك بالآخرين (زوجك أو أي فرد) هي علاقتك بذاتك...فأنت يجب أن تتعلمي وتتقني حبك لذاتك قبل أن تحبي الآخرين....وهذا لأننا نعلم الناس كيف يعاملوننا والأهم أننا نشكل المثال الأول الذي يتعلم منه الناس(وبما فيهم زوجك) كيف يجب أن نعامل..وماذا نقبل و ما لا نقبل..وما نستحق من الحياة ومنهم لهذا تعلمي حب الذات قبل أن تتعلمي كيف تحبي زوجك..وحتى يكون الوقوع في حبك سهل جداً ومشبعاً جداً لزوجك |
| | |
| | #32 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Sep 2009 المشاركات: 4,433 ![]() | ماشاء الله اخي الكريم موضوع رائع بارك الله فيك __________________ ![]() |
| | |
| | #33 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Oct 2009 المشاركات: 6,718 ![]() | بوركت أخي ابو سلوة على هذه المواضيع الرائعة ،وعلى النصائح الاخيرة التي توجهها للمرأة ،حتى تستطيع ان تكون واثقة من نفسها ومن حبها للاخرين والذي يعكس حبها ورضاها عننفسها . ![]() __________________ |
| | |
| | #34 |
![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Aug 2009 المشاركات: 253 ![]() | الشكر أولا وأخيرا لله تعالى ثم للأخوة الكرام الصنعاني وأم نصرو اليوم عندي موضوع عن حب الذات بسم الله الرحمن الرحيم حب الذات .. مفهوم يجب أن يصحح ...! تختلط المفاهيم لدى البعض، وتجعل نظرتهم تشوبها بعض الضبابية التي تشوّه الحقائق. ومن أبرز الحقائق التي يخلط الناس في فهمها، ويسيئون التعبير عنها والتعامل معها ( حب الذات ) .. فكثيرون هم الذين يفهمون حب الذات على أنه الأنانية نفسها، بيد أنه بعيد كل البعد عن هذه الطبيعة الإنسانية المرفوضة والمنبوذ صاحبها. فحب الذات يعني أن يؤمن المرء بقدراته الكامنة وجدارته الشخصية الداخلية، وأهميته كفرد وإنسان في مجتمع وأمة، مما يجعل شعور التقدير لذاته يشمله، ويزّين أيامه باحترامه لنفسه، ويؤكّد لديه أنه حلقة لها قيمتها في سلسلة المجتمع والحياة والإنسانية، فينتفي عنده ( عالم الهامش ) ويرفض الانتماء إليه ويظهر أمامه ( عالم المتن ) فيصرّ على أن يخط في متن الحياة سطرا يخلّد اسمه ووجوده، ويجعله يشعر أنه صاحب رسالة وهدف وقيمة في الحياة خلق من أجل إضافتها،و عندها سيعرف معنى أن يحب ذاته، فيترجمه فعلا وعملا. .. فحب الذات هو أن يبذل المرء الرعاية لكل وجه من أوجه شخصيته، ويعمل على صقله وتنميته وبنائه. وفقا لاحتياجاته وأهدافه المفيدة والبنّاءة دون مبالغة في تقدير ذلك، ولا إنقاصا من حقه في تقدير نفسه. فتقدير النفس عماد أصيل في بناء حب الذات المطلوب والمقبول اجتماعيا. ولو شعر المرء بشيء من النقص في مجال ما فعليه ألا يبخس نفسه تقديرها، وأن يؤمن بأن النقص صفة الإنسان والكمال حلم المستحيل .. لكن بينهما منطقة وسطى تدنو من الكمال الإنساني وتبتعد عن النقص،وتؤكّد أن احترام الذات وتقديرها وحبها أمور تكتسب وتُـتعلّم، وأن إتقان أساليبها الصحيحة الايجابية هو نقطة الانطلاق الصحيحة لمحبة الآخرين والاهتمام بهم. ** من الأحرف التي عشقتها .. " أنا مين " بقلم : دانية آل غالب" مستشارة اجتماعية و معالجة أسرية " |
| | |
| | #35 |
![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Aug 2009 المشاركات: 253 ![]() | اخواني الكرام السلام عليكم ولأن أمتنا عاشت فترة طويلة من الزمن في الغفوة والبعد عن البعد الحضاري والتأثير في صناعة الحياة فنحن ما زلنا بحاجة الى المزيد من اكتشاف الذات لأنها اساس التغيير (( إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )) ومن هنا فموضوع اليوم طويل ولكن سوف أنقله على حلقات حتى نستطيع الاطلاع على الموضوع وفهمه تحقيق الذات حاجة ضرورية للمجتمع د. فضيلة عرفات 27/04/2009 قراءات: 2909 إن من أهم الموضوعات التربوية والنفسية التي شغلت الباحثين في مجال تخصصهم ، حثهم الدائم للتوصل إلى الأسباب التي تدفع الأفراد لنهج سلوك معين والامتناع عن أنماط أخرى من السلوك ، إذ إن السلوك الإنساني لا ينشأ من العدم . ولابد من وجود أسباب ودوافع وراء كل نوع من أنواع السلوك تحركه وتوجهه في آن واحد . إن السلوك الإنساني سلوك هادف وان تنوعت أسبابه ونتائجه . وان مبدأ الحاجات الإنسانية وسعي الأفراد الدائم من أجل إشباعها يمثل الركن الأساس في محاولة تفهم ديناميكية السلوك الإنساني . تمثل الحاجات بؤرة الاهتمام في الموضوعات المرتبطة بمظاهر السلوك مثل الدافعية (Motivation) والشخصية والصراع والقلق وميكانيكية السلوك الدفاعي والرضا الوظيفي والروح المعنوية . يتميز الإنسان عن بقية الكائنات الحية بكثرة وتنوع حاجاته التي تؤثر في سلوكه بشكل أو بآخر فلكل منا حاجاته الخاصة سواء كانت فسيولوجية أو اجتماعية أو نفسية . تعد الدوافع عوامل محركة للسلوك ومثيرة للنشاط العقلي والحركي ، وهي أيضاً المسؤولة عما نلاحظه من استمرار في النشاط المؤدي لإشباع حاجاتنا ، فالدافع لا يقتصر على تحريك السلوك بل يمتد ليشمل الإشارة إلى مظاهر النشاط التي تؤدي إلى الاستمرار في النشاط والمثابرة عليه لإشباع حاجة معينة قد تكون ذات مصدر عضوي بيولوجي كالعطش والجوع ، أو قد تكون حاجة اجتماعية . ولدينا أمثلة كثيرة على مجتمعات لا تملك من المصادر والثروات الطبيعية القدر الذي يجعل منها مجتمعات متطورة ، لكنها بفضل قوة حركة أفرادها نقشت أسمها بين المجتمعات المتطورة . وفي الجهة المقابلة نلاحظ ان هناك مجتمعات أخرى لها من المصادر والثروات الطبيعية ما يفترض ان يجعل منها أمما يشار إليها بالبنان ، لكنها اختفت بين غيرها من المجتمعات . إذن مسألة التقدم ليست مرهونة بثروة المجتمع بل بحسن استغلال هذه الثروة ، وليست بعدد أفراد المجتمع بل بمقدار استغلال كفاءة أفراده ، وليست بالعلم بل بحسن توظيف العلم . إن كل ذلك لا يتحقق ولن يتحقق إلا من خلال عزيمة ورغبة الأفراد المتمثلة بدافعيتهم للعمل . ولاشك ان القوى البشرية المعدة والمدربة هي أساس تقدم الشعوب والأمم المختلفة ، وإذا ما توافرت لها الظروف المناسبة وأشبعت حاجاتها النفسية والفسيولوجية والاجتماعية فان دورها في العطاء والإنتاج سيكون أكبر جدوى وفاعلية . فإشباع حاجات الفرد يمكن ان تضمن رضاه عن عمله وبالتالي يؤدي إلى تحسين وتطوير أدائه ، وهذا ما تطمح إليه الدول التي تسعى إلى تقدم شعوبها وتحسين طريقة عيشها ان الفرد في كل عمر بحاجة إلى ان يحقق لنفسه قدرا معقولا من النجاح والانجاز وتحقيق الذات في مجالات الحياة المختلفة . ويمكن ان تقدر قيمة الانجاز والتحقيق في حياة الفرد إذا تصورنا حالة الشخص الفاشل لاسيما إذا كان فشله في أكثر جانب من جوانب حياته. فلو تصورنا شخصا فشل في الدراسة وفشل أيضاً في إحراز تقدم في عمله وفشل في جمع المال وفشل في الحب أو الزواج إلى غير ذلك من الميادين ، فليس من الصعب ان ندرك ما يمكن ان يصل إليه هذا الشخص من سوء مآل واختلال تام لاتزانه النفسي قد يؤدي به إلى المرض النفسي أو ما هو أسوأ من المرض ان تحقيق الذات عند الإنسان لا يتم بسلوك غريزي كما هو عند الحيوان بل يتم بسلوك مرن ملائم للظروف بحيث ان هذه الحاجات يمكن تعديلها بصفة عامة ليتمكن من تنظيم حياته ويتكيف مع الظروف المحيطة به ان مفهوم تحقيق الذات يعتمد على العوامل التي ترتبط بالفرد نفسه وما يمتلكه من قدرات وإمكانات من جهة ، ويعتمد على المؤثرات البيئية التي يتعرض لها من جهة أخرى ، فتحقيق الذات يشمل تكامل شخصية الفرد في ضوء هذه العوامل والمؤثرات كلها ولذلك يتباين تحقيق الذات بين الأفراد بقدر ما توجد فروق فردية بينهم في الإمكانات والقدرات ، وبقدر ما توجد فروق اجتماعية نتيجة التنشئة الاجتماعية والظروف البيئية التي يتعرض لها ، وبقدر ما يختلفون في طريقة الاستجابة للمؤثرات البيئية . أما جون ديوي فواحد من فلاسفة التربية في القرن الماضي ، أكد على دور العمل في فهم وتحقيق الذات الإنسانية في مجال علاقتها مع أفراد المجتمع ذلك ان عمل الفرد داخل المجتمع يتطلب ان تتصل أعماله بأعمال غيره من أفراد المجتمع . أثبتت دراسة دويل (Doyle) وجود علاقة بين خصائص تحقيق الذات وبين البعد الانبساطي الانطوائي للشخصية ، إذ ظهر ان سمات تحقيق الذات توجد لدى الشخص الانبساطي أكثر من وجودها لدى الشخص الانطوائي . كما أثبتت دراسة كل من بيروبيك وبيجل (1974) (Berwick and Beigel) وجود علاقة عكسية بين تحقيق الذات والقلق . وفي دراسة ولكزاك وكولدمان تبين وجود علاقة ايجابية بين تحقيق الذات والتوكيدية (Assertiveness) وان الفروق بين الجنسين في ذلك كانت غير ذات دلالة معنوية . أما دراسة وول (Wall) فقد بينت ان هناك علاقة ذات دلالة معنوية بين موقع الضبط والحاجة إلى تحقيق الذات . (Walls, 1970 : 282) وأكدت دراسة مون (Moan) وجود علاقة بين تحقيق وإدراك الذات والصحة النفسية؛ لأن الإنسان عندما يدرك ما له وما عليه من إمكانيات وقدرات واستعدادات يتاح له التعامل مع الآخرين بشكل طبيعي سليم . وطبقا لوجهة نظر ماسلو فان الشخص المحقق لذاته هو من لديه إدراك فعال للحقيقة ، ويقبل ذاته بشكل جدي ، وواضح إلى حد كبير ، ويقبل الآخرين والطبيعة ، ويكون حساسا ، ويعطي اهتماما للمشكلات المحيطة به أكثر من مشكلاته الشخصية ، ويكون متفائلا ، ويظهر استقلالية عن الثقافة والبيئة ، ولديه خبرات واسعة ، ويتوحد تماما مع الناس ، ويشارك في العلاقات مع الآخرين ، ويكون مبدعا ، ولديه إحساس فلسفي ومرح . ان استخدام الطرق الإنسانية في المدرسة يمكن الطلبة من ان يصبحوا أشخاص محققين لذواتهم كما وصفها ماسلو . ان خلق إنسان محقق لذاته إمكانية موجودة في كل فرد على افتراض أنها لا تتطلب أية قدرات أو سمات خاصة بل فقط تحتاج إلى بيئة صحيحة من اجل نمائها ودعمها ، إذ إنها تظهر عندما يكون في الحياة اليومية أشخاصا مستقلون متحررون من الخوف ، تتوفر لهم الخبرة ونوع من الحرية في المدرسة . والمعلم الذي يخلق بنجاح المناخ السليم في الصف يكون لديه طلاب يظهرون مثل هذه الأنواع من السلوك . لقد أشار روبرت (Robert) إلى أهمية استخدام الحاجة لتحقيق الذات كدافع للأفراد وأكد دور المدير لكي يثير دافعية العاملين في المؤسسة التعليمية ، إذ انه يمنحهم الفرصة للتقدم ، ويفسح المجال أمامهم للتقدم في المواقع أو المناصب ليتحملوا المسؤولية بين حين وآخر . وتناولت دراسة (لوجسدون 1988) (Logsdon, 1988) العلاقة بين تحقيق الذات والتفكير الإبداعي . وأشارت نتائج الدراسة إلى وجود علاقة ايجابية دالة بين تحقيق الذات والتفكير الإبداعي ، إذ أظهرت البيانات إن هناك فروقا في مستويات تحقيق الذات بين الأشخاص الذين يظهرون مهارات التفكير الإبداعي وأولئك الذين لديهم قابليات أو قدرات إبداعية محدودة أو قليلة . مفهوم الحاجة لتحقيق الذات Need self-actualization إن لكل فرد منا مجموعة من الحاجات التي يقضي جزءا كبيرا من حياته إن لم نقل حياته كلها وهو يناضل من اجل تحقيق وإشباع هذه الحاجات ولسوء الحظ من النادر أن يصل أي منا إلى تحقيق كامل حاجاته ويعتقد دوركهايم إن سعادة الإنسان لا يمكن تحقيقها بصورة مرضية مالم تكن حاجاته متناسبة أو متوازية مع الوسائل التي يملكها لإشباعها فإذا كانت الحاجات تتطلب أكثر مما يستطيع أن ينال او أنها تشبع بطريقة مناقضة لما يحقق رضاه فانه يشعر بألم وخيبة إن أكثر حاجات الإنسان لا تعتمد على جسده فقط كما لا تكون بدرجة واحدة فعندما يتجاوز الإنسان الحد الأدنى لإشباع حاجاته الغذائية يدفعه إلى ابتكار حاجات أخرى لتحسين ظروف معيشته وهذا بدوره يرفع من طموحه وتطلعاته ويدخل علبها عنصر الاختلاف غير أن تحديد درجة إرضاء البشري والراحة التي يبتغيها الإنسان هي الأمور البالغة الصعوبة والتعقيد إذ لا يوجد شيء في التركيب الجسمي للإنسان ولا في تركيبه السيكولوجي يضع حدودا لمثل هذه التطلعات والمطامح . معنى الحاجة من الناحية اللغوية : إن الحاجات هي جمع حاجة وهي مشتقة من الحوج وهو الفقر وكأن الحاجة تدل على افتقار الشخص لشيء ما . أما من الناحية النفسية فان معنى الحاجة شبيه بمعناها من الناحية اللغوية وقد عرفت على أنها افتقار إلى شي إذا وجد حقق الإشباع والرضا والارتياح للكائن الحي وهذا الشيء ضروري أما لاستقرار الحياة نفسها منها الحاجات الفسيولوجية أو للحياة بأسلوب أفضل منها الحاجات النفسية بحيث تتوقف الكثير من خصائص الشخصية وتنبع من حاجات الفرد ومدى إشباع هذه الحاجات . عرفه هل Hull: بان الحاجة حالة تتطلب نوعا من النشاط لإشباعها والحاجة تسبق النشاط وبالتالي فهي التي تستثير او تدفع السلوك او النشاط الذي يعمل على تخفيض هذه الحاجة او إشباعها أما موراي Murray : يرى بان الحاجة بناء فرضي وهي استعداد وتأهب عند الفرد للاستجابة بطريقة محددة تحت شروط معينة انه اسم يدل على حقيقة ان نزوعا ما ميال للتكرار والحدوث دوما . وقسم الحاجات إلى الحاجات البيولوجية منها ( الحاجة للطعام والحاجة للإخراج والحاجة للجنس )أما الحاجات النفسية منها (الحاجة إلى لوم الذات ، الحاجة إلى الانتماء الحاجة إلى الانجاز ، الحاجة إلى الخضوع والإذعان ، الحاجة إلى العدوان ، الحاجة إلى الاستقلال ، الحاجة إلى التعويض ، الحاجة إلى الدفاع عن النفس ، الحاجة إلى السيطرة الحاجة إلى الاستعراض ، الحاجة إلى تجنب الأذى ، الحاجة إلى تجنب ما يحيط القدر ، الحاجة إلى العطف ، الحاجة إلى النظام ، الحاجة إلى النبذ ، الحاجة إلى الفهم ، الحاجة إلى اللعب ، الحاجة إلى الاستمتاع الحسي ) أما ماسلو Maslow : يرى على أنها محركات السلوك الإنساني تظل تضغط في حدود قوتها وتنظيمه وتوجيهه فهي تدعم السلوك الفعال المرتبط بتحقيق الهدف المرغوب وقسم الحاجات إلى الحاجات البيولوجية منها ( الحاجة للطعام والحاجة للماء والحاجة للجنس )أما الحاجات النفسية منها (حاجات الأمن ، حاجات الانتماء والحب ، حاجات تقدير الذات ، حاجات المعرفة والفهم ، الحاجات الجمالية ، حاجات تحقيق الذات ) أما مصطلح تحقيق الذات عرف عدة تعاريف منها : •- (راجح ، 1965) تحقيق الذات بأنه : (هو الذي يدفع الفرد إلى التعبير عن الذات والإفصاح عن شخصيته وتوكيدها بأن يحقق ما لديه من إمكانات ، ويبدي ما لديه من آراء ويقوم بأعمال نافعة ذات قيمة للآخرين ، ويكون منتجا ومبدعا . •- مصطفى فهمي ، 1977 : يعرفه بأنه : (كل ما يستطيع الإنسان ان يكون عليه ، ويجب ان يكون حتى يصبح سعيدا) . •- منصور وآخرون ، 1978 : بأنه : (حاجة الفرد الأساسية إلى توظيف إمكاناته وقدراته وترجمتها إلى حقيقة واقعة ترتبط بالتحصيل والانجاز والتعبير عن الذات) . المحمداوي ، 1991 : فهو يرى : (ان الفرد الذي يحقق ذاته هو الفرد الذي يتمتع بخصائص القدرة على إدراك الواقع ـ تقبل الذات ـ التلقائية ـ البساطة ـ التركيز على المشكلة ـ الاستقلالية ـ التفاعل والمواءمة مع الآخرين ـ الخبرات المعرفية ـ المرح وتقدير الحياة وتقبل الآخرين ـ الابتكارية والديمقراطية) . -النقشبندي ،2000 : (سعي الفرد لتطوير قدراته وإمكاناته الذاتية والوصول إلى كل ما هو قادر على ان يصل إلى تحقيقه) •- فضيلة 2001: هو حاجة الفرد للتعبير عن ذاته بصورة مباشرة أو غير مباشرة والوصول إلى أقصى ما يمكن تحقيقه من إمكانات وقدرات بقصد إشباع حاجاته ، وإعادة حالة الاتزان التي تساعده في استخدام تلك الإمكانات والقدرات في خدمة الفرد والمجتمع والقيام بأدواره ومسؤولياته وواجباته المعتادة . نستنتج أيضا تحقيق الذات هو ذات الفرد هي نتاج الخبرات التي يمر بها. وتقييم الفرد لذاته يتولد من الصغر تدريجياً مع الرغبة في تحقيق الذات المثالية التي يحلم بها. وغالبا ما يسعى الإنسان إلى تحقيق ذات واقعية تتواءم مع إمكانياته وخبراته ودرجة تكيفه مع بيئته بدلاً عن السعي لتحقيق ذات مثالية غير واقعية. استغلال الإمكانيات الذاتية الكامنة تساعد على تطوير الذات الحقيقية إلى تلك الواقعية التي تحقق للشخص السلام والوئام مع نفسه وبيئته . •- يطرح (كولدشتاين ، (Goldshtin, 1939) هذا المفهوم بوصفه الدافع الوحيد وكل ما يقال عن دوافع أخرى فسيولوجية كانت أو نفسية أو اجتماعية (جوع ـ عطش ـ جنس ـ أمن ـ انجاز ... ) كلها مظاهر لهذا الدافع الوحيد ، وتتحقق ذات الإنسان بالقدرة على العطاء وإثراء الحياة والكفاح نحو الكمال . •- أما (هورني ، (Horney, 1950) فترى ان تحقيق الذات يعني نمو لإمكانات الفرد المتمثلة في وضوح وعمق الأحاسيس والأفكار والرغبات والاهتمامات والقدرات ، وقوة الإرادة والمواهب ، والتعبير عن النفس ، والعلاقات مع الآخرين . -ويرى روجرز ، (Rogers, 1951) ان للكائن الحي نزعة أساسية يسعى من خلالها دائما وأبدا نحو تحقيق ذاته والمحافظة على كيانه وإثراء خبرته المستمرة . •- أما (ماسلو ، (Mslow, 1954) فيرى إن تحقيق الذات نزعة فطرية لدى الفرد لتحقيق إمكاناته إلى أقصى درجة كانسان وتطوير وتحقيق الفرد لكامل قدراته الايجابية والفطرية، ويرى ان هذه النزعة تتأثر بالعوامل البيئية وبالأفراد المحيطين مثل الوالدين ـ المدرسين ـ الأقران ، ويقرر ان تحقيق الذات هو هدف كل سلوك أنساني . •- ويعني تحقيق الذات عند (فروم (From, 1955) ، تحقيق الإمكانات الفطرية في طبيعة الإنسان تشمل إمكانات حسية ـ عاطفية وعقلية ، كل منها بحاجة إلى التعبير عن نفسها وتحققها تحققا فعليا . ويتوقف نمو هذه الإمكانات وتحققها على الظروف البيئية المناسبة . •- أما (كومبز وسنيج (Combs and Snygg, 1959) بأنه يشتمل على طبيعة الإنسان لبناء وصنع الذات الأكثر ملاءمة هو مدرك لها ويسعى من خلالها إلى تعزيز ذاته التي يدركها . •- (برونو (Bruno, 1964) بأن رغبة الفرد في استطلاع العالم بنفسه . •- تعريف (هلكارد (Hilgard, 1971) هو نزعة الفرد الأساسية نحو تحقيق الحد الأعلى من إمكاناته وقدراته . •- (هيرجنهان ، (Hergenhahn, 1980) هو حالة من التوازن والانسجام يتوصل إليها عندما تكون مختلف مكونات النفس معروفة ويعبر عنها . •- (برون (Bruno, 1983) هو الكفاح نحو الكمال وتحقيق إمكانيات الفرد الفطرية والايجابية . |
| | |
| | #36 |
![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Aug 2009 المشاركات: 253 ![]() | آراء العلماء العرب المسلمين في الذات الإنسانية استأثر موضوع الذات الإنسانية بقدر كبير من اهتمام المفكرين والعلماء والباحثين في جميع المجالات النفسية والاجتماعية .ولعله يمكن القول بان العرب المسلمين من أوائل الذين كتبوا عن الذات الإنسانية في بحوثهم ودراساتهم في هذا المجال ، وقد جاء اهتمامهم بالذات ، إذ وردت كلمة الذات في القران الكريم وهي تقابل كلمة (النفس) . قسم القرآن الكريم النفس إلى ثلاثة أقسام : - النفس المطمئنة قوله تعالى : ) يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( (سورة الفجر ، الآية 27) . النفس المطمئنة يقول الله تبارك وتعالى عن هذه النفس : { يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ{27} ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً{28} فَادْخُلِي فِي عِبَادِي{29} وَادْخُلِي جَنَّتِي{30} سورة الفجر هذه النفس التي تكلم الله عنها هي النفس المطمئنة التي واصلت طريقها نحو الخير وأعمال البر والإحسان وارتقت لرتبة الكمال والطهارة ، وبدأت في مرحلة الانتقال إلى الكمال الروحي .. والنفس المطمئنة لها مراتب ، والراضية والمرضية هي آخر درجات تكاملها . وسميت بالمطمئنة لأنها وصلت لمرحلة السكون والاطمئنان إلى إرادة الله .. ولن يصل العبد إلى هذه الرتبة إلا إذا أطاع عقله وعمل بما تمليه فطرته وابتعد عن شيطانه . فالنفس المطمئنة هي مرحلة عبرت مرحلة النفس اللوامة إلى مرحلة الإلهام بعد أن ألهمها الله تعالى طريق الرشاد ، وقد أقسم الله تعالى في كتابه العزيز بهذه النفس في قوله : { وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا{7} فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا{8}سورة الشمس .. أي بين لها طريق الخير وطريق الشر وميز بينهما . تتميز هذه النفس بالاطمئنان وبالسكينة والتواضع والإيثار والرضا والصبر على الابتلاء والتوكل وإسقاط التدبير مع الله، فلا خوف ولا اضطراب ولا قلق ولا ضياع ولا ضجر، دائما رضا في الله وأمل في الله . كما أنها تسير بمقتضى الإيمان ، إلى التوحيد ، والإحسان ، والبر، والتقوى ، والصبر، والتوكل ، والتوبة ، والإنابة ، والإقبال على الله وقصر الأمل واستعداداً للموت وما بعد الموت .. فهي مطمئنة ولا تخاف على نفسها إلا من الله . ومن مميزاتها أنها لا تحزن على ذهاب مال ، ولا تجزع لموت قريب أو بعيد ، ولا تخاف مما سيأتي في المستقبل ، ولا تبكي على ما فات وضاع في الماضي ، فهي طيبة القلب ، مطمئنة الروح ، مؤمنة بقضاء الله وقدره .. يقول الله تعالى في ذلك : {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ }الأحقاف13 ويتبين من هذا كله أن مرحلة الاطمئنان ليست بالسهلة ، فالعبد بحاجة إلى وقت طويل ليصل لمرحلة الاستقرار على طريق التوحيد ويثبت على الحق المبين .. ويزداد الأمر صعوبة كلما اقتربت النفس الأمارة من النفس المطمئنة ، فتلك النفس هي العدو الأول للنفس المطمئنة ، ولا تزالان تتصارعان حتى تبقى النفس المطمئنة بثباتها وسكينتها . ذكر الله خيرٌ وأبقى : إن المداومة والحرص الدائم على ذكر الله سبحانه وتعالى هو الطريق إلى الاطمئنان ، ويكون الذكر بالصلاة والدعاء والمناجاة والاستغفار والإكثار من الصلاة على النبي وترطيب اللسان بأسماء الله الحسنى .. فالقلوب تلين لذكر الله ، وتستقر وتطمئن ، قال تعالى : {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ }الرعد28 . ويقول في ذلك عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: " لو أعلم أن الله تقبل منى سجدة واحدة، فلا شيء أحب لي من الموت " وإذا وصلت النفس إلى هذا المقام.. أي مقام النفس المطمئنة، وجاهدت فإنها ترقى إلى مقام النفس الراضية، ثم المرضية، ثم الكاملة وهى مراتب ومنازل نفوس الأنبياء والأولياء الصالحين أصحاب الدرجات العليا . - النفس الأمارة بالسوء قوله تعالى : ) وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ( (سورة يوسف الآية 53) . قال ابن قيم الجوزية في مدارج السالكين: من عرف حقيقة نفسه وما طبعت عليه علم أنها منبع كل شر ومأوى كل سوء وأن كل خير فيها فبفضل من الله منَّ به عليها.. والنفس الأمارة تجعل صاحبها يقر بالذنب فيحدث نفسه ويستشعر بأن النعمة والإحسان والفضل بيد خالق النفس. والنفس الأمارة تحيل صاحبها إلى الإقرار بأن نفسه الأمارة هذه هي مصدر الذنب والإساءة. النفس بطبيعتها تدعو إلى مشتهياتها من السيئات على كثرتها ووفورها فمن الجهل أن تبرأ من الميل إلى السوء وإنما كف عن أمرها بالسوء ودعوتها إلى الشر برحمة من الله سبحانه تصرفها عن السوء وتوفقها لصالح العمل وينقسم الناس ذوي النفوس الأمارة إلى قسمين : قسم يعمل السوء بجهالة وبدون علم بما فيه خير أو فساد ، وقد قال الله تعالى عنهم : {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَـئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً }النساء17 .. فهذه الفئة من الناس يتوب الله عليهم إذا تابعوا وعملوا صالحاً ولم يعودوا إلى ما فعلوه . والقسم الآخر هم الذين يعملون السيئات ويدركون أنها مخالفة لفطرتهم التي فطرها الله ، فهذه الفئة يعاقبها الله بضعفين من العذاب إن ماتوا على ذلك ؛ لأنهم يعلمون الحق ولا يعملون به ، وقد بين الله ذلك في قوله : {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَـئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً }النساء18 .. فهم يكفرون بالله ويعلمون أنه الحق ، لذلك كان عقابهم أليماً . هذه النفس تجعل سمعت صاحبها سيئة ، وأخلاقه رديئة .. كما أنها تضّيق عليه حياته لتتركه يعيش في ظلام ووحشة ، وهي سبب الهموم والاكتئاب ، قال تعالى : {فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ }الأنعام125 قال الله تعالى في كتابه الكريم: {فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله}[الروم: 30]. لا جدال في أن الدين حسب التوجيه الإلهي يكفل للإنسان روحاً نقية وعقلاً راجحاً ونفسية رضية وضميراً صالحاً وجسداً عامراً. والدين روحه الإيمان والإحسان. إن كل نفس تعطي جزاء ما عملت فتنال جزاءها العادل. ولكنها في كل مسلكها محكومة بعلم العليم وفي تصرفها مرتهنة بعقل العاقل. وفي ذلك قال الشاعر: علم العليم وعقل العاقل كل وما اختلفا من ذا الذي منهما قد أحرز الشرفا .والنفس تدرك أنها لا ريب راجعة إلى ربها الذي برأ ريب راجعة إلى ربها الذي برأها ويعلم مالها وما كسبت عبر مسيرتها: {ثم توفى كل نفس ما كسبت}[آل عمران: 161] وقوله تعالى: {وهم لا يظلمون}[البقرة: 281]. - النفس اللوامة قوله تعالى : ) وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ( (سورة القيامة ، الآية 2) . والمراد بالنفس اللوامة: النفس التقية المتصفة بالاستقامة التي تلوم صاحبها وتلوم ذاتها. يروى عن الحسن البصري في هذه الآية قوله: إن المؤمن والله ما نراه إلا يلوم نفس يقول: : ما أردت بكلمتي؟ ما أردت بأكلتي؟ وأن الفاجر يمضي قدماً ما يعاتب نفسه. قال تعالى: {بل الإنسان على نفسه بصيرة}[القيامة: 14] وقد فسرها المفسرون بأنها الحجة الشاهدة على صاحبها. وهي تتولى الإدلاء على ما كان منه من الأعمال السيئة ويرى الإمام الغزالي أن النفس يراد بها المعنى الجامع لمعنى الغضب والشهوة في الإنسان. وهي إذا لم يتم سكونها ولكنها دافعت الشهوات وصارت معارضة للنفس الشهوانية ومعترضة عليها سميت النفس اللوامة لأنها تلوم صاحبها عند تقصيره في عبادة مولاه. وهي النفس المؤمنة التي تزين للإنسان المعاصي ثم تلومه على ذلك ، وأصحاب هذه النفوس أكثر عرضة للصراع النفسي من غيرهم كونهم بين خيارين متضادين .. وفي القرآن الكريم ذكر الله سبحانه وتعالى النفس اللوامة في قوله : {وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ } القيامة2 .. أي بالنفس التي تلوم نفسها وإن اجتهدت في الإحسان .. هذه النفس خير من النفس الأمارة بالسوء ، ولكنها تبقى متذبذبة من غير استقرار إلى أن تتقي الله وتثبت على طاعته لتبدأ بالتحول إلى نفس مطمئنة . النفس اللوامة تحتاج إلى توجيه دقيق كي تتمكن من الثبات على الطريق المستقيم ، فإن لم توجه ستقترب من النفس الأمارة ، لذلك يقال عنها أنها صنيعة الران ووليدته الذي يطبع على قلب الإنسان من كثر المعاصي .. هذه النفس لو اعتني بها ووجهت وصقلت وأعينت على الخير لطمئنت وارتقت لتصبح نفساً مطمئنة لا تأبه لما يصيبها من شدائد . النفس اللوامة هي مصدر الصراع النفسي الذي يعرف بذلك الصراع الناتج بين فكرين متضادين في النفس الواحدة ، بحيث يميل الفكر الأول للخير والفكر الآخر للشر ، ما ينتج عنه شحنات فكرية متضادة تسبب الضعف النفسي لصاحبها نتيجة الصراع الداخلي المستمر .. ويضل هذا الصراع مستمراً إلى أن تثبت النفس على الطريق المستقيم . هناك ملاحظة نلفت إليها انتباهك، وهي أن النفس الأمارة واللوامة والمطمئنة ليست موجودة بثلاث وجودات، وإنما هي نفس واحدة، ولكنها تختلف باختلاف الحالات. فنفس كلّ إنسان على أقسام كل قسم له عدة مراتب أيضاً. الذات بأقسامها الثلاثة: وهي وعي الفرد بشخصيته وهويته واستمرار يته وصورته ومكانته في المجتمع. وردت كلمة النفس الإنسانية وهي دلاله على الذات في القران الكريم (288) مرة وهذا يؤكد أهمية النفس ، وان الله سبحانه وتعالى يحاسب المرء على ما أبداه من سلوك مصدره الذات الإنسانية او (النفس) . ومن العلماء العرب الذين اهتموا بموضوع الذات ( ابو حامد الغزالي (450 -505هـ) الذي يرى ان النفس البشرية تولد صفحة بيضاء خالية من أي نقش ) . أما ابن سينا (370 - 428 هـ) الفيلسوف والمربي يرى ان النفس هي جوهر مغاير للجسم ويؤكد على ثنائية الجسد والنفس ولا يوجد لها مكان محدد في أي جزء من أجزاء الجسم ويعتقد ابن سينا ان النفس صورة الجسد الا ان هذه الصورة لا تفيض على الجسد إلا عند حدوث الاستعداد لها وان النفس مبدأ الأفعال ، وان هذه الأفعال أما ان تكون نباتية وإما ان تكون حيوانية وأما ان تكون إنسانية . ولعل خير وصف للذات الإنسانية ما وصفها ابن سينا بقوله : مَحجُوبَةٌ عَنْ كُلِ عَينٍ رائيةٌ وهي التي أسفَرتْ فلَمْ تَتَبَرقَعِ أما الرازي وهو من العلماء الأوائل الذين اكتشفوا أثر النفس في المرض والعلاج وهناك أراء الفلاسفة الخاصة ولكنني اعرض عنها لانها مقالات عبارة عن متاهات ولمن اراد التوسع عليه التوجه للموضوع كاملا على الرابط التالي http://www.alnoor.se/article.asp?id=46215 |
| | |
| | #37 |
![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Aug 2009 المشاركات: 253 ![]() | حب وتقدير الذات أولاً ........... ثم حب الآخرين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخواني وأخواتي الأعزاء موضوع جديد أردت أن تستفيدوا منه وهو موضوع منقول يتحدث عن حب الذات وتقديرها . أتمنى من الله أن يعجبكم وتستفيدوا منه. الكثير منا يحتاج لفهم بعض الأشياء لولوج فن الحياة والتخاطب مع الآخرين ومن ابرز هذه الأشياء محبة النفس وتأملها والتنعم بالسلام الداخلي معها قبل كل العلاقات الانسانيه المترتبة على ذلك والمرتكزة على استمرارية الحياة للإنسان كفرد اجتماعي من حقه المشاركة مع الآخرين ومن حقه على الآخرين فهمة واستيعابه سأتحدث أولا عن المحور الأول( محبة النفس وتقدير الذات) الغريب أن مجموعة كبيرة من الناس تهمل هذا الجانب بل أحيانا أخرى تنظر له من باب انه غرور وانانيه وهذا ليس من الحق في شيء فلقد وصلنا خطاب صريح من الله عز وجل بالتأمل والتفكر في أنفسنا ومن مقتضيات التأمل والتفكر الفهم والفهم يشعرك بالسلام الذي يملا قلبك بالمحبة لهذه النفس التي تعيش في جسدك كل منهم أمانه في كنف الآخر الفرق بين تقدير الذات وحب النفس و الانانيه في حياتنا العديد من أنواع الحب حب الأهل الزوج الأبناء الأصدقاء الانسانيه.. الخ.. وحبنا لذاتنا..أي أنواع الحب أكثر أهميه !! أيهم أكثر فائدة للفرد والمجتمع!! نسمع كثير من الموشحات والنغمات والشعارات تردد الحب الأكبر والحب الأعظم وفلانه حب حياتي وفلان هو الحب لكن تبقى كلها عبارات وموشحات ونغمات قد تعيش في الأصداء فترة وتعذب القلوب ثم تموت وتذبل عند أول حائط صد أو تعاطي مع الآخر فنجد من كان يقول فلانه حب حياتي يقول لها حولتي حياتي لجحيم ومن كانت تقول فلان هو الحب.... أصبحت تبحث عن طريقة للتخلص من جلادها ترى لماذا يحدث مثل هذا لماذا كل هذا التحول يحدث لان الإنسان يظن انه يحب الآخر ويظن انه يبادله العطاء بمنحة الحب بينما هو في الحقيقة يبني حوله أسوارا من الحصار...ففي البداية لا يسمع إلا الكلمات التي يريد الآخر ولا يقول إلا ما يطربه ولا يلبس إلا ما يعشق من ألوان ويكرر كلماته بدون وعي ورأي شخصي متحرر عن أراء الآخرين فيهمش ذاته وقد يلغيها ولو حتى بمصارحتها بالسبب الحقيقي وراء تصرفاته هذا كله حب سيطرة وتملك واحتواء وليس حب فربما الحب يشكل نسبه 50% او اقل من رابط هذا النوع من العلاقات والباقي أشياء أخرى في الظلام لا يراها الشخص إلا فيما بعد الحب الأعظم والحب الحقيقي هو حب الذات وفهمها جيدا وهذا النوع من الحب قد يكون مولودا مع الإنسان وقد يدركه الإنسان في أرذل العمر فينظر لحياته بتعجب لماذا ارتكب كل تلك الحماقات في حق نفسه! وحب الذات يقف في الصف الأول قبل أنواع الحب الأخرى التي يمارسها الإنسان تجاه محيطه حبك لذاتك يعطيك طريقا واضحا لفن حب الآخرين بل انه يجعل الرؤية خارقه ويمنحك القدرة على منح الحب للآخرين فكيف بإنسان لم يستطع حب ذاته أن يمنح إنسانا آخر مساحه من الحب !! الانانيه تولد الانغلاق وتغلق عيناك عن رؤية الآخر وما يرغب بل إن الانانيه هي مصده لك حتى لا تعرف ولا تعترف لنفسك بما يختمر فيها بصراحة بل إن الانانيه تزخرف لك تصرفاتك الهوجاء وتعطيك بعدا فانتزيا فتعزف منفردا نشاز يجعل منك شكلا مصمتا لاتسطيع أنت الولوج لحقائق ذاتك فكيف يفعل الآخرين هناك خطوات لحب الذات تخيل بأنك انسان كريم دمث الاخلاق ولك اصدقاء تعودوا منك على العطاء ولم تاخذ منهم شيئا قط بل انك لا تستطيع رفض لهم طلب رغم عدم مقدرتك الفعلية في تحقيق طلباتهم...اين سيقودك ذالك .او تخيل معي شخصا يحمل رملا بكفيه من وعاء متوسط ولم يتوقف عن ذلك لعدة ساعات هل يبقى من الرمل شيئا !! اكيد سينتهي بك الامر لخواء بالداخل ولن يبقى رملا لرفعه في الوعاء لذا كان لزاما على الانسان ان يتوقف قليلا لبعض الوقت ويعطي لنفسه يعطي لذاته ويحبها ويكتنفها .....كيف سيكون ذلك!! من ابرز الطرق لمحبة الذات والتي ليس لها عدد منتهي بتاتا .....هو الايمان الكلي مبدئيا بانك فعلا تحب ذاتك وتتقبلها بما هي عليه ( فن الادعاء ....للاعتلاء) 1 - الاعتناء بالجسد فهذا مايمثلك ماديا امام الناس والعنايه تتم بالغذاء الصحي الجيد 2 - ممارسة رياضة ما للحفاظ على لياقتك والابتعاد عن فن التكاسل وزرع العراقيل في طريق ذلك 3 - الاهتمام بكل مايظهرك جميلا خلابا متانقا بدون مناسبه ولا ابتذال ولا افراط وذلك يشمل الاشياء الصغيرة جدا 4 - الانتساب لدور الرياضة او لاندية الكتاب او الذهاب في رحلات بقصد ترفيه نفسك خاصة اذا انت ممن يعملون لساعات طويله قضاء وقت ممتع مع صديق محبب ... اعزم نفسك في مطعم راقي او صديق لتقضي وقتا من اجل العطاء لنفسك وسيكون ممتعا لو انك من النوع الذي يحب ان يوفر المال وان كنت ترى في ذلك مبالغه فاذهب للبحر وامش بجانب الشاطيئ واستمع لتلاطم الامواج من اجل نفسك ليس لان اذنك سمعت ذلك فالاذن تسمع كثيرا وتفسر بشكل خطأ ...عموما كل شخص على دراية بما تحب نفسه وتالف الطريقة الثانية لحب الذات هي طريقة الاحترام والتقدير كل منا لدية مجموعه من الخطابات تدور في ذهنه بعيدا عن سمع الاخرين هي لنا فقط لكنها تاثر علينا سلبا وايجابا وتاثر على طريقتنا في التعامل مع الاخر تلك الخطابات قد تكون نقدا لاذعا منا لانفسنا وتانيبا موجعا لذواتنا عندما نرتكب خطأ فتجد احدنا يقول لنفسه يالي من غبي ...انا لا انفع في أي شيئ ..او لا افهم شيئا انا فاشل!! لابد ان نعود انفسنا على تغير هذه الرسائل السلبيه من عقولنا فور بدأها برسائل ايجابيه مثلا مافعلته خطأ لكن لاباس الدنيا ستعلمنا اكثر.... وستجد مع مرور الوقت والممارسه بانك اصبحت تقوم بذلك بدون أي تفكير عميق لكل منا ناقد داخلي وهذا امر جيد لكن السيئ ان نكون منصتين للناقد الذي بداخلنا لسلبياتنا ونعصب اعيننا عن الناقد الايجابي الذي يرى ايجابياتنا مثلا عندما تقوم بعمل جيد او تساعد احدا قم بالثناء على نفسك حتى لو لفظيا مع نفسك استحسن ذلك ...اليوم ساعدت يتيما يالي من شخص رائع الممارسة ستدهشك وسيدهشك تاثير ذلك عليك وعلى تعاملك مع الاخرين وعلى فهمك ايضا لهم استخدم اساليب البرمجه عند استيقاظك وانظر في المراه وابتسم وقل انا سعيد حتى لو لم تكن سعيد شعورك بالسعادة لن تحصل عليه الا من داخلك فقط..اشعر بالرضا عن جسدك وتصالح مع عيوبك لتقومها وارسم الابتسامة على وجهك وكن دوما منشرح حتى يمدك الله بالمزيد من الانشراح فالابتسامة هدوى لو ابتسمت لشخص تصنعا سيبتسم لك من القلب وبدورك ستبتسم من قلبك املا الاماكن التي تتواجد فيها بالعبارات الايجابيه وابتعد عن السلبيه مثلا الكلام المكتوب على ميداليتك والعبارة المعلقة في مرآة سيارتك اللوحه اللي على جدار منزلك ..العبارة على سطح مكتب جهازك رموزك في المنتديات القابك كلها اجعلها ذات رسائل ايجابيه ضع الاشياء التي تشعرك بالسعادة والرضا لذاتك قبل كل شيئ قد تسخر من الامر لكن سيدهشك اثره الطريقة الاخرى هي اعادة اكتشاف نفسك بعيدا عن تحليل الناس وكلامهم وما ربيت انت عليه انظر لنفسك كانسان جديد وتعرف عليها واحبها وقدرها وستجد نفسك تمنح الاخرين الحب والاهتمام بلا قيود وستتمكن من الحصول على السلام الداخلي التام لانك عرفت قدر نفسك تماما فلا تظلمها ولا تحملها اوزار الغير هل فكرت يوم في حياتك وكيف انت منظمها ! ماهي الاولويات في سلم تقدم حياتك! ماهي الاشياء التي تعتمد عليها حياتك وسعادتك!لو سالت نفسك بصدق وبدون تفكير عميق وبدون خداع لنفسك او محاباه لغيرك أي الاشخاص اهم في حياتي ايهم له التاثير الاكبر في قراراتي ! لا تكمل القراءة قبل ان تختار قائمتك 1 - اطفالك 2- نفسك 3- الزوج/الزوجة 4- حياتك العمليه 5- دراستك 6- تقدمك المالي 7- اصدقائك 8- والديك هذا السؤال مهم جدا لكل منا لانه يسهل علينا في المستقبل ان نختار قراراتنا تبعا للامور التي نعتبرها من الضروريات في حياتنا وعلى اساس قائمة كل منا سيكون هناك تنظيم لكل حياتنا ...لنفرض ان زوجين ما قاما بوضع قائمة لكل منهما وفي نهاية الامر اتضح ان الاولويات لكل منهما تختلف عن الاخر قائمة الزوجة مثلا (الاولاد- الدراسة- التقدم المالي –الوالدين-الزوج-نفسك- الحياة العملية- الاصدقاء) قائمة الزوج(الوالدين-التقدم المالي- الحياة العمليه –النفس- الاولاد-الزوجة-الدراسة-الاصدقاء) وهكذا هذا قد يشعر الاثنين بنوع من الاحباط والخوف وايضا سيجعل كل من الطرفين يفكر في تبريرات للاخر لكن النقطة المهمه هنا انك خضت هذه التجربه بدون ان تقع تحت الخوف من شعور الاخر تجاه مااخترت وهذا مايفعله الشريكين عادة فعادة لا يقول الناس ما يريدون قوله فعلا لاحبا بهم خوفا من سوء الفهم او الاستياء من الاخر وهذا خطا طبعا لان الانسان يهمل الجانب الشخصي لنفسه في الحرية واطلاع الاخر على مايدور في خلدة حتى يفهمه الاخر ويبني صوره واضحة عن ما سيفعلانه في الغد الترتيب المنطقي لحياة عائليه يسودها الهدوء هي النفس- الوالدين- الشريك- الاولاد- الحياة العملية- الدراسة ان وجدت- الاصدقاء – التقدم المالي يجب ان تكون اول شخص في اولوياتك وتكون صادق مع نفسك في ذلك ولا تظلم نفسك فلقد كفل الدين الاسلامي لك حقوقك كانسان وحرم عليك حتى ايذاء جسدك الذي تظن انه ملك لك فما بالك بتهميش الذات الذي يمارسة عدد كبير من الناس خوفا من ان يقال عنهم انانيين او لانهم ينظرون الى انفسهم نظرة دونيه احب نفسك وامكانياتك الجسديه والنفسيه وتقبل نفسك ولا تهمشها ولا تؤذيها بقول او فعل لا داخل نفسك ولا امام الناس فان لم تستطع منح حبك وتقديرك لنفسك فكيف ستستطيع منح ذلك للاخرين والديك في المرتبه الثانيه لان الله امرك بذلك الله لا يامر انسانا بشيئ اعتباطا سبحانه له في كل شيئ حكمه حبك لوالديك وتقديرك لهما ووضعهما في المنزله الثانيه بعد نفسك يضمن لك التجدد الروحي ويمدك دائما بالحافز نحو الافضل فحبهم لك سيمدك بالطاقة الايجابيه كونيا الشريك في المرتبه الثالثه لانك تحتاج لذلك الشريك وتحتاج ان تمنحه الحب ويمنحك الحب ايضا والله خلق الجنسين ليكون هناك تواد وتراحم وسكون بين كل منهما ويكون ذلك على قدر متعادل لازيادة فيه ولا نقصان يلي ذلك الاولاد وهم زينه الحياة الدنيا وفيهما يجد الشريكان انفسهما لذا يجب ان يسبقو الحياة العمليه والاصدقاء والتقدم المالي في حياة كل فرد فالاصدقاء يتجددون والمال يعوض والعمل يمكن ان يتغير والدراسة يمكن تاجيلها اما الابناء فليس هناك ابن قد يعوض عن الاخر لو وضع كل شريكين هذه القائمه فان قراراتهما ستصبح بعيدا عن الارتجال وسيكون هناك لدى كل منهما تقدير للذات واحتياجاتها واحترام لتلك الاحتياجات لكل منهما لن يكون هناك ارتفاع في كفه احدهما عن الاخر لن يتقدم احد هما على حساب الاخر فالسفينه واحدة والاوليات معدة مسبقا ....البعض قد يقول ان ديننا الاسلامي اوصى بمحبة الاخر وحب له مانحب لانفسنا ذلك بديهي لكن لن يكون منطقي اذا عرفنا ان شخصا يتمنى لنفسه الموت مثلا!! وليس منطقي لو عرفنا ان شخصا يحتقر نفسه ويمارس ضدها التعذيب!! ليس منطقي ان يحب شخصا لنفسه الادمان لعادة سيئه فيتمناها لغيره! اذاً انت لو احببت نفسك وقدرتها واعتنيت بها واعطيتها حقها فانك سوف تحب للاخر المثل وهذا هو المنطقي ومااشار له الدين الاسلامي . ان الانسان اذا استغنى عن حبه لذاته فان هذا الاستغناء له مردود عكسي في علاقاته المستقبليه اعتقد بكل صراحة ان استغناءه عن فرديته وذاته سيعود مجددا كخصم له وسيكون الكابوس الذي يطارده فتنتهي كل علاقة يخوضها بعيدا عن تقدير الذات الى الغضب والاستياء والاسف والحزن والاحباط كل الناس محتاجين للعلاقات لان الانسان كائن اجتماعي لكن قبل ان يحتاج الانسان لمثل هذه العلاقات مع الاخرين فلابد له ان يجد السلام مع ذاته ويوطط علاقته معها قبل كل شيئ وبعيدا عن كل شيئ تخيل معي هذا المشهد انسان تخلى عن مستقبله من اجل شخص اخر لكن هذا الشخص الاخر لم يقابله بالمثل الحسرة والغضب من الاول ستتمثل في ( ضحيت بمستقبلي من اجلك) هذه العبارة غير صحيحه الشخص الاخر لا يتحمل هذا الذنب لان الاول هو من فعل ذلك تجاه نفسه أي بقرار من نفسه . ومن خلال قراره وصل لعدم الرضا وذلك لاهماله في حق نفسه وايضا وصوله لتحميل الاخر هذا الذنب وشعور الاخر بانه غير مذنب سيولد للاول الم اكثر لانه يحس ان الاخر لايقدر حبه وتضحيته ولا يشعر بالثمن يعني النهايه غضب وقهر واستياء البعض يعتقد انه لما يتزوج او يدخل ضمن أي علاقة مع اخر ان حياته الشخصيه تتوقف وهذا خطأ من الضروري ان يؤمن الانسان بحياته الخاصه وكيانه المستقل حتى لو دخل مع شريك ضمن زواج فهذا لايعني الاتحاد التام فلك اهداف وله اهداف ولك هوايات وله هوايات ولك اصدقاء وله اصدقاء أي كيان مستقل لو الغيت كل شيئ قبل الزواج معناته انك الغيت كامل حياتك الشخصيه احداهن قالت كانت لي اهداف في الحياة وعندي اصرار لمواجهتها ودايما اجد نفسي في وجه المصاعب اقلبها حتى تتفكك وحلمي ان اصنع شيئا في هذه الحياة والتقيت به متفهم ومثلي يصنع نفسه بنفسه اتحدت افكارنا وقررنا الزواج نذرت نفسي لبيتي اولا ولزوجي المكافح لكن بعد فترة وجدت منه فتور وانتقاد مستمر ولم يعد شيئ يعجبه عندما سالته هل هناك اخرى في حياته قال اتمنى يكون بس تكون عندها اهداف واضحة في الحياة وعندها اصرار حقيقي في مواجهتها ليس مثلك خانعه ومكتفيه ببيتك وين اهدافك وين حماسك اللي كان هو السبب في جذبي ناحيتك من خلال القصه القصيره السابقه يتضح ان بعض الاشخاص ينجذبون للاخر بسبب عاداتهم وصفاتهم قبل الزواج والخطأ الذي يقع فيه بعض الافراد انه يتغير كليا بعد الزواج ظنا منه ان هذا المطلوب !! الاخرين يحترمونك اذا احترمت نفسك يقدرونك لو قدرت نفسك المساله ليست مساومه بقدر ماهي تقدير للذات واحتياجاتها انت تقول سيدي يجب علينا ان نحب الاخر بلا شروط..كلام ليس عليه غبار لكن اذا تعارض هذا الحب مع التقدير للذات فهل سيبقى منطقي !! انت تتكلم عن العطاء ياسيدي وانا اتحدث عن ماقبل العطاء اذا الانسان بداخله خاوي فارغ فهل يستطيع المنح والعطاء هل يستطيع ان يتذوق طعم منحه للحب للاخرين ....... حب الذات لا يتعارض مع حب الاخر اطلاقا ونعم انا اتمتع بشعوري لحبي للاخرين لكن لابد ان تكون لدي ارضيه مسبقه اسمها حب الذات فلا استطيع ان احب احدا واشعر بلذة ذلك الحب اذا لم احب الغاليه ذاتي واقدرها فهل ابو رمزي يحتقر ذاته ولا يقدرها ويتجاهل حاجاته من اجل عيون ام رمزي وهل تتقبل ام رمي ذلك!! (أعظم الحب هو حب لله وحب في الله ... وحب طاعة لأمر الله) هذا حب العبد لله وحب العبد في طاعة رب العبد وهذا نوع اخر من الحب انا مازلت اتكلم عن الحب للذات في العلاقات الانسانيه |
| | |
| | #38 |
![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Aug 2009 المشاركات: 253 ![]() | الطريق الى مكة ( خمس متطلبات للنجاح العملي والشخصي ) توم رودل كتاب رائع في ادارة الذات ومن سنوات ابحث عنه كلما سافرت الى صنعاء لشراءه ولكن لم أجده أتمنى من الأخوة قراءته لأهميته كتاب (الطريق إلى مكة) يتناول تجربة المؤلف الشخصية. ولهذا السبب وجدنا معظم المجلات و الصحف الأمريكية التى تناولت هذا الكتاب تقول: "توم رودل، هو ستيفن كوفى الثاني" و ستيفن كوفى هو مؤلف كتابي ( العادات السبع لأكثر الناس إنتاجية) و (الأولويات أولى) اللذين قدمناهما من خلال خلاصات في السنوات الماضية. و لهذا السبب، فقد بادرنا في (شعاع) بعد تقييمنا للكتاب بشراء حقوق ترجمته إلى اللغة العربية. كما وجهنا الدعوة للمؤلف للحضور إلى القاهرة في شهر ديسمبر القادم، ليتحدث عن كتابه و تجربته في تغيير الشركات والشخصيات. آملين أن تستمتعوا و تنتفعوا من قراءة خلاصة كتاب (الطريق إلى مكة) كما استمتعنا و انتفعنا. (الناشر) بيئتنا يحاول هذا الكتاب رسم الطريق إلى اتجاه جديد في الحياة. هذا المكان الجديد يمكن الوصول إليه بسهولة إذا ما أراد كل منا ذلك. هو اتجاه في السلوك يكمن في الداخل، و يشير إلى النفس، و ليس مكانا ماديا أو جغرافيا مجردا من المعاني والقيم. وهو ليس مكانا نتوقف عنده بعد أن نبلغه. بل هو مكان تستمر رحلتنا فيه، بل و إليه بروح شفافة صافية، ومتعة عميقة من الإنجاز و تحقيق الذات و الشعور بالسعادة. قبل سبع سنوات، وبينما كان عقد الثمانينيات يطلق أنفاسه الأخيرة، كان أربعة أزواج يحتفلون مع زوجاتهم بمقدم العام الجديد ودخول عقد التسعينيات. كانت تجمع بين العائلات الأربع سمات كثيرة مشتركة، أهمها أنها عائلات تقليدية ومتدينة، تعول عشرة أبناء، ليس فيها حالة طلاق واحدة. مجموع سنوات الزواج للعائلات الأربع يزيد عن مائة عام. الزوجات ربات بيوت يتطوعن في خدمة المجتمع المحلي، بينما يعمل الأزواج بإخلاص في أربع شركات مختلفة. بعد أربعة عشر شهرا من ذلك الاحتفال، وجد الأزواج الأربعة أنفسهم بلا عمل. لقد فصلوا جميعهم لأسباب من قبيل إفلاس الشركات، وعمليات الهندرة وتقليص العمالة وإعادة التنظيم، وزيادة القدرة التنافسية، إلى آخر هذه القائمة من مصطلحات التغيير. المهم هو أن أحلام هؤلاء الأزواج بمستقبل مشرق تبددت، وأن قلوبهم انكسرت، وأن أوهام الأمان الوظيفي تلاشت، وتلاشى معها الولاء لأصحاب العمل، ووقع الجميع فريسة الإحباط واليأس. كما بدأت الزوجات الأربع يبحثن عن عمل. كيف هو الحال عندكم؟ هل تسمحون لي بالإجابة!؟. عشرات الآلاف حول العالم يفقدون وظائفهم كل يوم. والملايين من قدامى العاملين والخريجين الجدد يعيشون في غياهب البطالة، ويعانون الأمرين في بحثهم اليائس عن فرصة لإعالة أنفسهم. فكيف سيتصرف هؤلاء؟ يقول تشارلز سويندل: "يعتمد مستوى معيشتنا وسعادتنا في الحياة بنسبة 10% على ما يحدث لنا، وبنسبة 90 % على ردود أفعالنا تجاه ما يحدث لنا." وأقول أنا: "الفرق بين (المنكسر) و (المنتصر) هو استبدال الكاف والسين، بالتاء والصاد." ما هي وجهتك؟ الحياة رحلة، هكذا كانت منذ أن خلق الله الأرض ومن عليها، وهكذا ستبقى إلى يوم يبعثون. ولكن السؤال الجوهري هو: رحلة .. إلى أين؟ لسنوات قليلة خلت، عندما كان الاستقرار هو القاعدة، والتغير هو الاستثناء، كان سهلا على كل منا أن يحاول شق طريقه باتجاه "المدينة الفاضلة". حتى في أمريكا كانت الحكومة تؤكد التزامها المطلق ببناء مجتمع عظيم، يضمن الاستقرار لأفراده، ويحميهم من غوائل الزمن. لكن المشكلة الكبرى التي تواجه كل محاولة لبناء مجتمع فاضل، سواء كان هذا المجتمع أمة، أو شركة، أو أسرة، هي أن المدينة الفاضلة، أو (اليوتوبيا) مكان خيالي، ولا وجود له في الواقع. فإذا كنت واحدا من هؤلاء الذين يئسوا من البحث عن مكان مثالي للعمل، أو عن علاقات مثالية، فلا تنزعج كثيرا إذا لم تجد ضالتك. فقد كنت تحاول الصعود على سلم النجاح القائم على حائط من الوهم. ومع ذلك فإن هذا التشبيه المجازي للحياة بأنها رحلة دائمة، باتجاه هدف نبيل، أمر لا يجب التخلي عنه. لمجرد أن وجهتك لم تكن واضحة، ولأن الوصول إلى الهدف لم يكن - ومن قال أنه سيكون - أمرا سهلا. قوة مكة هل أنت إنسان عصامي تستمد كل قوتك ودوافعك في الحياة من ذاتك؟ أم تستمد تلك القوة ممن يحيطون بك؟ أم أن هناك قوة غير منظورة تمدك بطاقة روحانية خلاقة تتجاوز حدود المألوف وتضعك في رحاب المطلق؟ أعظم من عرفهم التاريخ من الرجال والنساء كانوا يستمدون قوتهم من قوة أكبر، قوة غير منظورة تتجاوز في إيحاءاتها وعظمتها قدرات الجنس البشري. وكانت الرسالات السماوية وما زالت مصدرا للإلهام والتنوير في شتى العصور. لقد تم استنباط عنوان هذا الكتاب، والقبلة التي يجب أن نتوجه إليها جميعا، من أحد هذه الأديان العظيمة. هذا الاستنباط لا يعني أنني أقلل من شأن الأديان الأخرى، ولكنه يعني أنه يمكن استلهام تعاليم ومعاني هذه الرسالة السماوية لانتشال الناس، من كل العقائد والأجناس، من غفلتهم، لاسيما هؤلاء الذين يجاهدون في سبيل البحث عن بعد روحي يرتكزون إليه، فتطمئن قلوبهم عبر رحلتهم في هذا العالم. لقد كانت مكة المكرمة عبر القرون، وهي المدينة التي ولد فيها نبي الإسلام محمد (صلى الله عليه وسلم) وفيها الكعبة المشرفة، كانت مدينة متعددة المعاني، ومصدرا للوحي والإلهام. التقط أي معجم في مكتبتك، وستجد في كل منها معنى جديدا لمكة: بلوغ أعلى مراتب السعادة .. تحقيق أهداف الحياة السامية .. المكان الرائع الذي تحب أن تكون فيه .. مركز لنشاط خلاق يبتغيه أناس يجمعهم هدف مشترك .. أي مكان تهفو قلوب الناس إلى زيارته أو دخوله. هذه هي المعاني اللغوية لكلمة (مكة). فإذا انسقنا وراء التشبيه المجازي للحياة، واعتبرنا الحياة رحلة، يكون لمكة معنى آخر. بالنسبة للمسلمين، فإن مكة هي المكان الآمن الذي يتوجهون إليه في رحلة الحج كل عام. بالنسبة لهؤلاء، فإن الحج رحلة عظيمة، قد لا تحدث إلا مرة واحدة في العمر. فإذا كان الحجاج المسلمون يتوجهون إلى مكة لأنها أكثر مكان على وجه الأرض يحقق لهم الإشباع الروحي، فإنه يمكنك التوجه إلى مكة بصفتها أكثر مكان في الأرض يمكن أن يحقق لك الإشباع النفسي والطمأنينة الداخلية، وأنت تشق طريقك في رحلة الحياة. وهذا نابع من أهمية مكة كنقطة تركيز في الحياة، بصفتها قبلة ووجهة للعالمين. ¬¬¬تحولاتك "من خلال فهمك للسياق الاجتماعي والتاريخي والاقتصادي وللعالم الذي تعيش فيه، ومن خلال طرحك للأسئلة الصحيحة، تستطيع فقط أن تصل إلى أفضل الإجابات." كل شيء نفعله في الحياة، نفعله في سياق حضاري لا مفر منه. فنحن نتأثر بالبيئة المحيطة بنا في كل قرار نتخذه، سواء كان صوابا أو خطأ. هذا السياق يحيط بكل تجربة نعيشها، سواء كانت سلبية أو إيجابية. وهذا السياق البيئي هو الذي يلقي أضواء المعاني على كل ما يترتب على قراراتنا وتجاربنا من نتائج. وهو الذي يعطي معنى للنتائج المترتبة على قراراتنا و تجاربنا، سواء كان هذا المعنى مقبولا أو مرفوضا. * فهل تعتقد أن ظروف الحياة كانت أفضل وأن العالم كان أكثر بساطة قبل خمسين أو مائة عام من الآن؟ * هل تظن أنك لم تكن لتجيب إلا على عدد قليل من الأسئلة المحيرة، لأنك لم تكن لتواجه إلا عددا قليلا من الخيارات المتاحة أمامك لو عشت في الماضي؟ * وهل تظن أنك ستكون أكثر سعادة لو عشت في الماضي، لأن العالم كان أكثر بساطة؟ * هل تستطيع أن تتعامل مع تعقيدات عالمنا المعاصر وتستمتع بحياة عامرة بالعطاء في نفس الوقت؟ * إذا كنت مثل الكثيرين اليوم، تسعى لتحقيق الثراء السريع والإشباع المادي، ألا ترى أنك ستكون أكثر سعادة لو حاولت اكتشاف نعمة الإشباع الروحي، وفوائد إنكار الذات؟ * إلى أي مدى تشعر بأنك قد ضللت الطريق حتى هذه المرحلة من حياتك، وهل تشعر بحاجة ملحة للبحث عن اتجاه جديد لحياتك؟ الهدف من طرح الأسئلة السابقة، هو التأكيد على أن فهمك للسياق الخارجي والظروف المحيطة برحلتك في الحياة، لا تكفي وحدها لبناء حياة ناجحة. فكل منا بحاجة إلى ترسيخ سياق مواز أو مكمل، هو السياق الداخلي في نفس كل منا. يتمثل هذا السياق في البيئة السلوكية والخصائص النفسية القوية التي تساعدنا على اجتياز العقبات التي تعترض طريقنا بفعل تأثير الظروف الخارجية. ثلاثة أسئلة ضرورية لفهم سياقك العام يمكن تلخيص وتحديد أسس السياق السلوكي الداخلي في ثلاث كلمات بسيطة هي: الإرادة، والوسيلة، والعمل: * الإرادة هي الرغبة الجامحة في النجاح. * والوسيلة هي طريقة تحقيق تلك الرغبة. * والعمل هو تنفيذ تلك الرغبة على أرض الواقع. ويمكن إبراز أهمية هذه الكلمات الثلاث من خلال ثلاثة أسئلة حاسمة هي: 1 - ماذا تريد من هذه الحياة؟ السير في الحياة بدون هدف، يشبه الإبحار في المحيط دون أن تحدد إلى أين تتجه. الناجحون تحدوهم دائما أحلام كبيرة. أما الفاشلون فتحدوهم خيالات و أوهام كبيرة. فما هو الفرق؟ الوهم الكبير هو تخيل تحقيق ما تريد دون الاهتمام بالطرق المؤدية إلى ما تريد والعمل المطلوب لتحقيق ذلك. أما الحلم الكبير فلا يقتصر على تصور ما تريد، بل يتصور أيضا وسيلة تحقيقه، أي كل ما هو من مطلوب من عمل للوصول إلى الهدف. 2 - ما هي أفضل طريقة للوصول إلى الهدف؟ بعد أن تحدد ما تريد، لا بد من تحديد الوسيلة التي ستوصلك إلى هدفك. تخيل أنك تقود سيارة سباق حديثة ونفاثة في طرق وعرة. لكنك لا تملك الخبرة الكافية في سباقات المسافات الطويلة. بينما يقود منافسوك محترفو السباقات الطويلة، سيارات قديمة. هل تظن أنك ستفوز؟ أنت تستطيع أن تزيد سرعة السيارة بسهولة، ولكنك لن تستطيع التحكم والتعامل مع المنعطفات الخطرة بدون خبرة. وهذا يعني أن هناك مجهودا يجب أن تبذله قبل الدخول في السباق. هذا المجهود والتدريب هو المهارة والخبرة اللازمة لتحقيق الهدف. 3 - هل أنت مستعد وقادر على أداء المجهود؟ هل تركض وراء سراب زائل، فتحاول اقتناص فرص عابرة وسريعة، لتصبح غنيا بين عشية وضحاها دون أن تعمل بجد؟ ما لم تكن محظوظا فترث ثروة طائلة، فإن الطريق الذي سيأخذك إلى بغيتك، يتطلب مجهودا خارقا وعملا شاقا. فإذا وجدت الطريق الصحيح للنجاح وتحقيق الأهداف، فهل ستبذل قصارى جهدك في مسيرة حياتك لتبقى على الطريق الصحيح؟ وإذا لم تجد الوسيلة المناسبة لتحقيق الهدف، فهل ستحاول تغيير الطريق وبذل المزيد من الجهد والعرق على طريقك الجديد؟ الكلمات الثلاث السابقة: الإرادة و الوسيلة و العمل، تشكل جوهر نظامك السلوكي الداخلي. ويمكنك تعزيز هذه الكلمات بثلاثة عناصر تمثل أبجديات النجاح من خلال هذه الكلمات. هذه العناصر هي: الموقف: موقفك من الإرادة والوسيلة والعمل هو السلوك الذي يقودك إلى تحقيق أو عدم تحقيق أحلامك. فكلما كان موقفك إيجابيا، كلما كنت أكثر عطاء وقدرة على البذل. الإيمان: لكي تنجح يجب أن تثق بنفسك وتؤمن بغاياتك. وعندما تسلح نفسك بالموقف الإيجابي والإيمان الراسخ، تصبح مستعدا لـ.. الالتزام: كلما اتسعت أحلامك، زاد التزامك. بالالتزام المطلق، يمكنك أن تتأكد أنك تستطيع تحقيق كل ما هو واقعي وقابل للتحقيق. وبدون هذا الالتزام، ستجد نفسك مضطرا للتراجع عندما تصادف أول عقبة، وستركن إلى أحلام متواضعة، هي أحلام الضعفاء، وستتخلى عن توقعاتك الكبيرة من الحياة، وتكتفي بأهداف المحبطين. اختياراتك واستجاباتك للعوامل الخارجية، وكيف ستتغير وتمكن نفسك من خلال العوامل الداخلية، يمكن تحديدها من خلال إجاباتك على الأسئلة التالية: خمسة أسئلة لا بد منها بغض النظر عن الصعوبات التي تعترض طريقك، وعن مدى تعقيد مشكلاتك، وبغض النظر عن مدى التردي والإحباط الذي تعيشه، وسواء كنت قريبا من تحقيق أهدافك لتهنأ بالسعادة التي تطلبها، فإنه يمكنك النجاح في رحلة الحياة وتحقيق الذات إذا ما وجدت الإجابات الجوهرية والصحيحة على الأسئلة التالية: الأسئلة الخمسة التالية هي العناصر المكونة لعملية متكاملة تستهدف النجاح في الحياة، سنطلق عليها (الاتجاه إلى مكة Meccanization). وهذه العملية صعبة في الواقع، ولكن محاولة العيش بسعادة وتحقيق النجاح بدونها أمر أكثر صعوبة. وعلى العموم، هناك دائما نوعان من الناس: أناس يديرون حياتهم، وآخرون تديرهم الحياة. اصحاب النوع الأوَل يتحكمون في الظروف ويحددون مستقبلهم، والآخرون تتحكم فيهم الظروف ويستسلمون للواقع. وعليك أن تختار بين أن تتجه إلى مكة، أو إلى (هادس جلش) ومعناها (الجحيم)، أو أن تعيش حياة الكفاف والتوتر، في المدن الثلاثة الأخرى. السؤال الأول: أين أنت الآن .. وأين تريد أن تكون؟ هذا هو السؤال التقليدي الذي يطرح في كل عملية تخطيط. سواء كنت تخطط لحياتك، أو لتطوير استراتيجية فعالة لأعمالك، فإن الإجابة الواضحة على هذا السؤال ضرورية للتعرف على بيئتك الحالية (الخارجية والداخلية) كما هي الآن، وعلى بيئتك المستقبلية التي تطمح إليها. فلكل منا وجهته في الحياة، ومهمة تحديد أين نحن الآن أسهل كثيرا من تحديد الاتجاه الذي نريد أن نقصده. ولكن من المؤكد أن تحديد موقعنا الحالي على خريطة الحياة، وتحديد اتجاهنا من الآن فصاعدا، أفضل كثيرا من الإجابة فقط على واحد من السؤالين: أين نحن؟ وإلى أين نسير؟ خمس مدن وخمسة مسافرين رحلتنا في الحياة تمر عبر خمس مدن. وعلينا أن نقرر في أي من تلك المدن سنقيم. المدن الخمس تعكس خمس شخصيات متفاوتة، وهي تعبير عن خمسة أنماط من السلوك الإنساني تتفاوت بين الإيجابية المطلقة، والسلبية المطلقة. وسنبدأ بأدنى هذه المدن مرتبة في سلم النجاح، حتى نصل إلى القمة أو إلى (مكة): يتبع الجزء الثاني |
| | |
| | #39 |
![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Aug 2009 المشاركات: 253 ![]() | السؤال الأول: أين أنت الآن .. وأين تريد أن تكون؟ هذا هو السؤال التقليدي الذي يطرح في كل عملية تخطيط. سواء كنت تخطط لحياتك، أو لتطوير استراتيجية فعالة لأعمالك، فإن الإجابة الواضحة على هذا السؤال ضرورية للتعرف على بيئتك الحالية (الخارجية والداخلية) كما هي الآن، وعلى بيئتك المستقبلية التي تطمح إليها. فلكل منا وجهته في الحياة، ومهمة تحديد أين نحن الآن أسهل كثيرا من تحديد الاتجاه الذي نريد أن نقصده. ولكن من المؤكد أن تحديد موقعنا الحالي على خريطة الحياة، وتحديد اتجاهنا من الآن فصاعدا، أفضل كثيرا من الإجابة فقط على واحد من السؤالين: أين نحن؟ وإلى أين نسير؟ خمس مدن وخمسة مسافرين رحلتنا في الحياة تمر عبر خمس مدن. وعلينا أن نقرر في أي من تلك المدن سنقيم. المدن الخمس تعكس خمس شخصيات متفاوتة، وهي تعبير عن خمسة أنماط من السلوك الإنساني تتفاوت بين الإيجابية المطلقة، والسلبية المطلقة. وسنبدأ بأدنى هذه المدن مرتبة في سلم النجاح، حتى نصل إلى القمة أو إلى (مكة): هادس جلش أو الجحيم (مدينة القنوط) هذه هي مدينة البؤس والتعاسة والإحباط والمعاناة. حيث لا أمل ولا نجاة. من يسيرون في هذا الاتجاه يعتقدون أن الحياة صعبة، وأن العالم لا يرحم. وهذه في الواقع هي نظرتهم للحياة، مع أن الحقيقة تتنافى مع نظرتهم تماما. عندما ينجز أحد المقيمين في (الجحيم) عملا يستحق الإشادة، فإنه يعتبره مجرد مصادفة أو ضربة حظ. فكل الأيام والأعمال لدى سكان (هادس جلش) سيئة، حتى ما يكون منها جميلا ورائعا. يقول برنارد شو: "السر في إحساسنا بالتعاسة، أننا نقضي أجمل أوقاتنا في السؤال: هل نحن سعداء أم لا." فأكثر الجوانب مأساوية في هذه الشخصية هو أن حياتها تنتهي عند هذا الحد. الإنكار وإلقاء اللوم على الآخرين من أبرز صفات المقيمين في الجحيم. صاحب هذه الشخصية يقول: "المشكلة ليس في، بل إن العالم أسود ومريض ولا فائدة من المحاولة. أما الصفة الثانية فهي حاجة هذه الشخصية للعون والمساعدة. هناك من يدركون هذه الحقيقة، ويقبلون الأيدي الممدودة لهم، وهناك من يرفضون حتى قبول المساعدة، إمعانا منهم في اليأس وتعذيب الذات. إذا كنت تعيش في (هادس جلش) وقررت أن تغادرها إلى غير رجعة، فإلى أين أنت ذاهب؟ هل ستعود إلى الوراء، أم ستتقدم إلى مدينة أخرى، حيث تبدأ تتلمس جمال الحياة وتراها على حقيقتها، حيث يبزغ فجر جديد. بورجاتوريا أو البرزخ (مدينة القلق) هذه هي مدينة القلق، حيث الحد الفاصل بين السعادة والشقاء، وبين اليأس والأمل. هذه المدينة لا تخلو أيضا من الألم والمعاناة، فهي ليست بعيدة عن (الجحيم)، ولكنها تختلف عنها في خمسة أشياء: 1 - إذا كنت تعيش في (البرزخ) فأنت ترى بصيصا من الأمل يلوح من بعيد، أما في (الجحيم) فإن الأمل غير موجود، وإن وجد، فلا أحد يراه. 2 - في (بورجاتوريا) أنت تحاول وتجرب وترغب في العمل، وتعرف معناه. ولا تنتظر أن تهبط عليك ثروة من السماء، أو أن تملك مصباح علاء الدين السحري. 3 - لأنك تملك بصيصا من الأمل، فإنك تعتبر إقامتك في (بورجاتوريا) مؤقتة. أما أصحاب الجحيم فإنهم ينتقلون من سيئ إلى أسوأ على الدوام. 4 - قد يرجع سبب وجودك في (البرزخ) أو الحد الفاصل بين السعادة والبؤس، أنك اتخذت قرارا خاطئا في حياتك، لكنك تعرف ذلك القرار وتدرك حجم الخطأ الذي اقترفته. ولكن من يقيم في (الجحيم) يتصرف بدون وعي، حتى أنه لا يدرك أحيانا أنه في (هادس جلش). 5 - إذا فجعت بفقد شخص تحبه، أو فقدت وظيفتك، أو تعرضت لحادث، فإنك ستجد نفسك لفترة من الزمن في الجحيم. ولكن سرعان ما تتماسك وتبدأ بالتحرك إلى أعلى باتجاه (البرزخ). الحياة في (بورجاتوريا) تواجه كلا منا في مرحلة من مراحل حياتنا؛ تواجهنا كطلاب علم ونحن نسهر الليالي الطوال بحثا عن العلا والتفوق، و تواجه أبطال الألعاب الرياضية وهم يقضون الساعات الطوال في التدريب والإعداد للفوز بالذهب، وتواجه الجنود وهم في خط النار أو وهم في الأسر، وتواجه رجل الأعمال وهو يعاني من خسائره الفادحة في إحدى الصفقات قبل أن يعيد الكرة ويعوضها، وتواجه الأمم والشعوب وهي تعاني من الكوارث والحروب. ولكن الإقامة فيها تكون دائما مؤقتة. وسرعان ما نخرج منها أكثر قوة وتصميما على النجاح. ماليزيا (مدينة الوسطية) ليس المقصود بها دولة ماليزيا، بل هي مأخوذة من الكلمة الإنجليزية Malaise (وتعني الضيق، القلق،الإنزعاج أو التوعك). وقد اخترتها لوصف هذه الحالة مستلهما مقولة الرئيس الأمريكي الأسبق "جيمي كارتر" عندما قال: "إن أكبر مشكلتين تواجهان أمريكا في هذه المرحلة هما: مشكلة الطاقة ومشكلة الكسل." وكان في الواقع يشير إلى انخفاض ضعف الأداء و انهيار القيم وتراجع الأخلاق والتمزق الاجتماعي. هذه هي مدينة الثبات والأحلام المتواضعة والطموح المقتول والنفوس المستكينة والعقول الخاملة والحركة البطيئة والعيش الكفاف والدوران في حلقة مفرغة. صاحب الشخصية الماليزية يعاني من مرض مزمن، لكن آلامه محتملة إلى درجة تجعله يقبل الألم ويتعايش معه. الناس في ماليزيا يشترون أجهزة التلفزيون ويجلسون أمامها لساعات طويلة. يشترون الفرش الوثيرة ويسترخون عليها لأطول وقت ممكن، وكثيراً ما يشترونها بالتقسيط المريح المتعب. وهم يشترون الأسبرين و يتعاطون المسكنات وأحيانا المخدرات لقتل الآلام المحتملة. الماليزيون يعانون البطالة، رغم أن فرص العمل متوفرة. يذهب الناس إلى العمل ويعودون للنوم والاسترخاء، ويقضون بقية النهار يتسكعون في الشوارع أو في المقاهي. وعندما يشاهدون التلفزيون يفضلون الأفلام الساذجة التي تثير المتعة وتفتقد الفائدة. فهم لا يحبون التفكير العميق، رغم أنهم قادرون عليه. ماليزيا تملك الكثير من الموارد، ولا تستغلها. هي تعيش على ما تجود به السماء، وعلى الموارد الطبيعية التي اكتشفها الأجداد، أو البنى التحتية التي تم تأسيسها بمساعدات خارجية. ولكن على العكس من الجحيم أو البرزخ، فإن قلة من سكان ماليزيا يعملون بجد. وهناك فرص كبيرة ولكنها غير مستغلة. فالناس يفضلون الغداء المجاني أو الركوب المجاني. وعندما يزدهر السوق لأي سبب كان، فإن الماليزيين يعملون بطريقة (خبطة العمر)، فرصة واحدة وكفى، ويحاولون الحصول على الكثير مقابل القليل. في ماليزيا تسود الوساطة، والعلاقات الشخصية، ويحاول الناس دائما الوصول إلى النتائج من أسهل الطرق، وليس أقصرها بالضرورة. وعندما يواجهون مشكلة، يجهدون أنفسهم في الالتفاف حولها، بدلا من محاولة حلها. ولذلك فإن التسويف وتأجيل عمل اليوم إلى الغد هو أبرز سمات الشخصية الماليزية. من الناحية الجغرافية، تقع ماليزيا في منتصف المسافة بين الجحيم ومكة، ومن الناحية السلوكية، فلا أحد يجاري الماليزي في الوسطية والعيش في المنطقة الرمادية. يقول "جون ماسون" في كتابه (عدوٌ إسمه المتوسط): "الوسطية دولة يحدها من الشمال اللاسلم واللاحرب، ومن الجنوب اللاقرار، ومن الشرق البكاء على الأطلال، ومن الغرب الرؤية الضبابية". والسؤال الأخير هو: هل يحظى صاحب الشخصية الماليزية المستكينة بأي طموح أو يتعلق بأي أمل في المستقبل؟ الإجابة بالتأكيد نعم. ولكن المسألة مسألة حظ، فربما يموت خاله فجأة ويرثه، أو يفوز بإحدى جوائز اليانصيب في مسابقة أو بدون مسابقة. فأي واحدة من هذه الاستراتيجيات الحالمة يمكن أن تنقله دفعة واحدة، إلى المدينة الرابعة، إلى: كاليفورنيا (مدينة الوفرة) هؤلاء الذين يعبرون الطريق السريع القادم من بورجاتوريا عبر ماليزيا، يجدون أمامهم مفترق طرق يؤدي إلى مدينتين مختلفتين. الأول يؤدي إلى مكة، والثاني إلى كاليفورنيا. من يترددون بشأن أي طريق يسلكون، يمكثون في ماليزيا، ومن يتجهون إلى اليمين يصلون إلى مكة، ومن يتجهون يسارا يذهبون إلى مدينة الثراء المادي، والمظاهر الخادعة (كاليفورنيا). كاليفورنيا هي مدينة الحضارة المادية والنجاح المظهري، حيث الجاه وسطوة المال، وقلة العيال، وندرة السؤال، وحيث الترف الجسدي والفقر الروحي. كل من يسيرون على طريق الحياة السريع، هم في طريق إلى مدينة الوفرة. وعندما يصلون، يجدون أمامهم إشارات الطريق اللامعة، والشوارع النظيفة التي تعج بالسيارات الفارهة والأندية الخاصة التي لا يدخلها إلا علية القوم وصفوة المجتمع، أو هكذا يطلقون على أنفسهم. شخصية الوفرة الثرية تهتم بالألقاب، هي التي تصنعها وتطلقها على نفسها. هذه الشخصية تنام في النهار وتعمل في الليل، وتقضي وقتها في حفلات الكوكتيل الصاخبة. وعندما تحاور أو تناور أو تتصل بالآخرين، فلا تعرف غير النفاق ونهم العشاق واحمرار الأحداق من كثرة الشراب ووفرة الإغراق وغباء الإنفاق. مدينة الوفرة لا تختلف كثيرا عن الجحيم. لكن جدرانها مطلية بالذهب، وشوارعها مفروشة بالسجاد العجمي، وأسرتها مغطاة بالحرير. وعندما يفقد سكان كاليفورنيا ثروتهم، فإنهم يعودون أدراجهم دفعة واحدة إلى الجحيم. لأن ثراءهم مادي، وسعادتهم مصطنعة، وألقابهم مفتعلة، وغايتهم هي متاع الغرور وعرض الدنيا الزائل. في كاليفورنيا يكثر المحامون، ومندوبو شركات التأمين، ومحلات السوبرماركت المفتوحة أربعا وعشرين ساعة. فيها ما لذ وطاب، لمن يدفع ولا يسأل، ولمن يأخذ ولا يعطي، ولمن يأكل ولا يشبع. تتغير فيها العلاقات كل يوم، فلا تعرف معنى للصداقة، ولا تأبه بالعراقة، ولا تعمل إلا بالبطاقة: بطاقة الائتمان، وبطاقة عضوية نادي الكبار، وبطاقة دخول صالة كبار الزوار، وبطاقة الصرف الآلي ليل نهار. هناك حي راق في كاليفورنيا (وهو حي حقيقي موجود بالفعل)، تنتهي كل أربع زيجات فيه، بخمس حالات طلاق. أي أن عدد المطلقين فيه يزيد عن عدد من يتزوجون بنسبة 25 %. فهل هذا معقول إحصائيا!؟. نعم. والسبب أن بعض سكان هذا الحي يطلقون مرتين وثلاثا وأربع مرات. وهكذا فإنه لا يمكن قياس متوسط استمرار الزواج إحصائيا. فهذا المتوسط غير موجود بالفعل. معظم من يغادرون كاليفورنيا يتجهون مباشرة إلى (الجحيم) وهم من يسلكون طريق الجنوب في أوقات الركود الاقتصادي وفي الأزمات. وهم إنما يفعلون ذلك مرغمين، حين ترتفع معدلات الجريمة وتتفاقم معدلات الانتحار. أما الطريق المتجه من مدينة الوفرة شمالا، فلا يسلكه إلا القلة. وهؤلاء يختارون طريقهم إلى القمة بمحض إرادتهم. وهذا الطريق الذي لا يسلكه إلا من رحم ربك، هو ما يصفه المؤلف (سكوت بيك) في كتابه The Road Less Traveled (الطريق غير المطروق: سيكولوجية جديدة للحب والقيم السامية والثراء الروحي). وهذا الطريق بهذا المعنى، يؤدي بالتأكيد إلى المدينة الفاضلة، إلى: مكة المكرمة (مدينة الفضل الإلهي) مكة، مدينة السلام والطمأنينة والثراء الروحي ومتعة العيش ببساطة، والإعراض عن الماديات، وحب الناس، والنجاح بأي مقياس. فإذا كنت تظن أن الناس الأقوياء الأشداء، ذوي السلطة والجاه يعيشون في مدينة الوفرة، فكر ثانية. صحيح إن إمارات السطوة والقوة موجودة في كاليفورنيا في كل مكان، ولكن المفقود أكثر من الموجود. بالإضافة إلى افتقاد فضيلة التواضع والطمأنينة، لأن أكثر ما يفتقده سكان كاليفورنيا هو القناعة. مكة هي مدينة الفرح، والمتعة الروحية والإشباع النفسي. فهي مدينة مشرعة الأبواب في كل الاتجاهات. لا يحتاج دخولها إلى بطاقات خاصة، ولا إلى مكانة اجتماعية مرموقة. يدخلها الصغير والكبير، والغني والفقير، والقائد والغفير. فالمواطنة فيها هدية من الخالق، تمنح لكل من يريد أن يعيش بهدوء وسكينة، ومع ذلك لا ينتمي إليها إلا قلة من الناس، أولئك الذي أدركوا المعنى الحقيقي للسعادة، والمصدر الحقيقي للقوة. واحد من الكتب الرائعة التي صدرت مؤخرا في أمريكا عنوانه: (مجتمع يأخذ فيه الفائز كل شيء). هذا هو مجتمع كاليفورنيا، حيث التميز الظاهري والكسب المادي هدف الجميع. وحيث لا وجود للتسامح أو المودة، ولا غفران للأخطاء مهما صغرت أو ندرت. فهل يعني هذا أن المكيين ضعفاء وغير ناجحين؟ أبدا. المكيون أكثر قدرة من غيرهم على حل المشكلات، سواء كانت هذه المشكلات تخصهم، أو تخص الآخرين. فهم متوادون، ومتراحمون، ومتآزرون، آالبنيان المرصوص، يشد بعضه بعضا. المكيون لا يعيشون في قلق، ولا يحتاجون إلى برامج خاصة لإدارة الضغوط، برامج من قبيل: (دع القلق وابدأ الحياة). فهم مؤمنون، لا تهن من عزائمهم الصعاب. فعندما تكون في مكة، ستقبل على الحياة بدون تأمين وبلا ضمانات، وسوف تتخطى ما يعترضك من مشكلات بروح العزيمة والثقة والإيمان. في مدينة الوفرة، نجد بعض الناس يعرفون طعم السعادة. لكن على العكس من المكيين، فإن سعادتهم ناتجة عن عوامل خارجية، فإذا زال المسبب الخارجي، زالت النتيجة. وعندما يغرفون من بحور الترف والملذات والسعادة الخارجية، يملون كل الأشياء الجميلة من حولهم. فهم لا يقنعون ولا يشبعون. مقارنة بين الشخصية المكية (سكان المدينة الفاضلة) و بين الشخصية المادية ( سكان مدينة الوفرة) الناس في كاليفورنيا: يهتمون بأنفسهم يتفاخرون بنجاحهم يحبون الأشياء ويستخدمون الناس يقودون بالسلطة والنفوذ والمال يعطون ويمنون من أجل التباهي والتميز قلقون بشأن المكانة الاجتماعية يثقون بالحقائق ويؤمنون بالأرقام علاقاتهم قائمة على المصالح يعتزون بمظهرهم يأخذون إجازاتهم ليرتاحوا يؤمنون بالموت بعد الحياة الناس في مكة: يهتمون بالآخرين متواضعون وطيبون يحبون الناس ويستخدمون الأشياء يقودون بالمثل الصالح والقدوة الحسنة يعطون من أجل متعة العطاء ينعمون براحة الضمير يثقون في الخالق ويؤمنون بالغيب يبتغون علاقات إنسانية مجردة يعتدون بأنفسهم يأخذون إجازاتهم ليعيشوا يؤمنون بالحياة بعد الموت |
| | |
| | #40 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Sep 2009 المشاركات: 4,433 ![]() | بارك الله فيك اخي العزيز __________________ ![]() |
| | |
| | #41 |
![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Aug 2009 المشاركات: 253 ![]() | أعظم الأسباب التي تحصل بها طمأنينة النفس إن هذه الدار التي نحيا ونعيش فيها ليست دار قرار، بل هي دار زوال وارتحال، كثيرة آلامها، عديدة همومها وغمومها، فأسباب الضجر والكدر والضيق والقلق في هذه الدنيا كثيرة متنوعة، قال الله –تعالى-: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ} [البلد : 4]، أي: معاناة وشدة ومشقة. والناظر في أحوال الناس يرى صدق هذا في واقعهم ومعاشهم، فالدنيا مجبولة على الأكدار والشدائد: جُبِلت على كدر وأنت تريدها صفوًا من الأقذار والأكدار وإنما يتمايز الناس ويفترقون في التعامل مع هذه الحقيقة والتخلص من أسباب الضيق والكدر. ورغم ما نعيشه في هذا العصر من وسائل الراحة وأسباب رغد العيش وهنائه إلا أن معدَّل الضجر والقلق في ازدياد وعلو، وهذا يوجب على كل من رغب في السعادة أن يبحث عن أسبابها الحقيقية التي يحصل بها سكون الفؤاد، وصلاح البال، واستقامة الحال، وزوال الضجر والقلق. وإن أعظم الأسباب التي تحصل بها طمأنينة النفس وتحمل مشاق هذه الحياة: o الإيمان الصادق والعمل الصالح، قال الله –تعالى-: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97]. o أن يوطِّن نفسه على ملاقاة ما يكره؛ فإن ذلك يهونه عليه، ويزيل عنه شدته، ويعين الإنسان على الخروج مما حلَّ به ونزل، أما إذا كان الإنسان مقدرًا في كل أموره أكمل الأحوال وأحسن النتائج؛ فإن ذلك يوقعه في كثير من الأزمات والضوائق . o أن يتخلَّى الإنسان عن الأوهام والخيالات، فإن الاستسلام للأوهام والخيالات من أعظم المنغصات. ومن أبرز هذه الخيالات التي يعاني منها كثير من الناس التخوف من المستقبل والمجهول والاشتغال بذلك عن معالجة الواقع والحاضر، فيخسر بذلك إصلاح يومه بسبب هم يوم لم يدركه، بل قد لا يدركه قال الله -تعالى-: {فَأَوْلَى لَهُمْ*طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} [محمد:20- 21]، فإياكم أيها الإخوة والاستسلام للأوهام والخيالات بل ثقوا بالله تعالى واركنوا إليه: {وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [المائدة: 23]. o أن لا يعطي المشكلة أكبر من حجمها، فإن ذلك يخلق القلق والاضطراب، وهذا سبب لتشتت أفكاره وغرقه في مشكلات متعاقبة لا مخرج له منها. o أن يستشعر المرء أن الشدة والضيق مهما طالا فهما إلى زوال فدوام الحال من المحال ؛ وهذا الشعور يفتح له أبواب الأمل ويعينه على الصبر ؛ وبالصبر يتخطى المرء الصعاب (فما أعطي أحد عطاء خيرًا ولا أوسع من الصبر). o كثرة ذكر الله –تعالى-. |
| | |
| | #42 |
![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Aug 2009 المشاركات: 253 ![]() | أقوال في التفكير الإيجابي والطمأنينة النفسية فيما يأتي مجموعه من النصوص المتعلقة بالتفكير الإيجابي والطمأنينة النفسية ، والحياة التفاؤلية ، اخترتها من مطالعاتي ، وارتأيت أن أضعها بين أيديكم متوخياً الإفادة : {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب.... } . (الرعد : 28) . {فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا...... }.( طه :123-124). { إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون ....}. ( الاحقاف :13) . قال صلى الله علية وسلم : من أصبح والآخرة همه ، جمع الله شمله وجعل غناه في قلبه ، واتته الدنيا وهي راغمة ، ومن أصبح والدنيا همه ، فرق الله عليه شمله ، وجعل فقرة بين عينيه ، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له .)متفق علية ) . يقول عالم النفس "وليم جيمس " إننا نحن البشر نفكر فيما لا نملك ولا نشكر الله على ما نملك ، وننظر إلى الجانب المأساوي المظلم في حياتنا و لا ننظر إلى الجانب المشرق ، ونتحسر على ما ينقصنا ، ولا نسعد بما عندنا . { لئن شكرتم لأزيدنكم}. يقول عالم النفس الإرشادي روجرز ( رائد الحركة الإنسانية في علم النفس ) " إن الناس قادرون على ظبط حياتهم ، وتوجيه سلوكهم ، واتخاذ قراراتهم ، والتخطيط لمستقبلهم ، وهم يحملون بداخلهم بذور سعادتهم ، وهم ليسوا عبيداً للظروف البيئية ، ولا رهائن للنزاعات الجنسية والعدوانية ، وهم مسؤولون أمام ذاتهم ولا يحق لهم أن يلوموا إلا أنفسهم ". { كُلُّ نفسٍ بما كسبت رهينةُ } ( المدثر: 38 ) { الأ تزرُ وازرة ٌ وزر ُأخرى . وأن لّيس للإنسان إلاّ ما سعى . وأن سعيه سوف يرى } ( النجم :38-40 ) . يقول عبدالحميد الهاشمي في كتابة الصحة النفسية الوقائية: إن الإنسان المتفائل يسعد مع ثلاث نعم : نعمة كانت ثم زالت فهو يذكرها ويشكر الله عليها ، ونعمة يعيشها عمليا ويسعد فيها ومعها ، ونعمة يرجوها فيعمل لها بكل تخطيط وكفاح وكله أمل أن يصل أليها . والإنسان المتشائم يشقى مع ثلاث نعم : نعمة كانت فهو يتحسر عليها ؛ لأنه لم يعرفها إلا بعد زوالها ، ونعمة هو فيها فلا يراها و لا يعترف فيها ولا يشعر بها، ونعمة كبرى ( يعيش أحلاما يقظة ) معها دون عمل لأنه مشغول فكرياً ومنهك عصبياً بالآم الحسرة على الماضي الغائب والشكوى من مرارة الحاضر . ( تفاءل وعش الحياة كما هي طيبة رضية بهية ..) . كما يقول الهاشمي أيضاً في نفس الكتاب إن الإنسان ذو الشخصية القوية هو الذي يواجه الأزمات والصعوبات بتكيف إيجابي دون كبت أو ضياع أنه كالغصن الطري عميق الجذور يهزه النسيم ولا تكسره العواصف .{ والذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل }. يقول عالم النفس الإرشادي "البرت اليس" : إن التفكير يسبق الانفعال أو يصاحبه ، وإن التفكير في أمور الحياة بطريقة منطقية وعقلانية يؤدي إلى حياة نفسية واجتماعية سوية وهادئة وخالية من الإضطراب ، أما التفكير بطريقة غير منطقيه وغير عقلانية فيؤدي إلى حياة نفسية واجتماعية غير سوية . فاضطراب سلوكنا يتم بفعل تفكيرنا الخاطئ لكننا قد نفكر بطريقة خاطئة لأننا لا نعرف الطريقة الصحيحة من التفكير . {أفلا يتفكرون } { أفلا يعقلون }. يظهر الفشل حينما يتوقف الإنسان عن العمل ويضيع وقته ويستنفد طاقته في تقديم الأعذار التي تبرر عدم تحقيق النجاح ، وإذا شغل الإنسان نفسه بالبحث عن هذه الأعذار وإقناع الآخرين بها ، ضاعت فرصته في البحث عن بديل الفشل وهو النجاح { بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره } ( القيامة 14-15) . يقول عالما النفس " بايلس" و " سيلجمان " مؤسسا حركة علم النفس الإيجابي ( الواعدة ) " إنّ التفاؤل دفاع جيد ضد التعاسه ، وإن التفاؤل يمكن أن يُتعلم كما يعتقدان أن الفرد عندما تتوفر لدية متطلباته الحياتية الأساسية من طعام يشبعه وبيت يؤويه فإن ما يفيض من مال لا يزيد إلا قليلاً من سعادته ، ولكي يكون سعيداً بجد علية أن يبحث عن الحياة المفعمة بالمعاني الإيجابية والأفكار التفاؤلية . ( تفاءلوا بالخير تجدوه ) . تقول" فيرا بفير" مؤلفة كتاب السعادة الداخلية . إن عقلك اللاواعي يستمع إليك باستمرار ، وسوف يتصرف بناءً على المعلومات التي قضيت وقتا طويلاً تفكر فيها ، إن العلاقة بين العقل والجسم تعمل بشكل دائم ومستمر أما لمصلحتك وإما لعكس ذلك ، ويتوقف هذا على الأفكار التي تملأ عقلك ، فنحن في جوانب عديدة إنما نتعايش مع ما يحدث خارجنا انطلاقاً مما يحدث بداخلنا فتصرفاتنا في هذا العالم هي انعكاس لنظرتنا إليه . ( العقول العظيمة تنشغل بالأفكار الإيجابية ، والعقول العادية تنشغل بالأحداث ، والعقول الصغيرة تنشغل بالناس) قرأت في مقالة لعبد الله الشكيلي في عدد إشرافة السابع أن "ريك تشنز" و " ديك برينكمان " ذكرا في كتابهما "الحياة تخطيط " ( وهو من أكثر الكتب مبيعاً في العالم ) أنّ معظم الأهداف التي تكون بدون تخطيط لا تسمن ولا تغني من جوع ، فإذا لم يكن لدى الشخص فكرة عما سيفعله فهو كالبالونة التي انفلتت من يد صاحبها قبل أن يُحكم ربطها ، إذ تجدها تطير يميناً ويساراً إلى أن تسقط بشكل عشوائي في أي مكان بالحجرة " . {أفمن يمشي مكبّاً على وجهه أهدى أمّن يمشي سوياً على صراطٍ مستقيمٍ} {الملك : 22} إن من الأفكار غير العقلانية التي تستثير لدينا التوتر والمشاكل النفسية والاجتماعية فكرة السيطرة ، التي تتمثل في بحثنا الدائم عن منافاسات ومقارنات مع الأخرين يجب أن تكون لنا فيها الغلبة والسيطرة والتميز على نمط ،( ....لنا الصدر دون العالمين أو القبر )، ونمط ( ....ويشربُ غيرنا كدراً وطينا ). { وتعانوا على البر والتقوى ولا تعانوا على الأثم والعدوان } ( ) { يأيّها الّذين أمنوا لا يسخر قومٌ من قومٍ عسى أن يكونوا خيراً منهم ....} ( الحجرات : 11) يقول الدكتور ليونيل تيجر في كتابه " التفاؤل بيولوجيا الأمل " " إن اجسامنا تحتوي على ما يعرف باسم الصيدلية الداخلية وعندما تكون توقعاتنا وافكارنا إيجابية تُرفع كفاءة جهازنا المناعي ويفرز الجسم مواد مهدئة داخلية مثل ( Endorphin و Encephalin ) تساعد على خفض التوتر النفسي والألم ، كما تُساعد على حث طاقة الجسم وتدعيمها حتى تحت أقصى ظروف الضغط . { وفي أنفسكم أفلا تبصرون } ( الذاريات : 21) ليس لديك مقدرة على تغيير الماضي ، استفد من تجاربه ولا ترهق نفسك بأثقاله ، ولا تكن حبيسة ، فما فات مات لا الحزن يعيده ولا التحسر يحيه . ( إنك لن تستطيع أن تسبح في مياه النهر مرتين : لأن مياهً جديدةً تتدفق فيه باستمرار ). يقول الدكتور إبراهيم الفقي في كتابة " البرمجة اللغوية العصبية " "أحياناً يقف الناس عاجزين عن تحقيق النجاح أو التقدم ليس ؛ لأنهم يفتقدون إلى المصادر الناجحة ، ولكن لأنهم : لا يعرفون ماذا يريدون ، لا يعرفون ماذا يفعلون ، لا يعتقدون أن في إمكانهم تحقيق ما يريدون ، وهم يقضون معظم أوقاتهم يتساءلون لماذا ينالون مالا يرغبون. { وما لهم به من علم إنّ يتبعون إلاّ الظن وإنّ الظن لا يغني من الحق شيئاً } ( النجم : 28) . ليس الفرق بين السعداء و الأشقياء هو عدم الوقوع في الأخطاء ولكن الفرق يكمن في المقدرة على إدارة ما بعد الوقوع في الأخطاء، وعدم ارتكاب أخطاء مماثله .{إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليمًا حكيماً} (النساء:17) . يقول " نورمان بيل " في كتابة قوة التفكير الإيجابي: لا تيأس فعاداةً ما يكون أخر مفتاح في مجموعة المفاتيح هو المناسب لفتح الباب . وبهذا الصدر يقول "توماس أيدسون": كثير من حالات الفشل في الحياة كانت لأشخاص لم يدركوا كم كانوا قريبين من النجاح عندما أقدموا على الاستسلام . { فاصبر صبراً جميلاً ، أنهم يرونه بعيداً ، ونراه قريباً } ( المعارج : 5-7) { إنّما يُوفى الصابرون أجرهم بغير حساب } ( الزمر : 10) . يقول عالم النفس " الفرد آدلر " إنّ جميع البشر يوجد في أعماق أنفسهم كافة المصادر التي يحتاجونها لإحداث تغيرات إيجابية في حياتهم ، ويقول " رالف أمرسون " " كل ما يوجد أمامنا وكل ما يوجد في غير متناولنا شيء بسيط جداً إذا ما قورن بما يوجد في أعماق أنفسنا " كما يقول " كونفوشيوس" " إنّ الشيء الذي يبحث عنه الإنسان الفاضل موجود في أعماقه ، أما الشيء الذي يبحث عنه الإنسان العادي فهو موجود عند الآخرين " .{ وفي أنفسكم أفلا تبصرون } ( الذاريات : 21) . يقول شاعر التفاؤل إيليا أبو ماضي في أحدى قصائده : أيها الشاكي ومابك داءٌ كيف تغدو إذا غدوت عليلا هو عبء على الحياة ثقيلٌ من يظن الحياة عبئا ثقيلا فتمتع بالصبح ِمادمت فيه لا تخف أن يزول حتى يزولا و إذا ما أظل رأسك هم قصِّر البحث فيه كيلا يطولا و يقول إيليا أبو ماضي في قصيدة أخرى لما تشتكي وتقول إنك معدمُ والأرض ملكك والسماء و الأنجم؟ُ ولك الحقول وزهرها وأريجها ونسيمها والبلبل المترنم ُ هشت لك الدنيا فمالك واجماً وتبسمت فعلام لا تتبسمُ ؟ إن كنت مكتئباً لعٍّز قد مضى هيهات يرجعه إليك تنّدمُ أو كنت تشفق من حلول مصيبة هيهات يمنع أن يحلّ تجهُّمُ الابتسامة تُغني أولئك الذين يأخذونها و لا تٌفقر أولئك الذين يمنحونها ، أنها جواز سفر لدخول قلوب الآخرين بدون تذكرة .{ فتبّسم ضاحكاً مِّن قولها ....} ( النمل: 19 ) { وجوهٌ يومئذٍ مُّسفرةٌ ضاحكة مُّستبشرةٌ } . 38 – 39 ) . وأخيراً اخترت لكم من كتاب لا تحزن لعايض القرني ما يأتي : لا تحزن : وأنت عندك عينان وأذنان ، وشفتان ، ويدان ، ورجلان و لسان ، وأمن و آمان .لا تحزن : ولك دينٌ تعتقده ، وبيتٌ تسكنه ، وخبٌز تأكله ، وماءٌ تشربه ، وثوبٌ تلبسة .{ فبأي الآء ربكما تكذبان } . مع أطيب أمنياتي لكم بديمومة التفكير الايجابي والحياة التفاؤلية ،،، |
| | |
| | #43 |
![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Aug 2009 المشاركات: 253 ![]() | تعرف على قوتك : (( قدر ذاتك )) إن من نعم الله على العبد أن يهبه المقدرة على معرفة ذاته وقوتها، والقدرة على وضعها في الموضع اللائق بها، إذ أن جهل الإنسان نفسه وعدم معرفته بقدراته يجعله يقيم ذاته تقيما خاطئا، فإما أن يعطيها أكثر مما تستحق فيثقل كاهلها، وإما أن يزدري ذاته ويقلل من قيمتها فيسقط نفسه. فالشعور السيء عن النفس له تأثير كبير في تدمير الإيجابيات التي يملكها الشخص، فالمشاعر والأحاسيس التي نملكها تجاه أنفسنا هي التي تكسبنا الشخصية القوية المتميزة أو تجعلنا سلبيين خاملين. قوة النفس إن حقيقة الاحترام والتقدير تنبع من قوة النفس؛ إذ أن الحياة لا تأتي كما نريد، فالشخص الذي يعتمد على الآخرين في تقدير ذاته وتقييم قوته قد يفقد يوما هذه العوامل الخارجية التي يستمد منها قيمته وتقديره، وبالتالي يفقد معها قوته؛ لذا لا بد أن يكون الشعور بالتقدير ينبعث من ذاتك وليس من مصدر خارجي يمنح لك. والاختبار الحق لتقدير قوتنا هو أن نفقد كل ما نملك، وتأتي كل الأمور خلاف ما نريد، ومع ذلك لا نزال نحب أنفسنا ونقدرها، ونعتقد أننا لا زلنا محبوبين من قبل الآخرين. فلو اخترنا لأنفسنا التقدير وأكسبناها الاحترام؛ فإننا اخترنا لها الطريق المحفز لبناء التقدير الذاتي. ما معنى تقدير قوتك ؟ عندما نتكلم عن التقدير الذاتي، فإنه يقصد به الأشخاص الذين لديهم شعور جيد حول أنفسهم. وهناك كثير من التعريفات لتقدير القوة، والتي تشترك في طريقة معاملتك لنفسك واحترامها، فهو مجموعة من القيم والتفكيرات والمشاعر التي نملكها حول أنفسنا. فيعود مصطلح التقدير الذاتي إلى مقدار رؤيتك لنفسك، وكيف تشعر اتجاهها. العلاقة بين تقييم قوتك والنجاح عندما نتكلم عن التقدير الذاتي، فإنه يقصد به الأشخاص الذين لديهم شعور جيد حول أنفسهم. وهناك كثير من التعريفات لتقدير القوة، والتي تشترك في طريقة معاملتك لنفسك واحترامها، فهو مجموعة من القيم والتفكيرات والمشاعر التي نملكها حول أنفسنا. فيعود مصطلح التقدير الذاتي إلى مقدار رؤيتك لنفسك، وكيف تشعر اتجاهها. صفات الواثقين في ذواتهم عندما نتكلم عن التقدير الذاتي، فإنه يقصد به الأشخاص الذين لديهم شعور جيد حول أنفسهم. وهناك كثير من التعريفات لتقدير القوة، والتي تشترك في طريقة معاملتك لنفسك واحترامها، فهو مجموعة من القيم والتفكيرات والمشاعر التي نملكها حول أنفسنا. فيعود مصطلح التقدير الذاتي إلى مقدار رؤيتك لنفسك، وكيف تشعر اتجاهها. طرق تنمية تقدير الذات يؤثر تقديرك لذاتك في أسلوب حياتك، وطريقة تفكيرك، وفي عملك، وفي مشاعرك نحو الآخرين، وفي نجاحك وإنجاز أهدافك في الحياة، فمع احترامك وتقديرك لذاتك تزداد الفاعلية والإنتاجية، فلا تجعل إخفاقات الماضي تؤثر عليك فتقودك للوراء أو تقيدك عن السير قدما، انس عثرات الماضي، واجعل ماضيك سراجا يمدك بالتجارب والخبرة في كيفية التعامل مع القضايا والأحداث، إذ يعتمد مستوى تقديرك لذاتك على تجاربك الفردية. وهذه بعض الطرق الفعالة والتي تساعدنا على بناء أنفسنا إذا نحن استخدمناها. ومن المهم أن نعرف أننا نستطيع أن نختار الطريق الذي نشعر معه بالثقة، ونستطيع من خلاله أن نعبر عن ذاتنا والذي بنيته وأسه مشاعرنا. كن إيجابيا يؤثر تقديرك لذاتك في أسلوب حياتك، وطريقة تفكيرك، وفي عملك، وفي مشاعرك نحو الآخرين، وفي نجاحك وإنجاز أهدافك في الحياة، فمع احترامك وتقديرك لذاتك تزداد الفاعلية والإنتاجية، فلا تجعل إخفاقات الماضي تؤثر عليك فتقودك للوراء أو تقيدك عن السير قدما، انس عثرات الماضي، واجعل ماضيك سراجا يمدك بالتجارب والخبرة في كيفية التعامل مع القضايا والأحداث، إذ يعتمد مستوى تقديرك لذاتك على تجاربك الفردية. وهذه بعض الطرق الفعالة والتي تساعدنا على بناء أنفسنا إذا نحن استخدمناها. ومن المهم أن نعرف أننا نستطيع أن نختار الطريق الذي نشعر معه بالثقة، ونستطيع من خلاله أن نعبر عن ذاتنا والذي بنيته وأسه مشاعرنا. اكتب ما تريد تحقيقه اكتب ما تريد تحقيقه ، وضع الأهداف لتحقيق ما دونت، واجعل هنا وقتا كاف لتحقيق هذه الأهداف، وهنا ملحظ ضروري لا بد من ذكره، وهو الحذر من التثبيط واليأس عند الإخفاق في محاولة تحقيق الأهداف، فلا شك أن الإنجازات الرائعة سبقها إخفاقات عديدة، فقط استمر لتحقيق هدفك مع معاودة الكرة عند حدوث الفشل، استعن بالله ولا تعجز ، فالعجز والخور ليسا من صفات النفوس الأبية ذات الهمم العالية. المراجعة المستمرة للوسائل المستخدمة لتحقيق هذه الأهداف، فهل هذه الوسائل مناسبة وملائمة لإنجاز الهدف؟ أعد مراجعة أهدافك من فترة إلى أخرى لترى هل حقا يمكن إنجازها، أما أنها غير منطقية وغير واقعية، أو لا يمكن تحقيقها في الوقت الحاضر فترجأ إلى وقت لاحق، يمكنك عرض أهدافك على أحد المقربين لديك، والذي تثق في مصداقيته وعلميته، فتطلب منه المشاركة في كيفية تحقيق هذه الأهداف، والاستفادة من تجارب الآخرين توفر لك الوقت والجهد. وهنا لا تنس أن تكافئ نفسك عند تحقيق هدف معين، وأكبر مكافئة تمنحها لنفسك هي الثقة بأنك قادر على الإنجاز وتحقيق أشياء جيدة، اجعل تحقيق هذا الهدف يزيدك ثقة بنفسك التعديل الأخير تم بواسطة ابوسلوة ; 18-05-2010 الساعة 12:52 PM سبب آخر: اخطاء |
| | |
| | #44 |
![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Aug 2009 المشاركات: 253 ![]() | تقدير الذات وبناء الشخصية س/ هل تريد أن ينظر لك الكل نظرة تقدير واحترام ؟ س/ هل تريد أن تكون نجماً في المجامع والمجالس ؟ س/ هل تريد أن تكون محبوباً ومطلوباً من الكل ؟ س/ هل تريد أن يسأل عنك الكل إذا غبت ، ويطربون لك إذا حضرت؟ س/ هل تريد أن يتعلق بك الكبير قبل الصغير ؟ س/ هل تريد أن تكون آرائك مقبولة ، وكلامك مسموعاً، وأوامرك مستجابة؟! هل وهل وهل .. وكل الأسئلة التي تحوم حول تقديرالذات وبناء الشخصية في المجتمع .. أجزم أن هذه أحلام أكثرالناس العقلاء ، بأن يكونوا بهذه الصورة المحترمة وهذا الوهج العالي ..! لكن السؤال الأهم ، كيف الوصول إلى هذه المنزلة الرفيعة ؟ هل هناك كتاباً أو مقالاً ممكن إذا قرأنها تحقق لنا هذا الحلم ؟ أو هل هناك دواءً إذا أخذناه نلنا هذه الأمنية بظرف أيام ؟ الجواب ..وباختصار لا يوجد حلاً ولا دواءً ولاكتاباً ولا أي وسيلة لبلوغ المنى والأحلام إلا بـ .. ببناء الشخصية وتأسيسها عن طريق الذات نفسها .. فبناء الذات والعناية بها هو السبيل الوحيد لبلوغ الأمل .. قد يبلغ الإنسان مكانة ما .. بالواسطة والحظ والصدفة .. لكن صدقوني إذا لم تكن الذات مؤهلة لهذا المكان فستنزل عند أدنى امتحان .. وإن لم تسقط وتضيع في الواقع فستسقط من عيون الآخرين ويصبح وجود الشخص كعدمة !! إذا أردت النجاح والتفوق ،فأعلم أنها زرع ذاتك وإحساسك وشعورك ورضائك عن نفسك تنقله للآخرين ويحسون به ! فأنت حينما تشعر بأنك إنسان واعي ومحترم وواثق من نفسك ستجد أن الآخرين ينظرون لك نفس النظرة ،وحينما تنظر لنفسك نظرة الدون والضعف والفشل سيشعر الآخرون إليك بنفس هذا المنظار .. فإحساسك نحو نفسك يستقبله منك الآخرون ويعكسونه عليك ..! قال أحد الحكماء لا يكون الكذاب شجاعاً ! لأن الكذب يخلق الريبة والهلع والخوف ،وتوجس الكذاب من عدم قبول كلامه عند الآخرين يكسبه الجبن والقلق.. وأن تريد شخصية قوية ، محترمة ، اعلم أن مفتاحها بيدك أنت وحدك . وسأختصر الموضوع ببعض النقاط لبناء الشخصية : 1- جاهد أن تكون في السر كما أنت في العلانية حتى لا يحصل اضطراب في الشخصية .. 2- طهر ذاتك دائما تطهيراً حسياً ومعنوياً ، التطهير الحسي بالنظافة والطيب ، والعناية بالبدن والمكان .. والتطهير المعنوي بسلامة الصدر ونظافة اللسان .. 3- ثقف نفسك ، وكن من مدمني القراءة ، ومحبي الإطلاع والبحث ألق في ذهنك أسئلة وسجلها ، وأبحث عن إيجابياتها .. 4- عود نفسك دائما الهدوء ، وامتلاك الأعصاب وابتعد عن التوتر والأماكن والأشخاص الغير مريحين لك .. ! 5- ضع لوحة في غرفتك أو مكتبك أو سجل في دفتركالصغير أهدافك العامة وأمنياتك في الحياة ولا تنسى أن تكون بحدود الممكنوالمعقول ..! 6- لا تجري مقارنة بينك وبين الآخرين سوءا الناجحين منهم أوالفاشلين لأن الظروف والطبائع والفرص تختلف ..كن مستقلاً بذاتك .. 7- اعرف ذاتك .. وحسناتك وعيوبك ، وقدراتك .. فنم القدرات ، واجتهد في الخلاص من العيوب .. 8- حضر نفسك ذهنياً ونفسياً لأسوى الاحتمالات وممكن تكتب خطوات تعملها في حالة ظرف ما غير متوقع .. مثــال : كنت في مجلس عام وكبير ، فجئت ببعض الحاضرين يوجه إليك سؤالاً أو كلاما أمام الجميع .. قد يريد رأيك فيحدث عارض أو حاصل .. لهذا لابد من التحضير والتهيئة والهدوء بعيد عن المغالاة أو الإدعاء بل التحدث في حدود فهمك وثقافتك عن الموضوع أوالاعتذار بشكل لبق ! 9-أي فكرة تعرض لك أو مشروع قيمتها بنتائجها فاقرأ النتيجة وتلمسها ، وارسم الخطوط المحتملة لها .. 10- أهم المراحل من عمرك هي مرحلة الشباب والمراهقة وهي مرحلة تأسيس الشخصية فإن اعتدت الهزل والضحك والضياع وتفويت الفرص فالغالب أن النجاح سيضيع وسيحل الندم فيما بعد .. ! هذه عشرة نقاط تساعد على بناء الشخصية .. ودمتم بأحب ما تتمنون ويرضى لكم به ربي |
| | |
| | #45 |
![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Aug 2009 المشاركات: 253 ![]() | اشباح الذات .● أشباح الذات ●. أشباح الذات هي كل ما يهدد الذات العميقة في دواخلنا أشباح تسكننا وتحفر فينا العجز، تباعد بين أحلامنا وواقعنا وحوش تستوطن النفس، ترعب ليل الطفولة فينا وتحجب عن أعيننا نور النهار لتقعدنا أخيرا عن تحقيق طموحاتنا .● شبح الخوف●. الخوف من أي شيء ..من كل شيء .. والخوف من لا شيء !! ربما يكون أخطر شبح يهدد ذواتنا يصور لنا المستقبل كابوسا والاحلام وحشا يطاردنا تثقل عواصفه خطواتنا نحو تحقيق الأحلام وتتحطم بسبب رياحه ذرا.● شبح الخوف●.ت الشجاعة فينا لتتآكل أجسادنا ودواخلنا .. ونصبح على غفلة منا أضعف مانكون عليه .●شبح الكسل●. الكسل شبح بل أفعى سامة تنفث سمومها في أجسادنا سموم تضعف قوانا لتركن أجسادنا في نهاية الأمر إلى الراحة والدعة والخمول حتى تهون علينا أنفسنا ونهون على الأخرين فنلحق بالأموات ونحن أحياء نرزق .●شبح اليأس ●. اليأس شبح يحجب نور النهار عن أعيننا، ويجعلنا ضبابه نسير في درب مظلم ممتد بلا نهاية فتصبح أحلامنا سرابا ويصبح تحقيقها حبيس أسواره اليأس عاصفة تتهدد مراكبنا في بحر الحياة فنغرق في ظلماته بعد تتكسر تلك المراكب بين أمواجه .●شبح الأنانية●. حين يصبح شبح "الأنا" القائد الأعلى لكل تحركاتنا، أنفاسنا بل وأبسط تفاصيل حياتنا ! نحتقر الأخر لنكبر في أعيننا نجرح أقرب المقربين إلينا لنشبع رغبة السيطرة عند ذلك الشبح الذي سيطر على أنفسنا .●شبح التشاؤم●. شبح يحجب عنا ألوان الحياة فلا نرى إلا جانبها القاتم سواده أو قد لا نرى إلا اللون الباهت وتغفل أبصارنا عن كل لون ناصع مشرق ننظر إلى الحياة بمنظار السلبية فلا نرى إلا صفحات الظلام أمام أعيننا .●شبح الإنطوائية●. شتاء العزلة يغلق أبواب قلوبنا لتحاصرنا تلال جليده في قوقعة ضيقة لا سبيل إلى الخروج منها .. فتسكن أنفاسنا إلى أشباح الوحدة وننعزل عمن حولنا لنواجه عواصف الإنغلاق دون أسلحة ●شبح الطمع●. الطمع شبح يهجم على مراعي ضمائرنا فتفتك ذئابه بها ونبيعها في نهاية المطاف بأبخس الأثمان يستعبدنا المال وتشعرنا أشباحه بفقر دائم .. لا نشبع إلا بالحصول على المزيد منه وإن إستدعى ذلك أن نفقد جميع من حولنا ! بددها بإيمانك قبل أن تتجسد وتفترسك إزرع في قاموس حياتك جملا غير الخوف واليأس والطمع والأنانية جملا تبث فيك الشجاعة والقناعة والأمل وحب الحياة إرفع عينيك إلى السماء ترى للحياة بريقا ولا تنحني برأسك تسقي تربة اليأس بدموعك |
| | |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| دورة ( بناء الثقة بالنفس ) | الرحال الياس | ينبوع الإعلانات | 0 | 14-07-2012 12:19 PM |